بائعة السعادة بقلم ميفو سلطان البارت الاول

لمحة نيوز

وهقلب حسحس وماعتش هنفع ومايرضكيش كده احياه عيالك يا شيخه فاعترضت وقالت جدتي مالحقناش.. فرد ماهو انا قللبي بيوجعني وانت لوحدك ومش عارف اقف جنبك.. نكتب حتي الكتاب يا ليله اغمضت عينيها وتمنت قربه وقالت اصبر شويه... تنهد وقال هو القمر يأمر وبعدين انا انفذ هو انا عندي غير الحته بتاعتي االي واجعه قلبي ومدوخه عقلي.. ارحمو عزيز قوم حب.. بحب يا عالم وحبيبي تقلان.. فضحكت و. غيرت الموضوع عامل ايه في شغلك.. تنهد وقالها الحمد لله طول مانت جنب قلبي فقالت علي فكره انت ليك نسبه من المكسب كل شهر واهو تمشي والحمد لله...
سرح قليلا ثم قال انت جميله اوي يا حياه انت حد بسيط وحنين اوي حتي في عز زعلك بتقفي جنبي.. ردت وقالت انا هقف جنبك لاخر نفس في حياتي لازقه بغره بس انت ماتزهقش... لا والله انا نفسي نلزق ونلزق ھموت ونلزق وربنا فاحمرت وقالت احترم نفسك فرد هو انا كده مش محترم دانتي طيبه اوي دا كده يا بنتي ليفل الۏحش في الاحترام احنا بس نكتب كتابنا وهحترمك لحد ماتسورقي في ايدي.. تلبكت وتصنعت الڠضب بقلك ايه اتعدل.. قال طب هننول الرضا امتي طب حتي دبلتين اي حاجه عشان خاطري
الانا ماليش حد ومقطوع وغلبان دانا غلبان مش كده والنبي يا قشطه انت يابو غمزات دبلتين هما حتة دبلتين عشاناي حد يبص لايدك ينتص في نظره ويبعد عنك الا انت حلوه ومزه وزي القشطه كده فضحكت له وقالت ماشي لو علي اد الدبله ماشي يا سليم هنا انتفض سليم وقال ساعه وهكون عندك وهنا اغلق الخط وهيا متجمده فذهب وهيا مستعحبه منه انت لحقت تجاهلها واخذها واشارت لمحل تعرفه في الشارع وذهبت واختارت دبله جميله بسيطه حتي لا تكلفه اصر ان تاخذ شيئا اخر فرفضت وقالت ساعه الفرح ابقي هات اللي تجيبه وخرجا وذهبا الي احد المطاعم وظل هو ينظر اليها بوله وكان قد استدعي حازم اخيه وهنا صديقتها وفجأه وصلو اليهم وسمعت بعض الاغاني وظلو يصيحون مع افراد المطعم ودمعت عيناها من المفاجأه فهم ليس لهم احد فقرر ان يلبسا الدبله من سكات وما ان ان فعل ذلك حتي اقترب منها وقبل يدها ووضع دبلته في صباعها وفعلت هيا نفس الشئ وجلسا يمرحان وكان يشاكسها كل شويه وكان حازم سعيدا لابن خالته ولكن قلبه ينهشه خوفا من افتضاح امره وفي تلك اللحظه كان حازم لم ينزل عينه عن تلك الهنا فكانت جميله. روحها حلوه فزغد ابن خاله وقال انا عايز زيك.. فقطب جبينك.. عايز ايه ياخويا سمعني كده عشان اقوم ادغدغك.. فزغده قله انت ايه مخك شمال.. عالبت القشطه االي جنب قشطتك.. ماتحترم نفسك يا حازم بدا ماقوم ارقدك في المستشفي.. طب باصيلي الله لايسيئك.. هنا قال سليم طيب اهمد..جوز قمرات ياخواتي معلش يا جماعه انا هاخد حياه شويه عند ذلك هنا شعرت بتصاعد الډماء الي وجهها فارتبكت هنا ونظر الي حازم وقال له معاك عربيه الشغل.. ففتح حازم فمه ببلاهه شغل ايه.. فزغده وقال يابني العربيه اللي بتشتغل عليهاهتفضحه يا مفضوح .. فقال اه اه معايا.. طب خد وصل هنا. ماتسيبهاش هنا اعترضت هنا وقالت لا مش هتعبك انا هاخد تاكسي ولكن سليم اصر. كان حازم يقف كالطفل الذي يفعل له ابيه كل شئ.. تقدمت هنا
تتكلم انت بقيت كل دنيتي ماټت جدتي. لم يعد لها في الدنيا احد 
ويجري.. ماتسيبيني اقفش وحياه ابوكي يا شيخه فظلت تضحك علي مداعباته . حاجه مهمه جدا لازم تعرفوها عن سليم هو اه من عيله غنيه بس من سن صغير وهو متمرمط في السوق وبقي صاحب بيزنس يعني مش راجل سوسو بيتكلم بالشوكه والسکينه.. سليم تعب واتمرمط وشاف اشكال والوان ماتولدش وعاش في النعيم وبقي فرفور فالحوارات بتاعته قالبه علي واد مخلص شويه.. وعموما دا المطلوب والا اجبسهولكم ياجدعان..
البارت الخامس..
لم تكن تتمني حياه لنفسها اكثر من ذلك سعاده فهي قانعه تماما بما قسمه االه لها وكانت يوم خطبتها هيا من اسعد ايامها فكان يوما جميلا طبطب علي قلبها وۏجعها بصحبه حبيبها وصديقتها المخلصه هنا رفيقه دربها..
في مكان اخر كان حازم يوصل هنا الى بيتها كان يستمر معها الكلام وهنا احس حازم انه يشعر بشئ بشده لتلك الفتاه البسيطه فقد كلت قلوبهم من التصنع والمغالاه.. فظل طول الوقت يحثها علي التحدث و يداعبها طوال الوقت وكانت تخجل منه فهو ينظر اليها نظرات كلها اعجاب.. كان يسير ببطء شديد حتى لا يصل بسرعه ويتعمد ان يقف في اماكن زحمه حتى لا يصل بها. لا يعلم ماذا حدث له. كل ما يعرفه انه يريد ان تبقى بجانبه قاطعته هنا وقالت.. وانت بقى بتشتغل في نفس الشركه بتاعه سليم عند نفس الناس.
فرد قائلا ناس مين مش قلنا هيفضحنا هيفضحنا ثم تذكر واسرع و رد مرتبكا اه اه ما احنا الاثنين بنشتغل مع بعض...
لتهتف.. و بيعملوكو كويس بقى على كده اصل الناس دي بتدوس على الغلابه اللي زينا ما ببهمش حد..
رد سريعا مش كل الناس وحشه يا هنا زي ما فيه كويس فيه الۏحش..
نظرت اليه لتجده متجهما فقالت يا عم واحنا ما لنا وحش ولا حلو لنفسهم احنا هنشوفهم فين.. الناس دي في دنيا ثانيه غير الدنيا دي ما بيمشوا في الشوارع بتاعتنا وما بيروحوش في الاماكن بتاعتنا..
فضحك حازم مستغربا وقال ايه بيطيرو واحنا مانعرفش وظلا يتحدثان حتى اوصلها وودعها وهو في دنيا اخرى يهيم بتلك الفتاه التي يري خجلها دائما فهي ليست كحياه اجتماعيه ومحبه للكلام فكانت تخجل سريعا وكان هو اكثر شيء احبه فيها وكانت تلك هي الشراره التي بدات تشتعل في قلب حازم الحديدي... رفيق درب ليم الحديدي فرزقهم الله ببنتين قلوبهم من دهب لتملا دنياهم التي لا يسود فيها الا الغل والحقد وكل منهم يتمني زوال الاخر...
مرت الايام وكان سليم لا يترك يوم الا ويري معشوقته. يتحدثان في التليفون حتى تنام منه فحياه تتعب كثيرا من العمل وتجهيز المخبوزات والذهاب للمحل والشاطئ كانت شعله نشاط.. وفي ذات يوم دخلت عليها نجوان دخل عليها الهم البعيده وقالت بقه كده يا حياه تتخطبي من غير مانعرف ليه ماهنفرحلكيش مرضعه الاقون يا عالم
فقالت حياه.. لا والله دا حاجه عالضيق وجبنا الدبله ولبسناها علي طول..
فنتشت نجوان يدها وقالت ايه ده هيا دي بس.. انت هبله يا حياه.. هازز طوله وجايبلك دي ليفكر انك وقيع يا بت لازم تدفعيه ډم قلبه ويكع كده الا الراجل بيسترخص الست السهله اللي مابتطلبش..
فردت حياه مستاءه لا سليم مش كده وانا اللي مارضيتش اكلفه عشان مصاريف الجواز... مانا معايا حتتين دهب من جدتي ومش بالدهب يا نجوان المهم يكون بيحبني..
مصمصت نجوان شفايفهاااالي شققت من المصمصه وقالت اه بيحبك ماشي ربنا يهني سعيد بسعيده مبروك يا حبيبتي.. وخرجت وهيا سعيده ان حياه ستتزوج رجلعلي اده ليس معه اي حاجه وهتعيش طول عمرها محوجه..
مرت ايام حياه جميله وفي احد الايام اقتربت احدى الفتيات من المحلات المجاوره كانت شبه صديقه لحياه وهنا وكان قد حان زفافها فطلبت منها ودعتها الزفاف وان تحضر خطيبها معها تمنت لها حياه السعاده قررت ان تقول لسليم ان يحضر معها الفرح الذي سيغير مجرى حياتهم جميعا وستتحول القلوب.. فمنها من سيتحول من محبه ومنهم من يصبح قلبه ممزق ومنهم من يصبح قلبه ياكله البغض والكره.... فالقادم لابد ان يكون به السئ لان لكل حياه لابد ان تكون هناك فيها طعنه مع الايام..... 
كان غياب سليم عن الفيلا ينهش قلب ملك هانم.. كانت لا تعلم عنه شيئا وكانت تخاف ان يفلت من تحت يديها وظللت تفكر كيف تجعل سليم يتزوج ابنتها.. فاتفقت مع عاصم انهم يجب ان يزوجو سوزي لسليم الدود بدأ اهو والحربئه وهنا خططت ملك ان تاتي ابنتها في الليل وتقترب من حجره سليم ويقتحم عليهم عاصم الحجره ليجدها في حجره سليم وكانت هذه هي الخطه لياتي فاضل ويجبرون سليم علي الجواز من سوزي اول مره
وهنا بدات ملك تصرخ وتلطم وعاصم اقترب منه وقال... بقى على اخر الزمن تشتمني وتهنى انا وانت مدورها في البيت يا واطي.. بنت عمك علي اخر
الزمن شرفك وشرف   حقه احلى من الشرف مفيش وكان صريخهم قد جمع كل من بالفيلا حتي امه صعدت وكانت مصدومه وجميع الخدم..
وظلت تصرخ ملك.... وتقول يا شرفنا اللي اندعك في الارض شرفنا بقى في الارض الحقنا يا فاضل الحقنا يا فاضل وهنا تصنعت سوزي البكاء وظلت تاخذ الغطاء وتخبئ نفسها علي مين ابت..بت بجحه صحيخ هي وامها ام قرون
وهنا دخل فاضل مسرعا ليجد ابنته في السرير بملابسها الفاضحه وينظر الى ابن اخيه پقهر شديد وعاصم ېصرخ ليشعل ما يحدث..
هنا صړخ بهم سليم وقد تحول كشيطان مثلهم فمثل هؤلاء لا ينفع معهم الا هذا..لا يقف الا للتعابين تعبان مثلهم فهم مجموعه من الحثاله التي تجمعت فيها دناءه وخسه الدنيا من اجل المال... صړخ سليم.. باقول لكم ايه الحبتين دول ما يعملوش عليا... شغل الحلق حوش اللي انتم عملتوه ده مش هيجيب معيا ولا هياكل معيا فاتهدوا كده عشان ما قلبش الطرابيزه عليا وعليكم.. هيا بنتكم هتتفضح وانا مش هيمسني اي شعره.. انت بتصوتي عشان تسمعي الخدامين وانا باقول لك اهو صوتي زي ما انت عايزه دي واحده رخيصه اصلا ايه اللي ډخلها عندي وانت يا عاصم بيه كنت واقف على الباب مستني انها تدخل والا متفق معاها ادي جامد عشان جامد ما خدش وطلع بقرون .. ثم صمت قليلا ونظر الى عمه فاضل.. وقال بص يا عمي انا هاقول لك حاجه وانت هتصدق يا اما ما تصدقش اتفلق يعني ما فيش حاجه حصلت وانا ما شفتهاش اصلا وهي بتدخل وانت عارف بنتك كويس وعارف مراتك طبعا ومش تايه عن اخوك.. بس عشان الخدم اللي سمع ونل
كده كل واحد يروح لحاله.. وبحذرك يا مرات عمي انا باقول لك اهو لو فكرتي تعملي حاجه او بس وزتك نفسك حنفيه الفلوس اللي انت و بنتك متمرمغه فيها هتقفل عليك وعليها.. كان ېصرخ فيها بفحيح وهيا ترتعد وتشعر بالړعب بعد ان فشلت خطتها.. وبقلك ثاني يا عم فاضل ما فيش حاجه حصلت وياريت تربي بنتك بقى عشان انا قرفان على الاخر واحنا هنرجع والله . وانت يا عاصم بيه خليها تاكلك لان عمري ما هتجوز سوزي ولا هتتسمي علي اسمي انا مش عارف انت بتحرب ليه هتستفاد ايه اصلا.. وضحك واخذ امه ثم تركهم و عاصم ېصرخ ولكن ملك لم تعد قادره على الكلام وخرج فاضل محڼي الراس هو فاضل ده عامل زي خيبتها دلدول كده ما لوش لازمه اصلا ..
فخرج سليم من عند امه والڠضب ياكله من تلك الحقيره التي فعلت ذلك ثم اقتربت منه زوجه عمه وقالت انا هحضر كل حاجه...
فرد عليها... لا باقول لك ايه لمي الموضوع وما اسمعش حسكم الا انا على اخرى شوفي عايزه تجيبي لها ايه تعمليه لها من سكات انا هاديك فلوس يا مرات عمي وده اظن اللي انت عايزاه يبقى نهدي على بعض كده تروحي تشوفي هتعملي ايه معاها وماسمعش حسكو شهر اتنين و دبلتها تترمي من صباعي.. واه يمين بالله
لو في الشهرين دول خرجت بره وعملتلي ڤضيحه لكون قټلها واظنك هتستفادي بالشبكه الالماظ هاتي اللي نفسك فيه يا مرات عمي انشاله تشبعي بقه..
هنا انتفخت مرات عمه علي الاقل ستخرج بمكسب فهنا تاكدت ان سليم استحاله يتزوج من ابنتها..
كان في ذلك الوقت يتحسس دبله قلبه التي في جيبه النحنوح بزياده لم يكن يلبسها في البيت وكان يخرجها كل حين واخر ينظر اليها بهيام.. حاسس بالقهر وانه وضع في موقف لا يحسد عليه وانها كانت ستكون ڤضيحه كبرى تؤثر عليه وعلي شركاته.. فلم كبير الحرس وامره ان اسرار المنزل لا تخرج الى الخارج وهنا بدات عمته تحضر فستانها وفستان سوزي ودعت بعض المقربين واشترت ثلاث اطقم الماس حر وكان تمنه رهيب ولكنه لم يعترض لانه يريدهم ان يحلو عنه بسلام. حددوا يوم الخطوبه وكانت بسيطه جدا وكانت سوزي تاكل في نفسها من القهر لانها كانت تنتظر عرسا يتحدث عنه البلد كلها فهي من عائله كبيره ولكن كانت حفله بسيطه وكانت امها قد احضرت لها بعض الاطقم من الالماس لتلبسهم هيا فسليم رفض ان يلبسهم اياها..مش قلنا هنرجع اهو الواد بطنه قلبت معانا ثم تصوروا بعض الصور البسيطه متأبطه ذراعه وشاركتها سوزي على مواقع التواصل الاجتماعي فكانت هي من الشخصيات العامه ايضا ليعلم الجميع ان سليم الحديدي قد خطب سوزي الحديدي و انهم يعيشان قصه حب و قريبا سوف يتزوجان.. 
بعد ان انهي سليم الخطبه خرج من المنزل وقلبه ېتمزق وظل يهيم بالشوارع لوقت متاخر ثم جاءت له طيف حبيبته فكان جل ما يتمناه قربها فقد انهكه التعب وانهك قلبه
الصراعات وحاول ان يستجمع نفسه واتصل بحبيبه قلبه التي يشعر تجاها بالظلم الشديد وانه لا يستحقها ابدا ولكن ليس بيديه شيء فسمعه عائلته كانت على المحك ردت عليه حياه واحست في صوته بعض الۏجع وهنا قالت و قلبها يخفق انت فيك ايه.. انت فيك حاجه... انت مش كويس..
قال لها بهدوء انت حاسه بيا يا حياه... انت حاسه بيا
يا قلب وروح سليم.. احنا روح واحده ما ينفعش نبقى روحين..
فردت اليه وقالت ما لك يا عمري ما لك يا روح قلبي انت فيك ايه.....
ليهتف بۏجع.. تعبت يا حياه تعبت بعافر و بكافح واللي حواليا مش سايبني مش سايبني يا حياه.. انا حاسس ان انا في غابه انا حاسس ان انا في وسط شويه غيلان بينهشو فيا..
احست حياه بالضعف في صوته والقهر الشديد فخفق قلبها وخاڤت... انت بتتكلم كده ليه هو في حاجه حصلت انت فيك ايه.. انطق قولي انت جواك حاجه بټوجعك.. انا حاسه ان قلبي بيوجعني انت فيك ايه يا قلبي....
ظل صامتا بعض الوقت وهي تحاول ان تجعله يتحدث ولكنه قال الشغل يا حياه الشغل صاحب الشغل تاعبني وكان هيلبسني نصيبه النهارده لولا ستر ربنا.. النصايب بتيجي مره واحده..
فصړخت متسيبلهم الزفت ده عندك محلك نقف فيه نكبره..
قال لها يا حياه انا مش ناقص ارجوكي.. قال انا تعبان اوي حاسس ان ضلوعي هتطبق عليا.. انا باحبك يا حياه اوعي في يوم تسيبيني.. اوعي في يوم تصدقي عني حاجه وحشه.. اوعى يا حياه..
صړخت حياه فيه وقالت انت بتتكلم كده ليه انت فيك ايه انطق فيك ايه.. كانت كالمجنونه وهي تحس بان قلبها موجوع تضع يدها على قلبها وهي تقول انا حاسه بك قلبي بيوجعني ما لك قل لي يا قلبي قل لي فيك ايه..
حاول ان يتماسك
على قدر الامكان عشان ما بداخله كثير كان كالجبل يقف بمفرده.. ليس معه احد الا تلك الحبيبه التي متربعه علي عرش قلبه والتي يظلمها ظلما بيين وكل من حوليه يريد ان ينهش من جسمه يريد ان ياخذ ما ليس له..احس بۏجع شديد فلم يعد معه احد فتح عينيه ليجد ابا جاحد لا يفكر الا بالمال وعائله حقيره كلهم كالابالسه.. العقربه زوجه عمه و تلك الحقيره بنت عمه انهم مجموعه من البشر تتلبسهم الشياطين فاصبحو ابالسه يتربع علي عرشهم ذلك المدعو ابيه... ولكنه اقسم انه سيرد لهم الصاع صاعين..
في تلك اللحظه كانت حياه على الطرف الاخر تحاول ان تمسد قلبه
بحنان وصدق وتجعله يشعر انه بخير كانت تبعث له بالكلام الحاني كانت لطيفه تتحدث بهمس وبحب وكان كل ما اسمع كلامها كان قلبه كانه صب عليه الماء البارد يطفيء الڼار التي في قلبه كان يعلم انها الدوا والمأوي.. انها السكن الذي خلق له انها حياته التي اقسم ان يجعلها تعيش احل ما في دنياه ماتتكش اوي كده الا لسه الخابور جاي..
هنا تذكرت حياه صديقتها وبدات في مشاكسته وقالت شفت اهو الناس هتتجوز اهو واحنا قاعدين..
فابتسم لها وقال وهو انا فتحت بقي دانا لساني دلدل يا قلبي وانت اللي تقلان يا قمر.. ..
فضحكت و اخبرته ان صديقتها موعد زفافها بعد يومين و انها تريده ان ياتي معها الى ذلك الزفاف فوافق على الفور وكان ذلك بعد يومين اخبرته ظلتت تتحدث معه حتى احسنت ان صوته تحسن وتمنت له الخير واغلقا الخط وكل منهم لا يفكر ولا يتمني الا الاخر .. مر اليومان واستعدت حياه للفرح كانت قد لبست فستانا بسيطا ولكنه كان رائعا فهي من تجعل كل شيء رائع وتجعل ما حولها رائع بابتسامتها و طيبتها وبساطتها وقد رفعت شعرها بعشوائيه وبعض الخصل تتهدل منه ووضعت بعض الملمع الوردي ارادت ان تصبح جميله من أجله فتحت له الباب فظل ينظر حوله وقال... مين ايه فين.. متسمرا ينظر اليها بحب شديد واكمل
انت راحه فين بحلاوتك دي خشي يا ماما مافيش افراح دانا قللبي هيقف تقومي تخليني اټجنن بره..
فاقتربت منه وزقته وقفلت الباب وهيا تضحك يلا يا بابا تمشي مؤدب وعينك ماتروحش لا هنا ولا هنا بقلك اهوه..
فاقترب منها وقال عين ايه اللي تروح دانا عيني وجعتني من كتر ماببص علي حب عمري.. ارحمي عيني شويه من جمالك ده..
فقالت ليه مابتشفش ستات عند اللي مشغلينك..
فجائت علي الفور امامه سوزي وقال رخاص ستات رخيصه وبقرون معاهم كيس الجوافه وانت حته الماظ جوهره متغلفه ومحطوطه في ازاز.. انت الحلم االي بحلمه ونفسي اخش فيه..
هنا تسهمت واحمرت وجهها من كلامه وتسمرت فظل يقترب منها وقلبه يرجف من قربه الشديد ماتدخليني دنيا احياه عيالك الا انا غلبان وماليش حد..
وهنا فاقت حياه ودفعته ونزلت جري من علي السلم وهو واقف مبتسم كالاهبل ولا يعرف ماذا يفعل مع تلك الشقيه ونزل متمتما.. جايلك يوم يا قطتي وساعتها ورب الكعبه مانا عاتقك .. تأبطت يديه واتجها الى حفل الزفاف وكانا رائعين
في تلك الاثناء كانت هنا قد توطدت علاقتها بحازم فقد اخذ تليفونها وظلا يتحدثان الي ان وقع كل منهم في الاخر كان حازم شخص طيب حنون جاد وكانت هنا شخصيه لطيفه وبسيطه ولا تعرف عن التكلف شئ فدخلت قلبه وتوغلت بسهوله..
عند مكان الزفاف وجد سليم حازم يقف منتظرا فقطب جبينه وقال انت بتعمل ايه هنا..
قال حازم.. انا جاي معاك..
فنظر اليه سليم ليه ساحب ابن اختي معايا..
اطرق
سليم ضاحكا و مفكرا اه يا خيبتها.... وقال طب ماشي بس بعد كده اللي امرك بيه يتنفذ وتعرف سيدك يبقي مين..
فقال حازم.. دانت تؤمر يا كبير..
وهنا وصلت هنا فوجدت حازم فسعدت كثير وانضمت اليهم وصعدا جميعا كل مع معشوقته.. وهنا قالت حياه له انا مش مختلطه باحد قوي يدوبك هنروح نقعد شويه ونمشي كان الفرح في مكان صغير صاخب بعض الشيء وهنا اقتربت هنا وحياه من صديقتهما وباركت لهما على الزواج وفي تلك اللحظه جاءت نجوان وصديقتها نهى لكي يسلما ايضا علي العروسه و تتمنى لها السعادهوالنبي مابتعرف في تلك الاثناء سلمت حياه على العروس وظللت واقفه معها وكان سليم وحازم يقفان بعيدا بجوار احد البلكونات ثم ذهبت اليه حياه مره اخرى تستاذنوا وتطمئن عليه وهنا وقفت مع حازم بعض الوقت يداعبها ويبث لها حبه.. وهنااشار سليم اليها ان تاخذ راحتها وظل هو واقفا بجوار البلكونه وفي تلك اللحظه كان قد راتهم الحربايه نجوان وتجولت بعينها فكانت اول مره تري خطيب حياه لتفتح فمها وتصعق مما راتهتطلع واحده ڼار من عينيها زي بتاعه مازنجر فهيا من متابعي الشخصيات العامه وقد تعرفت
علي سليم على الفور وسقط قلبها ان تكون حياه ستحصل علي رجل مثله طول بعرض بفلوس يا حزنك يا حياه فاصابها الغل والحقد وهنا لم تقدر ان تصمد اكثر الا وقد قررت ان تفرق بين حبيبين لتبدأ لبث حقدها في تلك االيله ولن يهدا لها بال حتي لا تمر تلك الليله الا. وقد غرزت انيابها في قلبيهما لتفرق عشيقين بعد ان تكون قد مزعت قلبيهما ليستمرا امواتا احياء لا يعلم بحالهم الا الله
البارت السادس....
كنا قد توقفنا عند غل بعض البشر وعدم تمكن النفس المريضه من احتمال من هو احسن منها فهنا تدخلت نجوان لتنشر غلها وحقدها كنا قد توقفنا و قد عرفت من هو وفتحت تليفونها لتتاكد من معلوماتها.. كان شخصيه عامه ومشهوره وكانت هي لها في مواقع التواصل الاجتماعي ولكن حياه ليست مثلها فهي مشغوله كثيرا.. تاكدت نجوان ان سليم السائق هو سليم الحديدي صاحب اكبر مراكز الشحن والتفريغ.. احست بالحقد ينهش قلبهاانا تعبت من الحقد يا جماعه هو معمولنا عمل حد يجيب الست خديجه المغربيه تفكه و تريحنا هنا لم تستطع انت تداري قهرتها وكانت تعلم ان حياه لا تعلم من هو فقررت ان ټطعنها طعنه شديده وتغرز انيابها وتبخ السم في حياتهم لكي تفرق الحبيبين.. وظلت تتابع اخبار سليم حتي عرفت كل شئ ومشاكله مع والده وبغضهما لبعضهما جابت قرار الواد يا حزن الحزن فهنا قررت ان ټضرب ضړبتها صح وتغرز انيابها في تلك الجميله وهنا شدت صديقتها نهى واخبرتها ان تجاريها في الكلام وتؤمن علي كلامها وذهبت لتقف في الشباك المجاور للبلكونه حتى يسمعها سليم.. وهنا بدات حديثها مع صديقتها نهى قائله والغل في قلبها.. الا عرفتيش اخر الاخبار.. فتمادت نهي معها وكان صوتهما يصل لسليم ولكنه لم يعرهما اهتمام.. فاكملت اسكتي البت حياه دي ايه بت ولا زيها بت.. هنا انتبه سليم فاسم حبيبته قد جعله ينتبه..
فقالت نهي ايه فرحيني دانا بحبلها الخير زيك يا نوجه امال اتنين حرابيق يا حفيظ يا حفيظ
اكملت نجوان وهيا تشعر بالنشوه اسكتي امبارح كنا معاها في المحل كانت ناقصاكي القاعده يا بت يا نونه وقلبنها مسخره... وياختااي عاللي قالته طلعت بت بجد وطلعنا احنا اهبل اخواتها واكملت وقالت ماجعل سليم يحس ان قلبه سيقف ويخرج من ضلوعه فاكملت نجوان الله يحرقها البعيده هيا ونجوانات حياتنا .. اسكتي يا بت ضحكنا امبارح لا و ايه البت حياه دي مسخره.. دا طلعت مش سهله نامت نامت وقامت شاقطه واد من بتوع بابي ومامي..شقطك حنش يا بعيده هنا اتسعت عينا سليم وخفق قلبه واقترب اكثر من النافذه..
وسمع نها تتسائل.. ودا هتجيبه منين ياختي..
ردت نحوان.. باين يا بت ابوه ده اللي اسمه عاصم زقه عليها ماهي بت قمر .. لقيته ياختي قاعد عالبحر مدهول ودخلت عليه بالحنجل والمنجل وال ايه بسكوت وبتاع وتضحك مانت عارفه طريقتها والبت حلوه والواد وقع في كام يوم.. حته قرطاس.. فضحكا معا وكلما تحدثت كلما كانت عروق سليم تنتفخ.. ثم كلت دماغه اقسم بالله.. و رقدتله والواد ابن ناس مالوش في كهن النسوان.. دا كانت حته قاعده يا بت يا نهي يا لهوي فاتتك..
فقالت نهي في لهفه كملي كملي..
لتكمل نجوان.. بس يا ستي والواد من ساعتها مرقداه علي حجرها وبتقلك يا بت عنده شئ وشويات ومراكب وبتاع وحاجه كده من بتاعه الافلام. الناصحه بس بت ايه جدعه..الا ابوه مش عارف يطول منه حاجه وزقها تقش منه.. والا يوم ما جابت الدبل خدته عند عم عبده اللي علي اول الشارع ونقت حته بتاعه كده ماتسواش ال ايه سواق وبتاع.. وهنا كان قلب سليم سيخرج من مكانه احس بڼار تغلي
بداخله وسمعا ضحكهما.. كان قد بدا نفسه يضيق ولكنه اجبر نفسه ان يكمل حوار تلك الحربايتين.. اكلملت نجوان وقامت حطاه في حجرها وعشان تخليه ينام خالص كتبتله نص المحل شوفي يا بت واتعلمي استاذه والله والطشت مدلوق... الا البت قشطه وابوه حط في بطنه بطيخه ما البت هتكبش وتديله ومش بعيد تمضيه علي حاجه له .. بس كانت بارتيته عالاهبل
اللي متمرمغ في العز امبارح... و قومت قلتلها والله لو مالناش من الحلو جانب تبقي واطيه.. فضحكت وقالت بس يا عبيطه دانا هبقي حياه هانم الحديدي حسب ونسب وفلوس. وعاصم بيه هيقف معايا.. وانتو هتبقي اصحابي هغرقو في الفلوس. هجز منه علي اد ماقدر دا يتمنالي الرضا.. كانت مبسوطه وبتقلك واد ايه طول بعرض بحلاوه وفلوس متلتله وقمر كده...
ضححكت نهي وقالت عقبالنا اما نلاقي حد سهل كده نوقعه.. مبسوطالها والله..
فردت نجوان هبقي اخدك تحكيلك بتعمل معاه ايه دا مسوياه عالجنبين وعيب يا سليم واختشي يا سليم واڼفجرا ضاحكين يا سوادك يا حياه
عند تلك اللحظه خرج سليم من المكان كأن الشياطين تلاحقه وانفاسه تمزق رئتيه ورأه حازم فخرج وراءه ليجده في هذه الحاله يترنح فمسكه مذعورا ايه يا سليم مالك..
فنظر اليه سليم والدموع تنهمر من عينيه قتلتني يا حازم قتلتني وطعنتني في صدري.. وديني العربيه فاسرع به حازم وادخله العربه وظل يلتقط انفاسه لا يعرف ماذا يفعل وهنا قال حازم فيه ايه طمني مالك عامل كده ليه..
فصمت وقال بتحجر ارجع ولو سالوك قلهم جالي شغل ارجع..
فصړخ فيه حازم ارجع فين انت مچنون انت مش شايف نفسك هيجيلك جلطه من منظرك..
فصړخ به سليم اعمل اللي قلتلك عليه.. وزقه وقفل الباب وركن علي الكرسي..
وهنا امتثل حازم اليه ودخل مره اخرى الى الداخل والقلق ينهش قلبه علي رفيق عمره. ليخبر هنا وحياه ان سليم استدعاه صاحب الشغل لشيء ضروري كثيرا..
اثناء ذلك كان سليم في دنيا غير الدنيا كان كاأن طعنات العالم دخلت في قلبه لا يصدق ان محبوبته تفعل به ذلك. كان كالمچنون يهز راسه يمينا وشمالا ليحاول ان يستوعب كل تلك القذاره وكل ذلك التمثيل.. كل ده كڈب طب ازاي وليه. كل ده عشان ايه عشان الفلوس.. هي كل الناس تنهش في بعضها عشان الفلوس .مزقوقه عليا من عاصم.. عاصم.. عشان اافلوس . منعول ابو الفلوس اللي تخلي الناس تعمل في بعضها كده. ليه عملت فيا كده انا وصلت معها لدرجه العشق.. انا اتعمل فيا كده.. لا وهيا كل ده تمثيل. ايه التمثيل الجبار ده ايه ده.. انتي ازاي كده انتي ازاي بالقسۏه دي.. ازاي تقطعي وتمزعي في قلبي كده ده انا حبيتك كل جرمي ان انا حبيتك.. هو اللي يحب في الدنيا دي ېتقتل كده ينطعن كده.. اااااااااه يا قلبي.. اه... اه يا ۏجعي حاسس ان قلبي هيتشق نصين وصدري طابق على نفسي يا رب انا عملت ايه لكل ده يا رب حكمتك يا رب انا عشقتها يا رب عشقتها يا رب. وهيا هيا بتضحك علي انا سليم الحديدي حته بنت زي دي تنزق و تضحك علي والتعبان التاني يلف ويجبلي حيه تلاعبني . وانت كمان يا سليم امنت قوي مصدقت برؤيتها وقال ايه بائعه السعاده فعلا باعت ليا السعاده الوهميه.. نيمتني وبعدين لدعتني في قلبي. دي مش
بني ادمه دي تعبان دي حيه عايزه تبقى هانم. مرات سليم الحديدي تفرق ايه عن سوزي.. حتى سوزي انضف منها متصالحه مع نفسها هي وامها وعايزين الفلوس وده كل اللي عايزينه.. انما دي اقذر من القذاره عايزه تاخذ حب وفلوس واهتمام عايزه تشيل وتقش وتلم. تبيع نفسها عشان الفلوس ماشي يا عاصم.. . عايزه تاخذ الجمل بما حمل... وظل يضحك بعض الوقت ويخبط على صدر وهو ېصرخ كالمچنون من الۏجع.. ويقول بقيت قرطاس يا سليم.. علي اخر الزمن سليم الحديدي بقي قرطاس.. واتنيم على رجل افعى.. سليم الحديدي اندعك وشه في الارض وافتكر ان الدنيا ممكن يبقى فيها حد يحب. انا دنيتي سودا من اولها لاخرها.. لا وكنت هدخلها بيتي ازود عدد الحيات واحده ازود عدد السواد واحده هازود العقارب واحده..لا وتتحالف مع التعبان الكبير وتلف عليا تنهشني.. اربي واكبر وهي بتلدعني من ورايا. منيماني مفكراني اهبل وبرياله.. ظل ېصرخ و يخبط على العربه ولا يعرف ماذا يفعل كان وجعه شديد. ادار العربه وسار بها بسرعه چنونيه وظل يهيم و يهيم ولا يعرف اي وجهه يتوجهها فليس له احد في هذه الدنيا اين سيذهب
ايذهب الى امه بعد ان قال لها انه وجد سعادته في الدنيا ويخبرها انه وجد حيه رقطاء بمساعده ابيه . كان سيوجع قلبه وقلبها.. لا يعلم ماذا يفعل وماذا سيفعل كان يدور ويدور حتى اصبح في منتصف الليل وهنا توقف في احد الشوارع من تعبه.. كان قد انتهى تماما من ۏجع قلبه الشديد ومۏت روحه بداخله.. هي كانت الروح والنفس الذي يتنفسه وظل صامتا لبعض الوقت لا يعلم ماذا يفعل.. كان قد وضع راسه علي مقود العربيه كانت الدموع تتساقط وكان صامتا وظل يتردد بداخله ويتخيل صوت الحيه مقاطع كلامها يتردد في اذانه.. عايزه تبقى هانم عايزه الفلوس والحسب والنسب عايزه الفلوس والحسب والنسب.. هنا رفع سليم راسه وكأن دخلت كل الشياطين بداخله فتحولت نظراته الى الجمر وقال
ما بقاش سليم الحديدي اما كنت ارد لك القلم يا حياه وارشقه في قلبك واخليك عبره
للي بس يفكر يضحك على سليم الحديدي.. ما بقاش سليم الحديدي عن حق ان ماخرجت قلبك وموتك بحصرتك على كل اللي عملتيه فيا. ما بقاش سليم الحديدي ان ماكنت اطلع روحك و اشوفك قدامي تتقطعي من الۏجع.. ساعتها وخبط على قلبه وقال ڼاري ساعتها جايز تبرد... جايز تبرد.. وده عمره ما هيبرد ڼاري.. انا نفسي اطلع قلبك بيدي واعرفك يعني ايه هو الۏجع عن حق. ماشي يا حياه اللي قدامك دلوقت مش سليم الحديدي الاهبل اللي غفلتيه.. اللي قدام ابن عاصم الحديدي اللي اتفقتي معاه يا حزنك يا حياه هيجيلك ويحط عليكي يا حزينه سليم الحديدي ابن عاصم ابن الشړ كله اللي هوريهولك. وهيعرفك يعني ايه بس تفكري بتضحكي على واحد حبك وعشقك.. وهنا ادار العربه واكمل وذهب الى بيته ودخل حجرته في صمت يجلس على السرير وركن عليه وهو تعبان موجوع.. ليخطط ماذا سيفعل مع من مزقت فؤاده مع من يظنها انها الحيه الرقطاء.. في تلك الاثناء كان حازم رجع الي الفرح لتاتي اليه هنا وحياه وظلت حياه تبحث عن سليم هنا وهناك فقال لها ان صاحب العمل استدعاه في ماموريه عاجله وانه لم يستطع ان ينتظر. بحث عنكي ولكنه اضطر ان يرحل خوفا من ذلك الرجل.. وطلب منهم ان كل واحده يوصلها الى بيتها. كانت حياه قلقه بعض الشيء وغاضبه من ذلك الرجل الذي يعمل عنده سليم لانها تعتقد انه بلا رحمه وانه يعامل سليم معامله سيئه فقلبها موجوع على حبيبها.. حاولت اكثر من مره ان تكلمه ولكن كان هو قد قفل تليفونه حتى يفكر ماذا سيفعل معها ظل طول الليل يفكر كيف يرد لها طعنتها اضعاف. كيف يجعلها تعض اصابعها من الندم على ما فعلته به و اجرمت في حقه وهو قدم لها
واعطاها قلبه ولكنها قابلت ذلك بالجحود والخيانه.. كيف تكون حرباء متلونه كل هذا التلون كيف يكون ذلك الوجه الجميل ورائه كل هذا الخداع والغدر و ما حرقه انها تتمسخر عليه مع صديقاتها.. ضحك وقال ستصبح مضغه في السنتهم..وكان عاصم سيكمل عليه و سيطعنه بعدها احس بالقرف الشديد.. كانت انفاسه تخرج بصعوبه كانت خناجر تشقق صدره كان يدور في الحجره كالمچنون ولا يعرف ماذا يفعل ولكن كل ما يعرفه لابد ان ېحرق قلبها كما فعلت بقلبه فهو لا يستحق ذلك.. كان يتذكر كيف اوقعته وهو بهبله صدقها كانت صوره خياليه لا تصدق اصلا ولكنه صدقها.. كانت ملاك بزياده ولكنه لم ينتبه لقد فتنته بابتسامتها.. كان يظن ان عائلته هي الوحيده التي تتمتع بشړ الدنيا ولكنه لم يكن يعرف الشړ موجودا و متجسده في هيئه انثى جميله من يراها يظن ان هي ملاكه الحارس وهي انسيه يتلبسها الشيطان. وهنا جاءت اليه فكره شيطانيه لا تاتي الا من دماغ سليم عاصم الحديدي فهو الان ابن عاصم الحديدي يسترجع كل شرور والده حتى يستطيع ان ينتقم منهاهيبقي منك لله بس اصبر يا حزنك يا حياه . اخذ بعض الحبوب المهدئه حتى يستطيع ان يخفف الم قلبه لينام وهو قد استقر علي مخطط لينتقم ممن ظن انها الحيه في حكايته لياتي ذلك الزمن الذي سيعض
انامل الندم من فعلته البشعه...
وفي الصباح فتح تليفونه وهنا جاءت اليه رنه منها استجمع نفسه وفتح الخط.... تقول بلهفه انت فين يا حبيبيوالنبي اتحطي بلا حبيبي بلا هباب من امبارح وانا قلقانه عليك كده مطمنتنيش عليك..
فاستجمع نفسه وقال بعدم حيله ما انت عارفه يا حياه صاحب الشغل ما بيرحمش معلش الفتره الجايه مش هتلاقيني كثير لان عندي سفريات معه كثير بس طبعا هنتكلم في التليفون يا حبيبتي.. وكان كل ما يقول لها يا حبيبتي تنزل دموعه ويشعر بالم العالم..
كانت حياه تشعر بصوته ان فيه بعض الحزن ولكنها ارجحت انه حزين من صاحب العمل. قالت له طب وانا هاشوفك امتى..
فقال يومين كده هيضبط الشغل وعدى عليك يا حبيبتي في المحل. وهنا قرر ان يتركها ليذهب الى العمل ويتحجج انه وراءه اعمال كثيره وهي صدقته بحسن نيه ولم تكن تعرف انه ينوي ان يغرز في قلبها خناجر قسوته وستتحول هي الى چثه هامده لتفقد روحها بطعنات حبيبها..
مر يومان وهي لا تراه ويتكلمان على التليفون بصعوبه.. ومر يومان اخران و هو لا يتكلم معها اصلا فهو لا يستطيع ان ېكذب مثلها فهو انسان صادق.. حاول ان يتكلم ولكن كان قلبه يمزقه وكان سيظهر على صوته.. مرت الايام واستعاد سليم جبروته مقرر ان يبدا في المضيء في خطته والتي ستكون خطه من اپشع وافجع ما يكون اتجه اليها ليراها في المحل كانت ما زالت موجوده تعد علبتها لتذهب الى الشاطئ فنظر اليها بسخريه شديده ثم محاها بسرعه وقال لها ما خلاص يا حياه بقى بطلي قعدتك دي كان يحاول ان يتكلم. بطبيعيه..
اقتربت منه وخبطته علي كتفه يا سلام
ياخويا ما اقدرش يا حبيبي ما انت عارف ان بسمه الناس هي اللي بتفرحني. ولا انت نسيت انت وقعت ازاي يا بطل بس يا حزيناااااااه..
كانت تضحك ولكنه اخذ الكلمه على محمل الجد وغل في قلبه اكثر.. ذهب معها الى الشاطئ وهو يراها تتنقل ما بين هذا وهذه لتعطيهم من بعض مخبوزاتها والحقد ينهش في قلبه وانه كان عبيطا بما يكفي ليظن ان هناك كم براءه بهذا الشكل وانه ليس الا تخطيط من حيه افعىي رقطاءوتعبان كبير خلفها ما ان تلف حواليك تخنقك و تخنقك وتغرس انيابها في رقبتك لتفقدك حياتك وهيا تبتسم بسهوله ويسر.
جاءت وجلست بجواره ومسكت يديه وقالت انت كويس انا حاسه ان فيك حاجه..
فضحك وقال فيا حاجه لا يا حبيبتي ما فيش اهو قرف الشغل ربنا يتوب علينا بقى..
فقالت له يا ابني ما انا قلت لك عندنا محل ايه المشكله اما تيجي تقف معايا ما انت عندك نصه تعال والحمد لله المحل هيعيشنا مايخلينا محتاجين حاجه وهنبقي كويسين.
نظرا بعيدا بسخريه ثم عاد اليها وقال يا حياه انا مش هاقدر اسيب الشغل انا بحب شغلي..
تنهدت وقالت طب يا حبيبي اللي تشوفه.
مرت بعض الايام وبعض الاسابيع وهو يتحمل ويتحمل و حاسس ان قلبه سيخرج من مكانه.. ذات يوم وهي تتدلل عليه فقال لها ما تيجي نتجوز يا حياه..
ابتسمت له وقالت يعني بسرعه كده...
فقال لها طب وليه لا احنا مستنيين ايه انت لوحدك وانا لوحدي ما لناش حد في الدنيا وملناش الا بعض وظل يحاول ان يقنعها وهنا اخيرا رضخت حياه اليه فقررت ان تتزوجه وحددا موعد بعد اسبوعين وسيكون برفقتهم صديقتها هنا وحازم و سيحتفل احتفالا بسيطا وستلبس فستانا ابيض بسيطا تريد ان لا تكلفه شيئا وهي تعلم انه لو معه لاشتري لها الدنيا بما فيها ولم تكن تعلم انه سيشتري دنيتها كلها ويضعها تحت قدمه. وكان هويحمل كم من السخريه الشديده على تلك الافعال التي يظن انها افعال شيطانيه وتخطيط لتبدو امامه فتاه بسيطه تحبه وتتفاني في حبه.. ومرت الايام وهما يعدان للزفاف. كان قرر انا يكتب الكتاب وسيدخلان في بيت جدتها هنا
قال لها كان نفسي اجيب لك الدنيا يا حياه ثم احضر لها خاتما رائعا يبدو غاليا انبهرت به ولكنها انبته علي ما فعل وقالت بس ده غالي قوي يا سليم ايه اللي انت جبته ده ..
قال هو انا جبت حاجه انت اللي جبت كل حاجه وانت اللي عملتي فيا كل حاجه.. قصدي عملتي ليا كل حاجه يبقى ده اقل حاجه اقدر اعملها. ردد في نفسه عملتي كل حاجه عشان رخيصه مفيش ست كده متفانيه كده ..
فردت تقوم تجيب بكل الفلوس اللي معاك خاتم انت كده ما عادش معك فلوس يا حبيبي..
البارت السابع...
كانت قد اتم سليم وحياه زفافهما وودعا هنا وحازم وما ان وصل الى البيت حتى حملها سليم ودخل بها وظل يدور ويدور وهو يقول لها انه في منتهى السعاده وكان يفعل معها بحسره كان يتمناه في الواقع وكانت هي في منتهى الخجل وكان قلبها يدق دي الفرحه.. اخيرا لن تكون وحيده واصبح معها حبيبها.. نفسها الذي تتنفسه. ظلا بعض الوقت يتسامران وياكلان وهو يداعبها وهي تشعر بالخجل الشديد ولا تعرف ماذا تفعل امامه.. قاما الى حجرتهم ودخلت حياه لتغير ملابسها و لبست اسدالها فوق ملابس عرسها الحريريه.. وكان هو قد انتهى من لبس ملابسه. وعندما خرجت نظر اليها مندهشا وكانت تفرك في يديها من الخجل.. وقائله.. هو احنا مش هنصلي.
ابتسم في نفسه في سخريه وقال اه طبعا يا روح قلبي.
وكل شخصيتها في خياله امامه فهو قد ازاح الاڼتقام جانبا وقرر ان يعيش الدنيا التي لن يدخلها ابدا.. قرر في تلك اللحظه انها حياته التي يعرفها ونسي اي اڼتقام قادم ليحملها ليبدا معا حياتهما الزوجيه التي تظن هي انا بهكذا ستدخل جنته وانها اخيرا لن تكون وحيده. اما هو فما زال يخطط كيف ېطعنها ويزهق روحها ولكنه في نفس الوقت يتخيل حبيبته الذي اعتبرها مېته و يضمها كحبيبته فهو يستحق ذلك. يستحق ان ان ينعم بحبيبته التي مازالت في خياله.. حتى وان كانت في الواقع افعي غرزت انيابها في خصمها و اردته قتيلا. قضيا معا ليله من ليالي العمر. سيتذكرها الى الابد وناما في وقت متاخر.. نامت حياه وهي تتنهد بحب شديد تدعوا الله ان يدوم عليها حبيبها الذي تعلم انه روحها.. وانه اخيرا اصبح ظهرها وسندها في هذه الدنيا. اما هو بعد ان اخذ حبيبته بين يديه كان كأنه ملك الدنيا و ولكنه كان في عالم الخيال ملك حبيبته في خياله .. في الصباح بدات تستفيق حياه وهي تشعر بسعاده شديده ماده يدها لتبحث عن حبيبها وعشقها الاوحد فلم تجده.. فتحت عينيها بتنهد و ظلت تبحث في الغرفه عنه. لتراه فقالت له بهمس صباح الخير يا حبيبي.. لم يرد عليها سليم. فظنت انه لم يسمعها.. وكان يمسك قميصا في يده. فقطبت جبينها وقامت ولبست روبها و اتجهت اليه.. ايه ده بقه هو انت ما سمعتنيش وانا باقول لك صباح الخير وظلت تمرغ وجهها في ظهره وكان هو مشټعلا من الداخل ولكنه من الخارج كان كانه قد من حديد اكملت قائله حد يصحى من النوم ويسيب حبيبه كده لا كمان ويلبس..رايح فين يا قلبي..
هنا ضحك سليم ضحكه ساخره وفك يديها من حوله. اخذ قميصه وظل يعدله.
فقطبت حياه جبينها واتجهت اليه
ومسكت دراعه وقالت
مالك يا حبيبي في ايه انت مش طبيعي ليه في حاجه انا زعلتك في حاجه حد يقابل مراته وحبيبته كده عالصبح .. بتكلمني كده ليه حد يصحى الصبح يكلم حبيبته كده بقي هيا دي بدايه جوازنا زعلتني كده منك.
اردف قائلا تؤ تؤ تؤ لا والله ماليش حق ثم زق يديها ودفعها وقال لها ما تبطلي بقى الشويتين دول بلا بدايه جوازنا مش اما يبقي فيه جوازنا اصلا بلا قرف يا شيخه انت مالك مصدقه نفسك كده .. وظل يضحك..
حست بكلبشه في صدرها و ان حبيبها يتلبسه شخص اخر وقالت له.. قرف جوازنا قرف.. بدات تشهق بالبكاء..
اقترب منها ومسكها من دراعهاوظل يهزها ويغرز اظافره في دراعها وهي تصرخ في وجهه مدبوحه غير مصدقه. فقال پعنف بطلي بقى بطلي انت انسانه مقرفه..
كانت الصدمه كبيره وفظيعه ومدميه لقلبها فقلبها النقي ونفسها السمحه لم تقدر ان تستوعب كل هذا..
ظلت تنظر اليه و تحرك راسها بعدم تصديق وصړخت انت اټجننت بتعمل كده ليه انت عقلك ماټ.. والا جراله حاجه احنا اتجوزنا امبارح انا مراتك اللي قلتلي عمرك اللي جاي انا حبيبتك يا سليم.. كانت تشهق پعنف والله حبيبتك مش كده.. والنبي رد عليا ..
ضحك سليم. و. اقترب منها وقال لها انت يا حلوه انت نسيتي انا مين.. انا سليم الحديدي اللي ما بيقربش من الزباله الا مره واحده..
كانت الخبطات تنزل عليها وتهوى على قلبها وهي علي شفا حافه الجنون والشهقات ستزهق روحها.. اهذا هو حبيبها..اهذا الذي وعدها بالامان. ظل عقلها لا يستوعب تلبسه الغباء وقلبها
يتمزع علي حب عمرها فهو الباقي لها كي يدق قلبها.. ما هذا الچحيم الذي انغرزت فيه. واخذ قميصه وظل يلبس بهدوء ثم اخرج دفترا من الشيكات وكتب فيه
مبلغ 100 الف جنيه. اتجه اليها وفتح يديها ووضعهم بها.. وقال اظن ده اكثر من اللي كنت بتحلمي بيه وده اللي بتخططي ليه من الاول مع عاصم بيه واكيد اداكي زيهم وانا سبتك بمزاجي سليم الحديدي صاحب شركات الحديدي مش اي احد يضحك عليه يا قطه..
لم تستوعب ما كان
يقول فضحكت بحرقه والدموع تسيل بغزاره علي رفيق قلبها وقالت انت بتتكلم عن مين. عاصم مين انت مچنون صح وايه الفلوس دي وبتتكلم كده ليه.. فصړخت انت بتعمل كده ليه.. انت مين.. انت مش سليم حبيبي انت انت.. انا ماعرفكش.. .
هنا اخرج تليفونه وقال لها باتكلم عن ده ليريها صورته مع سوزي وتحتها كلام فحواه ان سليم الحديدي صاحب شركات النقل من اغنى اغنياء البلد قدم تمت خطبته علي ابنه عمه سوزي هانم الحديدي عن قصه حب شديده وسيتم زواجهما قريبا..
احست بشيء من البلاهه والتجمد ونشفت دمائها في عروقها وهي تنظر الى الصوره ثم تنظر اليه ثم تنظر الى الشيك في يديها ثم تكرر ذلك ببلاهه وتهز راسها بعدم تصديق. وكل ما صدر عنها انات اعتراض وقالت لا انت بتكدب والله بتكدب عشان خاطر ربنا بتكدب كانت شهقاتها تمزعها.. انت سليم حبيبي انا.. انت اللي عايشه عشانه انت اللي قلبي ھيموت وراه.. انت كل ما ليا انت اللي حياه موجوده بسببك.. انت انت.. وتجهمت وظلت تهز راسها وتأن .وتهذي.... . فلوووووس.. سليم مش سليم .. خطوبه.. كانت تشهق بشده ويخرج الكلام بصعوبه وعيناها اصبحت
كاسات حمراء من البكاء كان لا يلتفت اليها. يكمل لبس قميصه لتقترب منه وتقول... لا مش حقيقي مش حقيقي مش ممكن تعمل فيا كده اوعي تقول انك عملت فيا كده.. يعني ايه اللي انت عملته ده كان ۏجعها في قلبها ثقيل علي نفسها وضعت يدها على صدرها ودموعها تنساب بشده وتشهق..
اقترب منها ويقول لها بفحيح شديد.. ليه انت فاكره ان انا ممكن احب جربوعه زيك متأجره من شيطان مابيعرفش الا الۏساخه.. واحده جربوعه لا اهل ولا عيله ولا ليها حد في الدنيا بتجيب الرجاله من الشوارع.. لما تكوني فاكره انك ضحكتي عليا لا يا ماما انا فضلت معاكي بمزاجي واخذت مزاجي منك ورميتك واظن الفلوس دي ثمن ليله قضيناها انا اصلا مستكترها بس ما يهمش هي كانت ليله حلوه برده خدي خدي ما تتكسفيش يا شيخه.. هو اصلا دا مقامك وهو ده اللي تستحقيه ولا مش عاجبك الفلوس... فضحك بشده وقال لها عادي ممكن نبقى نكررها واديكي اللي فيه النصيب..
اتجهت اليه تحاول ان تتلمسه لعلها تكون في خيالها ولكنه نهرها بشده وقال يدك تتمد عليا هقطعهالك. كان قد لبس قميصه وكاد يكمل غلقه الا انه اقترب منها وقال اه صحيح نسيت اقول لك حاجه مهمه واقترب وهمس بصوت كالشياطين..زي مافرحتي اوي بجوازنا انت وعاصم فيه حاجه مهمه هتفرحه هو اكتر فهمس بفحيح.. انت طالق.. واستدار ليكمل بقيت ملابسه بجمود بعد ان اتم دبحها بتفوق..عبوشكلك يا بعيد 
وفي تلك اللحظه ظلت تتراجع وتتراجع وهي في حاله من اللاوعي الى ان وصلت الي طرف السرير ووقعت على الارض ولم تحس بشيء كانت تنظر اليه وبيدها الشيك وكان كل كلامه يتردد في عقلها وكلما سمعت كلامه تهز راسها پجنون وكان الالم اقصى ما يمكن انت تتحمله.. كانت اصبحت في عالم اخر في دنيا اخرى لم تعد تحس بشيء. كانت لم تعد تحس انها موجوده كان كل ما حولها اصبح لا وجود له.. كانت غائبه تماما مع ذكرياتها معه ووعده لها ان يكون ضهرها. كانت تهيم بحبه لها واحست انها استيقظت في وسط كابوس.. حبيبها مش حبيبها.. واحد عجبته واحده. وقضي معاها ليله بفلوس.. كان كل ما تفعله تهز راسها بهستيريه يعني ايه مفيش سليم مفيش روحي ونفسي.. مفيش... وتستمر بهز راسها والدموع تتساقط بهدوء كانت قد بدات تستكين وتنظر الي الشيك في يديها..
اما هو فكان بين الحين والاخر ينظر اليها من المراه ليلاحظ انها لا تتحرك واصبحت ساكنه وعيناها تذرف الدموع من دون تعبير. قطب جبينه مستغربا من فعلتها فمثلها لابد سيكون سعيدا بالمال حتى وان كانت تطلب اكتر وتتوقع اكتر.. انها كانت ستكون زوجته. او حتي تتبجح وتتطاول عليه..
اما تلك المتدمره بالكامل حاله من التوهان والانفصال عن الواقع التام.. وفاق الالم احتمالها فسكنت واذ فجأة تاتي امامها صوره جدتها وهي تبتسم لها وظلت تغمض عينيها وتفتحها لتجد جدتها تفتح يديها اليها وتبتسم وفي تلك اللحظه همست وقالت بحب وغلب شديد انت انت هنا يا تيته. كان كل ما يهمها ان ترتمي
في احضان جدتها لتغيب عن هذا العالم فهي لم تعد فيه من الاساس..
كان هو يغلق ازرار قميصه ولكنه قطب جبينه عندما سمعها تردد استدعائها لجدتها مستغربا بشده ليستدير ببطء وتوجس. ليجد من ألهبت فؤاده في عالم اخر ودنيا اخرى وعلى وجهها سكون الدنيا كله و على فمها شبه ابتسامه رائعه تظهر نغزتيها الرائعتين وتنادي جدتها وعينيها متسمرتان على مكان واحد كانها تراها والدموع تنساب دون اي تعابير علي وجهها.. فاستدارا وقال ساخرا ما بلاش الحبتين دول اظن احنا فاهمين بعض كويس.. وضحك بصوت عالي. ولكنها لم تسمعه اصلا ولم تشعر به و لم يصدر عنها اي اشاره انها سمعته. كانت في عالمها تنادي على جدتها فكانت تراها تفتح لها يدها كانت حياه قد بدات ترفع يدها لتمدها لتمسك يد جدتها وهنا شعر سليم ببعض القلق واقترب منها بهدوء شديد وجثي علي ركبته وقال لها ساخرا ما تتلم في ليلتك الطين بقه كفايه . اظن لو متعدلتيش هاخذ الشيك من ايدك فلم تحرك ساكنا. وساعتهااخذ الشيك وهو يتفرس فيها قائلا.. تبقى لا طولت الارض ولا طولت السماء واخذ الشيك من يدها فلم يصدر عنها اي اشاره وكانت مازالت تنادي جدتها وتبتسم وعلى وجهها بعض الهدوء ولانت ملامحها وهنا احس ببعض القلق والذعر عليها والخۏف الشديد فهي معشوقته بعد كل ذلك.. ولكنه لا يعلم اهيا تمثل ام يوجد شيء بها. اقترب منها اكثر ومسك يديها الاثنين وظل يهزها ويضغط عليها ويقول وېصرخ بها بطلي بقى انت عايزه تجننيني.. وهي على ما هي عليه.. حالمه بهدوء شاخصه امامها ناظره الي جدتها وتحاول ان تمد يدها الى مكانها فهي تري جدتها تفتح لها زراعيها.. ولكنه في تلك الاثناء لم يتركها واحس بالړعب الشديد فاراد ان يجعلها تتكلم فاذا به يقوم بصفعها على وجهها ولكنها لم تبدي اي اشاره و ظلت كما هيا ظل يصفعها علي وجهها من الړعبكما هي تنادي جدتها وتبتسم بهدوء .. هنا احس بالړعب وان هناك شيئا خاطئا واحس بالذعر . ولم يعرف ماذا يفعل.. فحبيبته يبدو انها تري اشباحا ودموعها تنزل بهدوء وسکينه دون اي تفاعل منها سكون وارتياح وهدوء تام.. هنا تملكه الذعر قام جاريا يبحث عن شيء ليلبسه اياها فوق قميصها الحريري.. ثم حملها و وضعها في عربته وهيا بنفس
الحاله وابتسامتها الخفيفه الحالمه علي وجهها واتجه بها الى مشفي صديقه وقلبه ينهشه على حبيبته فهي كانت تبدو في حاله غير طبيعيه.. ودخل حاملا اياها وهيا متدليه بين يديه فاتحه عينيها.. وبدا الطبيب يكشف عليها ليعرف ماذا بها ويحاول ان يفيقها ولكن بلا جدوي فحياه لم تعد حياه.. فهي تركت الحياه في هذه الدنيا فهي قد انفصلت عن الواقع تماما ولم تعد تحس او تعي اي شيء. كل ما كانت تراه هو جدتها وابتسامتها وكان كل ما يصدر عنها كل حين واخر ابتسامه خفيفه على وجهها ولا يصدر عنها اي تعبير اخر..
هنا خرج الطبيب الى سليم الذي كان القلق ينهش قلبه وقال له الحاله تعرضت لصدمه شديده افقدتها وعيها واصبحت منفصله عن العالم مكونه لنفسها عالم اخر لا نعرف متى ستعود منه.. تعرضت لكم من الالم الذي لم تحتمله والصدمه اثرت عليها.. فكر عقلها لا اراديا ان ينفصل عن هذا العالم لان الالم لم يتحمله الجسم ولا نعلم متى تستطيع ان تعود الى ذلك العالم مره اخرى.
ظل سليم ينظر اليه بذهول قائلا.. يعني ايه انت جاي وتقول ايه.. انا مراتي في في دنيا ثانيه يعني ده مش تمثيل..
قال له صديقه انا مش عيل صغير انا دكتور كبير و اظن انت عارف انا مين. المدام اتعرضت لصدمه شديده لم يتحملها الجسم افقدتها القدره على التعايش فالالم كان لا يحتمل فانفصلت بنفسها عن هذا الواقع لتدخل في عالم بالنسبه لها يسعدها ولكننا لا نعرف ما هو.. هناك الكثير من هذه الحالات ونحن لا نعلم
متى ستعود وكيف ستعود كل ما علينا ان نحاول ان نكون بجانبها وان يكون بجانبها من يحبونها حتي يكون عندها هدف للرجوع للحياه..
ثم تركه وانصرف متصنما وفي عقله مئه و مئه سؤال.. احقا كانت تتألم لهذه الدرجه وقطب جبينه معني كده انها... لا لا مش ممكن تكون بتحبني.. لا مش حقيقي.. يعني بتحبني فعلا .. دانا اموت فيها.. ااااه يا قلبي .. اتصل بصديقه حازم وطلب منهم ان ياتي اليه فهو على شفا الجنون مستعجبا كيف تتالم كل هذا الالم لتصل الي ما هي اليه وكيف تكون مخادعه هكذا
ولا تتحمل ثمن فعلتها ام انها لم تفعل شئا كان سيجن.. فههي ارادت المال وهو اعطاها المال بزياده فما الذي حدث.. كان يدور حول نفسه كالمعتوه..
وهنا اتي اليه حازم ليري صديقه في حاله غريبه يرثى لها. مصعوقا من منظره.. كانت عيناه حمراء مشعث الشعر وحالته شاحبه الوجه اقترب منه قائلا.. فيك ايه مالك ايه اللي حصل انت هنا ليه وفين حياه.
نزلت الدمع من عينيه وقال حياه راحت خلاص.. حياه سابت الدنيا دي و راحت دنيا ثانيه..
فنظر اليه حازم صارخا في وجهه انت بتقول ايه حياه ماټت..
فرفع سليم راسه ولم يعد يتحمل اكثر من ذلك واجش في البكاء.. حياه جوه شبه مېته لا هي عايشه ولا هي صاحيه عايشه في الدنيا اللي هي اخترتها..
فهزه حازم وقال له فيه ايه انطق قل لي عملت فيها ايه ايه اللي حصل ما تتكلم يا اخي..
وهنا بدا سليم
يقص عليه كل شيء منذ ان بخت تلك الافعى سمومها اليه مرورا بما فعله بها حتى ما حدث لها في النهايه..
ظل حازم ينظر اليه بعض الوقت وهو غير مصدق البشاعه التي فعلها بها صديقه.. فقال له..انت عملت كده كان مذهولا انت يا سليم .. مين دول اصلا اللي كانوا بيتكلموا.. وعرفت منين ان هم اصحابها.. وعرفت منين ان هم عارفين عنكم كل حاجه واتاكدت ازاي انها تعرف عاصم . انت طول الوقت عمال تحكي لي عن الملاك هو في ملاك بيقعد يمثل الفتره دي كلها.. انت تاكدت من اللي حصل.. طب ما قلتلهاش ليه وصارحتها.. واجهها حتى يا اخي لو كانت كده كنت سيبها وارميها كنت روح واجه ابوك. . حد يعمل في حد كده.. لا انت مش سليم اخويا وصاحبي مفيش بني ادم يعمل كده.. .
كان سليم كأن علي رأسه الطير.. طب افرض هي مظلومه وده اللي باين من اللي حصل ان هي ما قدرتش تتحمل البشاعه اللي انت عملتها فيها هتعمل ايه .. انا عن نفسي مش مصدق اي كلمه من اللي اتقالت..
رفع سليم عينيه وهو يبكي من كلام صديقه.. دانا اموت ساعتها.. كان صديقه يتكلم معه وكل ما اتكلم كان قلبه يتمزع على فعلته البشعه.. والذل الذي اذله لها كان لايفعل فعلته الا المچرمون.. لو كانت صادقه كما يقول حازم فكيف سيعيش.. كيف كسر قلبها كيف فعل ذلك...
وهنا اقترب منه حازم وقال له انت لازم تفوق لنفسك وتتاكد من الكلام اللي انت بتقوله ده مش اي احد يجي يقلك كلمتين تقوم مصدقهم انا مش قادر اصدق مش سليم الحديدي اللي اي حد يقدر بالسهوله دي يضحك عليه و يخليه يصدق اي كلام والسلام.. روح يا سليم وتحقق بنفسك وشوف فعلا الغلبانه اللي جوه دي يا ترى هي وحشه ومتأجره زي ما انت بتقول ودا اشك فيه.. ولا هي الملاك اللي ما قدرش يستحمل اللي حصل لها فانفصلت عن الدنيا ديت برغبتها.. لانها مقدرتش تستحمل الالم اللي انت عملته فيها..
ظل سليم محنيا للراس لا يعرف ماذا يقول ولا يعرف ماذا يفعل. فقرر ان يدخل على حبيبته ليراها.. ليعرف ما هي الحاله التي وصلت اليها دخل سليم ليجد زوجته حبيبه و روح قلبه.. تجلس بهدوء تنظر الى الفراغ.. لا يوجد عليها اي تعبير تركز عينيها في مكان واحد وكل حين ياتي على وجهها شبه ابتسامه ثم تعود مره اخرى
الى ما كانت عليه من الجمود وعدم الوعي.. كان قد تذكر انها كانت تنادي جدتها اعتقد انها الان مع جدتها وتبتسم لها.. فاحس بالۏجع في قلبه شديد. كانت لا حول لها
تم نسخ الرابط