فخ طبيبه للكاتب سيد داود المطعني
حيرته وسكوته ولخبطته وارتباكه
مش عارف
يتكلم مش قادر ياخد قرار وبيهرب مني بعينه كمان ويقول لي
سيبيني كام يوم أفكر
يااااااه يا رامي انت لسة محتاج تفكر بعد ما صبرت عليك سنة ونص ووقفت جنبك ودافعت عن سمعتك الأيام اللي فاتت دي كلها وانت دلوقتي محتاج فرصة تفكر ماشي يا رامي فكر براحتك
دي كانت أكبر غلطة غلطتها في حق نفسي إني سمحت له يفكر إن كان هيكمل ارتباطه بيا ولا هياخد قرار يسيبني
هو ايه اللي انا بعمله في نفسي ده هو انا هخلي حياتي متوقفة على قرار منه ياااه ده انا حقرت من نفسي أوي ده أنا اللي هفسخ معاه قبل ما أسمعها من لساته
وبعد ما مشي من عندي بساعتين اتصلت بيه علشان أقول له إني أنا اللي مش عايزة أكمل معاه وبمجرد ما بدأ المكالمة لاقيته بيقول لي لسة كنت هكلمك حالا
خير عايز ايه
عايز اقولك وبدون
زعل اني من لحظة ما رجعت من عندك وانا بتخانق مع بابا وماما بس موضوعنا
بتتخانق معاهم عشاني أنا ده اللي هو ازاي يعني وليه كمان
بحاول أقنعهم اننا نفضل مرتبطين لكن هما مش عارف حصل لهم ايه بعد ما عرفوا بحوار السكري اللي عندك ومصممين إننا ءأ ءا مصممين يعني اننا
مكانش
وبالرغم من إني اتصلت بيه علشان أفسخ معاه إلا إن الدنيا لفت بيا والسكر بدأت يرتفع أكتر ومكنتش حاسة بأي حاجة صوتي كان بيهبط تدريجيا وانا بزعق له واقول له
غور في داهية في ستين داهية أنا ربنا نجاني من اني ارتبط بإنسان تافه زيك غور في مصېبة تاخدك مش عايزاك ولا عايزة اسمع صوتك ولا اشوف وشك ووقعت على الأرض ولولا إن اهلي كانوا صاحيين في الصالة وسمعوا صوتي كنت ھموت مكاني ومش هيعرفوا غير الصبح
تخيل كده يا استاذ سيد إني اتعرض للصدمة التالتة في أقل من عشرة أيام والصدمة الأكبر هي صدمتي في رامي
تلات صدمات هو السبب فيهم و بيخلع في أول اختبار حقيقي يتحط فيه
ليلة كاملة في العناية المركزة شفت فيهم اهتمام كبير من زمايلي في المستشفى سواء أطباء أو صيادلة وفنيين التحاليل وطقم التمريض كله ما عدا طبعا الطبيبة
الأوڤر أس المشاكل دي كلها
مفكرتش حتى تيجي تقول لي سلامتك مع إن الفخ بتاعها ده كان سبب كل البلاوي دي
بابا وماما مكانوش يعرفوا سبب اللي حصل
بابا راجل طيب أوي وكان معتقد إن رامي مش قادر ييجي يزورني في المستشفى علشان مكسوف من زمايله
ولما رجعت البيت حكيت له إن بابا رامي ومامته أجبروه يفسخ معايا
بالليل كده جات خالتو وردة تزورني وكان معاها ابنها معتصم وانا مش طايقة أبص في وش حد من قرايبي وخصوصا خالتو وردة دي
مش عايزة اشوف نظرة شفقة و لا شماتة في عين حد من قرايبي و زي ما قلت لك بالذات خالتو وردة وابنها لأنها اتكلمت مع ماما من سنتين علشان تخطبني لمعتصم و انا رفضت بدون نقاش لأن معتصم أيامها كان بيشتغل مندوب توزيع في شركة سلع غذائية و بصراحة كان ده سبب رفضي
كنت شايفة اني تعبت كتير في حياتي علشان اكون صيدلانية وصعب ارتبط بحد أقل من البوزيشن ده وعلشان كده وافقت على دكتور رامي داهية تاخد أجله بدون أي تردد ول ا تفكير
أكيد خالتي جاية تشمت شوية وتقول لي بعيونها أهو الدكتور اللي اتكبرت على ابني وأخدتيه شوفي عمل فيكي ايه ووصلك للحالة دي ازاي
معتصم مش وحش ولا جاهل ده بالعكس دماغه نضيفة وشاطر في شغله
ومع إصرار ماما إني أخرج أسلم عليهم خرجت وقعدت شوية وكنت ناوية أكون حادة في ردودي لو اتسألت عن خطيبي وهو فين وعامل ايه أو حتى اتسألت عن السكر ووصلت نسبته كام
الغريب أن معتصم كان ماسك شنطة هدايا في إيده وفتحها كده وهو بيقول لي
بصي
انا عارف ان الظرف مش مناسب بس معلش معرفتش أعديها المرادي
طلع لي من الكيس فيل معمول بالقطن و منقوش عليه اسمي lilian وتاريخ ميلادي ومكتوب عليها Happy birthday to you
انا اتخطفت من الموقف في لحظتها وبصيت للهدية و انا ساكتة وهو يا عيني اتخض أعتقد اني زعلت منه أو شايفة أنه تجاوز حدوده معايا لاني في نظره لسة مخطوبة علشان كده فضل يبرر لي ويعتذر لي
أنا آسف مقصدش حاجة بس امبارح كان عيد ميلادك و انتوا كنتوا مشغولين في حوار تعبك اللي راح لحاله ده وحسيت انكم مش هتحتفلوا بيه و قررت أكسر القاعدة دي وأجيب لك فيل صغنن لانك بتحبي الأفيال من صغرك
أنا ضحكت بجد و مش مستوعبة أن معتصم يكون الوحيد اللي يفكر يجيب لي هدية تفرحني في عيد ميلادي
مش كده و بس ده
في كلامه