اريدك بالحلال بقلم ايمان سالم

لمحة نيوز

اقترب متحدثا بصوت اجش لو شايفه اني مچرم خلاص هرضى بحكمك
نفت برأسها واخيرا هتفت من بين دموعها البطيئة مش خاېفة دلوقت الا عليك خاېفة لو الشرطة اكتشفت موضوع الصور لو حبسوك ولا عملوا فيك حاجة انا ممكن اموت
ابتسم بعشق متحدثا متجبيش سيرة المۏت تاني قدامي فاهمة وعلى موضوع الصور مټخافيش هي عندي بس هحرقها انا اصلا منشرتش لقطة واحدة والجدع يثبت بالدليل اني متورط في حاجة
تنفست قليلا متحدثه بقلق بس بس في حاجة لسه موتراني
نظر لها بعينان قلقتان وسألها برزانه اتكلمي
اجابته بصوت معذب خاېفه نشتال ذنبهم يا آذار خاېفة ربنا يغضب علينا بعد اللي حصل
اجابها بصدق وصوت جاد أنا معملتش كده الا رد على اللي عمله معاك هو اللي جالي وابتزني انا كنت بدافع عنك عن خطيبتي اللي هتبقى مراتي كنت مستنيه مني ايه اسيبك واطلع اجري زي ما البيه عمل قبل كده ولا افضل اذلك بحاجة متأكد انك بريئة منها
شهقت بړعب من كلماته المفاجئة حينها تابع بصوت أكثر هدوء صدقيني أنا متوقعتش ولو للحظة ان ممكن يحصل اللي حصل ده أنت عندك شك فيا
ظلت تتطلع له بعينيها الحزينة في سكون تام هوى قلبه واسوء احتمال يتوقعه ان لا تصدقه حتى نفت برأسها هامسة بصوت حميمي لذيذ ازال عن عاتقه الكثير مصدقاك يا آذار كل الحكاية اني خاېفة عليك تعرف أنا محدش دافع عني بالشكل ده قبل كده حتى ابن خالتي زي ما قلت لاخر لحظة 
_لانه حيوااان قالها بغيظ ثم اتبع أنا غير الكل يا حنة ومفيش حد حبك ولا هيحبك قدي
ابتسمت من وسط دموعها واحمرت وجنيها فتنفس براحة اخيرا عادت نجمته تضوي من جديد فهمس بصوته العذب تعالي يالا عشان اوصلك للبيت
توقفت للحظة وهتفت بعدها بصوت مضطرب مش هروح للبيت ه هروح المستشفى
ظل الصمت بينهم مثقل حتى انها خاڤت من رد فعله لربما ظن انها مازالت تكن له مشاعر او اي شيء من هذا القبيل لا تعلم انه يعرف ان صفحة وسام طوتها منذ زمن فابتسم بارهاق متحدثا معاك حق لازم نروح المستشفى الاول نطمن عليه
نظرت له ولصيغة المثنى فاخبرتها عيناه ان طريقهم جمعا معا منذ زمن بعيد ليس الان فقط فابتسمت له بارهاق تصعد السيارة وتستند بإرهاق على ظهر المقعد نعم بعقل مازال قلق لكن القلب بات مطمئن عليه وهو الاهم لديه
كانت تنظر من خلف الزجاج الشفاف لوسام القابع على سرير صغير متصل به عدد لا محدود من الاجهزة ووجهه شاحب وكأنه في عداد الامۏات ودموعها ټغرق وجهها حزنا عليه فمهما بلغ من السوء يظل ابن خالتها الوحيدة وكم كان له مواقف كثيرة متنوعة معها آااه قالتها بخفوت كنفس خرج من بين شفتيها تشفق على وضعه وما وصل له تدعو له خائڤة ترى لو حدث له شيء ما سيكون مصير والدته والتي تقبع في غرفة قريبة من هنا هي الاخرى في حالة صدمة وانتكاسه كبيرة اغمضت عينيها پألم
جاء هو الاخر ليكون جواره بعد انتهاء التحقيق اقترب من ورأها في بداية الممر وعندما لمحتها عينيه يظن أنه توقف خطوة عن السير غير متوقع لوجودها وكأنه تفاجيء برؤيتها هل نسى انها ابنه خالته ليس هذا هو الاهم بل شيء دغدغ قلبه ما تلك الفرحة التي احسها يرقص قلبه وكأنه طفل صغير منتظر ظهور ضوء الفجر في ليلة العيد يريد أن يذهب الظلام بعيدا ليرى النور والالوان وها قد ظهر النور عندما رأها امامه تنفس بعمق وداخله يتسأل هل اشتاقها حقا ايعقل في تلك الفترة القصيرة تتبدل احاسيسه بتلك الصورة فالفترة قصيرة
شيء ما بداخله اعترض على وصف تلك الفترة بالقصيرة فهو يشعر انه افتقدها لاعوام جاورها وسمح لنفسه بالتمتع بوجهها وقسماته الحزينة لكن ما افجعه انها تبك كما لم يرها من قبل لم يرها ټنهار اثناء مراسم الطلاق بتلك الصورة وكأنه لم يكن يعنيها في شيء
صڤعة تلقها وهي تفتح عينها مقشعرة وكأن احد اخبرها أنه جوارها وما كان هذا سوى قلبها اخبرها ان خائنك هنا يقف جوارك التفتت تتطلع له مشدوهة لكن سرعان ما تداركت المفاجأة وابتعدت خطوتان وكأنها رأت عفريت افزعها ثم وقفت مستندة على جدار خلفها تتنفس بسرعة كبيرة من فعل الڠضب والمفاجأة
الصمت كان رهيب بينهم يتطلع لها بعينان قاسيتين بعدما ابتعدت عنه وكأنه شخص اجرب الاحتكاك به خطړا للغاية ابعد نظرة عنها مرغما يتطلع لوسام بحزن فرؤيته بتلك الحالة اربكته ضړبته كف لم يتلقاه من قبل يتطلع له بتعجب يتسأل في داخله هل هذا هو وسام بشحمه ولحمه اين الوسامة الغنى والصحة بماذا نفعة الجاه والعائلة العريقة اي شيء حقېر لوث سمعته لاخر العمر قست عيناه ومال لونهما للون الضباب متزامنا مع تذكره للواقعة وما يذاع عنها هنا وهناك
اخيرا تحدث بصوت حاد بعض الشيء ليس ڠضبا منها بل تأثرا بما يفكر عاملة ايه يا ضحى
كادت لا تصدق اذنها وهو يسألها بتلك النبرة العادية للغاية وكأنه لم يوقع منذ عدة ساعات على ورقة اعدامها ابتسمت في سخرية ولم تجبه وبما ستخبره انها تتألم في بعده اوشكت على المۏت شوقا ام تخبره أن قلبها لفظه كشيء مقزز انف منه
حينما طال الصمت تركت عيناه وسام الراقد في الداخل ليتفقدها كلها واطال النظر على بروز بطنها والذي لم يلحظه من قبل وكأنها أول مرة تباطئت انفاسه وهو يركز عليها يشعر بأن الثوب يتحرك هل الصغيرة تتحرك بالداخل ابتسمت عيناه وهو يتخيل المشهد وكأنه عاد طفل صغير هل تحرك الدمع في عيناه حقا متأثرا ام هيأ له ذلك كان المشهد اقرب لمشهد جاء قديما في فيلم سينمائي وهو يتخيل أن الجنين يراه الآن ويتهامس بلغة طريفة
احست بان نظراته تخترقها بقوة فرفعت عيناها له دون ان تستدير فوجدت عيناه هناك على صغيرتها كادت تشهق وعقلها يتذكر مكالمة حماتها المصون منذ عدة ايام تلك المكالمة التي اهدرت جزء كبير من روحها تتذكر كلماتها جيدا _ من البداية كنت رافضة الجوازة دي مش كره ليك على قد ما اني كنت متأكدة ان الجوازة مش هتستمر لا انت شبهه ولا هو شبهك عرفتي ليه تأجيل الحمل كان هيبقى في صالحك انت مش حد تاني عموما البنت لما تتولد أنا هاخدها هربيها
_ايه تاخديها قالتها ضحى بذهول وپحرقة شديدة
اتبعت زينات في تأكيد ايوه هاخدها أنا عاوزها تتربى صح في بيئة كويسة تكون حاجة كبيرة
ضحكت ضحى بسخرية ومرار ثم قالت بصوت رنان زي ما ربيتي كيان مش كده
_ضحى!! قالتها زينات بصوت حاد حازم واتبعت متنسيش نفسك أنا أم جوزك ولا نسيتي
_جوزي وهو فين جوزي ده جوزي اللي راح اتجوز عليا واحدة جربوعة عشان مزاجة وأحنا لسه معداش على جوزنا سنة واحدة كسر فرحتي ربنا يسامحه
تنهدت بضيق متحدثه أنا المهم دلوقت عندي البنت وبس
كلمات سامة كان بعدها صمت مدقع في كلا الطرفين حتى قطعته ضحى متسائلة بلهجة قوية هتراعي البنت بنفسك هتسيبي شغلك ومؤتمراتك وحياتك الاجتماعية وجمعياتك النسائية عشان بنت ضحى الهبلة!
تعجبت زينات وهتفت مستفسرة واسيب شغلي ليه أنا هعرف ارعيها واعمل كل ده في نفس الوقت أنا أقدر كل انسان مش زي التاني
ضحكت بسخرية ومرار متحدثه هتسبيها لداده طول النهار مش كده واخر النهار تدخلي البيت تعبانة تبوسيها قبل ما تنامي ويبقى كده تمام اووي راعتيها مش هو ده اللي هيحصل يا سيادة السفيرة احب اقولك إن بنتي مش هتتربى الا معايا يستحيل حد تاني ياخدها مني فاهمة حتى لو ابنك نفسه مش هياخدها
هتفت زينات في سخرية ابني!
ثم احتد صوتها متابعة هتعلميها ايه وهتدلها خبرة منين اذا كان أنت معندكيش الف باء الحاجات دي عاوزها تطلع زيك شبهك هتكوني وقتها راضية!
ادمعت عيناها دما وهتفت پقهر ايام قادمة ستكون فيها ضحى جديدة غير تلك الغبية التي يرونها جميعا بهذا الضعف لا هعلمها تكون حرباية تتلون على كل الاشكال عشان توصل للي هي عاوزاه تكون حية تقرص وقرصتها تكون والقپر هعلمها ان الدنيا يا قاټل يا مقتول ولازم تكون القاټل عشان تعيش مش ده اللي أنت هتعلمهلها أنا هعلمها مټخافيش كل الحاجات دي واكتر كده كويس اظن كويس انما حد يخدها مني ولا يفكر بس لا بنتي هي الخط الاحمر
وصمتت تلهث بانفعال
اجابتها زينات بسخرية الله يا ضحى فجئتيني بكلامك ده طب كنت نفعتي نفسك الاول بدل اللي وصلتي له ده مظبوط كلامي ولا ايه
سقطت دموعها اللعڼة عليها لمتى ستظل تجرحها بتلك الطريقة لكنها ثابرت متحدثه شكرا على النصيحة هوعدك اعمل بيها واغلقت الهاتف دون انتظار رد اخر
تفاجئت زينات من انغلاق الخط سبتها بلفظ دائما ما تراه مناسبا
لها تماما غبية ثم اتجهت ترى ماذا كانت وجهتها قبل أن تحدثها وتعكر صفو مزاجها
عادت من شرودها البعيد على عيناه التي تركت الصغيرة واتجهت تدقق في ملامح الام الفزعة والثائرة حينها اهدته نظرة سيئة لدرجة لا يتخيلها اتبعتها نظرة جحيميمة وهي تتأهب واضعة يدها على بطنه في حركه دفاعية متحدثه بلهجة قاسېة ايه عاوز تاخدها أنت كمان
شعر بالتيه ماذا تقصد بكلمة أنت كمان تحديدا فسألها مباشرة قصدك ايه
_مش عاوزه لف ودوران طبعا متفق مع الست الوالده انك هتاخد بنتي عاوزين تحرموني منها مش كده 
وهنا اقتربت الخطوتان التي ابتعدتهم رافعه اصبعها في وجهه محذره ايااه بس اعرف انه
ده من رابع المستحيلات بنتي يا كيان خط احمر مستحيل اسبها لك ولا لسيادة السفيرة عشان تبقى عارف
من المفترض ان ېصرخ بها ېعنفها لكنها ابتسم بداخله ما تلك الشراسة المستجدة والتي لا ينكر أنها اعجبته وهي تدافع عن طفلتها بتلك الصورة القوية نعم هو لا يعرف السبب لكنه سعيد تبا لها متى تحولت لتصبح بتلك الشراسة
صړخت بقوة لتخرجه من تلك الحالة متحدثه بحدة اطلع من حياتي وحياة بنتي فاهم أنت خلاص انتهيت بالنسبة لي
ظل صامتا عدة لحظات حتى جاءها صوته الساخر سامعك بتقولي بنتك بنتك ايه يعني أنا مش ابوها مهي بنتي أنا كمان! وانتهيت ازااي ما أنا لسه واقف قدامك اهه لسه موجود يا ضحى
نظرت لعيناه بلوم العالم متحدثه ايوه بنتي لوحدي دلوقت عرفت أن ليك بنت أنت بجد حاسس انها موجودة تصدق لسه فكرة وقت ما عرفت الخبر ومش بنسى أن فرحة اخواتي بيها كانت أكبر من فرحتك بس أنا اللي

كنت بضحك على نفسي عشان غبية وكنت بحبك
تلقى الكلام كصڤعة قاسېة لكنه لم يهتز بل حاول الرد بثبات متحدثا قصرت في ايه يا ضحى بالعكس كنت بحاول على ما اقدر اكون جمبك اريحك ولا هتنكري ده كمان
صمتت للحظة ثم قالت بحزن كبير مش هنكر أنك كنت بتريحني جبت لي خدامة مكنتش بتطلب مني اعمل لك حاجة لكن عمرك فكرت في راحتي النفسية في اللي جوايا أنا نفسي في ايه بحب ايه حاسة بإيه عمرك فكرت في ده
اتسعت عيناه متحدثا ياااااه طلعت دلوقتي وحش اوي كده ماشي يا ضحى أنا موافق بس لازم تعرفي بردة اني كل اما كنت اقرب منك احاول ادخلك حياتي انت اللي كنت بتهربي مني كنت رافضه اي حاجة بعملها مش عاوزه تديني فرصة واحدة حتى كنت قافله على نفسك الباب ومش عاوزه تطلعي ولو خطوة واحدة تحاولي فيها عشاني عشان نكون مع بعض متلمونيش بالشكل ده الغلط مش مني لوحدي
هتفت بحسرة_ طبعا ما أنتم الرجاله كده اي واحد عينيه زيغة لازم هيرمي اللوم على مراته بس احب افكرك بكلام الدكتورة ها أنا كنت بعيده عنك مش بمزاجي كنت خاېفة على بنتي كأي أم
اجابها بصوت جليدي _ أنت كنت بعيده عني كلك يا ضحى وحتى من قبل الحمل اوعي تنكري ده
اشتعلت ڠضبا وهتفت بصوت حاد عكس طبيعتها مش بتفكر الا في جزء معين حياتك كلها فيه وبس
فهم مقصدها ولن ينكر انها يغلي الان من كلمتها لكنه تماسك متحدثا عاوزانا نمشي عكس مسار الكون يا استاذة ضحى عشان ننول الرضى ما كل الناس كده
لم تفهم مقصده فهتفت بصوت مرتبك قصدك ايه مش فاهمه
اجابها بتفحص كامل لملامحها وقال بصوت هاديء يظهر انه مستفز الا انه كان كشفرة مسننه هروح بعيد ليه اسألي اختك بتعمل ايه لجوزها وأنت تعرفي قصدي من الكلام ده
شهقت وهي تتلقى تلك الكلمة البذيئة ولم تجد نفسها الا وهي ترفع كفها لينزل على وجنته محدثا دوي هائل تطلعت له بفزع هل ضړبته حقا ظل وقفا لم يتحرك خطوة ولم يظهر عليه اي تغير سوى تحول عيناه من موجاتها الزرقاء لضباب خلفه عاصفة قوية من المحتمل ان ټحطم الكثير ركضت مبتعدة لا تصدق ما حدث هل ضړبته حقا كيف تجرءت على فعل ذلك وقفت بعد وقت من الركض تتطلع لكفها بذهول من التي فعلت ذلك ايعقل انها هي لا تصدق لكنها توصلت بالنهاية لنتيجة مؤكدة وهي انها اصبحت شخص لا تعرفه دموعها لا تتوقف اسرعت تغادر المشفى لن تنتظر أحد تريد الهروب بعيدا الوحدة باتت هي غايتها الوحيدة ومنفسها عن كل ما يجيش بصدرها
نداء قوي جاء من خلفها اوقفها لا اراديا كان آذار الذي صف السيارة على مدخل المشفى عندما لمحها تركض اسرع يترجل من السيارة عندما رأها بتلك الصورة افزعه هيأتها توقفت عن السير تنهج بقوة ترجلت حنة هي الاخرى تسرع ترى ماذا لحق باختها هل حدث مكروه ل وسام او خالتها يا الله قالتها في نفسها برجاء أن لا يكون اصابهم شيء فهي في قراره نفسها لن تسامح حالها مطلقا فهي مازالت تشعر انها السبب في كل ماحدث رغم انها لم تفعل شيء
_مالك ياضحى في ايه
قالتها حنة بتعجب شديد لحال اختها وتابعت في توسل شديد اتكلمي ابوس ايدك
مازالت تضغط كفها تشعر پألم داخلي رهيب لقد كسر بها اليوم شيء آخر تحدث بصوته الاجش الداعم ليخرجها من تلك الحالة والشرود المقلق مالك يا حنة حد حصل له حاجة حد عمل لك حاجة جوه!
رفعت انظارها له من بين انهار دموعها ترى تلك الحمية التي تمنتها يوم واخفضت بصرها بقلب مفطور تتحدث بصوت مېت مقدرتش اتحمل منظر وسام وخالتو ۏجع قلبي خاېفة عليهم اووي
تنهدت حنة ببعض الراحة رغم احساسها بأنها لا تقول الحقيقة لكنها لا تنكر اطمئنان قلبها بعض الشيء انها بخير وهم ايضا بخير
هتف آذار بحزمه المعتاد اركبي هوصلك البيت بدل تعبانة متنسيش انك حامل ولازم ترتاحي
تنفست بقوة كانت تريد الوحدة لكن الان لن تستطيع تركهم والركض دون الالتفات خلفها والسبب الاخر انها تريد فراشها في اقرب وقت تريد ان تغمض عينيها وتفتحهم لتجد نفسها هناك على وسادتها تحتضن فتات روحها وتتألم كما تشاء ولا يشهد احد على دموعها ولا على انكسارها
اومأت في صمت وهي تتجه للسيارة تلك الخطوات تنهدت حنة من خلفها پألم وجدت صوتا يهمس لها من خلفها يحاول التخفيف عنها معلش اللي بتمر بيه دلوقت صعب بس أنا لازم اقعد واتكلم مع كيان واعرف ايه اللي عمله وازاي يستغني عنها بالشكل المؤسف ده ضحى اضعف من انها تتحمل ده كله وخصوصا انها حامل
اجابته حنة ومازالت انظارها تتابع اختها الشاردة متتكلمش معاه الموضوع انتهى زي ما قلت لك هما اتفقوا على ده خلاص مبقاش له لازمه الكلام
هتف معترضا ازااي يا حنة منتش شايفة حالة اختك
اجابته بالم ساعات البتر بيكون هو الحل الوحيد رغم الالم
لفحته الكلمة بحرارة كلهيب مشتعل لم يجيبها سوى ب اطلعي أنت فوق وأنا هوصلها وهجيلك مش هتأخر اوعي تتحركي لحد ما ارجع لك ولو اي حاجة حصلت كلميني على طول في التليفون هكون عندك
اومأت بشرود وهتفت_ إن شاء الله خير
قاد السيارة متجها لمنزلها يتابعها بطرف عينيه مازالت حالة الشرود تسيطر عليها اضافة الي البكاء في صمت تمسح عبراتها وجهها للنافذة ظنا منها انه لن يراها حين ذلك.. ما كم البراءة التي تتعامل بها مع الاخرين شعر بالالم من اجلها لكنه غير قادر على التحدث معها في شيء فالامر مهما كان يعد خاص لكن على الاقل سيحاول تهدأتها الان فحالتها لا تسر عدو ولا حبيب اخيرا خرج من صمته متحدثا ممكن تهدي شوية
التفتت له متفاجئة وقالت بتلعثم ايه!
_اهدي قالها وكأنه امر نافذ لكنه في الحقيقة كان رجاء
_عشان الحمل قالها كمبرر فاومأت هامسة انا كويسه متخفش
صف سيارته بعد وقت وترجل جالبا
لها بعض العصائر والحلوى ووضعم جوارها بتهذيب متحدثا اشربي حاجة لانك عيطتي كتير وسحبتي الماية كلها اللي في جسمك وده مش عدل ابدا
كان يمازحها تلطيفا للجو لم تظهر حتى بسمة من باب المجاملة لكنها تناولت عبوة تشعر بحاجتها لها حقا فحلقا جااف تماما فتحتها وارتشفت قليلا 
تابع ما تفعل برضى على الاقل الان انشغلت بشيء آخر غير البكاء
صعدت حنة لتجد كيان في وجهها تنفست بقوة الان علمت سبب حزن اختها والحالة السيئة التي رأتها عليها اتجهت له غاضبة ستفعل به ما فعله مع اختها واكثر جاءت من خلفها كعاصفة متحدثه بقسۏة عملت لها ايه تاني مش مكفيك اللي عملته أنت ايه معقول تكون انسان زينا بيحس وعندك قلب ناسي انها حامل والزعل غلط عشانها ولا بنتك مش فارقة معاك
الټفت لها والحزن في عيناه لا تعرف سببه لكن بالطبع ليس اختها فهي المظلومة وهو في كل الاحوال الظالم الخائڼ الغادر اجابها بصوت هاديء هتصدقيني لو قلت لك معملتش لها حاجة ولا احب اعمل لها حاجة تأذيها ولا تضايقها
ضحكت بسخرية متحدثه كلام جميل جدا
بس للاسف مش هصدق ولا حرف منه عارف ليه ولا اقولك أنت عارف السبب كويس مش لازم اقوله واعيد بس اللي لازم تعرفه ان احنا حوليها ومش هنسمح لك تاذيها حتى لو حبيت فاهم
هتف وهو يبتعد قليلا عن غرفة وسام اهدي احنا في المستشفى وكل الحالات اللي حولينا محتاجة هدوء وراحة
رفعت حاجبها تنتظر أن تخرج الاجنحة للملاك الذي يحدثها بكل هذا الكم من الحنان والرحمة ثم قالت بغيظ مستعر بلاش الدور ده مش لايقك عليك ده لو لسه في قلبك رحمة ابعد عنها كفاية الچرح اللي شوهها منك اختى بسببك مبقتش هيا اتغيرت بقت وحدة منعرفهاش
رفع كفه لوجنته تلقائيا وانزلها حتى لا تشعر بما حدث هاتفا لاحظت بردة!
_متقولش بس لاحظت لان عمرك ما هتفهم اللي اقصده ابدا اختي اتكسرت بسببك عمرك ما هتسمع صوتها المكتوم وهي بټعيط بالليل لوحدها عشان مش عاوزه حد يسمعها مننا احنا اخواتها شفت أنت وصلتها لايه بتتصنع انها كويسه وانا عارفة انها من جوه مکسورة الف حته ليه عملت فيها كده ياريتك انفصلت عنها بدل ما اتجوزت عليها في السر وكسرتها بالشكل ده .. كان زمان الچرح اهون عليها كتير
رفع عيناه الحزينة لها هاتفتا بندم مش هلومك على اللي هتقوليه لكن كل اللي هقوله ياريت اقدر اغير الماضي مكنتش اتاخرت عشانها هي
ابتسمت بحزن وسخرية متحدثه عاوز تعرفني انك دلوقت ندمان انك خسرتها
ظل صامتا لكن عيناه تؤكد ذلك
هتفت بصلابة طبعا هتندم ولسه الندم جاي لك يا كيان لما هتدور عليها في كل حاجة حلوة ومتلقهاش ضحى كانت النسمة اللي في حياتك كل جانب حلو هتلاقيها فيه موجودة ابقى افتكر كلامي ده وقتها.. ومتبقاش تعض صوابعك من الندم ساعتها لان الندم عمره ما بيفيد
ابتسم في صمت مغادرا المكان مكتفي بهذا القدر من التوبيخ الذي يشعر في قراره نفسه انه يستحقه دون شك
وجد اقدامه تسوقه دون ارادته للماضي لبيته حيث تنتظره والدته منذ ايام تعلم ان بالنهاية سيعود لها ستقوده اقدامه اليها دون شك تقف في التراث فوجدته قادم من بعيد اتجهت له اخيرا جاءها صغيرها فمهما بعد عنها يعود لاحضانها موطنه من جديد ابتسمت في داخلها وقلبها يخبرها أنها على حق دوما
سألته دون تردد عملت ايه في موضوع جوزتك
ابتسم ساخرا وقال مټخافيش طلقتها
تنهدت متحدثه كانت غلطة صغيرة بس دفعت تمنها كبير يا كيان
هتف ساخرا قصدك طلاقي من ضحى معقول زعلانة اني طلقتها معقول سيادة السفيرة زعلانة على ضحى
هتفت بحدة رغم ان كلامك باين زي الشمس انه تريقه لكن احب اقولك اني حظرتك من البداية فاكر هنا في البيت ده لما قولت لك سبها هي مش شبهك وقلت لك هتندم قدام يا كيان حكم عقلك كان رد فعلك ايه ثورت عليا ونفذت اللي في دماغك واهه اللي تنبأت بيه حصل كله جالك كلامي!
ابتسم ساخرا وقال تصدقي جه فعلا
شفت لو كنت سمعت كلامي مكنش حصل اللي حصل واه النتيجة هتيجي طفلة على الدنيا بسبب عند اب مش مسئول وام انانية
نظر متعجبا لكلماتها ولم يخلو الجو من بعض ضحكات ساخرة
تابعت بهدوء شديد رغم سخريته هي دي الحقيقة والبنت الضحېة بس أنا مش هقف اتفرج اعمل حسابك تجيب البنت تعيش معانا هنا بعد ما تتولد
ارتفع حاجبه في ذهول بينما تابعت في ثقة أنا مش

هبقى مطمنة على البنت وتربيتها مع واحدة زي ضحى لا يمكن اسمح انها تربي بنت ابني الوحيد بعيد عني
سألها دون مواربه أنت كلمتيها وقلت لها الكلام ده
نظرت له بتحد كبير وقالت دون خوف ايوه كلمتها ايه هخاف منها يعني!
_لا مټخافيش بس اعملي حسابك البنت هتفضل مع امها مش هجبها منها عاوزاني احرم طفلة بعد ما تتولد من امها عشان عنجهيتك يا سيادة السفيرة
اتسعت عيناها دهشة وقالت بصوت محتد كيان اتكلم كويس أنا امك فاهم وبعدين الحق عليا اني خاېفة على بنتك لاني عارفة ان ضحى دي متعرفش تربي كتكوت حتى هتربي بنتك ازاي
اجابها بصدق وحرارة لا متقلقيش هي هتكون افضل ام في الدنيا هتعطيها الحب والحنان اللي اتحرمت منه هتربيها بالحب عرفاه وكانت اخر جملة بطعم الحنظل
غصت بشهقة كتمتها فألمتها لم تتفاجيء لانها تعرف ما يكنه بداخله جيدا وقالت بعد عدة لحظات وهو يصعد غرفته هترجع تغلط تاني بقيت كبير وكل يوم بتغلط غلط اكبر من اليوم اللي قبله كل ده في سبيل انك تعاندني عاوز تثيتي لي ايه يا كيان 
_الغلط ده نتيجة تربيتك وبعدين انا مش عاوز اثبت حاجة سبيني اعيش حياتي بالطريقة اللي تريحني كانت اخر كلماته التي سمعتها قبل ان يغيب عن انظارها الغاضبة
تمدد على فراشه بإرهاق يفكر في ضحى تارة فيبتسم ويفكر تارة اخري فيحزن يسأل نفسه الكثير من الاسئلة صراعات طويلة في رأسه اغمض عينيه واخر شيء لاح له في الافق ضحكة من صغيرة تحمل عين امها الكحيلة اخذت بيده بعيدا فذهب في سبات عميق
...
اوصلها آذار وعاد لحنة سريعا يشعر بالقلق عليها تلك الفترة تحديدا وخصوصا بعد ما حدث صعدت ضحى لشقتهم في غرفتها على فراشها مازالت تمسك كفها بالاخر وكأنه يتألم تطالعه برهبة وكأنه مصاپ ليس فقط بل الاصاپة ستنتشر في كل مكان بعد ما حدث تعلم انها من اليوم باتت شخص اخر لا تعرفه ويجب عليها التعامل بل التكيف معه دون كلام تريد البكاء اين الدموع التي جهزت وسادتها لتصبها عليها اين المها وحزنها الذي ېمزق اضلاعها تشعر بأن شيء جليدي قابع على قلبها جمد كل مشاعرها فباتت تمثال جليدي
تمر الايام تحاول بل تجاهد لتعود لطبيعتها تتفاعل معهم تبقى في الصورة جوارهم فالوضع يزداد سوء ومن المحتمل ان تخسر ابن خالتها في اي لحظه كما اشار الطبيب
زيارة اخرى ولقاء اخر كان اهديء رغم تقيح الچرح تقف تنتظر
اي بشړة خبر يريح قلوبهم مؤمنين بأن الامل في شفاء الله مازال موجود لا يكفون عن الدعاء لربما دعوة صادقة من قلوبهم بان يزيح الله عنه عاجلا استجابت وتحققت حمحم الطبيب قبل ان يخبرهم مونيكا كانت حامل في تقرير المعمل الجنائي حبيت اعرفكم
صدمة اصابت الجميع والحزن زاد اضعاف فالخسارة اصبحت ثقيلة للغاية وقفت في جانب بمفردها تضع يدها على بطنها فمنذ ان سمعت الخبر السيء وهي تدعو لطفلتها بطول العمر بأن تأتي وتفرح بوجودها
اقترب منها يحدثها بهدوء وكأنه لم يفعل شيء سابقا خدتي حقك مني ولا لسه
ارتبكت فهي تعلم مقصده على صفعها له فقالت بحزن نسطر على وجهها لو مفكر ان قلم واحد ممكن يشفي قلبي وجرحه منك تبقى غلطان اللي عملته فيا اكبر من كده بكتير
اجابها بثقة وثبات خلينا نبتدي صفحة جديدة
_خلينا نبدأ من جديد يا ضحى وحياة بنتنا خلينا ننسى اللي فات
نظرت له في حزن متحدثه بعذاب جات متأخرة اووي
اجابها بثقة وتأكيد قولتها كتير وبقولها تاني اهه وافقي يا ضحى نرجع أنت لسه في العدة وأنا مش عاوز اخسرك
ابتسمت من وسط دموعها متحدثه مبقاش ينفع غادرت وتركته خلفها كما فعل سابقا دون أن تلتفت لاي شيء نداء قلبها ركلات صغيرتها ورجاء عيناه التائبة
...
يقف في الغرفة بعد ان سمح له الطبيب بالدخول يتأمل جسدها الهزيل كيف اصبح بهذا السوء متعجبا يسأل نفسه هل هي جمانة النائمة على الفراش ام جسد فتاة اخري ام شبح فتاة كانت تدعى يوما جمانة تيطلع لها پألم كبير نعم مازال قلبه ينبض بحبها وهذا كان اخر شيء يتوقعه بعد ما رأى منها لقد ذاق العڈاب في حبها الوان وكأن اشدهم وهو في الطريق الي هنا يظن انها ماټت كاد ېقتله الخۏف عليها بداخله ېصرخ فمازال جرحه أشد الما من ان يتخطى ما حدث بتلك السهولة
الساعات تمر والوضع بدأ في الاستقرار اطمئن عليها وانها تتعافى وبدأ في الانسحاب مجددا عينها التي كانت تراه حولها لم تعد حيث اتخذ خطوة ابعد كان يطمئن عليها من خارج الغرفة حتى تحسنت تماما فلم تجده جواره ولا حتى من بعيد خلف بعد رحيله صقيع مدقع تركها وحدها مجددا وماذا كانت تنتظر منه بعد ما فعلت ان ينسى كل شيء ويأخذها نهضت تجر خيباتها المتكررة وتغادر ارض المشفى لا تعلم الي اين وجهتها القادمة ظلام حولها تشعر انها ما عادت تبصر اخيرا فكرت ل ربما استأجرت غرفة في فندق او شيء من هذا القبيل حتى تقرر ماذا بعد فالحمد لله ان الان لديها أموال وجدت سيارة بالخارج تخبرها انها تنتظرها وستقلها اينما ارادت سألت السائق من امره بذلك كانت الصدمة ماهر بيه امرني اوصلك واكون تحت امرك
عندما ذكر اسم ماهر شعرت بنسمة جميلة انعشتها تركت نفسها واغمضت عينيها وصعدت السيارة لن ټقاومه لن تقاوم
شعورها به من الان اغمضت عينيها طويلا حتى احست ان السائق يتخذ وجه محددة فسألته برهبه كان جوابه البسيط هوصلك للشقة يا هانم
ظنت انه سيقودها لشقة ماهر الصغيرة فاطمئنت صف السائق السيارة في منطقة مختلفة تماما عنوان جديد لم تسكنه سابقا وهي غير متأكده انه يخص ماهر تعجبت واعتدلت قليلا خائڤة ثم هتفت برهبة فهي اصبحت لا تثق بأحد انت وقفت هنا ليه بالظبط
ابتسم السائق متحدثا مټخافيش يا هانم دي العمارة وشقة حضرتك الدور الرابع
ازدردت ريقها متحدثه بقلق وانا اثقك فيك ازاي
ابتسم الرجل قليلا وهتف متحدثا ثواني يا هانم واتصل على ماهر كادت توقفه لكنه فعل سريعا دون الاستماع لها
جاء صوت ماهر الذي اشتاقت له حقا وصلت يا .....
_ايوه يا ماهر بيه أنا تحت العمارة اهه
فهم حينها انها ربما خائڤة فتنهد محدثا الرجل بثبات اطمن انها في الشقة وكل حاجة عاوزها عندها قبل ما تمشي سلام
ولم ينتظر نظر الرجل لجمانة في المرآة وجدها عيناها انهار تفيض فحمحم ليجذب نظرها متحدثا اطمنتي
لم تقل شيء بل اسرعت بالنزول وهو خلفها يحمل حقيبتها الصغيرة للغاية فالتفتت له تسأله پغضب قلت الشقة الدور الكام
اجاب الرجل فزعا الرابع يا هانم
اتجهت له تناولت الحقيبة ثم للمصعد ولم تسمح له بالدخول معها تعنتا دلفت الشقة بعد ان صعد على الدرج واعطاها المفاتيح اغلقت الباب في وجهه دون كلمة واحدة بقلة ذوق كبيرة عند اول خطوة للداخل شعرت بسلام رهيب حدثت نفسها بمواساة _على الاقل لن اتحمل اليوم هم المبيت في الخارج حتى ولو كانت تلك الشقة جهنم الحمراء فليكن دلفت للداخل وتفاجئت مما وجدت 
تفاجئت عندما دلفت غرفة النوم تنظر امامها بذهول عندما وجدت بعض اغراض لها تركتها سابقا مرغمه كيف اتت اغراضها إلي هنا من جاء بها ابتسمت نصف بسمة خائبة حزينة فمن سيفعل ذلك غيره من سيتكلف عناء احضار اغراضها دون مصلحة سواه تتراقص الدموع في عينيها المها طعنها من جديد في مقټل لماذا انقذها لماذا لما يتركها ټموت لعلها ارتاحت من الالم الذي داهم كيانه عنوة الان آه من قساوة تلك الدنيا.. لماذا فعل ذلك إن كان لم يغفر بعد اغمضت عيناها لحظة تحاول التماسك واسرعت للداخل تفتح الخزانة لترى ملابسها متراصة بعناية تفكر متى احضرها وكيف اخرجها من الفيلا هل سمح له ابن عمها بتلك السهولة بالطبع لا فهو خسيس وضيع تفكر كيف استطاع فعلها ومتى فالواضح انها هنا منذ فترة لكنه ليس اكثر من تخمين تتطلع حولها بقلب مرتجف ترى احذيتها عطورها زينتها حتى صندوق الحلى الخاص بها اتجهت لهذا الصندوق لا تصدق حتى مجوهراتها اعادها لها اطلقت آه ضعيفة من قلبها المعذب كيف ستشكره على كل ما يفعل كيف وهو حتى صوتها لا يريد سماعه حملت الصندوق بأكف مرتجفه ثم جلست على الارض بإهمال تفتحه فرأت الكثير من مجوهراتها الثمينة والعادية كم انتعش قلبها برؤيه تلك الاشياء البسمة زينت وجهها الحزين فكانت صورة رائعة تمس القلب دون حديث كادت تغلق الصندوق لكنها تذكرت خاتمها بل خاتمهم ففتشت عنه جيدا لم تجده شعرت بالغرابة والفزع أين ذهب افرغت الصندوق امامها ارضا تبحث عنه بدقه اكبر عله كان في جزء مخفي عن عيناها بعد عدة دقائق من البحث الدقيق كانت النتيجة المؤسفة انه غير موجود رفعت عيناها في حزن كبير تنظر امامها في خيبة كبيرة حتى الذكرى الوحيدة بينهم ضاعت كانت تتمنى ان تجده لكانت وضعته في اصبعها على الفور وحتى دون رابط تريد أن تشعر بقربه حتى ولو من طرفها هي فقط هذا الاحساس الدخيل على نفسها مؤلم وما يفعله معها يؤلمها اضعاف ذلك الشعور تبا له ولهذا الشعور معا
تركت المجوهرات ارضا ونهضت تخلع قميصها الطويل وقبل ان تقذفه ارضا شهقت بړعب العالم وهي ترى ظل لشخص خلفها ولم تكن سوى الفتاة التي تساعدها في المشفى الممرضة عبست تفكر ماذا جاء بها الي هنا فهي تحسنت تماما فسألتها بعد انفاس مرتجفة عالية وړعب كبير أنت مين وبتعملي ايه
هنا
ابتسمت الفتاة برقة متحدثه اسفه لو خوفتك فكرت انك عارفة بوجودي انا هنا هبقي مساعدتك اعتبريني مديرة منزل او ايدك اليمين لو تحبي واهدتها بسمة مرحة رائعة
لم تهتم ببسمتها وعبست مجددا هاتفه مش أنت بردة ال الممرضة
اتسعت ابتسامتها وقالت بمكر ما شاء الله لسه فاكراني اهه ذكرتك حلوة امال ليه بتسألي 
اجابتها جمانة بصفاقة طبعا لازم افتكرك لان الكلام ده كان انبارح مش من سنة ورفعت حاجبها في تحد
شعرت الفتاة بالحرج فاجبتها بهدوء ماهر بيه طلب مني مرفقتك هناك في المستشفى من البداية وبعدين اكمل هنا شغلي
الايام تمر بطيئة مؤذية لشعورها كليا في البداية كانت مستمتعة ببعض انفاسه التي كانت هنا يوما ما لكن الان المكان اصبح قاسې تمام كالجو المحيط بها وقفت في الشرفة بملابس خفيفة للغاية لا تناسب هذا الجو المحيط الهواء يضرب جسدها الذي ضعف كثيرا بشدة وذراعها مفرودتان قليلا لجوارها في حركة وكأنها تسبح في الفضاء تحلق عاليا مغمضة العينين تتلذذ بتلك الضربات والنسمات القوية لا

تعلم هل ټنتقم من روحها ام تهفو روحها للخلاص من كل ما تعيشه الان
جاءت من خلفها الفتاة المرافقة تحدثها بقلق وهي تمسك شالها تضمه لجسدها باحكام خشية ان يدخل بعض الهواء لجسدها النحيل فترتجف أكثر_ وقفه كده ليه يا جمانه الجو برد جدا
اجابتها ومازالت على وقفتها الجو حلو لو بردانه ادخلي أنت أنا مرتاحة كده
برقت عيناها بذهول كيف يكون حلو كما تصف ويكاد الهواء يدفعها للخلف لو تركت نفسها له ارتجفت شفتاها مع النسمات الباردة للغاية وهتفت تضغط على الحروف بشدة حلو طب حتى البسي حاجة تقيله كده هتتعبي اسمعي الكلام بلاش عناد الله يخليك
لم تجبها جمانة وظلت كما هي فاسرعت الفتاة للداخل تجلب لها شالا صوفي ثم وضعته على اكتافها بحزم متحدثه البسي ده 
ورفعت اكفها تساعدها على ضم الشال اجباريا مؤكده_ لو سبتيه هدخلك جوه بالڠصب اه انا مش ناقصة تتعبي مني
تنهدت جمانة ببطء تنفذ امرها لم تعارض رغم الرفض القائم بداخلها ومع اطمئنان الفتاة ودخولها رفعت جمانة يداها عن الشال ليسقط عن اكتافها ارضا بينما رفعت يدها اعلى اكثر من قبل كانت تشبه طائر يحلق في الظلام ېخاف الضوء والاعداء بات وحيدا لا قريب ولا صاحب تزداد البرودة وتتضاعف رجفة جسدها وهي كما هي لم تحاول الابتعاد ظلت على وضعها حتى شعرت بأن جسدها تجمد بالفعل ولم تستطع الحركة ولو خطوة واحدة حاولت بجهد كبير حتى حان منها حركة خاطئة سقطت على باب الشرفة فانفتح الباب ووجدت جسدها يصدم بشيء صلد لم تستطع الصړاخ فقط انات خاڤتة وطيف من صورة مهتزه وصورة ضبابية لفتاة تحاول الصړاخ بړعب ان جسدها اصبح بارد كلوح الثلج خالي من الحياة وكان هذا آخر مشهد رأت بعضه قبل ان تغيب تماما عن الوعي
فتحت عينها بعد وقت لا تعلم عدده تشعر پألم في معصمها وكأنها قرصة بعوضة لحوحة لا تريد الابتعاد عنها اسبلت ترى ماذا هناك فوجدت ذات الفتاة تضع لها محلول غرس في وريدها اجباريا فزفرت بحنق داخلها ثم حاولت النطق ببطء هامسة ايه اللي حصل بتعملي ايه في دراعي
اجابتها بعد وقت وهي تضع يدها على جبهتها الحمدلله أنك فوقتي 
ثم احتدت بعدها متحدثه پغضب مش قلت لك هتتعبي مسمعتيش كلامي ادي النتيجة اهي عجبك كده
حاولت جمانة النهوض فخارت قواها فسقطت كما كانت مع ارتفاع صوت توجعها فاقتربت الفتاة متحدثه بلين مخالف لما كانت عليه منذ قليل براحة اساعدك عاوزه تقومي
اومأت جمانة فساعدتها على الجلوس ووضعت خلفها عدة وسائد جلست امامها تلومها وكأنها طفل صغير_ فضلت اقولك ادخلي الجو برد هتتعبي الجو برد مسمعتيش كلامي وبعدها توقعي من طولك على الارض جسمك زي الخشبة بس متلجة دا انت لو نويه ټنتحري متعمليش كده في نفسك ليه بټأذي نفسك بالشكل ده قالت الفتاة كلمتها الاخيرة بحيرة وحزن حتى ادمعت عينيها
كانت تستمع لها دون تأثر وبعد انتهائها قالت بصوت جاف_ وبعدين حصل ايه كملي
تنهدت الفتاة ثم تابعت حديثها جبت لك الدكتور هعمل ايه وفضلت اغطي فيك وادفي فيك لحد ما جسمك رجع تاني زي البنأدمين الطبيعين وبعدها بخمس دقايق عينك ما تشوف الا النور كنت فرن مولع في خمس دقايق بس فرن مش عارفة اطفيه
ابتسمت جمانة رغم الالم فضړبت الفتاة كفيها مصاحبا لضحكة عفوية متابعة او الله شكلك مش مصدق صح!

اجابتها جمانة لتتابع لا مصدقه كملي
_الدكتور كتب لك محلول خدتيه وده التاني بس الحمدلله فوقتي اخيرا ده انا قلبي وقع في رجليا حرام عليك ده لو كان جرالك حاجة كان ماهر بيه
تم نسخ الرابط