عقارب بيت العيله بقلم سارة

لمحة نيوز

الفصل الاول 
كانت تركض فى اروقه المشفى .... تبحث بعينيها التى لا تتوقف عن زرف الدموع .... انه سندها فى الحياه ... اغلى شخص فى حياتها .... كيف سيتركها ... ولماذا الكل يتركها ويرحل .... عندما كانت تنظف المنزل وتقوم بتجهيز الطعام ... جائها ذلك الخبر من دقدق صبى المقهى .. ان اباها سقط مريض فى عمله ونقلوه الى المستشفى العام القريب .... 
لم تشعر بنفسها وهى تسحب اسدال صلاتها وتخرج من باب البيت تهرول فى خوف وفزع 
كانت تنظر فى كل الاتجاهات حتى رأته انه سلطان ذلك الشاب صاحب الورشه الذى يعمل بها ابيها .... دون وعى ركضت اليه وامسكت زراعه فى راجاء سائله 
ابويه فين يا سلطان ايه الى حصل ... طمنى ارجوك 
اهدى يا مذمذيل رحاب ان شاء الله الأسطى يبقا بخير 
اشوفه انا عايزه اشوفه 
الدكتور عنده دلوقتى
وقفت بجانبه تستند الى الحائط تنظر الى باب الغرفه برجاء ... وكانه هو من بيده الامر 
كان لسانها لا يتوقف عن الدعاء .... ودموعها تسيل من عينيها انهارا حتى فتح الباب رقضت سريعا تقف امام الطبيب الشاب تسأله فى خوف 
ابويا عامل ايه يا دكتور 
أجاب الطبيب فى برود اكتسبه مما يرى يوميا ... ودون اهتمام لمشاعرهم ...اجاب قائلا
زبحه صدريه
شهقت بصوت عالى ... ولطمت بيديها ليقترب سلطان سائلا
و لحقته مش كده يا دكتور 
الحاله جت المستشفى متاخر .. مفيش فى ايدى حاجه اعملها عن اذنكم 
كانت مازالت تبكى وتنتحب ... تلطم خدها مع كلام غير مفهوم 
تقدم سلطان منها قائلا 
مش هتدخليله يا مذمذيل 
رفعت عينيها اليه كانت لا تراه من غشاوه الدموع فى عينيها ولكن هزت راسها بنعم وتقدمت من باب الغرفه وفتحته 
كان ابيها ممدد على السرير الابيض فى صمت ... مغمض العينين .... المها قلبها بشده وشعرت ولاول مره بالخۏف حقا من فقدانه ... هو كل عائلتها ..... هو حمايتها فى الحياه.... تقدمت من ذلك المستسلم وچثت على ركبتيها بجانب السرير وامسكت بيده البارده ونادت 
ابا ....ابا ... رد عليا الله يخليك ... متخوفنيش عليك ... قوم يا ابا ... انا مليش غيرك .... هتسبنى لمين ... مين هيخلى بالوا منى .... مين هيبجبلى الحاجات الحلوه ... ومين الى هيحمينى يا ابا ....
.... حتى سمعت همسته الخافته ينادى باسمها
رفعت راسها تنظر اليه ... عيناه تنظر اليها فى حزن شديد .... قائلا بصوت ضعيف
معلش يا بنتى ده قدر ربنا بس انا عارف انك بمېت راجل ..... 
تدخل ذلك الواقف عند الباب يشاهد ما يحدث فى صمت واشفاق على تلك الزهره التى يعشقها من كل قلبه ....
شد حيلك يا اسطى محمود .... ان شاء الله هتبقا كويس 
الټفت اليه الرجل فى زهول وكائنه لاول مره يراه 
لا حول الله ... شد حيلك كده علشان خاطر المذمذيل رحاب .
اتجوز رحاب يا سلطان .... مش هطمن عليها غير معاك يا ابنى ... انت راجل بجد هتصونها وتحافظ عليها ... روح هات المأزون .... اعمل يا بنى فيا الجميل ده وخلينى اموت وانا مطمن عليها
كانت رحاب فى حاله زهول مما قاله والدها ... وكان نظرها مثبت عليه ... غير شاعره بذلك الذى انتفض قلبه بين ضلوعه .... هل ستصبح له حقا ... انها حلمه الذى لم يستطع يوما التفكير فى تحقيقه .... 
ربط سلطان على يده قائلا
حاضر يا اسطى ... انا ليا الشرف ثوانى و المازون يكون هنا
ونظر الى تلك التى تجلس على ركبتيها منكسه الراس ... فى سعاده حاول مدارتها وتحرك يخرج من الغرفه سريعا ... حتى ينفذ امنيه الرجل الاخيره ... وامنيته التى تتحقق دون اى مجهود منه
لا تعلم كيف ومتى ... ولكنها افاقت على جمله المازون 
بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكم فى خير
هل حقا تزوجت الان ... هل اصبحت زوجه سلطان ..ذلك الضخم المخيف .... فرضها ابيها عليه فرضا .... استغل شهامه الرجل. وحبه له وجعله يتزوجنى .... مؤكد سينتقم منها على ذلك الموقف .... لابد انه يشعر بانها بلاء عليه ... لابد من ان تتحدث معه ولكن لتطمئن على والدها الان فقط
والنبى يا ابا بلاش الكلام ده ابوس ايدك ... شد حيلك كده .... علشان خاطرى
رفع الرجل نظره الى ذلك الواقف خلفها بمسافه قليله وقال 
رحاب امانه فى رقبتك يا سلطان وانا عارف انك قدها . وعاد بنظره الى ابنته واكمل 
سلطان جوزك دلوقتى اسمعى كلامه وطعيه .... واحترميه ... وقدرى تعبه ووقفته معانا دلوقتى .... هتوحشينى اوى يا رحاب .
وارتخت يده التى كانت تمسك يدها ... واغلقت جفونه ....
وعم الصمت المكان 
وضعت يدها على صدره تحركه وتنادى عليه 
ابا ... ابا ... رد عليا .... رد عليا يا ابا .... حاضر حاضر هشيله فوق راسى ... هخدمه بعنيا يا ابا بس قوم ... قوم يا ابا متسبنيش لو حدى ... اباااااا
وخرج من الغرفه لم تستوعب ما حدث كل شئ تم بسرعه إجراءات الډفن والغسل .... والتصاريح .... كل شئ تم ... والان هى هنا تقف امام قبر ابيها تبكى فراقه ... وخسارته ... تبكى قلبه الكبير ... تبكى حبه وحنانه.... تبكى سند رحل ولن يعود ...تقدم منها سلطان قائلا 
مش يلا انت اكيد محتاجه ترتاحى .... ثم نظر الى قبر الرجل وقال ... الله يرحمه ويحسن اليه ... ورفع يده يقراء الفاتحه ثم مسح بكفيه وجه وعاد اليها بتركيز قائلا 
يلا .. الليل هيدخل علينا دلوقتى خلينا نتحرك علشان نلحق نجهز العذا 
مشت بجانبه فى صمت ... وهو لم يجد كلمات يواسيها بها .. الامر كله عجيب ... هى زوجته ولكن لا يعرف كيف يتكلم معها ركبت بجانبه 
سيارته القديمه ..... وتحرك بها لا هى تعلم الى اين سياخذها ... حتى هو لا يعرف كيف يتصرف ولكن قال اخيرا
انت طبعا عايزه تعملى عزا لابوكى.... هنفضل فى بيت الاسطى محمود الثلاث ايام بتاعه 
هز رأسها مره اخرى بنعم دون حديث وفتحت باب السياره وترجلت منها ... واختفت
خلق باب البيت ركن السياره بجانب الطريق ... وترجل منها وتوجه مباشره الى مقهى المعلم طه كبير الحى 
واخبره بما حدث نادا المعلم طه على صبيه دقدق ... وأمره بمساعدة سلطان ... فى تجهيز سردق العذاء وارسل فى طلب اثنان من شباب الحاره للمساعده ايضا ... فى خلال ساعه كان كل شئ على وشك الانتهاء ... العمال فى سردق العذاء انهو كل شئ واصبح جاهز لاستقبال المعذين ... وامتلئ الصوان بالمعزين وامتلئت الشقه بنساء الحاره جميعا .... منهم من جاء بسلطان ... ومن تقول انه تزوجها شهامه ... ومن تقول انه تزوجها حتى تمر محنه مۏت ابيها جلستها لم تتحرك ... لم تاكل شئ منذ الصباح .. لم تتكلم كلمه واحده من بعد مۏت والدها .... دخل سلطان البيت ولااول مره بدون وجود الاسطى محمود . ظل ينظر الى تلك الزهره الحزينه تنحنح بصوت مسموع . فرفعت رأسها تنظر اليه وبدون شعور منها وقفت على قدميها تنظر اليه فى صمت تقدم بخطوات قليله حتى اصبح امامها مباشره وعندما رفع يده ليربت على كتفها ... تراجعت هى

الى الخلف بحركه مباغده ورفعت يدها امام وجها فى خوف من صفعه تهوى عليه تشنجد يده فى الهواء هل ظنت انه يضربها من اين لها بهذه الفكره عنه لم ينزل يده بل اكملت طريقها الى كتفها يربت عليها فى حنو ..قائلا
البقيه فى حياتك .... 
رفعت راسها اليه وهاله الفزع فى عينيها ولكنه اكمل قائلا 
روحى ارتاحى انت اكيد مش قادره تقفى على رجليكى 
هزت راسها بنعم ثم تحركت من امامه فى اتجاه غرفتها حين ناداها مره اخرى سائلا 
صمتت قليلا واخفضت وجهها الى الارض وهز راسها بلا 
واكمل هو 
وطبعا و لا تغديتى و لا كنتى فطرتى مش كده 
حركت راسها بنعم 
ظفر بصوت عالى وقال 
طيب استنى بقا متنميش هنزل اجيب اكل كده بسرعه كلى وبعدين ارتاحى
الفصل الثانى
طيب استنى بقا متنميش هنزل اجيب اكل كده بسرعه كلى وبعدين ارتاحى
هزت رأسها بنعم وعادت وجلست فى مكانها مره اخره فى صمت ظل ينظر اليها قليلا ثم تحرك باتجاه الباب وحين فتحه وجد جاره رحاب الست ام اسماء امامه
ازيك يا سى سلطان ... هى رحاب نامت ولا ايه 
لا ... بس بتريح شويه خير فيه حاجه 
لا يا اخويا انا بس كنت بطمن عليها ..يمكن تكون محتاجه حاجه 
متشكرين يا ام اسماء انا
موجود و ان شاء الله مخليهاش محتاجه حاجه ابدا 
هو صحيح انتوا اتجوزتوا
طيب عن اذنك انا وسلملى على رحاب 
اغلق الباب خلفها ونفخ بصوت عالى ثم نظر الى تلك الجالسه فى صمت .ولكن وجدها تبتسم صحيح ابتسامه بسيطه لكنها أضاءت الكون من حوله 
ابتسم وقال 
الست دى لا تطاق ... حشريه اوى
ده حقيقى ماما الله يرحمها كانت ديما تقولى كده 
ابتسم وقال 
هروح اجيب الأكل بقا 
وتحرك وخرج من الشقه ... كان يسير وهو يفكر فى تلك الذى تركها فوق صامته وحزينه استفاق من افكاره على صوت هاتفه المحمول اخرجه من جيبه ليجد ان المتصل اخته الصغيره فاطمه 
فتح الخط لياتى اليه صوتها العالى وهى تصرخ به 
اتجوزت يا سلطان من غير ما اعرف ليه هو انا مش اختك ولا ايه 
هدر بها بصوته القوى فاسكتها وقال بعد ان نفخ فى الهواء 
والراجل بنته ملهاش غيره .... فكتبت عليها فى المستشفى قبل الراجل ما ېموت بثوانى بس
لا حول الله يارب .... وهى عامله ايه يا اخويه .. اكيد يا كبدى مقطعه نفسها من العياط ... خلى بالك منها يا سلطان وبكره الصبح هجيلكم يا اخويا 
احنى فى بيت الاسطى محمود الثلاث تيام بتوع العذى 
خلاص هجيلكم على هناك ... مش عايز حاجه يا اخويا اجبهالك وانا جايه 
تشكرى يا اختى ... متحرمش منك 
اغلق معها وهو يقف امام المطعم الذى باول الحاره ... 
نادا على عامل المطعم ... وقال له على ما يريد ودفع ثمنهم وعاد لمن كانت حلم بعيد ... و 
طرق الباب وبعد ثوانى قليله سمع صوتها تسال من الطارق 
عندما فتحت الباب كان على وجه ابتسامته الرجوليه تنحت جانبا حتى يستطيع الدخول بعد ان اغلق الباب قال 
بدأوا فى الاكل فى صمت تام ... ظل ينظر اليها ثم تكلم قائلا
انا عارف انك متعرفنيش وانك خاېفه منى ... بس صدقينى انا هكون سندك وضهرك ... ناسك وكل ما ليكى 
مش عايزك تقلقى وكمان مش هجبرك على حاجه ... صدقينى هتكونى كل اهلى ... وهكون كل الى تحتاجيه
الذهول على ملامحها لا يقل عن زهوله من نفسه ومن كلماته .. من اين اتى

بهذه الكلمات .... 
ابكى لو البكى هيريحك بس بلاش قبل ما تنامى .. علشان الكوابيس 
ضحكت من وسط دموعها ... انه طيب القلب ... ولكن ما سمعته من النسوه يخيفها منه حقا . قالت
انت طيب اوووى .... ارجوك لو عملت حاجه تدايقك بلاش ضړب ... انا عمر ما حد ضربنى وانا والنعمه هسمع كلامك وكل اوامرك
قطب بين حاجبيه وغلبه طبعه النارى وهدر بها قائلا
وقفت على قدميها سريعا وهى تقول 
انا اسفه والله مقصد ... انا سمعت
انك عصبى وعلى طول بتستخدم ايدك ...حقك عليا انا محقوقالك .
تنهد بصوت عالى واستغفر الله فى سره ثم قال 
نظر لها فى اندهاش و ضحك بصوت عالى وقال وهو يشير الى جسده الضخم 
كل ده بېخاف ... انا بس محبتش ادايقك ولا اغصبك انك تخلينى انام مطرح ابوكى ...
ابتسمت له وقالت
لا مفيش مدايقه ولا حاجه وكمان انت مينفعش تنام بهدومك دى انت لابسها من الصبح .... هجبلك جلبيه من عند ابويا ... 
وتحركت فى اتجاه غرفه ابيها فتحت الباب و تحركت الى الدولاب فى حركه سريعه اخرجت جلباب لبنى اللون واعطته لسلطان وخرجت سريعا واغلقت الباب خلفها 
ثم عادت وفتحته وقالت 
ابقى نولنى الهدوم دى اغسلهالك ... علشان على الصبح تكون زى الفل وتقدر تلبسها 
واغلقت الباب خلفها سريعا.
ظل ينظر الى الباب وعلى شفاهه ابتسامه بلهاء ... انها لذيذه وطيبه . ودعا الله فى سره ان يستطيع اسعادها .
الفصل الثالث
استيقظ سلطان على طرقات عاليه وكثيره على الباب نهض سريعا وخرج من الغرفه كانت رحاب واقفه عند باب غرفتها تنظر الى باب الشقه فى خوف .اشار لها بيده يهدئها وتوجه يفتح باب الشقه ... ودخلت منه عاصفه هوجاء ...كانت رحاب تنظر لهم فى زهول رافعه حاجباها فى استغراب شديد نظر سلطان الى رحاب و لاحظ نظراتها فامسك تلك الفتاه من كتفها قائلا 
بس يا بطه فى ايه هو انا كنت مسافر 
كانت رحاب تفكر فى نفسها هل هذه زوجته ... ولكن سلطان امسك بطه من يدها واقترب من 
فاطمه اختى الصغيره 
تحركت بطه سريعا بتجاه رحاب وقالت
اهلا اهلا يا مرات الغالى .. من النهارده انا اختك اوعى تشيلى اى هم..... البقيه فى حياتك يا حبيبتى يارب تكون اخر الاحزان والنبى يا اختى الواحده ما عارفه تعذيكى ولا تبراكلك على الجواز ...
ما تهدى شويه فى ايه داخله قطر مبيقفش واقفلى الرديو الى انت فتحاه على الصبح ده 
ثم نظر الى رحاب قائلا
لاموخذه اصلها كده عشريه وبتاخد على الناس بسرعه 
قاطعته بطه قائله
ملكش دعوه انت انا و رورو هنكون اصحاب وأخوات كمان اطلع انت منها
كانت رحاب تنظر اليها فى اندهاش وكئنها كائن فضائى 
تلفتت بطه حولها وقالت
شكلكوا كده لسه صاحين ... وطبعا مفطرتوش 
انا هقوم اجهزلكوا فطار سريع 
كشړ سلطان وتكلم وهو يجز على اسنانه 
تكلمت رحاب اخيرا قائله
مفيش مشكله انا هقوم معاها .. علشان تفطر قبل ماتروح الورشه
وتحركت سريعا فى اتجاه المطبخ كانت تتبعها بطه قبل ان تقف امام سلطان تربت على كتفه قائله
نظر سلطان الى اخته التى لاول مره يسمعها تتحدث بهدوء وكلام يدخل العقل 
هز راسه بنعم واشار الى رقبته بحركه حمايه قائلا
برقبتى يا اختى ... برقبتى 
ضحكت له ثم قبلت كتفه وتحركت الى المطبخ تتبع تلك التى اختفت هناك منذ دقائق 
جلس سلطان على كرسى طاوله الطعام فى انتظار اخته وزوجته يعدون الافطار
كانت جلسه الافطار ممتعه بسب حديث بطه المضحك ... جعل رحاب تعتداد عليها
.. بل وتحبها حقا وترتاح اليها 
انتهى سلطان من تناول أفطاره ووقف ونظر الى رحاب قائلا
هطل على الورشه وارجع على طول ... عايزه حاجه اجبها وانا جاى
حركت رحاب رأسها بلا ... وقالت بطه
متقلقش يا اخويا ... لو عزنا حاجه هنكلمك فى التليفون 
روح انت شغلك علشان تلحق ترجع علشان العذا بليل
وحولت نظرها لرحاب قائله
قومى يا رورو وصلى جوزك للباب انا هدخل اشيل الأطباق فى المطبخ
وتحركت سريعا للمطبخ واختفت هناك تراقبهم 
ردت سريعا
عايزه سلامتك
ابتسم سلطان وقال 
الله يسلمك ... سلام عليكو
انا عارفه انك خاېفه ومستغربه الى انت فيه ... وانت يا كبدى لسه سندك وظهرك فى الدنيا رايح للى خلقه ... بس هو كمان امنك صدقينى .. وسلمك لليكون سند وحمايه وأمان ومش عشان هو اخويا بقول كده لا والله سلطان راجل حقيقى ... وبكره تعرفى بنفسك ... وصدقيني شكرا يا فاطمه انا مش عارفه هرد جمايلكم دى ازاى
ضړبت على اعلى زراعها وقالت 
جمايل ايه بس انا بقول اخوات وهى تقولى جمايل يا اختى انت فهمك تقيل ولا ايه
عادت رحاب الى الضحك مره اخرى 
ايوه كده يا اختى اضحكى محدش واخد منها حاجه
ثم نظرت الى بيت وقالت 
يالا خلينا نرتب البيت علشان نسوان الحته كلهم هيبقوا هنا دلوقتى
كانت رحاب جالسه فى وسط نسوه الحى صامته دامعه و كانت بطه هى من تعد القهوه للنساء 
يا اختى والله ما كنت مصدقه انو اتجوزها .. لكن بعد مشفت اخته بطه خلاص صدقت 
يا ام اسماء رحاب طيبه وبنت حلال ... وربنا وقفلها سلطان علشان ما تبقاش وحدنيه وبطولها 
وقالت
وهو يعنى بناتنا ولاد حرام ... يا اختى كانت البت اسماء ولا عبير اولى منها بسلطان
ملكيش دعوه بعبير ... بنتى الى عايزها ويستهلها هيجلها لحد بيتها .... ربنا يسترها على بناتنا
ثم وقفت على قدميها وقالت
عن اذنك يا ام اسماء .. اروح اواسى البت الغلبانه دى
ده سبب وجودنا هنا مش الكلام الفاضى ده
واخيرا انتهت ايام العذاء وكان سلطان يقف مع العمال وهم يجمعون خيمه العذاء .. وكانت بطه تساعد رحاب فى جمع اغراضها وتغطى اثاث البيت بالملايات البيضاء .. استعدادا الفصل الرابع
دخل سلطان الى شقه الاسطى محمود ينادى
يا رحاب يا بطه .. خلصتوا ولا لسه
خرجت رحاب من غرفتها وبيدها شنطه ملابسها توجه اليها سريعا واخذها منها .سائلا
لميتى كل حاجتك
تكلمت بطه من خلفه قائله
اه خلاص مفيش حاجه تانيه.
تحدث سلطان قائلا
خلينى الحق اوصلكم البيت ... علشان اروح الورشه
انا هفضل مع رحاب النهارده يا سلطان .
وجوزك الى سيباه من امبارح 
هو يا اخويا قاعد مع امه متقلقش .. وانا استأذنت منه 
طالما جوزك موافق خلاص مفيش مشكله .. بس متزوديهاش مش علشان هو طيب .. وكمان انت عارفه حماتك 
عارفه يا اخويا عارفه 
طيب يلا
وكان سلطان يدعو فى داخله ان يستطيع كسب قلبها ...ويسعدها فى حياتها ويعوضها 
وكانت بطه سعيده من اجل اخيها ولان زوجته طيبه وهى تشعر انها ستسعد اخاها و هى تجزم بان اخاها سيسعدها ويحميها
كل هذه الافكار كانت تدور فى رؤسهم وهم فى الطريق الى بيت سلطان
توقفت السياره امام بيت يشبه باقى البيوت فى الحى وهو نفس حى بيت الاسطى محمود ولكن فى منطقه احدث قليلا ... نظرت رحاب الى البيت المكون من طابقين 
لونه ابيض ومع مرور الزمن اصبح اصفر ... نظر اليها سلطان قائلا
اتفضلى .
دلفوا الى البيت جميعا .. كان الدور الاول به باب على ناحيه اليسار اشار اليه سلطان قائلا
دى شقه صغيره فاضيه مفيهاش حاجه خالص لو احتجتيها فى اى حاجه هى تحت امرك
اومئت برأسها نعم ثم تحركوا الى الطابق الثانى ووقف امام الباب الوحيد الموجود فى منتصف الجدار واخرج المفتاح من جيب بنطاله وفتح الباب وهو يسمى الله
ودخل بقدمه اليمين والقى السلام ثم الټفت اليهم قائلا 
اتفضلى 
تكلمت بطه بطريقتها المسليه قائله.
هو انت ايه راديو وبعدين انت مش محتاجه ترحيب ... وانا مش برحب برحاب لانه بيتها والمفروض هى الى ترحب بينا
كانت رحاب تضحك على كلمات بطه المرحه حين تفاجأت بكلمات سلطان التى جعلت الډماء تصعد الى وجنتيها خجلا 
قالت فاطمه بتأكيد 
طبعا يا اخويا بتها ومطرحها واحنى الى ضيوف كماان امال ايه .
عاد سلطان بنظره الى تلك الخجوله وقال
بطه معاكى تعرفك تفاصيل الشقه ولو فى اى حاجه مش عجباكى فيها غيريها على طول ده بيتك 
هروح انا بقا الورشه ... 
ثم نظر الى بطه وقال
متطوليش يا بطه علشان مينفعش تسيبى ييتك وجوزك اكتر من كده ماشى يا اختى .
انا هبعتلكم الغدا مع صبى الورشه ... يلا سلام عليكو
الفصل الخامس
ظلت بطه مع رحاب طول اليوم يرتبون البيت ويغيرون الاشياء التى لا تعجب رحاب وكان ... وبعد قليل من الوقت سمعوا طرقا على الباب ظلت بطه واقفه فى مكانها نظرت اليها رحاب فى استغراب انها لم تذهب لتفتح الباب وقالت
ما تفتحى يا بطه 
وانا مالى يا اختى هو بيتى ولا بيتك 
مد يده اليها بما يحمل وقال 
الاسطى سلطان باعت الحاجات دى 
شكرا يا 
منصور يا ست الكل 
شكرا يا اسطى منصور استنانى ثوانى 
رجع خطوه الى الخلف وأعطى الباب ظهره
دخلت رحاب ووضعت الاكياس على السفره وفتحت الاكياس سريعا واخذت رغيف من الخبز ووضعت به بعض قطع اللحم وكم شريحه من المخلل ولفته جيدا 
وعادت لذلك الواقف على الباب وقالت
اتفضل يا اسطى منصور بالف هنا 
لا يست الكل متشكر والله 
ده المثل بيقول طباخ السم بيدوقه خد يالا والف صحه وهنا 
شكرا يا ست الكل من ايد منعدمهاش سلام عليكو
ظلت فاطمه تتابع ما يحدث وعلى وجهها ابتسامه رقيقه لرقه زوجه اخيها وقلبها الكبير افاقت على صوت رحاب يناديها 
يلا يا بطه اكيد جعتى 
ايوه يا اختى والله عصافير بطنى خلاص كان شويه ويموتوا من الجوع
ضحكت رحاب على كلامها بصوت عالى قائله
انت بجد دمك شربات ... انا حبيتك اوووى تصدقى عمر ما كان ليه صاحبه ... ومكنش عندى اخوات ... طول عمرى لوحدى
وخلاص يا اختى بقا عندك اخت انما ايه متعرفيش تجيبيها من السوق الحره 
ضحكت رحاب بصوت عالى وادمعت عيناها من كثره الضحك ولكن انتبهوا الى رنه هاتف بطه 
وقفت بطه على قدميها وقالت 
ده اكيد جوزى ... اصله ميقدرش يعيش من غيرى تحسى كده انوا بيفرفر فى بعدى عنه و لا امه مقولكيش 
كانت ضحكات رحاب تذداد ولكن سكتت فاجئه وهى تضع يدها على فمها حين فتحت بطه الخط قائله
الوووو ... ايوه يا سى حسن 
تسلم يا اخويا متحرمش منك 
حاضر يا اخويا هرجع النهارده 
من عيونى حاضر ... يوصل يا خويا ... مع السلامه
سألت رحاب بطه قائله 
بتحبيه يا بطه 
تفاجئت بطه بالسؤال ولكن ابتسمت من قلبها واضاء وجهها وهى تقول
امنت خلفها رحاب ثم قالت 
يا بختك يا بطه يا بختك 
ليه يا اختى ده انتى بقيتى عندك جوز طيب وابن
حلال واخت مفيش منها اتنين .... وكمان جوزى تقدرى تعتبريه اخوكى الكبير ... بكره لما تعرفيه هتعرفى انك كسبتى كمان اخ فنفس كيس الشيبسى
و ضحكوا بصوت عالى
انتهوا سريعا من الغذاء واكملوا تنظيف الشقه وجلسوا ليشربوا كوبان من الشاى وحينها بدئت بطه فى سرد بعض المواضيع عنها هى وزوجها وحماتها وكانت كلها مواقف مضحكه

بسب ردود بطه المرحه
كان سلطان طوال اليوم يفكر فيها كيف هى فى بيته هل مازالت تشعر بالخۏف منه اهل تعايشت فى بيته ام تشعر بالغربه .... لقد ارسل اليها صبيه بالغذاء ولم يعد ولكن ماذا سيفعل 
انت اتاخرت كده ليه يا منصور
اصل الست الله يكرمها حكمت رائيها تعملى سندوتش 
ربنا يبركلك فيها يا اسطى 
ابتسم سلطان وهو يلاحظ ذلك الساندويتش فى يده وقال 
الف هنا ... خلصه وكمل شغلك يالا 
تشكر يا اسطى .... وكتر خيركوا 
ربط على كتفه ثم تحرك لداخل الورشه وفى داخله احساس بالسعاده لا يعرف سببها
الفصل السادس
كان سلطان يفكر وهو عائد الى بيته انه اطول يوم عمل مر عليه .... مر على السوق واحضر بعض الامور الاساسيه للبيت ... وقف امام الباب لبعض الوقت لا يعرف ماذا يفعل ... هل يطرق الباب ام يفتح الباب مباشره ويجعل التعامل دون حساسيات ... فضل الحل الثانى ووضع الاغراض ارضا واخرج المفتاح وفتح الباب ثم انحنى وحمل الاكياس مره اخرى 
المسه الانثويه به ... المفارش التى اتت بها اخته سابقا ولم يعرف ماذا يفعل بها ووضعها بالدرج .... و وضع الصالون وترتيب الكراسى وايضا السفره والمفرش الموجود عليها ابتسم فى سعاده مصدرها وجود رحاب فى حياته جعل كل شئ جميل تذكر انه ماذال واقف عند الباب وانه لم يراها حتى الان نادا عليها قائلا
يا رحاب ... انا رجعت 
وجدها تخرج من المطبخ بملابس بيتيه عاديه ولكنها عليها جميله جدا 
وقفت امامه تنشف يدها من الماء وهى تقول بخجل 
حمدالله على السلامه 
ابتسم لها فى حب وقال 
الله يسلمك ....
واشار بيده الى ما يحمل وقال
عديت على السوق وجبت شويه حاجات ولو فى حاجه ناقصه اكتبهالى فى ورقه واجبهالك ان شاء الله
ربنا يوسع رزقك ويكرمك يارب 
نظر اليها بتركيز وقال 
ربنا يرزقنى برزقك مش انت مراتى بردو ولا ايه
احمرت وجنتاها واطرقت براسها الى الارض تكلم هو قائلا
متوطيش راسك ابدا .... وبعدين هو مش انتى مراتى بردو .. ولولا الظروف ... كنت عملتلك اكبر فرح فى المنطقه كلها و ربنا يعلم الى فى القلوب
مدت يدها تاخذ منه الاكياس فى محاوله لانها هذا الموقف المحرج ولكنه ابعد يده قائلا
تقال عليكى ... انا هدخلهم 
انت طابخه ايه ....ايه الروايح الحلوه دى ... تسلم ايدك
انا لاقيت بطه حطه فى الفريزر مولخيه وكان فى فراخ فعملت شويه مولخيه و رز وفراخ وسلطه
تسلم ايدك ... كان حلم انى ارجع من شغلى كده تعبان ومش قادر اقف على رجلى ... و الاقى مراتى عملالى اكل حلو كده .... ده انا امى دعيالى 
كانت تذوب بمعنا الكلمه .... حاولت التخلص من ذلك الموقف فقالت 
تحب اجبلك مايه سخنه تحط فيها رجلك علشان ترتاح
ضحك بصوت عالى وظل ينظر اليها ثم قال
كتر خيرك .... بس هو ده الى انت فهمتيه من كل كلامى .... على العموم انا هروح اغير هدومى على ما تجهزى الاكل اصل انا جعان جدا ..... واقع
وغمز لها ثم تحرك وخرج من المطبخ وقتها اخذت نفس طويل وصعب وكئنها لم تكن تتنفس فى حضوره
ظلت على وقفتها قليلا حتى استطاعت التحرك وافراغ محتويات الاكياس ووضعها
فى اماكنها 
وبعد ان انتهت منهم بدئت فى وضع الطعام فى الأطباق ووضعها على طاوله السفره 
وظلت واقفه بجانب كرسى السفره تنتظر ان يخرج من غرفته
حين دخل الى الغرفه وجد لها رائحه رائعه السرير عليه مفرش وردى جميل ... والشباك عليه ستائر جميله الشكل .... اين هذا من غرفته القديمه سرير غير مرتب وملابس ملقاه فى المكان ... تقدم سريعا وفتح كل ضرف الدولاب ووجده كما هو لم يتحرك منه اى شئ اغلق الدولاب بقليل من العڼف ثم تحرك ليغير ملابسه
قال هذا الكلام وهو يسحب الكرسى ويجلس عليه 
ظلت على وقفتها وقالت 
ربنا يخليك 
طيب واقفه ليه ... ما تقعدى .
نظرت اليه فى خجل ولم تتحرك 
فوقف هو على قدميه من جديد وسحب لها الكرسى وامسك يدها واجلسها ثم عاد وجلس على كرسيه مره اخرى وقال 
ايوه كده ... الواحد يحس انه له عيله وناس مستنياه ياكل معاهم ....
بدئوا فى تناول العشاء وبعد وقت قليل تكلم سلطان دون ان يرفع عينيه عن صحنه قائلا
انا لم دخلت الاوضه لقيت شنطتك زى ماهى ... هو انت ليه مرتبتيش هدومك فى الدولاب
لم تجد ما تقوله كيف ستخبره من خۏفها منه ... كيف ستخبره بعدم معرفتها وقدرتها على تخيل انها تنام معه فى غرفه واحده.
نظر لها وفهم كل ما يدور فى داخلها فتنهد بصوت عالى وترك الملعقه من يده ونظر لها وقال
بصى يا بنت الناس الاوضه دى بتعتنا احنى الاتنين ... ولو فى حد مؤقتا هينام براها يبقا انا ... واعرفى انى ليمكن افرض عليكى حاجه انت مش عايزاها.... وانا فاهم كويس احساسك .. ومقدر حزنك على ابوكى .... وفى كلمتين خليهم حلق فى ودانك ..... انا سندك وظهرك ... وهكون ديما ليكى مش عليكى ..... تصبحى على خير .
الفصل السابع
تختطلت باحد وتوفت والدتها وهى صغيره ... لم يكن لها اصدقاء او اقارب حتى يكون لديها خبره فى التعامل مع الناس ما بالها بزوجها ... الذى لا تعرف عنه شئ ... ولا تعرف ما هى واجباتها نحوه
فى ذلك الوقت عاد سلطان بعد ان غسل يده وجلس على كنبه جانبيه واشعل التلفاز على قناه للاخبار بصوت منخفض وقفت رحاب على قدميها وحملت اطباق الطعام وادخلتها الى المطبخ ونظفت الطاوله ووضعت المفرش مره اخرى ثم دلفت الى المطبخ حتى تنظفه وصنعت كوب من الشاى لسلطان واستعانت بالله وذهبت اليه
وضعت كوب الشاى على الطاوله امامه فشكرها .ظلت واقفه امامه دون ان تتكلم او تتحرك 
وقفه كده ليه....ما تقعدى
چثت على ركبتيها امامه فنتفض فى جلسته وحاول ان يقف لكنه لم يستطع التحرك بسب جلستها التى دايقته جدا ....والكلام وقف فى حلقه ولم يسعفه لسانه ليتكلم
تكلمت اخيرا قائله
بالله عليك ما تزعل منى ... انا .... انا 
قاطعها قائلا 
مفيش داعى للاعتذار .... مح
لم يكمل لانها امسكت يده بسرعه قائله
اسمعنى ارجوك .... انا ... انا طول عمرى لوحدى .. لا ليا صاحبه ولا اخت ... وامى ماټت وانا صغيره ... مكنتش اعرف غير ابويا الله يرحمه ... انا ...انا ... انا مش عارفه ايه الى المفروض اعمله ... ايه الصح وايه الغلط ... انا فاجئه كده بقيت زوجه..... انا لسه معرفش انت بتزعل من ايه وايه الى يرضيك ... ارجوك اصبر عليا ومتزعلش منى ... وبلاش تنام وانت ڠضبان عليا ... لاحسن الملايكه هتفضل ټلعن فيا طول الليل
كان سلطان فى حاله اندهاش متفاجئه من كلماتها .. ومن تلك الدموع التى تملأ وجهها ولكن كلماتها
الاخيره جعلته يضحك بصوت عالى...... عن اى ڠضب تتحدث ..... مد يده ومسح دموعها وامسك بكتفيها ليوقفها على قدميها ثم وقف امامها قائلا
مش محتاجه تقولى كل الكلام ده .. انا عارف ومقدر حالتك وكفايه طريقه الجوازه نفسها ... وانا ليمكن اغضب منك وعلى عليكى ... متقلقيش انا بالى طويل ... 
مد
يده وامسك كوب الشاى واخذ منه
تم نسخ الرابط