عقم الروح بقلم ميمى عوالى

لمحة نيوز

بقى دى حاجة بتاعة ربنا ماهياش بايد الدكاترة
لتقف مهجة امامه فى حالة ذهول تام و عدم تصديق لمنهجه فى التفكير لتمتلىء عيناها بالدموع و هى تقول تصدق انت عندك حق روح اتجوز يا محمود امشى ورا امك و روح اتجوز بس قبل ما تخطى خطوة واحدة فى السكة دى طلقنى
محمود پصدمة اطلقك و عاوزة تتطلقى ليه ايه هتتجوزى بعديا و اللا هتروحى تقعدى مع اخوكى يصرف عليكى و مراته تعايرك انك عالة عليهم
مهجة بتصميم مايخصكش
محمود لا يخصنى احنا مش هنرمى بلانا على الناس اخوكى مش حملك
مهجة پغضب قلتلك ما يخصكش اشغل حالك انت بالعروسة الجديدة اللى امك جايبهالك و مالكش دعوة بيا
محمود و هو يدلك وجهه پعنف اعقلى يا بنت الناس و استهدى بالله و ماتخربيش على نفسك
لتنظر له مهجة پغضب و تتجه الى الخارج و هى تسحب عبائتها من فوق الفراش و تتجه الى باب الشقة ليهرول محمود خلفها فى محاولة لمنعها و لكنها قالت بتصميم سيبنى اعمل اللى انا عاوزاه يا محمود احسن و الله فى سماه لهكون راقعة بالصوت و لامة الناس حواليا و حكيالهم على كل حاجة و معرفاهم اللى فيها عشان امك تعرف انها خربت عليك مش عليا
محمود انتى بتعايرينى بوقوفك جنبى يا مهجة
مهجة بحزن لا يا محمود انا بعايرك بضلمة قلبك اللى هتفضل توسع

لحد ماهتبلعك جواها
اما بشقة عبد الحى فكانت روحية تجلس بصحبة سهام و هى تقول بسعادة طاغية عرفى امك اننا هنروح نقرى الفاتحة يوم الحد
سهام بحماس حاضر يا خالتى
احمد باعتراض ليه بس كده يا جدعان مهجة عمرها ما هترضى بالحكاية دى و كمان محمود حاسس انه مش مبسوط
روحية بحدة و هى مهجة ترضى و اللا ماترضاش ليه هى ايه اللى يخصها اصلا
احمد هو مش جوزها ده اللى هيتجوز عليها يا ماما يبقى ازاى بقى مايخصهاش
سهام بتهكم تحمد ربنا انه هيخليها على ذمته و مش هيطلقها ثم التفتت لخالتها قائلة بتحذير بس خليكى فاكرة يا خالتى مهجة هتسيب فوق و هتنزل تقعد معاكى هنا الشقة فوق هتبقى من حق
العروسة الجديدة عشان اما ربنا يرزقها و تخلف تبقى فى براح هى و عيالها من محمود و كمان زينة بنتها
و هنا تدخل عبد الحى قائلا لزوجته انا سيبتك تعملى كل اللى على كيفك يا روحية بس يكون فى معلومك انا مش موافق على الكلام ده و مش هحضر لكم لا اتفاق و لا فرح و لا حاجة تخلق من كل الكلام ده
روحية بتهكم ماتبقاش تحضر ابقى اقعد واسى بنت اخوك و عيطوا سوا
ليغادرهم عبد الحى و هو يضرب كفا بكف قائلا بحزن لا حول و لا قوة الا بالله العلي العظيم
ليقول احمد موجها حديثه لسهام و انتى منال اختك موافقة على الجوازة دى
سهام انا اقنعتها و خليتها توافق و اهى تعيش وسطنا و تربى بنتها و هى متطمنة عليها و احنا كمان نتطمن على البت و امها
احمد بتنهيدة يعنى تطمنى على اختك و تخربى على المسكينة التانية دى
سهام بحدة هو انت مالك زعلان اوى عليها كده ليه
احمد لانها بنت عمى قبل كل شئ و اختى الصغيرة اللى طول عمرها متربية معانا من بعد مۏت امها الله يرحمها
ثم قال و هو يحاول استمالة قلب روحية يعنى لو كان ممكن يحصل لها كده من حد غير محمود كانت ماما بهدلت جوزها و كلت مصارينه بسنانها عشان تعتبر هى اللى مربياها و طول عمرها ماشية فى طوعها و ما بتقوللهاش غير حاضر و نعم لكن منال اختك الصراحة يعنى يا سهام 
سهام بترصد مالها اختى بقى يا سى احمد
احمد و هو ينهض مغادرا اياهم هو الاخر مامالهاش يا سهام مامالهاش
و ما ان غادر احمد شقة والده و اتجه الى شقته بالاعلى حتى وجد مهجة و هى تنزل الدرج مهروله و هى منخرطة فى بكاء مرير فقال بتعاطف مالك يا مهجة ايه اللى حصل
مهجة و هى تجفف عبراتها بيديها مافيش يا احمد مافيش حاجة هتربطنى باخوك بعد كده
احمد استهدى بالله بس و تعالى معايا نطلع شقتك و نقعد نتكلم كلنا مع بعض
مهجة تاركة اياه خلاص يا احمد ما عادش ييجى منه
ليتجه احمد الى شقة اخيه و يدق الباب ليسرع محمود بفتح الباب و فى اعتقاده ان مهجة قد غيرت
رأيها ليجد امامه احمد و هو يقول له انا بصراحة مش فاهم انت ايه اللى انت عملته تحت ده
محمود عملت ايه يعنى
احمد طب امك و فاهمين انها قلقانة عليك و بتعمل اللى بتعمله ده عشان ما تعرفش اللى فيها لكن انت انت ازاى توافق على الچريمة دى
محمود و هو انا لما اتجوز تبقى چريمة
احمد طبعا چريمة چريمة فى حق مهجة و فى حق اللى هتتجوزها كمان
محمود بكبر و

فى حق اللى هتجوزها كمان ليه بقى ان شاء الله
احمد لانك مش هتصارحها بالحقيقة مش يمكن هتعشم روحها بعيل و اللا اتنين و انت الله اعلم ربنا رايدلك ايه
محمود انا ماوافقتش النوبة دى بالذات غير عشان معاها بنت يعنى مش مش هحرمها من حاجة
احمد پغضب و عايد عليك باية ده كله هانت عليك مهجة يا محمود هان عليك بعدها عنك و كسرة قلبها
محمود بكبر المفروض تقف جنبى و تساعدنى على الاقل هتقعد مع امك و ابوك بكرامتها بدل ماتتمرمط عند اخوها
احمد بدهشة تساعدك فى انك تتجوز عليها و هى واقفة جنبك و سانداك و مدارية عليك انت مصدق روحك و بعدين مين قال ان اخوها هيمرمطها من امتى معتز قاسى على اخته عشان يمرمطها و اللا انت ماشى ورا كلام امك و انت متغمى
محمود برفض انت معايا و اللا معاها
احمد بحزن اكيد معاك بس معاك بالحق مش بالظلم و ماتنساش انها فى مقام اختى من قبل حتى ماتبقى مراتك و ماتزعلش منى انا مش هتخلى عنها
محمود بفضول تقصد ايه
احمد كلامى واضح يا محمود انا مش هتخلى عن بنت عمى و هعمل لها كل اللى ربنا هيقدرنى عليه كمان
اما بمنزل معتز و الذى هو فى الاساس منزل والده رحمة الله عليه و قد تزوج معتز و أقام بصحبة والده حتى توفاه الله و قد كان يجلس بصحبة زوجته منار و صغاره يمنى و نورا حين سمع طرقات متتالية على باب الشقة فذهب معتز من فوره لاستطلاع زائرهم بهذا الوقت حين تفاجئ بشقيقته و هى فى حالة مذرية من شدة البكاء فقال بلهفة و هو يحتويها بين جناحيه فى ايه يا مهجة .. ايه اللى حصل
لتأتيهم منار
بفزع حين سمعت صوت زوجها و هى تقول بلهفة مالك ياقلب اختك .. فى ايه .. محمود حصل له حاجة و اللا عم عبده
مهجة و هى بين احضان شقيقها محمود هيتجوز عليا يا معتز هنت عليه و هانت عليه عشرتى و كل اللى كان بيننا
معتز بتنهيدة حزينة و هو يصطحب شقيقته الى الداخل و بجلسها الى جواره قائلا اليوم اللى كنت عامل حسابه .. جه بسرعة اوى
مهجة بعدم فهم يوم ايه ده اللى كنت عامل حسابه
معتز بتعاطف اليوم اللى محمود هيحن فيه للخلفة يا مهجة ماتزعليش منى يا حبيبتى .. ده حقه مهما ان كان يا حبيبتى و ماحدش ابدا يقدر ينكره عليه
مهجة پغضب حق ايه .. حق ايه و انا بحاول اسنده قدام الكل على حساب روحى حق ايه و هو عارف ان العيب منه هو مش منى انا
منار بشهقة مذهولة و هى ټضرب بيدها على صدرها هو اللى مابيخلفش و عاوز يتجوز عليكى .. طب ازاى بقى الكلام ده
معتز استنى بس يا منار انا مش فاهم حاجة يعنى ايه العيب منه يعنى انتى سليمة و ماعندكيش مشكلة زى ماكنتم مفهمين الكل
مهجة و هى تشهق من اثر البكاء ايوة .. هى دى الحقيقة
معتز بذهول طب ليه عملتوا كده
مهجة و هى تعود للبكاء بحزن مرة اخرى كان حزين و مقهور لما الدكتور بلغه و خاېف على قهرة امه و على زعل عمى قلت اشيل من على اكتافه و اخفف عنه همه اتاريه صدق الكدبة و صدق انه لو اتجوز عليا هيقدر يخلف
منار و هو مابيتعالجش من ساعة ما عرفتوا
مهجة بيتعالج و بنروح للدكتور على طول

و اخر نوبة الدكتور قال له اصبر شوية كمان لكن اللى طالع عليه انه يمكن يكون خف بس انا اللى مش قادرة اخلف
معتز پغضب يعنى هى دى اخرتها يا محمود
مهجة بترقب لرد فعل اخيها و زوجته انا طلبت منه يطلقنى
ليقول معتز بتأييد مالكيش عيش معاه دقيقة واحدة بعد كده
منار بحزن لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم هى الناس جرالها ايه بس اوعى تزعلى نفسك يا قلب اختك انتى عملتى باصلك و هو عمل باصله و عمر ربنا ما هيسيب حقك ابدا
معتز بفضول
و هو بيتكلم فى الفكرة بس كده و اللا فى حد فى دماغه
مهجة ما اعرفش بس شكل
تم نسخ الرابط