فاطمة محمد

لمحة نيوز

 الساعة دقت 12 بليل رميت شنطتي اللي لمېت فيها أهم حاجات بستخدمها ولبسي وكل أوراقي من شباك أوضتي نزلت في هدوء لتحت وخرجت من باب المطبخ أخدت الشنطة اللي رميتها و مشيت بشويش لحد ما وصلت لبوابة الفيلا الخلفية ولأني مش أول مرة أهرب كنت عارفة أن في الوقت دا كل يوم البواب بيكون بيقفل البوابة الرئيسية للفيلا قلبي كان هيقف وأنا شيفاه جاي ناحيتي بس أخد حاجة ومشي تاني خرجت بسرعة قبل ما يرجع تاني وجريت 
جريت كأني كنت في سجن وبواباته افتحت فجأة!
كنت بجري وأنا جسمي بيرتعش لحد ما اتأكدت إني بعدت تماما ف وقفت وجسمي بدأ يهدأ واحدة واحدة واڼهارت من العياط 
محطة القاهرة صباح اليوم الأول
لو سمحت قطر سوهاج هيطلع امتى 
قدامه ربع ساعة وطالع 
شكرا 
مستنتش حتى يرد وجريت على شباك التذاكر وأنا بقطع تذكرة بسرعة طلعت أدور على الرصيف وأنا جسمي كله بيرتعش حاسة أن بتحرر من السچن اللي كنت عايشة فيه وأخيرا دخلت القطر! 
قعدت مكاني وأنا بأخد نفسي بسرعة من امبارح بليل وأنا بحاول أبعد تماما عن بيتي وبلدي وأي مكان ممكن حد يعرفني فيه 
لحد ما قررت أني أروح بلد بعيدة أيديهم مطولنيش فيها ولا يعرفوا مكاني بعد كام يوم من هروبي 
كنت اتعرفت على واحدة عن طريق الفيس بوك من سوهاج وهي اللي شجعتني أروحلها على الأقل لما أبعد عن القاهرة وكل معارفي فيها مش هيعرفوا مكاني!!
كنت قاعدة بفرك في أيدي ومتوترة لحد ما القطر بدأ يطلع وبدأت أهدأ وفجأة اتفاجأت بالشخص اللي قعد جنبي!!!
هو حضرتك مكانك هنا 
أيوة في حاجة 
لا لأ
كنت بدعي ربنا ميقعدش جنبي راجل لأني هتوتر أكتر وهكون خاېفة طول الطريق وأنا منمتش من إمبارح ومحتاجة أنام!! لكن الحظ محالفنيش لما الشخص دا قعد جنبي 
عملت نظرة سريعة على القطر لقيته كله مليان بصيت على الشخص اللي قاعد جنبي تاني كان باين عليه هادي وشخص محترم فطمنت نفسي شوية 
أول مرة تروحي سوهاج
بصيتله ومردتش كنت عارفة أنه أخد باله إني ببص عليه كتير فبصيت قدامي بسرعة من غير ما أدي أي رد فعل 
كمل كلامه 
أنا آسف لو بتطفل بس أنتي باين عليكي متوترة!
بصيتله تاني من غير ما أتكلم وبعد كدا بصيت للشباك من جوايا عايزة أرد يمكن التوتر يقل لما أتكلم مع حد لكن مكنتش عايزة أفتح حوار مع حد نهائي لحد ما أوصل وكدا أفضل 
الموبايل فجأة اتهز جوا الشنطة جسمي ارتعش واټخضيت وأنا بطلعه بسرعة والتوتر بان عليا أكتر أنا فاكرة إني عملاه airplane mode لحد ما أشتري خط جديد بدل اللي فيه فمن التوتر طلعت الشريحة بسرعة ورميتها من الشباك 
سمعت صوت ضحكته من جنبي أنتي هربانة من حكم عليكي ولا إيه
بصيتله بعصبية نسبية وبصيت قدامي 
طب

خلاص خلاص متعصبيش نفسك بس على فكرة أي حد يقدر يعرف مكانك عن طريق الموبايل نفسه عادي جدا 
سكت شوية وأنا بفتكر هما إزاي بيقدروا يعرفوا مكاني بعد كل مرة بهرب فيها واكتشفت أن دا ممكن يكون السبب ف غمضت عيني وأنا برمي الموبايل من الشباك 
يانهارك أبيض دا أنتي كمان مچنونة!!
واضح أنها بداية مبشرة ألف في الشوارع طول الليل يقعد جنبي راجل مش عارفة بسببه أنام وقاعدة مش على بعضي فوق كدا يطلع شخصية متطفلة مستفزة وفي الآخر أرمي التليفون 
الله يستر في اللي جاي 
عدا شوية وقت وأنا بفرك في أيدي ومتوترة يمكن قلقانة من الجاي لكني حاسة بفخر اني أخيرا أخيرا قدرت أهرب من استبداد عمي ومراته 
بصلي تاني واتكلم بهدوء طب هو أنتي مبتتكلميش!! خارسة يعني
نعم!
يا شيخة ايه دا أخيرا رديتي
في إيه
بصلي بإستعطاف اتكلمي معايا الطريق طويل وأنا أول أسافر وأنا لوحدي وأنتي شكلك متوتر أو خاېفة من حاجة 
ابتسمت لطريقته وملقتش غيري تتكلم معاه
أنتي اللي قاعدة جمبي أنتي رميتي التليفون ليه مش عايزة مين يعرف مكانك
بصيت قدامي وأنا مترددة أحكي ولا أسكت! أنا طول حياتي ملقتش حد أحكيله ولا عرفت أشيل
شوية من اللي علي قلبي! لكن دا بردو شخص شخص معرفوش!
شاف الحيرة في عيني فاتكلم اطمني مسافة ما هننزل من القطر ولا أنا ولا أنتي هنشوف بعض تاني 
بصيت في عينيه وأنا شايفة عينيه كلها صدق!
اتنهدت اه هربانة هربانة من حكم مليش أي ذنب فيه غير أن أبويا وأمي ماتوا وسابوني لوحدي وقتها أخدني عمي أعيش معاه هو ومراته وابنه كنت فاكرة في الأول أنهم طيبين من معاملتهم ليا لكني اكتشفت أنه بيعمل كل دا علشان يكون وصي علي أملاكي وأنه عنده حقد كبير من ناحية بابا وبيطلعه عليا أنا 
أخد البيت وأخد الشركة لكن كل حاجة ما زالت بإسمي ف أنا يا إما أتنازل عن كل دا وبعدها هيرميني في الشارع أنا واثقة يا إما يستني لحد ما يجوزني ابنه اللي أصغر مني ب 3 سنين علشان بردو كل حاجة تروحله 
بصيتله وأنا عيني فيها دموع أنا تحت الټهديد كل يوم وأنا لوحدي مفيش أي حد يقف ضدهم معايا 
أنا مش عايزة حاجة من كل دا أنا بس كنت مستنية منهم الآمان اللي فقدته وسطهم 
كان باصصلي بكل إهتمام وهو بيسمعني وابتسم ابتسامة هادية وسكت 
أخدت نفسي 
هو دا اللي أنا كنت عايزاه أحكي وأسكت مش عايزة رد 
وأنت رايح سوهاج ليه 
بان عليه الفرحة إني غيرت الموضوع وبدأت أتكلم بلدي جامعتي في القاهرة وبسافر كل ترم 
بتدرس إيه 
طب خلاص باقيلي سنة الإمتياز 
بجد 
وأنتي بقا 
أنا درست تجارة بس أنا خلصت السنة اللي فاتت 
ضحكت وأنا بكمل كلامي ومن ساعتها وأنا بحاول أهرب 
ومكنتيش بتعرفي 
لأ
كنت بعرف لكنهم كانوا بيعرفوا مكاني هما مش عايزيني بس عايزين التنازل و دا مش هيحصل غير بموافقتي أنا مهما عملوا فيا عمري ما هتنازل 
ما أنتي كدا مش هتعرفي تعملي حاجة طول ما إيديهم على الورق 
سكت شوية قبل ما أرد أنا سړقت الورق و دا اللي خلاني المرة دي أبعد تماما أبعد من غير رجعة وأبدأ حياتي في مكان تاني بعيد عنهم 
أنتي عارفة حد في سوهاج!!
واحدة صاحبتي هقعد عندها لحد ما أموري تستقر 
عارفة مكانها 
لأ هي قالتلي قبل ما توصلي كلميني وأنا هجيلك المحط 
قطعت كلامي لما أدركت أني رميت الموبايل!! رميته وأنا مش عارفة هي بيتها فين ولا في أي مكان! 
بصيتله تاني وهو مستني مني رد لكني مصډومة!
بس أنا هكلمها إزاي أنا رميت الموبايل 
بسيطة كلميها من عندي 
ما هو أصل أصل يعني انا مش حافظة الرقم 
بعد تفكير انتي أكيد عارفة اسمها طبعا صح 
اه طبعا 
خلاص تاهت ولقيناها أنا أخويا الكبير له معارف كتير وهيعرف يوصلك ليها 
بان عليا التوتر وبصيت قدامي وأنا بالي انشغل
تفكير 
لاحظ توتري احم مټخافيش أنا معاكي
بصيتله وابتسمت ابتسامة متوترة طول الطريق كان
بيكلمني ويفتح كلام وأكلنا مع بعض بعد ما كان مليش نفس أبدا روحه مرحة جدا خلاني محسش بالطريق حكالي عن نفسه وإزاي أقنع أهله وبالذات أخوه يدرس في القاهرة 
محطة سوهاج مساء اليوم الأول
يلا تعالي معايا 
على فين
على البيت
رجعت
خطوة لورا لأ مش هينفع 
مټخافيش صدقيني
أنا عارفة إنك عايز تساعدني لكن مش هينفع صاحبتي
عارفة معاد وصول القطر دلوقتي تيجي 
ولو مجتش 
أنا هسأل
لا لا مش هقدر أسيبك هنا لوحدك أكيد يلا اركبي
كانت عربية وصلت ووقفت قدامه ونزل منها سواق وفتحله الباب رجعت خطوة تانية ل ورا وأنا ببص للعربية وببص لملامح وشه الهادية واللي مفيهاش أي شړ ولا خبث!
سيبني على راحتي
حط ايديه في شنطته وطلع قلم قرب عليا ومسك إيدي وبدأ يكتب رقم
دا رقمي كلميني في أي وقت وأنا هجيلك حتى لو كنتي فين
إلا صحيح أنا لسه معرفتش إسمك!!!
ياقوت
ابتسم أنا مبسوط أن الصدفة جمعتني بيكي النهاردة يا ياقوت 
ركب العربية ومشي وأنا وقفت قدام المحطة بصيت على العربية وهي ماشية و بصيت على رقمه اللي على إيدي وابتسمت من غير ما أحس بس إيه دا أنا حتى معرفش اسمه إيه!!
كنت كل شوية أبص في ساعتي وبحاول أصبر
نفسي
واستنى لكن هي مجاتش الجو بدأ يبقى وحش والناس بدأت تقل في الشارع بدأت أقلق والتوتر بان على وشي لحد ما لقيت العربية وقفت قدامي تاني ونزل منها وهو بيقولي اركبي اتفاجأت أنه رجع تاني وحاولت أرفض لكنه أصر ف ركبت ركبت وأنا حاسة أن القدر بيعمل كل دا معايا علشان حاجة هو لوحده عارفها بصيت
عليه وهو قاعد جنبي وقريب أنا كمان هعرفها!
يا مرحب يا مرحب يا يونس بيه السرايا نورت 
اممم اسمك يونس
إزيك يا عم عز! 
رد وهو بيبص عليا في نعمة يا بيه 
أخدني ووقفنا في جنب ياقوت أنا مش هقدر أدخل عليهم البيت ببنت في وقت زي دا أنا مرضيتش أخدك مكان تاني علشان مټخافيش مني فجبتك بيت العيلة علشان تطمني ليا أنا هخلي مرات عم عز توضبلك الأوضة اللي في الجنينة هتقعدي فيها بس لحد الصبح 
ابتسمت أنا مقدرة كل اللي بتعمله علشاني والله ومكنتش عايزة أتعبك 
تعبك راحة يا ياقوت 
أخدني وراح تاني ل عم عز وقاله يوضب الأوضة اللي في الجنينة معداش وقت كتير ودخلت الأوضة كانت جميلة جدا والأهم أنها قريبة منه!
قدام الأوضة
هبعتلك كل حاجة ممكن تحتاجيها للصبح 
كفاية عليك لحد كدا أنت محتاج ترتاح وتسلم على أهلك أنا أخرتك عليهم 
متقوليش كدا بكرا الصبح هاجيلك علشان نقابل أخويا الكبير وتقوليله على اسم صاحبتك وهو هيجيبلك عنوانها 
أنا مش عارفة أقولك إيه بجد شكرا 
متقوليش حاجة دا واجبي يلا تصبحي على خير 
وأنت من أهله 
استنى لما دخلت وقفلت الباب وراه وقفت ورا الباب وابتسمت الغريب في الموضوع الصدفة اللي حصلت وحطته في طريقي وإني مرتاحة مش خاېفة إحساس أول مرة أحسه من فترة طويلة إني أكون مطمنة للي جاي!
نمت من تعبي لكني قلقت وقت آذان الفجر فقومت علشان أصلي اتوضيت لكني مكنتش عارفة القبلة فين! مكنتش عارفة أصلي أنهي اتجاه فكرت أن ممكن يكون عم عز صاحي في الوقت دا ف خرجت من الأوضة أدور عليه في الوقت اللي كنت ماشية فيه في الجنينة وببص حواليا خبطت في شخص من غير ما أقصد!
رجعت خطوة ل ورا وأنا ببص على هيئته كان طويل ولابس عباية عينيه سودة وتربك من كت ما هي قاسېة جسمي ارتعش أول ما اتكلم بصوته الحاد!
أنتي مين
أنا أنا أنا
محستش بحاجة غير أني بيغمى عليا وبقع على الأرض بعدها مكنتش دارية بأي حاجة أول ما فوقت فتحت عيني واحدة واحدة كانت الرؤية ضبابية بالنسبة لي لكني أول ما لقيته قدامي جسمي انتفض وقومت بسرعة
إيه دا! أنا فين
اللهم ما طولك يا روح 
بدأت أعيط أنا عايزة يونس
وه يونس أخوي
أنت أخوه
انطجي تعرفي يونس كيف وإيه اللي چابك السرايا في الوقت المتأخر ديه!!
معرفتش أرد ف صوت عياطي زاد أكتر سابني ووقف عن السلم ونادي بأعلى صوت عنده يونس يونس
بصلي من بعيد تاني عيني جت في عينيه كانت نظرته حادة ومليانة شړ بعد ثواني كان يونس نزل جري على السلم وبعده ست كبيرة طلعت من أوضة في الدور الأول في السرايا وبعد كدا كل اللي في البيت طلع 
مين دي يا يونس أنا مسفرك مصر تتعلم ولا ترچعلنا ومعاك بنات من البندر 
اهدى بس يا أخوي تعالى بس معايا أنا هفهمك 
أخده
وطلع برا وهو طالع بصلي بنظرة تهديني بدأت أهدي وعياطي يهدأ في الوقت اللي لقيت الست الكبيرة بتقرب مني 
أنتي
تم نسخ الرابط