اسكريبت كامل بقلم الكاتبه سلوي ابراهيم زرد

لمحة نيوز

رايحه فين !
ضغط على إيدي وأنا ببصلها ودماغي على البنش 
عايزه أدخل الحمام 
يابنتي الدكتور ده صعب بجد مش هيخرجك 
إن شاء الله يوافق 
وقفت مكاني وأنا متوترة مشيت كام خطوة لقدام عشان أوصله وأعرف استأذنه انتبه ليا فسألني بنظرة حادة
رايحه فين !
بعد إذنك يا دكتور ممكن أروح الحمام
مسك المايك بين إيديه وهو بيضحك وكل اللي في المدرج بيبصولي بصلي وهو مازال بيضحك 
رايحه الحمام ولا قالك تعالي أنا مستنيكي ورا الكلية 
اټصدمت! صعقټ قلبي وقف من الخضة وبشاعة الإتهام اللي اتوجهلي في لحظة كانت عيني اتملت بالدموع حاولت أضبط أعصابي وأرد عليه 
أنا ماسمحش لحضرتك تكلمني كده!
كبير مش صغير مش شاب ولا رجل أربعيني هو كبير في السن أكبر من والدي يمكن! بصلي بتحذير وردد وهو متعصب 
اتفضلي مكانك مفيش خروج
ماكنتش عارفه أعمل إيه أعيط! ولا أفضل واقفة على الباب وضهري ليهم عشان محدش يبصلي وأنا داخلة أقعد مكاني أخرج إزاي وهو ماسمحليش!
أخيرا بعد تفكير عشر ثواني في مليون فكرة دخلت وأنا عيني على الأرض وقعدت مكاني ياسمين مسكت إيدي وهي بتحاول تهديني في الوقت اللى حطيت فيه دماغي على البنش وبدأت أعيط 
عايزه أقابل عميد الكلية 
محدش بيدخل للعميد بالسهولة دي 
اتقدمت خطوتين وأنا بصاله 
لازم أشوفه في حاجة ضروري يعرفها 
مكتب السكرتير بتاعه هناك روحي قوليله ولو الموضوع مهم هيدخلك 
مشيت لحد مكتبه وأنا مستنيه بره لحد ما الناس تخرج عديت من واحد لعشرة أخدت نفس عميق عشان ماعيطش ودخلت 
عايزه

أقابل العميد 
شاورلي بإيديه أقعد على الكرسي اللي قصاد مكتبه وهو بيبتسم 
عايزه تقابليه ليه
شبكت صوابعي في بعض وأنا بفركهم بتوتر رديت والدموع متجمعه في عيني 
دكتور أحمد علوان 
شهقت قبل ما أكمل وبدأت أعيط مدلي إيده بمنديل وهو مخضوض 
طب اهدي اهدي إنت إسمك ايه
مسحت دموعي بالمنديل وبصيت على أثرها وأنا برد عليه
أمل اسمي أمل 
طب اهدي يا أمل وقوليلي حصل إيه
ينفع أشوف العميد! عايزه أقدم شكوى في دكتور أحمد علوان 
آه بس 
وقفت مكاني ولفيت ضهري وخرجت بره مكتبه إتجهت لمكتب العميد وإقتحمته بدون حتى ما أخبط ما محدش هيدخلني!
أمل !
قفلت الباب وبدأت أعيط من جديد دخلت لحد مكتبه وحضنته وفضلت أعيط 
إهدي يا حبيبتي مالك في إيه !
سلوى إبراهيم زرد
اهدي يا حبيبتي في إيه !
سحب منديل من على مكتبه وأنا ډافنة نفسي في حضنه زي الأطفال رفع دماغي ومسحلي دموعي بالمنديل 
اهدى كده أمال إيه بقى أنا كبرت اللى كل شوية تقوليها دي!
سحبني من إيدي وقعدني على الكرسي اللي قصاد مكتبه رن الجرس وطلب لمون عشان يهديني ورجع سألني تاني 
يلا احكيلي في إيه 
بابا أنا عايزه دكتور أحمد علوان يتفصل من الكلية ومن الجامعة كلها 
عقد حواجبه بعدم فهم وهو بيرجع علبة المناديل لمكانها على المكتب ورجع بصلي تاني 
دكتور أحمد ليه عملك إيه
عديت من واحد لعشرة طريقتي الوحيدة عشان أعرف أسيطر على حزني وتوتري لوقت قليل بدأت أعد
على صوابعي بدون صوت ورجعت بصتله وأنا بحكيله اللىي حصل قام وقف مكانه وهو مصډوم مشي خطوتين
ورجع نفس الخطوتين وقعد على الكرسي اللي قصادي ضړب الجرس للمرة التانيه ووقتها طلب حضور الدكتور أحمد في مكتبه 
الكلام ده حصل إيمتى يا أمل
من نص ساعة قبل ما المحاضرة تخلص بنص ساعه 
المدرج كله سمع صح
أيوه 
هو ميعرفش إنك بنتي ولا إيه
هزيت دماغي بلا وأنا مازلت بفرك
صوابعي ببعض 
محدش يعرف إني بنتك لإن دي أول سنة ليا في الجامعة وكمان أول شهر غير كده المدرج مليان مش هيركزوا على كل الأسماء!
مسح وشه پغضب وهو بيبص للسقف
عدى عشر دقايق وكان الباب بيخبط باستإذان إن دكتور أحمد يدخل وقفت مكاني وأنا ببص لبابا پخوف توتر قلق وكل المشاعر الملخبطة كنت مطمنة عشان بابا موجود بس !
حضرتك طلبتني يا فندم!
لاحظ وجودي فعقد حواجبه وابتسامته بدإت تقل معقول فهم إني بنته! أو إني كنت بقدم شكوى ضده!
بابا شاورله يقعد مد إيده ناحيتي وهو باصصله 
أحب أعرفك أمل بنتي 
أخد نفس وهو بيقعد على كرسي مكتبه 
اللي حضرتك أهنتها قدام زمايلها وخضت في عرضها 
سمعت صوته وهو بيبلع ريقه بتوتر عينيه جت على كل حاجة في المكتب إلا أنا وبابا 
بابا كمل كلامه من غير ما يسيبه يبرر أو حتى يسمعه 
اتفضل دلوقتي إنت موقوف عن العمل لمدة تلات أيام ومتحول للشؤون القانونية 
وقف مكانه وكان لسه هيتكلم قاطعه بابا أو عميد الكلية 
ده إجراء طبيعي لو أمل ماكانتش بنتي كنت هعمل كده برضو إنت خضت في عرض بنت وإنت مرتاح بدون حتى تأنيب ضمير ودلوقتي تقدر تتفضل 
عدى تلات أيام ياسمين كل يوم فيهم تتحايل عليا أحضر المحاضرات وأنا أرفض
الوضع صعب على بنت زيي موقف وحش! هدخل المدرج إزاي بعد اللى حصل ببقى مكسوفة وأنا بتخيل الناس بيبصولي ويقولوا هي دي اللي الدكتور قال عليها كذا 
تفتكري إيه ممكن يحصل يا ياسمين
تفتكري باباكي أستاذ ودكتور خالد هيسكت على اللي حصلك ده
بدلت الموبايل من إيدي اليمين لإيدي الشمال وحطيت السماعة على ودني
بس بابا ملوش دخل بعد كده هو اتحول للتحقيق 
أنا متأكدة إنه مش هيخرج من الموضوع بالسهولة دي 
نفخت بضيق مش عايزه محور حياتي يبقى الموضوع ده خلاص بقى هو كده كده هيتعاقب 
قوليلي يا ياسمين سجلتي المحاضرات وكتبتيها
أيوه بعتهملك كلهم واتساب 
قفلت الموبايل في نفس الوقت اللي بابا دخل فيه أوضتي 
عامله إيه يا حبيبتي!
الحمد لله يا بابا 
ماتغيبيش من الكلية تاني إنت أشرف وأنضف بنت في الدنيا ماتخليش كلام حد يأثر عليكي وصدقيني حقك هييجي
طب عرفت حاجة يا بابا
عرفت إنك مش أول بنت يقولها كده
اتعدلت في قعدتي وأنا ببصله بتركيز غمزلي بطرف عينه وهو بيبتسم 
هنزعله جدا عشان زعلك وعشان أثر على نفسيتك ونفسية بنات تانية غيرك 
عرفت بعدها إنه اتنقل من الجامعة كلها لجامعة تانية
فى محافظة أبعد مع وقفه عن العمل لمدة سنة كعقاپ لاللي عمله معرفش ليه كان بيتصرف كده وبيقول الكلام ده بس اللي عرفته إن سبب فصله مش أنا ولكن الموضوع كان ممتد من قبل دخولي الجامعة أصلا وإني مش أول بنت يقولها حاجه زي دي بل في بنات اتقالها كلام أسوأ وشباب برضو وبناء عليه تم فصله من الجامعة لإنه اتسبب فى أذى نفسي لكتير من الطلبة 
هتنزلي
الجامعة
غمزتله وأنا بلف ضهري
طالما زعلتوه أوي كده مفيش مشكلة 
سلوى إبراهيم زرد
تمت

تم نسخ الرابط