علي راس ظالم تقع

لمحة نيوز

وكل مرة يذهب الفتى إلى غرفة السلطان يلاحظ أن الأثاث سليم أحد الأيام خرج السلطان مع الحاشية ليتفقد أحوال المملكة بالتدخل لدى قيم القصر لمضاعفة أجرته فطمع الفتى الفقير وكاد يقع إلا أنه سرعان ما تذكر الحكمة الثانية لا تخن من أمنك ولو كنت محتاجا وقال لنفسه كيف أخون السلطان وقد إئتمنني على قصره !!! فرفض فاستدعت رئيس النجارين وتآمرت معه لقتل الفتى ولما عاد السلطان أخبره بأن النجار يسترق النظر فڠضب الرجل وقال له أرسله لمخزن الخشب في المساء ومعه صرة من الذهب وقل لصاحبه أن ېقتل حاملها خرج الفتى مبكرا من القصر ومشى في طريقه دون أن يشك بشيئ وأن المهمة التي سيذهب إليها هي فخ ولن يرجع منها حيا 
حين أصبح على مقربة من المخزن رأى دارا كبيرة فيها عرس والجيران يجلسون للأكل والشرب وقد علت أصوات الطبول والمزامير وهنا تذكر الحكمة الثالثة التي إشتراها بمائة ريال اذا وجدت الزهو والطرب فلا تغيره بشقاء ولا تعب فقال والله لقد أصاب الدرويش لكن هذه الصرة كبيرة وسأخفيها أولا ثم أعود لآكل مع الصبايا وربما أصادق إحداهن فيظهر أن القوم من الأغنياء وهذه أول مرة سيمرح فيها فلم ير في حياته
إلا الفقر والبؤس .
ولما وصل إلى المخزن وجد شقا في حائط فوضع الصرة ورصف عليها الحجارة لكي لا يراها أحد ثم رجع إلى العرس وانهمك في الأكل والشرب ثم وجد فتاة جميلة تبتسم له فجلس بجانبها ومضى الوقت ونسي المهمة التي جاء من أجلها بدأ الليل في النزول وقال رئيس النجارين لا شك أن الفتى قد ماټ الآن سأذهب للمخزن وآخذ صرة الذهب قبل يعثر عليها أحد .وحين وصل هبت الريح فسقطت الأحجار التي في الشق ورأى الصرة فتعجب وتساءل أين راح الفتى ثم أخذها وقرر أن يدخل للمخزن ويرى ماذا حصل وما
أن أطل حتى راى خشبة ثقيلة تهوي فسقط دون حراك أما في القصر فكانت الملكة تتساءل إن كان الفتى قد ماټ ولم تصبر فلبست عباءة وغطت رأسها وخرجت إلى المخزن ولما وصلت
رأت الباب مفتوحا فدخلت بحذر و وجدت رئيس النجارين على الأرض وبقربه صرة الذهب ولما إنحنت عليها وأخذتها فوجئت تنزل على رأسها فسقطت إلى جانب رئيس النجارين أما الفتى فكان في ذلك الوقت يضحك مع البنت التي تعرف عليها في دار العرس.
ذلك ما كان من أمر الملكة أما في القصر ف افتقد السلطان إمرأته ولم تنزل كعادتها للعشاء فأرسل أحد الجواري إلى غرفتها لكنها وجدتها
فارغة فبحثت عنها في كل مكان واشتد القلق بالحاشية والأعوان فقد أظلمت الدنيا ولم تعد الملكة وبعد قليل جاء صاحب المخزن ومعه عربة وقال للسلطان لقد نفذت أمر مولاي وتخلصت من الإثنين اللذان أرسلتهما لي !!! بهت السلطان ونزل يجري للعربة ولما رفع عن الغطاء رأى رئيس النجارين وزوجته وقد فارقا الحياة هاله ما حصل ولم يجد تفسيرا يقبله عقله وساورته الشكوك والوساوس وأدرك أن الوحيد الذي سيعطيه الجواب هو ذلك الفتى الذي أراد قټله لكنه إختفى ولم يرجع لحد الآن وبقي السلطان ساهرا وحده وهو غارق في التفكير .
أما الفتى فقد تذكر فجأة مهمته فجرى للمخزن وحين وصل ولم يجد صرة الذهب في مكانها داخل الشق فعاد للقصر يقدم خطوة ويأخر أخرى وهو مړعوپ فما الذي سيقوله لسيده ولا شك أنه سيغضب منه ولعڼ الدرويش ونصيحته ولم يكن يعلم أنه بفضلها قد نجى من المۏت في ذلك اليوم . وما أن دخل حتى قبض عليه الحرس وإقتادوه أمام السلطان وحين مثل في حضرته حكى له عن ما حدث له وكيف أخفى الصرة وسهر في العرس ووعده أن يشتغل ليلا نهارا لرد ثمن الذهب لكن السلطان كان يتفحصه ولفت نظره شدة وسامته وقوة بدنه و تذكر أن الملكة
كانت تطلب منه دائما أن يرسله لإصلاح أثاث غرفتها فصاح فيه قل الحقيقة ماذا فعلت لتتمنى الملكة موتك هيا تكلم !!! لكن الفتى صمت ولم يعرف كيف يرد وما الذي سيفعله .
أعاد السلطان سؤاله بنبرة أكثر حدة فجثا الفتى على ركبتيه وطلب منه الرحمة ثم حكى عن كل شيئ وهو يرتعد من شدة الخۏف لكن السلطان ربت على كتفه وقال لا عليك لقد ظهر كل واحد على حقيقته !!! أوصيك بكتمان ما حصل وسأعينك مكان رئيس النجارين لكن أخبرني هل الفتاة التي سهرت معها في العرس جميلة أجاب الفتى نعم يا مولاي ولها أخوات مثل القمر أجاب السلطان طيب سنذهب غدا ونرى فأنا أعلم حسن ذوقك وفي الصباح ذهبا إلى دار العرس فوجدا أن
الأفراح لا زالت قائمة فخطب للفتى تلك البنت واسمها بثينة ولما رأى أختها نورهان بجانبها أعجبه جمالها فخطبها لنفسه وحضر الطعام والشراب فانبسطت نفس السلطان وزال ما في نفسه من غم وقال في نفسه
على رأس الظالم تقع .وبعد أيام وصل الفتى لأمه ولما رأته أجهشت بالبكاء واعتذرت على قسۏتها معه لكنه قال لها إحزمي أمتعتك يا أمي وستأتين للعيش معي قي القصر !!! سألته بدهشة كيف ذلك أجابها بفضل نصائح الدرويش الثلاثة
.إنتهت

تم نسخ الرابط