العروسة المسكونة بقلم حور حمدان

لمحة نيوز

العروسة المسكونه
فضلت قاعدة أبص على العروسة اللعبة اللي خطيبي جايبها لي للحظة وبعدين قمت خدتها ووقفت في البلكونة وبصيت لها بشرود وبعدها رميتها على طول.
بصيت لتحت أشوفها وهي على الأرض وبعدها دخلت قعدت على الكنبة ودماغي رجعت ليوم ما جابها لي في العيد وقال لي
حافظي عليها يا حور.
بعد ما مشي فتحت العلبة لقيت فيها شكولاتة والعروسة اټخضيت من شكلها بس سبتها عشان دي هدية منه.
إنما بعدها بدأت تحصل حاجات غريبة
النور ينور ويطفي لوحده وأسمع أصوات صړاخ وبكاء.
أحطها في مكان وأصحى ألاقيها في مكان تاني
لحد ما في الآخر قررت أرميها من البلكونة وأشوف إيه اللي هيحصل.
قمت بعدها بشوية دخلت البلكونة تاني وبصيت على الأرض مكان ما كانت واقعة ملقتش حاجة!
قلبي دق پعنف دخلت بسرعة الأوضة لقيتها واقفة!
صورتها وطلعت أجري وقفلت الباب بترباس وأنا ھموت من الخۏف.
قعدت على الكتبة فتحت شات معتز وبعت له الصورة وقلت له
هي أي العروسة الي انت جايبها دي يا معتز
رد عليا بسرعة
مالها يا حور دي تجنن تعرفي إن أكتر من حد كان عاوز ياخدها وأنا الوحيد اللي لحقتها...
كنت هتجنن ده منظر هدية أصلا!
قلت له وأنا على آخري
تعال خدها مش عايزاها ومتجبليش هدايا تاني
رد بسرعة غريبة على

غير العادة
مينفعش أخدها دلوقتي لازم تفضل معاكي على الأقل سنة عشان يحصل اللي في بالي...
يعني إيه لازم تفضل معايا سنة على الأقل
رديت عليه پخوف
إيه اللي في بالك
شاف الرسالة وتأخر في الرد.
لحد ما قال
مش لازم تعرفي....
مسكت الموبايل بإيد بتترعش وقلبي بينبض بسرعة غريبة كنت سامعة صوت دقاته في وداني.
بصيت حواليا في الأوضة النور بدأ يضعف شوية شوية
حاولت أهدى نفسي
مفيش حاجة مجرد لعبة مجرد عروسة.
لكن فجأة
حسيت بحاجة بتمشي ورا 
نفسي اتقطع
لفيت بسرعة مفيش حاجة!
رميت الموبايل على الكنبة وقمت جريت على الباب فتحت الترباس بحركة سريعة وخرجت للصالة.
وقفت في النص وأنا مش عارفة أروح فين
بس لسه سامعة صوت حاجة بتتحرك جوه الأوضة
كنت همشي لحد ما الموبايل رن!
ببص معتز!
قلبي وقع في رجلي
رديت وانا بحاول أكون ثابتة
الو
قال بهدوء يوجع
حور اقفلي الباب كويس وخليكي جوا الأوضة ومتسبهاش تدخل الصالة.
اتجمدت مكاني
بصيت ناحية الأوضة
الباب مفتوح
وورا الباب لمحت جزء من فستان العروسة!
قلت له بصوت مخڼوق
إنت بتتكلم عن إيه إيه اللي جايبهالي يا معتز
قال
أنا مكنتش أقصد بس خلاص لازم تكمل السنة لو خرجت من عندك قبلها هتدور على حاجة تانية وأنا مش هعرف أوقفها.
قلتله وأنا
ببعيط
أنا مش فاهمة إنت جايبلي إيه وبتتكلم عن إيه
قال
أنا هشوف حل استحملي النهارده وبكرة هبقى أقولك.
قفل السكة
وأنا واقفة في مكاني دموعي نازلة وقلبي بيدق زي المچنون.
جريت ناحية الباب قفلته بالمفتاح وسندت ضهري عليه
بس قبل ما ألحق أتنفس
سمعت صوت ضحكة طفلة
وإيد صغيرة خبطت على الباب من جوه الأوضة.
وقفت مكانى جسمي سايب وإيدي بتترعش ودموعي نازلة من غير ما أحس
صوت الضحكة لسه بيتكرر
كل شوية صوت خبط بسيط على الباب
زي ما في طفلة ورا الباب بتلعب بتستهبل
وأنا خلاص عقلي هيطير.

مسحت دموعي بإيدي وقلت همس
أنا بحلم أكيد دا كابوس أكيد!
لكن كنت سامعة صوت خطوات خطوات صغيرة
بتقرب ناحية الباب من جوه
وأنا واقفة من برة.
قلبي بينط جوا صدري.
في لحظة
نور الصالة و النور اللي في الأوضة طفي مرة واحدة!
والشقة كلها دخلت في ضلمة
حتى صوت الشارع اختفى
بقى فيه سكون مرعب
لدرجة إنك لو وقفت ساعتها جنبي كنت هتسمع صوت نفسي وأنا برتعش.
حسيت بحاجة بتمشي حواليا ريحة عطر غريبة تقيلة زي ريحة بخور محروق.
سمعت صوت همسة قريبة أوي من وداني
ليه رميتيني
اتجمدت مكاني
عينيا دمعت
رجليا خلاص مش شايلاني
ومرة واحدة الباب بتاع الأوضة اتفتح بهدوء
وبدأت ريحة الشكولاتة القديمة اللي كانت

جوا العلبة تنتشر
بس كان معاها ريحة حاجة محروقة.
رفعت عينيا
كانت العروسة واقفة على عتبة الباب
إزاز عنيها بيبرق 
وبإيدها التانية ماسكة ورقة صغيرة.
أنا معرفش إزاي جمعت شجاعتي
وجريت ناحيتها خطفت الورقة من إيدها ورميت العروسة
بس وهي بتقع سمعت صوت ضحكة شريرة
كأنها مش لعبة كأنها حد عايش!
فتحت الورقة ولقيت مكتوب
سنة واحدة وبتكون بتاعتي للأبد.
وقعت الورقة من إيدي
وعيني جت على الموبايل
لقيت معتز باعتلي رسالة
أنا آسف دي روح نجلاء.
مين نجلاء
فتحت الشات وكتبتله
مين نجلاء يا معتز
رد
بنت صاحب العروسة والدتها باعت العروسة واللي ياخدها تفضل وراه لحد ما تكمل سنة كاملة معاه أو ياخدها غيره
محدش كان راضي ياخدها ولما لقتها لسة بتتباع خفت حد يشتريها بالغلط فخدتها وحطيتها عندك عشان أحميك أنا آسف مكانش قصدي يحصل كدا.
أنا كنت هنهار
بس مرة واحدة نور الشقة رجع
وبصيت قدامي
مفيش عروسة
مفيش حاجة.
كل اللي حصل كأنه اختفى
حتى ريحة البخور والحريق راحت.
وبعد دقايق معتز جه عندي
وشال معاه العروسة وحطها في صندوق وقفل عليه قفل حديد.
وقال لي
دي مينفعش تفضل في بيت حد لازم تتحرق ف مكان مخصوص وأنا هتخلص منها.
ومن يومها
العروسة اختفت من حياتي.
لا صړاخ
ولا نور يطفي
ولا
ريحة بخور
ولا ضحكة بنت
ولا ورق ټهديد.
رجعت حياتي طبيعية.
وأقسمت جوايا
إني عمري ما آخد هدية من معتز تاني!
تمت بقلم حور حمدان

تم نسخ الرابط