تزوجها ليس لجنونها بقلم صفوان السيد النعيمي

لمحة نيوز

تزوجها ..ليس لجنونها.. // الكاتب صفوان السيد النغيمي
... تزوجها ... ليس لجنونها ...
نشأتْ في اسرةٍ مترابطة تجمعهم المودة وحرية الأفكار
هي فتاة قد زادَ الغموض حولها قضية ماتفعله
فكلما تقدم لها شاب ليخطبها وذهب ليراها 
طلبت من الجميع الخروج وتركها بمفردها معه ليخرج بعدها 
وهو يرفضها ويقول عنها ..
مجنونة ..ولكن لا يخبر احد بما بينهما دار حديث من داخل الغرفة 
ليزيد الغموض حولها
تقدم لها اكثر من شاب ولكن الكل أجمع على جنونها
وكثرت الاقاويل رغم وصفها بالجمال ، 
زاد الفضول لدى كان خارج البلاد مدة طويلة ،
عاد الى بلده من  فترة قصيرة ليسمع عن غموض هذه الفتاة
ويحاول ان يعرف مايدور داخل الغرفة ولكنه فشل.
حاول مع جميع الشباب الذين تقدموا لخطبتها 
ليعرف منهم ما الذي دار بينهم ليخرج كل واحد منهم بعدها ويتهمها بالجنون
ولكنه فشل فى معرفة اي شيء لم ييأس وحاول عدة مرات
ولكنه فى كل مره الفشل كان يلازمه
وذات يوم
فكر هذا الشاب فى حيلة لمعرفة مايحدث مع هؤلاء الشباب عند ما يتقدمون لخطبتها 
ذهب

سريعا الى امه وقال لها اريد ان اتزوج  فرحت كثيرا ولكن عندما سمعت أسم  العروس راحت تولول وتضرب على وجهها
وهي لا تصدق ماسمعت ،
ابنها الوحيد سيتزوج من فتاة الكل يقول عليها مجنونة 
رفضت بشدة  وهددت ابنها بانهُإذا  تزوج من تلك الفتاة سوف تقاطعه
وتغضب منه
ولكن الشاب أخبر أمه بالحقيقة فهو لا  يريدُ ان يتزوجها 
ولكن لديهفضول أن يعرف ماذا يحدث مع هذه الفتاة هل هي حقا مجنونة
ام هم كاذبون وماهو الحديث الذي يدور بينهم
واقنعها أن فضوله سيقتله اقتنعت الام بان ابنها سيتقدم لهذه لكنه لن يتزوج منها 
تقدم لخطبتها وجاء اليوم الموعود وكله شغف وفضول ماسيحدث معهم
كانت دقات قلبه تتضاعف
ولكن كاد قلبه يتوقف عندما شاهدها فتاة في غاية الجمال والروعة تسير بخطوات سلسة
لا ترفع وجهها في احد تجلس وكلها خجل و يتبادل الحديث إلا هي الصمت يلازمها ،
لكنه لاحظ أن بيدها حقيبة بيضاء تحضنها جلست فوضعتها بجوارها
كان ينتظر لحظة الجلوس معها بمفرده ليعرف كل شيء
ولكن زاد الانتظار ولم تطلب الفتاة ان تجلس
معه مرت ساعتان وامه وامها يتبادلان الحديث
بينما هو يتحدث مع والدها!
كان عقله مشغول بالتفكير فيها ه
مرت الوقت سريعا وطلبت منه امه أن يغادرو لتأخر الوقت 
لكن هو رفض أن يغادر قبل أن يجلس معها 
بمفردها وطلب من والدها أن يتحدث معها 
وافق والدها ...
وطلب من الجميع أن يتركوهم 
ليعرف كل من هما تفكير الاخر ، ولم يتبق سوى هو وهي 
داخل الغرفة على  امل أن  تتحدث معه ولكنها مازالت صامتة بدأ القلق يراوده وفجأة ....
بدأت تضحك بطريقة هيستيرية وهي  لا تستطيع أن تسيطر على نفسها
بينما هو كان  ينظر لها   بدهشة شديدة وعجز عن الكلام
وكان يسال نفسه بصوت منخفض لما تضحك 
هل هي حقا مجنونة مثلما قال عليها  الجميع
وبدأ  يتوتر ويخاف منها ولكنه مازال متماسك أمامها عدة دقائق من الضخك المتواصل 
توقفت عن الضحك وعادت للصمت مرة ثانية غضب هو
وسألها بتعجب عن سبب ضحكها ولكنها لم تجب عليه ايضا
فزاد غضبه  وقام من مكانه ووقف امامها وهو يقول لها اريد اجابة عن سؤالي
وهنا تخلت عن صمتها 
وقالت له تريد اجابة سأجيبك.
أخذتْ نفساً عميقاً و قالت له انا اضحك عندما ازعل او اغضب
او يضايقني شيء
وانا الآن فى غاية الضيق و الزعل وانت من اغضبتني عندما طلبت من والدي الجلوس  معك بمفردي
كان لدي شك وطلبك هذا قطع الشك باليقين لدي ،
انت لم تاتِ لتخطبني لانك تريد ان تتزوج لكنك جئت لتعرف ماسيحدث معك عندما تتقدم لخطبتي ..
البلدة كلها تتحدثُ وتتهمني بالجنون وانا لا اعلم كنت تعرف هذا ام لا ،
لانك خارج البلاد فلفتت لنفسي سوف يعلم الحقيقة عندما يأتي إلينا 
فاذا طلب الجلوس معي سيتاكد شكي وإذا لم يطلب فهو حقا بريء 
ولكن طلبت فتاكدت انك حقا تعلم كل شيء ولديك فضول 
لمعرفة ماحدث مع كل من تقدم لي فضحكت لاني تاكدت بنيتك
فعفوا منك ساغادر انا المكان قبل ان تغادر انت داعية له بزوجة تليق به
اما هي فلأول مره ترفض هي شاب تقدم لخطبتها 
راجية منه أن يخبر الجميع بأن الرفض كان من قبله 
حتى لا تتاثر صورته أمام الناس
ويصبح حديثهم فتاة مجنونة برفضه وخرجت مسرعة
ولكن سريعا
ماتذكرت الحقيبة التي كانت تحملها فعادت متلهفة
 

تم نسخ الرابط