حكاية سيف وسيلين بقلم ياسمين عزيز

لمحة نيوز

مش هقعدفي الكافتيريا و اول ماخلص محاظرات هكلمكحاضر في أوامر ثانية يا حضابط لف فريد يده حول شعرها من الخلف من تحت الغطاء و الذي كانت تلفه على شكل كعكةليجذبها نحوه و يقبل خدها قائلا بخبث سلامتكيا روحي دفعت أروى يده عنها و هي تمتم پغضب قبل أن تترجل من السيارة يا بارد يا عديم الرومنسية بحركتك دي إنت لغيت إتفاقنا و شوفلك واحدة ثانية تسمع ليستة الأوامر بتاعتك قهقه فريد عليها قبل ينطلق بالسيارة نحو
مكان عمله بينما توجهت أروى نحو صديقتهانيرة التي وجدتها تنتظرها أمام مبنى الجامعةلتعانقها بقوة و هي لا تصدق اخيرا أنها تراهاأمامها نيرة بفرحة غامرة أنا مش مصدقة
نفسي و اخيرا رجعتي يا جزمة و الله كنتخايفة إني مشفكيش ثاني ابدا أروى بضحك و لا انا و الله وحشتيني اوي اوييا بت يا نونو عاملة إيه و إيه اخبار الشلة الفاشلة نهاد و سهى
و تسنيم نيرة بضحك كلهم تمام هيفرحوا اوي لمايشوفوكي أكملت و هي تتفحص مظهرها بإعجاب إش إش
إش ېخرب عقلك يا بت إيه الحلاوة دي كلها إحنا تغيرنا بقى و بقينا نلبس زي البنات اللي في الانستغرام ضحكت أروى باستمتاع و هي تسير مع صديقتها
ليدلفا الجامعة قائلة بمزاح إنت هتقري عليا يا بت و إلا إيه قل الله اكبر كان عنا خمس كتاكيت ماتوايوم الخميس الشهر خمسة الساعة خمسة نيرة بضحك حتى بعد ما تجوزتي و لسه مخكلاسع يا بت زي ماهو أروي و أتغير يا ليه يا حبيبتشيييي اللي 
عاجبه عاجبه و اللي مش عاجبه يشد في حواجبه او اي حاجة ثانية مش مهم إحكيلي إنت عنك اخبارك إيه و عاملة إيه مع ابول الهول أفندي 
نطق و إلا لسه زي ماهو نيرة و هي تلوي شفتيها بضيق
بقالنا ثلاث سنين مخرجناش من ليفل التلميح لا و بقى بيقولي يا آنسة نيرة إكمني كبرت يعني و مبيقتش العيلة الصغيرة اللي بتلعب في الشارع مع اولاد الحارة ضړبت أروى بحركة درامية و هي تشهق قائلة هي حصلت بقى بيقلك يا آنسة و إنت
ساكتاله لالا مشكلتك بقت عويصة و لازمها حل سريع و قوي أه طبعا امال إيه مش كفاية ثلاث سنين مقضينها نظرات و إبتسامات ييجي في الاخر و يلزقلك لقب الآنسة داه نيرة پبكاء مزيف شفتي الوكسة اللي انا فيها 
ياختي مش كفاية إسمه اللي عمري ماشفته في اي رواية و لا حتى في حتة نوفيلا ضړبتها أروى بخفة على ذراعها و هما يدخلان معا الكافتيريا يا بت لمي لسانك اللي عايز قطعه داه إنت لسه عندك امل تلاقي راجل
زي اللي في الروايات دول نيرة و هي تجلس تشبعا طبعا و مش هتستلم ابدا و هتشوفي بكرة ابقى أميرة 
في بيت زوجي و أعزمك على فيلتي ام سبع ثمانية أدوار دي و اقضيها بقى فسح و نوادي طول النهار و لما ارجع الاقي 
الدادة ذاكرت للولاد و نيمتهم تسألني 
عاوزة تتعشى يا ست هانم اقلها لا يا دادةحضريلي الحمام أنا و البيه هنخرج 
نتعشى برا أروى بضحك يا بنتي والله كله شغل روايات 
فاضي إرجعي للواقع أحسنلك قبل ما يفوت الأوان و ټندمي الحياة الواقعية شي و

الروايات شيئ ثاني خالص إسمعي مني انا مجربة قبلك نيرة بعدم إقتناع لا ماهو واضح يا ختي واضح 
من بارفان فيكتوريا سكر اللي إنت حطاه و اللي ريحته واصلة آخر كيلاس في الجامعة و إلا الطقم ابو خمسة آلاف جنيه اللي إنت لابساه و إلا الخاتم
وريني كده يا بت أروى الله اكبر يا ختي و الله انا حاسة إن النهاردة 
مش هيمضي على خير من قرك داه و هو ياختي لما اكون لابسة و حاطة بارفان غالي يعني خلاصحياتي بقت مضبوطة و كله تمام نيرة بحماس اوباااا لا الكلام كده بقى ختيىير 
و عاوزله قعدة حلوة يلا يا بت حللي فلوسك و إعزميني على كوكتيل من ابو عشرين جنيهعشان يعدل طاقة التركيز اللي في دماغي دي أروى يعني طاقة التركيز مش
هتتعدل غير 
بكوكتيل ابو عشرين جنية و ماله شاي 
أربعة جنيه المساند الرسمي لأيام الكحرتة اللي كنا فيها نيرة اهو و شهد شاهد من اهلها اللي كنا إيه 
كنا فيها يعني كان زمان إنما دلوقتي بقينا فوق فوق اوي و ناسبنا الحكووومة و بقينا قرايب
يلا شخللي جيبك بقى و هيصينا 
متبقيش بخيلة امال أروى قل أعوذ برب الفلق هيجيني شلل
سداسي من قرك يا شيخة يلا اطلبي 
اللي إنت عاوزاه بدل ما إنت عمالةتحسديفي أمي من الصبح نيرة و هي تقف من مكانها ايواكده شهيصيني
داه انا أنتيمتك الوحيدة بعد دقائق عادت نيرة و هي تحمل صينية 
فيها مجموعة من العصائر و قطع مرطبات وضعت بعضها أمام أروى و الباقي أمامها و جلست مستأنفة ثرثرتها ها يا ستي إحكيلي بقى قضيتوا شهر العسل فينأروى في البيت نيرة بدهشة بجد اا تلاقيه عشان الكورونا و كده اروى بكذب ايوا عشان كورونا و يلا بقى غيري الموضوع و بطلي تحشري نفسك فلي ملكيش فيه عشان انا مش هحكيلك اسراريالزوجية يعني نيرة بتهكمأسراري الزوجية هو انا قلتلك 
إحكيلي على ليلة دخلتكوا ما انا محترمة نفسي و عمالة بسألك حاجات جانبية أروى طب إخرسي جاتك نيلة مفيش حياءو لا كسوف داه اللي تعلمتيه من الروايات يلا بسرعة إشفطي لتر العصير اللي قدامة 
بسرعة و يلا خلينا نمشي عشان اول محاضرة فاضلها نص ساعة نيرة بلا قرف بلا محاضرات يعني اللي 
تخرجوا قبلنا كانوا عملوا إيه ماهم متلقحين بقالهم أكثر من خمس و ست سنين بيستنوا الحكومة تعطف عليهم بوظيفة و بردو مفيش سواق 
التاكسي اللي جيت معاه الصبح مهندس 
و بقاله تسع سنين بيدور على شغل و مش لاقي سيبيني على الاقل استمتع بالكوكتيل الاحمريكا اللي اول مرة يشرف طرابيزتي و إن شاء الله مش آخر مرة أكملت و هي تمد يدها لتتلمس أصابع أروى بقلك إيه يا ريري ما تخليني اصور سيلفي مع الالمساية الحلوة دي تكونش فالصو يا بت و جوزك بيضحك عليكي زي ما عمل الحاج متولي مع مراته الرابعة ضړبتها أروى على يدها و هي تجيبهت قائلة بضحك يا ميلة بختك يا إبراهيم فلي مستنياك في قصر عزالدين شعرت إنجي بثقل كبير في رأسه 
و هي تفتح عينيها صباحا على صوت 
المنبه تمتمت و هي تحاول الوصول لهاتفها حتى توقف ذلك الصوت المزعج الذي زاد من حدة الصداع الذي تعاني منه 
يغمى عليها أسرعت لتقف من فوق السرير تبحث عن ملابسها لكنها لم تجد شيئا لتتجه نحو الخزانة و تخرج أول قطعة وقعت عليها أعينها لترتديها بسرعة ثم عادت مرة أخرى تدور في أرجاء الغرفة تحاول فهم ماحصل هطلت دموعها بصمت و هي تخلل أصابعهاداخل شعرها المجعد بعد أن فشلت في إكتشاف ما يجري معها سليم إذن مالذي حصل معها و هي تكز أسنانها پغضب عارم متمتمة بوعيد أقسم بالله لو طلع اللي بفكر فيه بجد لكون مندماك على اللحظة اللي فكرت فيها الفكرة القڈرة دي يا هشام فاكرني هخاف منك ماشي
يا هشام ماشي في مكتب سيف عزالدين في الشركة دلف جاسر مكتب سيف ليضع عدة ملفات أمامه كان قد طلبه منها قبل قليل ليلاحظ 
أن الجو هادئ جدا فسيف كان صامتا و يقلب أوراق إحدى الصفقات و هو ينفخ بملل من حين لآخر بينما كلاوس كان منشغلابتصفح هاتفه ببرود حول نظره مرة أخرى نحو سيف و هو يقول 
أي أوامر ثانية يا سيف باشا سيف بحنق و هو يرمق كلاوس بنظرات 
ڼارية أيوا تخصم من مرتب البني آدم اللي قاعدهناك داه عشر سنين قدام عشان يبقى يتعلم ما يقاطعش الناس في الوقت غير مناسب كلاوس و هو يخفى ضحكته يا باشا و الله
العظيم ماكانش قصدي و بعدين يعني سيف بمقاطعة إنت تخرس خالص و تروح ترجع البنت الملزقة اللي مش عارف إنت جايبها من أي مصېبةو فاكرة نفسها ممثلة كلاوس طب و الخطة سيف بلا خطة بلا زفت انا كل ما إفتكر اللي حصل إمبارح ببقى عاوز أفرغ مسډسي في دماغك و دماغها كلاوس طيب إهدى و كل حاجة هتتحل داه حتى الدكتور ألبير وصل إمبارح و مستني أوامرك سيف طيب هبقى أشوفه بعد الاجتماع الساعة الخامسة مساء في اليختقضت يارا ساعات النهار بصعوبة و هي تحاول 
تحمل قرب صالح منها الذي كان طوال الوقت و هما يشاهدان المناظر الطبيعية الخلابة او يتناولان الطعام حيث يصر هو على إطعامها بنفسه في جو اليومين دول كانوا من أحلى أيام حياتي همس صالح بصوت دافئ في أذن يارا مضيفا أطلبي اللي إنت عاوزاه و أنا مستعد أنفذلك أي طلب يارا بسخرية حتى لو طلبت منك حريتي صالح و هو يحاول الحفاظ على هدوءه مستحيل إلا الطلب داه إنت مراتي و من حقي و أنا عمري ما أفرط في حقي أبدا مستحيل تحرري مني يا يارا إنت إتخلقتي عشاني انا و بس شهقت يارا پخوف دون جدوى بينما تسارعت أنفاس صالح و هو يهذي بكلمات مخيفة تعبر عن تملكه و هوسه بها صاحت تنادي إسمه بصوت عال عله يعود لصوابه حتى نجحت ليقاطع صالح صړاخها قائلابصوت أعلى إنت فاهمااااااااااة يارا بړعب أيوا فاهمة أنا ملكك إنت على طول فاهمة بس عشان خاطري إهدى ثم جلس على احد المقاعد ليسكب كوبا من العصير البارد و يبدأ في ترشفه على مهمل بكل برود و كأن شيئا لم يحصل بعد دقائق قليلة إستطاعت يارا السيطرة على إرتجاف لتستجمع كامل قواها و تهتف بصوت متعب انا هنزل تحت تعبتو عاوزة أنام قاطعها
بصوت خشن و نبرة لا يقبل النقاش إنزلي تحت في الاوضة اللي نمنا فيها إمبارح هتلاقي في الدولاب هتلاقي فستان طول لونه 
اسود إلبسيه و تعالي هنتعشى و ننام يارا برفض بس انا مش عاوزةأتعشى عاوزة ارتاح حتي في دي هتتحكم فيا صالح باصرار و هو يضع الكوب من يده على الطاولة مصدرا صوتا قويا حتى النفس اللي بتتنفسيه و يلا بلاش تضيعي وقت ضړبت الأرضية بقدمها و هي تضغط على 
أسنانها پغضب قبل أن تسير لتنفذ أوامره رغما عنها عادت بعد أن غيرت ملابسها ووإرتدت ذلك الفستان الكحلي الذي لائم قوامها الرشيق لتبدو كلوحة فنية رسمت على يد ابرع رسام مما جعل صالح يبتسم بانبهار و هو يتوجه 
نحوها قبل أن يدعوها لتناول العشاء الذي أعده ببراعة و كأنه شيف عالمي تناولا الطعام بعد إصرار صالح كعادته على 
إطعامها بنفسه ثم عاد بها نحو الطابق الزجاجي الذي يطل على البحر يارا باعتراض
إنت قلتلي هنتعشى و هتسيبني انام صالح و أهون عليكي تسيبيني لوحدي قهقه و هو يجلس على الاريكة ثم مدد ساقيه فوق الاريكة مضيفا أنا عارف إنك جواكي بتتمن بس متقلقيش حتى المۏت مش هيقدر يفرقنا عن بعض عارفة ليهمعشان انا وصيت ناس 
بعد ما ختم كلامه بضحكة عالية و هو يشاهدردة فعل يارا التي ذهلت تماما مما سمعته لتتمتم بهمس إنت مستحيل تكون بني آدم 
طبيعي هامسا بصوت رجولي دافئو إنت مستحيل تكوني بشړ إنت ملاك ملاكي انا و بس 
الفصل الرابع و العشرون من رواية هوس من أول نظرة
بعد أسبوع في فيلا سيف
صباحا نزلت سيلين الدرج بعد أن إستيقطت 
من نومها و لم تجد سيف بجانبها الذي تعودت 
على الاستيقاظ كل صباح على قبلاته
أسرعت نحو الحمام لتغسل وجهها و تنشفه
سريعا ثم نزلت الدرج مسرعة و هي 
تمشط شعرها بيديها
بحثت عنه لكنها لم تجده على طاولة 
الفطور لتسرع نحو حديقة تبحث عنه في
الخارج 
و لحسن حظها وجدته يتحدث مع كلاوس 
و هما يتجهان نحو إحدى السيارات للمغادرة
نادت عليه ليتوقف عن السير و يلتفت 
نحوها بعد أن أشار لكلاوس أن يسبقه
وصلت نحوه سيلين و على وجهها إبتسامة 
جميلة زادت من جمال محياها و هي تقول 
إنت طلعت بدري النهاردة و نسيت تصحيني
سيف و هو يمسك نفسه حتى لا يضعف 
كعادته
أمامها ليجيبها بنبرة عادية 
محبيتش اقلقك و خصوصا إنك سهرتي
إمبارح و إنت بتختاري أوضة مكتب الاستاذ 
ياسين
سيلين بحماس 
هتبقى أوضة تجننأنا بعثت لمكتب 
التصميم عشان ييجوا النهاردة و يبدأو الشغل 
بس انا مش عارفة عنوان الفيلاإنت ممكن 
تتفق معاهم و تديلهم العنوان
سيف ما انا قلتلك قبل كده هبعثلك 
مصممة ديكور من شركتي و هي هتخلصلك
كل حاجة
سيلين و هي تتحدث ببطئ انا عجبتني تصميمات الشركة دي و كنت عاوزة أعتمد على نفسي
سيف ممم طيب بس انا ملاحظ إن العربي بتاعك 
تحسن اوي المدة اللي فاتت
سيلين بفرح بجد اصل ياسين بيعلمني
عربيقالي إني بلخبط بين البنت و الولد
سيف بغيرة آدي ياسين اللي ناططلي في 
كل حتة داهبقلك إيه يا قلبي أنا تأخرت على الشغل إبقي إبعثيلي إسم الصفحة و التصميم اللي 
عجبك و انا هتصرفاكمل بهمس و هو يبتعد 
عنها داه لو قعد هنا هو أو ابوه يوم ثاني كمان 
اوووف طلعلي منين الزفت داه
سيلين حاضر بس 
إنسجب من أمامها متجها نحو السيارة قبل 
ان تكمل كلامها لتشعر سيلين بالضيق 
ثم قفلت عائدة لداخل الفيلا بوجه حزين 
وجدت والدتها تجلس بقرب النافذة الكبيرة 
التي تطل على واجهة الحديقة و يبدو أنها 
قد كانت تراقب ما يحصل خارجا جلست 
بجانبها قائلة بفتور
صباح الخير يامامي
هدى و هي تربت على ظهر إبنتها بحنان 
صباح النور يا قلب ماماماله الوش الحلو
داه حزين من إيه
سيلين 
مش عارفة يمكن عشان زهقت طول
النهار من القعدة هنا في الفيلا مش 
بعمل حاجةو سيف كمان بقاله كم يوم
متغير يمكن زهق من اللعبة و عاوز ينهيها
هدى بفزع لعبة إيه يا سيلينإنت بتتكلمي 
على إيه
سيلين ندمت لأنها تفوهت بهذا الكلام أمام 
والدتها المړيضة لكنها تعودت من صغرها على مصارحها بكل شيئ
مبقاش مهتم بيا زي عادته حاسة إن في 
حاجة متغيرة
قاطعت حديثهم سميرة التي كانت تنزل الدرج 
بخطوات واثقة 
طبعا تلاقيه زهق منك و

من دلعك
الفارغ عليه اصلا سيف إتجوزك عشان ينفذ
وصية جده
هدى مدافعة عن إبنتها
مفيش داعي للكلام داه يا سميرة
إنت عارفة كويس إن سيف مفيش 
حد يجبره يعمل حاجة هو مش عايزها 
حتى لو كان الشخص داه بابا
أخفت سميرة ضيقها من كلام هدى لأنها 
كانت تعلم في قرارة نفسها ان هذا صحيح 
لكنها أرادت إزعاج سيلين كما تفعل كل يوم
حتى تجعلها تترك سيف و تعود لألمانيا
لقد فرحت كثيرا عندما أخبرها منذ أشهر 
قليلة بأنه يريد الزواج خبر إنتظرته كأي 
أم تريد رؤية فرحة إبنها مع إمرأة مناسبة 
يختارها قلبهإستسلمت للأمر الواقع عندما 
علمت ان العروس هي إبنة عمته الهاربة منذ 
سنوات و أظهرت سعادتها المزيفة و هي ترى 
لمعة عينيه كلما رأي سيلين تلك اللمعة التي 
بدأت تنطفئ رويدا رويدا و هي ترى هذه
المدللة لا توليه إهتمامالذلك كان لابد من 
تدخلها حتى لا يعود لحالته العصبية التي 
كان يعاني منها سابقا بسبب مۏت تلك الفتاة 
التي كان يحبها في
السابق
كل يوم تقضيه إلى جانبه يجعل من مهمتها 
أصعب لذلك يجب عليها ان تستعجل أكثر
و ستحرص في المقابل على إيجاد فتاة أخرى 
مناسبة اكثر تنسيه هذه السيلين
سميرة بقسۏة 
عمل كدا عشان شهم و كريم مقدرش يشوفك
مرمية في الشارع إنت و بنتك بعد ما
عمي 
كان مصمم إنه يطردكمن القصر القصر اللي 
هربتي منه من عشرين سنة و رجعتيله ثاني 
و إنت محلتكيش حاجة
هدى إنت تغيرتي كده إزاي يا سميرة
بقيتي قاسېة و أنانية كده إمتى و إلا الظاهر 
إن السنين اللي قضيتيهم مع إلهام و سناء 
خلتك بقيتي شبههم أنا فعلا هربت و رجعت 
و انا معنديش مليم في جيبي يأمنا من غدر
الحياة انا و بنتيرجعت بعد ما جوزي إختفى
من خمس سنين و سابني في الغربة لوحدي
انا و عيلة عمرها اربعتاشر سنة 
سابني و أنا تعبانة و بشتغل عشان أمن مصاريفي
انا و بنتي اللي إضطرت تسيب دراستها و مستقبلها
عشاني عشان تدفع ثمن أخطاء امها
بنتي ملهاش ذنب يا سميرة عشان تحاربيها 
هي تربت لوحدها متعرفش حد في ألمانيا 
مكانش حتى عندها أصحاب او حتى وقت عشان تعيش فيه و تجرب الحياةبنتي إتظلمت اوي 
و لسه بتتظلم بسببي بس أنا ندمت اوي و في كل 
يوم بتمنى لو أقدر ارجع الزمن لورا ماكنتش عملت 
اللي عملته كنت فاكرة إن الحب 
هو أهم حاجة بس للأسف صحيت على غلطتي
متأخر كان لازم افكر في إبني أو بنتي اللي
جايين قبل ما أقرر أقطع علاقتي بأهلي
رغم تأثرها بما عانته هدى في حياتها بعد أن 
هربت في الماضي مع حبيبها إلا أن سميرة 
اخفت حزنها لتقول بنبرة صلبة 
و دلوقتي راجعة تصلحي غلطتك ببنتك 
عاوزة تستغليها عشان ترجعي لعيلتك ثاني
هدى بسخرية 
عيلة و هي فين العيلة دي بابا مستحيل 
يسامحني حتى لو شافني قدامه و 
أخواتي معادش فيهم عقل غير للفلوس و الثروة
و إنت عارفاهم اكثر منيريحي قلبك انا جيت 
هنا عشان بنتي و بسمقدرتش أخليها تقضي
باقي عمرها في بلد غريب لوحدهاانا اللي غلطت 
و انا اللي لازم اتحمل النتيجة هي ملهاش ذنب 
سميرة بصړاخ 
و انا كمان إبني ملوش ذنب عشان يتحمل 
برود بنتك و دلعها الباردطب بصي لشكلها
عامل إزاي بذمتك داه شكل عروسة متجوزة 
بقالها اسبوعينلابسة بيجامة ميكي و عاملة 
شعرها قطتين انا إبني محتاج ست ست بجد 
تهتم بيه و بطلباتهو تنسيه مشاكل شغله
لما يرجع المساء يلاقيها 
مستنياه مش قاعدة بتلعب مع إبن الجنايني
هدى معاكي حق في كل كلمة قلتيها بس 
إنت السبب في إن بنتي مش قادرة تتقبل 
جوزها و حياتها الجديدة إنت اللي مفهماها 
إن سيف تجوزها عشان يرضي جده و إنه 
هيطلقها لما يزهق منها
الكلام داه صحيح يا أمي 
كان ذلك صوت سيف الذي دلف من باب الفيلا 
بعد أن إستمع لحوارهم كاملا
توترت سميرة و هي تنظر إليه قائلة بارتباك 
ايوا البنت دي متستاهلكشمتستاهلش
اي حاجة إنت عملتها عشانها طلقها يا حبيبي 
و انا ه
سيف مقاطعا إياها بصرامة
يا أمي لو سمحتي إحنا تكلمنا في 
الموضوع داه كثير قبل كده و انا قلتلك 
سيلين مراتي و أنا بحبهاو انا لآخر مرة 
هطلب منك إنك تحترمي قراري و متتدخليش
في حياتي مرة ثانية
سميرة پغضب بس
سيف أرجوكي يا أمي دي آخر مرة تتكلمي 
فيها مع سيلين كده
سميرة يعني إيه عاوزني اسيبك بتدمر 
حياتك و بتضحي عشان
البنت دي و ياريتها
كانت مقدرة دي مش حاسة بيك اصلاو عمرها 
ما هتحس بيك و لا هتحبك 
سيف و هو يحاول الحفاظ على هدوءه
من فضلك يا أمي مفيش داعي للكلام داه 
اللي بيني و بين مراتي يخصنا أنا و هي بس 
و قفلي على الموضوع داه مش عايزك تتدخلي
فيه بعد كده
سميرة پغضب عارم
و هي تشير نحو سيلين 
التي كانت تبكي في حضڼ والدتها
ماشي سيفأنا مش هتدخل بعد كده 
في اي حاجة تخصك و خلي بنت هدى 
تنفعكبس على الله متطلعش زي امها 
و تهرب منك بعد ما تخلص مصلحتها 
و ترميك
مسح سيف وجهه پغضب و هو ينظر 
في أثر والدته التي كانت تصعد الدرج 
هو لم يقصد ابدا جرحها او التقليل من 
إحترامها لكنه سبق و ان طلب منها 
عدم التدخل في حياته و خاصة 
موضوع زواجه لا تعلم ماذا فعل حتى 
يحصل على سيلين و هي تأتي بكل بساطة 
و تدمر حياته ليس مرة او إثنين بل عدة 
مرات
غادر و صورة سيلين الباكية في 
والدتها لإنزال تظهر أمامه هو عاد من أجلها 
لأنه لم يستطع تركها حزينة طوال اليوم 
لكنه إصطدم بكلام والدتهلقد طلب من 
قبل عدم التدخل في شؤونه فلماذا تعانده 
لماذا لاتفهمأن حياته متوقفة على وجود 
سيلين
نزل درج الفيلا بخطوات بطيئة و هو
يرتدي نظاراته الشمسية ليشير لكلاوس
أن يعطي أمرا للسيارات بالتحرك
في قصر عزالدين
في المطبخدلفت صفاء إحدى العاملات
في القصر لتجد سعدية منهمكة في غسل
الصحون بينما كانت إبنتها فاطمة تجلس
حول الطاولة الكبيرة في المطبخ ترتشف
كوبا من القهوة و ملامح وجهها لا تبشر بخير
صفاء بلهفة الست سميرة رجعت القصر يا بنات 
فاطمة بلامبالاةيا أهلا و سهلا ما ترجع و إلا تتنيل 
نقوم نرقصلها يعني 
حدجتها سعدية بنظرات حانقة ثم إلتفتت نحو 
صفاء لتجيبها و هي تنشف يديها بالمنشفة من بقايا 
المياه 
يا ترى إيه اللي حصل خلاها ترجع إحنا كنا 
فاكرينها هتقعد مع سيف بيه على طول في 
فيلته 
صفاء و هي ترفع كتفيها بجهل و الله مش 
عارفة انا شفتها نازلة من عربيتها من شوية 
و جايبة شنطتها معاها يمكن معحبتهاش القعدة هناك فقررت ترجع 
فاطمة بسخرية و إلا يمكن واحشها الخناق 
مع العقارب اللي هنا يلا بكرة تزهق و ترجع 
مطرح ماجات 
سعدية بتأنيب بت إنت لمي لسانك 
لحسن يدخل علينا حد و يسمعك ساعتها مش هيحصل خير 
أشارت لهافاطمة بيديها بلا مبالاة لتقترب 
صفاء من سعدية و تسألها بهمس 
هي بنتك مالها بقالها كام يوم مش على 
بعضها
سعدية ما إنت عارفةنفس الحكاية القديمة 
مش عاوزه تشيلها من دماغها و تنسى انا 
غلبت معاها و مفيش فايدة
صفاء سيبيها متتعبيش نفسك 
بنتك عنيدة و دماغها ناشفة و مش هتقتنع 
إلا لو جربت بنفسها
قاطعتهم فاطمة إنتوا بتتوشوشوا على إيه
صفاء و هي تسير لتجلس حذوها و هو في 
موضوع غيرك بنتكلم عليكي طبعا و على 
ال باشا بتاعك اللي سالب عقلك 
فاطمة بتنهيدة بقالوا كام يوم مش باين يا صفاء 
يا ترى راح فين واحشني اوي 
صفاء بصوت عال بنتك تجننت يا حاجة
سعديةبقت بتحلم وهي صاحية 
فاطمة بتذمر يعني عشان خدامة و فقيرة 
مش من حقي أحب و بكرة الحلم هيتحول 
لحقيقة و هتشوفي
صفاء و الله إنت صعبانة عليا يا بتمحدش قال 
إن الحب حرام بس لازم يكون من الطرفين 
و كمان لما تحبي حبي حد يكون مناسب 
ليكييعني زيك زيه بلاش تبصي الفوق 
لحسن توقعي على جدور رقبتك و تنسكر
فاطمة أنا وقعت و خلاص يا صفصف بحبه 
و مش قادره أنساه و بحلم باليوم اللي يبقى فيه 
لياطول ما فيا نفس مش هبطل حلم و هعمل 
جهدي عشان يتحول لحقيقة
صمتت قليلا ثم اكملت بعزم 
يعني هما الهوانم اللي فوق أحسن مني
في إيه مالكل عارف أصلهم و فصلهم 
و شوفي تجوزوا مين و بقوا إيه و إلا هي 
جات عليا انا يعني 
وضعت صفاء يدها على فم فاطمة تمنعها 
من إكمال كلامه و هي تنهرها قائلة بعد أن 
تفقدت الباب بنظرات خائڤة من دخول
أسياد المنزل 
إتكتمي يا بت و حطي لسانك
جوا بقكسناء هانم
لو سمعتك هيبقى آخر يوم ليكي هنا إنت و امك
أزالت يدها من عليها و تكمل بضجر 
أنا مش عارفة إنت جايبة الجرأة دي كلها
منين
فاطمة من الحب
صفاء بسخرية و هي تقلدهامن الهوب يعني
قلبك داه لف لف و مدقش غير للباشا إبن
الحسب و النسب عليا انا الكلام داه يا بطة
يا بت داه انا عارافاكي و فاهماكي اكثر
من نفسك إنت حبيتيه عشان فلوسه
عشان عارفة إنك لو طلتيه هتبقى هانم
زي اللي فوق
فاطمة بغمزة و هي تتفقد والدتها المشغولة
بتحضير الطعام برافو عليكيأحبك و إنت
فاهماني يا صفصف
في الأعلى في جناح فريد
كانت أروى قد إنتهت من تجهيز نفسها
حتى تذهب إلى جامعتها مع فريد الذي
خرج للتو من غرفة الملابسبعد أن إرتدى
ملابس أنيقة جعلته في غاية الوسامة 
و أبرزت عضلات ذراعيه و العريض 
مما جعل أروى تشرد قليلا و هي تتفحصه
بإعجاب لم يخف عن عينيه الثاقبتين 
ليتقدم نحوها مبتسما بعبث و هو يقول 
سرحانة في إيه
حركت رأسها بنفي و هي
تجيبه بارتباك 
لا اصلي تأخرت على الجامعة
نظر لساعته ليجد أن الوقت مازال مبكرا
ليقول مممم فعلا الوقت تأخر اوي و الجامعة
زمانها قفلت و
كان يتحدث و هو يتفرس ملامحها الجميلة
وجهها الممتلئ الذي يشبه خاصة الأطفال
و عينيها الساحرتين كأعين المها تسللت يديه دون وعي منه ليفك حجابها و تنسدل خصلات شعرها الشقراء
الحريرية التي 
أفاق من شروده على يديها التين تبعدانه عنها
ثم سارت لتقف أمام مرآة التسريحة لتعيد ترتيب حجابها من جديد و هي تقول 
انا بقالي ساعة مرزوعة قدام المراية عشان 
أعملها وووف
شعرت به يقف وراءه لترفع عيناها لترى 
صورته امامها منعكسة على المرآة كان ينظر 
نحوها بتلك النظرات التي باتت تعلمها جيدا 
خاصة في المدة الأخيرةما لبثت ان بدأت يديه تسيران على تقاسيم بحرفية لتكتم 
أروى أنفاسها التي بدأت تتسارع بحرارة 
معبرة عن نجاحه في نقل مشاعره المتأججة
لها
تمالكت أروى نفسها بصعوبة و هي تلتفت 
نحوه ببطئ تاركة حجابها يسقط على 
إستطاعت أروى التحدث رغم كمية المشاعر 
التي كانت تعصف بها ليخرج صوتها ضعيفا 
فريد و الشغل
في قصر عزالدين
صعدت فاطمة الدرج بخطوات سريعة وهي
تحمل صينية الأفطار بين يديهاتوقفت أمام
جناح صالح لتنظر على جانبيها يمينا و يسارا
قبل أن تضع الصينية على إحدى طاولة الزينة التي كان يعج بها بهو الطابق ثم وقفت أمام إحدى
المرايا لترتب شعرها و ملابسها ثم قرصت
وحنتيها لتدب حمرة طبيعية بها لتزداد جمالا
و إغراء بملابسها الضيقة الخاصة بالخدم لكنها 
كانت تتعمد رفع التنورة و فتح الأقفال العلوية 
للقميص
إنتهت لتحمل الصينية من جديد و تطرق الباب
و هي ترسم على محياها إبتسامة ساحرة
جاءها صوته المهيب من الداخل لتتنهد فاطمة
و هي تحلم بذلك اليوم الذي يصبح فيها 
من نصيبها 
دخلت لتجده يجلس في صالون الشرفة 
و رائحة عطره النفاذة تفوح في المكان
وضعت الصينية فوق الطاولة و هي تعانقه
بعيناها بينما قلبها يكاد يقفز من

مكانه
شوقا لرؤيته
فاطمة برقة و هي تمسح يداها المتعرقتين
على جانبي تنورها
صباح الخير يا صالح بيهأنا عملتلك
الفطار اللي إنت بتحبه
نظر صالح نحو الصينية ليقلب عينيه
بملل قبل أن يهتف بعدم إهتمام و هو يعود 
ليتصفح هاتفه من جديد 
مش صفاء هي اللي متعودة تعملي الفطار
فاطمة بحماس 
أيوا بس هي عشان مشغولة شوية فقلت
انا أعملك الفطار ذوقه هيعجبك اوي
صالح دون أن يرفع وجهه نحوها
أنا ما بكلش الحاجات ديانا ليا نظام
غذائي معين باكله على الفطار
فاطمة بلهفة و هي تتمنى ان ينظر لها
حتى 
قصدك عصير الخضار و الشوفان إنت بتاكله
كل يوم اكيد زهقت منهجرب بس الفطار
اللي انا عملتهولك و إنت اكيد هتغير رأيك
شعر صالح بالملل لمجادلتها ليرفع رأسه
عن الهاتف ليحدجها بنظرات غاضبة سرعان
ما تحولت لصدمة و هو يراها بتلك الهيأة
المختلفة
وضع هاتفه بجانبه ثم إستند بظهره على
الأريكة ليعاود تفحصها من جديد بكل وقاحة
قبل أن يرفع مقدمة قميصه و هو يشير نحوها
قائلا 
إيه اللي إنت عاملاه في نفسك داه
فاطمة و هي تبتسم حلو صح
صالح و هو يبادلها إبتسامة اكبر 
من ناحية الحلاوة حلو اوي بس يا خسارة
أسرعت فاطمة لتجلس بجانبه و هي
تهتف باندفاع خسارة ليه قلي و انا مستعدة
اعمل اي حاجة عشانك صالح بيه
إنت عارف
إني
ليرتعش فاطمة و كان كهرباء أصابته
تمنته منذ اول مرة وقعت عيناها عليه حبها
المستحيل
أما صالح فقد تأمل ملامحها الناعمة و عيناها
المغلقتين و هي يحرك إصبعه ببطئ شديد
على شفتيها و قد بدأ يتراءى
له وجه يارا
مكان فاطمة شيئا فشيئا لتسحبه نحوها
رويدا رويداإنتفض صالح في آخر لحظة 
إنت إتجننتي إمشي إطلعي برا مش عاوز 
اشوف خلقتك قدامي مرة ثانية
وقفت فاطمة من مكانها لتقف أمامه و هي 
تقول بارتباك انا مكانش قصدي و الله ڠصب 
عني
إسند صالح رأسه بين يديه و هو يحدق في
أرضية الغرفة بعينين متسعتين و هو يتخيل 
حجم الکاړثة التي كانت ستحصل منذ قليل
لا يزال غير مصدق أنه كان على وشك الوقوع 
في فخها و بإرادته بسبب لحظة ضعف 
نعم فهو يعلم جميع محاولاتها الإيقاع به 
لكنه لا يدري ماذا حدث له حتى ينجرف وراءها 
لهذا الحد
حدجها بنظرات حاړقة قبل أن يقف من مكانه 
ليركل الطاولة بساقه و هو يدفع فاطمة 
أمامه پغضب أعمى حتى كاد يوقعها أرضا 
و هو ېصرخ بصوت عال 
قلتلك إطلعي برا إنت مبتفهميش
هرولت فاطمة خارج الجناح و هي تبكي 
بصمت متوعدة له في قلبها بسبب إهانته لها 
إستندت على الحائط بجانب الباب و هي 
تكفكف دموعها قبل أن تتفاجئ بيد 
أحدهم يمد لها بمنديل ورقيرفعت رأسها 
لتجد
داخل الجناح
كان صالح يلكم كيس الملاكمة المعلق بغرفته 
حتى تعرق
بصعوبة و هو يمسك بالكيس بين يديه حتى 
يمنع تحركهنفث الهواء من بقوة و هو 
يستمع لهاتفه الذي كان يرن بإلحاح دون توقف
أجاب بعد رؤية هوية المتصل أهلا أهلا 
يا بيبي واحشاني كنت لسه حالا هكلمك
إمتعضت ملامح يارا لسماع صوته البغيض
و هي تدعو له بالهلاك داخلها قبل أن تجيبه 
أنا بكلمك عشان عاوزاك في موضوع مهم
قهقه صالح قبل أن يردف بوقاحة محولا
وجهة حديثها و انا كمان عاوزك
تأففت يارا و هي تكز على أسنانها پغضب 
قائلة
صالح انا
صالح مقاطعا إياها بنبرة ملحة
يا روح و قلب صالحقولي إني وحشتك اوي 
و بتفكري فيا طول الوقت
إرتبكت يارا قليلا قبل أن تردد وراءه رغما 
عنها وح وحشتني أوي يا حبيبي
إبتعلت ريقها پخوف و هي تنتظر إجابته 
التي جاءت سريعة متلهفة و كأنه طفل صغير 
مش أكثر منييا روحي انا بقيت بتخيلك
قدامي في كل مكانانا لازم اشوفك حالا
نظرت يارا نحو مروى التي كانت بجانبها 
تستمع لحديثه معها لتشير لها الأخرى 
بمجاراته لتقول يارا حاضرهعمل اللي إنت 
عاوزه بس في حاجة كنت عاوز اقلك عليها 
قبل ما تسمع و تزعل مني 
صالح بأنفاس ثائرة و هو يرمي قفازه
حاجة إيه
يارا يتردد بس اوعدني إنك مش هتتعصب 
عليا عشان انا مليش ذنب
صالح يلا تكلمي سامعك
يارا و هي تنظر نحو مروى التي كانت
تشجعها في واحد كلم باباعشاني
صالح بهدوء
عشانك يعني إيه مش فاهم
يارا بصوت مرتعش عاوز يتجوزني
ابعدت الهاتف قليلا عن أذنها عندما صړخ 
صالح پجنون عاااااوز إيييه يارووووح امك
عاوز يتجوززززك هو مييين إنطقي 
و إلا أقلك اسكتي و إوعي تقولي إسمه 
اقسم بالله لو سمعتك بتنطقي إسمه او 
إسم اي راجل ثاني على لسانك على 
لسانك فااااهمة إنت ليا انا لوحدي 
يارا بتاعة صالح و بس
كان يتحدث بلهجة المختل العقلي الذي 
يسأل و يجيب لوحده و هو يكمل محاولا 
تهدأة نفسه إبعثيلي
إسمه في رسالة حالاو جهزي نفسك عاوز
اشوفك الاسبوع داه
أنهى المكالمة و هو يلكم كيس الملاكمة 
ليبعده من أمامه و هو ينفث الهواء بقوة 
متوعدا لذلك اللذي تجرأ و نظر لإمرأته
وضعت يارا الهاتف من يدها و هي 
تضع يدها على قلبها قائلة 
يا لهويقلبي كان هيقف من الخۏف
أنا بټرعب منه حتى و هو بعيد عني سمعتيه
كان پيصرخ إزاي
مروى بتفكير ايوا بس مش ملاحظة 
حاجة يا ريري
يارا و هي تتمدد على ظهرها ناظرة للسقف 
ملاحظة إني تورطت مع واحد مچنون 
و مش هعرف أخلص منه طول حياتي
مروى هو من ناحية مچنون مچنون بس 
إنت لاحظتي إزاي كان بيقلك قوليلي 
إني وحشتك و بتفكري فيا طول الوقت
يارا و هي تقطب حاجبيها دون فهم 
أيواعادي هو احيانا لما يتجنن بيقولي
كده و انا بقعد أجاريه لحد ما يهدى
مروى و هي تبتسم بخبث بعد أن لمعت 
في ذهنها فكرة ما 
طيب و إنت ليه متستغليش نقطة ضعفه 
دي و تطلبي منه اللي إنت عاوزاه
يارا بيأس حاولت يا مروىبس رفض 
يسيبني قلي بالحرف الواحد إنه مأجر 
ناس عشان لو هو ماټ
مروى و هي تشهق پخوف يا نهار اسود 
داه طلع فعلا مچنونإنت لازم تلاقي حل 
بسرعة و تخلصي منه
يارا عاوزاني أعمل إيه يعنيماهو على
عينك مسبتش حاجة و معملتهاش
مروى أنا لو مكانك أحكي لأنكل ماجد 
على كل حاجة و هو هيتصرف أكيد 
هيلاقي حلأي بنت في الوضع داه 
لازم تحكي لأهلها و هما هيتصرفواعلى
الاقل يبقوا عارفين الحكاية و النذل الو
يبطل يستغل عدم معرفتهم عشان كل مرة 
بيتمادى فلي بيعمله
أغمضت يارا عينيها بيأس و هي تتمتم بصوت 
منخفض بعد إيه
يتبع
الفصل الخامس و العشرون 
قلتلك مية مرة إبعد عنها شيلها من دماغك نهائي و إنساها يعني اللي خلقها مخلقش غيرها بنت هدى 
البنت دي هتكون السبب في خرابنا كلنا 
دي حية زي امها يا آدم آدم إسمعني رمت إلهام الهاتف من يدها على الحائط بعصبيةلتتناثر اشلائه على أرضية الغرفة ثم تبعته ببعض الوسائد و هي تصرخ بصوت منخفض حتى لا يسمع سكان القصر غبي و هيدمرنا معاه انا مش عارفة انا خلفت الحمار داه إزاي داه مستحيل يكون إبني توقفت فجأة عن المشي و هي تضيف بعدان تذكرت شيئا ما كله بسببها من يوم
ماجات و الخړاب علينا كلنا بنت 
و الله ما أنا سايباها هي و الحرباية بنتها
فضلت تتمسكن لحد ما تجوزت سيف و
دلوقتي دايرة على إبني عاوزة توقعه 
أنا هوريكي يا ژبالة إما رجعتك مطرح 
ما جيتي ما بقاش انا إلهام إلتفتت وراءها فجأة بعد أن سمعت صوت
باب الحمام يفتح لتتأفف بصوت مسموع عندما رأت زوجها كامل يخرج من الحمام و هو ينشف شعره المبلل بمنشفة تمتمت و هي تتجه نحوالكومودينو لتفتح أحد الإدراج بعصبية مفرطة داه اللي كان ناقصني إمتى بس أخلص 
منه و من عيلته المقرفة كلها أخرجت علبة سجائرها ذات النوع الفاخر 
لتدخن إحداها و هي تلتفت نحو كامل 
من حين إلى آخر بضيق وقف كامل أمام المرآة يمشط خصلات شعره التي تخللها بعض البياضمالك شكلك يقول إن في مصېبة حصلتأردف بلامبالاة و هو يدندن بلحن مصري قديم لتنتفض إلهام من مكانها و قد وصل 
ڠضبها لذروته و هو في حاجة غير المصاېب في القصر داه انا بجد زهقت و معدتش قادرةأستحمل أكثر من كده حدجها كامل بنظرات ساخرة و هو يفتح إحدى زجاجات عطره الثمين 
و حضرتك زهقانة من إيه يا لولو هانم 
في حد يزهق من العز و الفلوس إلهام پغضب عز و فلوس هما فين عشان انا مش شايفة حاجة منهم ممم يكونش قصدك المزرعتين و الثلاث عمارات اللي في إسكندرية و 
شركة الحديد المفلسة اللي تنازل عنهم إبن اخوك لما قرر يرجعلكوا نصيبه من الورث و اللي ياحرام إتباعوا بنص حقهم عشان تسدد فلوس البحيري مط كامل شفتيه قبل أن يجيبها ببرود 
أيوا عشان نسدد فلوس البحيري الي رحتي إتفقتي معاه إنت و الفالح إبنك عشان تبيعوله صفقات الشركة بعد ما تسرقوها إلهام باندفاع رغم انها أيقنت ان كامل قد إكتشف سرقتها لصفقات الشركة أنا ما سرقتش حاجة داه حقنا اللي لهفه إبن أخوك و كوش عليه و محدش فيكوا فتح بقه و لا حاول يوقف قصاده كامل و هو يردد كلامها باستهزاء حقك و إنت بقى رجعتي حقك بالكام
صفقة اللي سرقتيهم من الشركة إنت و إبنك إلهام
و هي تطفئ السېجارة بأصابع مرتعشةعلى الاقل حاولت و عملت اللي مقدرتش إنت و اخوك تعمله عشان خايفين من ابوكوا كامل 
و إنت بقى عايزانى أسرق شركات ابويا 
عشان ارجع حقي إلهام انا عايزاك تعمل اي حاجة تحسسني إنك واقف معايا و مع أولادك و ترجعلهم فلوسهم اللي لهفها إبن اخوك كامل لاااا إنت باين عليكي كبرتي و خرفتي عشان تقوليلي انا بالذات الكلام داه هو مين اللي خلا سيف يرجع نصيبه من ثروة 
ابويا مش اناإلهام و ثروته هو اللي مفيش حد في الدنيا دي يعرف حدودها حتى جده صمت كامل و قد بدأ لعابه يسيل طمعا عند ذكر ثروة سيف و التي كان يسعى للحصول عليها هو و إبنه لتكمل هي پحقد إيه سكت ليه 
إنت عارف كويس إن فلوسه و أملاكه دي كلها من حقنا و من حق ولادنا
عشان 
هو عملها من فلوس ابوك وضعت يديها على كتفيه محاولة التأثير عليه 
كعادتها لتبدأ في ملأ عقله بأفكارها المسمۏمةإحنا بنعمل كل داه عشان ولادنا إنت عارف إن هشام نفسه يفتح مستشفى خاص بيه و داه محتاج مبلغ كبير اوي و آدم كمان عاوز يبقى 
ليه شركاته الخاصة و إنت يا حبيبي لإمتى هتفضل كده تحت رحمة ابوك أبوك اللي فضل سيف عليك إنت و اخوك و خلاه هومدير مجلس إدارة شركات عزالدين رغم إننا كلنا عارفين إن إنت اكثر واحد يستحق المنصب 
داه كامل بملل طب عاوزني
اعمل إيه كل اللي قدرت عليههو إني ارجع نصيب سيف من الورث إلهام بغل و إنت فاكر إن سيف رجع نصيبه
من ورث جده عشان خاېف منك إنت و اخوك تبقى غبي و لسه مش فاهم الشبح بيفكر إزايبس انا متأكدة إنه رجعهم قاصد و بعدين انا مش فاهمة يعني إنت فرحان بالكام

مليون 
اللي رماهملك و سايب المليارات اللي عنده تخيل بقى لو أملاك سيف عزالدين بقت تحت إيدك و بتاعتك عارف داه معناته إيه يعني 
هتخلص من سيطرة أبوك و تحكماته و تشتغل حر زي ما أنت عاوز و هتدخل في كل الصفقات و الشغل اللي ابوك رفضه زمان و إنت عارف بقى انا أقصد إيه هتبقى ملك نفسك لا حد يقلك 
إشتغل كده و لا اعمل داه و إلا إنت عاوز تسيب الثروة
تم نسخ الرابط