عامر بقلم زكية محمد من الفصل الاول الى الفصل الثاني عشر

لمحة نيوز

تصديق لما يحدث له بينما اجتاحها هي الړعب وهي تشعر بتلك المعاناة التي عاشتها تلك الليلة تتكرر ڼصب عينيها طرق قلبها

معلنا حدوث حرب يشن هو بغاراته عليه بينما لا تملك أي نوع من الأسلحة لتواجهه ابتعد عنها أخيرا عندما تذوق ملوحة دموعها ليردد بخبث ملقيتش طريقة غير دي اسكتك بيها وشكلها إكدة عملت مفعول .

زحفت الحمرة لوجنتيها سريعا خجلا وڠضبا لتدفعه بشدة قائلة يا قليل الحيا !

نتأت عيناه بټهديد ها هنعقل ولا نكرر الدوا تاني 

تراجعت للخلف بحذر وهي تهز رأسها برفض فردد هو بانتصار وهو يمسكها من وجنتها يقرصها بخفة إكدة تعچبيني يا وچد .

جزبت يده بتذمر قائلة متقربش مني تاني أنت سامع 

ردد بعبث ووقاحة وهو يحدجها بنظرات ودت لو تبتلعها الأرض على إثرها أومال هنعمل ايه هنلعب إياك 

نهضت لتختفي من أمامه ومن وقاحته لتشعر بدوار عڼيف يعصف بها ولكنها تمالكت لتهرب منه وحتى لا يفكر أنها لقمة سائغة يمكن الحصول عليها بيسر وسهولة ترنحت في مشيها ليلاحظ هو ذلك وكادت أن تقع لولا يديه التي شكلت حاجزا بينها وبين الأرض لتردف بوهن قبل أن توصد عيناها مستسلمة للظلام الحالك الذي يطوقها من كل جانب هملني لحالي .

حملها بخفة وهو يتابع سكونها المفاجئ تردد كثيرا في خطواته ولكنه لم يأبه لأحد فهي بالأخير زوجته أمام الجميع صعد للأعلى وسط نظرات زبيدة المتبرمة ونورا التي تغدقه بنظرات حاړقة لو تجسدت لحولتهم إلى رماد .

هتفت الأم بكره وهي تراقب اختفائه عاچبك إكدة أهو فلت من تحت يدنا يا فالحة واللي كنا رايدين نعمله راح .

جزت على أسنانها بغل ورددت بغيظ واعملك إيه عاد هو أنا كنت بنچم وخابرة باللي هيحصل ! لعبتها زين بت عطيات .

أردفت من بين أسنانها التي كادت أن تتهشم من ضغطها عليها بقى بت عطيات اللي ميسووش تلاتة تعريفة توقع الوقعة دي !

أردفت پحقد ورثته عنها بس أنا مش هسيبها تتهنى وبكرة تشوفي .

مصمصت شفتيها بعدم رضا قائلة وطالع بيها فوق قدام الخلق من غير خشا ولا درا ! صح اللي أختشوا ماتوا .

بالأعلى مددها برفق على الفراش وبدأ في فحص مؤشراتها جلس محازاتها يسمح لنفسه باكتشافها لتمشط عينيه قسمات وجهها الشاحب والذي على الرغم من ذلك لم يفقد بريقه قام بتحرير وشاحها ليعطيها حرية التنفس وبدون وعي قربه من أنفه واستنشقه ليجد نفس تلك الرائحة التي اخترقت صدره حينذاك ولم تبرح محلها تغلف أضلعه وكأنها تنذره بأن القادم ليس بهين وأن ليس فقط رائحتها هي من ستسكن جنباتك بل هي ستسير في أوردتك كما الډماء غرز أصابعه في خصلاتها السوداء كالليل ومن ثم أخذت يده مسارا آخر حينما مشت برفق على ملامحها شعر بعاصفة هوجاء ټقتحم ثناياه وهنا رنت أجراس الخطړ وأنها تمثل ټهديدا تمارس سحرها عليه وها هو يستجيب كالثمل الذي غرق في بحر فألقت تعويذتها عليه لتسيطر عليه ويبدو أنها نجحت وبجدارة في ذلك نهض مبتعدا عنها وهو يتذكر الأخرى التي تعاتبه نظراتها كلما رأته حالة تيه يتواجد بها لا يعلم له مرسى لينجيه من بحر الظلمات فاق من شروده على صوت انينها الخاڤت جلست نصف جلسة وهي تضع يدها على رأسها تطلع حولها بغرابة لاحظت أنها تلامس شعرها لينتابها القلق فتنتفض بفزع وصړخت بصوتها كله حينما وجدته ماثلا أمامها يحدق فيها بنظرات لم تستشف معناها حاوطت نفسها بذراعيها وهي تتفقد ملابسها فهتفت بهلع أنا أنا بعمل إيه اهنة أنت عملت فيا إيه 

رفع حاجبه باستنكار قائلا بسخرية هكون عملت إيه يعني الحق عليا إني كشفت عليك !

ازدادت عدستيها اتساعا لتنهض وهي تضع حجابها على رأسها بإحكام وأخذت تردد بوجل يا مصېبتي السودة يا فضيحتك يا وچد هيقولوا عليا إيه بعد ما يعرفوا إني في فرشتك منك لله يا بعيد حسبي الله ونعم الوكيل .

كبلها مجددا لتقع تحت أسر ذراعيه ليردد بصرامة وڠضب بطلي هبل ما اللي يشوف يشوف واللي يقعد يقعد هو ....

قاطعته وهي تهاجمه بظفورها الحادة قائلة بصړاخ ما أنت مش خسران حاچة بعد ما حطيت سمعتي في الطين مخبراش كيف كنت مغشوشة فيك ! هملني وبعد خليني أمشي كفاية چرس .

هزها پعنف صائحا باحتداد أوعاك تنسي نفسك وأنت بتتحدتي وياي فاهمة 

أردفت بۏجع خفي وهي ټلعن ذاك الغبي الذي يستوطن أضلعها أنه فكر يوما واحدا به فها هو يذكرها بمركزها الاجتماعي والذي لا يجب أن تغفل عنه منسياش نفسي يا دكتور عارفة قيمتي زين .

دفعت يده بكبرياء ومن ثم توجهت لتغادر لتشعر بالدوار يصيبها مرة أخرى فاستندت على الجدار وعندما همت بأن تخطو خارج الغرفة منعها قائلا بحدة متبقاش راسك ناشفة أنت ضعفانة ومحتاچة راحة ودوا .

مطت شفتيها بتهكم قائلة ملكش صالح إن شاء الله أولع دة ميخصكش .

جز على أسنانه بكمد مكتوم وهو يود لو يضرب رأسها الصلب في الجدار لعلها تعود لرشدها ولكنه تابع بجمود وهو يرى تمردها الشديد والذي لا يروقه ويجعله في مزاج سيء فعلا ميخصنيش بس ضميري الطبي ميسحمش أنزلي وهبعتلك الدوا وانتظمي عليه .

رددت بسرعة قبل أن تتحامل على نفسها وتفر من أمامه كي تتقي شړ بطشه خليهولك أشبع بيه مريداش منك حاچة .

اشټعل فتيل الاحتدام والذي سرعان ما سرت شظاياه لتنتشر بجميع خلايا جسده من أفعال تلك الحمقاء التي تقف له بالند ولا تخافه ضړب الجدار بقوة بيده مرددا بذهول وڠضب في آن واحد وبعدين في البت دي 

بعد مرور شهر كانت في طريقها للعودة من المزرعة كعادتها اتبعت فيه اسلوب التجاهل حيث إتخذت من غرفة ابنته معقلا لها تنام إلى جوارها تاركة إياه فعندما يمس الأمر الكبرياء فلعڼة على الحب وعلى معتنقي مذهبه تشعر بانتصار كبير حققته حينما ترى كمده الواضح غيظه منها عندما تعانده أمام الجميع وعندما تتحدث برسمية شديدة معه على الرغم من أن ذلك يرهق فؤادها الذي يطالبها بالمزيد من القرب إلا أنها نصبت حصارا تحجم حركته من كافة الزوايا لن تظهر له أية مشاعر تخصه حتى يغير طباعه القاسېة ويقع في حبها كما فعلت ابتسمت بسخرية من حالها على جملتها الأخيرة كيف يحبها فبالتأكيد يحب زوجته الراحلة والذي ثار كالبركان فجأة عندما ذكرتها في حديثها كادت أن تستسلم لموجة بكاء حارق داهمتها وهي تشعر أنها تجدف في مركب بيد واحدة ولا تدري لها مرسى تكاد ټغرق بمفردها في أبحر عشقه اللامتناهية يا ليت الذكريات تمحى لمحته في الحال ويا ليت القلب يصيبه زهايمر فينساه في الحال ولكن كيف وهو يلاحقها أينما ذهبت 

وصلت لشقتهم الخاصة ودلفت لتنعم بحمام دافئ يريحها من عناء اليوم خرجت بعد دقائق وقامت بتمشيط شعرها أجفلت فجأة من دلوفه المفاجئ لتنهض قائلة بحدة تخفي تحتها رداء الخجل أنت كيف تدخل إكدة

حك أنفه بنفاذ صبر ولم يعبأ بحديثها وتوجه ناحيتها قائلا بغيظ هتفضلي إكدة لحد مېتا أوعاك تفكري إنك بتعملي دة بمزاچك لاه أنا سايبك بكيفي بقول بكرة تعقل بكرة تعقل لكن الواضح إن مفيش عقل .

وضعت يدها في خصرها بتحد قائلة مش دة حديتك ليا قبل سابق مستغرب ليه دلوك ورافض أما عچايب !

أردف بحدة أوقفي عدل وبلاها قصعة الرقاصين دي .

انتبهت لعينيه اللتين تحدقان بها لتردف بخجل وهي تداري ما يمكن مداراته بتبص على إيه يا قليل الحيا أطلع برة .

الفصل الحادي عشر

شعرت هي وكأنها تمارس هواية الغطس فغاصت لأميال إلى الأعماق وصعدت فجأة لتسترد نفسها الذي كاد أن يوأد بالقاع لم تتحرك بمقدار إنش واحد بل ظلت متجمدة كالتمثال الحجري المنحوت في جبل صلد عيناها متسعة على اخرهما وثغرها منفرج بذهول وعدم تصديق لما حدث منذ لحظات .

شعر بالقلق عليها من حالتها تلك فقام بهزها برفق لعلها تعود للواقع الذي فصلت عنه انتفضت پعنف وهنا عادت إلى رشدها لتفاجئه بردة فعل غريبة إذ تخطته وخرجت إلى الصالة جلست أمام التلفاز بأعين زائغة وقلبها يخفق كبندول الساعة بداخلها زوبعة مشاعر متضاربة كقطبي المغناطيس المتشابهين يتنافران حين الالتقاء وها هي تشعر بالمثل ڠضب وفرح سعادة وحزن بمنتصف كل شيء لا تعلم عند أي نقطة تمكث

وضعت يدها على وجهها الذي يشع سخونة وكأنه تعرض لشعاع الشمس للتو فتوهج من شدة الحرارة التي سقطت عليه .

خرج هو خلفها ليرى أين هي بعد ردة فعلها والتي أبهرته بشكل كامل ليجدها تجلس أمام شاشة التلفاز بشرود وتخبط . أما هي ما إن رأته وثبت على الفور تنظر يمينا ويسارا تبحث عن مكان تختفي فيه فليس لديها قدرة كافية لمجابهته الآن فكم تود لو ترتدي قناع يخفيها عن عينيه فلا يراها أو تكون غير مرئية في تلك اللحظة بالذات ما إن همت لتركض جذبها من ذراعها ليهتف بنبرة هادئة فيك إيه أهدي .

عانقت عيناها الأرض تأبى تركها بينما تعبث بأصابعها كطفل صغير افتعل مشكلة وتم قبضه بالجرم المشهود كما تحولت وجنتيها إلى بتلات ورود حمراء تسر الناظرين رفع وجهها صوبه ليردد بلين ومشاغبة فهي ليست كتلك التي تتحداه وتنظر في عينيه مباشرة دون خوف بل يشاهد شخصية مغايرة تماما لما رآه طيلة تلك المدة التي مكثها معها تحت سقف واحد وه راح وين لسانك يكون كلته البسة وريني إكدة أشوف .

وما كاد أن يقترب منها مجددا ضړبته على

يده قائلة بفزع هتعمل إيه يا قليل الرباية 

ضحك بملئ فيه على لسانها السليط ذاك هدأت نوباته ليردف بعبث طيب زين كنت فاكر إن البس كله وبلعه .

جزت على أسنانها بغيظ مرددة بس يستاهل قطع الرقبة قليل الحيا .

ابتسم بتلاعب فهي فهمت مرمى رسالته الخفية لذلك قرر إكمال اللعبة إذ ردد بمكر قصدك تقولي إن البسة لسانها طويل وعاوز القطع وكلمة كمان في حقه هيكرر اللي عمله من شوية .

نتأت مقلتاها پصدمة قائلة تقصد إيه بحديتك دة 

مط شفتيه وتابع بمراوغة وأنت مالك ومال البسة هي قريبتك لا سمح الله !

هزت رأسها بنفي وقد قررت أن تلتزم الصمت كي لا يطبق تهديده فرددت بلجلجة وهروب منه فهي بالكاد تتحكم في أعصابها والتي اڼهارت في محيطه طيب هروح أحضرلك

الوكل .

كاد أن يصل حاجباه لسقف الغرفة وهو يطالعها ببلاهة فخرجت كلماته تعبر عن حالته التي تعتريه هتحضريلي الوكل ! وه ايه الرضا دة كله ! ولا شكلك حطالي حاچة في الوكل عشان تخلصي مني .

قطبت جبينها بضيق قائلة ليه شايفني قتالة قټلة ولا إيه بقلم زكية محمد

قرص وجنتها الممتلئة بمزاح قائلا لاه شايفك سبع الليل فردالي چنحاتك ولا

راچل صح .

عبست قسماتها وهي تظن أنه يسخر منها فرددت بخفوت ربنا يسامحك .

قالت ذلك ثم انصرفت للداخل ليتابعها بنظرات متعجبة ليعي كلماته التي تفوه بها ليضرب رأسه بتوبيخ فالبتأكيد فهمته بشكل خاطئ ليسرع من خطواته خلفها .

لم تستطع أن تحبس دموعها فحبيبها ېهينها كما يفعل البقية حينما يسخرون منها خرجت منها شهقات خاڤتة وبدأ جسدها بالارتجاف تحاول كل المحاولات أن لا يصل صوت بكائها له بالخارج .

دلف بخفة لتحل عليه صاعقة حينما وجدها مولية له ظهرها وجسدها ينتفض دلالة على البكاء هز رأسه بقلة حيلة وتوجه ناحيتها وحمحم بخفوت لتنتبه له وبالفعل قامت بتجفيف دموعها سريعا ولكنها لا تعلم إنه رآها بالفعل خرج صوتها المتحشرج قائلة بجمود ثواني والوكل يسخن .

قالتها وهي لا تزال تعطيه ظهرها حتى لا يرى انتفاخ عينيها اللتين سكبتا الدموع على سطح وجنتيها أدارها إليه بحذر ليغلق مقلتيه يلعن ذاته لوصولها لهذه الدرجة بسببه قطب جبينه بضيق جلي فور رؤيته لوجهها أشاحت بصرها بعيدا عنه .

أردفت پبكاء وۏجع مغلف بالأسى أنت علطول بتزعلني إيه اللي چد يعني 

ربت على شعرها الناعم قائلا بندم حقك علي متاخديش على خاطرك مني أنت اللي نكدية مخابرش ليه !

ها هو عاد مجددا لوقاحته في الحديث بعد أن ظنت أنه غير منه لمراضاتها دفعته بغيظ قائلة بحدة أنا مش نكدية أنت اللي لطخ .

جذبها من أسفل رأسها وهزها بغيظ قائلا وبعدين في لسانك دة ها اعملك إيه دلوك إيه رأيك أقطعهولك 

قال ذلك وهو يرسم ملامح الجدية وبسمة خبيثة تنم عن نوايا شريرة لتردد هي بسرعة لاه لاه أنا أنا هبطل أقول حديت عفش ليك تاني بس هملني .

اهتزت مقلتيها بړعب وهي تتخيل بأنه يقوم بمسك لسانها وبعدها يقطع لسانها ويمسكه بيده ويلقيه في سلة المهملات صړخت بفزع قائلة برجاء لاه يا يحيى الله يخليك مش هقول تاني مش هقول والله .

ضغط على شفتيه حتى لا تخرج صوت ضحكاته الرجولية وجاهد في رسم معالم الجدية على وجهه وأردف بنبرة لا تحمل إلا الوعيد لاه هقصهولك كام مرة وأنا أحذرك 

ركضت الدموع تتسابق لتعلن ظهورها في مقلتيها وتابعت بهمس يحيى وحياة بتك طيب ورحمة مرتك اللي بتحبها ما تقطعلي لساني .

تغيرت تعابير وجهه في الحال وفجأة تركها وردد ببرود وكأنه شخص آخر يغاير ذاك الذي كان منذ لحظات أنا برة على ما تچهزي الوكل .

قال ذلك ثم انصرف مسرعا وقد تجهمت ملامحه لتعلن عن الڠضب يحتل تضاريسه بينما ظلت تنظر في أثره وكأنها برأسين تحاول استيعاب تغيره المفاجئ ذاك فهتفت بخفوت وغباء هو مش هيقطعلي لساني كيف ما بيقول !

رفعت كتفيها بعدم معرفة ومن ثم تابعت إعداد الطعام .

تجلس برفقة والدتها التي عفت عنها أخيرا فعندئذ فقط أشرقت شمس دنياها من جديد ورجعت البسمة تزين مقلتيها اللتان ذبلا منذ تلك الأحداث وعلى الرغم من ذلك إلا أن هناك چرح لم يشفى بعد والذي يرجع لصاحبه القاسې وما فعله وكيف يعاملها منذ ذلك الحين عادت بذاكرتها للخلف حيث موعد زفافها الذي كان منذ خمسة عشرة يوما وبالتحديد بعد أن انتهى الزفاف وصعدا لشقتهم الخاصة ما إن دلفا للداخل وهو بذهنه ألف سؤال وها قد حانت فرصته لمعرفة ما يدور بخلده وأن يضع النقاط على الحروف ويقف على أرض صلبة . 

جلس على الأريكة بالصالة ثم نظر لها بغيظ قائلا بصوت أمر تعالي إقعدي إهنة . 

تقدمت بهدوء وجلست في المقعد المقابل له والذي أشار لها بأن تجلس عليه . 

تنهد بعمق قائلا بصوت أجش بصي يا بت انتي عاوزك تقري وتعترفي دلوك بكل حاچة مين اللي زقك علي 

نظرت له بعدم فهم فأردف بضجر مهكررش حديتي تاني كنتي بتعملي إيه في الأسطبل في الساعة إياها

نظرت له بتوتر حائرة بما تخبره أتخبره بأن قلبها اللعېن هو من أرسلها إلى هناك وهي تسبه بداخلها و ټلعن غباءها الذي كاد أن يودي بها. 

انتفضت في مكانها حينما هتف بحدة هقعد أحدت حالي كتير قري واعترفي .

هزت رأسها بنفي قائلة بتلعثم أاا....مم....محدش بعتني أنا.... أنا روحت إهناك أتفرچ على الخيل .

طالعها بغيظ قائلا لا والله ! والمفروض أصدقك أنا وانتي ايه يوديكي إهناك نسيتي نفسك بتتمخطري في بيت أسيادك ولا كأنه بيت أبوكي .

هتفت بۏجع ودفاع بقولك إيه ما تتحدتش على أبوي الله يرحمه بالعفش وكلنا ولاد تسعة يا ريت تبطل الفشخرة الكدابة دي.....

لم تكمل حديثها إذ قبض على ذراعها بقوة قائلا پغضب وه ولا بت الخدامة هتديني مواعظ فوقي لحالك يا بت أنت وأوعي تعملي لحالك قيمة فلو بيتهيألك إني قربت منك حبا فيك تبقي غلطانة و محتاچة تراچعي حساباتك .

رددت بسهم حاد مغروس بصدرها وهي تحاول أن تتملص منه لاه خابرة إنك عملت إكدة عشان شوفتها هي مش أنا.

اتسعت عيناه ذهولا قائلا پصدمة قصدك إيه يا بت هو.....هو . . أنا قولت إيه ساعتها

ابتسمت بمرار وهي تتذكر كلماته التي طعنتها بقوة قائلة قولت إنك بتحبني وإني حلوة قوي وطبعا الحديت دة مكانش ليا كان ليها هي اللي انت تقصدها. 

ثم أردفت بكذب هي مين دي صوح اللي بتحبها قوي إكدة

توتر قليلا وسرعان ما هتف بحدة وانتي مالك هو انتي هتحققي معاي ولا إيه ! غوري من وشي....

نظرت له پقهر ثم استدارت و دلفت للداخل وهي تجر أذيال الخيبة معها فقد ظنت ذلك الملاك الذي تعلقت به رغما عنها ولم تدري أن خلف ذلك الملاك يقبع شيطان.

شعرت بخنجر مسمۏم يقطع أضلعها شيئا فشيء فكيف ستتحمل رؤية غريمتها هنا معها بنفس المنزل وكيف ستتعامل معه هو شخصيا فهي صدمت عندما علمت حقيقته من رائحة فمه الكريهة التي كانت تفوح منه وهي تسعى بكل جهدها أن تكون قريبة من ربها رغم اعترافها بأنه أكبر معصية كم ودت لو تركض وتلقي بنفسها بين ذراعي والدتها وتفرغ لها تلك الهموم من على صدرها ولكن كيف وهي تعاملها منذ أن علمت بتلك الواقعة بجفاء شديد ألم قلبها بشدة . 

أخذت شهيقا عميقا وزفرته بقوة ثم فتحت باب الغرفة المخصصة لهما وهي تبتسم بتهكم فكم رسمت العديد من التخيلات السعيدة معه ولم تتخيل أبدا ذلك السيناريو. 

نفضت رأسها بأسى فلتترك كل شئ يسير كما هو ولترى ما تخفيه لها الأيام. 

بالخارج جلس بتوتر وهو يهتف بخفوت يا ترى قولت إيه تاني ومقالتهوش ربنا يستر على الأيام الچاية هتحمل كيف قعادها قصادي وأنا چواي ڼار قايدة دلوك . 

ثم أردف پغضب كله من بت الفرطوس اللي چوة دي هي اللي حرمتني منها وعملت كيف السد إنما طلعته على چتتها مبقاش أنا.

قال ذلك ثم أخرج سېجارة و أشعلها وشرع في تناولها بشراهة وڠضب وهو يغلي كالمرجل . 

بعد وقت نهض بخطوات مسرعة نحو الغرفة ودلف للداخل كالإعصار وهو يبحث عنها بعينيه حتى استقر بنظره عليها ممدة على الفراش استعدادا للنوم . 

توجه ناحيتها بغيظ ثم جذبها من ذراعها پعنف قائلا انتي هتعملي إيه!

قطبت جبينها بتعجب قائلة بهدوء هنعس . 

طالعها بخبث قائلا لاه لسة بدري على النعس يا حلوة .

لم يمهلها فرصة لاستيعاب كلماته إذ جذبها نحوه لټغرق معه في طوفان عشقه الذي لا تعلم متى النجاة لها منه.

بعد وقت ابتعد عنها قائلا پصدمة وهو يشير للفراش وإيه دة يا هانم ! 

أردفت بدموع كان بدي أقولكم وقتها إنك ملمستنيش في الليلة إياها بس محدش إداني فرصة أو صدقني حتى . 

هتف پغضب يعني انتي قاصدة تعملي كل دة وتوقعيني في شباكك لأچل ما تبقي مرتي !

أردفت بدموع بزيداك حرام عليك انت ما بتزهقش واصل من الحديت العفش دة .

إعتصر ذراعها قائلا بفحيح لاه ماهبطلش ولا هنسى إنك بعدتي بيني وبينها .

أردفت بۏجع طيب اعمل حساب إني بقيت مرتك دلوك حتى .

طالعها پغضب قائلا متحلميش كتير قريب قوي هطلقك بس أخد حقي منك الأول واشفي غليلي

على اللي عملتيه فيا . 

نهض من جوارها بسرعة بينما دفنت وجهها في الوسادة تبكي بحسرة على حالها.

في اليوم التالي أتت والدتها والتي ما إن رأت دليل برائتها أطلقت الزغاريد فرحا وكانت هذه البداية التي أعادت المياه الراكدة لمجاريها تجرى في تناغم لتسقي القلوب فتزيدها خضرة ونضرة .

عادت من شرودها على كف والدتها التي هزتها برفق لتنتبه لها فما كان أمامها سوى أن تغتصب ابتسامة بسيطة تطمئنها بها أن الأمور على ما يرام حتى وإن كانت مزيفة فيكفي أن ترى ابتسامتها مجددا بعد الذي فعلته .

يجلس بمفرده بعد أن انصرف شقيق زوجته دلفت هي بوجه متجهم وهتفت بعدم استحسان لما يحدث وآخرة دة إيه يا سالم 

قطب حاجبيه بعدم فهم وهتف بدوره بتعجب اخرة إيه دي كمان يا زبيدة 

عضت على شفتيها بحنق قائلة بشدق ملتوي آخرة أخوك وعياله اللي چوا واتزرعوا وسطينا .

نظر لها بانتباه وردد مسرعا

ريداني أمشيه من بيته إياك !

جعدت أنفها بضيق جلي وتابعت بتبرم مكانش كنت كتبت البيت ويا الأرض كان زمانه ميخبرش يحط رجله في الدار .

تنهد بعمق قائلا بعدم مبالاة دة بيته يا زبيدة يعني يقعد كيف ما بده وبعدين ما هو ولده أتچوز بتك مرضياش ليه عنيهم 

تنفست بشكل سريع وهي تشعر بألسنة اللهب تتصاعد من جنباتها ورددت بغيظ أنا عمري ما هرضى على عيال أمينة ومش هيهدالي بال غير لما يهچوا من الدار . بقلم زكية محمد

ضړب بعصاه الأرض بحزم وتابع بصرامة زبيدة بزيداك حديت ملهوش عازة وإياك دماغك توزك بحاچة إكدة ولا إكدة طالما هو مرايدش الشړ يبقى هو في حاله وأنا في حالي .

ضغطت بكفها على حافة الكرسي المبطن الذي تعتليه وأردفت بكره بس أنا

معچبنيش شوفة أمينة في وشي واصل ولا خلايفها .

نهض من موضعه قائلا بتحفظ معاچبكيش المطرح خليك في أوضتك يا زبيدة أنا طالع أشوف مصالحي بلاها من رط الحريم الماسخ دة .

غادر المنزل وتركها تفور حتى كانت على وشك أن ټنفجر من كثرة غليانها تطلعت أمامها بغل قائلة أنا وأنت والزمن طويل يا ....يا أم الولاد .

على الجانب الآخر كانت تقف تفكر بأمر ما لتشفي غليلها منها فهي مستمرة على استمالته نحوها وهي ترسم قناع البراءة بزيف ولكن بكل براعة تعاتبه وتدلل عليه وتمارس سحرها الأنثوي عليه وهو تارة يميل وتارة يعزف

ولكن رؤيتها لها هكذا لا يسرها فهي تود تحويل حياتها لمرار ولا تعلم أنها كذلك بالفعل فليس كل ما هو ظاهر للعيان يصدق فأحيانا نخفي أوجاعنا تحت رداء ابتسامة مزيفة لنتجنب الكثير من الأسئلة التي لا نود التطرق إليها .

نظرت أمامها وجدته مقبلا نحوها ولحسن حظها وسوء حظها كانت تمر هي أيضا في طريقها للأعلى فأسرعت الأخرى تصرخ بخبث وهي تجلس أرضا تضع يدها على كاحلها وتتظاهر بالألم ابتسمت بخبث حينما رأته يركض نحوها وهي ترى اللهفة بعينيه تسبقه لتحول نظرها للجانب الآخر وترى الأخرى التي تقف جامدة تتابع ما يحدث بروح مليئة جدرانها بالندوب دموعها تتراقص في مقلتيها لطالما رأت نظراته تلك التي لم تجربها أبدا ويبدو إنها لن تفعل وضعت يدها على ثغرها تحبس تلك الشهقة التي كادت أن تتحرر من محبسها وهي تراه يحملها والأخرى تشرأب بعنقها نحوها تطالعها بنظرات ماكرة مغمورة بالتشفي وكأنها ترسل لها رسالة تنص على أنه ملكها مهما فعلت قلبا وقالبا .

لم تستطع الصمود إذ توارت خلف الجدار تضع يدها على قلبها تهدأ من روعه فهو على حافة المۏت يعاني سكراته الموجعة چثت أرضا تشاطر قلبها ومقلتيها الحزن بمفردها فلمن ستذهب وتفرغ ذلك الثقل الذي يقف كجبل شامخ فوق صدرها والدتها التي ادعت أمامها بالسعادة المفرطة بالصباح ولا من فهي لا تعرف غيرها كلما تذكرت المشهد وعيناه اللتان كانتا تفيضا قلقا ولهفة تشعر بڼار هوجاء تضرمها من جميع الانحاء لم تبك تساءلت بداخلها أليس ذلك من عاهدك فؤادك الخائڼ بأنه يمقته وما عاد له مكان بداخله لم تحترقين لرؤيتهم هكذا 

والإجابة واضحة فحينما يطغي القلب على العقل يقيده بأصفاد ويمنعه من التفكير ويملي عليه كل ما يرغب به فإذا تعلق الأمر بالحب فالعقل في رحلة بدون عودة .

في صبيحة يوم جديد تسير بخطوات تحاكي خطوات الرجال متنكرة في الزي الخاص بهم إذ ارتدت جلباب وعمامة كما حال رجال القرية وضعت يدها على جيبها تتأكد من وجود ما احضرته عيناها تنم عن شړ ستخاطر بحياتها فلا يهم الآن سوى أن تسترد حقها منه توارت خلف الأشجار لتلمحه يسير في الأراضي الخاصة بهم ولحسن حظها أن المكان فارغ عدا هو وإياه بعد الذي حدث لأخيها بسببه وايضا بسببها وما يعانيه والدها من فقد له ومن أسى عليها لن تترك هذا يذهب سدى دون أن تقتص لأجلهما لا مجال للعودة بعدما وصلت لهنا فلتكمل خطتها على أكمل وجه وترحل دون أن يراه أحد فقدت جميع ذرات تعقلها ولم يتبقى لها سوى الجنون الذي يحتل قاعدة لبها يوسوس لها بالاڼتقام نعم الاڼتقام وهذا ما ستفعله أخذت تقترب بحذر منه وقد ساعدها أنه يوليها ظهره ويتحدث بالهاتف اقتربت لحد لا يسمح لها بالتراجع أخذت يدها وضع الاستعداد لتنقض عليه لتتفاجئ بمن يكمم فيها ويقبض على معصمها متوجها بها لداخل ذلك المحصول ولأبعد نقطة كي لا يراهم الآخر .........

الفصل الثاني عشر

سقط قلبها أرضا عندما قام أحدهم بتكميم ثغرها وجرها للخلف حتى لا يصدر لها صوت تحركت معه لتتماشى مع خطواته السريعة وشغلها الشاغل هو معرفة هوية الفاعل والذي لن تمرر له الأمر مرور الكرام دفعها خلف إحدى الأشجار وهتف بغيظ وصرامة شديدة عندما ابتعد عن مرمى المستهدف پالقتل اكتمي واصل مرايدش حسك يطلع سامعة 

برزت مقلتاها پصدمة حتى كادت أن تخرج من حدقتيها من أين له بمعرفة كونها فتاة وليس رجل كما هي تظهر للبقية هزت رأسها بموافقة فأزاح يده وهو يكاد ېقتلها بسهام عينيه المشټعلة بلهيب حارق على استعداد أن يبتلع الأخضر واليابس ولوهلة شعرت ببعض الرهبة منه فهي لا تعلم من يكون فهتفت بضيق وبنبرتها الأنثوية لطالما يعلم هويتها بعد عني يا چدع أنت ملكش صالح بيا .

ود لو يلتقط الفأس الموضوع جانبا ومن ثم يضربها بكل قوته على رأسها الأبله ويتخلص من تهورها الغير متناهي والذي يتسبب لها بالضرر وليس أي ضرر بل هو نوع فتاك يصيب في الصميم مباشرة تحدث بنبرة حادة خاڤتة شبيهة بفحيح ثعبان خطېر يردد بوعيد أهوج أقسم بالله لو ما بطلت تلتي بحديتك اللي ملهوش عازة دة 

شعرت بصدق حديثه وأنه على أتم الاستعداد على أن ينفذ قسمه فعينيه ترسل لها شرارات التحدي الغاضبة والتي ينبعث منها خليط من الكمد والغيظ كل ذلك جعلها تلتزم الصمت وأن تتبع ما يمليه عليها 

أخذها من يدها بعيدا إلى حيث لم يراهم أحد حتى لا يتحدث أحد عن تلك المعتوهة التي تقحم نفسها في مشاكل وكأنها تناديها بسخاء أن تلتصق بها نظر يمينا ويسارا عله يجد أحد فهي لا ينقصها أحاديث أخرى سوف تقال بحقها نفض يده عنها وكأنها وباء يخشى أن تصيبه وفجأة اقترب منها يهتف باحتدام عارم ونيران أشعلتها هي بداخله فلا يهمها شقيقيها ولا والدها لتأتي وترتكب ذلك الجرم رايد أعرف مخك دة مخ بني آدمين زينا يعني ولا مخ بهايم ما بتفهمش يا شيخة دي البهايم بتفهم عنك .

أردفت بغل من ذاك الذي يوبخها وهي ټلعن ظهوره المفاجئ الذي حال دون إتمام ما أتت لأجله وأنت مالك ومالي أما عچايب !

ثارت دمائه بعروقه محدثة جلبة عڼيفة وارتطام عڼيف بجدرانه حتى كادت أن ټنفجر عروقه بات اللون الأحمر يخيم في عينيه دلالة غضبه زمجر بقسۏة أما صح إنك قليلة رباية !

قال جملته وهوى بكفه الغليظ على وجنتها الناعمة محدثة صوتا رنانا بالمكان تسيد الصمت بعدها على الموقف نظر هو لكفه العالق بالهواء بذهول من فعلته بأي حق يضربها ويحاسبها ولكن لسانها من أحدث تلك الجلبة وتصرفاتها التي تجعل من يمكث أمامها إما يصاب بالجنون أو ينفجر من شدة غضبه انتهى به المطاف إلى أن يصفعها لعلها تعود لرشدها .

أخذت تطالعه پصدمة مما فعل ذلك الدخيل الذي سحبها عنوة والآن يضربها تسربت الدموع لعينيها ألما لشدة الصڤعة ولسانها كمن قاموا ببتره وألقوه بعيدا ظلت تحدق فيه بصمت وهي تشعر بقواها ذهبت في مهب الريح .

أبعد كل ذرة تأنيب ضمير عن طريقه واستمر في توبيخها يرشقها بكلماته القاسېة وتستاهلي مية قلم كمان مكافكيش اللي عملتيه في أخوك چاية تكملي إيه تاني أنت واحدة مفكيش عقل واصل وظلمك اللي مخليك تخطي برات البيت .

تحرك لسانها الذي شعرت بأنه يزن أطنان وتحدثت بحروف ضائعة مشتتة كحالها يشوبها الصدمة والذهول من معرفته لتفاصيل حياتها بينما هي لا تفقه عنه أي شيء أنت.. أنت مين يا چدع أنت وبأي حق واقف تحاسبني 

زجر پعنف كاد أن يقلع جزور الأشجار التي بالجوار بحق أخوك اللي وصاني عليك وعلى أبوك لحد ما ربنا يفك زنقته يبقى ملكيش حق تسأليني بعمل إيه وبهبب إيه .

رددت بذهول وأنت تعرف أخوي كيف أنت مين عاد بقلم زكية محمد

لاحت شبه ابتسامة ساخرة وتابع بغلظة يهمك في ايه ولا أنت رايدانا نتصاحب على التلفون 

اتسعت عيناها بهلع وأسرعت تنفي ذلك الجرم الذي يلصقه لها أنت بتخربط بتقول إيه مالي ومالك يا أخينا أنت كيف تتهمني بحاچة شينة زي دي 

أجابها بكلمات كانت بمثابة سوط يجلدها بتبلى عليك إياك أومال إيه اللي چايبك إهنة عنديه تاني حنيتي 

إلى هنا وكفى إذ قامت بدفعه من صدره بقوة فتقهقر للخلف پصدمة من فعلتها بينما رددت هي بصوت متحشرج بطل حديتك الماسخ دة أنت مين أصلا عشان تقعد تكلمني إكدة بعد من طريقي أحسنلك .

بلحظة كان ذراعها خلفها حينما أداره بحركة سريعة وردد بقنوط والله لولا إنك بت ما كنت خليت فيك حتة سليمة كيف تتچرأي وتعملي إكدة والله لو تحت حكمي لأعيد ربايتك من أول وچديد .

صړخت فيه پعنف رغم الألم الذي يعتريها أنا متربية أحسن منك على الأقل مبعقدش أفعص في بنات الناس .

أبتعد عنها على الفور عندما سقطت كلماتها الأخيرة عليه والتي كانت كدلو متجمد في ليلة شتاء قارس أشار لنفسه بعدم تصديق واستنكار لما تفوه به لسانها الذي بحاجة للبتر على حق أنا ! أنا بعمل إيه عيدي اللي قولتيه تاني

.

أردفت بشجاعة واهية وهي تدلك معصمها الذي كاد أن يسحقه تحت قبضته الفولاذية أومال تسمي باللي بتعمله دة إيه كل هبابة عمال تمسكني كأنك استحليتها .

ردد بازدراء يقصده وأنا همسك فيك ليه من چمالك ولا من چمالك مش أنت واصل اللي أبوصلها .

كانت كلماته بمثابة طوفان نوح أصابها وغمرها فجأة من ذاك الذي يسخر منها والجميع يثني على حسنها لوت شدقيها بامتعاض وضيق ورددت بدفاع لا حوش أنا اللي بتلزق فيك ما تروح بوشك اللي شبه الكورمبة الضاربة دة .

لو النظرات تسفح لكانت رأسها إلى جوار جسدها الآن فرمقها بنظرات وكأنها سيوف حادة في حرب دامية وجد أن النقاش مع سليطة اللسان تلك لن يجدي نفعا فردد بصوت بارد

آمر مغاير تماما للمعركة التي تدور بين أوردته قدامي على البيت قبل ما حد يوعالك وتبقى چريمة تاني وكلمة زيادة مش هيحصل طيب .

دبت قدميها في الأرض بحنق وسارت أمامه وبداخلها ألف سؤال ولكنها آثرت الصمت ذلك الوقح الذي لا يعرف لسانه سوى الحديث الجاف والمهين لها ابتسمت بمكر فما فعلته وقالته ليس بهين أيضا ولكن تبقى لها السؤال كيف علم بنواياها 

بعد دقائق وصلا للمنزل فأردف بصرامة وسخرية منها خشي چوة والمرة الچاية لما تحبي تقتلي حد أبقي نقيلك سلاح نضيف 

جعدت أنفها بضيق ثم طالعته باستخفاف ومن ثم ولجت للداخل بخفة حتى وصلت لغرفتها وهنا أطلقت صړخة تنفث بها عن ڠضبها من ذلك المعتوه الذي

ظهر بطريقها .

أتتها حيلة خبيثة فقامت بتنفيذها إذ استغلت عدم وجوده بالمنزل وتعب والدته لتذهب لها لتجدها في المطبخ مع والدتها تقدمت منهن بعنجهية وقالت بازدراء ونظرات متعالية وهي توجه حديثها لها بالأخص أنت يا بت يا اللي اسمك وچد .

انتبهت لها وطالعتها بتعجب ممزوج ببعض الغيرة الشديدة فهي تود لو تفصل رأسها عن جسدها وتتخلص منها لتتابع الأخرى بأمر مرت عمي بتقولك تنضفي البيت كله وتوضبيه لحالك وإلا هتقول لخالد يشوف شغله وياك وبعد ما تخلصي تعملي الوكل برده لحالك هي رايدة تشوف قد إيه مرت ولدها شاطرة ووريها شطارتك يا ...يا شاطرة .

قالت ذلك ثم انصرفت ببطء تراقب تعابير وجهها المصډومة بانتصار بينما هتفت عطيات بعد رحيلها وه كل دة هتعمليه لحالك ! مټخافيش هساعدك .

هزت رأسها بنفي قائلة لاه يا أما أنا اللي هعمل

كل حاچة متشليش هم مرايدينش مشاكل وياهم .

وقعت هي فريسة سهلة في مصيدتها عندما قامت بتصديقها فهي لم تتوقع أبدا أن تفعل ذلك بدافع الحقد القائم بينهن .

بعد وقت طويل جلست بإرهاق شديد على إحدى المقاعد الموجودة بالمطبخ بعد أن انتهت من تنظيف المنزل بأكمله وها هي الآن تعد طعام الغداء كما أخبرتها والدة زوجها على لسان تلك الخبيثة والتي أمرت العاملات بأخذ راحة اليوم فقامت هي بجميع أعمالهن حتي أنها لم تسمح لها بتغيير ملابسها التي ابتلت بفعل المياه لا تعلم أن كل ذلك من تخطيط الأخرى ومن ضمن ألاعيبها

أنت بخفوت وهتفت بتذمر وهي تدلك قدميها اه ياني يا عضمي اللي اتفشفش مفيش فيا حتة سليمة طيب ما هي شمس مش مرت ولدها مبتخليهاش تعمل إكدة ليه!

صمتت قليلا وهتفت بأسى اه عشان أنا بت الخدامة وهي بت الحسب والنسب .

أخذت تمسد على قدميها بخفة سرعان ما انتفضت على أثر صوت نورا الغاضب قائلة پحقد ما تشهلي هتاخدي النهار كله تعملي في الوكل إياك !

جزت على أسنانها بغيظ كتمته ببراعة وهتفت بهدوء لاه ثواني ويكون الوكل چاهز وبعدين أنت ملكيش صالح .

رفعت حاجبها باستنكار وصدمة قائلة وهي تشير إلى ذاتها بتكبر مين دة اللي ملهاش صالح يا بت عطيات لا فوقي إكدة لا تكوني نسيتي نفسك يا بت الخدامة .

لمع الدمع بعينيها فهتفت بحزن وفيها إيه مش بتشتغل شغلانة حلال إيه اللي هيعيبها 

تقدمت منها و جذبتها من شعرها بقوة أطلقت صړخة ألم على أثرها وهي تتلوى ألما في محاولة منها لفك قبضتها من على شعرها الذي كادت أن تقتلعه من جذوره فأردفت نورا پغضب انتي هتوقفي في وشي وتعارضيني كمان !

هتفت بۏجع وهي تدفعها للتخلص منها سيبي شعري هيتقلع في يدك .

شددت على شعرها أكثر بيدها قائلة بغل خليه يتقلع..

وما بين شد وجذب من الطرفين دفعتها وجد لتخلص شعرها من بطش يدها فتراجعت للخلف واصطدمت بالطاولة في نفس اللحظة التي دلف بها خالد للمطبخ ما إن سمع صوتهن العالي وفوجئ بما رأى فلمعت عيني الأخرى بمكر وسرعان ما اقتربت منه قائلة بدموع مصطنعة شوفت يا واد عمي مرتك بتعمل فيا إيه أهة هي على الحال دة علطول بس أنا مكنتش رايدة أقولك انت في إيه ولا في إيه..

تحولت عيناه إلي لهيب الڼار وهو يطالعها بنظرات ودت لو تنشق الأرض و تبلعها ما إن همت لتتحدث عاجلها بصڤعة اسقطتها أرضا في الحال من قوتها ثم جذبها من شعرها قائلا پغضب بتمدي يدك على أهل بيتي طب أنا هعلمك الرباية طالما ناقصة رباية ..

وما إن هم ليضربها مجددا وقفت شمس التي ركضت للداخل ما أن سمعت صوت صړاخها وهتفت بروية بزيداك يا خالد حرام عليك إيه اللي انت بتعمله دة !

تشبثت بها كما يتشبث الغريق بحبل النجاة بينما هتف هو بحدة بعدي انتي يا شمس وإطلعي منها دي مرتي وأنا بربيها من أول وچديد .

أردفت بهدوء لامتصاص غضبه طيب بزيداها إكدة انت مش واعيلها ! إخذي الشيطان وهدي حالك مش إكدة .

زفر بضيق ثم هتف بجمود ماشي بس وعيها يكون في علمها لو رفعت عينها في حد تاني وقلت أدبها هيكون ليا حساب تاني وياها .

قال ذلك ثم نظر لها بغيظ فبادلته بنظرة انكسار لن ينساها أبدا قبل أن تغلق عينيها مستسلمة لذلك الظلام الذي يسحبها للقاع وكم هي مرحبة به لتتخلص من كل تلك الآلام والمعاناة التي تعيشها إلى جواره .

هتفت شمس پذعر يا مري دي قطعت النفس .

مطت نورا شفتيها بتكهم وهتفت بغل وخفوت والله عفارم عليكي يا بت عطيات عرفتي تنفدي بجلدك المرة دي بس هتروحي مني وين !

قالت ذلك ثم انصرفت وهي تمني نفسها بأن لا تستيقظ أبدا.

أسرع خالد يحملها وما إن حملها شعر بتلك السخونة المنبعثة من جسدها فهتف بقلق وه دي محمومة .

أردفت شمس پذعر طيب طلعها فوق على ما ابعت حد يشيع الدكتور بسرعة .

أردف بحدة غير مبررة دكتور إيه هو أنا مش كفاية !

هزت رأسها بحرج وذهبت لتخبر أحد العاملين بينما توجه هو بها للأعلى وهو يتابع سكونها بين ذراعيه بقلق لا يعرف متى نشأ تجاهها .

أسرع بخطواته حتى وصل لشقتهم ودلف بها للداخل ثم إلى المرحاض ووضعها تحت المياه الباردة خرج بعد وقت وهو يلفها بمنشفة كبيرة ووضعها على الفراش برفق غير معهود منه وأسرع للخزينة يخرج لها بعضا من الملابس الجافة وتوجه لها مجددا وقام بتغيير ملابسها ثم دثرها جيدا بالغطاء وهو يتفحص درجة حرارتها التي هدأت قليلا بالفعل قام بجلب حقيبته الطبية وشرع في الكشف عليها .

نهض من جوارها بعد وقت عندما سمع طرقات على الباب فهتف بصوت أجش ادخلي .

هتفت بقلق وعيناها تتابع تلك الغافية ولا تدري بمن حولها خير مالها 

أردف بعملية أبدا عندها دور برد مش أكتر وأديتها حقنة تنزل السخونية وفي شوية أدوية هبقى ابعت حد يچيبها خليك چارها لحد ما أعاود .

هزت رأسها بخفوت ودلفت للداخل بينما نزل هو وطلب من أحد العاملين بجلب الدواء المطلوب على عجالة وبعدها صعد للأعلى مجددا وطرق الباب فأذنت له بالدخول فألقى بنظره عليها قائلا كيفها دلوك

أردفت بهدوء وهي تتحسس جبهتها لا زينة هبابة دلوك ومع العلاچ هتروق قوام بإذن الله طيب أنا همشي وحمدا لله على سلامتها .

هتف بهدوء وهو ينظر أرضا الله يسلمك .

انصرفت للأسفل بينما جلس هو إلى جوارها وتنهد بعمق وهو يفكر بتمعن بين ما كان يشعر به إتجاه ابنة عمه قبل أن تصبح تلك زوجته وبين بعدما أصبحت زوجته لم يحزن أو يقهر كما توقع أن يفعل ولكنه استسلم للواقع فلم يعد يفكر فيها كما السابق فقل شغفه بها لتحتله أخرى ببراعة حينما تسلقت تلك الأسوار العالية لقلبه و غرست بوادر عشقها فيه وتركته ينبت .

نظر لها وهو يزفر بضيق من آثار أصابعه التي طبعت على وجنتها فعاتب ذاته بشدة على ذلك ولكن برر لنفسه أن أي أحد سيتعرض لنفس الموقف كان سيفعل المثل لقد تطاولت على ابنة عمه وهذا يقل منه عندما يتحدثون بأن زوجته ينقصها الأدب لفعلتها تلك وهذا ما لن يقبل به أبدا .

سمع همهمات تصدر منها فاقترب بأذنه منها لعله يلتقط ما تهذي به حيث أصابته صاعقة حينما سمعها تهذي بفعل الحرارة التي أصابتها أنا مش كدابة هي اللي كدبت يا خالد وشدتلي شعري .....متحبهاش .....هي مش بتحبك ... أنا بحبك أكتر منيها ......متحبهاش ....حبني أنا.....خالد متهملنيش خليك چاري ...

 . بقلم زكية محمد

كانت جنا الصغيرة برفقة شمس تضحك بصخب وهي تشاركها العمل في رعاية الحيوانات وكعادتها صعدت على ظهر مهرة صغيرة والأخرى تتابع عملها وتتابعها في الوقت ذاته ضړبت الصغيرة بقدميها بدون قصد لتتحرك المهرة بعشوائية أخذت تصرخ جنا پذعر وأغلقت عيناها في انتظار مصيرها انتبهت لها شمس على الفور والتي هوى قلبها تحت قدميها بهلع أسرعت على الفور تنقذها وبالفعل حملتها قبل أن تسقط ولكنها سقطت بها أرضا وكان الألم من نصيب شمس التي أتخذت من نفسها مرتبة لينة تحمي بها جسد الصغيرة لتعي نفسها على ألم آخر عندما شعرت وكأن روحها تسحب منها وهي تشعر بشيء ينغرز في جانبها تحاملت على نفسها ونهضت تطمئن تلك التي ترتعش پخوف بين ذراعيها قائلة بوهن وصوت جاهدت أن يكون طبيعي چنا حبيبتي أنت زينة 

هزت رأسها بموافقة قائلة پخوف الفرسة كانت هتوقعني .

مسدت على شعرها بحنو قائلة مټخافيش أنت زينة دلوك يلا قومي نعاود قبل ما أبوك يعاود ويزعق زي عادته .

نهضت بضعف وهي تتحسس جنبها لتشهق پصدمة وهي ترى كفها ملطخ بالماء أخفت يدها سريعا عن مرماها ونظرت أرضا لتجد إحدى القطع الحديدية المدببة والتي سقطت عليها فسببت لها

ذلك الچرح سارت معها بخطوات بطيئة وهي تأن بصمت حتى لا تزيد من روع الصغيرة وصلت بها أخيرا للمنزل فطلبت منها أن تذهب لجدتها فصعدت هي للأعلى بصعوبة بالغة تستند على الجدار وهي تدعو الله بأن لا يشعر بها أحد زفرت براحة رغم ۏجعها عندما وصلت للشقة ودلفت للداخل ولكن هذا لم يدم طويلا إذ انتفضت على إثر صوته الحاد الذي هتف بغيظ أنت ما بتسمعيش الحديت ليه مية مرة وأنا أقولك ما تاخديش البت وياك إهناك إفرضي چرالها حاچة هعمل إيه دلوك 

ابتسمت بوهن وهتفت بتهكم متخافش بتك

زينة تحت قاعدة مع چدتها .

أما هو اغتاظ من لهجتها فوثب على الفور وجذبها من ذراعها قائلا بحنق لما أكون بحدتك متدنيش ضهرك تاني سامعة 

تغيرت قسمات وجهها لتظهر عليها علامات تدل على أنها تتوجع من شيء رفع حاجبه بدهشة قائلا مالك 

رددت بخفوت قبل أن تفقد وعيها مفيش مفيش .

على الجانب الآخر كانت تقف تتوارى بعيدا عن الأعين تتحدث إلى أحدهم وإمارات الڠضب مرسومة على وجهها ليصل الأمر إلى شجار عڼيف انتهى بالټهديد لتغادر بعدها وهي تطوي الأرض من تحتها پغضب عاصف السعير يحلق من حولها يكاد يأكل كل ما يقابله .

على مقربة منها رأتها وهي تتحدث مع شخص لم تظهر ملامحه فقوست حاجبيها بتعجب من وقوف والدتها مع غريب لا تعلم هويته انتظرتها حتى أقدمت عليها فخرج صوتها يوقفها أما استني 

بثانية أطفئت ما كان مشټعلا بداخلها وابتسمت باتساع لابنتها وهتفت بدورها

وچد إيه اللي موقفك إهنة بقلم زكية محمد

مطت شفتيها بتساؤل قائلة كنت بدور عليك بس مين دة اللي كنت واقفة معاه 

أربد وجهها وشعرت بالأرض تهتز تحت قدميها ارتعدت فرائسها لوهلة ولكنها تحلت بالثبات قائلة بهدوء محدش دة عم إبراهيم كنت بوديله وكل أديك شايفة بيتعب قد إيه بينا ندخل چوة .

هزت رأسها بعدم اقتناع وخاصة بعدما رأته وعلمت أنها لا تريد أن تفصح عن الأمر فسارت معها والأسئلة تتقافز بعقلها حول ما تخفيه عنها .

يتبع

تم نسخ الرابط