رواية حقيقه مخادعة كاملة بقلم سارة شريف

لمحة نيوز

أنتظر رحيله وتقدم نحوها قائلا 
_ ازيك يا أنسة منه فكراني 
_ أفندم أظن اللي بتعمله حضرتك دا عيب و ماينفعش مش عشان سكتلك يبقي تتمادى لا أن ...
_أهدي بس أنا مش عاوز حاجة غير أني اتكلم معاكي شويه ممكن نتقابل في اي مكان
_ لا يا استاذ انت فاهم غلط مبخرجش مع
حد اناشكلك غلطت في العنوان 
_ اهدي بس واسمعيني ولو الكلام معجبكيش اوعدك مش هتشوفي وشي تاني
لفت وشها الناحيه التانيه ومردتش عليا
_ فيه كافيه بعد المحل بشويه هستناكي فيه اتمني تيجي وأوعدك أنك مش هتندمي
ذهب ياسين إلى المقهى الذي أخبرها عنه
و جلس ينتظرها وهو يدعو الله أن تأتي
كان قلبه يخبره أنها سوف تأتي وقد صدق فقد اتسعت ابتسامته عند رؤيتها تدلف داخل المقهي
رأته منه وذهبت له وجلست بعدما خرج صوته قائلا بابتسامة لطيفة 
_ أتفضلي
_أنا شايفة على وشك كدا ابتسامة فرحة اوعي تكون فاكر انك كدا جبت رجلي ولا حاجة لو فاكر كدا تبقي بتحلم و بص بقا أيا كان الي أنت هتقوله أنا مش موافقة بس جيت عشان أقولك إنك بقيت حاجة مزعجه أوي في حياتي وانك تحل عن سمايا بقا لان مينفعش كدا الناس هتقول عليا أيه وأنت ماشي ورايا كدا بقالك أكتر من أسبوع
قالت كلماتها تلك دفعة واحدة وهو يستمع لها بابتسامة لم تفارق وجهه
وحينما أنتهت من حديثها قال هو
_ خلصتي كلامك! 
أنا ياسين التهامي دكتور جراحة عامة وبصراحة كدا أنا بتاع بنات بحب البنات الحلوه الي زيك كدا بس طريقتك وشخصيتك خلتني مفكرش غير فيكي و معنديش مانع أعمل أي حاجة عشان تبقي ليا
_ أبقى ليك! 
أية أبقي ليك دي يا أستاذ أنت فاكرني أيه !
_ ششش أنا عارف كويس أني بكلم واحدة محترمة متربية وعشان كدا أنا بقولك أني مستعد أكلم أهلك و أتقدملك 
صمتت قليلا وهي تنظر له قبل أن تهم بالحديث مرة أخرى قائلة 
_ أنت بتقول أن ماشاء الله عليك دكتور قد الدنيا والي معاك بره دي مش عربيه دي مركب فضائي فليه بقي تربط نفسك بواحدة من التوكتوك للميكروباص ومن الميكروباص للتوكتوك أنت عاوز تجنني 
_
بصي أنا هقولك كل حاجة من غير ما أضحك عليكي
أنا لما شوفتك فكرت يعني أننا مع بعض وخلاص لكن لما اتعاملت معاكي وشفت شخصيتك عرفت قد أي أنتي واحدة مختلفة ومحترمة ومحافظة على نفسها و على كرامتها 
يعني مفرقش معاكي الفلوس الكتير الي صرفتها في المحل ولا العربية الأسبور ولا أي حاجة من الحاجات دي رغم أن الحاجات دي ممكن تزغلل عيون بنات كتير مبيركبوش غير أفخم العربيات و لا بيلبسوا أغلى الماركات فهلاقي أحسن منك فين تكون زوجة ليا من الأخر كدا أنا عاوز واحدة تصوني وتحفظ غيبتي واحده اسبها وانا مطمن ميهمهاش حاجة غيري واحدة تخليني أعرف أحبها وانتي من النوع الي يتحب
تاهت عينها بارجاء المكان بعدما أثر عليها حديثه المعسول وقالت بتأثر حاولت مداراته 
_ كلامك حلو أوى بس ميتصدقش
مد يده بجانبة وأخرج لها وردة حمراء و لوح كبير من الشكولاته وهو يقول
_ جربيني مش هتخسري حاجة
تناولت منه الورد والشكولاته بتيه لا تعلم هل تصدقه أم لا ولكنها حسمت أمرها وقالت له
_ ومالو خلينا ورا الكداب لأخر الطريق لو عاوزني بجد بيت أهلي موجود أتقدم وأنت هتعرف ردي وأظن هتعرف توصل للبيت زي ما وصلتلي سلام يا أستاذ
أنهت كلماتها وذهبت
من أمامه على الفور
بينما أبتسم هو براحة وسعادة بعدما أستشعر الموافقة من حديثها وخرج من ال Coffe متجها إلى منزل عمه
بعد مده كان ياسين يطرق على الباب طرقات موسيقية تدل على سعادته
و سريعا ما أن وجد الباب يفتح ويظهر من خلفه عمه
_ مساء الخير يا كبير
_ مساء الخير يا حبيبي ها عملت أيه سبع ولا ضبع ?!
_ سبع طبعا وسبع جدا كمان 
_ نفسي أشوفها الي شقلبت حالك بالشكل دا
_ هتشوفها يا عمي اكيد بس أسمع بقا أنا عملت الي قولتلي عليه بظبط و الدنيا بقت فل
ابتسم العم قائلا بغرور مصطنع 
_ عيب عليك هو الشعر دا شاب من شويه 
_باشا بس في مشكله ومش عارف حلها أيماما أكيد مش هتوافق وهتقول بنت مين ومن عيله أيه والكلام دا كله ما انت عارفها وأنا مش عارف أعمل أيه 
_ أسمع يا ياسين صفيه لازم
تعرف أن الموضوع دا مفيهوش نقاش وأن دي حياتك ومن حقك تختار الي هتكمل معاها حياتك وبعدين أنا مش عارف أمك دي على أيه ما أبوك اتجوزها وهي بنت ناس غلابه و... ولا بلاش المهم أعمل بس زي ما قولتلك
حدث ما كان بالحسبان رفضت أمه تلك الزيجة لكونها بنت من عائلة فقيرة لن تليق بمستواه
أما هو قرر ...
يتبع ...
بقلمي سارة شريف
حقيقة_مخادعة. 
أما هو قرر تنفيذ ما أخبره به عمه والأصرار عليها حينها لن تقوى على الرفض
_ أنت أكيد مچنون معقول عاوز تتجوز واحده زي دي 
كانت تلك الكلمات التي خرجت من
صفيه فور سماعها لهراء ابنها
من وجهة نظرها 
رغم أن كلماتها لم تعجبه الا أنه قرر مهادنتها حتي يصل لما يريد 
_ ومالها دي بس يا ماما ما هي بنت زي كل البنات 
_ أنت أكيد بتهزر صح?! 
ما هو مستحيل تكون بتتكلم جد أنت مش شايف نفسك و لا شايف أنت عايش فين مش شايف الفيلا الي أنت شاريها بملايين معقول تسكن بنت زي دي فيها
بقا هتتجوز بنت زي دي شغاله في محل و باباها جنايني هو دا الي أنت عاوزه ولا أخوها النقاش هو دا الي هيبقي خال عيالك
أنزعج ياسين كثيرا من حديثها عليها بهذا الشكل ولكنه تمالك أعصابه قائلا بهدوء و لباقه 
_ أنا أسف يا ماما اعزريني في الي هقوله بس عيلة حضرتك كانت أقل كتير من مستوى عيلة بابا ومع ذلك بابا اتجوزك وبالنسبه للخال فانا أفتكر أن كان عندي خال متعلمش أصلا وبعدين البنت متعلمة ومحترمه أي الي هيمنعني
_ أيوه يبني عيلتنا كانت اقل من عيلة باباك لكن كنا ولاد ناس 
_ يعني عيلتكوا ولاد ناس وهي عليتها بنت 6070 ماهم ولاد ناس برضو
من الأخر كدا يا ماما أنا نصر أني أتجوزها منه بنت جميلة و حترمة وأنا عمري ما هلاقي زيها وأنتي عارفه أني عرفت بنات بعدد شعر راسي محدش عرف يهزني غيرها فا ياريت الموضوع دا ميبقاش فيه نقاس تاني وأنا هحدد معاد معاهم
وافقت صفيه على مضض بينما هو ام ېكذب خير وقام بتحديد موعد للتقدم لخطبتها قبل أن تغير أمه رأيها
بعد مرور أربعة أيام ذهب كل من ياسين
و والدته فقط لأن عمه قد رفض الذهاب معه نظرا لخلافه مع صفيه والدة ياسين 
أوقف السيارة أمام أحد البنايات المتهالكة باحدى المناطق الشعبية 
نظرت له والدته بعدم تصديق قائلة أوعى تقول أننا وصلنا 
_ أيوه وصلنا يا ست الكل يلا
_ يلا ! 
أنت بتتكلم بجد يا ياسين بقا هو دا بيت عروستك
_ يوه بقا يا ماما هنعيده تاني ما أحنا اتفقنا
_ حاضر يا ياسين سكتت أهو لما نشوف اخرتها معاك
صعد كلاهما الدرج حتي وصلا للطابق المقصود وكان باستقبالهما ناصر الذي هلل بفرح
_ أهلا وسهلا أهلا بيكوا نورتوا البيت 
أجبرت صفيه والدة ياسين ابتسامتها على الخروج وهي تدلف للمنزل القديم و المتهالك وكل ما يحدث حولها لا يرضيها بتاتا ولكنها تتحمل فقط لأجل ولدها العزيز
تنحنح ياسين قبل أن يبدأ حديثه قائلا طبعا يا عمي حضرتك عارف أحنا جاين هنا ليه 
أيوه يابني عارف أحنا يشرفنا ندي بنتنا لدكتور محترم زيك منه طول عمرها بنت
حلال وتستاهل كل خير
_ أكيد يا حاج ودا باين من كلام ياسين دايما عليها باين أنها بنت محترمه و ذات خلق
كان ذلك صوت صفيه التي خرج صوتها بذاك الحديث الراقي بينما ردت عليها والدة منه قائله
_ ربنا يخليكي يا ست هانم
تلاشت ابتسامة هبه وهي ترى ذلك المستوى المتدني و الفرق الكبير الذي يعجز أبنها عن رؤيته ولكن ما باليد حيلة
لاحظ ياسين ذلك التوتر الذي حدث وقرر تدارك الموقف سريعا طب بما أن خير البر عاجله نقرا الفتحه بقا
عوده للوقت الحالي
كان يقف بنظر لها من خلف الزجاج و الدموع تنهمر من عينيه و الكثير الكثير من الذكريات تتهافت على عقله
ذهب بذاكرته قبل أربع سنوات كانت منه تنظف المنزل و تطوي الملابس بشكلها الرائع وهي منتفخة البطن نتيجة لحملها بالشهر السابع بينما هو يجلس أمامها قائلا وهو يشاهد التلفاز
Flash Back
_ أنا مش عارف يا حبيبتي أنتي مش راضيه ليع على موضوع الشغاله دا حرام عليكي نفسك 
_ وهو أنا كنت أشتكيتلك أدخل واحده غريبه بيتي بتاع أيه وبعدين هو أنت ناقصك حاجة
_ يا روحي والله
مش قصدي أنتي بس بتصعبي عليا البيت كبير وانتي من غسيل لتنضيف لتجهيز أكل أيوه أنتي
تم نسخ الرابط