جوزي متجوز عليه بقلم ديانا ماريا
المحتويات
مد يده بنقود خدى دول هتحتاجيهم.
دنيا بسخرية لا كتر خيرك مش محتاجة منك حاجة .
ثم أمسكت ابنتها بيد و اليد الأخرى حقائبهم.
كانت حماتها تنتظرها فى الأسفل وهتفت بحزن هتمشي
يا بنتى
دنيا بصوت خافت ايوا يا ماما عايزة حاجة
بكت حماتها وعانقتها
متمشيش يا بنتى طب تعالى
عيشي معايا طيب بالله عليك.
تنهدت دنيا وهى تضمها بيد واحدة مينفعش يا ماما
وأنت عارفة .
حماتها بقلق طب هتعيشي فين و حلا
بقلم ديانا ماريا.
دنيا بتهكم تصدقني هو مقلقش ولا سأل هنعيش
أنا و بنته فين! متقلقيش يا ماما أنا هروح شقة
أهلى القديمة لسة موجودة ودى ورثي منهم.
عانقت حماتها حفيدتها وبكت بحرقة ربنا على الظالم
يا بنتى حسبى الله ونعم الوكيل امتى هيعرف
أنه فرط فى بنت الأصول علشان يجري ورا وهم.
تجمعت الدموع فى عينيها ولكن لم تبك.
مشت فى الطرقات مع ابنتها لأنها لم تجد أتوبيس
والنقود التى معها
لا تكفى أجرة تاكسى.
وصلت أمام العمارة و العرق يسيل على وجهها
ثم شعرت بالدوار والسواد يسيطر عليها و وقعت
على الأرض مغشيا عليها وابنتها تناديها بلا إجابة!
فتحت عينيها ببطء وهى تشعر بألم شديد فى معدتها
تلفتت حولها لتدرك أنها فى مستشفى.
نهضت فجأة بخوف أين هى ابنتها وماذا حدث لها
فى تلك اللحظة دلف رجل إلى الغرفة يبدو من هيئته
أنه طبيب.
الطبيب حمدا لله على سلامتك حاسة بأيه دلوقتى
دينا بخوف بنتى بنتى فين
الطبيب بإبتسامة أهدى بنتك بخير ومعانا.
تنهدت بإرتياح طب هى فين عايزة أشوفها.
قال بجدية أقلقتها هنجيبها لك بس فى حاجة الأول
عايزة أقولها لك .
دنيا بقلق هى إيه
الطبيب بأسف للأسف مقدرناش ننقذ الجنين.
نظرت له بعدم استيعاب ثم بكت رغما عنها
ولكن قالت بصبر الحمد لله على كل حال.
نظر لها الطبيب بتعجب فقالت يمكن ربنا عمل كدة
علشان مشيلش الهم أكتر من كدة ومفيش حاجة
تربطني بيه غير البنت .
بقلم ديانا ماريا.
حمحم الطبيب ثم قال ممكن أعرف قصدك مين
وليه كنت لوحدك مع بنتك من غير حد
ده لو مش هيتطفل على خصوصياتك.
دنيا بألم قصدي جوزى اللى راح اتجوز عليا وصدق
كدي وافتراء مراته التانية وطلقني ورمانى أنا
وبنته واللى فى بطنى من غير ما يقلق علينا.
الطبيب بأسف لا حول ولا قوة إلا بالله.
الطبيب على فكرة أنا لقيتك قدام العمارة اللى
ساكن فيها أنت ساكنة هناك
دنيا بتأكيد اه بيت أهلى القديم هناك.
الطبيب بإبتسامة طب ده كويس
دنيا بشك ليه
الطبيب بإحراج قصدي يعنى علشان نبقى جيران
ومتبقيش لوحدك وكمان أنت تعبانة.
دنيا بإبتسامة باهتة كتر خيرك يا دكتور شكرا جدا.
الطبيب
خرجت فى اليوم التالى من المستشفى ومع طفلتها
وقد أصر الطبيب التى عرفت إسمه وهو على
على أن يوصلها إلى شقتها.
بقلم ديانا ماريا.
فتحت الشقة وهى تنظر لها بحنين كانت متعبة
ف أرجأت التنظيف لليوم التالى واكتفت بتنظيف
الغرفة التى سينامون بها.
فى المساء طرق الباب ف فتحته لتجد على
يقف هناك .
دنيا بإستغراب دكتور على فى حاجة
قال بهدوء وهو يمد يده بأكياس لها اتفضلي دول.
دنيا بحيرة ايه دول
الطبيب ده عشا أنا جيبته من مطعم ليكم.
دنيا بكبرياء بس أنا مش باخد حاجة من حد يا دكتور.
الدكتور بصرامة متفهمنيش غلط أنا مش بعطف عليك
أنا بس حبيت أعمل كدة علشان أنت تعبانة ومش هتقدري
تعملي اكل ولسة مشترتيش حاجة للبيت وده أول يوم
ليك هنا وكمان علشان البنت الصغيرة .
دنيا بإحراج أنا آسفة مش قصدي بس.
على بإبتسامة ولا يهمك المهم خديه بس ودى كمان.
ومد يده ب كيس من الحلويات والشيكولاتة والعصائر.
على دى للبنت الصغيرة.
دنيا بإمتنان مش عارفة أقولك إيه بجد.
على برقة متقوليش حاجة ولو احتاجتي أي حاجة
أنا فى الدور اللى تحتك علطول.
دنيا بصوت منخفض شكرا يا دكتور .
ذهب بينما هى أغلقت الباب وابتسمت بسبب كرمه
ولطفه وذهبت لتأكل هى وابنتها.
كانت ممتنة له حقا لأنه فكر بما نسيته هى كانت
جائعة هى وابنتها ولم تعرف من أي ستحضر طعام
ولكنه فكر بها وأحضر طعاما كثيرا لهما.
كان الطبيب ينهى تقريرا فى وقت متأخر.
انتهى ثم
خلع نظاراته وهو ينظر فى الساعة
ليجدها الواحدة صباحا
كان على وشك الذهاب للنوم حينما سمع طرقا
قويا على بابه ف ذهب يفتحه بإستغراب.
وجد دنيا أمامه تبكى الحقني بسرعة يا دكتور!
على بقلق حصل إيه
دنيا حلا حرارتها عالية أوى ومش راضية تنزل
وبترتعش.
على ثانية واحدة.
ذهب للداخل وأحضر حقيبته ثم صعد معها و وجد
الطفلة وجهها أحمر وترتعش كما يتصبب العرق منها.
فحصها سريعا هاتي طبق مية ساقعة بسرعة
علشان نعملها كمادات.
حاول خفض الحرارة ولكن لم يفلح ف حمل الطفلة
ثم دلف إلى الحمام و فتح المياه الباردة فى مكان الإستحمام و وقف تحتها وهو يحمل الطفلة لمدة
وهى تراقبهم بقلق.
خرج بعدها هاتى هدوم نضيفة ليها بسرعة وفوطة.
أسرعت تحضر ما طلبه وكان أثناء ذلك مدد الطفلة
و هو يحضر حقنة خافضة للحرارة لها .
بعد أن أعطاها الحقنة قال لدنيا أنا هطلع لحد ما تغيري لها.
نظرت إلى ثيابه المبللة طب يا دكتور روح غير هدومك
دى على ما أغير لها هدومها.
نظر لنفسه ثم قال تمام .
ذهب بسرعة وعاد ثم اطمئن على الطفلة مجددا.
قال ل دنيا
وهى هتبقي بخير.
تنهدت بإرتياح كبير وهى ترتعش من الفرحة .
قال على وهو يلاحظ إرهاقها اتفضلي روحى ارتاحى
وأنا هقعد جنبها.
نفت بقوة لا طبعا مش هسيبها هفضل قاعدة معاها.
جلس على كرسى بجانب السرير بينما
هى جلست على الناحية الأخرى على السرير
بجانب ابنتها النائمة.
كانت تمسح على وجه ابنتها بحزن ف قال لها على بلطف
متخافيش عليها هى بقت كويسة دلوقتى وأن شاء الله
هتخف بسرعة.
دنيا بحزن وهى تناظر ابنتها مبقاش ليا غيرها فى الدنيا
دى خوفت اخسرها.
على بفضول ممكن أسألك سؤال
دنيا اتفضل.
على هو فين أهلك
دنيا بحزن بابا توفى أول ما اتجوزت و ماما من سنة
بالضبط ومعنديش قرايب.
على بتريث طب إيه خلاك تتجوزي طليقك ده
نظرت له دنيا ف قال بسرعة لو مش عايزة تجاوبي
براحتك.
أذن الفجر ف نهض على وهو يقول أنا هروح أصلي
الفجر و أن شاء الله هبقي اجى أشوفها وقت
تانى.
نهضت معه بسرعة كتر خيرك يا دكتور أرتاح أنت
بالله عليك.
أبتسم بلطف لو عايزة أي حاجة قوليلي.
وقفت بتردد لا تعرف تخبره أم لا ف قال قولى
لو سمحت من غير تردد.
دنيا بتوتر هولو يعنى حضرتك تشوفيلي أي
شغلانة علشان أعرف أصرف على نفسى وبنتى.
قطب على بس طليقك الملزم بيكم شرعيا وقانونيا.
دنيا بحدة أنا مش عايزة منه حاجة أبدا حتى بنته
رماها من غير ما يقلق عليها.
على بهدوء طب أهدى أنا السكرتيرة بتاعتي هتتجوز
وهتسيب الشغل أي رأيك تيجي مكانها.
دنيا بلهفة بجد يا دكتور
على بنبرة متمهلة ايوا بجد وتقدري تبدئي من الوقت
اللى تحبيه وكمان هتاخدي المرتب مقدم.
دنيا بفرح و تأثر أنا مش عارفة أقولك إيه ربنا يجازيك
كل خير.
أبتسم ببشاشة يارب السلام عليكم.
دنيا عليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
ذهب ثم جلست وهى تحمد الله أن حياتها تبدأ
فى التحسن من جديد وكأنه أرسل لها على حتى لا
تعانى المزيد .
ثم نامت دون أن تشعر استيقظت مع استيقاظ
صغيرتها.
قبلتها حبيبى بقا كويس دلوقتى
ضحكت الفتاة لها ف حملتها ثم حممتها وعندما كانت
تمشط لها شعرها رن جرس الباب ف ارتدت حجابها
و ذهبت لتفتح.
كان الطبيب ومعه أكياس كثيرة حلوتنا عاملة إيه
النهاردة
دنيا بإبتسامة الحمد لله بقت أحسن هى صاحية جوا.
على ممكن أدخل
دنيا بسرعة اه طبعا اتفضل.
دلف إلى الداخل و وضع الأكياس على الطاولة.
دنيا بإستفهام الأكياس دى فيها إيه يا دكتور
على بإبتسامة اصلى ملحقتش اتغدى ف قولت أجيب
نأكل كلنا مع بعض و حاجات صحية عصاير وفواكه
علشان صحة البنت.
هزت رأسها بقلة حيلة وامتنان أقولك
على بهدوء متقوليش حاجة أنا هروح أشوفها.
ذهب لفحصها والصغيرة تبتسم له لأنه كان يلاعبها
ويضحك لها.
على بإبتسامة لا ده صحتنا بقت عال العال بس فى حاجة
كدة.
دنيا بقلق حاجة إيه
على متقلقيش ده بس تحليل دم صغير عايز
أعرف عندها أنيميا ولا لا.
دنيا طب معاده أمتي
أقترح عليها إيه رأيك نتغدي و نروح نعمله
دنيا باعتراض يا دكتور أنا مش عايز اعطلك
قاطعها على بحزم مفيش تعطيل ولا حاجة
إحنا هنروح المستشفى وناخد النتيجة فورا علشان
نطمن.
تنهدت وكانت على وشك الكلام حينما رفع يده
ليوفقها وهو يقول عارف عارف مش عارفة تقوليلي
إيه خلاص متقوليش حاجة خالص.
ضحكت برقة و تناولوا الغداء معا ثم ذهبوا
بسيارة على إلى المستشفى.
لم تتحمل رؤية ابنتها تتألم ف خرجت حتى ينتهوا
و حاول على إلهاء الطفلة حتى ينتهى الممرض من
أخذ العينة.
ثم خرج وهو يحملها حاولت دنيا أخذها منه ولكن
الطفلة تعلقت به .
قال على بإبتسامة سيبيها لو سمحت
ثم خاطب الطفلة إيه رأيك يا حلا لو بعد ما نخلص
نجيب حاجة حلوة
هزت رأسها إيجابيا بحماس وهى تضحك ف ابتسمت دنيا
على سعادة ابنتها الواضحة.
كانوا عائدين وحلا تنام فى حضن دنيا ثم توقفوا فى إشارة مرور .
أتت فتاة تبيع ورود عند شباك على تقول بتوسل بالله
عليك يا بيه خد مني ربنا يخلي لك مراتك
وبنتك يارب.
أبتسم على ودنيا وجهها يتورد من الإحراج و الخجل.
أخرج نقود وأعطاها لها خدى دول و هاتى الورد
كله .
الفتاة بفرح ربنا يكرمك يا بيه ربنا يبارك لك.
وذهبت بسعادة بينما التفت على إلى دنيا أنا معنديش
حد اديله الورد ده ممكن تقبليه منى.
توردت خجلا وسعادة لأنه لم يهديها أحد ورودا
من قبل .
قالت بإرتباك اا شكرا ليك.
على بإبتسامة العفو.
ثم عادوا إلى المنزل وفى اليوم التالى
ذهبت إلى العمل فى عيادة الطبيب على فى نفس
الدور الذى يعيش فيه فهو يمتلك الشقتين وقد
حول واحدة إلى عيادة.
دلفت وجلست وبدأت عملها فى حجز المواعيد و
إدخال المرضى ولكن كان يلفت انتباهها المكتبة
الموجودة أمامها وتمنت لو تستطيع استعارة كتاب
والقراءة ف دائما ما كانت تهوى القراءة و لكن
لم يشاركها أيمن هذا أبدا ولم يشجعها وانشغلت
بمسؤوليات الزواج والأمومة.
بعد أن أدخلت آخر مريض تشجعت و نهضت واقتربت
من المكتبة وهى تتلمس الكتب بشوق.
لم تشعر بخروج المريض واقتراب على منها .
قال بهدوء بتحبي الكتب
فزعت لأنها كانت شاردة ف اخذت نفسا عميقا
وقالت له بحنين و حزن اه بحب الكتب والقراءة جدا
بس للأسف مقرأتش من سنين .
قال بإيجاز تقدري تاخدي اللى عايزاه منها.
دينا بتلهف بجد شكرا يا دكتور .
كانت ابنتها معها طوال الوقت تلعب حولها اقتربت
الطفلة من على تتعلق بساقه ثم رفعت
وجهها له وهى تقول ببراءة بابا.
صدم كل من على و دنيا التى أحمر وجهها من
الإحراج و أسرعت تحمل ابنتها.
دنيا بإحراج أنا آسفة جدا يا دكتور.
متابعة القراءة