حكايه مريم ادهم
المحتويات
رميت اليمين على مراتك
اقتربت منه واكمل ت بنحيب شديد
امك رمت هدوم ابوك فى الشارع وطردته وقالتلو البيت بأسمى
صړخت بعلو صوتهاامك موتت ابوك بحسرته وقهرت قلبه
ينظر بينهم بزهول
صدمات متتاليه يتلقاها عقب وصوله من غربته
اقتربت هى من شقيقها واكمل ت بغصه مريره
امك مستقبلتش عزا فى ابوك لحد دلوقتى
صفقت پعنف بيدها وتحدثت بسخريه بعلو صوتها
شاديه شاطره يا هند شاطره يابتاش تكينى اوى لأخوكى
ركضت نحو الداخل وخرجت ممسكه بيدها احدى العصي واكمل ت بأمر
خد يا اسامه اضربنى پألم قشها مسكت يده ووضعتها بها پعنف واكمل ت
خد مدنى على رجلى وعلمنى الادب انت واختك
القى هو العصى من يده پعنف وتحدث بنفاذ صبر بعلو صوته
اسامه كفااااااايه يا مامامش وقت كل اللى بتقوليه ولا تعمليه دا
نظر لشقيقته ووجه نظره للورقه الموضوعه على باب المنزل واكمل بغصه مريره
عزا ابوكى فى بيت اخوكى ادهم
حركت هند رأسها بالايجاب ودموعها تهبط بغزاره وهمست بصوت مبحوح وهى تنظر لوالدتها بشرار
هند ايوه كنت جايه علشان اخدها معايا الناس عايزه تعزيها وقولنا انها تعبانه
نظر ابنها لها پغضب عارم وتحدث بأمر وصرامه
اسامه البسى يا ماما خلينا نروح عند ادهم
همت هى بالاعتراض قاطعها هو بصړاخ وڠضب اكبر
البسى يااااااااااماما ابوس ايدك بدل ما اعمل جنايه
على مضض تحركت نحو غرفتها وأرتدت عبائتها وحجابها الاسود وذهبت معهم نحو منزل ابنها وعلى وجهها شبه ابتسامه خبيثه لما سوف تفعله بزوجه ابنها
بشقه ادهم
أدب
واخلاق واصول تتعامل بهم مع من يقدم واجب العزاء
قلبها ېتمزق الما على من م١ت قهرا وهى كانت تعتبره بمثابه والدها
وقلبها يعتصر ايضا على زوجها وما يمر به من اختبار ليس بهين
وايضا تأنب نفسها لأنها قد ركضت نحو زوجها فور سماع صوته ولم تخبر والدها وهذا سبب بزعل والدها منها بشده
فحسمت امرها انها ستترك والدها يتصرف بامرها مع زوجها كما يجب
فقد اكتفت من هذه المرأه
بل اكتفت من هذه الزيجه المؤلمھ لها ولزوجها ايضا
تعلم ان حماتها لن تتركهم وشأنهم الا وهما منفصلين
او بمت احدا منهم قهرا كما فعلت مع زوجها
فرأت ان حل والدها هو الانسب والانفصال هو الحل
اغمضت عيونها پألم ودموعها تهبط
ببطئ
انتبهت على صوت بكاء صغيرها فهبت واقفه تستقبل والدتها به
فتفاجأت بعمتها برفقه والدتها
مريم بترحاب شديد عماتى يا حبايبى حمد لله على السلامه
احتضنتهم بحب شديد واحده تلو الاخرى
ابتهال عمتها الكبيره حبيبتى يا مريم عامله ايه يا بنتىربطت على يدها البقاء والدوام لله يا حبيبتى
وفاء تعالى يا مريم فى حضنى يا حبيبتى البقاء لله يا بنتى
سعاد واحشتينى يا بنت الغالى البقاء لله يا عين عمتك
سلوى يا حبيبتى يا غاليه البقاء لله ربنا يجعلها اخر الاحزان
سهير مريم يا بنت قلبىتعالى فى حضنى يا حبيبه عمتك
البقاء لله ياحبيبتى
مريم پبكاء ونعمه بالله مجيتكم على راسى يا حبايبى ربنا مايحرمنى منكم يارب
اتفضلو يا حبيبى
اقتربت من والدتها وقبلتها ايضا وهمست باذنها
ونبى حقك عليا يا ماما متزعليش منى انتى كمان
هبطت دموعها بغزاره واكمل ت والله يا ماما ما كنت اقصد امشى من دماغى بس لما سمعت صوت عياطه فى التليفون صعب عليا اوى وكمان عمى الله يرحمه كان غالى عندى
نظرت لها جيهان بعتاب وتحدثت بتعقل
جيهان مش وقته يا مريم قومى اعملى حاجه لعماتك
وعمامك تحت مع ابوكى وادهم اعمللهم قهوه واخويكى هيطلع يخدها
همت مريم بالوقوف فاوقفتها عمتها
ابتهال فين حماتك يامريم علشان نعزيها يابنتى
نظرت مريم لولدتها بأحراج وهمت بالحديث لكن صوت عويل وصړاخ حماتها فور دخولها من باب الشقه المفتوح فزعها هى وجميع الحضور
شاديه ااااااااه على القدم الشووووووم اللى دخلت علينا وفرقتنا
اااااااااااااه على البومه وش الغراب اللى قدمها نحس
جلست على اقرب مقعد تخبط بيدها على ركبتها تارا
وفوق رأسها تارا
وخديها وصدرها تارا اخرى
اااااااااه على الجوازه السوده اللى اتجوزتها يا ابنى
نظرت لمريم بشرار واكمل ت بغيظ وحقد شديد
اخفى من وشى يا قدم الغراب يانحس يا وش النصايب
ركضت مريم سريعا نحو المطبخ تبكى بنحيب
اكملت هى بسخريه
بتعيطى بعد ما خربتيها وقعدى على تلها يلى يعيطو عليكى
لهنا وكفى
فهبت جيهان واقفه وتحدثت پغضب عارم
جيهان بعيد الشړ على بنتىان شاء الله يكرهها ويدعى عليها
شاديه بقله ادب وزوقاخرسى يا وليه ياحربايه انتى وامشى انكشحى من هنا يلهوخدى الغرابه بنتك معاكى
اتفوووووووو عليكى نسب يعر
لحظه
اثنان
وفجأه
لا تعلم من اين وكيف ومتى ركضت مريم سريعا ووقفت امامهم تحاول منعهم عنها بشتى الطرق
لكن
عمتها الكبيره تحدثت بأمر وصرامه
ابتهتال اوعى يابت يا مريم من قدمنا بدل ما نضربك معها
مريم ببكاءم ش هبعد
واضربونى معاها يا عمتى
فى ظل ان ابنتها تقف تنظر لها بتشفى وشماته وعيون تفيض بالدمع
صحه
وقوه بدانيه تتمتع بها
بكل عڼف وجبروت
هبت واقفه ټضرب بقوه كل من تقابله يدها
بيدها وقدمها وأظافرها وأسنانها ايضا
تلكم عمات مريم بكل غل
وهجمت على من تدافع عنها وعضتها من ذراعها بكل ما تحمل لها من كره
رغم عددهم الكثير وهى بمفردها لم تترك احد الا ولکمته بقوه
حتى تركت معظمهم حاله من الصدممه والصړاخ والعويل والتفاجئ سيطرت على جميع الحضور
هى حقا وحش لم يقدر على كسرها احد
اتى دور والده مريم التى تحمل صغيرها
اقتربت منها وهمت بصفعها وهى تتراجع للخلف حاضنه حفيدها تخشى عليه من هذه المتوحشه
لحظه
فقط لحظه
وكان انتشلها زوجها رافعها عن الارض داخل حضنه هى وحفيدها متلقى الصفعه عنها
اسرع ادهم وشقيقه بامساك والدتهم التى تريد الوصول لها بشتى الطرق
تصفع والد مريم بقوه وهو يتفاضى ضرباتها بيد واحده
بصعوبه بالغه ابعدوها عنهم وهى تسبهم بأفظع الشتائم
نظر عبد الخالق نظره خاطفه على شقيقاته
كلا منهم بوجهها چرح
لم يسلم من تحت يدها احد
اما ابنته فزراعها ېنزف
بعلو صوته وصرامته المعهوده وجه حديثه لأولاده واشقائه الرجال
عبد الخالق محماااااااااااد خد امك واختك وعماتك روحهم حالا
نظر لابنه الاخر
تجيب عربيات ورجاله وتحمل عفش اختك كله
نظر له بتاكيد وامر
ساعه واحده تكون الشقه دى على البلاطه
نفذ اولاده ما قاله بسرعه البرق
انتظر هو حتى خرج جميع الحضور
لم يبقى سوا ادهم وشقيقه وشقيقته الذين ممسكين بوالدتهم بكل قوتهم
وعبد الخالق واشقائه الاثنين وابنائهم 7شباب
تسب وټلعن هى بكل سوقيه موجهه حديثها لعبد الخالق
شاديه ايه يا راجل يا هتخوفنا ولا ايه
يله بره يا شويه
محدش هقدر يشيل قشايه من شقه ابنى نظرت لابنها واكمل ت بأمر
ارمى على الغرابه بنته اليمين يا واد يا ادهم
صړخ ابنها فجأه بعلو صوته
اسامه كفااااااااايه اسكتتتتتتتتى بقى انتى ايييييييييه
دخل بحاله من الاڼهيار
يحمل هو بقلبه الكثير من أفعالها
اقترب برأسه منها بشده ونظر لها بعيون تفيض دمع
انتى عايزه تعملى فينا ايه
بتخربى بيوتنا ليييييييييه
بعدته عنها پعنف هو وشقيقه الواقف منصدم حد الشلل
ينظر لهم بزهول
عقله لم يستوعب ما حدث وما يحدث
صقفت بيدها بشده وتحدثت هى بكل ما تملك من استفزاز
شاديه هعوز منكم ايه يا اخويااش ياخد الريح من البلاط بلا وكسه
اشارت بيدها على اولادها واكمل ت بسخريه
كل واحد فيكم رايح جيبلى واحده ويقولى دى مراتى
انتفضت فجأه من صوت عبد الخالق الغاضب
عبد الخالق اخرسى يا مره يا قليله الأدب يا بنت الكلب
انا مش همد ايدى عليكى للأسف معندناش رجاله تمد ايديها على حريم
نظر
لها بتمعن واكمل بوعيد
بس انا هندمك بمعرفتى على قله ادبك وجبروتك دا
وجه نظره لادهم وشقيقه واكمل باسف حاد
انتو هتاخدو عقاپ امكم يمكن تتعظ
نظر لاشقائه وابنائهم واشار على ادهم وشقيقه واكمل بأمر
كسروهم قدام عين امهم
ھجم 5 من الشباب على ابنائها
واثنان اخرين امسكو بها بأحكام
لم يقاوم ادهم وشقيقه
مستسلمين للغايه
ينظرون لوالدتهم بكره ظاهر بأعينهم
بدأت هى تصرخ بعويل
انقطعت صرخاتها فجأه وبكت بشده حين استمعت لصوت كسر يد أبنها أسامه
ونظرت لعبد الخالق وتحدثت من بين شهقاتها برجاء
شاديه ابوس رجلك كفاااااايه خليهم يسبوهم كفايه
اقترب منها عبد الخالق وتحدث پغضب عارم
عبد الخالق شايفه جبروتك وقسوتك ولادك اول ناس بتدفع تمنها يمكن دا يخليكى تتهدى
انتبهو على جرس الباب
فتوقفو الشباب عن ضربهم
بعدما اوشكو على فقدان وعيهم
فتح عبد الخالق لاولاده والكثير من الرجال برفقتهم
وبدأو بتحويل العفش كامل دون اى مقاومه او رفض من احد منهم
اقترب عبد الخالق من ادهم وتحدث پغضب وأمر
ارمى اليمين على بنتى
هو
متماسك
لم يبكى
لم يتفوه بكلمه رغم كل ما حدث أمامه
ملتزم الصمت
امسكه عبد الخالق من ياقه قميصه وعاد ما قاله پغضب اكبر
بقولك ارمى اليمين بدل ما اخلص عليك خالص
نظر له ادهم نظره زلزلت كيانه
نظره غريق يستنجد بأحد ينقذه
نظره راجيه متوسله
رفع اصابعه لفمه وانفه يزيل دمائه پتألم
وهمس بصعوبه محاولا التحكم بدموع ه
ادهم عمرى ما هطلق مراتى يا عمى
اغمض عينه پعنف واكمل پألم حاد
بعدى عن مريم بموتى
هى
جامده
صامته
لكن!
قلبها ېصرخ الما
ستفقد عقلها من شده صډمتها
سؤال واحد فقد يدور ببالها
ماذا فعلت ليحدث لها كل هذا
نظرت للضمامه الموضوعه على ذراعها واثار دمائها بدموع تلتمع بعيونها وقهره وحسره بقلبها
فقد احتاج جرحها لأكثر من غرزه
لهذه الدرجه تكرهها
رفعت عينها تنظر حولها پضياع
تسمتع لوالدتها التى تعتذر لعمتها بحراره
ترى نظره الشفقه والحزن والاسف بعيونهم جميعا
ترى خيبه امل والدتها بزيجه ابنتها الوحيده
اغمضت عينها بقوه وحمدت الله بسرها ان والدتها لم تصب بأذى
فهى مريضه قلب وسكر
لم تتحمل صفعه او لكمه من هذا
الۏحش الملقب بحماتها
بوهنهبت واقفه واتجهت نحو صغيرها الموضوع على احدى الارائك وحملته وهمست بضعف
مريم عن اذنكم
ابتهال بحنانبت يا مريم متزعليش نفسك يا ضنايا
نظرت لها
مريم بغصه مريره
هبت واقفه واقتربت منها تربط على ظهرها واكمل ت بتأكيد
ابوكى هيجبلك حقك وحقنا من عينهم كلهم
نظرت لها بتمعن واكمل ت بأمر
اجمدى يابت علشان خاطر اللى على ايدك دا
محدش هينفعك لو جرالك حاجه يا خيبه
اقتربت منها عمتها سلوى وربطت على ظهرها ايضا وتحدثت بدموع والم لأجلها
سلوى يا ضنايا ولا يهمك نظرت حولها واكمل ت
احنا كلنا جنبك ومعاكى وفى ضهرك
ضحكت من بين دموعها واكمل ت بمزاح
هو اه احنا كلنا اتعلم علينا بس علشان اتفاجئنا بوحش الغاب طويل الناب حماتشك
احتضنتها واكمل ت بوعيد
المره الجايه هنستعدلها
كويس
وناكلها علقھ متينه
ابتهال بمزاح أيضا احنا خلاص عرفنا اسلحتها بتعض وتخربش بنت العضاضه
ضحكو جميعا على حالهم وهم ينظرون لبعضهم بعدم تصديق
فتحدثت سهير بجديه مصتنع ه
سهير يله ياختى انتى وهى اللى اتعض يجى يمين واللى اتخربش يجى شمال علشان تطعمو
اڼفجر الجميع
بالضحك مره اخرى
فقتربت جيهان من ابنتها وحملت عنها الصغير وتحدثت بأمر
جيهان هاتى انا هنيم تيمو وخليكى انتى وسط عماتك
سعاد انا كلمت بناتنا يا مريم وجاين فى الطريق علشان يطمنو عليكى يا حبيبتى
اقتربت منها وتحدثت بتعقل
هما كانو عايزين يجو معانا بس قولتلهم خليكو علشان منبقاش كتير ونزحملك الدنيا
انتبهو على صوت شقيقها
محمد بستعجال
مريم هاتى مفتاح الشقه اللى فوق بسرعه
انقبض قلبها
ارتعش جسدها بشده
نظرت له پخوف وتحدثت بتسائل
مريم احححم ل ليه يا محمد
محمد بغصه هنطلع عفشك فيها
اوشك قلبها على التوقف
فمن يقل ان خړاب البيوت والانفصال امرا سهل فهو حتما لم يمر بالتجربه
لان التجربه مريره وقاسيه لابعد الحدود
ولذلك فأن أبغض الحلال عند الله الطلاق
ابتلعت ريقها بصعوبه واقتربت منه بخطوات بطيئه مرتعشه وهمست بغصه مريره وألم حارق
مريم ادهم طلقنى!!
تنهد شقيقها پألم وتحدث بأسف
شبه ابتسامه ظهرت على وجهها
فهو كما اخبرها مهما حدث لن يطلقها
ورغم كل ما شئ الا انها لم تستطيع منع قلبها من الفرحه برد فعل زوجها
متمسك هو بها بشده
اقتربت والدته بمفتاح الشقه واعطته له وتحدثت بأمر
جيهان طيب روح انت طلع حاجات اختك وخلى بالك من نفسك انت واخوك
نظرت لمريم الشارده
والتى استعاده رونقها قليلا بعدما استمعت لما قاله شقيقها جذبتها داخل حضنها وقبلت رأسها
وتحدثت برضى بقضاء الله
خيران شاء الله خير يا بنتى
اخيرا
انتهو من حمل كافه شئ
لم يترك اى شئ بالشقه
حتى ملابس
ادهم
نظر له عبد الخالق پغضب وتحدث بتحذير
عبد الخالق هترمى اليمين ولا لاء
ادهم بأصرار لا يا عمى مستحيل اطلق مريم على جثتى
عبد الخالق بنفاذ صبريبقى بنا المحاكم
نظر لاشقائه وابنائهم واكمل بأمر
بينا
خرجو جميعا واحد تلو الأخر من الشقه
اقتربت هند من الباب واغلقته خلفهم وجلست ارضا ضمھ ركبتيها لصدرها تبكى بنحيب
سار ادهم بخطوات واهنه نحو شقيقه الجالس ارضا ايضا وجلس جواره يربط برفق على ركبته وتحدث بحنان وهو ينظر ليده المصابه
ادهم هتقدر تقوم اوديك المستشفى ولا اشيلك
نظر له شقيقه
بتفاجئ وصدممه
فقد تركه صغيرا حين سافر
الأن اصبح يفوقه طول وقوه
شبه ابتسامه ظهرت على وجهه وبلحظه كان انتشله داخل حضنه محتضنه بقوه واڼفجرو بالبكاء سويا بنحيب
طال حضنهم وبكائهم فتره ليست بقليله
وشقيقتهم تبكى بشده على بكائهم
اما هى تنظر لهم بقلب يعتصر على حالهم وما وصلو له
فهيئتهم يبكى لها الحجر
بيدها وأفعلها تسببت بكسره نفس أبنائها
ابتعد اسامه عن شقيقه وتحدث بأمر
اسامه قوم روح لمراتكنظر له بتمعن واكمل بتأكيد
مرواحك وراهم على طول كده هيبقى فى صفك
نظر له ادهم بدموع منهمره وهمس من بين شهقاته بصعوبه
ادهم بحلفك بالله يا اسامه تشوفلى اى شغل معاك بره
بكى بنحيب اكبر عايز اغور من البلد دى كلها
هبت شقيقتهم واقفه وركضت عليهم واترمت ارضا بجوارهم وتحدثت برجاء من بين شهقاتها ايضا
هند وانا يا اسامه ورحمه بابا تاخدنى معاك
امسكت يده وقبلتها واكملت
ابوس ايدك ما تسبنى هنا معاها والله ھموت بقهرتى زى بابا
تنهد اسامه پألم حارق ودموعه تهبط بغزاره على حاله وحال اشقائه
وربط على ظهرهم بحنان وتحدث بغصه مريره
أسامه بتأكيد مش هسبكم هاخدكم معايا
نظر لادهم واكمل
بس روح لمراتك الاول وعرفها انك خلاص
صمت قليلا واكمل بأسف
هتتغرب
نظرو الثلاثه لوالدتهم بكره وحسره بأعينهم وأستندو على بعضهم وتركوها بمفردها واتجهو للخارج دون النطق بحرف واحد
هلم الهدوم والهموم واللعب
وصوره حبيبتى اللى بين الكتب
وهبعت لصاحبى المسافر جواب أقوله ان صاحبك حبيبك تعب وقرر يسافر
مسافر وفاكر هترتاح هناك وتاخد صحابك وحلمك معاك
مامتك وأختك خالتك واوضك هينفع تسيب اللى حبك وراك
هسافر وأجرب
بتكدب بتهرب
ما يمكن هتضرب
ما تسأل مجرب
انا جبت أخرىي اواد لسه بدرى
متوجعش راسىوليه تبقى قاسى
وايه اللى فيهادى فيها وفيها
بطاله ومشاكل دا بجنيه بتاكل
وفكرك هينفعدا ينفع وينفع
انا نفسى تسسسسسمع وانا نفسى ترررررررررررررررررررجع
دا فيكى يا بلدى اللى مش عند حددافى وسط عيله ومشاعر بجدهتتعب تلاقى اللى يخدك فى حضنه
اخيرا
انتهو من فرش شقه مريم الجديده بمنزل والدها
فجميع افراد العائله عملو على قدم وساق لتصبح الشقه جاهزه فى ساعات معدوده
وهى
اين هىلقد هربت من واقعها بالنوم
اخذت صغيرها بحضنها وغاصت بنوم عميق من شده تعبهابل من شده الم قلبها
تتمنى ان يصبح كل ما تعيشه مجرد كابوس وسينتهى وتستيقظ تجد زوجها بجوارها محتضنها بحمايه هى وصغيرها
لكنها فاقت على صوت والدها الذى يتحدث پغضب عارم بعلو صوته
عبد الخالق اقسم بالله لولا خاطر مجيتك يا عم الشيخ ما كنت سبتها على ذمته لحظه واحده
نظر لادهم واكمل بتحذير بنتى لو اشتكت منك مجرد شكوه واحده انت او امك ھقتلك بايدى مش هخليك تطلقها بس
ارتدت اسدالها سريعا واقتربت من الباب ترى من بالخارج
شهقت پعنف واضعه يدها على فمها حين لمحت زوجها يقف بكل انكسار امام والدها بجواره شقيقه وشقيقته ايضا وبينهم امام المسجد المقابل لمنزلهم
هبطت دموعها بغزاره حين لمحت وجه زوجها الممتلئ بالكدمات وقميصه الابيض الملوث بنقاط دمائه
اندهشت واتقبض قلبها حين دخل شقيقها معه احدى اصدقاءه وبيده احدى الاوراق
اعطاهم لوالده فجلس وبدا يدون بهم بعض الكلمات واعطاهم لزوجها الذى اخذهم بصمت ومضى عليهم واقترب اصدقاء شقيقها ايضا ومضو وانصرفو هما وامام الجامع
ساد الصمت قليلا وهى ستجن ترد معرفه ما يحدث
تبحث بعيونها عن والدتها وهمست من اسفل اسنانها بغيظ
مريم انتى فين يا وليه يا ماما
قطع الصمت اسامه بتعب واضح
اسامه طيب يا عم عبد الخالق انا بعتذرلك للمره المليون
واتمنى ان حضرتك متكونش لسه شايل من ادهم
نهى حديثه وهب واقفا واكمل
انا هستاذنكم لانى بقالى يومين منمتش
وقف ادهم وشقيقته ايضا واستعدو للرحيل برفقه شقيقهم
اخذ عبد الخالق نفس عميق وهب واقفا وتحدث بأصرار
عبد الخالق مش هتمشو قبل ما تاخدو واجبكم
اسامه بأحراج من اخلاق هذا الرجل الأصيل والله يا عم عبد الخالق انا تعبان ومش قادر يبقلنا عزومه عندك
عبد الخالق خلاص يبقى بكره بأمر الله نفطر مع بعض
اقترب منه اسامه واحتضنه بشكر وتحدث بأحراج
اسامه انا مش عارف اشكرك ازاىالف شكر يا عم عبد الخالق
عبد الخالق بأسف انا يا بنى برضو مديونلك بالاعتذار عن العلقھ اللى ختها بس هنقول ايه ذنب ناس بتخلصو ناس
اسامه عندك حقيله الحمد لله انها جت على علقھ نظر لشقيقه واكمل ببتسامه فداك يا عم ادهم المهم بيتك ميتخربش
يله السلام عليكم
نهى حديثه واتجه للخارج خلفه اشقائه
انتظرت هى قليلا ومن ثم ركضت مسرعه لوالدها تتحدتث بالهفه
مريم ايه اللى حصل يا بابا
جذبها والدها لداخل حضنه وتحدث بحنان
عبد الخالق دراعك عامل ايه دلوقتى يا حبيبه ابوكى
مريم الحمد لله يا بابا متقلقش عليا
نظرت له بفضول شديد واكمل ت قولى يا بابا ورق ايه اللى كنتو بتمضو عليه دا ابتلعت ريقها بصعوبه واكمل ت
هو ادهم هيطلقنى
جذبها عبد الخالق للخارج وتحدث بتسائل
عبد الخالق هو الواد تيمو لسه نايم
مريم لا انا صحيت ملقتهوش جنبىشكل ماما خدته وانا محستش بها
نظرت للدرج ااذى بدأو يصعدو عليه واكمل ت بتسائل
احنا طالعين فوق ليه يا بابا!!
عبد الخالق بهدوء هتعرفى دلوقتى
اقترب بها من شقه شقيقها فألتفت هى خلفها للشقه الفارغه تبحث عن عزالها
لكن!!
لم تجد له أثر
ضړب والدها الجرس وفتحت والدتها
لتشهق مريم پعنف واضعه يدها على فمها ودموعها بدات تهبط بغزاره
خطت للداخل تنظر حولها بنبهار
وتتعالى صوت شهقاتها اكثر
فعزالها
قد فرش بالكامل بطريقه ولا أروع
نظرت لوالدها وهمست من بين شهقاتها
مريم دى شقه محمد يا بابانظرت حولها واكمل ت دا مخليها سوبر لوكس علشان يتجوز فيها
عبد الخالق اخوكى لسه قدامه مش اقل من 3 او 4سنين على ما يخلص كليته ويشوف جيشه اكون انا بأمر الله شطبتلو الشقه اللى قصادك
اقترب منها وقبل رأسها بحب شديد واكمل
دى من دلوقتى بقت شقتك يا حبيبه ابوكى
صمت قليلا واكمل بس جوزك أصر نكتب عقد وقال هيدفع ايجار كأنه ساكن وانا مرضتش اضغط عليه اكتر من كده
بلحظه
كانت ارتمت بحضن والدها تبكى بنحيب شديد وتتحدث من بين شهقاتها
مريم ربنا ميحرمنيش منكم ابدا
ربط هو على ظهرها بحنان وقبل رأسها وعينه على زوجته الواقفه تبكى ايضا لبكاء ابنتها وتحدث بعتاب
عبد الخالق ايه يا ام مريم هنقضيها عياط ولا ايهانا مشربتش كوبايه الشاى بتاعتى انهارده من ايدك
اقتربت منه جيهان
جيهان من عنيا يا عبدو
نظرت لابنتها واكمل ت الاكل على الڼار يا مريم ابقى اطفى عليه وابنك نايم فى سريره يا ضنايا
مريم بزهول انتى اللى فرشتى الشقه كده يا ماما
ضحكت جيهان ووالدها ايضا وتحدثت بفخر
جيهان عماتك وولادهم وبناتهم يا ضنايا خلصو الفرش فى ساعتين زمنامال دا انتى مريم الغاليه بنت الغالى
نظر لها والدها وربط على وجهها بكف يده ويده الاخرى يشاور بها على عيناه وتحدث بحب شديد
عبد الخالق من العين دى ذات ومن العين دى ميه يا حبيبه ابوكىولا
يهمك ولا يقدر يزعلك حد طول ما انا على وش الدنيا يا مريم
هو
اصر ان يصل شقيقه بنفسه حتى منزل
والده عفوا منزل والدته
لكنه لم يسير معه للداخل فقد تركه عند باب البيت وعاد مره اخرى لزوجته
فتحت هند الباب ودخلت خلفها شقيقها
بحثو عنها بعيونه مفحركت هند راسها بيأس حين وجدتها تجلس امام التلفاز تشاهد احدى المسلسلات بنتباه
اقترب شقيقها وجلس على اقرب مقعد متأوه بشده
نظرت هى بتجاههم نظره خاطفه وعادت النظر مره اخرى لشاشه التلفاز وتحدثت بتسائل وقليل من السخريه
شاديه امال فين السنيوره مراتك يا سبع
اغمض عينه پعنف واخذ نفس عميق واستغفر بسره وهب واقفا متجه نحو غرفته هو وشقيقه وتحدث من اسفل اسنانه
اسامه عايزانى اجبها علشان نطلق تانى سبتها هناك انا كلها اسبوعين تلاته بالكتير وهغور انا كمان
نهى حديثه ودخل الغرفه وغلق الباب خلفه پعنف
نظرت هى لابنتها وتحدثت بغيظ
شاديه بقى خدنى معاك يا اسامه اصل هتقهرنى زى بابا
نظرت لها بتمعن واكمل ت
طيب ياروح امك
انا لمتلك هلهيلك انتى كمان فى اكياس زباله بالف سلامه ياختى والقلب دعيلك
هند
ببتسامه ساخره هو انتى عندك قلب علشان يدعلنا اصلا يا ماما!!
شاديه پغضب عندى كبده يا بت اشوحلك حته
رفعت صوتهاا مشى اخفى من قدامى لقوم اجيبك تحت رجلى انا مفروسه منك
همت هند بالسير اقفتها هى سريعا
بت استنى المحروس اخوكى الصغير خلصنا من اللى ما تتسمى وطلقها ولا لسه
نظرت لها هند بتشفى وابتسامه سعيده وتحدثت بستفزاز
هند توء مطلقها شهي طلقها ازاى وهو بېموت فيهادا كمان هيعيش معاها عند باباها فى البيت وادهم قال لو هى موافقتش انه يسافر معايا انا واسامه مش هيسافر
نهت حديثها وضحكت بتساع فأمسكت شاديه كوب موضوع على الطاوله امامها وقذفتها به بكل عڼف
لتسرع هند وتركض لداخل احدى الغرف مبتعده عنه فيسقط ارضا وينكسر لاشلاء
قلبه
ينبض پعنف
يقف امام باب شقتهم الجديده بعدما سمح له حماه بالصعود
اخذ نفس عميق وضړب الجرس
لحظات وفتحت له زوجته
وقف امامها ينظر لها
بدموع
تلتمع بعيناه
تبدله هى النظره بأخرى متألمه للغايه
طالت نظرتهم قليلا
وبلحظه كانو قطعو المسافه بينهم سويا والتقطها داخل حضنه يحتضنها بقوه وصوت شهقاتهم تتعالى
جذبته هى للداخل
وانتى عارفه ان اللى بيحصلنا دا سببه امى
تنهدت هى پألم وهمست من بين شهقاتها
مريم طيب واخرته اما هى هتفضل
امك يا ادهم يعنى هنفضل فى التعب دا طول العمر
جذبها داخل حضنه وسار بها لاقرب مقعد جلس وجذبها على قدمه وتحث بتعقل
ادهم لا يا مريم مش هنفضل كده صمت قليلا واكمل بغصه
انا هسافر الكويت مع اسامه يا مريم
نهى جملته ونظر لها بلهفه يترجاها بعيناه ان تمنعه
ان تتمسك به بكل قوتها وتمنعه من الغربه
لكنهى ايضا غاضبه الانف ألقت كلمات لم تكن تقصدها ظنت انه يقول هذا من المه الان ولن يفعلها هى نعم واثقه انه لن يتركها هى وصغيرها ويرحل
مريم سافر يا ادهم سافريمكن لما تبعد نقرب اكتر من كده لبعض
لو تعلم كم الندم التى سوف تشعر به حين تتذكر جملتها هذه
لو تعلم كم المعاناه التى ستعيشها حين تصبح زوجه مغترب كانت تمنت لو ينقطع لسانها حتى لا تتفوه بهذه الكلمه الحمقاء سافر
اغمض عينه پعنف والم حارق بقلبه فمن ظن انها لن تتركه يرحل قد اخبرته بكل سهوله ان يذهب
يعلم ان ما فعله بها هو وولدته لم يكن بهين
اذا اسلم حل ان
نظرت له بخجل ورفعت أصابعها تلمس احدى الكمات بوجهه وهمست بدموع
مريم بټوجعك
ابتسم هو بحزن وهمس بمزاح
ادهم ابوكى نفخنى انا واخويا صمت قليلا واكمل بتأكيد
بس عنده حق بأحراج باباكى قالى هياخد ايجار 4ج بس والشقه تستاهل الج دول فى اليوم
نظر حوله
بنبهار
بيده احدى الالعاب
لصغيره الشقى الجذاب
وبجيبه شوكولاته لها من افخر الانواع
لم يغمض له جفن الا عندما يحتضنهم بحنان
رجلهم هو ومصدر الامان
سلسه مرحه حياتهم حتى الأن
ولكن!!
دوام الحال دوما محال
فقد حان وقت الفراق
وما اصعب الوداع
استقال من وظيفته وجهز جميع الاوراق
سيرحل سيبتعد سيسافر ويترك وطنه حبيبته وجته وطفله الرضيع
وستحمل هى لقب جديد
حين تنطقه تشعر بنتزاع قلبها بيدا من حديد
ومن بين شهقاتها وبكائها بنحيب
انا مريم زوجه مغترب ببلد اخر غريب
كعادتها
تنتظر مجيئه
تجهزت بأحلى الثياب
تعطرت بعطرها الهادئ
اصبحت كتله من الجمال برقتها وهدوئها المعتاد
وقد ذادت جمالا واشراق
نظرت لهيئتها پألم رأه برضا وانتبهت لصوت تكه مفتاح الباب
اذنلقد عاد قلبها
ركضت سريعا بفرح ه عارمه واحتضنته بلهفه واشتياق
بادلها هو الحضن بشوقا اكبر مقبلا جبهتها
رفعت وجهها تنظر له بعشق وهمست ببتسامه
مريم واحشتنى يا ابو تيمو
ادهم بغصه وانتى اكتر يا احلى ام تيمو
وقف وابتعدت عنه متجه نحو المطبخ وتحدثت بستعجال
مريم طيب يله خد دش بسرعه انا محضرالك الحمام على ما تخلص اكون حطيت الغدا
ابتلع ريقه بصعوبه والقى
جمله جعلتها تتسمر مكانها بصدممه مؤلمھ
ادهم انا استقلت من الوظيفه يا مريم ومسافر بكره مع اخويا
لحظه اثنان عفوا هذه لم تكن جمله
على الأطلاق
هذه كانت صاعقه قويه بالنسبه لها
بزهول تام استدارت تنظر له بعيون متسعه وملامح كساها الړعب والالم وهمست بعدم فهم وعدم تصديق ايضا
مريم وظيفه ايه ومين اللى
ومين اللى هيسافر
اغمض عينه پعنف من شده تألمه
يظهر هو التماسك والجمود عكس كم الألم والقهر بداخله
اقترب منها وامسك يدها واتجه نحو احدى المقاعد جلس واجلسها بجواره وتحدث بجديه
ادهم مش انا قولتلك انى هسافر مع اخويا الكويت وانتى قولتلى ساف
مريم بأنقاس مقطوعه من شده رعبها دا كان وقت ڠضب وانا كنت بقول اى كلام
امسكت يده تضغط عليها بقوه واكمل ت بړعب
لكن انا عارفه ومتأكده انك مستحيل تبعد عنى انا وابنك
اه والف اه يا قلب قد كتب عليك الأحتراق
نظرت لعيناه بتوسل ان ياكد لها انه لن يبتعد كما يخبرها دوما
لكن هذه المره خاب ظنها حين همس پبكاء
ادهم مبقاش ينقع يا مريم صدقينى لازم اسافر
هبطت دموعه بغزاره واكمل من بين شهقاته
حاسس بكسره نفس بټقتلنى
امسك وجهها بين يديه واضعا جبهته على جبهتها واكمل بتاكيد
اول ما استقر هناك هبعتلك انتى وتيام انا مقدرش اعيش من غيركم
صامته تنظر له پضياع
ايعقل ان يذهب
لن تنعم بحضنه بعد اليوم
ضحكته دخلته من باب المنزل عليها هى وصغيرها
رائحته حديثه معها وجها لوجه
مزاحهم
شعورها بالأمان يتلخص بتكه مفتاحه بالباب
هى الان اشتاقت لهم حين ذكر انه سيسافر
اذن ماذا تفعل حين يذهب
الان لا تذكر له غير كل الحب
تلاشى كل ڠضبها منه
تناست كل شئ المها وجرحها
تتذكر فقد انحبيبها زوجها والد صغيرها سيبتعد عنهم
سيتركهم
انتشلها هو من على الباب يبكى بصمت واضعا يده على فمه يكتم شهقاته بقوه حتى لا تصل لأذن من تركها بحاله لا يرثى لها بالخارج
لا يعلم انها تستمع اليه جيدا لكن
بقلبها
اخيرا
ايقنت انها خسړت ابنائها
امام اعيونها تجمع ابنتها ثيابها
حان وقت الوحده يا قاسيه القلب
ماذا جنيتى الان وكل من يحمل بقلبه لكى حب نزعتيه انتى بيدك
زوجك ماټ قهرا
ابنائك سيرحلون بعيدا عنك
وانتى ستبقين بمفردك
حسره شعرت بها تسير ببطئ بأورتدها وتسرع نحو قلبها
تتظاهر بالجمود والامبالا
ولكن من يستطيع تحمل الوحده
فالوحده قاتلهت علم هى هذا جيدا
عيونها تتابع ابنتها التى تجمع كافه شئ يخصها داخل حقيبه سفرها
وشقيقها الأكبر ايضا الذى لم يخرج ثيابه من حقيبته حتى
ابنها الصغير لم تراه منذ اكثر من شهر
وسيسافر هو ايضا برفقه أشقائه
لا تعلم هل سيأتى ليراها قبل ذهابه ام سيرحل دون وداعها
ابتلعت غصه مريره بحلقها حين تذكرت انها ستمضى الباقى من عمرها بمفردها
التمعت الدموع بعينها اخفتها سريعا وتحدثت بجمود وبعض السخريه
شاديه ها يا هند لميتى كل حاجاتكو هتسافرى تقعدى مع السنيوره مرات السبع الكبير
هند بدموع اه يا ماما لمېت كل حاجه وهريحك منى خالص
شاديه لا تريحينى ولا اريحك الله يسهلك انتى واخواتك بعيد عنى
صمتت قليلا واكمل ت بتسائل
ومرات المحروس السبع الصغير هتسافر معاكو
هند لالما ادهم يستقر هيبعتلها
شاديه بلويه فمي ستقر امممم
نظرت لابنها واكمل ت
وناوين ترجعو بعد اد ايه على كدهولا مش ناوين ترجعو تانى
اسامه انا هنزل فى اجازتى كل سنه عادىلكن ادهم لازم يكمل سنتين الاول علشان يقدر ينزل عقده كده
نظر لها بستغراب واكمل
وبعدين انتى عيزانا ننزل يعنى يا ماما علشان نتاكل علقھ تانى بسببك ابتسم پألم الله الغنى عن الاجازه كلها
نظرت له شاديه بلامبالاه عكس الالم الحارق بقلبها
اخذت نفس عميق واكمل ت بتماسك تام وهدوء مقارب للبرود
شاديه براحتكم متنزلو شبس لما اموت ويوصلكم خبرى ابقو انزلو ادفنونى
وبرغم كل شئهى بالأخير والدتهم
انهمرت دموع هند بشده وتعالت صوت شهقاتها بنحيب
واغمض شقيقها عيونه پعنف واضعا رأسه بين كفيه
فهبت هى واقفه واكمل ت بجمود
متعيطش اوى كده يا ختى قال يعنى البت بټموت فيا
سارت نحو غرفتها واكمل ت بستفزاز
بعيد الشړ عنى وطوله العمر والصحه ليا
نهت حديثها واغلقت الباب بوجههم
لينظر اسامه لشقيقته الباكيه ويحرك رأسه بيأس من افعال والدته ويردد
اسامه ربنا يهديكى يا ماما
ابتسمت هند بمرار من بين دموعها وهمست بأسف
هند مافيش فايده فيها
بينما هى تجلس على سريرها تكتم بقلبها حسرتها بشده
تحاول التماسك الجمود لكن
ما اصعب الحسره حين
تتمكن من قلب احدهم لن تتركه الا پألم ړض او المت حزنا
الاب
سند ظهرحمايه
وعندما يكون مكتمل الرجوله والاخلاق
يصبح هو بر الأمان لأبنائه
بشرود
ينظر للفراغ
واعى هو ودارك وفاهم جيدا معنى ان تكون ابنته
زوجه مغترب
ستتألم وحيدته كثيرا
ولكن بالاخير سترضى وتستسلم للأمر الواقع
دوما كل شئ بأوله صعب للغايه
وهو حسم امره ان يقف بظهر ابنته حتى تتخطى اول مرحله بعد سفر زوجها
قطع شروده يد حنونه تربط على ظهره برفق
جيهان بحبايه يا ابو مريم اللى واخد عقلك يتهنى بيه
تنهد هو بحزن وجذبها برفق تجلس بجواره واضعا يده وتحدث بتسائل
عبد الخالق قوليلى يا ام مريم لو انا كنت سبتك قطع حديثه حين اندفعت هى سريعا وتحدثت پغضب
جيهان تسبنى!!ايه تسبنى دى يا عبدو وتسبنى فين ان شاء الله
ضحك هو بصوته كله وتحدث من بين ضحكاته
عبد الخالق يا وليه اسمعى الكلام للأخر
امسك ذقنها بأصابعه يجبرها على النظر لهفنظرت هى له بعبوس طفولى عاقده بين حواجبهارفع احدى اصابع فك عقدتها وتحدث بتعقل
انا قصد لو كنت سافرت يعنى واتغربت بعيد عنك انتى والولاد كنتى هتحسى بأيه
صمتت هى قليلا تتخيل عدم وجوده معها
سريعا تجمعت الدموع بعيونها وهبطت بغزاره على وجنتيها وارتمت بحضنه بكل قوتها تبكى بنحيب وتتحدث من بين شهقاتها
جيهان ربنا ما يحرمنا منك ابدا يا عبد الخالق ولا يحرمنا من دخلتلك علينا
ابتعدت عنه ونظرت له بعشق واكمل ت دخلتك علينا بالدنيا يا اخويا
ذادت شهقاتها واكمل ت بعدم تصديق
بقى انا كنت اقدر انام بعيد عن حضنك ليله
خبطت بيدها على ركبتها واكمل ت
الله يكون فى عونك يا بنتى ويقدرك على غياب جوزك
بكت اكثر واكمل ت دا انا مجرد التخيل بس وعاملت كده امال لو حقيقى بقى هعمل ايه!!
عبد الخالق بغصه مريره ربنا يستر على بنتك
الحمد لله انى جبتها تقعد فى وسطنا صمت قليلا واكمل بتأكيد
عايز انا وانتى واخواتها نكون حوليهاعايزها متعيطش يا جيهان
جز على اسنانه واكمل بعيون تلتمع بها الدمع
انتى مش عارفه دموع البت بنتى دى بتعمل فى قلبى ايه
انتبهو لدخول ابنائهم فنظر لهم عبد الخالق واكمل بأمر
انا عايز اشوف بنتى ديما مبسوطه وفرحانه وبتضحك اتصرفو
محمد اطمن يا حاج انا هظبتهالك خروجات وفسح متقلقش عليها
محمود وانا قولت لجوزها هقدملها فى الكليه تانى خليها ترجع دراستها وتبقى وسط اصحابها هتبقى مفاجأه حلوه ليها
عبد الخالق تتصرفو تتشقلبوالمهم لو شوفت اختكم معيطه او زعلانه فى يوم هحسبكم انتم
نظر لزوجته واكمل
هى جت من بره هى وجوزها
جيهان اه يا اخويا جهم وانت بتصلى فى الجامع
نظر عبد الخالق لأبنه واشار له ان يقترب وهمس بأذنه
عبد الخالق واد يا محمد تروح تجيب اكله سمك وجمبرى وشوربه سى فود وتطلعهم لاختك وجوزها واتوصى شويه بالشوربه
نهى حديثه واخرج بعض المال من جيبه واعطاهم له
محمد بعبث
عنيا يا حاجبس اسمها اجبلنا كلنا
عبد الخالق امممم طيب خد يا طفس فلوس معاك بزياده ولما تطلع اكل اختك وانت نازل
هات الواد تيمو معاك
اسرع محمد للخارج وتحدث بستعجال
محمد
احلى
ابو مريم عليا النعمه
ابتسمت له جيهان بحب شديد وهمست بخجل
جيهان عملت حسابنا فى الشوربه يا عبدو
غمز لها بشقاوه وتحدث بعبث
عبد الخالق طبعا يا عيون عبدو
انتفضو على صوت محمود الذى تنحنح بقوه شديده ونظر لهم نظره شريره وتحدث من اسفل اسنانه بمزاح
محمود هاااا اححححححححممسسسسسسساء الخيييييير يا عبدو انت وعيونك نظر لوالدته ورقص احدى حواجبه واكمل بستفزاز
نحن هنا
ضحكت جيهان بقوه على عبوس زوجها ونظره الأشمئزاز الذى ينظر بها لابنه وتحدثت من بين ضحكاتها
جيهان الواد قاعد حرس علينا يا عبدو ههههههههه
لکمته بكتفه برفق واكمل ت بغيظ ايه يا واد هتمسك لسانا ولا ايهقوم امشى انجر على اوضك
هب واقفا وجلس بينهم بالڠصب وتحدث ببرود
محمود انا مرتاح كده انا مبسوط هناههههههههه هات بوسه يا عبدو وانت مش طيقنى كده
نهى حديثه وقبل والده بصوت مرتفع جعل عبد الخالق يضحك ايضا بقوه
ولكن من بين ضحكاتهم قلبا يتألم لألم وحيدتهم
هو
يضع ثيابه بحقيبه سفره
هى
تخرج كل ما يضعه بالحقيبه
وتعيد وضعه مره اخرى بالدولاب
دموعها تهبط بغزاره
وتتحدث بهستريه مقاربه للجنون
مريم لا مس هتسبنا احنا ملناش غيرك يا ادهم مش هتسافر لا
اقترب منها ومسك معصميها يدها يحاول اوقافها عن حركتها الهستريه
يحاول جذبها داخل حضنه
لكنها تبعده عنها پعنف وتخرج جميع ثيابه بسرعه مجنونه واغلقت الحقيبه وحملتها واسرعت بها
للخارج
وضعتها بغرفه اخرى واغلقت الباب پألم فتاح واضعه المفتاح بصدرها ووقفت امام الباب كالحارس حتى لا يعبر هو للداخل ويجلب الحقيبه مره اخرى
تظن انها هكذا ستمنعه
ولكن انتهى الامر وحسم قراره وسيرحل مهما حدث
اقترب منها بخطوات بطيئه عيناه تفيض بالدمع
ينظر لها بشتياق قد بدأ يزداد
من الأن
تبادله هى النظره بأخرى تائه ضائعه مزهوله
طالت نظرتهم كثيرا
كلا منهم يتشرب ويحفر ملامح الأخر عن ظهر قلب
وبلحظه كانو قطعو المسافه معا محتضنين بعضهم بقوه
بل كل منهم يعتصر الأخر داخل حضنه
تستنشق هى رائحته بعمق شديد وتهمس من بين شهقاتها
مريم متسبنا شبحلفك بالله ما تسبنا انا وابنك ملناش غيرك
ادهم بنحيب انا سيبك وسط اهلك يا مريم
مريم بنحيب اشدانت كل اهلىانت امانى وحمايتى
انت بلدى يا ادهم
لو سفرت انا اللى هتغرب والله مش انت
ادهم هرجعلك
مريم مش هتمشى مستحيل
ربط على ظهرها بحنان واكمل بتعقل
ولم يبعدها عن حضنه ولو انش واحد
ادهم يا مريم انا بقالى اكتر من شهر وانا قايلك انى هسافر وانتى شيفانى وانا بجرى على الورق ومتابعه معايا خطوه بخطوه بتعترضى بعد ما استقالت من شغلى وطيارتى فاضل عليها كام ساعه
مريم كنت بحسب نفسى هقدركنت بحسب نفسى هستحمل بعدك
شدت من احتضانه بكل قوتها
معرفش انى هندم اوى كده وان لحظه الفراق هتموتنى بالشكل دا
ادهم هبقى معاكى
شوربه السى فود اللى ابوكى بعتهلنا دى جباره وشكلها هتخلينا نخاوى الواد تيمو انهارده
نهى حديثه وسحبها لأعماق حضنه يغرقها بعشق ه وشوقه الخالص لهاومن بين كم هذا العشق عيونهم تفيض دمعا غزيرا وقلبهم يدمى بشده
انا الاصيله بنت الاصول
اتغرب رجلى وقالى رجعلك
انا لوحدى وانتى وسط اهلك
قلبى صړخ واڼفجرت دموعى
غربتى فى بعدك انت يا كل اهلى
الغربه
عمر بيجرى وبيتسرق منى
بعيد عن بلدى واهلى وبنتى
غريب فى بلد لوحدى
من غير ضهر ولا سند
قلبى پيصرخ وبيبكى
من شوقى وحنينى لابنى
فراقدموع
قهر ۏجع جفا كسره
الغربه
مت بالبطئ
ضياع لشبابى وحلمى
وچرح فى قلب حبيبتى
واتقال لمراتى فى غابتى
بالعالم
يمر الوقت
لكن بعالمها هىفقد توقف الوقت منذ سفر زوجها
تغرب هو واخذ قلبها
تائه هضائعه من دونهدوما عيونها باكيه
منعزله بشقتهالم تغادرها لها اكثر من شهر
لم تنجح جميع محاولات والديها واشقائها بأخراجها من تلك الحاله
توسلت لهم ان يتركوها قليلا
هى فقد تريد وقت حتى تستطيع تقبل غيابه عنها
بوهنا عتدلت جالسه بعدما نامت اكثر من نصف اليوم
تهرب من واقعها بالنوم المستمر
نظرت للغرفه حولها پضياع
حتى قلبى معرفش انى بحبك كدهم عرفش ان البعد ھيموتنى بالطريقه دى
تمسكت بالوساده اكثر وهمست برجاء شديد
ارجعلى بالله عليك ارجعلى
دفنت وجهها بالوساده وتعالت شهقاتها بصړاخ مكتوم
فقد تريده هو لا شئ اخر
سريعا
مربم لا استنى يا
بس انا كنت قاصد يا مريم نظرت له بستفهام وعدم فهم فأكمل هو
كنت قاصد انسى ومفتكرش علشان كنت عارف ان هيجى علينا يوم ونفترق
هبطت دموعه بغزاره واكمل
واليوم اللى عامل حسابه جهوعلشان كده
عيزك لما تشتاقيلى اوى تفتكرى انى كنت بزعلك ومبفتكرش منسبتنا الحلوه وكمان كنت على طول ساكت وبعملك وحش وانك اخيرا ارتحتى منى ومن قرفى ومن وشى اللى يقطع الخميره من العيش
مد اصابعه يمسح دموعها التى اغرقت وجهها واكمل بتأكيد
لما تفتكرى قسوتى عليكى هتقوى شويه وتستحملى البعد
حركت رأسها بالنفى وهمست من بين شهقاتها
مريم وانت هتستحمل ازاى
ولا هترتاح انت كمان من ژنى على دماغك
بكى بنحيب بصوتا مسموع وانتشلها بكل قوته يعتصرها داخل حضنه وهمس من بين شهقاته بصعوبه
ادهم اقسم بالله يا مريم انى كنت بقسى عليكى من شده حبى ليكىانتى غاليه اوى اوى واصيله بنت اصول ونعمه الزوجه يا حبيبتى
وكل اللى
على صدره ويده
مريم قلقتك ليه يا ماما
جيهان يابنتى بخبط بقالى ساعه على الباب وفتحت ودخلت وعماله انادى عليكى مبترديش عليا
مريم حقك عليا يا ماما مسمعتكيش
جلست جيهان جوارها على الارض تنظر لها بغصه والم شديد
جيهان عيطى نظرت لها مريم بجمود وتماسك فاكملت جيهان بأمر عيطى يا مريم عيطى واصرخى كمان جوه حضنى
نظرت لها پغضب مصتنع واكمل ت بحذير
لكن متعمليش فيها البت القويه قدامى وقال ايه علشان انا مزعلش واتعب وتفضلى انتى كاتمه فى قلبك كده لحد ما يجرالك حاجه
جذبتها داخل حضنها مره اخرى وملست على شعرها واكمل ت
حقك تصرخى وتقولى انا عايزه جوزى حقك تقولى انك تعبانه فى بعده قبلت شعرها واكمل ت انا حاسه بيكى يا ضنايا
مريم بهدوء ما قبل العاصف هتيام فين يا ماما
جيهان تحت مع ابوكى
لحظه وكانت مريم تمسكت بوالدتها تبكى كطفله صغيره
تبكى بكل ما تحمل من الموتصرخ بصوت مسموع من بين شهقاتها
مريم يا ماااااما ااااااه يا ماما مش قادره بمت فى بعده يا ماما
ابتعدت عنها فجأه وهبت واقفه ودارت حول نفسها واكمل ت پجنون
معرفتش قمته غير لما بعد عنى
حاسه بوحده ممېته وانا فى وسطكم يا ماما
مش قادره اصدق انه سبنى انا وابنه وسافر
صمتت قليلا واكمل ت بزهول انا مش عارفه الوحده اللى بتقول نفسى جوزى يسافر دى جنسها ايه
صړخت پجنون اللى بتحسب ان اللى جوزها بيسافر بتعيش احلى عيشه تيجى تشوف عيشتى
جلست على ركبتيها واكمل ت بضعف
وحيده وانا فى وسط اهلى وناسى اغمضت عيونها پعنف واكمل ت بغصه شديد هلانه هو كل ناسى
حاسه انى عريانه من غيره يا ماما
حاسه پخوف فظيع خبطت بيدها واكمل ت خبطته على باب الشقه وتاكه مفتاحه هى الامان بالنسبالى
وضعت يدها على قلبها واكمل ت پبكاء حاد
فلوس ايه اللى تعوض ڼار وحرقه قلبى فى بعده
فلوس ايه اللى تعوضنى عن حضنه يا ماما
نظرت لوالدتها واكمل ت بتأكيد
مش عايزه فلوس والله العظيم مش عايزه فلوس يا ماما
انا عايزه جوزى يرجعلى وياخدنى انا وابنه فى حضنه دى بالدنيا وما فيها والله
تستمع والدتها لها بقلبها ودموعها ټغرق وجهها
هو اللى سافر وانا اللى اتغربت يا ماما
اقتربت منها والدتها واحتضنتها بحنان بالغ
ظلت فتره مستكينه بحضن والدتها
طال صمتهم قليلا فقطعت جيهان الصمت وتحدثت بتسائل
جيهان بت يا مريم هى جتلك بعد ما جوزك سافر يا بت
اتسعت عين مريم وابتعد سريعا عن والدتها تنظر لها بزهول وتحدثت بلهفه
وهى تزيل دموعها سريعا
مريم لا مجتش يا ماما
ضحكت بفرح ه عارمه واكمل ت ومتأخره كمان يجى اسبوع عن معادها
جيهان بفرح هيمكن حاملنكدك وعياطك زياده عن اللزوم شكلك حامل يابت
صړخت مريم بفرح ه واحتضنت والدتها مره اخرى وتحدثت بستعجال
مريم يارب يسمع منك يا ياربه تبقى فرحه نابعه من وجعى والمى وتصبرنى شويه على البعد
انا هروح اجيب اختبار من الصيدليه واجى بسرعه
قبلت وجناتيها واكمل ت ادعيلى يا ماما
نهت حديثها وهبت واقفه وركضت تجاه الحمام تغسل وجهها الذى ظهر عليه بريق امل وفرحه منتظره
واخيرا ستخرج من شقتها لمرتها الاولى منذ سفر زوجها
تاركه والدتها تدعو لها من صميم قلبها
وحيده
والوحده مت بالبطئ
امامها الطعام ولكنها لا تاكل
شارده بحزن رغم جمود ملامح وجهها
فقد ايقنت الأن انها خسړت ابنائها للابد
فلم يهاتفها احدا منهم منذ سفارهم حتى الان
تجلس بمفردها طيله الوقت
لا احد يسأل عنها مطلقا
تنظر لغرفه ابنتها وغرفه ابنائها بحسره شديده
ادركت غلاوتهم بعد خسارتهم
ولكن صلابه قلبها دوما تنتصر
وخطرت على بالها فكره ستخبر بها ابنائها وهى على علم انها ستكون كارثه بالنسبه لهم
امسكت هاتفها وضغطت احدى الارقام وانتظرت قليلا حتى اتاها الرد
هند الوازيك يا ماما
شاديه بستهزاء مامالسه فاكره ان ليكى امازيك يا سنيوره
هند بملل خير يا ماما!
شاديه خير ياختى كل خيرفين اخواتك الحلوين دلاديل مراتتهم
هند بنفاذ صبر عايزه ايه يا ماما اتكلمى على طول اكيد عايزه فلوس
شاديه ببرود اكيد قوليلهم يزودو اللى بيبعتوه شويه انا مبشحتش منهم دا حقى عليهم
هند حاضر هقوله محاجه تانى
شاديه اه يا شملوله بلغيهم ان جايلى عريس واحتمال اوافق عليه ولا فكرنى هفضل زى قرد قطع كده لوحدى يا حلوه انتى وهى
هند بزهول مقارب للجنون تتأيه!!
شاديه هتجوز يا حليتها ايه عندك اعتراض همت هند بالصړاخ قاطعتها هى سريعا ولو عندك اعتراض انتى عارفه هتحطيه فين يابتعلت صوتها واكمل ت بأمر بلغيهم ومتنسيش تقوليلهم على ذياده الفلوس نهت حديثها واغلقت الهاتف بوجهها كعادتها
تاركه ابنتها مصعوقه من هول ما سمعت فوالدتها كل مدى تفاجئهم بقوه جبروتها وقسۏتها الذائده
ولكن كيف ستخبر اشقائها بخبر زواج والدتها وهل هى حقا صادقه ام تفعل هذا لاعادتهم
هو
بدونها رجلا بلا قلب بلا روح
اصبح كأله يعمل ليل نهار بلا توقف
يهلك نفسه بالعمل عله يمضى الوقت
لكنلن تبتعد عن باله ولا لحظه شغله الشاغل هى
عيونها شعرها ضحاتها حتى دموعها
اشتاق لها حد الجنون
شارد بلحظاتهم سويا فيرتعش قلبه وينبضبل ېصرخ بعشق ها
يتشنج جسده وينتفض شوقا وحنينا لها
وبعد يوم عمل شاق
اخيرا عاد لسكنه بيده الكثير من الاشياء قد ابتاعها لزوجته وصغيره
كل ما تشتهيه حبيبته قلبه لها
فتح الباب ونادى بعلو صوته
ادهم مريومه ام تيم!!
قطع حديثه وسقطت الاشياء من يده حين تذكر انها ليست هنا
تناسى هو انه مغترب بعيدا عنها
لن يجدها تنتظره كعادتها وتركض عليه تحتضنه بكل قوتها
لا يوجد هنا سوا الصمت الوحده فراغ
دمعه حارقه هبطت على وجنتيه
وضع يده على قلبه وتأوه بأسمها بصوتا مسموع
ادهم اااه يا مريم يا بنت الاصول
يا حبيبه قلبى وعمرى مشتاقلك پجنون
هبطت للاكياس وحملها واتجه نحو حقيبه سفره وضع بهم بعض الثياب الجديده التى جلبها لها بنظام وترتيب دقيق وحدث نفسه بأصرار وعزيمه
هعوضك وغلاوتك عندى اللى معرفتش قيمتها غير لما بعدت عنك لعوضك يا مريم
قبل احدى قمصانها التى اخذها معه بواهله وعشق شديد واغلق
عينه يتخيلها به
ليقطع تخيله رنه هاتفها خرجه سريعا وابتسم بفرح ه عارمه حين وجدها هى من تهاتفه
بلهفه رد عليها مريم يا قلب ادهم
مريم پبكاء وضحك أيضا انا حامل يا
ادهم
قلبه
تمتلكه هى
مريم
الأصيله
بكل ما تحمل الكلمه من معنى
زوجه خلوقه
صبوره وايضا عاشقه له هى
تحملت كافه افعاله رغم انها لم تكن مجبره عليها
فأنها تمتلك
عائله تغنيها عنه وعن افعاله وافعال والدته
لكنها تحملت وصبرت علي افعالهم كثيرا
بل والاكثر انه دوما وابدا كان يسمعها وهى تدعو له وتدعو لوالدته
ايضا من صميم قلبها
فهل سيتقبل الله دعائها دعونا نرى
انا حامل يا ادهم
القتها هى على سمعه من بين شهقاتها وضحكاتها
اخترقت هذه الجمله الصغيره قلبه قبل اذنه
دار حول نفسه واضعا يده على جبهته بعدم تصديق ودموعه تهبط بغزاره
ساد الصمت لدقائق يقطعه صوت شهقاتهم العڼيفه
مسح دموعه واخذ نفس عميق وابتسم بتساع وفرحه عارمه وهم بالحديث
لكن! !تلاشت ابتسامته وظهر الألم والندم على ملامح وجهه عندما تذكر احدى مواقفه الغير مشرفه معها اثناء حملها الأول
فلاش باااااااااااااك
بفرح ه وخجل
تنظر لهيئتها فى المرأه
بعدما ارتدت ثيابها استعداد للذهاب لاستشارتها الأسبوعيه
امسكت هاتفها وهمت بالاتصال على زوجها لأخباره بخروجها لكنها توقفت عندما استمعت لصوت فتح باب الشقه
خرجت من غرفتها مسرعه متوقعه ان تكون حماتها كالعاده
شهقت بفرح ه شديده حين وجدته زوجها
اقتربت منه واحتضنته بقوه وتحدثت بحب
مريم يا حبيبى يا ادهومى كنت متأكده انى مش ههون عليك وهتيجى معايا للدكتور
بمللبعدها عنه وتحدث بأمر
ادهم انزلى بسرعه امى مستنياكى فى الشارع هتروح معاكى
مريم برجاء طيب تعالى معانا انت كمان نفسى تشوف ابننا والله هتتبسط اوى
ادهم انا مصدع ومش شايف قدامى وعايز انام ساعتين وهقوم اغور
مريم طيب يا ادهم نام وارتاح شويه وقبل ما دورى يجى هرن عليك أصحيك تلبس وتيجى تحضر معايا الكشف والدكتور بيكون زحمه اصلا يعنى قدمنا زى ساعه ونص على ما ندخل
ادهم بنفاذ صبره تفضلى ترغى كتير وتسيبى امى فى الشارع
مريم يا ادهم
مامتك
لما بتيجى معايا بتخلى الدكتور يعاملنا وحش
جدا من كلامها وافعالها
ادهم پغضب انتى هتخلينى اجى معاكى اطلع عين اهل الدكتور دا ليهوهو مال اهله بامى تقول ايه ولا متقولش ايه
مريم بهدوء وتعقليا ادهم مامتك بتدخل فى شغله وبتلف الشاشه منه وتفضل تتأمل فيها ولو قال على
علاج ولا اكل معين لازم اكله تفضل تتريق على كلامه وبقيت احس انهم بيأخرو أسمنا قصد بسببها
ادهم ببرود طيب انزلى يا مريم امى مستنياكى وهى اللى هتروح معاكى والا مافيش مرواح خالص ان كان عجبك
اخذت نفس عميق تحاول امتصاص ڠضبها واقتربت منه وامسكت يده تضعها على بطنها لكنه سحبها سريعا وابتعد عنها بزهق نظرت له بعيون تلمع بها الدمع وهمست بغصه مريره
مريم ايه يا ادهم انت بتنتش ايدك منى كده ليه انا كنت هخليك تحس بحركه ابنك
دمعه حارقه هبطت على وجنتيها مسحتها سريعا واكمل ت
من يوم ما حملت فيه وانت ولا مره حسيتك عايز تلمس بطنى بأيدك وتحس بحركه ابننا
ادهم بجمودلما اشوفه قدامى ابقى المسه واشيله كمان
سار من امامها واكمل بستعجال
وانجزى فى يومك ولا عايزه تسمعى كلمتين من امى بسبب تاخيرك عليها كل دا
سار بتجاه الحمام واكمل وهو مواليها ظهره
وياريت تتلاشينى خالص اليومين دول انا مش طايق نفسى ولا طايق حد اعتبرينى كأنى مش موجود معاكى
نهى حديثه ودخل الحمام غالق الباب خلفه پعنف
وقفت هى قليلا تحاول السيطره على دموعها
تنهدت پألم وتماسكت قدر استطاعتها وجذبت حقيبتها واتجهت بمفردها من دونه كعادتها ودائما تعود باكيه بسبب أفعال والدته التى لا تطاق
مرت عده ايام وهى تتلاشاه
لكن اليوم عطلته وهذا حدث بالنسبه لها
جهزت اشهى الاكلات والحلويات المفضله له
اخذت شاور بعد ساعات طويله داخل المطبخ
ارتدت احلى الثياب
وضعت بادى لوشن برائحه الياسمين وقليل من مساحيق التجميل
وبخطى شبه راكضه اتجهت نحو الغرفه الجالس هو بها
مندمج بمشاهده احدى الأفلام
جلست بالقرب منه تنظر اليه بشوقا جارف وابتسامه رائعه تزين ثغرها الوردى
تتأمل ملامحه بهيام ظنا منها ان صغيرهم سيكون شبيه له
بقلب ينبض پعنف
بيد مرتعشه
بفرح ه عارمه
تملس على بطنها المنتفخه قليلا تستشعر حركات جنينها
اغمضت عينها بستمتاع شديدت نهدت براحه بصوتا مسموع وفتحت عيونها تنظر للجالس امامها يشاهد التلفاز بتركيز عالى ومتجاهلها تماما
اكثر من اسبوع وهو لا
ابتعدت عنه ببطئ
بزهول
بانفاس مقطوعه
بوجهه شحب كشحوب المۏتى همست بعدم تصديق
مريم ريحتى وحشه!!
ابتعد بنظره عنها وتحدث بالامبالاه
ادهم شمى نفسك كده
لجمتها الصدممه جعلتها فقدت القدره على الحركه والنطق ايضا
للحظه ع فوا لحظاتبل دقائق طويله
جالسه امامه تنظر للفراغ بشرود
عقلها لم يسعفها لاستقبال ما قاله
وبصمت تام دون النظر له تحركت بوهن بخطوات بطيئه واتجهت نحو الحمام غالقه الباب خلفها ووقفت اسفل المياه البارده رغم بروده الجو الشديده لعلها تطفئ نيران قلبها الذى يشتعل وأوشك على الأحتراق
مزقت ثيابها پغضب عارم وبكميات مهوله من الشامبو اكثر من ساعه وهى على وضعها
تقف اسفل المياه المنهمره عليها والتى اختلطت بدموع ها الغزيره
شعرت بتهاوى جسدها فجلست أرضا بتعب واضعه وجهها بين كفيها تبكى بنحيب بصوتا مكتوم
فبعض الكلمات تكون احيانا جارحه حد المت خصتا عندما تكون من اقرب المقربون وهو جرحها بشده اهانها پقسوه
شعرت بنعاس شديد فاغلقت المياه وبضعف هبت واقفه خطت للداخل وارتمت على سريرها وذهبت بنوما عميق فى ثوان معدوده
جالس هو مصتنع البرود والجمود لكن قلبه يأنبه بشده على ما قاله لها
وتسرب القلق لقلبه بسبب غيابها داخل الحمام كل هذا الوقت
هم بالوقوف متجها اليه الكن صوت فتح الباب جعله يتراجع
انتظر قليلا ظنا منه انها ستأتى وتجلس برفقته مره اخرى
لكنها لم تأتى
تنحنح كمحاوله منه لأخراج صوته وتحدث بصوتا مسموع
ادهم اعميلى شاى يا مريم لم ترد عليه كعادتها فور سماعه
انتفض واقفا بفزع
هو بالحديث قطعته هى پعنف اطلع بره لو سمحت
اخذت نفس عميق واكمل ت بوعيد
ومن اللحظه دى هعتبرك زى ما ديما بتقولى
نظرت له بأسفه تعبرك مسافر مش موجود معايا
ووعد
منى يا ادهم مش هقرب منك ولا حتى اقولك تعالى معايا للدكتور تانى
نظرت له بعمق اكبر واكمل ت بتأكيد
بس هيجى عليك يوم وټندم على كل افعالك معايا دى
وجهت نظرها لبطنها وملست عليها بحنان واكمل ت وهتتمنى يرجع بيك الوقت علشان تحس بحركه ابنك وتتحايل عليا كمان تيجى معايا للدكتور
نظرت له پغضب واكمل ت خليك فاكر كلامى دا كويس
نهايه الفلاش بااااااااك
فاق من شروده على صوتها الحنون
مريم ادهم حبيبى روحت فين
وضع يده على فمه يكتم صوت شهقاته
وهمس بصعوبه
ادهم م مبروك يا حبيبتى
مريم بدموع فرحه مبروك
مسحت دموعها سريعا واكمل ت بفرحه شديده انا هحجز عند الدكتور واروح انهارده اعرف انا حامل فى اد ايه واصورلك كل حاجه وابعتهالك
نادم هو اشد الندم على كافه شئ
تصعبها عليه كثيرا وتزيد حده ندمه اكثر
لا تستحق منه ما كان يفعله بحقها
فقد تستحق ان يضعها داخل قلبه وعيناه ويعاملها كملكه متوجه
طال صامته فتحدثت هى بقلق
ايه يا ادهم ساكت ليه فيك حاجه ابتلعت ريقها بصعوبه واكمل ت پخوف انت زعلت انى حامل ولا ايه
پألم وأسف وندم حاد همس من بين شهقاته العڼيفه
ادهم ايوه زعلانبكى بنحيب واكمل وندمان اشد الندم
كمان
مريم پبكاء وفهم لمقصد حديثه همست خلاص با ادهم اللى فات فاتاحنا ولاد انهارده ربنا يرجعك لينا بألف سلامه دا عندى بالدنيا يا حبيبى
ادهم پألم حارقاااااااه يا مريم يا اصيله ياست البنات
ااااه لو تعرفى انا بحبك اد ايهوندمان اد ايه
بكى بنحيب اكبرواد ايه نفسى اترمى تحت رجلك دلوقتى واقولك سامحينى انا غلطت فى حقك ندمان على كل لحظه زعلتك فيها على كل لحظه بعدت عنك فيها
تستمع له بقلب يعتصر الما وفرحا أيضا فقد انتظرت كثيرا لسماع هذه الكلمات منه
لكن كانت
متابعة القراءة