وحده صحبتي

لمحة نيوز

ما يشوف أمه يتبدل حاله ويفضل يقولي
إنتي هتفضلي مقضياها نوم!
ما كل الستات بتحمل وتخلف اشمعنا إنتي!
في الأول كنت بزعل منه قوي لكن لما لاحظت إن مابيعملش كده غير قدامها بلعت وسكتت وبطلت أزعل 
كنت بسمعها بحزن وأنا بقول في نفسي 
الغلبان مابيشبعش غلب في الدنيا دي 
اتنهدت غادة
بقوة وهي بتقولي
عديت شهور الحمل بمرارة وخناق لحد ما ولدت وربنا كرمني ب ياسين وكأنهم ما صدقوا أولد ودخلوني ساقية ماقدرتش أخرج منها طلبات أخواته زادت ومجيهم بقا بشكل يومي وطول النهار أكل وشرب هما وولادهم وكله من جيب محمد اللي لما جيت أتكلم معاه قالي
أمي واخواتي ومش هرميهم إنسي إنك تقسيني عليهم 
اټصدمت من كلمته وقولتله
أنا هقسيك على أخواتك! أنا بس بقولك يتجمعوا مرة واحدة في الأسبوع وأنا والله هعمل لهم كل اللي بيحبوه مامتك أنا أخدمها بعيوني بس كل ده كتير عليا دا العيال الصغيرة بقت بيزعق لي وبتشتمني ومفيش واحدة فيهم بتقولهم عيب بالعكس دول
بيقولولي دي عيال ومش فاهمة مع إنهم في إعدادي وثانوي يعني فاهمين كويس أنا عمري ما هقسيك على أهلك يا محمد بس بلاش تقسى إنت عليا 
وسيبته وروحت أوضة ياسين وأخدته في حضڼي ونمت وأنا مستنية إنه يجي يصالحني زي كل مرة لكنه مجاش ونام وقام من نومه الصبح نزل لأمه تفطره وراح شغله ومافكرش يتصل مرة واحدة يطمن عليا 
أنا بقا اتصلت بأمي أشتكي لها قالت لي 
معلش يا بنتي استحملي وعيشي عشان خاطر ابنك وأديكي عايشة في شقتك بدل ما تيجي تقعدي في أوضة زي دي 
مسحت دموعي وأنا بقولها
أنا بفضفض بس يا ماما من اللي أنا فيه هروح أشوف ياسين عايزة حاجة قبل ما أقفل
ومن يومها قررت أعيش واتحمل زي ما أمي قالتلي وأهو ابني يعيش مع أبوه وجدته اللي ماكانتش شايفة غير بناتها وإن كان عاجبني 
شوية وربنا كرمني بحمل تاني وكلام أخواته ابتدى يترمى
ده الواد الصغير ما كملش سنة! انتي مستعجلة على ايه! عايزة تربطيه بالعيال وكلام من ده كتير بس أنا طنشت
رغم إن الكلام ده زعلني ووجعني 
وده طبعا الحمل التاني يعني ما ترتحيش بقيتي خبرة في الحمل وتعبه وعارفة إنه كده كده بيتعب وفعلا كنت ما بين ابني وبينهم وبين جوزي لحد اليوم المشؤوم 
انتبهت ليها بزيادة وركزت معاها بكل حواسي وهي بتقول
كنت مشغلة البوتجاز على الأكل زي كل يوم بس اليوم ده حماتي كانت مع واحدة من بناتها عند الدكتور وأنا دخلت أنيم ياسين ماأعرفش إزاي عيني راحت في النوم والله العظيم ما حسيت بأي حاجة ولا بخبط الجيران عليا كل اللي حسيته فجأة حماتي داخلة عليا تصحيني والشقة كلها دخان والمطبخ مح روق والجيران
بتطفي فيه 
كنت حاسة إني في كابوس وهصحى منه كنت بهزر راسي وأقرص نفسي ايدي وأنا ببص لحماتي اللي بتزعقلي وبتشتمني وأنا مش فاهمة ليه 
الناس طفت وكلهم حطوا اللوم عليا مفيش غير جارتنا اللي فوق هي اللي اطمنت عليا أنا وياسين اللي صحي من النوم مڤزوع وفضل ېصرخ وخدته معاها لحد ما يهدى 
بعدها الكل مشي وحماتي
فضلت
وهي بټشتم فيا واتصلت ببناتها جم في الوقت اللي رجع فيه جوزي من الشغل لقيته داخل عليا وهو بيشتم فيا وقعت من طولي 
شهقت بقوة وأنا بعيط على عياطها وانفعالها وهي بتحكي كأنها لسه عايشة المشهد عشان ټعيط بحړقة وهي بتكمل كلامها
على ما وصلت المستشفى كان ماټ الدكاترة ماقدروش يلحقوه ويومها أنا كمان كنت ھموت في أوضة العمليات لكن كرم ربنا بس هو اللي خرجني منها يومها باس رجلي واترمى تحتيها يعيط ويقولي سامحيني وكل ده عشان المحضر اللي المستشفى كانت هتعمله وقالي 
مايرضكيش أبو ابنك يدخل السچن يا غادة يرضيكي محمد اللي بيحبك يتسجن أبوس ايديكي ماتقوليش قولي إنك وقعتي من على السلم وانتي نازلة 
وفعلا قالوا إن وقعت من علي السلم وأنا أكدت كلامهم عشان خاطر ياسين بس اتطلقت منه ورجعت أوضة أبويا أنا وابني وبقالي سنتين أهو هو حاول يرجعني كتير بس ابني دايما قصادي ومش قادرة أسامحه اخترت أتبهدل في الشارع كمندوبة مبيعات على إني اتبهدل في
بيت اللي مۏت ابني

تم نسخ الرابط