روايه زواج عقل بقلم فاطيما يوسف

لمحة نيوز

بسم الله الرحمن الرحيم
لا اله الا الله وحده لا شريك له يحيي ويميت له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير
نورهان بعصبية 
_كيف يا ابوي عايزني اتجوز واحد في الغيبوبه من بقى له سنه بحالها وما بيفوقش انت كده بترميني في الڼار لازمتها ايه الجوازه دي 
رد عليها ابوها بتصميم
_انا قلت كلمتي هتتجوزيه يعني هتتجوزيه مش بمزاجك يا بت انتي واعملي حسابك فرحك عليه الخميس الجاي واصل .
بقت بتلف في الاوضه زي المجنونه وحاسه ان حياتها پتنهار لكن هتعمل ايه مضطره تسمع كلام ولدها وتعمل له اللي هو عايزه لانه لو ما نفذتش كل كلمه بيقولها ممكن يطير رقبتها
وبتمر الايام ولقيت نفسها واقفه في الاوضه بفستان فرحها مع عريسها اللي نايم في غيبوبه ولا دريان بالدنيا 
فجه حماها من وراها وقال لها
_عايزك تاخدي بالك منين يا بنتي وعينك تبقى عليه على طول انا ولدي كان زينه شباب قنا كلياتها ومحدش كان زيه ولا في وجاهته واصل وانا واثق ان انتي هتبقي قدم السعد عليه وهيخف من الغيبوبه اللي ما لهاش تفسير داي انا فكرت كتير يومين وهنقله المستشفى الخاصة بتاعتنا علشان يبدأ رحلة علاج جديدة وتفرحي بجوزك يابت الناس.
كانت واقفه متوتره قدامه وبتفرك في ايديها مش عارفه ترد عليه بايه لانها شايفه ان هو اكتر حد ظلمها لما راح اتقدم لباباها وساومه ان هو يسدد له ديونه علشان يجوزها ابنه العاجز اللي يعتبر بين الحياه والمۏت وقالت له 
_ ليه عملت فيا إكده لو بنت من بناتك كنت هترضي لها جوازة زي دي وياعالم هفضل محپوسة وياه في الأوضة داي قد إيه وياه ليه ده إنت شكلك راجل طيب وميبانش عليك القسۏة اللي خدتني بيها وجبتني لقدري المجهول اهنه 
جاوبها وهو بيطبطب على ضهرها بحنان 
_متتعجليش بالمكتوب يابتي أني واثق إنه كله هيبقي زين وولدي هيعاود وياكي من المستشفى سليم ومتعافي بس انتي قولي يارب .
خلصوا كلامهم وسابها وقعدت جنبه تتامل ملامحه اللي باين عليها التعب جامد وفي اللحظه دي حست بالشفقه ناحيته وقررت انها تعمل اللي عليها وتقف جنب جوزها هي خلاص اتحطت قدام الامر الواقع وما ينفعش يتقال عليها انها مطلعتش بنت أصول 
عدت الايام وراحوا على المستشفى اللي هيبدأ فيها قاسم رحلة علاجه كانت نورهان داخلة معاها المستشفي وهي حاسه بالأمل في ان ربنا هيشفيه 
وقعدت جنبه على السرير تتامل ملامحه اللي حفظتها في

اليومين اللي فاتوا دول على ظهر قلب واستغربت ان الملامح الرجوليه البحته دي والجسم الطول بعرض نايم على السرير مش دريان بالدنيا ولاول مره قررت انها تمسك ايده وتحضنهم بين ايديها والغريب انها اول ما عملت الحركه دي حست بدفى واحتواء وبدات تتكلم معاه كانه واعي ودريان باللي هي بتقوله 
_كيفك يا قاسم النهارده انا حاسه ان انت هتبقى زين وهترجع تنور حياتك تاني اوعدك اني اكون جنبك سند من النهارده ومش هسيبك الا وانت ربنا شافيك .
دخلت الممرضه اللي اول ما شافتها نورهان ما حستش بالارتياح ناحيتها بتدي له الحقنه اللي هي اول كورس في علاجه ركزت على اسم الحقنه كويس جدا عشان تبقى عارفه
وسالتها بجديه عشان هي قررت تسال عن اي حاجه تخص مرضه
_المفروض انك هتدي له كم حقنه في اليوم عايزه اعرف هتمشوا معاه ازاي علشان اكون مجهزه حالي .
ردت عليها الممرضه وعينيها زايغه
في الاوضه كلها كانها مش عارفه ترد بايه 
_والله ما
عارفاش
انا وقت
ما الدكتور المسؤول عن حالته يقول لي اعمل ايه بعمل دي كل الحكايه انا اهنه مش الدكتور انا مجرد ممرضه بنفذ الاوامر وبس .
بصيت لها نورهان بحذر اكتر وقالت لها
_طيب مين الدكتور المسؤول عن حالته عايزه اتكلم معاه لو سمحتي 
قالت لها على اسم الدكتور لكن ما رضيتش تدلها على مكانه وتحججت باي حجج 
بعد ماقاسم اخد الحقنه بربع ساعه حست إن أعضائه بتتشنج وإن طبيعته اتغيرت لكن عشر دقايق بالظبط ورجعت ملامح وشه لهدوئها تاني وده خلاها تستغرب جدا 
بعد شويه رحت نورهان الدكتور وقعدت معايا في المكتب وسالته شويه اسئله لحد اخر سؤال 
_طيب ممكن اعرف هو بعد ما اخد الحقنه الاخيره حسيت ان وشه بيتشنج وان جسمه بيهتز وبعد إكده رجع لطبيعته ثاني ممكن اعرف تفسير ايه ده يا دكتور .
استغرب الدكتور من الكلام اللي قالته ولأن مفيش ممرضة من اللي متابعه حالته عرفته كده فقال لها 
_ إنتي متوكدة من كلامك ده يا مدام 
هزت راسها بتأكيد
_ أه ورب اللي خلقني ده حصل..
الدكتور الشك دخل قلبه وطلب منها 
_ بصي أني هديكي ورقة وقلم اول ما الممرضه تاجي تدي له الحقنه تسجلي لي بعد ما تمشي اسم الحقنه تكتبيها لي في الورقه
هو المفروض بياخد خمس جرعات في اليوم اني اللي محددها له وبعد اليوم ما ينتهي تاجي لي اهنه من غير ما حد ياخد باله منك وتديني الورقه اللي انتي سجلتي فيها
اسامي الحقن .
حست بارتعاب من شك الدكتور فسألته 
_ هو ممكن يكون بياخد حقن غلط هي اللي عامله فيك ده يا دكتور وهي اللي مخلياه في غيبوبه مش مفهومه
رد عليها الدكتور وهو حاسس بالشك ده من زمان
_ممكن جدا انا اصلا مستغرب حالته لاني بجيب له الحقن بتاعته من بره وببعت تقارير عن حالته لاستاذي في المانيا وهو برده شاكك نفس الشك علشان إكده قلت للحاج جابر يجيبه اهنه المستشفى علشان نعرف نتابعو معاه ونعرفو نحل اللغز .
مش عارفه لما قال لها الكلام ده حست ان في حاجه غريبه ومش مفهومه في الموضوع وقررت انها تركز معاه قوي وسابت الدكتور وراحت على اوضته وعينيها الاتنين مفتحه على الاخر 
قعده جنبه ومسكت ايديه واتكلمت معاه كانه فاهمها
_تعرف ان ملامحك جميله قوي يعني متخيلاك لما تتكلم هيبقى شكلك عامل ازاي ومتخيلاك وانت واقف على طولك بس ساعتها اكيد هتبقى طلتك ليها رهبه بالنسبه لي نفسي قوي اشوف نظرتك ليا لما تعرف اني بقيت مراتك .
وفضلت تتكلم معاه لحد ما الممرضه دخلت وادته الحقنه وحصل له نفس اللي حصل له وهي طبعا ركزت وشافت الحقنه اسمها ايه كانت واقفه جنب الممرضه كويس جدا لان الممرضه بتاخد الفارغ بتاع الحقن معاها وما بترمهوش في الباسكت بتاع الاوضه
واول ما الممرضه خرجت راحت للدكتور ووريته اسم الحقنه واللي اول ما شافها استغرب جدا 
على طول راح على اوضه قاسم وبدا ياخد منه عينات ډم علشان خاطر يحللها 
وقف اي ممرضه تدي له الحقن وهو اللي بقى بنفسه يباشر الكورس العلاجي بتاعه
عدى اسبوع والغريبه ان حاله قاسم بتتحسن وده لان الدكتور متابع حالته بنفسه ونورهان ما بتغفلش عنه خالص وحتى لو بتنام والده بيفضل مكانها لانهم عرفوه كل حاجه 
بعد ما الدكتور اداله الحقنه في مره طلب منها انها
تجي له على مكتبه واول ما دخلت له كان شكله ما يبشرش بالخير فقال لها 
_تعرفي ان لولاكي كان زمان قاسم ايامه معدوده
في الدنيا.
اندهشت
جدا من كلام الدكتور
وسالته
_ليه ايه اللي حصل خلاك تقول كده يا دكتور
اتنهد بتعب وحيره في نفس الوقت وجاوبها
_الحقن اللي كان بياخدها كانت بتوقف خلايا جسمه بسرعه رهيبه واكتر تركيزها بيبقى على خلايا المخ يعني بالمختصر اللي بيحصل له ده مۏت بالبطيء بس كان هيقضي عليه في شهور قليله جدا.
اڼصدمت نورهان من كلام الدكتور واتكلمت 
_ازاي الكلام ده يا دكتور مين يقدر يعمل
اكده في قاسم
مين اللي قلبه حجر ياجي على انسان ويحرمه من حقه في الحياه بالطريقه المؤذيه دي 
استريح الدكتور في قعدته على كرسيه وجاوبها
_ مش انا اللي اقدر اجاوبك على السؤال ده يا مدام انا دلوقت بعت للحاج جابر وهخبره بكل حاجه وهو اللي يقرر مين يقدر يعمل إكده في ولده 
وبالفعل ما فيش نص ساعه وهم بيتكلموا مع بعضهم وبيشوفوا هيعملوا ايه في حالته الحج جابر والد قاسم جه وحكى له الدكتور على كل حاجه وضړب عصايته في الارض پغضب واتكلم بصوت عالي
_ازاي الكلام ده يحصل في المستشفى اهنه يا دكتور كيف ولدي ياخد حقن تخليه ېموت مين له مصلحه يعمل إكده 
الدكتور حاول يهديه بكلامه وقال له
_للاسف يا حاج الحقن دي كان بياخدها وهو كان في البيت عندك قبل ما ياجي المستشفى بكتير دور عندك وشوف مين له المصلحه في ضرر ابنك وان ېموت بالبطيء بالشكل ده .
هنا احتار الحاج جابر مين يقدر يعمل في ولده وكده هو عمره ما اذى حد ولا عمره فكر يفتري على حد فضل يفكر كتير وكتير وفي الاخر ما وصلش لنتيجه 
وعرض على الدكتور وقال له
_طب دلوقت يا دكتور ينفع ننقل ولدي في مكان ما يعرفوش حد واصل والتابع وياه ونجيب له ممرضه خصوصي له تكون واثق فيها وتعرفنا الدواء باساميه وكل حاجه تخص ولدي واحنا هناخد بالنا علشان خاطر اللي بيعمل له كده لما يلاقي تحسن ما يقتلهوش ويقضي عليه خالص .
الدكتور عجبته الفكره حاله قاسم مش محتاجه عنايه ولا محتاجه مستشفى هو فقط كورس علاجي هيمشي عليه بس يكون صح فاقترح على الحاج جابر
_انا معاك في فكرتك دي يا حاج وان شاء الله انا مجهز له كورس علاجي هيجيب نتيجه معاه ايه زينه قوي بس قبل كل حاجه لازم تعرف مين اللي عمل في ولدك اكده .
وفضلوا اتكلموا مع بعض وقرروا انهم هيعملوا خطه عشان يعرفوا مين اللي ورا اذيه قاسم.
في مكان واقف واحد ومعاه اتنين ستات كان ماسك واحده فيهم پغضب واتكلم وهو بيجز على اسنانه 
_ازاي يا وليه انت اللي اسميه قاسم ده بيتعافى وازاي خرج من المستشفى من غير ما اعرف .
كانت واقفه قدامه مړعوبه من نظراته وردت عليه وهي بتهته في الكلام
_والله يا بيه كل حاجه حصلت من غير ما اعرف ازاي انا كنت بديل الحقن بانتظام زي ما حضرتك متفق معايا بس الدكتور في اخر 10 ايام اللي فاتوا كل مره كان بيقول لي ان هو ادى له الحقنه ما كنتش بقدر اتكلم ده غير ان مرته كانت مفنجله عينيها
على الاخر وما كانتش بتسمح لحد فينا واصل انه يعمل اي شيء الدكتور ما قالهاش عليه .

تم نسخ الرابط