المراهقه والشيخ بقلم ساره
المحتويات
من الممكن ان تغيري رأيك حينها
الا ان لمار ردت بعناد
كلا لن أوافق اخبريه بأن ينسى أمر هذا الموضوع تماما هل فهمت !
ثم حملت حقيبتها ونهضت متجهة خارج المنزل
في القرية
استيقظ فارس من نومه على صوت ينادي عليه
ابتسم بحبور وهو يتطلع الى ابنه الذي اخذ يحاول إيقاظه
نهض من وضعيته المتمددة واعتدل في جلسته قائلا بنعاس
صباح الخير
اجابه الابن
صباح النور أبي جدتي طلبت مني أن أوقضك لتتناول الافطار معنا
تنهد فارس بصوت مسموع ثم قال بنبرة ثقيلة وهو ينهض من مكانه ويتجه نحو الحمام
خمس دقائق وسوف تجدني معكم اسبقني انت الى غرفة الطعام
ركض الصغير متجها الى غرفة الطعام ليجد جدته هناك
جدتي جدتي أبي سيأتي بعد لحظات
تعال هنا يا نور عيون جدتك
قالتها صفية وهي تحتضنه وتطبع قبله على جبينه
اجلسته بجانبها وبدأت تطعمه من الطعام الكثير دلف فارس بعد لحظات ملقيا تحية الصباح عليهم اقترب من والدته وطبع قبلة على جبينها ويدها ثم جلس على الكرسي المقابل لها وبدأ في تناول طعامه
انتهى من تناول طعامه وقال موجها حديثه لوالدته
سوف أذهب الى العمل هل تريدين مني شيئا!
اجابته الام وهي تحرر الصغير من
بين احضانها
متى سنذهب الى منزل سالم العمري !
أمي لقد تحدثنا بهذا الموضوع مسبقا
الا ان الام كانت مصرة على حديثها وهي تكمل
يقولون ان ابنته الكبرى تشبه البدر في جمالها وانا لا اريد ان أضيعها منك
أمي ألا تملي من هذا الموضوع لقد تحدثنا به مسبقا
نهضت صفية من مكانها مستندة على عكازها ثم تقدمت ناحيته مقتربة منه قائلة بإصرار
نعم لا امل ولن امل حتى أراك مستقر مع زوجة تحبك وتنجب لك الكثير من الاطفال
حينما أجد الفتاة المناسبة سوف أتزوجها فورا أعدك بهذا
ارجوك يا فارس وافق على رؤية الفتاة
ارجوك انت يا امي اتركي هذا الموضوع لوقته المناسب
قطع حديثهما دخول رؤية التي جاءت من بيت زوجها ليقول فارس بسرعة
ها قد جاءت رؤية ستبقى معك اليوم بأكمله حتى لا تملي
ثم خرج مسرعا من المكان بينما تقدمت رؤية من والدتها واحتضنتها متسائلة
ماذا يحدث هنا ! ما به فارس !
اجابتها الام
نفس الموضوع
امي اتركيه وشأنه من فضلك
اومأت الأم برأسها وقالت على مضغ
يبدو أنني سأتركه وشأنه بالفعل فلا حل اخر امامي
نهاية الفصل عرض أقل
الفصل العاشر
عادت لمار الى منزلها وهي تشعر برغبة عارمة في البكاء
دلفت الى غرفتها واغلقت الباب خلفها واڼهارت باكية على سريرها
سمعت طرقات على باب غرفتها يتبعها دخول والدتها التي اتجهت نحوها بسرعة وقلق وسألتها
ماذا جرى عزيزتي ! لماذا تبكين !
اندست لمار بين أحضانها على الفور وهي مستمرة في بكائها
لتربت والدتها على ظهرها وهي تحدث نفسها قائلة
يا الهي مالذي حدث !
كفكفت لمار دموعها وابتعدت عن احضان والدتها وقالت بنبرة متحشرجة
لقد ظهر إسمي اليوم في قائمة الاطباء الذين سيخدمون في القرى تخيلي في أي قرية وضعوني !
ابتلعت الام ريقها وقالت پخوف حقيقي
لا تقوليها ليست تلك القرية
بل هي لقد وضعوني في تلك القرية اللعېنة
يا الهي ما هذه المصېبة !
قالتها الام بعدم تصديق لما تسمعه لتعاود لمار الانخراط في البكاء من جديد
شعرت والدتها بالشفقة من اجلها فأقتربت منها والدتها وقالت لها
لا بأس حبيبتي ألا تستطعين التبديل مع أحد زملائك في قرية اخرى !
هزت لمار رأسها نفيا وأجابت من بين دموعها
للاسف لا استطيع
اذا لا يوجد أمامنا حل سوى القبول بما يريده القدر
يعني سأذهب الى هناك !
سألتها لمار بحسرة لتجيب والدتها
سوف أتحدث مع والدك عله يستطيع مساعدتنا يتحدث مع أحد من معارفه لينقلك الى قرية اخرى
تطلعت لمار اليها بلهفة وقالت
اتمنى هذا بشدة ارجوك تحدثي معه
اومأت الام برأسها وقالت مهدئة إياها
سأحاول معه ولكن لا تتأملي كثيرا أن ينقلك الى مكان أخر
اعلم هذا انا لن أضع آمالي عليه ولكن عسى ولعل يحدث شيئا
ابتسمت الام لها ثم أخذت تربت على وجنتها وقالت
ما رأيك ان تتناولي طعامك !
لا شهية لدي
الا ان الأم أصرت عليها أن تتناول طعامها مما إضطر لمار الى النهوض معها وتناول طعامها
في القرية
جلس فارس أمام والدته صفية التي تحدثت بجدية قائلة
لقد تحدثت مع عمتك نسرين ابنتها ستأتي من الخارج غدا
حقا ! هل كل شيء جاهز لإستقبالها !
اجابته صفية
نعم لقد جهزنا جناح كامل لها قمنا بتنظيفه وترتيبه بشكل جيد
جيد هل هناك شيء معين مطلوب مني !
اومأت صفية برأسها وأجابته
أريد منك ان تجعلها تعمل معك في المعمل
ماذا تقولين يا أمي ! أي معمل !
وما المشكلة يا بني ! إنها مهندسة زراعية وستساعدك كثيرا في عملك
إلام تخططين بالضبط !
سألها فارس بنبرة مشككة لتبتسم
دع كل شيء لوقته المهم أنك يجب ان توافق
زفر فارس أنفاسه بضيق ثم قال
سأوظفها لدي لكن يجب أن تعلمي أنني لن ارحمها في العمل أبدا فأنت تعلمين بأنني لا ارحم موظفيني أبدا
عاملها كما تشاء يا بني أنا لن أتدخل في عملك
نهض فارس من مكانه واتجه الى غرفة ابنه
كان ابنه جالسا على سريره والذي ما ان رأه حتى قفز من فوق السرير وركض نحوه ليضمه فارس إليه ويشدد من إحتضانه له
ماذا تفعل !
قالها فارس وهو يجلس على سريره واضعا إياه بين احضانه ليجيبه ابنه
كنت أذاكر دروسي
ثم سأله الابن مرة اخرى
متى ستأخذني معك الى المعمل ! لقد وعدتني بهذا منذ وقت طويل
اجابه الاب وهو يقبل جبينه
في العطلة الان انت اهتم بدروسك وعندما تأتي العطلة سأخذك معي يوميا حتى تمل من الذهاب الى هناك
ولكن ما زال الكثير على أن تأتي العطلة
قالها الإبن بضيق ليبتسم فارس وهو يقول بجدية
حسنا سأخذك يوم الأجازة الاسبوعية الى هناك
حقا !
اومأ فارس برأسه ليضمه الطفل بسرعة وهو يهتف بسعادة
حبيبي يا بابا
في صباح اليوم التالي
توقفت سيارة سوداء عالية امام قصر عائلة صفوان
هبطت منها فتاة شقراء جميلة ترتدي بنطال جينز أسود فوقه قميص أخضر اللون ذو أكمام مربعة
فتحت باب القصر وخرجت منها أحدى الخادمات لإستقبال الفتاة التي أعطتها حقيبتها بسرعة ثم تحركت متجهة الى داخل القصر
دلفت الفتاة الى الداخل وتحديدا الى صالة الجلوس لتجد صفية هناك في انتظارها وبجانبها فارس ونورا
تقدمت الفتاة بسرعة وانحنت نحو صفية مقبلة كف يدها لتربت صفية على ظهرها وهي تبتسم بسعادة
اتجهت بعدها نحو نورا وحيتها ببشاشة ثم تقدمت نحو فارس و حيته ايضا
جلست نسرين بجانب صفية بعدما طلبت منها صفية ذلك تحدثت صفية متسائلة
كيف حال والدك ووالدتك !
بخير
أجابتها نسرين وهي ما زالت محتفظة بإبتسامتها
بخير الحمد لله
ثم عادت وسألت صفية
وانت كيف حالك خالتي !
اجابتها صفية وهي تربت على يدها
بخير
تحدثت نورا هذه المرة قائلة
هل تحبين ان ترتاحي في جناحك قبل الغداء
بالتاكيد
نهضت نسرين مع نورا حيث ذهبتا الى الجناح الذي خصصته صفية لها
اما صفية فنهضت من مكانها واقتربت من فارس وجلست بجانبه ثم سألته بفضول
ما رأيك بها !
فارس وهو يتذكرها بشعرها الأشقر القصير وعينيها الخضراوتين وملابسها الأنيقة
جميلة
هل أعجبتك !
أمي بالله عليك ألا تملين من فتح نفس المواضيع !
ردت الام
انا من حقي أن أرى إبنى وهو مرتاح في حياته
تنهد فارس وقال
ومن قال إني غير مرتاح في حياتي !
يا بني راحتك تكمن بوجود زوجة بجانبك ترعاك وتهتم بك
زفر فارس أنفاسه بضيق ثم ما لبث أن نهض من مكانه وطبع قبلة على جبينها وقال
عندما أجد الزوجة المناسبة سأتزوجها على الفور
ثم تحرك بسرعة خارج المكان تاركا والدته تدعو له ان يرزقه الله بالزوجة الصالحة
كان فارس يسير في حديقة منزله حينما وجد نسرين تقترب منه بخطوات واثقة وهي تبتسم بحبور
مساء الخير
منحها فارس ابتسامة متكلفة وهو يجيبها
مساء النور
تحدثت نسرين قائلة
بصراحة اريد التحدث معك بشأن العمل!
تفهم فارس حديثها فسألها بجدية
هل تنوين الاستقرار هنا !
اومأت برأسها وهي تجيب
نعم لقد مللت من الغربة وأفكر جديا بالاستقرار هنا
هز فارس رأسه بتفهم ثم قال
قرار جيد اذا هل تحبين أن تعملي معي في المصنع !
سيكون رائعا
ابتسم فارس على حماسها بينما أكملت هي بنفس الحماس
لقد درست الهندسة الزراعية في أمريكا
وأستطيع أن أفيدك كثيرا في عملك
جيد متى تريدين ان نبدأ العمل !
اجابته
غدا اذا اردت
جيد متفقين اذا
اتفقنا
قالتها نسرين وهي تمد يدها نحوه ليصافحها فارس بيده ثم أخذا يتحدثان في الامور الاخرى التي تخص العمل
نهاية الفصل عرض أقل
الفصل الحادي عشر
بعد مرور عدة ايام
توقفت
لمار بسيارتها أمام أحدى المستشفيات الموجوده في القرية بدأت الذكريات السيئة تعود إليها قبل عدة أعوام حينما جاءت الى هذه المستشفى محمولة بين احضانه هنا فقدت جنينها وهنا كانت نهاية قصتها معه قصة هي اختارت نهايتها بنفسها
مسحت بكفي يديها على وجهها محاولة
السيطرة على تلك الدموع اللعېنة التي تكونت في مقلتيها
لا تريد ان تبكي الان ولا تريد أن تضعف من جديد لقد وعدت نفسها بأنها ستكون قوية وسوف يظل الماضي طي النسيان لن تفكر به من جديد
هبطت من سيارتها واتجهت الى داخل المشفى اتجهت الى موظفة الاستعلامات وعرفتها عن نفسها ثم سألتها عن مكان عملها فأخبرتها به
اتجهت مباشرة الى مكان عملها باشرت لمار عملها فورا ولم تفكر فيما ينتظرها هنا فهي اكتفت من التفكير والانشغال بنفس الموضوع
كانت تعمل بجدية وهمه عالية حينما اقترب منها شاب يرتدي
مرحبا انا ابراهيم زميلك في العمل وماذا عنك !
تطلعت لمار الى يده الممدودة بحرج فهي لا تسلم باليد ليفهم ابراهيم هذا على الفور فسيحب يده ويبتسم بإحراج
منحته لمار إبتسامة متكلفة وقالت معرفة هي الاخرى عن نفسها
انا لمار لقد جئت الى هنا بتكلفة من وزارة الصحة انا خريجة العام السابق
هذا رائع العمل هنا مريح كثيرا
تطلعت اليه لمار بنظرات غير مقتنعة ليهز رأسه ويؤكد ما قاله
صدقيني العمل هنا مريح وممتع سوف ترين هذا بنفسك
اطرقت لمار برأسها وقالت
اتمنى هذا
عاد ابراهيم وسألها
هل وجدت مكانا لتعيشين به هنا اذا اردت انا بإمكاني مساعدتك
وجدت
أجابته لمار بإقتضاب ليتوقف ابراهيم عن ما قاله ثم يستأذن منها ويتحرك خارج الغرفة التي تعمل بها
كان فارس يتابع عمله في مكتبه الخاص في المصنع الذي يملكه
فوجئ بنسرين ټقتحم المكان وهي تحمل بيدها مجموعة ملفات
اقتربت منه ووضعت الملفات امامه وقالت
هل بإمكانك أن تراجع هذه الملفات يا فارس !
هل توجد بها مشكلة !
سألها فارس بنبرة قوية لتجيب نسرين
كلا ولكن أريد التأكد من كل ما فيها لأباشر العمل
اغلق فارس الملف الذي كان يعمل عليه ثم نهض من مكانه وقال
سوف أراجعها بالتأكيد ولكن ليس الان لقد حان موعد الغداء والسيدة صفية لن ترحمنا اذا تأخرنا عليها
ابتسمت نسرين وقالت
معك حق لا يجب ان نتأخر عليها
حمل فارس الملفات وقال مشيرا لها
سوف أراجعها في المنزل
ثم سار متجها نحو سيارته تتبعه نسرين ركب الاثنان السيارة وبدأ فارس في قيادتها
كانت نسرين متحدثة لبقة وأخذت تتحدث في مختلف المواضيع قاطعها رنين هاتف فارس الذي حمله على الفور وأجاب
اهلا سيد عادل كيف حالك !
اجابه عادل
بخير انت كيف حالك ! وما اخبار حفيدي !
جميعنا بخير
تنحنح عادل ثم قال
لمار تعمل الان في قريتك في مستشفى القرية
ماذا !
قالها فارس بعدم تصديق قبل ان يسأله پغضب
ولما لم تخبرني من قبل !
رد عادل بسرعة
انها وصلت صباح اليوم الى القرية
زفر فارس أنفاسه بقوة ثم قال بغيظ
جيد سأذهب لأراها وأطمئن عليها
كما تريد
قالها عادل بإختصار ثم أنهى المكالمة معه ليتطلع فارس الى هاتفه بشرود قبل ان يفيق من أفكاره على صوت نسرين تسأله
ماذا حدث !
لدي عمل مهم سوف أوصلك الى المنزل واذهب اليه
ألن تتناول غدائك معنا !
كلا لا أستطيع
قالها وهو يستمر في قيادة سيارته متجها نحو منزله
كانت لمار تمارس عملها بنشاط حينما اقترب ابراهيم منها وهو يحمل كوبين من الشاي
رفعت لمار رأسها نحوه وتطلعت اليه بإستغراب ليمد أحد الكوبين لها وهو يهتف بها
تفضلي
اخذت لمار كوب الشاي منه ومنحته إبتسامة لطيفة ثم قالت
أشكرك
بادلها ابراهيم ابتسامتها وأخذ يحاول فتح بعض المواضيع معها شعرت لمار بالحرج منه كونها سبق وعاملته بإقتضاب وضيق فبدأت تبادله أحاديثه ووجدت ان
صحبته لطيفة وليست سيئة عكس ما ظنت
كان الاثنان يتحدثان بمرح بينما هناك شخص ما يراقبهما من بعيد
شخص يرغب في خنق كليهما او ارتكاب أي چريمة بهما
تقدم فارس بخطواته الواثقة والڠضب يشع من عينيه نحويهما
رفعت لمار رأسها نحوه لتتفاجئ به أمامها
ارتجف جسدها بالكامل وهي تراه يقترب منها وهو يرسم على شفتيه ابتسامة ساخرة
وجدته يقف أمامها ويمد يده نحوها قائلا
كيف حالك لمار ! الحمد لله على سلامتك
تطلعت لمار إليه بنظرات مصډومة لم تصدق
أن تراه أمامها هنا بعد كل هذه السنوات وبهذه السرعة من أخبره بوجودها هنا ! ولما جاء إليها !
مالذي جلبك الى هنا !
اخيرا خرجت تلك الكلمات المقتضبة من شفتيها ليرد فارس ببرود
جئت لأخذك الى المنزل
أي منزل !
سألته بعصبية تمكنت منها ليجيبها وهو ما زال محتفظا ببروده
منزلي ألم يخبرك والدك بأنك سوف تقضين فترة إقامتك هنا في منزلي !
انه يتعمد اثارة چنونها أي منزل الذي تسكن به !
يبدو أنك جننت هل تظن بأنني سأسكن في منزلك !
قبض على ذراعها بقسۏة وقال بټهديد خفي
انتبهي على طريقة حديثك
اقترب ابراهيم منه وصړخ به
ابتعد عنها بأي حق ټلمسها هكذا !
هدر فارس به
اخرس انت ولا تتدخل بيننا نحن عائلة واحدة اخرج انت منها
ثم الټفت الى لمار قائلا بنبرة أمرة
تعالي معي
لن أاتي
قالتها بعناد وهي تس حب ذراعها من قبضته ثم أكملت بتحذير
كف عن إفتعال الفضائح
وقف ابراهيم في وجهه وقال
اتركها فورا والا سأبلغ الحرس عنك
تبلغ من ! يبدو أنك لا تعرفني انا فارس صفوان شيخ هذه القرية التي تعمل انت بها بكلمة واحدة مني أطردك ليس من القرية هذه فقط بل من البلد بأكملها لذا اخرس واسحب نفسك
تراجع ابراهيم الى الخلف لا اراديا وأخذ يتطلع اليه بنظرات مترددة بينما الټفت فارس نحو
انا لن أتحرك من هنا حتى تجلبي أغراضك وتسكني عندي
هل تظن أنني ما زلت زوجتك لتتحكم بي !
شهق ابراهيم پصدمة مما سمعه بينما اكمل فارس بلا مبالاة
انت خالة ابني ومكانك في منزلي ليس من عاداتنا أن تبيت إمرأة تخصنا خارج منزلنا
انا لا أخصك أيها اللعېن
صړخت به پغضب منه ومن استبداده ليقول منهيا الموضوع
سوف نتحدث مع والدك وهو سيقرر
ثم حمل هاتفه واتصل بوالدها الذي حدثها قائلا
لمار ابنتي اذهبي مع فارس الاوضاع ليست أمان هناك وأنا لن ارتاح اذا بقيتي لوحدك
بابا ارجوك سوف أستأجر بيت وأسكن به
وهل يجوز هذا يا ابنتي ! تسكنين في منزل لوحدك
لمعت عينا لمار بالدموع وقالت
بابا ارجوك
الا ان الاب اصر على موقفه
ارجوك ابنتيلا تثيري المشاكل اذهبي مع فارس من فضلك
اعطت لمار الهاتف الى فارس پغضب ثم اشاحت بوجهها بعيدا عنه ليغلف فارس الخط مع عادل بعدما طمأنه بأنها في أمانته
نهايو الفصل عرض أقل
الفصل الثاني عشر
توقفت سيارة فارس امام منزله هبط منها واتجه نحو الباب الاخرى وفتحها لترميه لمار بنظرات ڼارية قبل ان تهبط من السيارة وتسير خلفه
تأملت لمار المكان بعينين غائمتين وأخذت الذكريات تتدفق إليها ذكريات عاشتها في هذا المنزل اغلبها مرة فحتى تلك اللحظات السعيدة التي عاشتها لم تكن كاملة دوما كان هناك ما يعكرها
افاقت من شرودها وأفكارها على صوت فارس يطلب منها ان تدلف الى الداخل
دلفت الى الداخل بخطوات مترددة لتجد صفية وامرأة اخرى لا تعرفها تراها لأول مرة
نقلت لمار بصرها بين الإمرأتين بحيرة قبل ان يلكزها فارس من ذراعها فاتجهت نحو صفية وحيتها قائلة
مرحبا كيف حالك خالتي !
اجابتها صفية على مضض
بخير الحمد لله
تحدث فارس مشيرا الى نسرين
هذه نسرين
ابنة عمتي
منحتها نسرين ابتسامة مصطنعة بادلتها لمار المثل وهي
تحييها ببرود
جلس الجميع في صالة الجلوس في صمت قطعه فارس وهو يقول
لمار ستبقى هنا طوال فترة تدريبها
تطلعت صفية اليه بنظرات صامتة لكنها تحمل في طياتها الكثير لم يبال فارس بنظراتها وهو يحدث لمار
هل تريدين ان تصعدي الى غرفتك !
نعم بالتأكيد
نهض فارس من مكانه وأشار لها قائلا
اتبعيني
فعلت لمار ما أمر به بينما اقتربت نسرين من صفية وجلست بجانبها بعدما رحلوا وقالت
هذه هي زوجته السابقة أليس كذلك !
اومأت صفية برأسها وأجابت
نعم زوجة الشؤم لم نر منها يوما جيدا منذ ان وطأت أرضنا هذه
لماذا تقولين هذا خالتي !
سأخبرك بكل شيء لكن ليس الان
اومأت نسرين برأسها ثم ما لبثت ان سألت بتردد
خالتي هل يفكر فارس في إعادتها الى عصمته
ڼهرتها صفية بسرعة
فال الله ولا فالك لا تقولي هذا
اعتذرت نسرين بخجل ثم استأذنت منها أن تذهب الى غرفتها
كانت لمار تسير خلف فارس بينما هو يقودها الى غرفتها التي خصهها لها
في اثناء سيرهما سويا فوجئت بطفل صغير يجري نحو فارس وهو ېصرخ بسعادة جلية
بابا لقد عدت
تلقفه الاب بين احضانه بلهفة بينما أخذت لمار تتطلع اليه بحذر
قبله فارس على وجنتيه ثم الټفت نحو لمار وهو يحمله وقال
دعني أعرفك على خالتك لمار
كان الخجل واضحا على الطفل فهو لا يعرفها ولم يرها من قبل
ابتسمت لمار بحنو ومدت يدها نحوه وقالت بلطف
كيف حالك يا سيف ! انا لمار خالتك
مد الطفل يده الصغيرة نحوها لتحتضن لمار يده ثم تحمله من فارس وتقبله على وجنتيه بحب بشكل فاجأ فارس شخصيا
اشتقت إليك كثيرا
قالتها بنبرة صادقة وهي تتذكر ذلك الرضيع الذي قضت معه أياما طويلة
حررته لمار من بين احضانه ليقف الطفل ارضا فتنزل لمار على قدميها الى مستواه وتقول مكملة تعريف نفسها
انا خالتك اخت والدتك
خالتي
قالتا الصغير محاولا استيعاب ما تقوله لتهز رأسها نفيا وهي تقول
بل قل لمار لا تقل خالتي
نقل فارس بصره بين الاثنين بتعجب من هذا التناغم اللطيف الذي جرى بينهما ثم ما لبث ان قال مشيرا الى لمار
ألن نذهب الى غرفتك !
نهضت لمار وقالت
تمام لنذهب
اشار فارس للصغير
عزيزي اذهب الى جدتك فهي تريدك في امر هام
اومأ الطفل برأسه متفهما ثم ما لبث ان قال
لا تتأخر علي
لن اتأخر بكل تأكيد
تحرك الطفل بعيدا عنه بخطوات راكضة متجها نحو جدته بينما اتجه كلا من فارس ولمار نحو غرفتها
دلفت لمار الى الغرفة خاصتها يتبعها فارس الذي اغلق الباب خلفه
التفتت نحوه تسأله بتوتر
لماذا اغلقت الباب !
منحها ابتسامة خفيفة وهو يرد
لا تقلقي لن افعل شيئا يؤذيك انا فقط أريد الحديث معك
ابتلعت لمار ريقها وقالت بإباء
بل انا من تريد الحديث معك
رد فارس بتسلية
تحدثي اذا
بللت لمار شفتيها بلسانها ثم قالت بجدية
لماذا
سألها مصطنعا عدم الفهم
ماذا أفعل أنا ! ماذا تقصدين !
صړخت به بنفاذ
لا تمثل علي الغباء الان ولا تستفزني وتختبر صبري
الا انه كان مستمتعا للغاية بإثارة ڠضبها فقال
انا حقا لا افهم اي شيء مما تقولينه
اقتربت منه وقالت
لماذا أجبرتني على المجيء معك والسكن في منزلك ألام تخطط بالضبط
رد ببرود
متابعة القراءة