للقدر حكاية بقلم سهام صادق كاملة
المحتويات
كفه ثم اشاح عيناه عنها لتبتسم ماجده وهي تتقدم نحو شقيقتها ثم افلتت المشبك من شعرها الطويل لينساب على كتفها عاد شريف بعيناه مجددا نحوها
فأنبهرت عيناه وهو يرى طول شعرها الذي لم يراها به الا معقودا
اختلست ماجدة النظر نحو نظرات شريف لشقيقتها فشعرت بالزهو من أثر خطتها ولم تنتبه لنظرات سالم العابثه نحو شقيقتها
خرج فؤاد من المشفى لبيت شقيقه اجتمعت عائله شقيقه وعائلته حوله في الغرفه التي اعدتها سلوى زوجه شقيقه له
كانت هناء وتقي ينثرون جو من الفكاهة وشقيق هناء ياسر يشاركهم الضحك لكن مراد كان جالس صامتا على طرف فراش والده ومهاب علي الطرف الآخر
بما اننا متجمعين وانا مبسوط بوجودنا مع بعض كعيلة واحده
ساد الصمت حتى أن ناديه تركت الحديث مع سلوى وانتبهت له بتوجس
انا بطلب ايد هناء رسمي منك يامهاب لمراد ابني
خرجت هناء من الغرفه خافضه عيناها خجلا فأتبعتها تقي
وتابع فؤاد معلقا عيناه بمراد
ولا انت ايه رأيك يامهاب انت وسلوي
نظر الي ساعته ثم للطريق وهو يخشى عدم قدومها ألتقطتها عيناه وهي قادمه اتجاهه فأبتسم كما ابتسمت هي عندما وجدته يقف بجانب سيارته منتظرا قدومها
تأخير خمس دقايق
ابتسمت بخجل من أثر مزيحه معها
هما تلت دقايق بس
فنظر لساعه يده نافيا
ده انا كمان كرمك ده الساعه بتقول تأخير سبع دقايق
ضحكت وهي لا تعلم كيف تبادله المزاح فهم ما تفكر به فمال عليها رغم بعده عنها لا ان ذبذب جسدها
احنا دلوقتي مش في الشغل يا ياقوت تقدري تبادليني المزاح وتقولي حمزة كمان عادي!
يتبع بأذن الله
الفصل السابع عشر
عيناها تعلقت به بقلب مرتجف لم تكن نظرتها اليه الا نظرة قلق وخوف فعباراته لا معنى لها غير أنه يريدها للتسليه قليلا لم تطربها كلماته بل اوضحت لها مكانتها ونظرته نحوها
اطرقت عيناها بحياء
مقدرش ارفع الالقاب يافندم ومقدرش أتجاوز حدودي مع حد مهما كان
وعادت ترفع عيناها نحوه لتجده مثبت عيناه عليها يرمقها في صمت ظنت لوهله ان حديثها لم يعجبه فتمتمت
حضرتك مش اي حد طبعا بس الحلال والحرام والصح والغلط مش بيتجزئوا علي مكانه الأشخاص
ابتسم وهو يسمعها ولكن صفحة الماضي كانت تعمى بصيرته لم يزيده كلامها الا انها بالفعل ستكون زوجه مناسبه لنيل اسمه لا أكثر لا حب رأها تستحقه ولا ندم انه أخطأ حين اختارها في لعبته
ضحك وهو يحرر ساعديه من عقدتهما ثم وضع كفيه في جيبي سرواله
ياقوت انتي فهمتيني غلط انا بس مش عايزك تبقى خاېفه مني وتتعاملي معايا ببساطه
واردف بنبرة ودودة يحمل لطفها نغمات رصدت قلبها المعتطش
مش عايز احس وانا معاكي ان في فرق بينا وصدقيني انا مش مع أي حد برفع الكلفه وبتعامل بالود ده بس انتي مش اي حد يا ياقوت انتي مميزه
رمقته بتردد ولكن أجاد تصويب كلماته
وقبل ما تفهمي غلط اللي اقصده انك بنت محترمه ومكافحه وانا بحترم وبقدر ديما الشباب سواء بنت او شاب بيتحدوا ظروفهم وحياتهم
انقلبت مشاعرها نحو ما اراده عيناها تلك المره تعلقت به بتقدير وشكر ولمعه افشتها عيناها ذو اللون الاسود
خبرته جعلته يدرك ان لعبته تسير نحو خطوات متقدمه
شعور الزهو اخترق قلبه وهو يرى مدى تأثيره عليها بمجرد عبارات ودعوه لمعرض رسوم هو من الأساس يكره تلك الدعوات فماذا لو اغدق عليها ببعض الهدايا القيمه انتبه
لاشاره يدها نحو الوافدين للمعرض
احنا مش هندخل
قالتها بخجل ليبتسم وهو يطالع المكان
اكيد طبعا يلا
سارت جانبه بتوتر تخفض عيناها نحو خطواتها كانت تعلم أن لا ثوبها الطويل داكن اللون ذو الورود المنقوشه يناسب ذلك المكان ولا هيئتها بالمجمل ولكن اصرفت ذهنها عن تلك الأفكار
فلما تفكر بهذا الأمر ولكل منهم حياه وهي راضيه سعيده بحياتها مدام تطعم نفسها وتعيش بمال هي من تكافح من أجل نيله
انتبهت على ترحيب أحدهم بحمزة وكان بجانبه امرأة أنيقه ومازادها أناقة حجابها الملفوف على خصلات شعرها
مش معقول حمزة الزهدي شرفنا بذات نفسه انا قولت كالعاده هتكون مش فاضي أو معندكش وقت للتفاهات ديه
هتف بها مروان صديقه الذي كان من دفعته في كليه الشرطه لتلطم زوجته ذراعه
ماشي يامروان انا رسوماتي القيمه تفاهه
واردفت متسائله بعبوس مصطنع
يرضيك يقول على فني تفاهه ياحمزة
ضحك حمزة كما ضحكت ياقوت رغما عنها
لا طبعا ياهند بس انتي عارفه مروان دبش في كلامه حبتين
ضحك الصديقان لتتعلق عين هند ب ياقوت
مين الحلوه ديه
تعلقت عين مروان وزوجته ب ياقوت منتظرين تعريف حمزة لهم عنها
ياقوت قريبه فؤاد جوز ناديه اختي بتحب الرسم فقولت فرصه تحضر المعرض وتتعرف عليكي
منها هند وصافحتها
حيث كده اخد ياقوت بقى واشوف رؤيتها الفنيه اصل الفنانين بيفهموا بعض
ألقت هند عبارتها الاخيره ضاحكه وانصرفت وهي تجر ياقوت خلفها فضحك حمزة مخاطبا صديقه
مجنونه مراتك ديه امتى هتعقل
تنهد مروان وهو يطالع زوجته بعشق
عمري ما هلاقي زيها ياحمزة عشر سنين جواز ومفكرتش في يوم تسبني ورضيت تعيش مع واحد عقيم
حزن حمزة وهو يرى انطفاء صديقه فهم لا يلتقوا الا اذا سمحت لهم الفرص
ان شاء الله ربنا هيكرمك يامروان بس افتكر لو جبت ولد هتسميه حمزة فاكر
عاد مروان لوجهه البشوش الضحك
يااا ياحمزة انت لسا فاكر اه من ساعه ما اختارنا اسامي العيال من 14 سنه وهما مش عايزين يجوا
دمعت عين حمزة من أثر الضحك كما كان هذا حال مروان لتتعلق عين حمزة ب ياقوت التي كانت من حين لآخر تبحث عنه بعيناها كأنها طفله صغيره تبحث عن والدها
ايه النظام
رمق حمزة مروان دون فهم
قصدك ايه
وعندما أدرك مقصده من غمزة عيناه ربت على كتفه مبتسما
بلاش شغل الظباط يطلع عليا
ضحك مروان وهو يعدل من هندام قميصه
ماشي ياسيدي
واردف وهو يرمق هيئة ياقوت
اكيد بعد مدام سوسن الله يرحمها مش هتجيب مكانها اي واحده وباين على البنت انها على قد حالها
طالعه حمزة صامتا ثم دار بعيناه نحو ياقوت التي وقفت بمفردها بعدما تركتها هند تأخذ حريتها بمعرضها
عن اذنك يامروان
اماء مروان له برأسه واتجاه نحو احد ضيوف زوجته
حمزة من ياقوت التي كانت تطالع أبعاد إحدى الرسومات
عجبك التابلوه
انتفضت ثم ألتفت نحوه فضحك على فزعها
معلش خضيتك قوليلي التابلوه عجبك يا ياقوت
ابتسمت وهي تعود لمطالعه الرسمه التي تعكس هدوء وصفاء الطبيعه في لمحة فنيه
اه جدا رسمي ميجيش حاجه مع الحاجات الحلوه ديه
واردفت مازحة وهي تطالع اللوحات بنظرة خاطفه
بس انا كمتفرج مش اكتر مقدرش اشتري حاجه
ضحك وهو يرى انخفاض صوتها مع تلك العباره
وانا متفرج برضوه قوليلي بقى نظرتك وسبب انبهارك للتابلوه ده بالخصوص
عادت تنظر للوحة بأعين لامعه
فيها هدوء وراحه عجيبه بتاخدك لعالم مسالم
وقف يستمع إليها ومن حين لآخر ېختلس النظرات نحوها زفر أنفاسه بهدوء وهو تارك حاله يعيش معها تلك اللحظه
تعرف نفسي يبقى عندي كوخ زي ده اعيش في
نظر نحو الكوخ الخشبي الصغير الذي يحتل أطراف اللوحه
نفسك تعيشي في كوخ اتمنى طيب تعيشي في قصر
ضحكت بخفوت وآلم استوطن قلبها منذ تلك الليله التي سحبت زوجة ابيها من فوق جسدها الغطاء لتدفئ ابنتها وكأن هي لا حق لها أن تشعر بالدفئ وأرتكزت عيناها نحو اللوحه
بس يبقى عندي زيه وانا راضيه
وقف بجانب سيارته يفتح لها بابها كدعوة لتوصيلها وقبل ان يهتف
مش هقدر اركب معاك
طالعها حمزة مرتبكا واسند يده على باب السياره
ما انا مقدرش اخليكي تروحي لوحدك
ونظر لساعه يده التي وقف عقربها عند العاشرة مساء
انا فاهم وجهت نظرك بس الظروف تحكم يا ياقوت
نفت برأسها عباراته
انا زي ما جيت هعرف هروح
وكادت ان تنصرف من أمامه فأوقفه صوته
خلاص استنى اوقفلك تاكسي
حركت رأسها معتذره
صدقني انا عارفه طريقي شكرا على الدعوة
لم يجد كلمه أخرى يصر بها عليها فمن نظرت عيناها الجادة علم انها لن تقبل اي من عروضه التي تتوجب عليه شهامته
سارت في الشارع الذي أتت منه بخطوات مستقيمه تعرف هدفها
لم تلاحظ سيره خلفها بسيارته الي ان وجدها أخيرا تقف بجانب احد الأرصفة ثم أشارت لإحدى وسائل المواصلات الماره في الطريق
اطمئن على صعودها لسيارة ممتلئه بالركاب فأكمل قيادته ولكن تلك المره بالسرعه المعتاد عليها
زافرا أنفاسه بقوه مخاطبا حاله
لازم أنجز في التمثليه ديه
مبقاش لايق عليا دور المراهق الحبيب
وضحك وهو يتذكر حاله في زمن مضى آوانه
اعذريني يا ياقوت الاختيار جيه عليكي انتي بس الحياه اللي هتدخليها حلم لأي ست مهما دفعت من تمنها
دلفت لغرفتها بالسكن بعد أن أعطت التمام لقدومها للسيده سميره الحنونه
اضاءت نور غرفتها لتنتفض فزعا من وضع سماح ليدها على كتفها صائحه دون مراعاه
عملتي ايه
شهقت ياقوت بشهقات فزعه ثم رفعت حقيبتها تلطمها بها
ياشيخه حرام عليكي فزعتيني ھموت بسببك
قهقهت سماح من هيئة ياقوت المذعورة ورفعت كفيها تقرص وجنتاها بداعبه
بتتخضي ياكميله لا اكبري كده
دفعتها ياقوت عنها ثم ابتسمت على مشاكستها
أنتي سيبك من الصحافه ياسماح واشتغلي حراميه احسن تنفعي صدقيني
صدحت ضحكات سماح فأتجهت ياقوت نحو فراشها تجلس عليه
ضحكتك تجيب بوليس الاداب
سماح تقاوم ضحكاتها من مشاكستها معها
قوليلي ومتغيريش الموضوع ايه اخبار المعرض كان حلو استفدتي ولا طلعت حجه
هتفت سماح بعباراتها الاخيره رافعه إحدى حاجبيها
لا متقلقيش المعرض كان هايل واتعرفت على مدام هند صاحبة المعرض وجوزها السيد مروان رائد شرطه وكان في ناس كده تحسي بيلمعوا من النضافه
مالازم يلمعوا يابنتي ديه ناس واصله حمزة الزهدي عايزاه يروح معرض رسومات لحد عادي
يعني
تنهدت ياقوت ونظرت لثوبها الذي لم يكن يليق بالمكان وقد نظرت لها احدي صديقات هند بنظرة ازدراء
هي هدومي شكلها وحش يا سماح
جلست سماح جانبها وربتت على كفها هاتفه
خليكي ديما واثقه في نفسك انتي مختلفه عنهم لان عالم كل واحد فينا مختلف احنا عايشين على قد الموارد اللي في ايدنا ومبسوطين وسيبي اللي عايز يبص يبص
ابتسمت وقد لمعت عيناها بالدمع
أنتي جميله اوي ياسماح عوضتيني عن بعد اهلي
فتذكرت سماح رغبتها في السفر لبلدتها
صحيح هتسافري امتى
لمعت عين ياقوت وهي تتذكر اتصال هناء
بها عند عودتها
هناء هتتخطب لمراد ابن عمها مراد طلبها رسمي
اتسعت عين سماح ثم قفزت تهلل
يا اخيرا حلم صاحبتك اتحقق عقبالنا بقى مع ان انا مش هفلح في جواز انا جعفر في نفسي
ضحكت ياقوت بقوة حتى دمعت عيناها
أنتي مصېبه ياسماح
اڼصدم حمزة من جلوس مريم لذلك الوقت ونظر لساعه يده
صاحيه ليه لحد دلوقتي يامريم
نهضت نحوه بلهفه ثم بكت وهي تتذكر حال صديقتها
هديل صاحبتي في المدرسه مامتها تعبت
وهي في المدرسه أصلها شغاله داده هناكبابا ساعدهم ارجوك المستشفى اللي رحتها وحشه اوي مش راضين يعملولها العمليه غير بفلوس وهما معهمش الفلوس ديه
وألقت حالها بين ذراعيه متذكره والدتها
مش عايزه داده حليمه يحصلها زي ماما وټموت
ذبذبت العباره كيانه صغيرته مازال جرحها بفقد والدتها
لم
يندمل فمجرد مرض والدة صديقتها تذكرت مصابهم الذي مر عليه عام ونصف وفاق على رجائها وصوت شهقاتها
اهدي يامريم حاضر ياحببتي بكره نروح سوا ليها المستشفى لو احتاجت نقلها لمستشفى تاني هنقلها وهتكفل بكل المصاريف المهم بطلي عياط
ابتعدت عنه وجذبت أكمام منامتها تمسح دموعها
بجد يا بابا
ابتسم بحنان ومد كفيه يمسح دموعها بأبوة وضعت بقلبه منذ اول يوم حين تزوج سوسن
بجد ياحببتي هو انا عندي كام مريم
دلف شريف المنزل تلك اللحظه ضاحكا
كده هتتغر علينا اكتر وهتشيل ذنب جوزها لما تتجوز
ضحك حمزة حين رأها تخرج لسانها لشقيقها
ملكش دعوه لو مكنتش ادلع على بابا هدلع على مين
بهتت ملامح شريف قليلا وهو يرى تعلق مريم بحمزة رغم انه أخبرها كثيرا ان حمزة ليس والدها وانه يوما سيكون له زوجه واطفالا فوالدتهم قد رحلت الا انها ترفض تلك الحقيقه
فهى عاشت عمرها لا ترى الا هو
لاحظ حمزة صمت شريف ف فهم شعوره فتعلقت عيناه بمريم
اطلعي نامي عشان مشوارنا بكره
تقافزت مريم بسعاده أمامهما ثم اتجهت نحو الدرج صاعده لغرفتها
مش عايزها تفضل رافضه الحقيقه مريم بتنسي ان ليها اب شايله اسمه
حمزة متفهما احساسه
شريف انا فاهم شعورك كويس بس مريم في الوقت الحالي مننفعش نأذي مشاعرها ونقولها لبقي عندك اب ولا ام انت فاهمني ياشريف
لم يتمالك شريف دموعه حين تذكر مۏت والدته بأخوه ك شهاب شقيقه ف شريف مدرك وضعه بالنسبه إليهم
ايه ياحضرة الظابط اتمالك نفسك
ابتعد عنه شريف مغمضا عيناه ثم فتحهما بثبات
في موضوع عايز اخد رأيك في
نظر شهاب نحو ندي الغافية جانبه يرمقها بحنق
متجوز انا عشان كل ما ارجع البيت الاقيكي نايمه
استغفر الله العظيم
عاد يرمقها ثم ألتقط هاتفه من جانبه يتصفح صفحته على موقع التواصل الاجتماعي رفعت جسدها قليلا كي ترى ما يفعله لتشهق بفزع وهي تجده يميل عليها بكامل جسده
غامزا لها بعينيه هاتفا بوقاحه
بتعملي نفسك نايمه ياندي
وفكراني اهبل انا سايبك بمزاجي
شريف بلاش
لم يعطيها حق لاعتراضها ولم تعترض هي الأخرى وهي تسلم له حالها ادمغها بأمتلاكه وكانت كالمرحبه فالعقل انسحب وترك القلب في هواه ومتعته
انا لازم امشي من هنا لازم ادور على مكان تاني
وتذكرت امر العمل الذي لم يساعدها عزيز في اجاده لم يأتي في عقلها الا حمزة ستذهب اليه مره اخرى رغم أنها عاهدت نفسها انها لن تعود له إلا عندما تصبح صفا القديمه بجمالها الاخذ وسحرها
وقف مراد شاردا في الشرفه ينفث دخان سيجارته متذكرا توريط والده له بخطبة ابنه عمه وتحديد موعد الزواج
لم يرحم حزنه على زوجته ولا طفله الذي عرف بوجوده عند ۏفاتها
احتدت عيناه وهو يتذكر فرحت هناء وقد تمنى ان يرى على ملامحها الرفض والاعتراض ولكنها كانت سعيده حتي لم تعترض حين سألها والده عن موافقتها لتسريع الزواج قبل ذهابه لاستلام ادارة فرع الشركه الخاص بهم بمدينة الاسكندريه
أنتي اللي اختارتي ياهناءومتلوميش الا نفسك حياتك هتكون چحيم معايا وهطفي السعاده المرسومه على وشك
تعجبت ياقوت من اللفافه الموضوعه على مكتبها حملت اللفافه تتحسس ما بداخلها ولكنها لم تخمن شئ
نظرة حولها مندهشة
يمكن لبشمهندس شهاب
واردفت مفكره
هسأل مين طيب بشمهندس شهاب لسا مجاش مكتبه
اتسعت عيناها وهي تجد ظرف صغير مثبت عليها ولم تنتبه اليه فمن وضع الهديه وضعها دون وضعتها الصحيحه
ألتقطت الظرف ثم أخرجت الورقة المطويه لتنظر للكلمات المكتوبه عليها مع امضاء صاحبها
يتبع بأذن الله
الفصل الثامن عشر
نفس اللوحة التي كانت عيناها متعلقة بها ووصفت له شعورها نحوها
احساس جميل دغدغ كيانها وداخلها كان صوت ېصرخ بها
أصبحتي اليوم محور اهتمام أحدهم
لمعت عيناها بدموع الفرح الهديه متمتمه
مش معقول
والخطوة حسمت لصالحه رغم أنه لم يفعلها من أجل خطته
ولكن ارتبطت النوايا ببعضها واصبح ما تعيشه ظنا منها انها تلك السعادة التي تمنتها طويلا وماهي إلا لعبه لنيل الهدف
فتح شهاب عيناه بأبتسامه واسعه وهو يراها
داعب وجنتها بأنامله اكثر اليه هامسا
ندي
ردد اسمها لمرتان ثم دنى منها على خدها متمتما بأسمها ثانية
ندي
تمللت في رقدتها وفتحت عيناها ببطئ لتنظر لوضعتها فأنتفضت من جانبه
هو ايه اللي حصل بينا
صدحت ضحكاته بصخب ف سؤالها لا يستحق الا ردة فعله تلك
محصلش بينا اي حاجه اطمني
واردف مازحا وهو يجدها شرشف الفراش على جسدها
مالك ياندي بتحصل في أحسن العائلات ياحببتي
امتقع وجهها من أثر عباراته التي لا تفسر الا تهكمه
انت بتهزر ياشهاب
احتدت عيناه وهو يرمقها
عايزانى اقولك ايه وانتي بتتنفضي من جانبي بالشكل ده
غامت عيناها بالدمع فهى لم تكن تريد حدوث شئ بينهم الا اذا احبها بالفعل وليس مجرد زيجة بنية على الاحترام وحسب
عندما رأي دموعها تنساب بضعف
بټعيطي ليه دلوقتيانتي بتعشقي تنكدي على نفسك
دفعته عنها ولكنه لم يحررها من آسر ذراعيه
انا مش نكديه
ابعدها عنه قليلا ينظر لعيناها الدامعه ورفع كفيه نحو وجنتاها يمسح دموعها
بالمنظر ده مينفعش اقول غير كده
اشاحت عيناها بعيدا عنه ولكنه عاد
ممكن مراتي الحلوه تسيب النكد النهارده واعزمها على احلى فطار
كان بارعا في جعلها له ومنه واليه يعرف كيف يجعلها عاشقة متيمه به حاله كان كالسخريه حين يتذكر سنوات عمره بالجامعه واول حب بحياته كان محط السخريه وسط أصدقائه
لا فتيات يعرف يتعامل معهما ولا حتي يعرف يجذب انظار احداهن اليه ماعليه الا الاستماع لمغامرات أصدقائه
واتي اليوم الذي أصبح هو الخبير في أمور النساء
وفي لحظة تبدل حالها لا قرار استمرت به وفي النهايه اكمل القلب ضياعه
مر الوقت وهي تجلس خلف مكتبها تنتظر مجيئ السيد شهاب
لمطالعه بعض الاوراق التي طلب منها امس طباعتها فور
قدومها صباحا ملت من جلستها دون عمل تفعله
ونظرت لجانب المكتب نحو اللوحه مبتسمه
اخد الهديه واشكره ولا ارجعها ما انا مش هعرف اهادي بحاجه
اخرجها من شرودها رنين هاتف المكتب لترفع سماعه الهاتف سريعا
ايوه يابشمهندس حاضر هروح اودي الورق
واردفت مسائله
حضرتك مش جاي النهارده
نظر
شهاب نحو ندي التي تتناول فطورها بسعاده
لا يا ياقوت ألغى كل مواعيدي النهارده ولو عايزه تروحي بعد ما تودي الورق للسيد اشرف روحي مافيش مشكله
انتهت المكالمه لتبتسم علي فرصتها بأنها ستذهب للشركه الرئيسيه
جمعت أوراقها في ملف ونظرت للوحه ثم انصرفت بعد أن حسمت امرها انها ستعود لأخذها بعد شكره عليها
تعلقت عين سماح برئيس الجريدة التي تعمل بها حاليا
مهمتك المرادي سبق صحفي عن لاعب كوره واسمه في غنى عن التعريف
رمقته سماح بأمتعاض لكرهها لكورة القدم
مبهتمش انا بالكوره يافندم
اطرق رئيسها على سطح مكتبه بيداه ممتعضا من ردها
بتحبي ولا مبتحبيش ده شغلك يااستاذه
واردف موضحا مهمتها
الشهر الجاي هو نازل مصر اجازه اجازته هيقضيها في الاقصر واسوان ديه مهمتك الجديده واتمنى تنجحي فيها زي لقائك مع حمزة الزهدي
اسمه ايه اللعب يافندم
خاطبها رئيسها بهدوء
سهيل نايف
أسند شريف رأسه على سطح مكتبه مفكرا في حديث حمزة معه مدام لم يعرف ماذا يريد من تلك الفتاه التي عرفها في لحظات ضعفه فليتركها لا ينكر انه كان يشعر معها بشعور جميل لا يعرف اهو حب ام إعجاب ام راحه ولكن تصرفات شقيقتها جعلته ينفر من الوضع
هو ضابط ويفهم أفعال شقيقتها تريد توريطه
مها لم تصل معه لمرحله ان يفكر بها كزوجه
والحل النهائي الذي اتخده بعد حديثه مع حمزة وكلام صديقه انه لن يقابلها ثانيه ولكن قلبه كان له رأي آخر
لا يا شريف ودعها لمره اخيره جبلها هديه ذكرى
اقتنع برغبه عقله وقلبه معا
ليدلف سيف لغرفه المكتب ناظرا له
سمعت الخبر ده عندنا شهر تدريب مكلفين بي من الإداره
وضعت أمامه قهوته بخجل وتوتر
عايز مني حاجه تانيه
نظر مراد اليه بجمود وكادت ان تسأله عن سبب معاملته تلك الا ان عمها خرج من غرفته مستندا علي والدها
وحينا وقعت عيناه عليهم نظر لشقيقه
ايه رأيك الاولاد ينزلوا يجيبوا الشبكه النهارده يامهاب
كاد ان يعترض مراد الا انه وجد والده يسعل بحشرجه
عايز ارجع بيتي بكره وانا فرحان
لينظر مهاب لابنته متسائلا
ايه رأيك ياهناء
خجلت هناء من الأمر واطرقت عيناها أرضا
اللي تشوفوا يابابا
وانصرفت على الفور دون أن تنتبه لنظرات مراد المشتعله
وانت ايه رأيك يامراد
هتف بها مهاب مخاطبا ابن شقيقه تلك المره
مافيش مشكله انا برضو رأي من رأى بابا عايزين نفرح
كانت الكلمات تخرج منه عكس ما بداخله فسيحقق لهم الفرح الذي يريدوه ليذيقها هي كل عڈابه
وقفت للمرة
الثانيه امام مدير مكتبه تطلب منه مقابلته
للأسف حمزة بيه مش فاضي
تعلقت عين صفا به وشعرت بوخزات تطرح قلبها خشت ان يكون أخبر سكرتيره بهذا الأمر فتسألت بنبرة مذبذبه
ينفع استناه انا محتاجه ضرورى
طالعها الرجل وهو يتذكر انها أتت من قبل وقد دلفت لرب عمله
حين اخبره بأسمها
هو حاليا عنده اجتماع خارج الشركه تقدري تجيله في وقت تاني
طالعته صفا بتفهم وجالت عيناها بالمكان ثم جرت اقدامها بتخاذل
وقبل ان تخرج من غرفه المكتب كان حمزة يخرج من المصعد متجها نحو غرفة مكتبه
ألتقطته عيناها كما رأها هو فتجمد في وقفته
وأتجهت نحوه بخطي سريعه وقبل ان يسألها عن سبب مجيئها لهنا هتفت برجاء
حمزة ارجوك انا محتاجه مساعدتك مبقاش ليا حد وعزيز انا قلقانه منه ساعدني!
متنهدا وهو يسمعها
عايزه ايه ياصفا لو ديه خطه منك انك تظهريلي بصورة الست الضعيفه بلاش
انسابت دموعها من قسوته واطرقت عيناها ارضا
انا صحيح لسا بحبك ياحمزة بس انا اتعلمت الدرس محدش بيدوق مراره الخداع الا صاحبهانا عايزاك تحب صفا الانسانه الجديده
واردفت بأمل
هستني تحبني تاني الأمل لسا جوايا
اصابته كلماتها هو يلعب نفس اللعبه ب ياقوت دار بعقله في تخيل لحظه وقوعه بحبها فلم يجد الا نفض تلك الفكره وهو ساخر من نفسه فهو لا يرى ياقوت الا فتاه ضعيفه بأحلام بسيطه فهل بعد كل ما أصبح عليه سيحبها هي وسيله لا أكثر وسيله من سحر صفا يعود له ثانيه وسيله لاراحه عقله من زن شقيقته ووسيله لتنفيذ وصية سوسن التي يذكره بها شريف دوما
فاق من شروده وتجمدت ملامحه وهي تخبره
عيناها الدامعه وكسرتها أمامه جعلته يرى صدقهالاا يحب إذلال أحدا له حتى لو
كان عدوه مبادئ رباها عليه والديه ورغم سطوة الزمن عليه ودخوله دائرة الحياه الا ان بعض المبادئ ترسخت داخله
هحاول اصدقك ياصفا وهساعدك لوجه الله مش هكون انا والزمن عليكي
تنهدت بآلم وهي تستمع لعبارته الاخيره الزمن كلمه في قاب قوسين لا نفهمه الا عندما نذوق علقمه
اماءت برأسها شاكره وتعلقت عيناها به وهو يخرج احد الكروت من
داخل سترته يدون لها عنوانا ثم أعطاه لها
ده عنوان شركة الحراسات بتاعتي بكره الساعه 9 تكوني
هناك وهتعرفي منهم مهام وظيفتك
ألتقطت منه الكارت مبتسمه تشعر بالسعاده ليس لحصولها على العمل انما انه لك يحذلها حين لجأت اليه مستنجدهقلبها تقافز بين اضلعها يرسم لها أنه مازال يحبها
الكرت بيدها ثم شكرته بأمتنان
شكرا ياحمزة
الطابق كان معروف بخلوه من المواظفين ابتعد عنها منصرفا نحو غرفة
مكتبه
حمزة
ألتف نحوها منتظرا معرفه ماتريده فوجدها تلقى نفسها بين ذراعيه
كانت ياقوت صاعده تلك اللحظه على الدرج فقد أعطت الأوراق للسيد أشرف كما امرها شهاب وقررت ان تصعد له كي تشكره
لتقع عيناها على المشهد فتوارت خلف احد الجدران تغمض عيناها من الآلم الذي اخترق قلبها ولا تعرف سببه ولم تكمل المشهد وعادت تهبط الدرج بخطي سريعه
توقفت عين حمزة على رؤيتها لهم ثم انصرافها السريع
نفض صفا عنه لينظر الي المكان الذي كانت فيه
يتبع بأذن الله
الفصل التاسع عشر
وقف في منتصف غرفة مكتبه يزفر أنفاسه كلما جال أمامه هيئتها وهي تختفي من الطابق بل وخرجت من الشركه بعد رؤية صفا بين ذراعيه لا يعلم كيف حدث ذلك ولكن الحقيقه التي يعلمها ان صفا مازالت عالقه في قلبه بجزء ذكرياته المظلم
من مكتبه بخطي حانقه من حاله واسند كفيه على سطح مكتبه مائلا بجزعه العلوي قليلا اغمض عيناه كي يريح عقله
نظرت صفا نحو عزيز الجالس واضعا ساق فوق الآخر وينفث دخان سيجارته اتجهت انظارها نحو الخادمه التي تعيش معها وقد تركتهم واتجهت نحو المطبخ بعدما أشار لها عزيز بالانصراف
نهض بثبات فأبتعدت عنه صفا خائفه منه بعدما دهس عقب سيجارته في المنفضة
صفا انا اسف على اللي حصل كنت سکړان ومش حاسس بنفسي
اشاحت عيناها بعيدا عنه
كويس انك جيت عشان ابلغك اني هسيب الشقه وهدور على اي مكان اعيش فيه
اتسعت عيناه من فكرة رحيلها انتظرها لسنوات أصبح سيد بعدما كان مجرد عامل والان تخبره انها تنوي الرحيل
مجرد تخيله ان حلمه بها سيضيع جعل عقله يقف
لا تسيبي الشقه ازاي اوعدك اني مش هاجي هنا تاني بس انتي متبعديش
بطريقه متملكه فأنفضت حالها وابتعدت
طالعها مصډوما من نفورها منه بعد أن كانت لا تخشاه شعر بأن خطوات وجعلها تطمئن له اضاعتها فعلته امس
اطرق عيناه ارضا يحاول رسم ندمه على محياه
وترضيلي ياست صفا اخلف وصية رأفت باشا ده انتي بنت الراجل اللي كانت افضاله عليا
هتف عبارته الاخيره وداخله يسخر من حاله فهو لم يكره مثل والدها قط بحياته
احست بندمه
موافقه اقعد هنا ياعزيز لحد بس ما اظبط اموري بس ياريت متجيش هنا ممكن
رمقها بصمت وابتلع حديثها رغما عنه لم ينهي ذلك الحوار الا رنين هاتفه
ايوه تمام انا جاي
أنهى مكالمته ثم تعمق في النظر إليها يشتهيها بكل ما تحمله الكلمه من معنى ولكن ما عليه إلا الصبر
انا مسافر اليابان لو نفسك في حاجه قوليلي
هتف عبارته بأبتسامه واسعه
متكسفيش ياست صفا انتي تشاوري بس وانا عليا التنفيذ
عاد شعورها بالقلق منه ينتابها ثانيه حديثه احيانا لا يشعرها انه مجرد جميل يرده اكراما لوالدها الذي تعلم أنه كان رجلا غليظ القلب
شكرا ياعزيز
وقبل ان يسألها من اين كانت اتيه عاد رنين هاتفه يعلو ثانية فطالع رقم المتصل بتوتر وما كان الا شقيق زوجته
فرات النويري مالك إحدى شركات النفط رجلا لا يعرف قلبه رحمه ولا شفقه الحياة العسكريه تشكل كيانه رغم انه خرج منها بعد إصابته بحاډث ادي لعرج بساقه اليمني
معلش ياست صفا انا لازم امشي
وسار خطواتان ثم عاد يطالعها
واحد من رجالتي هيكون في خدمتك لحد ما ارجع من السفر
ودون ان ينتظر ردها انصرف لتزفر أنفاسها بقوه متمتمه
هتعملي ايه ياصفا
احتدت عين فرات بعدما سمع بكاء شقيقته الذي يمقته
خلاص يافاديه مبحبش عياط الستات ده مش انتي اللي صممتي تتجوزيه
اطرقت فاديه بيداها على فخذيها بعويل
بقولك جوزي جايب شقه لواحده في الزمالك يا فرات وتقولي مبحبش عياط الستات شكرا ياخويا يابن ابويا
نفث فرات دخان سيجارته بقوة حانقا من حب شقيقته لزوجها بطريقه تزيده مقتا منها
انا جوزك ده مبحبش اتعامل معاه انا مش عارف ازاي قبلت اناسب واحد زيه
طالعته فاديه بضيق متمتمه
يعني كنت عايزني اقعد جانبك عزيز هو الراجل الوحيد اللي حبني من غير الأملاك اللي عندي
تجلجلت ضحكات فرات بصخك
ومدام البيه بيحبك خانك ليه
اطرقت فاديه عيناها نحو المنديل الذي تحمله ثم هتفت صائحه بعد أن بحثت لزوجها عن سبب لا يجعله مدان أمام شقيقها
اكيد هي اللي اغوته وضحكت عليه
لم يتحمل فرات حديثها فأطرق بعصاه التي يستند عليها أرضا بقوه
فاديه انا زهقت من
مشاكلك وفي الاخر جوزي ابو عيالي حيلي مشاكلك لوحدك يافاديه
فور ان سمعت عبارته تلك التي يخبرها بها عند أي مشكله تحدث لها ومجرد ان تلقى تطلب منه حمايته وتقويم عزيز يلين نحوها
كده يافرات كده ياخويا انا ليا مين غيرك
اليه مغمضا عيناه
خلاص يافاديه هقرصلك ودنه عشان يبطل يلعب بديله
زفرت ياقوت أنفاسها ومازالت لا تعرف سبب آلمها منذ رؤية تلك المرأة الصوره لم تصل إليها بالكامل ولم تتبين حقيقه الوضع
منها سماح بعد أن جلبت لهما كوبان من حمص الشام من احد الباعه
احلى كوبايه حمص الشام لاحلى ياقوت
ارتسمت ابتسامه باهته على شفتي ياقوت وتناولت منها الكوب
فأردفت سماح متسائله
مالك بقىقولتي مخنوقه ومحتاجه اشم هوا اه جينا نتمشى على الكورنيش
طالعتها ياقوت
وهي لا تعلم بما ستخبرها به اتخبرها بالمشهد الذي رأته ولكن ماذا ستفسره لها هي لا تعلم سبب ضيقها
ياقوت مين زعلكاللي اسمه حمزة ده رجع يزعلك من تاني
وقفت ياقوت تأخذ أنفاسها
مافيش ياسماح بس انا مخنوقه من غير سبب
تعلقت عين سماح بها تحاول سبر ما بداخلها
هحاول أصدق ان مافكيش حاجه
وفردت ذراعيها نحوها ټحتضنها
تعالي بقى اخدك ده ميتعوضش
هتفت سماح ضاحكه
ليه يعني ميتعوضش الأم مثلا
لطمتها سماح على ظهرها بخفه
بالظبط يا ست النكديه يلي مخلياني اكل حمص الشام مع اني مبحبهوش
مريم من شهاب وندى الجالسين متشابكين الايد يتهامسون
بتتكلموا تقولوا ايه
ابتعدت ندي عن شهاب بخجل ليطالعها شهاب ضاحكا
ده كلام كبار مالكيش دعوه بي
عقدت مريم كلتا حاجبيها ومدت يداها تزيحهم عن بعضهم
حيث كده وسعوا بقى عشان اقعد معاكم واسمع
ضحكت ندي رغما عنهاوطالعت زوجها الذي اخذ إحدى الوسادات من خلف ظهره دافعا بها مريم علي وجهها
قومي يارخمه
على هتافه تلك الجمله دلف حمزة المنزل رغم إرهاقه اليوم الا انه ترك كل شئ خلفه ظهره وأبتسم عندما تعالت صيحة مريم
مش عايزه اقعد معاكم بابا خلاص جيه
ونهضت من جانبهم لتتجه نحو حمزة
تعالي ياحببتي
لم يكن حال ندي يختلف عن حال شريف كلما وجدوا مريم يزداد تعلقها بحمزة أصبح هو كل عالمها
تذكرت حديث ناديه معها من قبل عندما اوضحت لها رغبتها الشديده في تزويج حمزة
تلك الفكره لا تعلم كيف ستتقبلها الصغيره وكيف سيرحبون بالعروس اذا تزوج حمزة وجلبها للمنزل
داخلها يرفض دخول امرأه أخرى لعائلتهم وأحيانا تشعر بأنانيتها حين لا تتمنى الزواج له
نفضت الأفكار سريعا وهي تري حمزة يتقدم منهم
ندي لو فاضيه عايزك في موضوع
تعلقت عين شهاب بزوجته ثم بشقيقه
في ايه ياحمزة
نظر حمزة بحاجب مرفوع نحو شقيقه
مش هخطف مراتك متخافش
توترت ندي من الأمر الذي يريدها فيه فأشار لها حمزة بأن تتبعه فأتبعته
الصغيره مريم من شهاب تتعلق بذراعه
زعلانه منك ياشهاب بجد زعلانه
كانت عين شهاب مرتكزه على غرفة مكتب شقيقه ولم يغلق حمزة الباب رمق مريم بعد أن دفعته علي ذراعه
أنت ياعم بقولك زعلانه منك مش هتصالحني
طالعها شهاب بحنق
أنتي مراتي يابنتي
زعلانه ليه يا برنسيسه مريم
ظلت مريم تحادثه عن سبب ڠضبها منه والذي يتلخص انه لم يعد يصطحبها من مدرستها ولكن هو كانت عيناه ثاقبه على شقيقه وهو يحاور زوجته
طالع شهاب ندي بعدما أخبرته بحديث حمزة عن إدارتها لاسهمها بالشركه
لا طبعا مش عايز مراتي تشتغل
تلك المره لم ترغب بالخضوع لاوامره
بس انا عايزه اشتغل ياشهاب
رأي العند في عينيها مما زاده حنقا
وانا قولت لااا انتي ناقصك حاجه
صاحت وقد كلت من خضوعها الدائم معه
اه ناقصني ناقصني اكون انا
واردفت بعد أن ألتقطت ملابسها من الخزانه
وعلى فكره انا مش عايزه اشتغل في الشركه ولا عايزه أدير الاسهم انا عايزه اشتغل في التدريس
واتجهت نحو المرحاض غالقة الباب
خلفها بقوة
وقف يحدق بالفراغ الذي تركته وتنهد وهو يتجه نحو زافرا أنفاسه
مرت نصف ساعه وهو جالس هكذا الي ان خرجت من المرحاض ولم تلقى نظرة عليه اتجهت نحو المرآة تمشط شعرها تشعر بنظراته تخترقها
أنهت تمشيط شعرها واتجهت نحو الفراش لتتسطح عليه دون كلمه تجاهلها كان أكثر الأشياء التي يمقتها
طالعها ثم تنهد بقوه
وطبعا حضرتك هتنامي وأنا هقعد أغلى مع نفسي انتي بقيتي جايبه البرود ده منين
غامت عيناها بالدمع وهي تطالع جموده
انا مش بارده ياشهاب بس انت عمرك ما حسستني اني انسانه وليا احلام عمرك سألتني نفسي ف ايه وبحب ايه
اخترقت العبارات قلبه وجدها تغمض عيناها ودموعها تنساب على وجنتيها
كانت صادقه في كل كلمه أخبرته بها عطائها الزائد له جعله شخصا انانيا لا يرى
اعتدلت في رقدتها تمسح دموعها
حبي ليك
خلاك شخص اناني ياشهاب
مجرد ان اغمضت ياقوت عيناها واصرفت ذهنها عن حزنها
وجدت رنين هاتفها يعلو ابتسمت وهي تجد رقم هناء
فأجابت على الفور وأعتدلت في رقدتها
ياقوت انا ومراد جبنا الشبكه
دق قلب ياقوت بسعاده لصديقتها
مبروك ياهناء احلى خبر سمعته النهارده
تنهدت هناء وهي تنظر لبنصرها المزين بدبلتها
بس انا حاسه اني مش فرحانه يا ياقوت حاسه ان فرحتي ناقصه
شعرت بحزن صديقتها من صوتها
ليه يا هناء مش ده مراد الراجل اللي عيشتي ترسمي أحلامك معاه
سقطت دموع هناء وهي تطالع باقة الازهار التي جلبها لها
قلبي وجعني من غير سبب تفتكري ديه علامه من ربنا اني مش هكون سعيده مع مراد
لم ترد كسر فرحة صديقتها وارادت طمئنتها
قومي صلي وادعي ربنا انه لو كان خير ليكي ربنا يكمله ولو شړ يبعده عنك
هتفت هناء بلهفه بعد سماع تلك الجمله
بس انا عايزه مراد عايزاه خير ليا يا ياقوت انا عمري ما حبيت غيره رغم اني اتحبيت وكانوا ناس متترفضش بس هو الوحيد اللي قلبي عايزه
اغمضت ياقوت عيناها تقاوم ذرف دموعها الحبيسه
قومي صلي وادعي ربنا ياهناء
مسحت هناء دموعها وهتفت بحب
حاضر يا ياقوت
تركت ياقوت الهاتف جانبها ثم اعطت الحريه لدموعها كي تتساقط
في ناس عمرهم ما تحبوا حتى
ومستنين على أمل حد يحبهم
واردفت داعيه لصديقتها
ربنا يسعدك ياهناء
ألقى مراد جسده فوق الفراش بعدما انتهي مكوثهم في بيت عمه وتمت الخطبه التي تمناها والده
انت السبب يابابا ذنبها ايه اظلمها معايا لاخلتني أحزن على مراتي اللي ماټت وابني اللي كان في بطنها ولا خلتني حتى اصارحها
واغمض عيناه متذكرا لحظاته القليله مع جاكي مبتسما أما هناء كانت بعيده عن عقله وقلبه لا يراها الا انه فرض اجبر عليه ارضاء لوالده
طالعها وهي تخرج من المدرسه التي تعمل بها
وإحدى العاملات تساعدها في الخروج من البوابه منها فشعرت بوجوده من رائحة عطره
شريف
مد كفه نحوها يعاونها على السير
كلمت ماجده وقولتلها اني هأخرك شويه النهارده ايه رأيك اعزمك على الغدا
ارتبكت من الفكره فهى لا تحب تناول الطعام خارج البيت حتى لا تسبب للجالس معها الحرج ولكن معه تشعر
انها أنثى كامله لا ينقصها شئ حتى فقد بصرها تناسته
اماءت برأسها بسعاده واتجهت معه نحو سيارته عاونها على الجلوس ثم نظر إليها طويلا
هاتفا داخله
سامحيني يامها على البعد لكن ولا انا هناسبك ولا انتي هتناسبيني
اتجه نحو الباب الآخر للسياره لينطلق بعدها بسيارته نحو المطعم الذي حجزة لهم بمفردهما حتى يجعلها تجلس بحريتها دون أن تخشي أعين الناس
وصلوا وجهتهما فتمتم
وصلنا
ابتسمت ببرائه ووضعت يدها على زجاج السياره تنتظر مساعدته لها
ترجل من سيارته ثم ساعدها على الهبوط منها
شريف انا مش عايزه اكل مبعرفش اكل بره بيتنا
كانت كالطفله الصغيره وهي تخبره عن عدم رغبتها في تناول الطعام حتى لا تشعر بالحرج تألم قلبه فكيف سينساها ويزيلها من حياته
قبض على يدها مطمئنا
متقلقيش طول ما انا معاكي
لو علم كيف سقطت الكلمه على قلبها ف روته لكان ندم على السعاده التي أصبح يهبها لها
جعلها تتعلق به وتبني أحلاما ظنت لسنين ان الأحلام حرمت عليها
حاضر قولي بقى شكل المطعم ايه
دلفوا لداخل المطعم فرحب بهما النادل
حاضر هوصفهولك بس تعالي نقعد على فكره انا حاجز المطعم لينا لوحدنا
هتفت بطفوله
كويس عشان اعرف اكل من غير ما حد يبص عليا
ابتسم على طفولتها وازاح لها المقعد ليجلسها عليه
طلب وجبتهما وجلس يصف لها المطعم الي ان اتي النادل بوجبة الطعام
عايزك تاكلي براحتك يامها ومتتكسفيش مني
انا مبقتش اتكسف منك ياشريف عشان عارفه لو شوفتني بأي وضع عمرك ما هتبصلي بشفقه وهتمد ايدك ليا وتساعدني
أصابه الكلمه قلبه فألتقط كفيها بكفيه معتذرا
انا اسف يامها
تعجبت من اعتذاره وانكمش وجهها وهي تسأله
اسف على ايه انت عملت ايه يزعلني عشان تعتذر
اغمض عيناه بقوه ثم ابعد عيناه عنها
اسف على أول لقاء بينا
ضحكت وحررت احد كفيها من راحتي كفيه
ياا انت لسا فاكر ده انا نسيت
بدئوا يتناولوا طعامهم اخذ يساعدها في تناول الطعام ووضع الأطباق أمامهاالي ان أنهوا طعامهما
مسح فمها بالفوطه الموضوعه فأبتمست
طلب لها كأس من المثلجات وطلب لنفسه فنجان قهوه
وجلس ينظر لها وهي تتناول كأس المثلجات بنهم ويستمع إليها
انت مش هتتكلم بقى انا من الصبح بتكلم
عايز اسمعك النهارده يامها
توردت وجنتاها خجلا
مش ماجده وسالم حددوا ميعاد جوازهم بعد شهر هيتجوزوا
حرك رأسه وداخله يتمنى ان يكون اختيار شقيقتها بسالم صحيح
اخرج العلبه التي تحتوي على العقد الذي اشتراه لها من جيب سترته وأخرجه من علبته
ممكن يامها ألبسك السلسله
تقدم من مكتبها فرفعت عيناها نحوه ليتعمق بالنظر إليها وقبل ان يهتف بشئ نهضت من فوق مقعدها بثبات
اتفضل يافندم بشمهندس شهاب في مكتبه
هتفت عباراتها وهي تتحاشا النظر إليه طالع شحوب وجهها يسألها
مشيتي ليه امبارح
تعلقت عيناها به ثم اطرقتهم سريعا نحو الأوراق الموضوعه فوق سطح مكتبها كانت تظن انه لم ينتبه اليها ولكن حدث ما تمنت عدم حدوثه
لم تعرف الجواب فظلت صامته تفرك كفيها ببعضهما بتوتر لم يخرجها من مأزقها هذا إلا خروج شهاب من مكتبه
ياقوت هاتي الملف ال
انتبه لوجود شقيقه
حمزة انت هنا غريبه
تقدم حمزة من شقيقه
كنت قريب من الشركه فقولت اعدي على الفرع هنا
اطلبنا اتنين قهوه يا ياقوت
دلفا الشقيقان للغرفه فزفرت أنفاسها المحپوسه ف خروج شهاب هو من انقذها
جلبت
وضعت الفنجانين أمام كل منهما فصدح رنين هاتف شهاب
ففتح الخط ثم خرج من الغرفه يتحدث
كادت ان تخرج من الغرفه الا ان صوته اوقفها
مش هتقوليلي ايه اللي مشاكي امبارح
ابتلعت ريقها بتوتر وهي تطالعه ثم اشاحت عيناها بعيدا عنه
مافيش سبب يافندم
تنهد وهو يضع فنجان قهوته على الطاوله بعدما ارتشف منه رشفه بسيطه
ياقوت مبحبش اقرر سؤالي كتير
صمتت فلا اجابه لديها تخبره بها
ياقوت
تعلقت عيناها به اليوم علمت الحقيقه التي وقعت بها
سقطت في لعڼة الحب الشخص الذي كانت تهابه وتخشي بطشه قلبها
متابعة القراءة