قصه بقلم الكاتبه شهد البابلي
و علشان ما أطولتش عليكم فأنا هدخل في الموضوع على طول.
عايدة عليك
و على أهلك من والدك لوالدتك
من أخوك لأختك من زوجك لأولادك
من أحفادك لأصحابك.
معظمنا أو كلنا بإستثناء بسيط أهالينا و أجدادنا يا فلاحين يا صعايدة و بالرغم من إختلاف الثقافات بين كل بلد والتانية إلا أنهم زمان كانوا متربين بعادات وتقاليد متشابهة.
فبالتالي هتلاقيهم كبروا على الموضوع ده.
فتلاقي الأم خجولة في نفسها و تتزهق
و طبعا فكرة أن ابنها دي و كذلك الأب اللي بيرجع من شغله مطحون بملامحه المتعبة تفتكروا أن بنته هيبقى عندها قدرة تخفف عنه
أو إن ابنه
ده مش بعيد يسفكه قفا الولا يتعمى فيها.
مش بتكلم عن المناسبات الخاصة زي مثلا نجاح أو تخرج الأبناء أو حفل زفافهم.
و برضو مش هكرر نقطة أن هنا أنا أقصد.
فبالتالي الأبناء بيتوارثوا المبدأ ده
و
و هنفضل في دايرة مغلقة لا نهائية!
هنفضل مستنيين و هنستخدم وسائل الدفاع اللي هتخلينا نتجنب الطرف الآخر و عقلنا هيصورلنا أنهم مابيحبوناش.
كام مرة جربت تروح عند أهلك وقابلوك بالرفض أو الهرب الغير مبرر زي جملة
ابعد كدة و بلاش تلزيق
هم مش بيكرهوك هم بس منحصرين
ماشيين بمبدأ فاقد الشيء لا يعطيه.
و ده اللي أنا جاي أفهمولك النهاردة
و ده اللي هيفرقك عنهم!
أنت هتعكس القانون وهتخليه
فاقد الشيء يعطيه ببذخ
لأنه أدرى الناس بمرارة فقدانه
حاوط نفسك
لما تشوف والدتك في المطبخ بتطبخ
لاقيتها بتنشر الغسيل ناولها الهدوم
أبوك وهو بيتفرج على نشرة الإخبار حتى لو شتمك و قالك ابعد يا ابن الكلب لأن اتأكد إنه مبسوط بس مش حابب يفقد هيبته وكاريزمته.
لما تشوفي زوجك قاعد مكشر أو تعبان
ابدأ أنت وخليك متفهم ردود أفعالهم.
فيه اللي هيتهرب منك.
وفيه اللي هيزهق ويقولك بطل تلزيق.
وفيه اللي هيشتمك ويقولك أنت مش مبظوط ياض.
خليك متأكد أنهم محتاجينك
وأن مبادئ آبائهم وأجدادهم متركزة جواهم
صعب تتغير لكن مش مستحيل!
و علشان أحنا كبشر محتاجين المشاعر زي إحتياجنا للعقول و ده اللي بيفرقنا عن الروبوت.
ابدأ بنفسك
_ ماما وحشتيني أوي.
نظرت لها والدتها بإبتسامة قائلة
_ و إنت كمان هاتيلي بقى حلة الشوربة علشان..
فأردفت والدتها بحنق قائلة
_ فيه أيه يابت أنت وسعي كدة!
لم تترك لها مجال للإبتعاد إلي أن بادلتها هي الآخرى
_ أنا نازلة يا بابا لأن آدم مستنيني تحت
محتاج حاجة
اومأ برفض قائلا بهدوء
_ عايز سلامتك خلي بالك على نفسك.
_ مالك فيكي حاجة
أجابته زوجته
_ مش عارفة مالها لسة عملالي نفس الحركة دي من شوية!
أما هي فأكتفت بإبتسامة مرحة فقد استشعرت أنها ولدت من جديد!
_ ناوليني كوباية الماية اللي جنبك دي يا أوسا بالله عليكي.
أعطته إياها وبعد أن شرب الماء و عمق فابتسم بإستغراب ثم قال بهدوء و تساؤل
_ آسيا أنت بخير
أجابته بتنهيدة وعمق
_ دلوقتي أقدر أقول إن الغرفة لا تتسع أجنحتي.
قهقه ضاحكا قائلة بتذمر
_ ماتفصلنيش يا فصيل!
ابتسم وقال بمرح
_ يا بركاتك يا تطوير الذات!
تنهدت وقالت بهمس لا يسمعه سواها
_ آه لو تعرف المياية دي عملت أيه!
_ ياريت.
_ طب شخلل جيبك كدة ده حتى المثل بيقولك ادفع حبة تزيد محبة.
_ بدأنا إستغلال!
_ عاجبك ولا مش عاجبك
_ عاجبني ونص.
أنت دلوقتي مدرك و فاهم.
ابدأ و طبق عنوان الندوة و ماتنساهاش.
لو وصلت لهنا فرأيك يهمني
بقلم شهد_البابلي