روايه مريم جميل

لمحة نيوز

وقولت
أنا لسه واكلة قبل ما أنام لسه مكملتش حاجة..
وعد ضحكت
لسه واكلة يا غيبوبة ده انت بقالك ست ساعات وأكتر كمان!
ايه ده بجد محستش بالوقت خالص!!
يا حبيبتي ولا يهمك هو أنا عندي كام مريوم يعني
يا قلبي ربنا يخليك ليا..
مراد اتكلم
احم لو فقرة المحڼ دي خلصت ممكن يلا عشان يادوب هناكل وننام عشان هنصحى بدري.
بصتله
ليه
رد بسماجة
عشان واحدة صحبتي هتيجي معايا الجلسة وده قرار مفيهوش نقاش.
بس يامراد ال...
قاطعني بلهجة آمرة
يلا بس بلا مراد بلا نيلة هنروح ويلا عشان فعلا فصلت.
عيوني دمعوا تاني
يا مراد أنا خاېفة!
ابتسم ابتسامة هادية
طول ما أنا معاك مټخافيش.
ابتسامته ذادت
اطمني أنا دايما هبقى معاك.
تاني يوم
الدكتورة بابتسامة
حمدالله على سلامتك.
رديت بتعب
الله يسلمك يا دكتورة.
حاسة بإيه دلوقت
تعبانة أوي حاسة مش قادرة أقوم.
دى عشان أول جلسة إن شاء الله المرة الجاية مش هتتعبي كده.
دخل مراد
ايه يابطل طمني عليك!
ابتسمت بتعب
الحمدلله.
بص للدكتورة
حالتها ايه يا دكتورة 
هي كويسة بس أول جلسة هتبقى جايلها أعراض.. زى سخونة شديدة.. إرهاق شديد.. تكسير في جسمها.. يبقى وشها شاحب وأصفر صداع على فترات.. وكمان مش هتقدر تقف على رجليها كل ما نزيد في الجلسات الأعراض تقل بس عقبال الجلسة بتاع الاسبوع الجاى هتكون كويسة وبتمشي ولازم الغذا الكويس هي ممكن تخرج دلوقت لو عايزين.
ابتسم برسمية
متشكر جدا يا دكتورة.
العفو ده واجبي.
شالني وخرج من المستشفى على البيت 
وصلنا وشالني من العربية لحد فوق وابتدت الأعراض تظهر عليا فمراد إدلها العلاج ونمت فتحت عيني كذا مرة لقيته قاعد جنبي يعملي كمادات عشان الحرارة تنزل.
تانى يوم الصبح صحيت بصيت جنبي لقيت مراد نايم على الكرسي ووعد قاعدة جنبي من الناحية التانية وساندة دماغها على الحيطة نايمة مديت إيدي عشان أجيب كوباية الماية من غير ما أصحيهم بس أول ما إتحركت مراد صحي بسرعة واتكلم بخضة خلت وعد صحيت هي كمان 
انت كويسة
ايوا. 
طب محتاجة إيه
اتكلمت بضعف 
عايزة أشرب..
حاضر.
قام سندني على المخدة ووعد شربتني بعدين قال
أظن بقى نقوم
نفطر علشان أنا والغلبانة دي من ساعة ما فطرنا امبارح الصبح ومكلناش حاجة خالص..
رديت بتعب
لأ مش قادرة يا مراد..
ما أنا مش هاكل غير معاك يعنى يرضيك
أفضل جعان كده
وعد اتكلمت
بجد والله يعني أنا لو مكلتش عادي يعني
يابنتي هي حاجة تانية كده لوحدها..
يا ولا إيه الكلام الحلو ده إلا عمرك ما سمعتني كلمة حلوة!
ما خلاص يا بت يلا روحي حضرى الفطار..
طيب يا عم متزقش ما هو من لقى أحبابه نسى أصحابه..
عدا الأسبوع وكنت في تحسن ملحوظ مراد ووعد مهتميين بيا جدا.
ابتديت أمشي وأتحرك طبيعي وجه يوم الجلسه التانيه روحت خدتها ورجعت نمتوشوية وصحيت لقيت شعر كتير على المخده بتاعتي!
عيطت كتير أوي وقمت أبص في المرايا لقيت شعري فيه فراغ! وكل ما أحط ايدي عليه وأمسكه يطلع في ايدي..
مراد كان داخل يشوفني لقاني كده صعبت عليه لأن الدكتورة قالتله إن شعري هيقع.. راح دخل اوضته جاب مكنة الحلاقة بتاعته ووقف ورايا لسه هيحطها على شعري مسكت ايده
لأ.
مش هستحمل أشوف دموعك كل ما تشوفي شعرك بيقع صدقيني كده أحسن.
رديت ودموعي نازلة على وشي زي الشلال 
طيب..
قعدها على الكرسى وحلق شعرها قلبه وجعه على دموعها لسه هيحط المكنه على شعره مسكت ايده بسرعة
لأ.. متعملش كده انت مش ذنبك حاجة.
مسك ايديها باسها
أنا عايز أعمل كده عايز أشاركك كل حاجة مش عايزك تحسي بأى ۏجع لوحدك عايز أشاركك تعبك وحزنك وفرحك وضحكتك عايز أشاركك كل حياتك..
رفع ايده وحلق شعره كله!
خلص وبصلي فعيطت أكتر وحضنته دخلت وعد وشافت المنظر فجريت علينا حضنتنا وعيطت هي كمان شوية وإبتدوا يهدوا وعد حاولت تلطف الجو
إيه يا جدعان جو الافلام ده فصلتوني!
مراد رد عليها بسماجة
والله ماحد فصيل في البيت ده غيرك.
إلا بقولكوا ايه بمناسبة الأفلام في فيلم جاي انما إيه تحفة..
اسمه ايه
معرفش! 
طب عارفه بيتكلم عن ايه
ردت ببلاهه
لأ!
أمال عرفت منين أنه حلو
حسيت كده أنه هيبقى حلو! يلا بقى عشان نتفرج عليه سوى.
بصلي وقال
يلا.
خرجنا نتفرج على الفيلم وشوية والباب خبط ومراد قام يفتح كان أخر شخص نتوقع أنه يجي.. كان آدم..
يتبع.
مريم جميل.
٤ والأخير.
مراد أول
ما شافه إتعصب ووشه إحمر
انت جاي هنا تعمل إيه! إيه اللي جابك
رد عليه ببرود
كلامي مش معاك أنا عايز أكلم مريم.
وأنا معنديش حد تكلمه اتفضل أمشي يلا.
رد بعند
مش همشي غير لما أكلمها.
طلعت ورديت عليه بعصبية لأول مرة في حياتي
عاوز إيه تاني مش كفايه اللي شفته منكوا!!
آدم پصدمه
انت إيه اللي عمل فيك كده!!!
ضحكت بسخرية
إيه مبقتش أعجب ولا ايه جاي ليه يا آدم!!
جاي عشان نرجع.. ونكمل اللى بدأناه سوى..
رديت بسخرية أكبر 
ايه ده ومخفتش من مامتك! لأ اخص عليك انت عايز تزعلها!! لسه فاكر تيجي وتقولي نرجع!! عايز ترجع لواحدة الناس تعايرك بيها زى مامتك ما قالت عايز ترجع لواحدة مش هينفع في الوقت الحالي تبقى أم وانت مامتك عايزة تشيل عيالك! عايز ترجع لواحدة مش هتبقى واجهة ليك!! عايز ترجع لواحدة ملهاش أهل!! إلا قولى بقى مامتك شالت عيالك ولا لسه كده إرتاحت ولا عايزة حاجه تاني بس أقولك على حاجة أنا اللي إرتاحت لما بعدت عنكوا إرتاحت من كلامها اللي زى السم إرتاحت من واحد كان ابن أمه وأمه هي اللي ممشياه يا ترى بقى ماما عارفة إنك هنا ولا جاي من وراها
خلصت أخر جملة ولقيته متعصب وقال بصوت عالي
انت ازاي تتكلمي كده!! انت مش شايفة نفسك!!
هنا بقى اتدخل مراد واداله بو كس 
مش معنى إني سمحتلك تدخل هنا
يبقى تغلط في حاجة تخصني!
تخصك آه تلاقيكوا أنتوا الاتنين بينكوا حاجة وكنتوا متفقين عليا أساسا.
بصتله وقولت بعصبية 
أنا ماسمحلكش إنك تتكلم عننا كده هو انت فاكرنا زي أهلك!!
هه! ما هو باين آه عشان كده قاعد معاك في بيتك صح
هنا اتدخلت وعد
وهو انت مش شايف إني معاهم!! بس مش هلومك ما انت ده كل تفكيرك وبعدين مية مرة أقولك احنا ملناش غير بعض احنا سند بعض! 
بصتله بقرف وقولت 
إتفضل إطلع برا ومشوفش وشك تاني!
ما أنا ماشي فعلا وعلى فكرة صاحب الشغل بيسأل عنك لأن الاسبوع اللي خدتهولك أجازة خلص سلام.
خرج وأنا قعدت على أقرب كرسي قابلني ومسكت راسي وعد بقلق
مريم انت كويسة 
مش عارفه يا وعد دايخة أوي!
محستش بأي حاجة بعدها وأخر جملة سمعتها كان مراد بيقول لوعد تتصل بالدكتورة.
.
مالها يادكتورة
إتعرضت لأنفعال جامد وأنا حذرتك قبل كده إن مينفعش الإنفعال!
إتنهد
طب هي هتفوق إمتى
لما المحاليل تخلص عايزة أسأل سؤال بس.. هو ازاى شعرها كله وقع كده! المفروض كانت بعد الجلسة الجاية تبقى كده!
انا اللي حلقته كده..
هزت راسها بتفهم
آه تمام عن إذنكوا.
حاسة إنك كويسة دلوقت 
الحمدلله مراد عايزة منك طلب..
بصلي باهتمام
أكيد إتفضلي..
عايزاك تيجى معايا أروح أقدم إستقالتي في الشركة..
وليه تروحي انت إكتبي الاستقالة وأنا هوديها..
مش عايزة أتعبك خدني معاك وأنا هكلم المدير..
قولت لأ.
سكت شوية بعدين سألني
هو انت زعلانة
على ايه
يعني.. على آدم!
هزيت راسي بالنفي
إرتاحت وجوده كان مؤذي.
كنت بتحبيه
لأ.
أمال ليه إتخطبتوا
كنت مفكرة إني هحبه مع الايام والعشرة وكده..
إتنهد 
طيب أكتبي الاستقالة وأنا هروح أوديها دلوقت..
ها عملت ايه
روحت للمدير وفهمته كل حاجة ومكنش راضى يقبل الاستقالة وقالي إنك من أكفأ المهندسين
اللي عنده..
ابتسمت
بإذن الله هخف وأرجع تاني..
بإذن الله تخفي وتشتغلي معايا في شركتي.
إن شاء الله.
انهارده أنا رايحة أعمل مسح ذري عشان أشوف في آثر للمرض في جسمي ولا لأ خلصت كل الجلسات وحقيقي كانت فترة متعبة ومرهقة جدا..
عملنا المسح الذري والنتيجة كانت إني تعافيت تماما من المړض.. وأخيرا.
أول ما خرجنا من المستشفى مراد سألني
فرحانة 
أوي فرحانة لدرجة إني عايزة أجري أقول للناس كلها إني خفيت..
عارفة فرحتك هتزيد إمتى
إمتى
ابتسم
لما نتجوز.
بصتله پصدمة
إيه 
بحبك.
مراد!
عيونه والله.
مراد انت عارف انت بتقول إيه
مش كنت دايما بتسأليني سافرت ليه!
سافرت عشان عمرى ما كنت هستحمل إني أشوفك جمب حد غيرى عارفه لما وافقت إنك تتخطبي انت وآدم مستحملتش أشوفكوا سوى فسافرت لما عرفت إنك تعبانة جيت بسرعه عشان مستحملتش أحس إن فيك حاجة كل ده عشان بحبك وبحبك من زمان أوي.. 
للدرجة دي كنت بتحبنى للدرجة دي كنت عامية! عامية إني أشوفك..
أنا عارف إني فاجئتك بس كنت خاېف أعيد ۏجعي تاني وإنك تروحي لغيري..
مراد
يا قلبه!
أنا عمرى ما هلاقي حد يحبني ولا هيتقبل
عيوبي زيك.. محدش كان هيستحملني ويستحمل مرضي زي ما انت استحملت.. مراد أنا بحبك..
ضحك
يعني هنتجوز
ابتسمت
هنتجوز.
مسك إيدي
طب مش يلا على المأذون!
ضحكت
يلا..
تمت.
مريم جميل.
حواديت مريم ومراد.
 

تم نسخ الرابط