حواديت مريم وأدهم بقلم مريم وليد محمد

لمحة نيوز

أراد اجتمعنا فكرك ربنا هيفرق قلوب اتجمعت على طاعته
ابتسمت براحة
أنا بحبك أوي.
هو أنا ليا غير عيون مريوم أغرق فيهم
ابتسمتله وبعدين رجعت ميلت تاني على كتفه وبدأت أتكلم
من كام سنة كده سمعت صوت خناقة كبيرة لما خرجت لقيت ستي ماسكة أمي وبتزعق فيها.. ماما كانت خاېفة فساكتة وأنا كنت طفلة صغيرة ساعتها ماما قالتلي دي مشكلة صغيرة بينهم فسكتت.. أصل أنا مالي! اتكرر الموضوع تاني مرة والتالتة والرابعة.. لحد ما ماما وقعت على السلم وهي حامل في أختي وساعتها بابا قاطع اهله وأخد ماما وخرجوا برا اتبنى عندي عقدة ورفض لفكرة بيوت العيلة أكيد مش كلها وحش.. بس بالنسبالي كلها چحيم.
مسك إيدي طبطب عليها
أوعدك طول ما أنا هنا كل حاجة هتكون بخير أنا جنبك.. ومش هحسسك بحاجة ټوجعك او تضايقك يا عيون أدهم.
أدهم أنت جميل أوي!
ضحك بخفة
ششش كده هتغر.
ضحكت وخبطته في كتفه
اسكت ويلا على بيتك بقى.
غمزلي الوقح بيغمزلي!
كلها اسبوع وتبقي في بيتي يا سكر أنت يا سكر.
فكرة حلوة جميلة إن هيتقفل عليك أنت والشخص اللي بتتمنيه بيت واحد بس لسه جوايا خوف بسيط.. أنا هقدر أشيل المسؤولية لوحدي
يعني إيه يا أدهم لو غلط هتضربه مش هطلع ابني معقد نفسيا أنا.
أمال يطلع قليل الأدب
حسيت إني لو عاندت معاه هيعك أكتر قعدت قدامه

يا حبيبي أحنا اتربينا غلط ابنك لازم تكون عاقل معاه الجيل اللي طالع هيكون معرض للخطړ أكتر لازم نحسسه إننا بنحبه بنثق فيه الڠضب بيولد ڠضب العصبية بتولد عصبية والعڼف بيصنع وحش.. أحنا عايزين نصنع بني آدم قادر يواجه العالم.
اتنهد بهدوء
ويهزمه.
أكدت على كلامه بابتسامة دافية
ويهزمه بالعقل.. بالحب.. بالتفاهم.. بالسواء النفسي مش بالعڼف والضړب.
بصلي ثواني وبعدين ابتسم
أنا مطمن على نفسي وبيتي واهلي وعيالي معاك.
الست عامله زي ريموت التحكم عن بعض قادرة تعلي وتوطي.. تزيد العصبية وتهديها في إيديها تخلي جوزها دايما معاها وفي صفها وبغبائها قادرة تخسره والست الشاطرة اللي تعرف
تحل مشاكلها بالعقل مش باللسان ولا الإيد!
أنا مش مصدقة إن البيت هيفضى علينا.
حضنتها وهي بټعيط
مين اللي قال كده بس هنيجي نرخم عليكم.
جوزك برا يا مريم.
حضنت ماما جامد وحطيت إيدي في إيد بابا وخرجت اول ما شافني قرب مني باس راسي وحضنني
أخيرا بيتي هينور بأجمل واحدة في العالم
ابتسمت وأنا بميل على حضنه
هنصنع بيت دافي وهادي جدرانه أمان يسعني ويسيعك ويسيع أولادنا.
أنا بحبك.
ابتسمت وغمضت عيني
وأنا كمان بحبك.
مر شهرين بدأت كل حاجة تتغير.. مش للأسوء بس طبيعي دوامة الحياة هتفرمنا مش كل يوم هنخرج ولا هيقولي أنت جميلة مش هيبوس راسي ويقولي بحبك بحبك طبيعي حاجات كتير هتتغير مش عشان أحنا وحشين ولا حد فينا أناني بس عشان مشاغل الحياة أكبر مننا هو بيتعب وبيشتغل وأنا بحضر الحاجة وبشتغل مين هيفضى لمين! بس في أخر اليوم بيرجع يبتسم وهو بياكل ويقولي تسلم إيدك يا حبيبتي الأكل جميل.. النص ساعة اللي قبل النوم اللي بيشاركني فيها مشاكله وبحكيله فيها على يومي الحسابات اللي بنظبطها سوا وفي الأخر ياخدني في حضنه وبنام دي دنيا ودوامة لازم نفهمها صح مش بس نبني أوهام ونزعل لما ميحصلش اللي عايزينه!
فيه حاجة يا مريم
كنت قاعدة جنبه بفرك في إيدي حس بيا فأتكلم.. اتكلمت بحرج
بصراحة آه فيه حاجة.
ابتسم وبصلي
خير يا حبيبي فيه إيه
فيه فلوس قسط المفروض يتدفع نسينا لدلوقت بسبب الظروف وكده فلو يعن..
قاطعني بهدوء وهو بيحط إيده في جيبه
بس بس حصل خير أنا كنت مجهزهم بس نسيت.
ابتسمت بهدوء وراحة أنا عارفة الظروف مخبطة ازاي مفيش مانع إننا نعيش في تكشف كام يوم او حتى شهر اتنين.. لحد ما الدنيا تتظبط فبتكسف أحرجه أو اجرح كبريائه.
أدهم أنا كنت عايزة أقول حاجة بصراحة.
أكيد يا بابا قولي.. خير فيه إيه
ابتسمت وقعدت جنبه بصيت في عيونه ثواني
تيجي نتمشى!
معنديش مانع ب..
قاطعته بهدوء
هنتمشى على البحر مش عايزين فلوس مش عايزة حاجة غير إننا نغير جو سوا.
ابتسم وقرب مني طبع بوسة هادية على
راسي
يلا البسي مستنيك.
جميلة الحياة رغم صعوباتها ومشاكلها.. جميلة لو مع حد قادرين نفهمه.
مريمم!
جريت على برا لما حسيته متعصب كنا وقتها في البيت التاني مع أهله عشان زهقنا شوية روحت تجاهه
خير خير فيه إيه
أنت فيه حاجة مخبياها عني!
ضيقت عيني بأستغراب
وأنا من أمتى بخبي عنك حاجة يعني
تحليل إيه اللي كنت بتعمليه من يومين
هديت واتنهدت ظبطت خماري لأني كنت نازلة اصلا وسط نظراته ابتسمت
كل ده عشان التحليل هي جت نقلت إني كنت في المستوصف! سريعة اوي سارة.
مريم أنا اللي بكلمك يا حبيبي.. مليش دعوة بيها.
روحت تجاهه مسكت إيده وشديته ورايا
هعرفكم كل حاجة دلوقتي تعالى ننزل تحت.
اول ما

نزلت روحت تجاه مامت أدهم وحضنتها
يووه وحشتيني خالص يا ماما.
شددت على حضڼي
لا لا انا زعلانة منك عشان منزلتيش امبارح.
كنت تعبانة شوية يا حبيبتي والله فين رحوم
جوا نايمة.
بصيت ناحية سارة وعمة أدهم
عاملين إيهه! هصحي رحوم واجي أقولكم حاجة.
دخلت الاوضة لقيتها نايمة صحيتها بهدوء
خير هو كله برا ليه
أصل بنت عمك الحړب اية بتقوم اخوكي عليا.
ضيقت عينيها
وه! ليه
عشان كنت بعمل تحليل.
تحليل إيه ده
قربت من ودنها وهمست
تحليل ډم وطلعت حامل.
لقيتها صوتت فجأة ونطت من على السرير فجريت وجريت ورايا
قولي والله!
ضحكت جامد
والله والله.
حضنتني وهي بتصيح كده
يا روحي يا روحي يا مريم بجد! يا روحي!
أدهم
بص بعصبية
هو فيه إيه
روحت ناحيته قربت منه وحطيت إيدي على بطني
فيه حاجة في بطني هتقعد شهر.. شهر ونص.. تسع شهور كده يعني وبعدين هتنزل عارف هيحصل إيه بعد ما تنزل
بص بأستغراب
هيحصل إيه
قربت من ودنه سندت على كتفه عشان اوصل لطوله همست بهدوء
أدهم هيكون بابا.
لقيت إيده على وسطي حضڼي جامد
مش بتهزري!
مش بهزر!
معرفش فضلنا قد إيه في حضڼ بعض الحقيقة بس كان هادي ومستكين مامته شدتني منه وحضنتني.
أنا مش مصدق بجد!
ضحكت بخفة
ولا أنا!
ضحك ومسك خدودي
ياربي! طفلة هتجيب طفلة
ضحكت وروحت تجاه سارة
متقلقيش عليا
يا سرسور كنت بعمل اختبار الحمل بس عشان كده كنت في المستوصف.
طفل يعني رزق.. الطفل بيجي على أهله برزق جديد ربنا بيرزقه للأب بستغرب الناس اللي بتزعل او تخاف من الاولاد عشان الفلوس او العيشة! ده الطير بيجيله رزقه وهو في العشة لو مكسور وإن كان بيطير فربنا بيوقعه على رزقه أحنا بقى خايفين من إيه
مالك كده! حساك خاېف.
كنت في الشهر التاسع وخلاص على وشك الولادة.. كان قاعد مهموم رفع عينه
أنا خاېف مكنش أب كويس ليه.
مسكت إيده وأنا بنهج من التعب
عارف! ربنا مش هيديك ولد وهو عارف إنك مش هتقدر تحافظ عليه وتستثمره في الخير ربنا عارف إنك هتقدر.. صدقني واث..
قبل ما أكمل كلمتي حسيت بشيء بيتحرك وحسيت إني تعبت فتحت عيوني على وسعها
ألحقنيي! بطني يا أدهم بطننييي.. بولااااد
هو يصوت وأنا أصوت وعايزين حد يجي يولدنا غالبا إيه الهبل ده! ھموت وهو بيصوت معايا!
نادييي مامااا!
حااضرر.
الحقيقة أنا كان لازم اختار واحد عنده عقل مش كده يعني! بيصوت ليه هو! بيصوت ليه!
الله! ده شبهي خالص.
ضړبني على إيدي
ششش ده شبهي أنا.
ضيقت عيني بتعب
لا شبهي قلت أنت مش بتفهم.
وفي اللحظة دي رحمة كان لازم تتدخل وتاخده
معلش يا شباب أنا عمتو الحرباية.. فشبهي أنا.
ضحكت عليها هو فعلا شبه رحمة خالص مش شبهي ومش شبهه.
مريم..
كان بيتكلم پصدمة بصيت له بأستغراب
أنا بقيت أب!
ضحكت جامد ومسكت إيده وأنا ببص على عمر وهو في إيد رحمة
وأنا بقيت أم!
احساس ماما بالخۏف الدفء الاحساس بإن ابني تعبان سهري جنبه متنزلش النهارده حاسة إن فيه شيء! وطبطت عليه وقت حزنه وزعله احساسي بيه في كل وقت ودموعي اللي بتسبق وجعه حاجات كتير أوي مكنتش هحسها غير وأنا أم غير بعد ما اجرب احساس ماما.
ماما شكرا إنك بتحبيني.
نزلت لمستواه واخدت منه الوردة وبوسته في خده
فيه حاجات مينفعش نقول عليها شكرا يا عمري حاجات بنعبر عليها بحاجات تانية.
بص بأستغراب
زي إيه
لقيت أدهم نزل لمستوانا ومسك إيدي
زي الحب يا حبيب بابا يعني اما
تحس إنك حد بيحبك مش هتقول له شكرا.
أمال هقول له إيه
باس إيدي وبصله
بحبك.
كل الطرق للهرب منك تؤدي إليك ف.. لأين سأهرب!
مريم وليد محمد.
حواديت_مريم_وأدهم.

تم نسخ الرابط