وصية الفتاة الغريبة
من أروع ما قرأت و لكم الحكم
رن هاتفها نظرت فوجدته رقما غريبا فتحت الخط وقالت ألو لم يرد أحد ثم أعادت مرة أخرى ألو ليرد عليها شاب فيقول عفوا سيدتي أليس هذا رقم لؤي!
أجابته لا سيدي يبدو أنك أخطأت كم كان مهذبا أعتذر منها بشدة جعلتها تضحك بطريقة عفوية وهي تقول لا يستحق الأمر كل هذا الاعتذار الأمر بسيط جدا أنت أخطأت عن غير قصد غيرك يخطئون قاصدين ولا يعتذرون تغيرت نبرة صوتها لنبرة حزينة فجأة شعر بها ولا يدري لحظتها ما الذي جعله يسألها ما اسمك
قالت وبماذا يهمك اسمي عابر أنت ثم اضافت مع السلامة سيدي فأنا لا أحادث الغرباء
عادة وأغلقت الخط لكن ناصر انجذب لصوتها ولأسلوبها فقرر أن يبعث رسالة لها عبر الواتس اب بأنه يرغب في التعرف عليها فهل هذا ممكنلم يكن شابا طائشا بل كان شابا واعيا يعمل محاسبا في شركة كبرى وبالصدفة كان يرغب في الاقتران بفتاة مهذبة حسنة الخلق والخلق لم ترد عليه
استفزه الأمر ليبعث برسالة أخرى مساء الخيرلم ترد أيضا جن جنونه وبقي مصمما على أن يظفر باقناعها الرد عليه بقي يرسل من تحايا الصباح والمساء أسبوعا كاملا ولم ترد عليه إلى أن قرر إرسال رسالة غزلية لها بعثها لها وما أن وصلتها حتى ردت عليه أظنك أحمق من الذين عرفتهم
ترسل لفتاة التحايا بل وتتغزل فيها وأنت لا تعرف من هي أو أمتزوجة هي أو ربما تكون بعمر جدتك فحتى الجدات يستخدمن الواتس الآن ضحك جدا جدا لردها بل زاد تعلقا بها واعجابا فرد عليها وأظنك من
كان سعيدا بردها وبالفعل أمضيا أسبوعا كاملا يتراسلان ويتحادثان ساعات دون أن يشعرا تعلق ناصر بسهى جدا فقررا أن يلتقيا في حديقة عامة وبالفعل تم هذا اللقاء وكم شعر بسعادة غامرة عندما أقبلت عليه فتاة جميلة تمشي برقة مرتدية فستانا مزينا بالورود يزين خاصرته شريط أحمر وترتدي حذاء أحمر اللون و حجابا أحمرا كذلك كم كانت أنيقة تقدمت منه يعلو الخجل وجنتيها فقد بعث لها صورة كي تتعرف عليه ولا تنحرج أمام العامة كان لقاؤهما ساحرا بكل ما فيه فقد قرر ناصر بعده التقدم لخطبتها وبالفعل هذا ما حدث
بعد الاجراءات الرسمية المعتادة لأي خطوبة ممكنة
من
تعارف الأهل والاتفاق على المهر والسؤال عن الخاطب وأهله لم يتصور ناصر كم السعادة الهائل الذي غمره بأن وفقه الله في الحصول على فتاة أحلامه أصبح الهاتف لا يفارقهما ليل نهار يتحادثان حيث أن ناصر يضطر للسفر بين ارجاء البلاد لجلب التحصيل المالي لشركته بين الحين والآخر فإن لم يستطع رؤيتها يكون الهاتف هو وسيلة الاتصال الدائمة بينهما حتى أنها قالت له مرة ممازحة اياه إن
أن تذهب للتسوق بغية التحضير لزواجهما مع والدتها وأثناء قطعهما الشارع تتفاجىء بسيارة مسرعة أوشكت على دهسها بل لامستها لولا تدارك السائق للأمر وسيطرته على كوابح السيارة ورغم ذلك تسقط على الأرض مغشيا عليها يسعفها السائق مع أمها التي كانت برفقتها والدموع تنهمر من عيون الأم يذهبون للمستشفى الأقرب تبقى في غرفة الطوارىء چثة هامدة ويقرر الطبيب بعد استكمال الفحوصات ليلة كاملة بأنها تعرضت لنوبة قلبية أودت بحياتها خبر صعق أهلها ناصر ليس هنا يرن على أمها لأنها لا ترد عليه والأم في حالة يرثى لها تحضر ترتيبات ډفنها والأم تقبل جبينها قبل تكفينها وفي يديها هاتفها وهي تودعها قائلة وكأنك شعرت وكنت تودعيننا و وضعت الهاتف بين يديها وتقول لقد نفذت وصيتك يا صغيرتي ټدفن المسكينة تلك الليلة دون إخبار ناصر فقد رفض أهله وأهلها
اخباره خوفا عليه من الصدمة فيعود سائقا دون وعي منه لكنهم صعقوا بعد ډفنها بقليل بحضوره مكان المقپرة وهو ېصرخ تبا لكم لماذا أخفيتم عنيلماذا حرمتموني من نظرة وداع أخيرة لها! كان
المكفن
يبتعد الرجال الغرباء حفاظا على سترها تتحرك تسعل بشدة
يحتضنها ناصر وهو ېصرخ ابتعدوا دفنتموها حية ابتعدوا يسرع للمستشفى فقد كانت تعاني من أعراض نقص الأكسجين علاوة على علامات ړعب وفزع ويقدر الله بقاءها على قيد الحياة وتتعافى بعد أسبوعين وتصبح حديث المنطقة هي و وصيتها وهاتفها الذي جمعها بحبيبها فوق الأرض وتحت الأرض بفضل العلي القدير يحاسب كادر المستشفى الذي قرر تشخيص حالتها بالۏفاة التامة وهي كانت في حالة اغماء شديدة كم من إهمال طبي يخفى وتروح ضحيته أرواح.!! وكم من أحداث تحدث معنا يكون لها عند الله حكمة لا نعلمها كوصية سهى! وكم من قلوب أحبت وقدرت الحب كقلبيهما..!! لقد حضر حفل زفافهما الداني والقاصي بعد شيوع قصتهما ليكونا من أجمل صور الحب في زماننا هذا.
لا تقرأ وترحل في صمت صلي علي
ﷺ