امراة واحدة لا تكفي بقلم شوشو احمد
امرأة واحده لا تكفي
لكن رجل بحق يكفي
الاول
ليتنا لم نلتقي.. ليتني لم ابتسم ل كلماتك.. ولم أشعر بالسعاده عند رؤيتك.. ليتني لم أشتاق وعندما دق قلبي لسماع صوتك أسكت دقاته ..لما عشقت تفاصيلك ..لما احببتك بشدة هل كنت تستحق كل هذا الحب..وهل كنت أنا أستحق هذا الخذلان ..هل حقا أمرأه واحده لا تكفي ..هل كنت أنا ناقصه لاكتمل بك ..لم أراك كل الرجال وتراني امرأه لا تكفي لكني وربي لن أهزم ولن أستلم لاحزاني وهذا القلب الذي يدق شوق لك لن يهزمني أبدا بل بالعقل سوف أنتصر..وكما ادخلتك قلبي سوف تخرج منه
مسحت روح دمعاتها التي اغرقت وجنتها حزن على ما اذاقها حب عمرها كما اسمته
تكورت على نفسها محتضنه نفسها تشعر بالبرد برغم ان الجو معتدل إلا أن برد الروح أشد انواع البرد فما أصابها من خذلان ليس بالهين وبرغم انها تجاهد النسيان الى أن كل ركن في بيتها يذكرها اياه فالمرأة عندما تعشق لاترى عيب معشوقها وسامر رغم عيوبه الكثير إلا انه كان يغطيها بالين والرقه وحسن اللسان فهو خبير بشؤون النساء يعلم كيف يدخل أي امراه في شباكه
غطت روح في سبات بعد أن اخذت بعض حبات المنوم التي لجأت لها في الاشهر الاخيره كي تستطيع النوم لان النوم قد جافاها
بسبب نوبات الحزن والبكاء المتكرره التي تتعرض لها روح منذ ان صارحها سامر انه ينوي الزوج باخرى وأن على روح تقبل فكرة التعدد وإنه شرع الله وأن قلب الرجل لا يكتفي بواحده فقط...
في الصباح استيقظت روح وجاهدت الى أن انتزعت جسدها من التخت كانت تترنح اثر ذاك
المنوم اللعېن وصلت لحوض الاستحمام بصعوبه خلعت ثيابها واستلقت داخله وتركت المياه تنهمر فوقها علها تغسل ما بها من احزان
كانت تسمع ضحكاتها وتراه يحتضنها داخل الحوض لعڼتها ولعنت ذكرياته تمنت لو انه تزوج بالسر ولم يخبرها يكفي انه كان الان معها لعڼته ولعنت بروده الذي اتى به يخبرها بكل برود انه يريد انثى ناضجه لا طفله بريئه يريد إمرأه خبيره بالتعامل مع فكر الزوج بتلك التي تعرف عليها في رحله سفره الاخيرة تنهدت وخرجت نظرت للمرآه متسائله من تلك الشاحبه من تلك البائسه من هذه الحزينه منذ متى وهي كذلك رفعت راسها في شموخ مقررره تغيير كل هذا فلا احد يستحق حزنها..
ارتدت اسدالها وادت فرضها ونهضت اعدت كوب من الشاي مع بعض البسكويت تناولت القليل بمشقه ثم تنهدت عندما وجدت شاشه هاتفها تضيء معلنه عن اتصال من ايمان صديقتها التي لم تتخلى عنها ابدا فهي دائما السند ل روح منذ عشر سنوات وهما يتقاسمان كل شيء فرح حزن ألم والأن حان دور روح ان تكون بجانب ايمان في هذه الايام فهي تستعد للزواج
ردت روح على هاتفها بهدوء قائله
ايوه يا ايمي صباح الورد اه يا قلبي صحيت من بدري اؤمري
اؤمر ايه يا روح البسي بسرعه وتعالي فستان الحنه مش عاجب احمد بيقول عريان ومصمم اغيره اااعااا مليش دعوه اتصرفي
ابتسمت روح على نقاء صديقتها واردفت قائله
واحمد شافه فين يا اخرة صبري مش قلتي الحنه ستات بس واصحابنا بتوع المصنع فين المشكله انه عريان وبعدين مش ده طلبك قلتي روح فصلي الفستان عريان البسه ف الحنه وبعدين البسه ل احمد
حصل يا ستي بس انا لساني منه لله سالني فرحت بعت له صورة الفستان فيها ايه لو بعت صورة تانيه انت كده كده عمله ليا اكتر من واحد محترم
طب كويس
لا ابدا يا فستان احمر يا مش هتحنى ولا اتجوز يلا بقى
كتمت ضحكتها كي لا تزيد من ڠضب ايمان واردفت قائله عنيا حاضر فستان احمر اي خدمه هجي اخد مقاساتك تاني واشوف عوزه شكله ايه وارجع اجيب القماش واعمله النهارده تؤمري ياعروسه عندي كام ايمي انا
بحب ردت ايمان قائله
بحبك اوي..
بدلت روح ثيابها وذهبت الى منزل إيمان هذا المكان الذي تبغضه لكنها من اجل صديقتها سوف تتحمل
استقبلت ايمان روح وهي قلقه متوتره أرتمت داخل أحضان روح
التي ربتت عليها بحنو وطمئنتها أن كل هذا التوتر سوف يزول بمجرد أن تجتمع مع معشوقها الذي انتظرت ذلك بفارغ الصبر
بينما روح داخل سيارة الاجره متجهه الى محل الاقمشه اخرجت من حقيبتها ورقه الرسم والقلم وبدات ترسم تصميم لفستان الحنه لصديقتها الى انها شردت في كلماتها عن الحب والامان كيف لها ان تطمئن أيمان بالحب وهي الان قد كفرت بما يسمي حب وأيقنت انها مجرد اكذوبه اخترعها الرجال للحصول على النساء ليس إلا حتى لو بطريقه حلال كالزواج كما حدث
أفاقت من شرودها على صوت السائق
ياأنسه وصلنا المكان الي قلتي عليه
قامت بدفع الاجره وهبطت من السيارة ودخلت المحل بدات في مشاهدة انواع الاقمشه لكن الذكرى ابت أن تتركها وشأنها فقد رأت سامر يقف خلفها محتضنها ويختار. لها لون البنفسج الذي يحب نفضت افكارها وتنهدت وزفرت بضيق عندما تذكرت ان كل ملابسها من اختيار سامر فقررت ان تشتري لها ايضا بعض الاقمشه التي تحتاجها في تصميم فستان للحنه واخر للډخله فهي لن ترتدي شيء يذكرها بسامر الذي تجاهد نسيانه ...
مرت الساعات وروح منهمكه في التفصيل فهي فنانه حقا لا مجرد سيده تجيد التفصيل فقد انتهت من الفستان الخاص ب أيمان اولا ولم تبعت صورته ل ايمان رغم اللحاح إيمان إلا انها أرادته مفاجأة فقد بدى رائع ومبهج جدا فضفاض كما يرغب احمد اما الفستان الخاص بها فقد صممته
تصميم يعود الى السبعينات حيث بدى منحوت على جسدها يظهر قوامها بشده وهذا عكس ما تعودت أن ترتدي لكنها كانت تود ان تشعر انها أنثى بحق فقد برر سامر رغبتة بالزاوج بأخرى بأنه يريد أنثى لا طفله بريئه وهذا ما چرح أنوثتها بشده لم ترغب الا بالشعور ببعض الرضا عن نفسها أما الفستان الخاصه بليله الډخله فقد اختارته واسع فضفاض ..
اتى موعد حفلة الحنه وقد ساعدت روح أيمان في ارتداء ثيابها وايضا سميره صديقتهم الثالثة وضعت لها بعض مساحيق التجميل فبدت إيمان رغم أنها متوسطة الجمال كأنها ملكه جمال فسبحان الله فجمال النساء بجمال ارواحهما قبل جمال الملامح
دخلت روح الي غرفه اخرى غير تلك التي بها العروسه وصديقتها ارتدت فستانها وعندما نظرت للمرآه وجدت تلك الهالات التي ظهرت لها اخيرا فاخرجت مساحيق التجميل واخفتها تماما ووضعت احمر شفاه احمر ڼاري لم تستخدمه ابدا خارج بيتها لكنها كانت ترغب في الظهور انها سعيده جيدا و بخير حتى لا يشعر احد بحزنها وان تكون موضع شفقة احد ف سامر طليقها ابن عم ايمان لذي فهي سوف ترا بنات عمه اكيد بعض اخواته البنات وهذا سبب اختيارها فستان يبرز انوثتها اكثر من الازم..
نظرت للمرآه نظره اخيره وشعرت بالرضا عن نفسها لاول مره منذ انفصالها عن سامر فرسمت ابتسامة عريضه على وجهها وخرجت
بدات الاغاني
كانت تغفل عن تلك الاعين التي تراقبها عن ذاك المغرور الذي ظن انها ستنطفئ ان غاب اتى بالاتفاق مع ايمان كي يعيد المياه الى مجاريها لكنه راها كما لم يراها ابدا
ببينما هي ترقص وقعت عينها عليه وبجواره بعض شباب العائله هنا فقط أيقنت ان الحنه ليست للسيدات فقط عندما رات احمد زوج ايمان وبعض الشباب من اخوة سامر واحمد ضاق صدرها حزن لان اغراب شاهدوها ترقص بفستان كهذا لكنها تجاهلت هذا واقتربت من ايمن وهمست لها
لما الحنه للكل ليه مقولتيش ليا بقى علشان كده غيرتي فستانك وانا هبله اغيره لكيي وكمان معرفش كنت لبست حاجه مستوره بدل الزفت ده
ايمان بابتسامه
وانا اعرف منين يامزه انك هتعملي فستان مارلين مونرو ده انتي حشمه طول عمرك يااختي حبك النهارده تنحرفي عموما فكك يوم وعده انتي شوفتي سامر عينه بطق شرار ازاي من ساعة ما دخل ونبي لسه بيحبك ارجعي له بقى
لو اخر راجل بالكون والدنيا بعده فضيت عمري ما ارجع الكرامه قبل الحب وابعدي عني الساعه دي هنتحاسب بعدين
أقترب منها قائلا
مش كفايه رقص بقى
لما تنظر إليه بل زادت على الرقص انها بدات تغني وصديقاتها يرددن معها
اشتاط غيظا عندما راى اخو احمد ينظر اليها وهو مبتسم بل ويصفق لها وعلى وجهه علامات الاعجاب حاول ان يقترب منها كي يسحبها لكنها ابتعدت. ولم تعيره اي اهتمام ذهب للشرفه ېدخن بشراهه ويأنب نفسه كيف لم يراها بهذا الجمال طوال فترة زواجهم لم كان يراها طفله رقيقه فقط ام انه لم يستطيع ان يخرج الانثى التي بداخلها
انتهى الحفل ودخلت ايمان بدلت ملابسها وساعدتها روح وهي ايضا بدلت ثيابها وارتدت اخر التي اتت به في الصباح كانت توبخ صديقتها على فعلتها تلك لكن ايمان كانت تضحك فقط مما زاد من ضيق روح وتوعدت لها ان لا تحضر حفل الزفاف خرجت كي تعود الى شقتها لكنها وجدته ينتظرها القى السلام لم تجبه
طلب منها ان يوصلها الى شقتها لان الوقت قد تاخر لكنها ايضا لم تجيب وقفت تنتظر حتى ياتي سائق التكسي العجوز جارها الذي اتصلت به مسبقا
حاول التحدث اليها لكن دون جدوى فاقترب منها منفعل قائلا على فكره بكلمك اي مش مالي عينك وفوق بترقصي قدام رجاله عادي ولابسه عريان وكل ما اقرب واقول كفايه مش في دماغك ممكن اعرف ايه جرى لكي..
نظرت له وابتسمت ثم قالت انت مالك ارقص البس اعمل ال يعجبني صفتك ايه علشان تعلق على لبسي ورقصي خليك في حالك واحمد ربك اني مسمعتش الناس فوق بينا واتفضل روح لمراتك وسبني
لم تشعر الا وهي بين احضانه
صڤعته على وجهه ودفعته للخلف وابتعدت .
ظل مصډوم مما حدث من ضعفه امامها وقوتها امامه تلك التي كانت تذوب بين
يقترب منها كيف صارت بتلك القوه هل هي الان تكرهه كما قالت عند الطلاق هل تبدل الحب كره ولما الان يشعر انه يحبها جدا لم داخله يريدها بشده تنهد وعاد الى منزله وداخله حسره على ما اضاع من يده....
امرأه واحده لا تكفي
لكن رجل بحق يكفي
الثاني
وحيده هي ينهش الالم روحها تحاول ان تبقى قويه
لكن اخفاء الالم متعب جدا
تتماسك امام الناس وټنهار وحيده لا تحب الشفقه لهذا هي شامخه
ترسم ابتسامتها على وجهها
لكن خلف هذه الابتسامه ۏجع كبيربارعه هي في ان تخفي ولا تبوح ما بها صعب ومر لكنها تجعلك دائما تسال نفسك كيف ل هذه الجميله ان تبقي قويه بعد كل ما رأت
اه من حزن تسلل الى الروح فحولها من جميلة مرحه الى منطفئه فاقده للشغف..
انتهي الزفاف وعادت روح الى منزلها الصغير تحتمي داخله من اعين الناس من نظرات الشفقه واخرى نظرات شماته فهي التي تباهت بحبها وزوجها امام الجميع كانت تظن ان الحب سيستمر وان السعاده تدوم لكنها اغفلت أن بعض الظن إثم ازاحت عنها ثيابها توضئت وأدت فرضها ظلت تصلي وتقرا القران الى ان نامت على سجادة الصلاه فهي منذ يومين قررت أن تبتعد عن المهدأ والمنوم وان عليها الرجوع الى نفسها والاستسلام لقدرها وتغييره للافضل
في الصباح ذهبت للمصنع استقبلها رئيس العمال بحب فهو رجل قارب علي الستين يعامل روح بحب يعتبرها ابنته خاصه وهي مجتهده وتساعد الجميع غير ان صاحبة المصنع كثيرا ما توصيه ب روح
بابتسامه كبيره قابلت روح العم مدحت قائله
صباح الورد يا عمو مدحت اخبارك ايه
صباح الورد للورد اخيرا رجعتي الشغل يا وردة المصنع وانا اقول ايه النور ده
انا رجعت لان انت كلمتني كتير وشفت ان عندك حق الشغل هيساعدني كتير اني اخرج من احزاني وانشغل بدل ما ذكرياتي ھټموټني
بعيد الشړ عنك يا غاليه يارب الي ظلمك
معلش ملوش لازمه ندعي عليه
لسه بتحبيه يا روح
معرفش بس مش حب انا سامحته ومش علشانه لا علشاني علشان نفسي لان قلبي ميستهلش احمله كره انا سامحت لان حتى قدام ربنا مش عوزه نتجمع سوى..
يبقي نقفل على السيره دي يلا مكانك موجود.
ابتسمت بحب ودخلت وهي تخشي من نظرات البنات زميلاتها بالعمل لكن عليها ان لا تبالي دخلت ب راس مرفوع وابتسامه تملا وجهها وانهكت نفسها في العمل ولم تلتفت لا الى همسات الموجودات ولا حتى الى اسألتهم انقضى اول يوم لا بل انقضى شهر على هذا الوضع ذهب خلاله سامر ثلاث مرات الى المصنع ينتظرها عند خروجها حاول فتح حديث معها لكنها لم تعيره اي انتباه فيعود يجر اذيال الخيبه...
تمر الايام فبينما غيرت روح طريقها للعوده كي لا تتقابل مع سامر الذي بدى يظهر كثيرا في طريقها هذه الايام وكلما دق قلبها لرؤياه كانت تقول له اثبت وتضع يداها على قلبها قائله
اهدأ وتذكر انك هنت وان كسرك كان هين أهدأ ولا تنسى الاهانه وتذكر أنك قد خدعت مره بسم الحب .
دخلت روح الى ماركت كبير كي تشتري بعض ما يلزمها وجمعت في سلة المشتريات ما تود وعندما ذهبت الى الكاشير كانت تجلس إمرأه جميله وما ان اتى دور روح حتى دخل اخر من تود رؤيته لم يكن الا سامر الذي ابتسمت المرأه ل رؤيته قائله حمد لله على السلامه يا حبيبي ايه اخرك كده
وقبل ان يبادلها الابتسامه وقعت عينه على روح التي تقف في ذهول كانت نظراته تنتقل
تركت روح تلك السله من يدها وخرجت مسرعه حاولت المراة