الأخوة الثلاث
يقوم بإرسال المال كاملا وكان يظن أنه سيعود الى وطنه ويجد مشروعة جاهز وفي اليوم التالي ذهب الشاب الى الرجل وهو بشعر باليأس وكان الهم واضح على كتفه وقال له أريد أن أعود الى وطني إبحث عن راعي أخر يهتم براعية حضيرتك فأجاب الرجل كما تريد ولكن إذا إستطعت أقناعي بأن أدعك ترحل سوف أسمح لك بالرحيل واذا لم
تستطيع ستواصل العمل فقال الشاب ماذا أقول لك هل أخبرك بأن أخوتي
قاموا بخداعي و إستغلالي كل هذه المدة هل أخبرك بأنهم خاتوا الوعد الذي قطعناه وقاموا بخداعي ونهبي طول هذي الفترة هل أخبرك سيدي أنهم حرموا أولادي من مال أبيهم وتعبه وغربته بعيدا عنهما لسنة ونصف دون رحمة ولا شفقة ولم يفكر أحدهم كيف أقضي أيامي في العمل هنا تحت حرارة الشمس و قسۏة الظروف
فتأثر
الرجل وشعر بالحزن و الأسف ثم قال له لن أجد راعيا مثلك أمين وصادق وذو مبادئ وأخلاص لقد وثقت بك منذ اليوم الأول لك عندي في العمل ولكن أريد أن أخبرك بأمرا كنت قد أخفيته عنك منذ أن قلت لي بشأن أخوتك ومشروعك
فقال الشاب ما هو يا سيدي
أجاب الرجل عندما عرفت بقصة أخوتك وبأمر المشروع فكنت أعلم أنه سيأتي يوما وتتعرض للخيانه من أخوتك فقررت أن أساعدك وأقف بجانبك ولكن دون أن تشعر هل تذكر تلك المواشي اللتي
أجاب الشاب نعم أتذكرها
فقال الرجل أنني لم أشتريها كما قلت لك ولكن في الحقيقة هي ليست لي بل
كانت
لأحد أقاربي لقد
طلب مني أن
أتركها عندي وأجعلها ترتعى مع المواشي الخاصة بي وكان في كل شهر يدفع لي راتبا 2000ريال فوجدتك لم تطلب أضافة في الأجرة فشعرت بالسعادة وقررت أن أدخرها لك عندي إلى حين أن تفكر بالعودة إلى وطنك وديارك وقمت أيضا بوضع أختبارا لأخوتك حتى أتاكد هل هما كما قلت عند حسن الظن ام كانوا
يستغلوك فقمت بتنقيص ثلاث مائة من من راتبك وكنت أستمع لحديثكما على الهاتف ولكن كنت محقا وكنت على يقين أنهم يستغلون طيبتك وأنهم عديمي الثقه كما كنت أظن فلم يتحمل الشاب وأجهش بالبكاء لقد كان الرجل أفضل بكثير من أخوته وقام الرجل بصرف
أن يعود الى دياره ويقضي خمسة أشهر أجازة ويعود أخذ الشاب المال وكان أكثر من الذي سلبوها أخوته منه بل أكبر بكثير و عاد إلى منزله وقبل أن يذهب الى منزل أخوته قام بشراء منزل جميل له ولم يتحدث معهما بشأن ما فعلوه معه ومع أسرته وقضى الشاب مع أسرته عدة شهور ثم ترك مبلغا كبيرا لهما وعاد الى الرجل للعمل ولكن
عندما رآه الرجل صدم لقد كان يضن بأنه لن يعود وكان يريد أن يختبره كما فعل مع الرعاة الذين كانوا يعملون قبله ولكن لم يعد أحد حتى الآن لقد أخذوا المال وهربوا فقال الرجل فوالله لم أقابل شخصا كمثل أمانتك وطيبتك فوالله أن المال الذي أعطيتك مقبال الخمسة أشهر مقدما أنها لك لوجه الله وهدية