رواية فرح فهيمة كاملة بقلم اية السيد

لمحة نيوز


نصف ساعه طرق بابها مجددا وهو يقول
فرح لو مفتحتيش أنا هدخل 
ردت بنزق
حاضر قايمه
ردد قائلا
أنا مستنيك قدام الباب مش همشي إلا لما تفتحي
لم تعقب فانتظر لحظات وطرق الباب مجددا
يلا يا فرح 
زفرت بحن ق وهي تقوم وتنظر لأرجاء الغرفه لتدرك أنها لم تعد ببيت أهلها قامت من رقدتها وفتحت باب الغرفه كانت ملامحها عابسة من أثر النوم مع مكياج المهرج وشعرها الواقف كمن أخذ شحنة كهرباء لتوه وبمجرد أن رأى يوسف مظهرها اڼفجر بالضحك فزمت شفتيها بحن ق قائله
ممكن أفهم بتضحك على إيه على الصبح!
لم يستطع تمالك نفسه عن الضحك فحقا مظهرها يبدو مضحكا وقف يشاور على وجهها وهو يضحك نفخت بحن ق ودخلت الحمام ثم أغلقت الباب بوجهه پعنف وهي تصيح پحده
علفكره الضحك من غير سبب قلة أدب 
جلس على الأريكه يتذكر مظهرها ويكمل ضحك أما هي فوقفت أمام الحوض لتغسل وجهها ونظرت بالمرآه التي أمامها ثم صړخت نظرت لوجهها بالمرأه مرة أخرى ولوت شفتيها لأسفل قائله
إيه ده هو شافني كدا!!
تظاهرت البكاء قائله البرستيج في ذمة الله 
جلست حنان مع صفاء تحاول التصالح معها لتبدأ صفحة اخرى لكن ألا تعلم أن الماء إذا تعكر فلن يصلح للشرب وكذالك القلب إذا تشقق لا يصلح للحام وما فعلته بالماضي ليس هينا
عايزين نفتح صفحه جديده وننسى الي فات احنا أهل والظفر ميطلعش من اللحم 
قالتها حنان بدموع زائفه لتخدع صفاء ردت صفاء بجمود
الي عملتيه مش شويه يا حنان فاكره الإهانه بتاعت زمان ولا افكرك 
تظاهرت بالبكاء وهي تقول
خلاص بقا يا صفاء إنت الكبيره وأنا معترفه بغلطتي وأدي راسك
واردفت
والله يا صفاء أنا معترفه بغلطتي وربنا عاقبني بالم رض أنا تعبانه والدكتور قالي كلها كام شهر مسألة وقت 
انخرطت في بكاء زائف تخفي خلفه الكثير من الخبث والحقد وهي تقول
ارجوك سامحيني 
ربتت صفاء على ظهرها بحنو وبكثير من الطيبه قالت 
خلاص يا حنان أهم حاجه انك عرفتي غلطتك
تهللت أسارير حنان قائله 
مسمحاني!
عقبت صفاء بابتسامه
مسمحاك يا حنان 
مسكت حنان يدها وهي تقول
يبقا لازم تاخديني أعتذر لفرح بنفسي على الي عملته
حاولت صفاء التهرب منها قائلة بتلعثم
ماشي بس وقت تاني 
نظرت لها حنان برجاء قائلة
لا يا أبله صفاء حالا مش قادره أصبر أرجوك
زفرت صفاء بقوه
قائله
طيب ثواني ألبس هدومي 
وعندما غادرت صفاء المكان ابتسمت حنان بخبث وهي تمسح عينيها قائله لنفسها بهمس
هتفضلي طول عمرك طيبه وهبله يا صفاء واكلتي الطعم
_________________________
غسلت وجهها وشعرها وشذبته ثم وضعت أذنها على باب الحمام تترقب صوته أو أي حركه تدل على أنه بالخارج وضعت يدها على فمها بارتباك وابتلعت ريقها تحاول رفع رأسها بكل شموخ وهي تحدث نفسها
محصلش حاجه يا فرح اعملي نفسك مش واخده بالك
مسحت على شعرها وفتحت الباب وهي تحاول التظاهر بالامبالاه كان يتحدث عبر هاتفه ورمقها بابتسامه عندما تذكر هيئتها السابقه فرت من أمامه لتدخل غرفتها فأكمل حديثه عبر الهاتف 
أيوه هاجي الشغل بكره أنا مأخدتش أجازه نتقابل بكره سلام عليكم
كانت تصلي الظهر فجلس جوارها حتى تنتهي كان ينظر لها بإعجاب ويتفحصها وهي تحاول الخشوع لكنها لا تستطيع مع تلك النظرات التي تكاد تخترقها عندما شعر أنه سيكون سبب لخروجها من الصلاه
قام وخرج من الغرفه أكملت صلاتها وجلست على سجادة الصلاه تستغفر فدخل مرة أخرى الغرفه لاحظت وقوفه وكانت بقمة إحراجها التفتت له وهي تنظر أرضا أشفق عليها وهتف مغيرا لمجرى الحديث
مش هنفطر ولا إيه!
عقبت دون أن تنظر إليه
أنا مش جعانه دلوقتي روح افطر إنت 
هتف متظاهرا بالحده
لأ بقولك إيه أنا مبعرفش أكل لوحدي 
أومأت رأسها قائله
طيب هقوم أجهز الفطار
هرولت للمطبخ لتهرب منه لكنه تبعها وسند ظهره على الجدار قائلا
الجماعه جاين
كمان نص ساعه
قطبت حاجبيها

________________________________________
قائله
مين الي جاي!
وقبل أن يجيبها قاطعه دقات جرس الباب نظر لها يوسف قائلا
شكلنا مش هنلحق نفطر
أهلا يا مرات عمي خير 
نظرت له بهدوء مصطنع قائله
مبروك يا عريس 
عقب بحنق
شكرا حاجه تانيه!
نظرت للأرض وادمعت عيناها دموع التماسيح قائلة
أنا عارفه إن إنت زعلان مني وعندك حق بس أنا جايه أفتح صفحه جديده 
نفخ بحنق وقال بسخريه
للأسف كراستي مفيهاش غير صفحه واحده 
ربتت والدته على كتفه قائله
طول بالك يا يوسف 
ذرفت حنان دموع
التماسيح مع شهقات زائفة وهي تنظر أرضا وتقول بأسى مصطنع
أنا عارفه إني غلطت كتير بس أخدت جزائي 
رمقته بنظرة منكسرة قائله
أنا تعبانه وممكن اموت في أي وقت مش عايزه أموت إلا لما تسامحوني 
انبسطت ملامح يوسف فلا شماته في م رض اعتدل في وقفته قائلا
اتفضلوا ادخلوا 
مسحت دموعها متهلله وهي تنظر لهما نظرات حاقده وراغبة في الإنتقام بأي وسيله دون أن يكتشفوها كانت صفاء تربت على ظهرها بحنو فقد دخلت لعبتها عليها والآن تدعو لها صفاء بالشفاء العاجل استأذنهما يوسف ودخل ينادي فرح ويساعدها بإحضار أكواب من العصير سلمت فرح عليهما وجلست بجوار يوسف فهتفت حنان
أنا مش عايزاك تزعلي مني يا فرح أنا كنت بهزر معاك بس هزاري طلع تقيل شويه
أومأت فرح رأسها مع ابتسامه ولم تعقب فقال يوسف
حصل خير يا مرات عمي 
أخذ كل منهم كوب من العصير كانت حنان تتمنى فرصه واحدة لتضع ما بيدها في كوب فرح لكن لم تسنح لها الفرصه تلك المره فقامت قائله
طيب استأذن أنا بقا
عقبت صفاء
ما إنت قاعده يا حنان خليك شويه
ردت حنان بابتسامه صفراء
لأ هبقى أجي تاني 
وقفت صفاء قائله
خلاص خديني معاك
هب يوسف واقفا وهو يقول
رايحه فين يا ماما خليك شويه 
ربتت على يده قائله
هجيلك تاني يا حبيبي
وبعد تبادل السلام غادرا ودخلت حنان بيتها وهي تبتسم بسخريه واعينها تقذف بسهام الكراهيه والحقد
جلست فرح على الأريكه بوهن فتلك الأعراض مجددا زيادة في دقات قلبها ودوار رأسها جلس جوارها يحدق بها قائلا
مالك يا فرح!
عقبت دون أن ترفع رأسها
دوخه عندي دوخه 
جلس جوارها قائلا
ايه حكاية الدوخه دي احنا لازم نكشف
عقبت بتبرير
لا مش مستاهله هتلاقيني عشان مفطرتش
سرعان ما عاد توازنها وعندما لاحظت اقترابها منه توترت وقامت بهدوء قائله
يلا عشان ناكل الأكل جاهز
وبعد تناول الطعام وصل والديها ليطمئنا عليها وسرعان ما غادروا وتركوها وحدها معه مجددا جلست على سريرها تفكر لا تعلم لم تخشى وجوده وتخاف قربه! رغم أنه يعاملها بكل مودة زفرت بق وه وحملت هاتفها الذي أحضره لها أخاها وابتسمت وهي تفتحه وتشاهد صورها مع أسرتها وفجأة تجهم وجهها وأدمعت عيناها تفكر لم الحياة هكذا سريعة الرتم تسحبنا فجأة من جوار من نحب! ولماذا تذهب الفتاه لبيت عريسها لم لا ينعكس المنطق ويعيش العريس مع زوجته في بيت أهلها! ولم تتزوج الفتاة من الأساس وتعيش مع شخص لا تعرفه!! حسنا إنها سنة الحياة ولابد من الرضوخ لها وبما أن الرجل هو العائل والفتاه هي المعيل لذا يجب أن تعيش الفتاه حيث يقطن زوجها قاطع تفكيرها طرقاته على بابها مسحت دموعها وردت
ايوه فيه حاجه 
عقب
ممكن أدخل
تاكدت من تجفيف دموعها قائله
اتفضل
حدق بها للحظات ثم جلس جوارها على السرير وقال بنبرة هادئه
هو احنا هنفضل كدا كتير 
سألته متعجبه
مش فاهمه كدا
ازاي!
عقب
قاعده لوحدك وانا قاعد لوحدي!
فرد ظهره على السرير واردف
صحيح يا فرح كنت بتحسي بإيه وإنت بتقوليلي يا حيوان
ابتسمت قائلة
قمة السعاده كنت بحب أعص بك أوي 
ابتسم قائلا
ماشي يا فهيمه 
نفخت بحنق قائله پحده
فهيمه ده متنادنيش بيه نهائي فاهم
تقلب على جانبه ونظر لها قائلا بمكر
ليه مش دا اسمك! 
لا مش اسمي ولو سمحت يا دكتور بلاش الاسم ده تاني عشان منزعلش من بعض 
ضحك ثم نظر لها بهيام وهو يدقق بتفاصيل وجهها قائلا
أنا حبيت فرح واسم فرح وأي حاجه تخص فرح 
لا يا فرح إحنا لازم نكشف على الدوخه دي 
أفلتت نفسها من بين ذراعيه قائله بتلعثم
لا أ أنا كويسه 
أنا هعمل شاي تشرب شاي 
عقب قائلا بنزق
أشرب شاي يا فرح 
وبعدين معاك يا دكتور!!!
________________________
كانت حنان تتوارى عن الأعين لتقابلها حتى لا يراها أحد وبختها قائله
إنت معتوهه چيالي البيت يا متخلفه 
عقبت السيده ساخره
بفكرك بيا يا حنان لتكوني نسيتيني 
عقبت حنان بحنق
عايزه إيه يا ساميه!
ابتسمت ساميه قائله
هعوز منك إيه غير فلوس 
أخرجت حنان ما بحاويتها قائله
دول إلي معايا وبطلي تنطيلي كل شويه
رفعت شفتيها لأعلى وهي تقول
ايه دول ٢٠٠ جنيه أعمل بيهم إيه أنا عايزه ٥ آلاف جنيه
رفعت حنان سباتها في وجهها قائله 
إنت سحبتي مني
بما فيه الكفايه يا ساميه دا إنت خدتي مني فوق ٥٠ ألف 
عقبت ساميه بسخريه
ما أنا برده لو روحت حكيت لسليمان وقولتله إنك زقتيني على جوز أخته واديتيني دوا أحطهوله عشان يغلط معايا ويتجوزني ابسط رد فعل أنه هيطلقك ولا لو قولت للحاج ماجد!!
اندفعت حنان قائله
يا بت ال 
ابتسمت ساميه بسماجه وهي
تقول
تؤ تؤ تؤ تؤ وليه الغلط يا حنان
أردفت بسماحه 
ها هتجيبي الفلوس امته يروح قلبي
زفرت حنان بحنق قائله
يومين وتعالي خديهم يا ساميه 
_____________________________
وفي اليوم التالي دخلت معه للجامعه تسير جواره بصمت حدجها ذالك الشاب بنظرات خبيثه وهو يقول لصديقه
يا بخته
رد الآخر
شيل البت من دماغك يا أسامه
عقب بنظرات خبيثه
حاولت ومعرفتش خليني أجرب حظي معاها 
عقب الشاب بتحذير
إنت كدا هتجيب لنفسك مشاكل 
ابتسم أسامه وهو يحدق بأثرها قائلا
أنا بحب المشاكل الي من النوع الحلو ده
جلست في المدرج تنتظر ورقة الأسئله كان يقف أمامها يرمقها بحب بين حين وأخر وكأنه لا يرى غيرها بالمدرج كله كاد أن يخرج من المدرج ليلقي محاضرته لكن تجهم وجهه فجاه عندما لاحظ جلوس ذالك الشاب أسامه خلفها وبدأ يحدثها قائلا
يا ترى مزاكره يا أنسه فرح 
حدجته فرح بنزق ولم ترد هرول يوسف وسحبها من يدها ثم بدل مكانها مع فتاة أخرى ونظر لذالك الشاب بحنق ثم خرج من المدرج مر اليوم طبيعي وعادت معه من جامعتها لا يتكلم معها كثيرا وهي لم تقطع الصمت كانت تسير جواره بكثير من الهدوء وصلا للبيت فرأى عمه يجلس بالردهه فاتجه نحوه وسلم عليه وسلمت عليه فرح كان معه أحفاده من ابنته الكبيره طفلان توأم أعطتهما فرح قطعتين من الشيكولاته وتعرفت عليهما كانا بالصف الأول الإبتدائي حتى صدع صوت عمه الأخر قائلا
ثعلب ثعلب دخل البيت
صړخت فرح ووقفت أعلى الطاوله وهي تصيح بهلع
هو إنتوا التعالب بتدخل بيتكم كدا عادي
ضحك سليمان قائلا
والله أول مره تحصل حظك حلو
كان الثعلب يركض بأنحاء البيت ويركض خلفه سليمان وأخيه وتصرخ فرح مع الطفلان نظر يوسف لفرح وهتف
ادخلي يا فرح الأوضه دي مع العيال
ركضت فرح نحو الغرفه مع الطفلان وأوصد يوسف باب الغرفه من الخارج وضعت يدها على قلبها تتنفس بارتياح وجلست معهما هتف أحدهما قائلا
فرح هو الثعلب المكار دا خطېر! 
عقبت فرح
طبعا أي حد مكار لازم يكون خطېر 
عقب الطفل الأخر بجديه
معنى كدا إن أنا خطېر لأن دائما ماما تقولي يا مكار 
ليرد عليه الأخر
ماما دائما تقول لبابا يا مكار وبابا طيب ومش خطېر 
ضحكت فرح على كلامها وهتفت قائله بمرح
اي رأيكم أغنيلكم أغنيه!
وقف الطفلان متهللان يؤيدا فرح التي وقفت وبدأت ټضرب سطح المكتب بيدها بخفه وتغني قال الأرنب لأمو تسمحيلي أروح ألعب ماما قالتله لأ يا ماما يمكن يجيك التعلب 
كان الطفلان يرقصان بمرح وهي تغني حتى قالت
شافه التعلب ھجم عليه
فتحت عيونها وأخرجت لسانها فهتف أحد الطفلان وهو يركض بالغرفه بمرح
صار يركض وهو خيفان 
ضحكت فرح وهي تنظر على الطفل الذي يركض في أنحاء الغرفه بمرح فلفت نظرها ذيل طويل يخرج من تحت المكتب الذي يغطى سطحه بالكامل بمفرش طويل يصل إلى ما قبل الأرض ببضع سنتمترات ازدردت
ريقها بتوتر وهي تقول
يارب يكون الي في بالي غلط 
سألها الطفل
كملي سكتي ليه يا فرح
ازدردت ريقها پخوف ولوت شفتيها لأسفل كأنها ستبكي قائله بصوت مرتعش 
هنا سأسكت طويلا 
نظر الطفلان لبعضهما ثم لفرح التي تصلب جسدها وقال أحدهما
فرح إنت كويسه! 
همست لنفسها بصوت مرتعش
يارب يكون ذيل دبدوب 
لم تكمل جملتها ووجدت الذيل يتحرك للداخل فصړخت وشاركها الأطفال بدون إدراك لم تصرخ! فخرج الثعلب وقف فوق المكتب وازداد صراخهم ركضت فرح نحو الباب تحاول فتحه لكن قد أوصده يوسف من الخارج فصاحت
افتحوا الباب يا ناس التعلب هنا يا ناس 
سرعان ما فتح يوسف الباب وهرول الاولاد لأمهما أما فرح فاختبئت خلف ظهر يوسف وهي تقول 
التعلب جوه 
إنت المصائب بتجري

وراك 
وهنا تجهم وجهها وبكت كالأطفال وهي تقول 
أنا خۏفت أوي والله خۏفت أوي 
لو سمحت عايزه أطلع شقتي 
______________________________
إنت مشوفتهوش كان حاضنها ازاي!
قالتها حبيبه وهي تجفف دموعها بعد أن سردت على أختها الموضوع للمرة العشرون ردت حنان بنبرة هادئة
يا بت اهدي بقا قولتلك هعدمهالك العافيه 
نفخت حبيبة بحنق قائله
مش قادره يا حنان أنا متغاظه من البت دي قوي ربنا ينتقم منها 
ربتت حنان على ظهرها وقالت
متقلقيش مسألة وقت وأنا مستنيه الوقت المناسب عشان أنفذ إلي اتفقنا عليه 
______________________________
وبعد أن بدلت فرح ثيابها هتفت قائله
أنا كنت مړعوبه والله لو كنت اتأخرت ثانيه كمان كنت ھموت من الړعب 
عقب وهو ينظر لها مبتسما
بعد الشړ عليكي يا فروحتي
سألته
هتتغدى! 
عقب قائلا
ياريت عشان عايزك في موضوع ضروري بعد الغدا 
سألته
موضوع ايه ده!
غمز لها
بعد الغدا هتعرفي
مر الوقت وبعد الانتهاء من تناول الطعام قامت تغسل الأطباق ليس إلا لتتهرب من تلك النظرات التي يصوبها نحوها فتبعها ووقف جوارها بالمطبخ صامتا للحظات يفكر كيف يبدأ ثم سألها
فرح هو إنت اتجوزتيني ليه!
أجابته بسؤال
هي الناس بتتجوز ليه!
عقب قائلا
فيه ناس بتتجوز عشان بتحب وناس بتتجوز عشان تعمل أسره 
ابتسمت قائله
أنا
بقا اتجوزتك عشان الناس كلها بتتجوز يعني سنة الحياه 
سألها بمكر
واشمعنا أنا
أجابت
نصيبي بقا يا
دكتور 
انتهت ومسحت يدها وكادت أن تغادر المطبخ فمسك يدها قائلا
اسمي يوسف يا فرح مش دكتور ومش حضرتك 
سحبت يدها من يده وتنحنحت قائله
معلش أنا لسه مش متعوده 
ابتسم متخابثا وهو يقول
طيب قولي ورايا عشان تتعودي يوسف 
ولتخفي توترها وتهرب منه عادت تبحث عن وعاء الشاي قائله
أنا هشرب شاي أعملك معايا 
غمز لها وهو يقول
اعمليلي وتعالي مستنيك عشان نتكلم 
فيه حاجه يا دكتور
وقف أمامها وحدق بمقلتيها بعد أن أزال نظارتها عن وجهها قائلا بكثير من الحب
فرح أنا بحبك 
أخذت النظاره من يده وهرولت نحو المطبخ وهي تقول
أنا هشرب قهوه أعملك معايا!
ركض خلفها ومسكها من يدها لتقف ثم نظر لوجهها قائلا
فرح بقولك بحبك 
أفلتت يدها منه وعادت خطوتين للخلف قائله
إنت بتبصلي كدا ليه وعايز مني إيه
حدق بها قائلا بابتسامه
هعوز ايه! واحد بيحب واحده ومتجوزها هيكون عايز إيه
نظرت للأرض كفا على وجهه فيصدر ضجيجا عاليا حتى أن صداه قد دخل قلبها فآلمه وضع يوسف يده يتحسس مكان ضړبتها وتجهم وجهه قائلا
امشي من قدامي يا فرح 
وضعت يدها على فمها پخوف وهي تقول
أنا آسفه يا دكتور
لم يرفع نظره إليها وقال
امشي يا فرح
لو سمحتي
هرولت نحو غرفتها

________________________________________
وجلست على طرف السرير تأنب نفسها على ما فعلت!
______________________________
وفي اليوم التالي ارتدت ثيابها لتذهب لجامعتها فامتحانها سينعقد الساعه العاشرة صباحا ولم تخرج من غرفتها منذ البارحه إلا مرتين وفي خلالهما لم تراه تذكرت ما فعله يوسف بالأمس ورد فعلها عليه ونفخت بحنق خرجت من غرفتها تبحث عنه تريد أن تعتذر عما بدر منها فقد بالغت برد فعلها وهو أيضا بالغ برده فهو زوجها ويحق له ما فعل لكنها حمقاء ومتهوره كان يجب أن تتريث وتشرح له مخاوفها بحثت عنه بالغرفة الأخرى فلم تجده وبعد كثير من البحث علمت أنه قد ذهب للجامعه فارتدت حذائها وذهبت للجامعه واثناء طريقها وقبل أن تصل كانت تسير في شارع جانبي يكاد يخلو من الماره رن هاتفها برقم أخيها ولكن قبل أن ترد عليه انتهت المكالمه فوقفت لتطلب رقمه أقبلت نحوها فتاة فظنت فرح أنها ستسألها عن شيء لكن وقفت الفتاه يسارها وشاب احتل يمينها وصوب آلة حاده على جانبها دون أن يراه أحد قائلا بخفوت
طلعي الي معاك من غير نفس
ردت پخوف
أنا معيش حاجه والله غير الموبايل
أخذ الشاب الموبايل من يدها پعنف ومسكت الفتاه الحقيبه من يدها وهي تقول
هاتي الشنطه دي 
تشبثت فرح بحقيبتها پخوف فحرك
الشاب سلاحھ على وپخوف خلعت الحقيبه وسلمتها إياها أخذ الشاب الحقيبه ووضعت الفتاه يدها على أذن فرح وقالت
دي لابسه حلق يا ريس!
ابتسم الشاب قائلا وهو يتفحص يديها هي الاخرى 
اخلعي الحلق والساعه والدبله دي
____________________________
لاحظ يوسف تأخرها فقد بدأ الإمتحان ولم تأتي بعد نفخ بحنق وهو يقطع المدرج ذهابا وإيابا وطلب هاتفها مرة أخرى لكن يأتيه صوت الهاتف المطلوب مغلق أو غير متاح 
نظر لساعته فقد مر ربع ساعة من الإمتحان ولم تأت نظر نحو الباب وتهلل وجهه حين رآها تدخل المدرج لكنها متجهمة الوجه عابسة الملامح ظن أنه بسبب ما فعله بالأمس أنبه ضميره وأتجه نحوها ليعطيها ورقة الأسئلة وهو يسألها
إيه إلي أخرك كدا!
حدقت به للحظات ثم أخذت الورقه وجلست بدون أن تنبس بكلمه وضعت الورقه أمامها كانت في حالة من الصدمة وحدقت به للحظات ثم أخذت الورقه وجلست بدون أن تنبس بكلمه وضعت الورقه أمامها كانت في حالة من الصدمه سندت ظهرها للخلف ظل ينظر إليها لدقيقه لكنها لم تصدر أي فعل جالسه تنظر أمامها فحسب اتجه نحوها ووقف جوارها قائلا
مبتحليش ليه يا فرح!
رمقته بتجهم قائله بخفوت
معيش قلم
وضع القلم أمامها وهو يرمقها بسخريه فما هذا الإهمال! أيذهب أحد لإمتحانه بلا قلم!!! هتف قائلا بنبرة ساخرة
إنت جايه الإمتحان من غير قلم!
لم تعقب فانصرف من أمامها وهو يرمقها بكثير من الغيظ نظرت بورقة الأسئلة لكنها لا تكاد تدرك أي شيء خلعت نظارتها ووضعتها على الورقه وهي تنفخ بحن ق تذكرت ما حدث وكيف أجبرها اللصان على نزع قرط أذنها ودبلتها حمدت ربها أنهما ليسا من الذهب لكن ما يزعجها هو فقدان هاتفها وحقيبتها فلم يعد معها أي شيء وضعت يدها تتحسس مكان الآلة الحاده التي أوشكت أن تغرز بجسدها فقد كانت على وشك الهلاك أخرجها من شرودها صوت الدكتور الأخر قائلا
يلا يا شباب باقي ربع ساعه 
ارتدت نظارتها ونظرت للورقه في سرعه لكن لا تستطيع تجميع الكلمات وكأنها نسيت كيف تقرأ الحروف ولم تتعلم يوما الابجديه أغلقت عينيها وفتحتها عدة مرات وحدقت بالورقه بدأ الطلبه من حولها بتسليم أوراقهم والخروج وهي على حالتها
تركت القلم من يدها فقد يأست أن تكتب أي شيء سندت رأسها للأمام وانخرطت في بكاء عميق أما يوسف فلا يعلم ما أصابها أقبل نحوها مجددا وناداها
فرح إنت مبتحليش ليه!
رفعت راسها وخلعت نظارتها وهي تقول
پبكاء
أنا مش عارفه أحل حاجه! 
نظر لها بتمعن وسألها
إنت مزاكرتيش! 
شهقت بالبكاء وعقبت
أنا مزاكره والله بس مش عارفه أجمع كلمه واحده 
عقب بنبرة هادئة
طيب اهدي وخدي نفس عميق وواحده واحده أنا قاعد معاك لحد ما تخلصي 
فعلت ما قاله ومسحت دموعها ثم ارتدت نظارتها وبدأت تهدئ من روعها وتكتب كان يتابعها وينظر ليدها المرتعشه التي تحاول السيطرة عليها لتكتب بسرعه سرعان ما انتهت وسلمته ورقتها قائله
انا كتبت إلي قدرت عليه
تفقد ورقتها قائلا
ماشي يا فرح استنيني ربع ساعه هخلص ونمشي مع بعض 
أومات رأسها مؤيده وقالت
هجيلك على المكتب 
اومأ رأسه وغادر وتركها تندب حظها قائله
مكنش يومك يا فرح اتثبتت واتس رقت في وضح النهار 
نفخت بحن ق وقامت من مكانها قائله 
ربنا ينتقم منهم أنا مش قاهرني إلا الموبايل
بقلم آيه السيد شاكر
خرجت من المدرج لتتفاجئ بذالك الشاب السمج يحدق بها رمقته بطرف عينيها ووقفت تربط حذائها ثم نظرت نحوه مجددا فوجدته مازال محدقا بها بابتسامة خبيثه اقترب نحوها قائلا بخفوت
جوزك مقضيها يا بخته البنات كلها بتلف حواليه 
أشار لها ناحية يوسف الذي يقف مع فتاتين ويتحدث معهما مبتسما إشتعلت نيران الغيره بقلبها واتجهت نحو يوسف الذي ترك الفتاتين وغادر لتسمع الفتاه تتحدث مع صديقتها قائله
والله دكتور لذيذ جدا 
وقفت فرح جوار الفتاه وقالت بغيظ وهي تربت على كتفها
عيب عيب يا حبيبتي 
رمقتها فرح بغض ب وهي تغادر قائله بتهكم
قال لذيذ قال!
نظرت الفتاه لصديقتها قائله
مين المجنونه دي!
ضحكت صديقتها قائله
تلاقيها واحده من المعجبات بتاعت الدكتور 
ليتبادلا الإثنان الضحك وهما يسخران من فرح
_______________
كادت أن تطرق باب مكتبه لكنه خرج وهتف پحده
فين موبايلك برن عليك مغلق 
ردت بنبرة هادئه
موبايلي اتسرق 
جحظت عيناه قائلا پصدمه
ايه اتسرق!
هزت راسها ببرود قائله
أيوه اتنين حراميه ثبتوني وخدو مني كل حاجه حتى الدبله والحلق 
عقب بقلق
ازاي ده طيب إنت كويسه! احكيلي حصل ازاي
أخذت نفسا عميقا وزفرت الهواء بق وه قائله
هحكيلك في الطريق 
سارت جواره تقص عليه ما حدث بالتفصيل وهي تسب وټلعن هذان اللصان فأخذها يوسف وقدم بلاغا بمفقوداتها وأثناء الطريق أوقفها رافعا سبابته في وجهها وقائلا
استنيني هنا خمس دقايق ومتتحركيش عشان مش عايز ك وارث جديده 
اومأت رأسها بابتسامه مصطنعه وهي تقول
حاضر مش هتحرك 
تركها تقف أمام إحدى المحلات بمنتصف السوق ودخل لمحل أخر وكان ينظر إليها كل دقيقه ليتأكد من وجودها حتى انشغل عنها أما هي فرأت حنان تقف مع ساميه في ركن بعيد ويبدو أنهما يخططان لشيء جحظت عيناها في دهشه وهي تقول
حنان مع ساميه لا دا الموضوع فيه إن
وأخواتها الخمسه
نظرت نحو يوسف فاطمئنت حين وجدته منشغلا وهرولت نحوهما ووقفت تتوارى خلف حائط لتستطيع سماع ما يقولان وتختلس النظر إليهما من حين لأخر فسمعت
خدي دول خمسة آلاف وابعدي عن طريقي بقا يا ساميه 
لأ يحلوه زودي الفلوس أنا عايزه ١٠ آلاف!
شهقت حنان متعجبه وهي تقول
دا ليه بقا إن شاء الله!
مطت ساميه العلكه بفمها وهي تقول ببرود
عشان عرفت إنك أخدتي مزاج من الواد كرم وعرفت كمان ناويه تعملي بيه ايه
ضحكت ساميه بسماحه وهي تقول
مش ناويه برده تشربيه لبنت هشام عمران أنا عارفه دماغك كويس يا ست حنان 
فغرت حنان فاها پصدمه وهي تقول
دا إنت ماشيه ورايا بقا! يا تربيه وس
ضحكت ساميه بمياعه قائله
تربيتك يا حنونه ولا نسيت الخطه الي عملناها على إيهاب زمان 
ارتعشت شفتي حنان من شدة الغ ضب لكن حاولت التظاهر بالهدوء وهي تقول 
ماشي يا ساميه هجهزلك الفلوس بس على ما أجهزهم لو فتحت بوقك بحرف هخفيك من الوجود 
تشدقت ساميه بالعلكه وقالت
متقلقيش أهم حاجه تجهزي الفلوس وطول ما فيه تمويل أنا ساكته 
غادرت ساميه وهي تبتسم بخبث ووقفت حنان تنظر لأثرها بش ر وهي تقول
إنت عرفت عني أكتر من الازم يا ساميه! بس أنا هعرف أتصرف معاك
دخلت فرح لصيدليه مجاوره لتختبئ حتى يغادرا وضعت يدها على فمها پصدمه مما سمعته للتو ما هذا الشړ! أيعقل أن نخشى شياطين الجن ونحن نعيش مع شياطين الإنس الأشد كيدا ومكرا! هزت رأسها باستنكار وهمست
ماشي يا حنان إنت وساميه فرح شنت عليكم الح رب 
اشترت أشياء من المتجر جوارها ستحتاجها بتلك الح رب لكن تذكرت أنها لا تمتلك أي أموال فنظرت للبائع قائله
هجيب فلوس بس ثواني
عل جانب أخر نفخ بحنق فقد بحث عنها كثيرا أين اختفت تلك الكارثه المتحركه! رأها تأتي فضغط على أسنانه وقال بملامح مجعده وبنبرة حاده
مش قولتلك متتحركيش من مكانك!
تلعثمت قائله ببعض الإحراج
معلش كنت بشتري طلب من الصيدليه ممكن تديني فلوس 
أخرج أموال من حاويته وأعطاها إياها قائلا 
اتفضلي يا غلطة عمري 
أخذت الأموال من يده وهي تبتسم ابتسامة صفراء وتقول
شكرا
دخل نوح للبيت وهو يهتف
الحقيني يا ماما أنا واقع من الجوع 
خرجت مريم من المطبخ قائله
ماما مش هنا بس
هجهزلك الأكل حالا
ابتسم قائلا بسعاده
مريوم بتعملي إيه هنا! 
عقبت قائله
جدو وحشني جيت أشوفه وبالمره أشوف ألوان الشقه 
قاطعه صوت اغلاق الباب ودخول والدته قائله 
يا مريم هو نوح جه 
تلعثمت قائله
أ ايوه بعمله الغدا أهوه يا ماما 
شهر واحد وهتبقي في
بيتي 
غمز لها قبل أن يغادر فرمقته مريم بغيظ قائله
امشي يا نوح ربنا يهديك 
تنفست بعمق ووقفت تجهز الطعام 
البنت وقفت على يميني لا لا على شمالي والشاب وقف على يميني وحط المط وه في جنبي و
قالتها فرح وهي تجلس على الأريكة المقابلة ليوسف قاطعها يوسف قائلا بنزق
ما خلاص يا فرح حكيتيلي ميه مره 
تجعدت ملامحها متجاهلة كلامه وقالت
خدو موبايلي وحلقي ودبلتي وشنتطي
أردفت متهلله
بس الحمد لله إن الحلق والدبله مش دهب دا أنا كنت أروح فيها 
تجهم وجهها مردفة
بس الي واجعلي قلبي بجد الموبايل ولاد ال
نفخ بح نق ولم يعقب فنظرت له قائله
إنت مالك مش طايقلي كلمه كدا دا بدل ما تطبطب عليا وتواسيني إنت مش زوج صالح علفكره 
فتح جهاز الابتوب وحدق بشاشة الجهاز قائلا
ورايا شغل يا فرح متعطلنيش 
وقفت
وأخذت هاتفه من أعلى الطاوله وهي تقول
أنا هقوم أكلم ماما حبيبتي أحكيلها 
كادت أن تغادر فناداها محذرا
متخلصيش الباقه يا فرح عايز اعمل مكالمه مهمه
أشاحت بيدها بلامبالاه ودخلت غرفتها لتحكي لوالدتها ما حدث بالتفصيل الممل وبعد ساعه أنهى عمله وهب واقفا وركض لغرفتها حين تءكر أن مجنونته تتحدث عبر الهاتف منذ أكثر من ساعه وقف على باب غرفتها ليسمعها تقول 
بس الموضوع دا سر يا ماما مش عايزه حد يعرف إني اتقل بت
ردت والدتها بتأيد
متقلقيش طبعا محدش هيعرف 
أردفت والدتها بحنو
أنا جيالك دلوقتي تحبي أجيبلك حاجه معايا!
ابتسمت فرح قائله
ايوه هاتيلي شيبسي وشيكولاته ديري ميلك
حاضر يحببتي 
أكملت فرح بنبره حزينه
ولب يا ماما لب عشان أطلع الطاقه السلبيه الي جوايا 
مصمصت شهناز شفتيها بحسره قائله
حاضر يا قلب امك 
أكدت عليها فرح قائله
ومتقوليش لأي مخلوق بابا نفسه متقوليلهوش 
خلاص يا بت سرك في بير 
همست فرح قائله بقلق
يلا مع السلامه عشان الراجل الي بره ده هينفخني لو عرف إني بكلمك بقالي ساعه 
لم تسمع صوت والدتها مجددا فنظرت للهاتف تقول
هي الشبكه فصلت ولا إيه! 
أغلقت الهاتف ووضعته جوارها وهي تنفخ بحنق فدخل إليها قائلا
ساعه ٦٠ دقيقه كلام
يا مفتريه
ابتسمت وهي تقول

________________________________________
ببرود 
لاوالله ٥٥ دقيقه
أخذ هاتفه من جوارها وطلب الرقم الذي يريده لياتيه صوت الشركه رصيدك خلص بس الكلام لسه مخلصش
نظر إليها وهو يضغط بقواطعه العلويه
على شفته السفليه بكثير من الغض ب ازدردت ريقها بتوتر قائله
مالك إنت هتتحول ولا إيه!
مالك إنت هتتحول ولا إيه!
قبض يده بقوه وهو يضغط على أسنانه فاردفت فرح قائله
إهدى العصبيه مش حلوه 
هبت واقفه وهي تقول
هعملك عصير ليمون حالا يروق دمك ويهديك 
كادت تفر من أمامه فمسكها من ملابسها يرفعها لأعلى كاللص وهو يقول
بت هو أنا مش قولتلك عندي مكالمه مهمه 
اهدى بس يا دكتور كل حاجه تتحل بالهداوه ابعتله كلمني شكرا
ضغط على أسنانه بغضب وقال
ابعت للعميد كلمني شكرا أمشي يا فرح من قدامي
فرت من أمامه لكن أدخلت رأسها من الباب قائله
خلي بالك إنت بتعاملني وحش وأنا هشتكيك لأمك 
أخد الوساده من فوق السرير وقڈفها في وجهها وهو يقول
امشي يا بت 
خرجت شاهيناز للحديقه التي يجلس بها نوح مع والده وجده وعمه زيد يلعبان الدمنو وهتفت بحسره
الحقوني البت فرح اتثبتت في قلب الشارع واتسرقت 
هتف الجد بدهشه
ايه الي حصل!
سحبت شاهيناز مقعد وجلست قائله
هحكيلكم بس الموضوع سري متقولوش لحد!
دخل للمطبخ ليجدها تعد القهوه رمقها بغيظ قائلا
طبعا حكيت لمصر كلها إنك إتسرقت 
هتفت بتبرير
لأ والله مقولتش إلا لمامتي ونبهت عليها إن الموضوع سري للغايه 
قاطعهما رنين جرس الباب فتح يوسف الباب ليجد صفاء التي هتفت بلفه
صحيح فرح اتثبتت واتسرقت
سألها يوسف بدهشه
إنت عرفت منين! 
عقبت صفاء
لسه مامتها مكلماني وقيلالي 
ضحك قائلا
ادخلي يا ماما 
وبمجرد أن أغلق الباب رن الجرس مجددا ليجدهم عائلة فرح بأكملها هتف الجد
ازيك يا دكتور يوسف خير فرح مالها
الحمد لله بخير اتفضلوا يا جماعه مش هنتكلم على الباب 
وبعد تبادل السلامات خرجت فرح تربط رأسها بطريقه مضحكه كمن يعاني من الم الرأس الصداع سلمت عليهم جميعا وأخذت الحقيقه من يد والدتها وهي تهمس لها
دا الي سرك في بير يا شاهيناز 
همست والدتها
متقلقيش مش هيقولوا لحد 
رفعت فرح كتفها وابتسمت قائله بسخريه
طبعا مهو معدش حد أصلا عشان يقولوله
قاطعها جدها سائلا
ايه الي حصل يا فهيمه احكيلنا
سردت الحكايه كامله بتفاصيلها وانتهت قائله بنواح
حفيدتك اتثبتت يا جدي 
هتف هشام والدها
المهم تكونوا عملتوا بلاغ 
عقب يوسف
ايوه ايوه عملت بلاغ 
هو الي بيروح بيرجع يا جدو 
فداك ألف موبايل يا حبيبة جدك متزعليش نفسك 
هتفت فرح پبكاء مصطنع
من يوم ما اتجوزت
يا جدو والمصاېب نازله فوق دماغي أنا باينلي اتحسدت 
عقب نوح قائلا
معلش يا حبيبتي ابقى ارقيها يا يوسف
كان يوسف يتابع حركتها وكلامها مصډوما من حركاتها وعقب بسخريه
حاضر يا نوح هرقيها حاضر 
رن هاتف والدتها فصوبته تجاه فرح قائله
خدي كلمي خالتك عايزه تطمن عليك
رمقتها فرح بطرف عينيها قائله بتعجب
هي خالتي كمان عرفت يا نبع الحنان
أومأت شهناز رأسها بابتسامه سمجه فهتفت فرح بهمس وهي تأخذ الهاتف
مكنتيش تتعبي نفسك ونادي في ميكرڤون الجامع يا شاهيناز 
وبعد أن انهت المكالمه سحبتها والدتها للمطبخ وهي تقول
قومي نجيب حاجه للجماعه يشربوها
وقفت فرح جوار والدتها بالمطبخ تقشر اللب وتأكله رمقتها والدتها
بغيظ ولكزتها في ذراعها قائله
دا منظر عروسه مكملتش اسبوع جواز
مضغت ما بفمها قائله
ماله منظري ما أنا لابسه من الهدوم الجديده 
زمت والدتها شفتيها قائله
رابطه دماغك ولا إلي عندها عيلين بتجري عليهم كدا ليه
لمست شهناز شعرها وهي تقول ساخره
ودا منظر شعر عروسه قولتلك افرديه يا بت زي العرايس
ردت وهي تقشر حبة اللب
يا ماما بقا أنا بحبه على طبيعته لو سمحت بلاش تنمر
قاطعتهما صفاء التي دخلت المطبخ قائله
متزعليش نفسك يا فروحه فداك يحببتي 
ادعت فرح الحزن وارتمت صفاء قائله
الحمد لله على كل حال يا ماما
بطلي كهن يختي وامشي قدامي نطلع العصير دا ربنا يصبره عليك
ضحكت صفاء قائله 
فعلا ربنا يعوض عليك يبني 
هزت راسها بنفاذ صبر قائله
حاضر يا ماما
وبعد مغادرة الجميع دخلت فرح غرفتها لتبدل ثيابها وتتزين كما أوصتها والدتها رفعت شعرها لأعلى وشذبته بطريقة رائعة ابتسم حينما رأها 
ابت الموضوع بهدوء لا تريد أن تشحن الجو بينهما مجددا 
بحبك أوي يا فرح 
بحبك بكل جنانك 
أردف يوسف بهيام
ابتسمت على غزله اللطيف ولتهرب من نظراته هتفت
أعملك قهوه!
هز رأسه معترضا وهو يقول
ازدردت ريقها بتوتر قائله
طيب أنا هقوم أشرب وأجي 
غمز بعينيه قائلا
وأنا هاخد شاور وأجيلك
ابتسمت له بتصنع ودخلت للمطبخ وقفت حائره وضړبت يدها على سطح الرخام قائله 
يالهوي دا شكله ناوي 
تحب أجهزلك البيجامه على ما تخرج 
ابتسم قائلا
ياريت يا فرح 
اتسعت ابتسامتها وقالت بخبث
من عنيا الجوز
أنا آسفه يا دكتور 
البيجامه دي شكلها فيها حاجه! 
كانت تراقبه وتكتم ضحكاتها دخلت الغرفه وسألته
مالك يا دكتور
مش عارف أنا جالي حساسيه ولا إيه!!
شغلي الماتور يا فرح 
ابتسمت بمكر وهي تجيب 
دا المايه قطعت يا دكتور
نفخ بحنق قائلا
طيب شوفيلي اي مايه عندك بسرعه
كبحت ضحكتها وهي تقول
مفيش مايه انزل أجيبلك شوية تراب تتيمم
كانت تشاهد مسلسل بالابتوب الخاص به باستمتاع وكأنها لم تفعل شيئا قڈف الورقه في وجهها وضغط على أسنانه قائلا بنبرة حاده
صاحت پخوف
والمصحف ما كانت ليك بس إنت إلي اضطريتني أعمل كده!
اااه والله
بتوجع
عقب قائلا 
ثم قالت
بجد عصبي ومچنون 
________________________________
مرت الأيام وفرح تراقب حنان وضعت بودرة العفريت في حذائها وكانت تراقبها باستمتاع شديد حين تضع قدميها تحت المياه كلما لبست حذائها وفي تلك الفتره ابتعد عنها يوسف ليعاقبها عما فعلته وهي تأبى أن تحدثه حفاظا على كرامتها وكبريائها لكن طالت الفتره فقد مر إسبوعان على تلك الحاله وهو يحدثها برسمية وجمود وفي هذا اليوم بعدما صلت فريضة العصر قررت التنازل عن كبريائها لتمزح معه بحثت عنه فوجدته يجلس على الأريكة يحدق بشاشة اللابتوب فاتجهت نحوه ووقفت أمامه قائله بمرح
اضربني بسرعه عايزه أعيط
لم يرفع عينه عن الجهاز وقال بجديه
إمشي يا فرح أنا مش فايق لهبلك
وضعت يدها حول قائله بمزاح
بس أنا مش هبله علفكره! 
ابتسم بسخرية قائلا
وهي دي تصرفات واحده عاقله!
هو إنت مش عاجبك تصرفاتي
رد بنفس الجديه
الصراحه لأ أعقلي شويه يا فرح إنت مش صغيره
صمتت ووقفت تحدق به فنظر لها وسألها
سكتي ليه!
ردت بعبوس
بفكر في كلامك
اومأ رأسه قائلا بجديه 
أيوه ياريت تفكري كويس جدا دا لو بتعرفي تفكري يعني 
شعرت بغصه في حلقها فسألته بتعجب
هو حضرتك بتستهزأ بيا!
عقب بجمود
فرح أنا مشغول وإنت معطلاني!
تقوس فمها لأسفل كانت على وشك البكاء لكن قررت أن تنصرف مع ما تبقى من كرامتها فهتفت
ماشي أنا أسفه لحضرتك 
استدارت لتغادر لكن تعرقلت قدمها في طرف السجاده ووقعت فابتسم بسخريه قائلا
اهو ده من ضمن الهبل برده! ركزي شويه يا فرح
وقفت مرة أخرى وسألت الدموع على وجهها قائله
علفكره أنا مش هبله 
شهقت ورفعت كتفها لأعلى قائله باستنكار
أنا بس متوتره من كل حاجه بتحصل حوليا
أنا فجأه
هي المسؤوليه كدا بتخدعك وتكون خفيفه أوي لحد ما تشيلها وتفضل تزيد على كتفك لحد ما تنحني 
جلست على المقعد خلفها قائله بحزن
إنت بتضغط عليا طول الوقت مبتفكرش إلا في حاجه واحده وعايز توصلها مش
مهم بقا أحبك محبكش هو كدا وخلاص إجبار
انحنى أمامها ونظر لعينيها قائلا
يعني إنت معندكيش أي مشاعر من ناحيتي
يا فرح!
حاولت أن ترد له صڤعته بتركه لها اسبوعين بلا كلام فردت بكل غباء
انا مش قادره اتقبل وجودك في حياتي 
تجهمت ملامحه ووقف قائلا بتحدي
بس إنت مجبره تتقبلي وجودي وتحبيني يا فرح ومتحلميش إني ممكن أسيبك 
قال جملته وغادر تاركا الشقه بأكملها فمسحت دموعها وهي تبتسم على جملته الأخيره فهي تحبه وتعشق وجوده نظرت لاثره بحب وقالت بهيام
اه لو تعرف إلي في قلبي
مر الوقت وأذنت العشاء ولم يعود للبيت أو هكذا ظنت! خرجت من غرفتها لتعد كوبا من القهوه يدفئها فقد بدأت ليالي الشتاء الكئيبه التي تنشر سلبياتها بقلبها زفرت بقوه وجلست على أرضية المطبخ مربعة رجليها ووضعت يدها في وضع اليوغا ثم أغلقت عينيها قائله
أيتها الروح المرحه أبوس إيدك عودي 
قائلا
عارفه لو وقعتي على دي أنا إلي كنت هطلع أجري على السكك 
هز رأسه بإستنكار قائلا
ربنا يهديك يا فرح 
قائلا
لأ مسيطره مسيطره مفيش كلام
أنا آسفه
ركضت للغرفه الأخرى وأوصدتها من الداخل وضعت يدها على قلبها تهدئ دقاته من اقترابها منه بهذا الشكل وقالت
ياربي على الإحراج مش هقدر أبص في وشه تاني 
رقدت على سريرها تفرك به لا تستطيع النوم بعد ذلك الموقف المحرج لم تنم بسهوله لكن غلبها النعاس بنهاية الأمر
________________________________
صباح جديد مع إشراقة الشمس وشعاعها الخاڤت الذي لا يكاد بسبب برودة الجو إنه نهار الشتاء البارد جو هادئ وطريق خال من المارة سارت جواره وهي ترمقه بطرف عينيها كان يسير جوارها بجديه شديده نظرت أمامها وهي تفكر فهذا أخر يوم بامتحانات الميدترم وسترتاح أعصابها قليلا قبل بداية إمتحانات منتصف العام وقفا ينتظران سيارة أجره نظرت نحوه مجددا وشردت 
حاسبي يا فرح!! ركزي العربيه!
امتحانك هيبدأ الساعه ١٠ مش عارف ليه صممتي تطلعي من ٨ ونص 
عقبت قائله
عشان مش عايزه أمشي لوحدي هزاكر شويه في الكليه أصلا مبعرفش أزاكر في الشقه 
ضحك حين تذكرها بالأمس ورمقها بطرف عينه قائلا بخفوت
بتعرفي ترقصي بس! 
أجاب نفسه وهو يكبح ضحكته لا والله ولا بتعرفي ترقصي ولا نيله
لم ترد عليه فقطب حاجبيه وهو ينظر لها ليسالها
فرح هو
إنت
بتعرفي تعملي ايه! 
ابتسمت بخجل وقالت

________________________________________
بمزاح
قاطعها قائلا
عوض عليا عوض الصابرين يارب
تركت يده ولم تعقب فنظر لها مردفا
بس كويس إنك جيت معايا أصل حد يثبتك تاني ويس رقك أنا عارف المصاېب بتجري وراك
رمقها بطرف عينه قائلا بابتسامة
أو إنت إلي بتجري وراها محدش عارف 
عقبت فرح بنزق
ياريت تسكت بقا كفايه سخريه 
ابتسم قائلا
لا البت عندها ډم وبتحس أوي 
نفخت بحنق فأردف بنفس السخريه
ربنا يهديك يا مدام فرح ولا أقول فهيمه 
يوووه بقا إنت يا جدع إنت مصمم تنكد على نفسك على الصبح ليه! 
ارتدى نظارته وقال بغرور
أنا بعون الله مفيش حاجه تقدر تنكد عليا 
رمقته بسخرية وهي تبتسم بتصنع وصلت السيارة وركبا معا وصلا للكليه وعند مدخلها نظرت فتاه ليوسف قائله بمياعه
ازيك يا دكتور يوسف
رد بابتسامه
الحمد لله 
رد على الفتاه ليغيظ تلك الواقفه جواره ويشغل غيرتها برزت عيناها خارجا وهي تقول
مين دي بقا إن شاء الله!
عقب بهدوء استفزها
طالبه عندي 
قالت بسخريه وهي تقلد صوت الفتاه
والله! وبتقولك ازيك يا
دكتور يوسف
عقد جبينه قائلا بمكر
أومال عايزاه تقولي إيه يا قلبي ولا يا حبيبي الي مبسمعهاش من مراتي 
تلعثمت متجاهله كلامه وهي تبرر
قصدي نبرة صوتها مايعه كدا!
ربت على ظهرها قائلا
روحي زاكري روحي زاكري عشان ألحق محاضرتي
عقبت بمياعه
مقلده صوت الفتاه
ماشي يا دكتور يوسف
ابتسم قائلا
الغيره هتطق مع عينيك 
أخرجت لسانها وهي تغادر المكان وتدخل المدرج الفارغ لتجلس وحدها وتذاكر
_________________________________
وفي المدرج انشغلت بالمذاكره حتى قاطعها صوت ذالك الشاب الذي جلس أمامها
ممكن أذاكر معاك
رمقته سريعا وغضت بصرها قائله
لأ ولو سمحت قوم 
تحدث الشاب قائلا
أنا الصراحه حابب أتعرف عليك كزمايل مش أكتر 
نفخت بحنق وهي تنظر بكتابتها
وأنا مبتعرفش لو سمحت سيبني أذاكر
عقب بمكر
طيب دا أنا معايا ورق مش هيخرج منه الامتحان جربي بس نذاكر سوا 
ألقى الورق أمامها فأخذته لتلقي به نظره واضطىت أن تذاكر معها فهي لا تعلم شيئا عن تلك الماده مر عليها أكثر من ساعه وهو ېختلس النظر إليها بكثير من المكر معلنا أن تلك هي البدايه حدق بها قائلا
هي دي عينك بجد! 
نظرت للورق بإحراج وتلعثمت
ياريت تركز في الورق مش في عيني 
عقب الشاب بهيام مصطنع
أصل عينك حلوه أوي الصراحه إنت كلك زي القمر 
نفخت بحنق وهي تلملم أشيائها قائله
أنا أصلا غلطانه إني وافقت أزاكر معاك عن
إذنك 
لأ لا لا استني بس أنا آسف والله 
إنت شكلك دايخه وهتقعي
بشكل غير طبيعي أدمعت عيناها بتعب فقد حان وقت الإمتحان وهي على حالتها بل تزداد حالتها سوء ناداها الشاب قائلا
فرح إنت كويسه!
امشي امشي من جنبي أمشي 
مش هقدر أمشي إلا لما أطمن عليك 
صړخت مرة أخرى
قولتلك أمشي إنت
مبتفهمش!
حين صړخت خشى أن يلفت الأنظار إليهما فقام من جوارها وابتعد عنها وجلست هي تكمل بكاء
__________________________
انهى يوسف المحاضره وقرر اللحاق بمجنونته ليطمئن أنها لم ترتكب المزيد من الكوارث ابتسم حين تذكرها فقد أصبح عقله وقلبه مشغولا بها ولا يطيق بعدها عن نظره بحث عنها حتى عرفها من ملابسها وهي تجلس داخل المدرج لحالها وتسند رأسها للأمام شعر أنها تبكي أو بها شيء فركض نحوها وسط نظرات الطلاب وهمهماتهم وقف أمامها وناداها
فرح!
اطمئنت حين سمعت صوته لم ترفع رأسها وأغلقت عينيها بتعب لتفيض الدموع من مقلتيها جلس جوارها وربت على ظهرها بحنو
فرح! إنت كويسه
ازدادت شهقاتها فهي تظن أنها خانته حين وافقت على المزاكره مع هذا الشاب الذي كان يتابعهما بكثير من الحقد ربت على ظهرها بحنو قائلا پخوف
فرح ممكن تبصيلي!
فيك إيه يا فرح متقلقنيش!
في هذا الوقت هدأت دقات قلبها وخف دوار رأسها لكن كل ما يشغل تفكيرها هو أنها خائڼه لا تستحق منه تلك المعامله نظرت لعينيه وحدقت به للحظات ثم قالت
أنا دايخه شويه
عقبت بإشفاق
الدوخه دي تاني إحنا لازم نكشف 
نفث الهواء من فمه وهو ينظر إليها قائلا
اهدي وخدي نفس عميق وأنا هجيبلك عصير وأجي تمام!
جففت دموعها وأومات رأسها بتفهم فاستدار ليغادر لكن أوقفه صوتها قائله
بقولك
الټفت اليها فقالت بابتسامه 
هاتلي راني مانجا عشان مبحبش الجوافه 
ابتسم ولكزها في ذراعها قائلا
يا شيخه خضتيني عليك 
ابتسمت وهي تومئ رأسها لتطمئنه قائله
متقلقش أنا كويسه
وصلا للبيت وبعد تناول الغداء نظرت لبشرة وجهها التي أهملتها مؤخرا ابتسمت حين خطرت لها تلك الفكره رفعت شعرها لأعلى برابطة الشعر وأخذت القهوه وعسل النحل بمقدار تحسبه جيدا وخلطتهما معا ثم وضعت الماسك على وجهها جلست تشاهد التلفزيون وتناست تماما أمر الماسك خرج من غرفته يبحث عنها ويناديها
فرح فرح
استدارت لترد عليه قائله
أنا هنا عند التلفزيون
جلس جوارها دون النظر لوجهها وحين التفتت إليه والټفت إليها بنفس اللحظه صړخ وهب واقفا بهلع ونهضت هي الأخرى تلتفت حولها صاړخه
فيه إيه صورصار ولا فار برص صح! أنا كنت حاسه إن الشقه دي فيها برص!
حدق بوجهها قائلافيه إيه صورصار ولا فار برص صح أنا كنت حاسه إن الشقه دي فيها برص
حدق بوجهها قائلا
إنت إيه إلي حصلك !
عقبت بملامح مرتعبه
إيه فيه إيه!
إيه إلي على وشك ده! 
وجهها وأومأت رأسها بتذكر فقد تذكرت ذلك الماسك الآن قائله
الماسك والله نسيته كويس إنك فكرتني
ماسك! يا شيخه أنا قولت البت اتح رقت ولا حاجه 
أردف وهو يجلس على الأريكه
حرام عليك أنا قطعت الخلف 
ضحكت قائله
معلش بكره تتعود دا لسه فيه ماسك زبادي وخيار وترمس مطحون ونشا ولبن حاجات كتشير أوي
ابتسم قائلا بسخرية
يا بت الحاجات دي بتتاكل مش بتتحط على الوش لوحت بيدها وهي تغادر متمتمه
اسكت إنت مش فاهم حاجه
لأ يا بت إنت إلي فاهمه كل حاجه!
تبعها وهي تغسل وجهها ثم تبعها مرة أخرى بصمت يتابعها وهي تضع الزبادي على وجهها فرمقته بطرف عينيها قائله
مالك بتبصلي كدا ليه
ضحك وهو ينظر لها بعد أن لونت وجهها بالكامل بالزبادي وقال
شكلك يضحك أوي 
خرجت من المطبخ ترمقه بحنق وهو منف جرا بالضحك نظرت له بنزق وكادت أن تتحدث لولا تعثر قدمه ووقوعه عليها حدق بوجهها ومازال يضحك وهو يضع سبابته على وجهها ثم تذوق قائلا
أصل أنا بحب الزبادي من صغري 
ضحكت هي الأخرى على ضحكاته سرعان ما تحولت نظراتهما إلى الشغف 
اوعى كدا بوظت الماسك 
نهضت واقفه وهرولت من أمامه لتدخل للحمام لتمكث به فتره طويله حتى تهدأ تماما أما هو فتنهد وابتسم قائلا الصبر يا فرح الصبر
_____________________________
وفي وقت المغرب خرج يوسف للصلاة في المسجد ونزلت فرح لحنان لتكمل تنفيذ خطتها فلن تكتفي ببودرة العف ريت جلست مع حنان تبتسم لها بتصنع قائله
متعمليلنا كوبيتين شاي ولا قهوه كدا عشان ندردش سوا شويه 
تهلل وجه حنان فأخيرا ستتيح لها الفرصه بوضع المخ درات في مشروبها هتفت بسعاده
حالا يا فروحه استنيني 
ابتسمت فرح بمكر وهي تخرج ذالك المسحوق من حقيبتها استعدادا لتضعه في مشروب حنان وهي تهمس بخبث
وحياة أمك لأوريك عايزه تعمليلي أنا فخ!
سرعان ما خرجت حنان بالقهوه وجلست على الطاوله ثم قدمت القهوه لفرح و ضعت الأخرى أمامها تظاهرت فرح أنها تشرب وفجأه وضعت يدها على فمها وقالت متظاهرة بالتأوه
درسي بيوجعني اوي معلش لو هتعبك بس عايزه كوباية مايه 
ابتسمت حنان ودخلت للمطبخ فوضعت فرح المسحوق بالكوب الخاص بها سريعا وسكبت مشروبها أرضا دون أن تلاحظ حنان وضعت حنان قنينة المياه أمامها وبدأت تشرب قهوتها سألتها فرح
صحتك عامله ايه
دلوقتي كنت سمعت انك تعبانه!
تظاهرت بالمړض قائله
أيوه والله يا فرح تعبانه قوي
سألتها فرح
قائله 
خير عندك ايه
تلعثمت حنان قائله
عندي المړض الخبيث
لاحظت فرح الكذب بعينيها وقالت تتصنع الإشفاق
الف سلامه عليك طيب فين بالظبط 
قالت ما حضر على لسانها متلعثمه
في في الډم 
أومات فرح رأسها قائله
ربنا يشفيك يا طنط طيب أنا هقوم بقا عايزه حاجه 
تاكدت حنان من فروغ كوب القهوه الخاص بفرح وابتسمت بخبث قائله
سلامتك يا حببتي بس هستنا أقعد معاك تاني ونشرب قهوه مع بعض 
تصنعت فرح الإبتسامه قائله
أكيد طبعا 
ابتسمت فرح بسخريه وهي تغادر قائله بابتسامه
حقي ره! مبروك عليك الإسهال 
بصقت على الأرض وصعدت إلى شقتة صفاء لتقضي معها بعض الوقت لحين مجيء يوسف
__________________________
وفي المساء وقفت أمامه وهو يمسك هاتفه وقالت
جيب موبايلك أكلم ماما
أعطاها الهاتف فأخذته ودخلت الغرفه تسلل خلفها ووقف على باب الغرفه يستمع لما تقول
ماما أنا نفسي أكل سمك زهقت من اللحمه 
حاضر يا حببتي هجيبلك بكره 
ماشي هستناك تجيبيه بكره 
وبعد أن أنهت المكالمه خرجت تعطيه الهاتف كان يجلس على الأريكه رمقها بغيظ قائلا
فرح إنت كنت بتطلبي من مامتك إيه! 
تلعثمت قائله
گكنت بطلب منها سمك
عقب قائلا
افهمي يا فرح إنت دلوقتي مسؤوله مني ومتطلبيش حاجه إلا مني 
كان يخاطبها بنبرة حادة بعض الشيء فردت عليه بابتسامة ماكره
يعني اطلب أي حاجه أي حاجه!
هز رأسه معقبا بتأيد
أي حاجه يا فرح حتى الشيبسي والحاجات التافهه دي تطلبيها مني برده مش من مامتك 
أخذت نفسا عميقا وأخرجته ثم قالت متخابثه
بصراحه كلامك دا شجعني أتجرأ وأطلب منك حاجه محتاجاها
حدق بها قائلا بنبرة هادئة
محتاجه ايه
نهضت واقفه وهي تحرك يديها متظاهرة بالإرتباك وقالت
بصراحه كدا أنا عايزه أيفون 12 بروماكس 
حدجها بنظرة متعجبه وقال مازحا
علفكره عادي تطلبي من مامتك أنا بس الي اتحمقت شويه 
جلست مقابله تحدق به وهي ترفع إحدى حاجبيها ساخره وليهرب من تلك النظره تنحنح قائلا بالخطأ
قومي اعملي فرح يا قهوه 
لم يلاحظ ما قاله ولكنها قهقهت ضاحكة وهي تردد
أعملك فرح يا قهوه ازاي
قطب حاجبيه وسألها متعجبا
انا قولت كده!
أنا مقدره الصدمه إلي إنت فيها بس روق روق أنا بهزر معاك
ضحك قائلا
ما أنا كمان بهزر معاك بس متقلقيش أنا ناوي أجيبلك أحلى موبايل نوكيا 
تجهمت ملامحها ورفعت شفتها لأعلى مردده پصدمه
نوكيا!
اومأ رأسه مبتسما بسماجه وهو يردد مؤكدا
نوكيا
عقبت بنزق
مش عايزه منك حاجه هخلي جدي حبيبي يجيبهولي 
لوح بيده بلامبالاه قائلا
اعمليلي قهوه يا بت أجري واكويلي هدوم الشغل 
وضعت يدها حول قائله 
أيوه ما أنا الفلبينيه إلي امك جابتهالك 
قال متعجبا
أمك!! قصري لسانك يا بت 
صاحت بنبرة مرتفعه
إسمي فرح مش بت
عقب بابتسامه مستفزه
مزعلاك بت طيب يا بت يا بت
يا بت يا بت
نفخت بحنق ودبدبت بقدميها في الأرض وهي تتوجه للمطبخ 
__________________________
شعرت حنان بتوعك شديد في معدتها مجددا وركضت نحو الحمام للمرة الخامسه وبعد أن خرجت وهي تتنهد بارتياح قائله بوهن
أنا أكلت حاجه متلوثه ولا إيه!
حملت هاتفها وسجلت بصوتها في بحث جوجل
علاج الإسهال 
بحثت كتيرا ثم هتفت بنزق
يختاااي أنا مش فاهمه حاچه!
لم تكد تكمل جملتها ووضعت يدها على بطنها وهي تركض للحمام مجددا انتهت وهي تخرج مستنده على جدار الغرفه قائله
أنا عرفت العلاج مفيش غيره النشا على الليمون الي بحطه للفراخ والكتاكيت ما كلنا نعتبر واحد! 
وهي تقول اي والله كلنا واحد 
اتجهت نحو المطبخ لتلتهم النشا بالليمون علها ترتاح 
وقفت في المطبخ تعد القهوه تذكرت ما فعلته بحنان وضحكت قائله
زمانها قاعده في الحمام والله تستاهل بنت ال
ابتسم بسخرية وهو يبحث عن قنينة المياه ويقول
ما شاء الله بتكلمي نفسك
صوبت نظرها خلفه قائله
لأ بكلم إلي واقفه وراك دي 
نظر خلفه فضحكت وهي تتابع القهوه قائله
بتبص على إيه هو
أي
حد يقولك حاجه تصدقها!
ضحك قائلا
جننتيني يا

________________________________________
فرح
رمقته بطرف عينيها وابتسمت قائله
متقلقش هعلاجك 
مش ملاحظه إنك بتشربي قهوه كتير 
أيوه ملاحظه عشان بحبها عشان طول عمرها بوش واحد مش زي ناس كدا بوشين
ضحك وهو يخرج من المطبخ قائلا
هاتي القهوه وتعالي ورايا يا ك ارثة حياتي وابتلائي
ابتسمت وهي تنظر إليه وهو يغادر المطبخ فلا يريد أن يضغط عليها يكفي أنه بدأ يلاحظ لينها لمشاعره وانجذابها نحوه قرر أن يتمهل ولن يمل من انتظارها حتى تحبه كما أحبها
جلست جواره لأول مرة تفعلها فدائما تكون مقابله كانت متوتره تريد قول شيء لكنه يقف على طرف لسانها فشعر بارتباكها وسألها
عايزه تقولي إيه مټخافيش مش هض ربك 
عايزاك تسامحني 
خير عملت إيه
بقولك بس بالله عليك بلاش تتعصب عليا 
مش هتعصب قولي 
النهارده الواد السمج ده جه المدرج وقعد جنبي
الولد الي كان بيقولك أنسه فرح
وبعدين! 
نظرت له بتوجس وهي تقول
عرض
عليا نزاكر مع بعض 
اعتدل في جلسته قائلا بثقه
طبعا رفضت
تلعثمت مبرره
كان معاه ورق مهم وأنا وأنا اضطريت أوافق 
جحظت عيناه ونظر لها قائلا پحده
نعم يختي!!!
خاڤت من رد فعله لكن أكملت قائله 
زاكرت معاه ساعه لكن لما لقيته بدأ يعاكس قومت علطول والله 
لم يعقب لكنه استشاط ڠضبا تكرمشت ملامحه قائلا ببرود
وإنت عايزه إيه دلوقتي!
أنا آسفه والله عارفه إني غلطت ومش هكررها
هتسامحني
رفع سبابته محذرا
بس متتكررش تاني والواد ده أنا هتصرف معاه
تهللت ملامحها بفرحه وأومات رأسها قائله
حاضر
مرت الأيام سريعة كعادتها وتبقى إسبوع واحد على حفل زفاف نوح ومريم
أما عن فرح فازدادت مشاعرها ليوسف واتضحت رؤيتها فهي تحبه منذ لقائهما الثاني كادت أن تعترف له بحبها في كثير من الأحيان لكن يتلجم لسانها عند أخر لحظه وفي هذا اليوم خرجت من غرفتها على صوته بعد أن دخل الشقه وأغلق الباب خلف ظهره 
فرح فروحه فرولاه 
رمقته بتعجب وهو يبتسم بسعاده قائله
فرولاه أول مره حد يقولي الدلع ده 
غمز بعينه قائلا
عشان أنا بحب الفراوله وإنتي الفراوله حقي 
ابتسمت بخجل وتخب ط نظرها بكل اتجاه بحياء فأردف قائلا وهو
جبتلك الأيفون 12 بروماكس 
أخذته من يده في سرعه متهلله ودون أن تتفحصه قائله
شكرا بجد شكرا أوي ربنا
ميحرمنيش منك أبدا 
كان مصډوما من كلامها ورد فعلها الذي لم يتوقعه على الإطلاق انتبهت لما فعلت وتنحنحت قائله بخجل
أنا آسفه مقصدتش أصلي كنت متعوده أعمل كدا مع بابا ونوح
ابتسم قائلا بتعجب
أسفه! إنت هبله يا بت! دا أنا هجيبلك كل يوم تلفون عشان ده
غمز بعينه ثم قال
بقولك إيه يلا نكرره ينوبك في قلبي ثواب 
تجاهلت كلامه وأخرجته من الحقيبه ليتجهم وجهها فجأه قائله بسخريه
ريدمي 10
حك عنقه قائلا
مفرقتش كتير يعني يا فرولتي ريدمي من أيفون مش فارقه 
أردف قائلا بمكر 
خلينا في المهم يلا نبدأ من الأول أنا هدخل واديك الموبايل وانت تديني 
ابتسمت بخجل قائله جملتها التي تكررها كلما أحرجها بكلامه رددت بتلقائيه
أعملك قهوه!
عقب وهو يضع يده على بطنه
قهوة إيه أنا عايز أتعشى عندنا اكل ايه
عقبت وهي تعد على أصابع يدها
عندنا فراخ في الفريزر ولحمه وبشاميل وكباب بس كله في الفريزر تحب أطلعلك ايه
غمز بعينه قائلا ببسمه
لأ متطلعيش حاجه يلا البسي عشان نخرج نتعشى بره 
تهلل وجهها بسعاده قائله
وهتجيبلي بيتزا
عقب
بحب مبتسما
هجيبلك احلى بيتزا 
عقبت بابتسامه
 

تم نسخ الرابط