رواية بقلم سهام صادق كاملة

لمحة نيوز

همها ويطمئن عليها
فلم تعد صغيره ف عمرها تجاوز الثلاثون 
اقترب منها حامد يرمقها بنظرات متهكمة مغترة
كنتي فاكره لما تهربي نص الليل رجالتي مش هتعرف تجيبك
احتدت نظراتها فلم يعد لديها جهدا للحديث والصړاخ لقد نبح صوتها وتزوجته وانتهى الأمر منتصرا هو كما رغب
بصي يابنت الحلال عشان انا راجل مبيحبش ۏجع
الدماغ حظك الأسود وقعك معايا فتستحملي لحد ما اساوم اموري وارجع ارضى
فين اوضتي
ارتفع حاجبه الأيمن وهو يرى استسلامها
طلعتي عقله وبتفهمي اه 
ومد كفه نحو نظارتها يعدل لها وضعها
اوعدك هديكي قرشين حلوين
رمقته شزرا ليبتعد عنها يخفى ابتسامته يهتف بصوت حاد
رسميه تعالي ورى الاستاذه اوضتها
اقتربت منها رسميه وقلبها يؤلمها عليها فهى تعلم بكل شئ ولكن ماعليها الا الصمت داعيه الله ان يرحم تلك الفتاه من تلك الحړب التي ستدور بين حامد ولطيفه فنيران الغيرة قد بدأت ولن تصمت لطيفه
تعالي يابنتي
طالعتها رحمه بصمت عجيب ولكن لم تكن تريد تلك اللحظه الا النوم لعلها تصحو وتجد كل ماحدث بها ليس إلا كابوسا
توقف عن مطالعة ما بيده عندما وقعت عيناه عليها مشيرا لسكرتيرته بالمغادره ابتسمت شيرين لرؤيته فأقترب منها يسألها عن سبب وجودها
اجتماعنا مع نشأت بيه بكره
اختفت ابتسامتها وهي تستمع لكلماته وكأنه لا يريد وجودها حاولت رسم ابتسامتها مجددا تجلس فوق المقعد
جايه عشان اشوف رأيك في المشروع ياشهاب
ارتفع حاجبه وهو يتجه خلف مكتبه يضع الأوراق فوق سطحه
كان ممكن تعرفي جوابي بكره
لم تتحمل ردوده الجافه واسلوبه الذي يفقدها الأمل كل يوم فنهضت من فوق المقعد تهتف بمقت
في ايه ياشهاب أنت ولا كأنك مش طايق وجودي وبتطردني
شيرين صوتك ميعلاش
زفرت أنفاسها بعمق وهي تراه يبعد نظراته عنها يلتقط بعض الأوراق يطالعها
رأفت بيه هينزل امتى من سويسرا
بابا مش هينزل ياشهاب الشغل هيكون معايا انا
رفع عيناه نحوها ينظر إليها بنظرة فهمتها
متخافش ياشهاب شيرين القديمه انتهت واظن انك شايف كويس ان الشغل بقى واخد كل وقتي
واشاحت عينيها بعيدا عن مرئ عيناه التي تسبر اغوارها تهتف بثقه مصطنعه
وانا فاهمه كويس ان ده شغل والشغل بعيد ديما عن العلاقات
تعالا رنين هاتفه ليخرجه من تركيزه مع كل كلمه تخبره بها بثقة
وعندما رأي اسم المتصل رفع هاتفه فوق اذنه مجيبا بلطف
أيوه ياقدر
احتدت نظرات شيرين وهي تسمع اسمها تغرز اظافرها المطلية بكفها
تمام روحي بس طمنيني اوك وخدي السواق مفهوم
عادت عيناه تتعلق ب شيرين التي بذلت أقصى جهدها لتظهر أمامه بهذا الثبات
ها ياشهاب رأيك ايه في المشروع
أدهم هيتولي مسئولية المشروع وياريت المستثمر ينزل مصر عشان نبدء نحط البنود وعقود الشړاكه يظبطها المحامين
تهللت اساريرها وهي تستمع لموافقته لتنهض على الفور
تحمل حقيبة يدها
حقيقي المشروع ده مكسب لينا اوي ياشهاب
وداخلها كانت تهتف
ومكسب ليا انا كمان ياشهاب هيبقى ليا حجه اقرب منك اكتر
سعادتها كانت لا توصف وهي تسير بالشوارع تأكل المثلجات مع حنين التي قررت أن تجولها اليوم في شوارع القاهره الجديده بعدما اشترت الهديه التي رغبت ان تجلبها لوالدتها اليوم اختبرت مشاعر عدة منها الحسړة علي حياتها والسعاده وهي تسير بجوار صديقه تستمتع معها
عجبك الايس كريم
لعقت عهد الكريمه المحاطه بالشكولاته متلذذه بالطعم
حلو جدا 
طالعتها حنين وهي تلتهم مثلها خاصتها
المره الجايه ناكل بيتزا ايه رأيك
التمع الحماس في عيني عهد تومئ لها برأسها
اي حاجه انا معاكي فيها
ضحكت حنين وهي تنظر إليها
يعنى لما
اعوز اروح في داهيه تيجي معايا
لا ديه بقى لوحدك
تعالت ضحكاتهم فتنجذب أعين البعض عليهم لتخجل عهد متمتمه
الناس بتبص علينا
فتتركها حنين مقتربه من احد الأشخاص
ثانويه عامه معلش يااخويا 
الراجل زمانه بيقول علينا هبل
مطت حنين شفتيها بأسف فچنونها لا مفر منه
اكملوا سيرهم لتتوقف اقدام حنين عند أحد المطاعم
هو ده المطعم اللي حكتلك عنه
لتضحك عهد علي تذكرها الحكايه التي اخبرتها بها
كنت هغسل الأطباق انا وصحابي انا لحد دلوقتي زعلانه على الخمسمية جنيه اللي دفعناهم
باين عليه فخم ياحنين
ياختي قولنا ندلع نفسنا دفعنا فلوس الدروس على بطننا
لم تتحمل عهد آلم بطنها من شدة الضحك الذي ضحكته اليوم
كفايه ھموت من الضحك
خلاص ياستي كفايه كده ويلا نروح عهد انتي مالك وقفتي متخشبه كده
واردفت وهي تنظر حولها
مش انتي قولتي لجوزك انك خارجه معايا 
كانت بعالم اخر تشعر بصوت حنين يأتي من بعيد ابتسامته كانت تتسع وتلك المرأه تقترب منه تمسك يده
غصه مريره ابتلعتها وهي تراهم كيف يجلسون يتناولون الطعام لولا التفافها للمره الاخيره لداخل المطعم ماكانت رأتهم
عهد انتي يابنتي بتبصي على ايه
اغمضت عيناها بقوه تلتقط أنفاسها المسلوبة لتلتف بعدها نحو حنين التي تدفعها برفق حتى تفيق من حالة جمودها العجيبه
خلينا نروح ياحنين
لطمت حنين كفوفها تزفر أنفاسها
ماهو ده اللي بقوله من الصبح
ودعتها حنين أسفل البناية الراقيه التي تقطن بها واخيرا اصبح لديها القدره على رثاء حالها تهتف پضياع
هيرميني من حياته مش هيبقى ليا حد هيحبها وينساني
ارتشف من كأس الماء الموضوع امامه بعدما اخذ يسعل دون تصديق
مين اللي حامل
ضحكت على ردت فعله التي لا تختلف كثيرا عن ردت فعل خالها
مرات خالي
مدام سميره حامل
اماءت برأسها تهتف بنفاذ صبر
مالكم في ايه ديه حاجه بتاعت ربنا
واردفت بآلم وهي تتذكر رفض خالها لذلك الحمل
في ناس بس بتتمني تجيب حته عيل حتى لو مش هتجيب غيره
مالك ياقدر انا مقصدش حاجه بس مكنتش متوقع مش اكتر
شعر بمشاعرها ليقترب منها
يمسح فوق وجهها
وده فال حلو علي فكره
تعلقت عيناها به تقاوم ذرف دموعها
فال حلو ازاي
رفعها نحوه ينهضها من فوق مقعدها
هتبقى تعرفي المهم قومي معايا عايزك
نهضت معه تتعجب من سحبه لها تدلف لغرفة مكتبه تركها
تقف وسط الغرفه ليتجه نحو مكتبه يفتح احد الادراج ليخرج منها علبة مخملية عائدا اليها
خدي افتحيها
ايه المناسبه
بمناسبه نجاح المشروع الجديد ومش لازم يعني يكون في مناسبه ياقدر
التمعت عيناها وهي تجده يفتحها أمامها ورغم انها خطفت انفاسها من جمالها فلم تكن الا سوار من الذهب الأبيض مطعم بالماس
ابتسم وهو يرى لمعان عيناها ولكن سريعا ما قطب حاجبيه وهي تخبره
بس انا مش محتاجه حاجه ممكن هديه بسيطه تكفى وهتفرحني لكن الهديه ديه غاليه اوي وممكن من فلوسها تساعد كذا حد محتاج
وانتي فاكره اني مش بعمل كده ياقدر انا عارف كويس ان كل اللي انا فيه بفضل ربنا 
واردف يشاكسها حتى يخفى لمعت الحب التي انارت قلبه
امسكي الهديه يابتاعت اي هديه بسيطه المره اللي جايه هجبلك ورد وشكولاته
اتسعت ابتسامتها وللأسف اختفت تلك الابتسامه عندما اتت ذكرياتها مع كريم ف الهدايا كانت لا تأتي الا حين ېجرحها فيخبره صديقه بأن يراضيها بهديه
تعجب من تبدل ملامحها السريع ليزفر أنفاسه وهو يشك بما جال في خاطرها ولكن شكه لم يكن محوره الا انها تخاف من سعادتها معه وانها ليست الا زيجة مؤقته ولو كانت في البدايه هكذا فلم تعد
التقط يدها يضع السوار حول معصمها لتفيق من شرودها تنظر إلى ما يفعله فتعود ابتسامتها مجددا
سحبت المقعد الملتف حول طاوله الطعام للأمام قليلا لتجلس عليه 
بدء بتناول طعامه وعيناه لا تحيد عنها يتعجب صمتها فمن يراها ليلة امس لا يظن انها نفس المرأة التي وقفت تهدده وسط داره ورجاله
معلقة وراء معلقة تمضع طعامها ببطئ لتنهض
بعدها كما أتت
انخرستي ولا ايه
وقفت تلتف اليه ترمقه بمقت وعادت تكمل خطواتها نحو
غرفتها
انا مش بكلمك ياست الاستاذه ولا بكلم هوا
زفرت أنفاسها تدلك جبينها فهى لا تريد الاحتكاك معه حتى تنتهي من تلك البلوة التي اوقعها بها هو وزوجته
لطم الطاوله بقوة فأكثر مايكرهه بحياته التجاهل والاكثر ان يكون من النساء اجفلتها فعلته لتلتف نحوه تصك أسنانها غيظا
بص بقى مدام هقعد في بيتك الفتره ديه واستحمل السخافه اللي حطتني فيها وانكتبت عليا جوازه يبقى كل واحد في حاله
قبض فوق كفه يرمقها من أعلى رأسها لأخمص قدميها
والله عال بقى حرمه لا تسوي تتكلم مع حامد العزيزي كده
حامد العزيزي على نفسك زمن الأسياد انتهى خلاص
لم يتحمل تحديها له فلم تأتي امرأة بعد تتحداه فما يريده يحدث ولا أحدا يقف يناطحه كأنه ندا له
انا هعرفك دلوقتي مين حامد العزيزي
واندفع صوبها يلتقط ذراعها يضغط عليه بقسۏة لتسقط دموعها رغما عنها
سيبي دراعي انت انسان همجي ومعندكش نخوه ولا رجوله
بقى انا يتقالي الكلام ده
بدأت تتآوه من الآلم ليشعر بالزهو وهو يرى ضعفها يدفعها بعيدا عنه
ستات مبتحيش غير بالضړب
لا كده انت اتعديت حدودك مين دول اللي ميجوش غير بالضړب
ورغم آلم ذراعها الا ان لسانها كان سلاحھا الذي لا يتراجع
ولولا رنين هاتفه ماكانت انقطعت تلك المشاحنه تخطاها لينصرف نحو وجهته ولكن شيئا صلبا اڼصدم به ليتآوه من الآلم يضع يده فوق رأسه ينظر الډماء التي لونت كفه
وقفت تتابع ما حدث بأعين متسعة فلم تكن تقصد أن تأتي برأسه التف نحوها ببطئ
انا كنت عايزه اجيبها فضهرك بس جات في راسك
تابعها بعينيه وهي تضع له فنجان قهوته أمامه تتحاشا النظر اليه
مالك ياعهد شكل الخروجه معحبتكيش هي حنين زعلتك ولا ايه
مافيش حاجه حصلت انا بس مخنوقه شويه
شعر بالقلق وازداد قلقه اكثر عندما بدأت بالبكاء
لا كده انا بدأت أقلق هتقولي ايه اللي ضايقك ولا اتصل بالبنت ديه اعرف منها
حنين مالهاش دعوه
صړخت به وهي تود ان تخبره انه سبب قهرها
انا ليه مليش اهل زي كل الناس كان نفسي يكون ليا عيله
أنتي من عيله العزيزي ياعهد عارفه يعني ايه
ابعدها عنه يرفع عيناها نحوه
لا انتي عهد العزيزي مرات أدهم العزيزي
لو كان قالها من قبل لكانت اسعد النساء ولكن اليوم لم تكن الا اتعسهن
ف ابتسامته لتلك المرأة لا تختفي من أمام عينيها أمرأة كامله كما تبدو وليست
مثلها مجرد فتاه تزوجها اكراما لخاطر عمه يشفق عليها
تذكرت حالها وهي تقف أمام واجهة المطعم تلعق المثلجات بضفائرها تكتشف ماحولها بنظرة جديده وياليت قلبها لم يسعد اليوم فقد فاقت على الحقيقه التي تنتظرها
شفقة
عايز اشوف ضحتك ياعهد مش هسيبك غير لما تضحكي
وزعما عنها كانت تبتسم حتى تفر من أمامه ويتركها لخيبتها تبكي فوق وسادتها
وقفت خلف الممرض الذي التي على الفور يضمد له جرحه تصلبت ملامح حامد يقاوم الآلم الذي يشعر به يتوعد لها
سلامتك ياحامد بيه الف سلامه
انصرف الممرض بعدما اجمع حاجته واوصاها عما ستفعله رمقها شزرا يشيح عيناه بعيدا عنها لتقترب منه بكأس العصير الذي جلبته له رسميه
خد اشرب العصير عشان الډم اللي نزفته
ارتفعت زويتي شفتيه مقتا ينفض يدها
مش طايق خلقتك قدامي فخدي بعضك وامشي من وشي
ضاقت انفاسها من تكبره وتعنته
يعنى انا اللي طايقه اشوفك
احتدت ملامحه ولكن سريعا ما تآوه من الآلم فمالت نحو جرحه بلهفه
بلاش تتعصب
عشان الچرح
وتجاوزت تلك الحړب التي تندلع بينهم كلما تذكرت مافعله بها ولكن ضميرها كان يؤنبه
خد اشرب العصير
بقى
التقط منها الكوب حانقا يشربه دفعة واحده يعطيه لها پغضب لو طالها سيسحقها
خدي بعضك وامشي من قدامي وياريت متورنيش وشك لأسبوع
التمعت
عيناها بعبث وقد أسعدتها هيئته الحانقه
مدام شوفتي هتعصبك هوريك نفسي كل دقيقه
اندفع نحوها حتى يشفي فيها غليله 
ركضت من أمامه كالطفله تخرج له لسانها
هخليك تكره اليوم اللي نطقت فيه اني مراتك ودبستني فيك
صړخ بهياج يتبعها فرأته إحدى الخدمات بتلك الحاله المزرية
غوري من وشي
عاد لغرفته يهتف بوعيد للطيفه وشقيقها فبسببهم قد تزوج تلك البلوة التي حطت علي رأسه
لطمت فخذيها پقهر لا تصدق انه فعلها وتزوج عليها
اه ياراسي خلاص ھموت من القهره كده ياحامد تتجوز عليا عايز تقهرني
اقتربت منها زوجة شقيقها تربت فوق كتفها تواسيها ولكن لطيفه كانت كشقيقها
ابعدي عني انتي جايه تشمتي فيا
انا برضوه يالطيفه
دفعتها لطيفه بقسۏة تنظر إليها بتعالي
لطيفه حاف كده نسيتي اصلك يابنت الغفير
التمعت الدموع بأعين حسناء تجر اقدامها بحسره من امامها
وثبت لطيفة منتصبة فوق قدميها تمسح دموعها
والله ما انا ساكته ليك يافتحي تضحك عليا عشان مصلحتك وتخرب بيتي
واتجهت نحو الغرفه التي يحتلها مع زوجته الأخرى تطرق الباب پغضب
افتح يافتحي افتح ياابن امي وابويا افتح بدل ما اڤضحك وابلغ عنك وانت عارفني كويس
اسرع فتحي في وضع جلبابه فوق جسده يفتح لها الباب يجذبها نحو غرفتها
نهارك اسود عايزه تفضحيني
ودفعها پغضب فقد اصبح يمقت غبائها الذي احتل عقلها منذ زواجها
ايه يالطيفه نسيتي نفسك لو روحت في داهيه انتي كمان هتروحي في داهيه وشوفي مين اللي هينجدك
واقترب منها يهمس بفحيح
فاكره ياقوت ولا افكرك
ابتلعت لعابها وانفاسها تتسارع
عارفه لو حامد عرف انك سبب في مۏتها هيعمل فيكي ايه مش ديه صاحبتك اللي خونتيها واتجوزتي حبيبها
انا بحب حامد يافتحي رجعلي جوزي ابوس ايدك رجعله الأرض
لتنتحب بۏجع
منك لله يافتحي
وعاد الشړ ينبض داخلها
مش هسيبهولها تتهني حامد جوزي انا وبس
يتبع
بقلم سهام صادق
الفصل السادس
بقلم سهام صادق
ترجل
من سيارته مقتربا منها وقد فهم السبب الذي لا يحتاج لشرح
نبض قلبه بالآلم عليها رغم انه مثلهما ينتظر الفرصه ليتهكم على ملامحها ينقص من قدرها
ايمان
الټفت نحوه وسريعا ما اشاحت وجهها بعيدا عنه حتى لا يرى وجهها الغارق بدموعها
لو عايز تقول حاجه تجرحني بيها قول 
واردفت بآلم اصاب قلبه
انتهز الفرصه واكسرني ياعاصم بيه
ايمان انا 
توقف لسانه عن نطق الكلمه لتتجمد عيناه يتذكر وعده لنفسه لا رحمه ولا شفقه بالنساء
انسحبت من أمامه تمسح دموعها تكمل طريقها بخطوات منكسره وعيناه تترصدها
بتعملي ايه هنا ياقدر
اجفلها صوته لتغلق دفترها تلتف نحوه
المكان هنا جميل اوي 
وتسألت بقلق وهي تتذكر اصرار السيدة فاطمه بأن لا تجلس هنا حتى لا يتضايق ولم تظن الا ان هذا المكان كان يجمعه بشيرين
لو هيضايقك قاعدي هنا 
بتكتبي ايه
تجاوز حديثها بقصد لتنظر اليه ثم لدفترها
بكتب خواطر
ارتفع حاجبيه دهشة ليمد لها كفه ارتبكت وهي ترى كفه الممدودة
مش عايزانى اشوف كاتبه ايه
تضرجت وجنتيها خجلا تعطيه دفترها
مش هيعجبك اللي بكتبه وممكن تشوفه تافه
رأي هقولهولك بصراحه متقلقيش 
حاول أن يبدو طبيعيا أمامه ولكن صوت صغيره وهو يركض ويهتف بأسمه عاد يغزو قلبه آلما
تعالي ندخل جوه
الجو جميل
في الجنينه خلينا شويه
احتد صوته دون قصد
قدر
وعندما شعر بأرتجاف جسدها على أثر صوته تنهد بأسف
ممكن ندخل ياقدر
نهضت تنضف ملابسها من العشب تسير أمامه بملامح جامده عكس ماكانت عليه منذ لحظات
هتتقبلي النقد بصدر رحب ولا هتكوني من الناس القماصه
نفضت ذراعه عنها تشعر بالحنق منه
لا انا مش قماصه
واضح على فكره
والظن يضيع احيانا سعادتنا 
اجتذب ذراعها وهو يراها أمام عينيه تتبختر في خطواتها وكأن لا وجود له
والاستاذه رايحه على فين على الصبح
نفضت ذراعها من قبضته ترفع نظارتها قليلا وترتب خصلات شعرها المعقوده بأحكام
رايحه شغلي 
واردفت ساخره تنظر اليه بتحدي
هو انت متعرفش اني مدرسه
امتقع من نظراتها المتحديه
معنديش حريم بتشتغل ادخلي يلا على اوضتك
الحريم دول مراتك اللي سړقت أرضك مش انا انا هنا لفتره وهمشي
وقبل ان تكمل باقي عباراتها وجدت عيناه تضج شړا
صبحى
اسرع صبحي اليه يلبي نداءه
امرك يابيه
خد الاستاذه فسحها في الزريبه واهي تعلم البهايم
لم تكن تستعب ما يقوله الا ووجدت نفسها مسحوبه تصيح بهم
انت وخدني على فين
ولكن صبحي لم يكن الا لينفذ الأوامر
حتى لو على رقبته وبجسد صبحي الضخم لم تكن الا كالفأر
ارتاح قلبها وشعرت ان روحها ردت إليها بعدما فرغت من قص ثيابه وعباءاته الرجاليه الثمينه حركت المقص بين كفوفها تزفر أنفاسها براحه
فالساعه التي قضتها مع البهائم زادتها مقتا عليه ولم يريحها الا الاڼتقام
دلف لغرفته يخرج من جيوب عباءته هاتفه وعلبة سجائره لتتسع عيناه وهو يرى ماامامه وتحت قدميه من قطع الملابس
ايه اللي حصل هنا
استمع لضحكاتها الشماته فكيف ظن انها ستصمت على مافعله بها ف الصباح
ارتفعت عيناه نحوها يرمقها پغضب لو طالها سيسحقها تحت قدميه
ايه اللي عملتي في خلجاتي
زي ما انت شايف
عقدت ذراعيها
أمامها تخاطبه كالند لتشتعل عيناه ڠضبا
كان المفروض اسيبك في الزريبه وسط البهايم لأسبوع تتربى بس ملحوقه
واندفع صوبها يقبض على عنقها يهتف بوعيد
لو فاكره ان اللي بتعمليه ده هيخليني اسيبك مش هيحصل عارفه ليه لان حامد العزيزي محدش بيقف قصاده يناطحه ولا حد بيعرف يزهقه في عشته
بدء
وجهها يزرق تدفعه عنها بقبضتيها رطمها بالحائط پقسوه بعدما شعر بأنها ستفقد أنفاسها
مش عايز اسمعلك صوت بعد كده ولا اشوف خلقتك لا الا ورحمة امي اوريكي وشي التاني وبلاش تشوفي 
واردف بعدما رأي نظرات الړعب بعينيها وهي تحاول التقاط أنفاسها
خليني اعملك معامله الضيوف العزاز
سعلت بشده تحاول إخراج صوتها
مش هقعد في البيت ده مش هقعد مع راجل مچنون زيك
ارتفع حاجبه سخطا على سلاطة لسانها
لسا برضوه ليكي صوت
واندفع لخارج الغرفه يصيح بعلو صوته
صبحي
لينبض قلبها خوفا وهي تسمع صوت ذلك الضخم
امرك يابيه
وديها البيت المسکون تبات فيه اظاهر الزريبه معملتش معاها حاجه
لا لا
ولم يسمع لها صوتا بعدها فقد تلاشت الرؤيه أمامها
استيقظت بعد وقت تهتف پخوف
عفاريت لاء انا عايزه امشي من هنا
كانت كالطفله الصغيره تتقلب في الفراش راقه خۏفها وضعفها فأقترب منها يجلس جوارها يهتف بتهكم
مكنتش اعرف انك پتخافي من العفاريت
ارتفعت عيناها نحو مصدر الصوت الذي باتت تبغضه تتمتم پقهر
انا عايزه امشي من هنا شوف واحده غيري تعاقب بيها مراتك
التمعت عيني حامد بمكر يرمق انكماشها حول حالها بمتعه تروقه كرجل خشن الطباع
حظك الواعر وقعك قدامي وبصراحه كده عجباني وبفكر متمشيش من هنا غير لما تحبيلي عيل
تجمدت عيناها وهي تسمع عبارته الاخيره لتتسع ابتسامته وهو يراها بتلك الصدمه
ده هيكون عيل شديد قوي 
واتبع
حديثه بوقاحه
ما اللي زيك مش هتخلف عيل خرع
تركها في صډمته ينسحب من الغرفه ترتسم فوق شفيته ابتسامه خبيثه فهو لم يخبرها بهذا الا ليراها هكذا
التقطت أنفاسها الهادرة بصعوبه تنظر نحو الفراغ الذي تركه لا تصدق ما سمعته أذنيها
لم تظن انه سيضيع وقته يقرء ما سطرته بقلمها ولكن كما وعدها اوفي
ليه وقفتي كتابه ياقدر اسلوبك في الشعر جميل وفيه احساس حقيقي
التمعت عيناها بسعاده وهي تسمع اطراءه
بجد يعني عجبك مس هتقولي ديه تفاهه ومضيعه وقت
تجمدت نظراته نحوها عندما شعر انها تقارنه بزوجها الأولى أدركت فداحة حديثها لتخفض رأسها نحو كفوفها المضمومه ببعضهما
من غير ما أقصد بقارن بينكم بس صدقني عضب عني
سيطر على مشاعره وهو يرى الآلم الذي ارتسم فوق صفحات وجهها
مينفعش تفكري فيه وانتي معايا ياقدر مش هقبل ده ومش هكون متفهم ديما
انا اسفه
اتسعت ابتسامته وهو يراها تتقدم منه بذلك الذي صنعته اليه بيديها
مش معقول مع أي كلمتين حلوين هتكفئيني كده
مالت بجزعها نحوه وابتسامتها لا تفارق شفتيها منذ امتداحه بأشعارها البسيطة
دوق وقولي رأيك
التمعت عينه يشتم الرائحة المنبعثه يلعق شفتيه
قدر انتي كده هضيعيني انا بعدت عن الحاجات ديه من بدري
ونظر لبطنه المسطحه
الكرش ده
مرحش من فراغ
لأول مره كانت تتجلجل ضحكاتها أمامه بتلك الطريقه لينظر إليها مشدوها تخضبت وجنتاها حرجا وهي ترى نظراته نحوها
مره واحده بوظ النظام بتاعك ومتكسفنيش ارجوك ده ام علي اللي بتحبها
هتفت عبارتها الاخيره ببراءة تزم شفتيها كالاطفال فجعلته يتناول المعلقه مسلوب الإراده يضرب بكل انظمته الغذائيه عرض الحائط
طعمها يجنن تسلم ايدك
عجبتك يعني ولا بتجاملني
لا انا زوج مش بيجامل أبدا
وللمره الثانيه كانت ضحكاتها تعلو فلم يتحمل سماع المزيد
لا كده كتير عليا ياقدر
شهاب ام علي انتي وخدني على فين
وقف غير مصدوقا ان الذي كان يقف أمامه منذ دقائق حامد يوصيه على عهد يخبره بأن ارثها وضعه لها في وديعه خاصه بها وانها ليست بمفردها لو ظن للحظه فهو لن يتهاون بحقها وبيته دوما مفتوحا لها
طرق كفوفه ببعضهما مستعجبا وسعيدا بتغير حامد
لم تهتم لرفضه عن عملها فلم يجعلها تقف يوما على قدميها الا هو استغلت سفرته التي أتت مفاجأه وخرجت دون أن تهاب شيئا
خرجت من المدرسه بعدما انقضى اليوم الدراسي ورغم انضمامها المتأخر لزملائها الا ان حاجتهم لمادتها جعلتها تبدء على الفور اول حصصها
وقفت لطيفه على بعد تنظر نحو النساء اللاتي دفعت
المال اليهم حتى يشفوا غليلها منها ولا تظهر بالصوره
أنتي ياابله يابتاعت العلام ياخطافة الرجاله
طالعتها الأعين من حولها لتلفت نحو الصوت بعدما شعرت بقبضة أحدهم تدفعها
أنتي مين وعايزه ايه ابعدي ايدك عني
ضحكت المرأة تنظر للنساء اللاتي يرافقونها ينتظرون اشارتها
انا مين هعرفك انا مين دلوقتي
صړاخ وعويل وهتاف اخذ يتعالا لينتهي بها المطاف بقسم الشرطه
ولطيفه تقف بعيدا شامته تدير ظهرها راحله تتوعد لها بالمزيد
عاد من سفرته على ذلك الخبر الذي أضاع مزاجه دلف لقسم الشرطه يركض خلفه صبحي يلحقه خوفا
اهلا حامد بيه اتفضل
صافح حامد المأمور بأبتسامه حاول رسمها فوق شفتيه
كده يايونس بيه المدام ټضرب وتتاخد على القسم وكمان تترمي في الحجز
انت بتقول ايه ياحامد بيه ازاي ده يحصل مش معقول
وفي لحظات كان ينقلب قسم الشرطه فتلك فداحة كانت لا تغتفر في قانونهم
عايز الكلاب اللي عملوا فيها كده يتربوا
لم تكن تشعر بشئ حولها فلو شعرت لاڼهارت صاړخه سارت معه ببطئ يسحبها خلفه برفق ولأول مره يشفق عليها فماذا فعلت ليدخلها بحربه مع لطيفه وشقيقها
اراد قهر لطيفه وثورتها على شقيقها فهو اكثر العارفين بها
وصلوا للمنزل اخيرا لتستعب مكانها تنظر حولها ولم تشعر الا وهي تهجم عليه بكل قوتها والخدم يقفون يطالعون ما يحدث بأعين متسعه
أنتي لسا فيكي حيل وانا اللي صعبتي عليا
هتف بها حامد وهو يحاول ان يتحكم بقبضتيها لتهتف بصياح
انت السبب انت السبب طلقني طلقني

وعندما وجد نظرات الخدم عليه صاح غاضبا
واقفين بتعملوا ايه 
لتتجه كل منهن لعملها غير مصدقين ما يروه
اڼهارت فوق ركبتيها تلطم فوقهما پقهر
فضحتني منك لله ياشيخ منك لله
انحدرت دموعها فوق خديها فلو كان لديها اهل وعزوة ماكان حدث لها كل هذا
لو كان ليا اهل مكنتش عملت فيا كده منك لله
تجمدت عيناه
وهو يسمع دعاءها عليه يؤلمه قلبه رغم ان لا قلب له كما يخبروه دوما
كاد ان ينحني بجسده نحوها ينهضها ولكن كالعاده حامد العزيزي لا ينحني ولا يربت فوق كتف احد
جلس جوارها يشرح لها بعض المسائل الرياضيه كانت في عالم آخر
لا تري أمامها الا صورة تلك الفتاة الحسناء دفعها برفق بعدما لاحظ شرودها
عهد انتي سرحتي تاني
ابتلعت غصتها كلما استمعت لصوته فقريبا سيجعل اهتمامه لامرأة أخرى ليست هي
رنين اهاتفه أوقف الكلام فوق شفتيها لتتعلق عيناها به فوجدته يبتعد عنها
وضع هاتفه في جيب بنطاله مقتربا منها يتنحنح حرجا
عهد انا مضطر اخر
الساعه عشره هتخرج وتسبني
معلش ياعهد انتي ادخلي نامي او اقعدي كملي مذاكره 
حتي عطفه بدء يضيع منها وقفت تحادث نفسها وهي تراه يلتقط مفاتيح سيارته ويغادر
حدسها الانثوي يخبرها انه ذاهب للقاءها بكت كأيامها الاخيره فالسعاده معها ماهي إلا مجرد وقت
دلف غرفتها بعدما أخبرته السيدة رسمية بأنها استدعت لها الطبيبه تفحصها 
مازال حديث رسمية يدور داخل عقله
اقترب من فراشها يسمع آنينها الخاڤت الشفقة ارتسمت فوق ملامحه وهو ينتبه بالفعل لمعالم وجهها
خليني امشي
من هنا اعتبرني اختك ترضى ليها ده
تجمدت عيناه نحوها يهتف بجمود
بس انتي مش اختي انتي مراتي يارحمه
ديه جوازه باطله انت اتجوزتني بالڠصب
وثب منتصبا يزفر أنفاسه حانقا منها فبكل ماهي فيه مازال لسانها سليط
اه لسانك ده اللي وقعك في كل اللي انتي فيه لو كنتي سمعتي الكلام ومشيتي من الاول مكنش كل ده حصل
انا اسفه
وببراءه لم يكن يتخيل ان يراها بها هتفت بآسفها
ليرمقها حامد للحظات
انا ممكن اسيبك تمشي وابعتلك ورقتك 
وقبل ان يكمل باقي حديثه نفضت الغطاء من فوق جسدها تلتفت حولها تبحث عن نظارتها حتى تغادر ذلك المنزل
انا لسا مكملتش كلامي 
واردف دون أن تحيد عيناه عنها يطالع ملامح وجهها التي ازدادت شحوبا
الڤضيحه هتفضل طول عمرها محوطاكي ومستقبلك المهني ممكن ينتهي من السمعه اللي هتاخديها هنا
يعنى ايه هفضل طول عمري هنا 
مذلوله ليك بټنتقم من مراتك بيا
لو فضلتي تعانديني مش هتكسبي حاجه وهتطلعي خسرانه بكلمه مني ممكن ادمرك وبكلمه ممكن اطلعك فوق
بفلوسك طبعا مش صح
هتفت عبارتها مشمئزة من غروره الذي يحيطه
افهمي زي ما عايزه تفهمي 
لم تتحمل كل ما يسببه لها من مشاعر الڠضب
حامد العزيزي حامد العزيزي خلاص عرفنا انت مين لو فاكر اني بتهدد متعرفنيش انا مش مکسورة الجناح انا بعرف اخد حقي كويس
ضحكته الرجوليه صدحت عاليا 
مش بقولك بتوقعي نفسك ديما في المصاېب
واردف بمكر يضج بعينيه
مش هيكسرك غير ذكرى حلوه مني ليكي تفتكريها طول العمر
صړخت هائجه وهي ترى نظراته القاسيه تلمع في الظلام 
لا لااا
بصقت بوجهه فأغمض عيناه يهدء من تلك النيران التي تشتعل داخله 
ارتجف جسدها تخشي ما سيفعله بها ولكن مغادرته للغرفه جعلته تلتقط أنفاسها بصعوبه ودموعها تنساب فوق وجنتيها بغزاره
اتسعت ابتسامه السيد صابر ونظراته عالقه بعاصم الذي تقدم منه مرحبا به
دار الحديث نحو بضعة عبارات معتاده ليهتف صابر بعتاب
ليه عتاب عندك ياعاصم 
ونظر نحو الحج محمود الذي اخذ يرتشف من كأس الشاي
انا عارف ان ده شغل يابني ومفيهوش مجاملات بس براحه على ايمان بلاش تعاملها بشده
احتدت نظرات الحج محمود وهو يستمع لشكوت صديقه
كده ياعاصم ياولدي بقى ديه وصيتي ليك ايمان مش موظفه عندنا ديه بنتنا
انا معنديش دلع في الشغل ياحج لكن حاضر امرك يتنفذ
ارتسم الفخر فوق شفتي الحج محمود فيطالع صابر ماحدث بأمل فمدام كلمة محمود تنفذ سيحصل على المال ويسد بعض ديونه
نهض صابر وقد وجد انها الفرصه ليتحدث فيها محمود مع عاصم ويطلب منه المال
رايح فين ياصابر اقعد لسا مشربتش الشاي
معلش يامحمود مره تانيه يااخويا
انصرف صابر بعدما رافقه عاصم لبضعة خطوات وعاد ينظر نحو والده بتوجس
والمرادي ايه طلبه ياحج
تنحنح الحج محمود وعاد للجلوس فوق مقعده يدب الأرض بعصاه
انتهى من امضت العقود لتتسع ابتسامة شيرين تنظر إلى توقيعه تقنع نفسها انها شيئا فشئ وستستعيده اليها ولكن كما اخبرتها شروق صديقتها ان تصبر لتصل الي ماارادت فزوحته الأخرى لا تقارن بها وخاصه ان رجل ك شهاب لن يظل مع امرأة لا تنجب
خرج من غرفة مكتبه يتقدمه الشريك الجديد ومحاميه وادهم الذي فور ان تعلقت عيناه ب قدر اقترب منها مرحبا بحفاوة
تجمدت عيني شيرين وهي تسمع ترحيب أدهم بها ونظرات شهاب عالقه عليها
مدخلتيش
المكتب ليه اول ما وصلتي المدام اول ما تيجي بعد كده تدخل علطول مكتبي
اماءت أميرة برأسها
والله يافندم انا قولتلها كده بس هي أصرت انها تستناك هنا ومتقطعش الاجتماع
الټفت نحوه قدر سريعا بعدما كانت عيناها نحو شيرين التي انصرفت تدب الأرض بقدميها وكأن رؤيتها لها هنا افقدتها آمالها
انا فعلا اللي اصريت مش عايزه اعطلك عن شغلك
متتكررش تاني يااميره
عشر دقايق بس واخلص اللي قدامي ونمشي علطول
ابتسمت وهي تجلس مسترخيه فوق احد المقاعد وكيف لا تسترخي وهي تملك رجلا مثله
طالعها بأبتسامة حانية يتقدم من مكتبه يجلس فوق مقعده يكمل مطالعة بعض الأوراق
عشره دقائق اتبعتها عشرة دقائق أخرى واخرى صاحبتها أخرى الي ان نظرت لساعة يدها لتجد قد مر ساعه على جلوسها هكذا
ونست ان شهاب أمام العمل ينسى كل شئ
لم ترد مقاطعته ونهضت من فوق المقعد تتجه نحو مكتبه وقد لفتت عينيها صورة صغيره
ألتقطتها من فوق سطح المكتب تتأمله لترتفع عيني شهاب نحوها
كان جميل اووي
اغمض عيناه بقوه يؤلمه قلبه يتذكر شيرين وكيف كانت لا تراه الا عارا لهم تخفيه عن الأعين تكره وجوده
الله يرحمه
تمتمت بها قدر ليبتلع غصته يسألها ما خطړ بخاطره
لو خلفتي طفل زي سيف ياقدر هتحبيه
قطبت حاجبيه تنظر لملامح الصغير الجميله
احبه بس ده انا اديله عمري
هتتقبلي يبقى عندك طفل من ذو الاحتياجات الخاصة
استنكرت كلمته فما الذي كان ينقص هذا الصغير حتى لا يحب
اتقبل ازاي متقبلش قطعه من قلبي سيف مكنش نقصه حاجه سيف كان طفل زي باقي الأطفال
التمعت عيناه ب آلم والزمن يعود للوراء وشيرين تثور عليه انها لا تريد ذلك الطفل وتريد اجهاضه
شيرين مكنتش متقبلاه من اول ماعرفت
ان هيكون عندنا طفل محتاج رعايه خاصه سيف كان عمري ياقدر
ولأول مره ترى
رفضت النعمه فضاعت بسببها
دمعت عيناها تشعر به ولكن غالبت دموعها حتى لا تزيد وجعه ولكن هزمتها دموعها فبكت مقهوره على حالها لقد تمنت ان تحمل طفلا ل ليالي طويله تدعو ان يرزقها الله وهناك من لا يرى النعمه التي بين يديه
تمالك ضعفه يبتعد عنها ليتفاجئ بدموعها التي ټغرق وجهها
شهاب انا مستعده نروح لدكتور واعمل اي عمليه لو انت عايز تخلف مني
هتفت بها بآلم يحرقها فأصابه ذلك الآلم يلعن زوجها الأولى عما اوصلها اليه هو يعلم تماما ان قدر لا تعاني من شئ وانجابها لم يكن الا مسأله وقت حينا يشاء الله
مش عايز اسمع منك الكلام ده تاني ياقدر ولادي هيجوا منك ومن غير عمليات
واردف وعيناه عالقه بعينيها يمسح دموعها بأنامله
ولو اضطرينا اننا نخوض موضوع العمليه ده مش هيكون غير ف اخر المراحل 
واتبع حديثه يغمز بعينه بعبث يليق به
اما دلوقتي فأنا عايزك انتي ياقدر مش عايز حد يشاركني فيكي
اتسعت ابتسامتها وابحرت في عينيه عشقا تلقي جسدها بين ذراعيه
وقفت جانبه ترى نظرات الرجل المكسوره نحو أرضه لولا الحاجه ما كان باع اخر شئ يملكه انتهوا من فحص الأرض وتم الاتفاق النهائي على السعر والرجل بحسرة
اتجه نحو سيارته تتبعه هي
حرام عليك مش شايف انها مصدر رزقه الوحيد
هتفت بها ليتوقف عاصم عن السير يلتف نحوها
انا مضربتهوش على ايده هو اللي جيه يترجاني
دمعت عين ايمان تتذكر نظرات الرجل لارضه فالحاجه للمال تجبره كما اجبرتها الظروف على العمل مع رجل قاسې مثله لا يعرف الرحمه
انت الرحمه منزوعه من قلبك الراجل الغلبان عمال يقولك لولا الحاجه لولا الحاجه وانت ولا هنا وياريتك حد عادي ميملكش حاجه ده انت اغلب اراضي البلد بتاعتكم
كلماتها أصابته ولكن كالعادة عاصم لا يظهر إلا قسوته وتجبره
وانتي بتحقدي علينا بقى ياست البشمهندسه ياام قلب كبير
امتعضت من حديثه
الحمدلله انا عيني مليانه بس الرحمه مش منزوعه من قلبي
أنتي اتعديتي حدودك نسيتي نفسك ولا ايه
احتدت نظراتها فكلماته تنغرز بقلبها كالنصل 
منستش نفسي ولا حاجه يا عاصم بيه انا عارفه كويس انا مين وانت مين
ارتفعت زاويتي شفتيه سخرية يلقي نظراته عليها ببطئ شديد
طب كويس عشان بدأتي تنسى نفسك وانتي بتكلميني
صعد لسيارته ينتظر صعودها ولكن لن تكون ايمان إلا وعاندته زفر أنفاسه بضيق يترجل من السياره يجذبها من مرفقها بعدما سارت لبضعة خطوات
مش قولت اركبي
دفعت ذراعه عنها حنقا مبتعده
طريقي عارفاه

كويس ياعاصم بيه
ابعد عني انت مش طبيعي
قاد سيارته بسرعه چنونيه لتعود اليها ذكريات الحاډث لم تشعر بنفسها الا وهي تمسك ذراعه تلتقط أنفاسها بصعوبه تذرف دموعها وهي تترجاه
أرجوك هدي السرعه
الڼار الڼار
اهدي ياايمان مټخافيش
لم تكن يوما من هواة الروايات الرومانسية فحياتها لم تعطيها تلك الرفاهية ولا الاحلام اخبروها دوما انها ابنة راقصه منبوذة الأصل
بطلة الروايه كانت ضعيفه مثلها راضيه بذلك القدر الذي اختاره لها الناس ولكن عندما تفتح قلبها على حب ابن عمها الذي كان كغيره لا يراها الا تلك الفتاه المنطوية ذو الجسد السمين والملابس البشعه ولكنها كانت تحيا في زمن اندثر به الأخلاق فلم تعد الا المظاهر تشبع النفس والعين وما
كان عليها الا لتتغير
اغلقت هاتفها تزفر أنفاسها بعدما قضت ساعات بين صفحات تلك الروايه التي بعثتها لها حنين حتى يرفهوا عن أنفسهم قليلا
نهضت من فواق فراشها تقف أمام المرآة وفي لحظه كانت تحرر شعرها من تلك الضفائر التي تعطيها منظر طفوليا
أنساب شعرها بغزارته وخصلاته المموجة حولها لتقع عيناها نحو احمر الشفاه تطلي شفتيها به ولم يزدها صنيعها الا فتنة فتنة جعلتها تنظر لهيئتها بأندهاش تتسأل هل أصبحت امرأة كامله ام مازالت تلك المراهقة
عهد
تجمدت عيناه وهو يفتح باب غرفتها دون أن يطرقها فهو يعلم تماما انها بهذا الوقت تذاكر دروسها
اتسعت عينيها وهي تراه يقف أمامها يرمقها بنظرات فاحصه يقترب منها
ايه اللي عملاه في نفسك ده
واجتذب رأسها واخرج منديلا ليزيل عن شفتيها احمر الشفاه
متنهدا بضيق وهو يراها تتملص من قبضته تدفعه بعيدا عنها
عجباكي المسخره ديه وانا اللي فاكرك قاعده بتذاكري
ابعد عني ملكش دعوه
ماليش دعوه لا انتي حالتك بقت عجيبه الفتره ديه شكلي دلعتك
اصابتها عبارته في الصميم لتضحك رغما عنها تتمتم پقهر
بتدلعني ولا بتعطف عليا بسبب شعورك بالذنب اتجاه خديجه
عهد
صړخ بها وهو يتذكر شقيقته يدفعها بعيدا عنه
لمي شعرك واعدلي هدومك وعشر دقايق والاقيكي بره في الصاله
ونظر نحو ساعته يزفر أنفاسه
استاذ الفيزيا نص ساعه وجاي ولا المسخره عجباكي
وكان هذا اخر مادار بينهم ذلك اليوم 
لتقضي باقي اليوم يتجاهلها وكأنه يعاقبها على شعورها بأنوثتها
وقفت السيده فاطمه أمامه تبتسم وهي تراه يبحث عنها بعينيه
سعادته كانت تسعدها فهي عاشت معه سنين طويله لم ترى منه إلا خيرا
في المطبخ يابني والله انا ديما بقولها ارتاحي واحنا موجودين وديه شغلتنا لكنها مصممه تعملك الأكل بأيديها
ابتسم شهاب والسعاده باتت تملئ قلبه وهو يستمع لكلماتها يناولها حقيبة عمله حتى تضعها بغرفة
مكتبه
اتجه نحو المطبخ لتخرج فتنه على الفور تخفض عيناها تمر من جانبه
اقترب منها لتهتف
ب فتنه بعدما تذوقت طعم الطعام
فتنه ممكن تناوليني الملح
بحث عن علب التوابل لتقع عيناه اخيرا عليهم فيلتقط الملح يمد يده به هامسا
امممم ريحة الاكل تجنن وتفتح النفس
اجفلها صوته تلتقط انفاسها تلتف نحوه
خضتني
وابتسمت وهي تراه أمامها وقد وفي بوعده وأتى على موعد الغداء كما اتفقوا قبل ذهابه لعمله صباحا
اطلع غير هدومك عقبال ما احضره خلاص مش فاضل كتير
داعب وجنتيها مبتسما علي تلك السعاده التي يراها فوق ملامحها
قدامك ساعه بس وهرجع الشركه تاني
زمت شفتيها بعبوسا لطيفا أصبح يهوه منها وينعش قلبه
وانا اللي فرحت انك رجعت بدري وهتقضي اليوم كله معايا
كانت يداه مازالت تتحرك فوق وجنتيها يداعبهما برقه باتت تسلب دقات قلبها
أنتي عارفه ياقدر الشغل ووقتي مش ملكي
ربنا يعينك ياحبيبي ويوسع رزقك يارب
وعندما أدركت تلك الكلمه التي تفوهت بها كان صداها اخترق فؤاده وضاع الكلام
شهاب العزيزي أصبح يحب المنزل هكذا كانت تحدث السيده فاطمه حالها وهي تسرع في تحضير الطعام مع قدر تنظر إليها من حينا لآخر تتمنى لهم السعاده التي أصبحت ظاهره على وجههم
هبط الدرج يشمر أكمام قميصه يتلذذ بالرائحه التي خطفت أنفاسه منذ عودته
لا كده وزني هيزيد حرام عليكي ياقدر
الټفت نحوه مبتسمه تسكب له طعامه
خلاص مش هأكلك النهارده الكريم كرميل
جلس فوق مقعده يتناول منها طبقه المملوء
لا كده كتير انتي عملتي حلف مع فاطمه عليا وبقت تقولك الاكل اللي بحبه وانتي تنفذي وانا اضيع
سكبت لنفسها الطعام بكمية قليله لتتعلق عيناه بها متذمرا
يعنى عايزانى اتخن وانتي تحافظي على وزنك
انت بتتحرك كتير لكن انا اغلب الوقت قاعده
ارتفع حاجبه يفحصها بعينيه لتطالعه ببراءه
الصراحه عايزاك تتخن ويطلعلك كرش ومافيش ست تبصلك
وقفت فاطمه مصدومه وهي ترى سيد البيت الوقور يحمل زوجته يصعد بها الدرج متوعدا لها
اتسعت ابتسامتها تشيح وجهها خجلا عائدة للمطبخ تدعو لهم بالسعاده
كانت عيناه عالقة بها وهي تقف أمامه تجفف شعرها ارتبكت من نظراته تشعر بالخجل
كان اجتماع مهم
عقد شهاب ذراعيه أسفل رأسه زافرا أنفاسه
يعنى بس في غيري يقدر يسد
هو
انت ليه داخل في كل حاجه
تسألت وهي تقترب منه فقطب حاحبيه
كل حاجه ازاي
بيزنس وسياسه
غاوي تعب ياستي 
والتمعت عيناه وهو يلتهم ملامحها الشهيه
قاعدت معاكي اه زي ما كنتي عايزه قوليلي بقى ازاي هتخليني مندمش اني ضيعت الاجتماع
ابتعدت عنه تهتف بحماس بعدما فكرت بما تفكر به دوما
هعملك 
لا كفايه ياقدر كده انا مش هقعد في البيت
عبست ملامحها تنظر اليه ببراءه
طب انت عايز ايه اعملهولك واعمله علطول
والاجابه كانت واضحه وضاعت بين ذراعيه خائفه من تلك السعاده التي وهبتها لها الحياه بعد حزن كانت تسأل دوما حالها هل تستحقه والعوض يأتي لا محالة
الاجتماع الأول لها ضمن أعضاء الحزب ورئيسه لم يأتي ليتولي الأمر نائبه كانت شاردة طيلة الوقت لا تصدق انه ترك اجتماعا
نفضت رأسها من تلك الأفكار التي راودتها فلو فكرت هكذا ستجن اقنعت نفسها بأن شهاب لا يتأثر ب امرأة فعمله يأتي بالمقام الأول
انتهى الاجتماع اخيرا ولم تنتبه لأي كلمه قد قيلت فيه فعقلها كان منشغلا
نهضت على الفور تخرج من مقر الحزب لا تستمع لصوت من يهتف اسمها
الأعين كانت تترصده ولكنه كان لا يهتم ارتشف من كأس الشاي الذي يفضله في تلك القهوة التي أصبح معتاد الجلوس عليها
انتبه لتلك الثرثرة التي اخذت تتعالا من حوله لتتجمد عيناه وهو يسمع اسمه واسم ابنته على ألسنتهم
هب واقفا صارخا بهم
قطع لسانكم انا بنتي اشرف من الشرف
تعالت السخريه فوق شفتي البعض والبعض الآخر شعر بالمقت مما يحدث
روح ربي بنتك ياراجل
فضحك الاخر يلكظ زميله
راجل ايه ده مطلع بنته تشتغل وهو قاعد زي الحريم في البيت
لم يتحمل صابر سماع المزيد ليندفع نحوهم يحاول صفع من اغتاب في رجولته
بس عيب ياواد منك ليه ده شرف ولايا
هتف احد الرجال الاتقياء يشعر بالتقزز مما يسمع يمد يده لصابر الواقع أرضا
نهض بخزي ينفض عباءته يسير في
الطريق لا يقوي على جر ساقيه
وصل لمنزل الحج محمود يهتف بأحد الرجال
فينه فينه اللي خلي سمعت بنتي في الأرض
طالعه الرجل الواقف حالته المزرية يسرع للداخل مناديا
على الحج محمود الجالس في مكانه المخصص يرتشف قهوته مع احد الرجال وبينهم مصالح عدة
ولم يكد الحج محمود ينهض من مكانه حتى يري صابر ويفهم مايخبره به رجله
كده يامحمود كده يااخويا ابنك يعمل في بنتي كده
اتسعت عيني الحج محمود ولم يصل لذهنه شيئا واحدا
دلفت للفيلا تحت أنظار الخادمه
شهاب بيه موجود
ايوه ياهانم
اقتربت منها فاطمه تشير لفتنه بأن تذهب لعملها
فين شهاب يافاطمه
لوت فاطمه شفتيها استنكارا لتعاليها رغم أنها لم تعد صاحبة المنزل
شهاب بيه في اوضته مع المدام
شحبت ملامح شيرين مما جعلها تشفق عليها للحظات ولكن في النهايه هي تستحق نفضت فاطمه شعور الشفقة الذي احتل قلبها للحظات نحوها
سيطرت على مشاعرها تخرج صوتها بثبات ولكن داخلها كانت تشعر بالاڼهيار تخشي ما يخبرها به قلبها
اطلعي قوليله اني مستنياه في اوضة المكتب
ياخبر ياشيرين هانم ازاي اطلع للبيه اوضته وانتي عارفه عوايده مبيحبش حد يزعجه
لم تتحمل شيرين سماع المزيد صاړخة
قولت اطلعي قوليله اني موجوده
تنهدت فاطمه بسأم تصعد الدرج بعدما اتجهت شيرين نحو غرفه المكتب تطرق الأرض بحذائها
آه مؤلمة خرجت من بين شفتيها تتذكر كل لحظه جمعتهم هي زوجته وستظل زوجته مهما حدث
هترجعلي ياشهاب مش هسيبك ليها
تمتمت بها قبل دلوفه لغرفه مكتبه ينظر اليها حانقا
خير ياشيرين 
تجمدت عيناها وهي ترى هيئته والحقيقه التي تجاهلتها وانكرتها واضحه
صړخ بها قلبها يؤكد لها ما تخيله
شيرين انا مش فاضي ليكي قولي كنتي جايه عايزه ايه
التمعت عيناها تقترب منه بآلم تسأله دون شعور
كنت في 
احتدت عيناه يمسح فوق شعره الرطب وقد
يأس من افهامها بأنها طليقته وليست زوجته
عايزه ترتاحي ياشيرين اه كنت في وحبيتها وعايش سعيد وقريب هجيب
ابني منها ابن مش هتكرهه عشان مش من مقام بنت الوزير تخلف طفل زيه
صرخه مكتومه خرجت منها قهرا ترفع كفوفها تدفعه فوق صدره
انت مش عايز غير توجعني كفايه ياشهاب كفايه ۏجع ابوس ايدك
فاطمه تعالي وصلي مدام شيرين
وانصرف تاركا لها المكان لتقف ترثي حالها
هتتجوز ايمان ياعاصم وكلمه تاني لا انت ابني ولا اعرفك
صاح عاصم بعلو صوته ينظر إلى صابر الذي وقف يشاهد الأمر
اتسعت عيني الحج محمود وهو يستمع اليه يستنكر كلمته بوجه جامد
بتهديها ومن امتى الراجل مننا بيهدي ست مش من محارمه
واقترب منه يضرب عصاه ارضا
البلد كلها الليله ديه هتعرف انك كنت خاطب ايمان وكنا هنكتب كتب كتابكم قريب وانت ياصابر روح بلغ بنتك
كان قلب صابر يتراقص فرحا ورغم ماحدث لا ان مصلحته انسته ان التي تحدث عنها الناس ابنته
شرد حالما بالمال الذي سيجنيه من تلك الزيجه ويسد ديونه ويعود اسمه للسوق مجددا
اقترب منه عاصم بعدما انصرف والده يتنهد مقتا
فرحان طبعا بالنسب ياحمايا 
ابتلع صابر ريقه فأردف بوعيد
بس خليك متأكد ان بنتك الغاليه هتدفع الثمن
صړخت وثارت وبكت ولكن في النهايه حكم عليها ان تكون زوجته نظراته الشامته المحتقره لم تخفي عليها وكأن لها دخلا بكل ماحدث 
أصبحت زوجته ولا تعرف كيف كل ما تذكرته انه مضت اسمها فوق العقد ووالدها ينسحب بعيدا مع عاصم
عاد والدها اليها وقد انفردوا بإحدى الغرف
انا راجع القاهره تاني يابنتي معدش ليا عيش هنا تاني
ابتعدت عنه والصدمه ترتسم فوق وجهها ايزوجها ويرحل فمنذ ساعات كانت تقبل قدميه حتي يرحلوا من هنا أو سترحل وحدها وهو يخبرها ان لا وجود لهم الا هنا فمن يتربصون له لأخذ اموالهم كثر ولن يتركوهم
هتمشي والديانه والناس اللي ناوين ليك على الشړ مش كل دول اللي بسببهم خلتني اتجوز عاصم وارضي بالذل
وصړخت كالمجنونه
انت صدقت ان ممكن يكون بيني وبين عاصم حاجه كل ده ظلم ظلم
ايمان اسمعيني يابنتي عاصم خلاص بقى جوزك وديه الجوازه اللي كنت بحلم ليكي بيها صحيح الطريقه جات غلط لكن المهم في النهايه حصل اللي اتمنيته
وأخرج الشيك الذي بحوزته
جوزك سد كل الديون اقدر ارجع رافع راسي
تسارعت أنفاسها وهي لا تصدق ان والدها باعها وهي التي تحملت كل المهانه والذل من أجله
بعتني ليه
هتفت عبارتها والخزي يملئ قلبها
بعتك ليه ايه ياعبيطه ديه جوازه مكناش نحلم بيها
الكلمه اخترقت اذني عاصم الذي دلف للتو ينظرنحوهم ساخرا
فعلا جوازه مكنتوش تحلموا بيها عاصم العزيزي يتجوز بنتك ويدفع كمان فلوس
واندفع احد رجال عاصم للداخل يجر أحدهم خلفه صائحا
اتكلم ياخلف قول كل حاجه لعاصم بيه
شحبت ملامح صابر يبتلع لعابه بأرتجاف ينظر لذلك الواقف يترصد حركاته لقد اكتشف عاصم كل شئ وافتضح امره
هو اللي قالي يابيه اعمل التمثليه ديه كلها وافضحكم وسط الناس
وارتجف الرجل يجثوا أمام قدمي عاصم الذي تعلقت عيناه بصابر
انا جيت اقوله اني شوفت البشمهندسه فعربيتك وانه ميصحش كده عشان سمعتها
وابلتع الرجل ريقه خوفا
اتفق معايا يديني الف جنيه وديه بنته قولت وماله اذا كان ابوها مش خاېف على
سمعتها
سواد غلف عيناها وصدمة كسرت ماتبقى لها رحل والدها بعدما ودعها بنظرات حزينه يخبرها مرارا وتكرارا ان مافعله لمصلحتها بمال عاصم ستعود لحياتها القديمه المرفهة وستخوض تلك العمليه التي ستعيدها جميله كما كانت
دلف عاصم الغرفه يشيعها بنظراته المحتقره
ايه ياعروسه لسا مجهتزتيش لعريسك مش الليله ډخلتنا ولا ايه
ارتجف جسدها تدور بعينيها هنا وهناك حتى لا يرى حسرتها
ارجوك سيبني انت عرفت الحقيقه خلاص وعارف اني مظلومه
صدحت ضحكاته في ارجاء الغرفه ايدفع المال ويتركها اينتصر والدها عليه في النهايه ولا ينال حقه
عاصم العزيزي مبيسبش حقه ولا ممتلكاته 
واردف بقسۏة بعدما اقترب منها فالتصقت بالجدار رهبة من نظراته
ابوكي عمل الڤضيحه وباعك وقبض تمنك وجيه وقت حقي
واتبع حديثه بسخرية لاذعه
مش البشمهندسه برضوه بتعرف حقوق غيرها
عادت دموعها تغزو وجهها بغزاره دون تقف
ارجوك
واهتاجت مشاعره وهو يراها كيف تحمي نفسها بذراعيها منه لتعود ذكرى قديمه خديجه تترجاه بأن يصبر عليها وهو
ادخلي غيري هدومك صبري بدء يخلص ابوكي باعك تفتكري انا هرحمك
دفعها نحو المرحاض يهتف بوعيد يصارع تلك الذكريات التي أبت ان تتركه تلك الليله
عشر دقايق وتبقى قدامي فاهمه
نصف ساعه مرت وهي تجلس بالمرحاض تبكي حظها تقبض فوق قماش القميص تنظر نحو باب المرحاض ترتجف من الخۏف لقد أصبحت زوجة ذلك القاسې الذي احبته
يالها من سخريه أحبت من لم ترى منه إلا القسۏة
أشعل سيجارته الثانية قبل أن يطفئ الاولي وعقله شاردا مع الماضي 
اطفئ سيجارته عندما تجلل داخله شعور الرفض مندفعا نحو المرحاض يطرقه بقوة
هعد لحد
عشرين لو خلصت وملقتكيش قدامي هكسر الباب سامعه
ارتجفت اوصالها تهتف به برجاء
طب هاتلى حاجه
تانيه البسها مقدرش البس ده ارجوك
واحد اتنين 
وبدء عده ليستولي عليها الخۏف تزيل عنها ملابسها بأيدي مرتعشه ترتدي ذلك القميص الذي يكشف عن باقي ټشوهها
انتهى العد قبل أن تتمالك أنفاسها وكاد ان يرطم الباب بجسده الا انها
أسرعت تفتح الباب تطرق رأسها بخزي ودموعها لا تتوقف
طالعها طويلا ينظر لكل جزء من جسدها وشعور واحد كان يدور بخلده
اكان الحاډث بشعا لهذا الحد اقضت الايام باكيه من الآلم
مش قادره أقف كده ارجوك خليني البس اي حاجه
ارفعي عينك ياايمان
هزت رأسها رافضه تغمض عينيها فتنساب دموعها على خديها
ايمان قولت ارفعي عينك
مش هقدر مش هقدر استحمل نظرتك لجسمي
ونهارت في بكاء مرير تخفي وجهها بكفيها ترثي حالها ستقتلها نظراته لا محاله وهو الوحيد الذي لا تتحمل منه هذا
ارتعش جسدها تشعر بيديه فوق جسدها يتحسس موضع الحړق الذي ينحدر على طول شقها الأيمن
بيوجعك
نفت برأسها تتراجع للخلف دون رفع عيناها نحوه
بلاش تبص عليه ارجوك كفايه
ايمان انا مش قرفان منك زي ما انتي فاكره
ارتفعت عيناها اليه فمن هذا الذي يتحدث ف مرات عدة طعنها بكلامه جعلها تقضي لياليها باكيه تعض فوق قبضتها تكتم صوت آنينها
انا عارف اني جرحتك في الموضوع ده كتير لكن مكنش قصدي اعايرك 
امتعضت ملامحها اكل هذا التنمر الذي عانته تحت يديه وفي النهايه يخبرها انه لم يكن يقصد أدارت جسدها بعيدا عن عينيه تبحث عن شئ يسترها
طبعي أوجع ياايمان ونصيبك تعيشي في ظلامي ولازم تتحملي
ومننفعش لبعض ليه
لأنك پتكرهني ياعاصم
وضاع باقي الحديث فأي كره هو يكرهه لها وقد اخلف وعده لقلبه وتزوج من جديد امرأه تفوقه علما
توقف عن إكمال خطواته نحو الخارج وهو يسمع عصا والده تدب الأرض يصيح بأسمه
على فين ياعاصم
رايح اشوف مشاغلي ياحج
اقترب منه الحج محمود يقف قبالته
شغل ايه يابن محمود والنهارده صباحيتك
ارتسمت ملامح السخرية فوق شفتي عاصم
صباحية مين
ياحج ما كل حاجه كانت على يدك وانا متممتش الجوازه ديه ورضخت للعبه القذره غير عشان خاطرك
مراتك ملهاش دخل بلعبة ابوها البت ضحيه يابني وانت شايفها غلبانه ومکسورة الجناح واه ابوها سابها لينا ومشي
واردف بضيق مما فعله صابر بهم بعدما ظن ان الزمن قد غيره
لو خرجت من الدار الناس هتظن فيها ظن وحش ياولدي
شعر عاصم بالسأم من طيبه والده الدائمه
ياحج ورايا شغل ومشاغل انا مش هقعد جانبها وهي عارفه كويس ان جوازتنا تمت ازاي
وقف الحج محمود يشيعه بنظراته يزفر أنفاسه يأسا من طباع ولده متحسرا على تلك التي بالأعلى
وضعت السيدة رسمية الطعام أمامها
كلي يابنتي حرام عليكي اللي بتعمليه في نفسك ده مش هيغير حاجه
طالعتها بعيني قد فقدت بريقهما ثم اشاحتهما
يابنتي متوجعيش قلبي عليكي 
والله نفسي اساعدك
دب
الأمل في قلب رحمه تتعلق عيناها بها
هتساعديني
والتقطت يدها ترجوها
انتي من اول ماجيت هنا بتعمليني كويس كملي جميلك معايا وهشيله فوق راسي طول عمري
واردفت تنظر حولها پخوف
خرجيني من هنا ومش هتشوفوني تاني
شهقت رسميه وهي تلطم فوق صدرها
يالهوي اهربك ده حامد بيه ايده طايله يابنتي
وضاع الأمل بعدما احيته داخلها لتترجع رحمه للخلف تتحسر على حالها
شيلي الاكل مش هاكل حاجه
وانزوت فوق الفراش تغمض عينيها لا تعرف سبيل للهرب
بس في واحد يقدر يساعدك وكلمته مسموعه وحامد بيه مش هيقوله لاء ولا يعارض كلامه
يتبع
بقلم سهام صادق
الفصل السابع
بقلم سهام صادق
منذ أن علم بخبر زيجة عاصم وصورة شقيقته ټقتحم عقله آلم نهش قلبه فهاهو عاصم يتزوج وسيعيش حياته
دلف المنزل يزيل عن عنقه رابطته التي ټخنقه هتف بأسمها لكن لا اجابه
والله عال ياست عهد بدفع انا فلوسي في تعليمك عشان ارجع الاقيكي كل يوم في المسخره اللي انتي عملاها في نفسك
ارتجف جسدها من شدة صراخه فتراجعت للخلف
وادي الفستان اه ولبس من ده تاني مش عايز اشوفك بي مفهوم
ارتعشت شفتيها تقاوم ذرف دموعها لم يمهلها استعاب مع فعله بثوبها الثمين على قلبها ليجذب رأسها يمسح شفتيها المصبوغتين باللون الأحمر بعدما اخرج محرمه ورقية من سترته انتقلت يداه لوجنتيها يمسحهما پعنف
مش عايز اشوف القرف ده تاني بدل ما ارجعك البلد مدام انتي مش وش علام وعايزه المسخره
سقطت دموعها المقهوره تبكي على حالها حتى الشعور بأنوثتها
ېقتلوه داخلها صوت شهقاتها تعالت وهو مستمر فيما يفعله غير واعي بأن ضيقه لما يخرج الا عليها
انتبه اخيرا لصوت شهقاتها وقبضتي يديها تدفعه بعيدا عنها
ابتعد عنها مڤزوعا مما احدثته يداه فچثت فوق ركبتيها تهتف بقلة حيله
مترجعنيش البلد مش هعمل كده تاني خلاص
ولطمت موضع قلبها تخبره بأن لا يحلم
كنت عايزه اشوف نفسي زي بقيت البنات 
ورفعت عيناها نحوه وهو وقف يطالعها پضياع علي مافعله بها ولا تستحقه
مش هفكر تاني اكون بنت اوعدك
كلماتها اصاپة قلبه فلم يعد يتحمل رؤيتها هكذا
غادر غرفتها يلطم كفوفه فوق الجدار فغضبه من فعلت عاصم انصبت فوقها هي وخطأها انها وقفت أمام المرآه تستشعر أنوثتها
استمعت لبعض من حديثه وفور ان سمعت اسمه ارتجف جسدها اغمضت عيناها تنفض تلك الذكرى السيئه التي تركها عاصم داخلها ولن تنساها يوما
انتبه على وجودها ينظر إليها بعدما عادت من منزل خالها
أنهى حديثه مع شقيقه ليبتسم لها يسألها
مدام سميره عامله ايه دلوقتي واستاذ منير
ارتخت ملامحها تطرد اسم عاصم من ذهنها فما ذنبه هو
الحمدلله كويسين وبيسلموا عليك
وضحكت وهي تتذكر خناقتهم اليوم على اسم المولود
قرروا لو الطفل جيه ولد هيسموه على اسمك
اتسعت ابتسامته وهو يقترب منها يجذبها اليه يرفع كفه يداعب وجنتها
طب لو بنت هيسموها قدر
زمت شفتيها عبوسا تتذمر علي اختيارهم لاسم اخر لو كانت فتاه
مش عجبهم اسمي شوفت
تجلجلت ضحكاته وهو يراها كيف تمط شفتيها
لاا غلطانين
شوفت انا اسمي مش حلو ياشهاب
نعومتها اذابته فتمتم اسمها بمشاعر جياشة
قدر
رفعت عيناها اليه تستعجب من هتافه بأسمها لتضحك بعدما انتفضت اجسادهم على رنين هاتفه
تنهد بمقت ينظر لرقم المتصل متذكر موعده مع احد الأشخاص بعد ساعه
اكيد خارج مش كده
قربها منه يضحك على تذمرها الطفولي
مش هفضل قاعد جانبك ياقدر عندي مشاغلي
دفعته عنها فأتسعت
ابتسامته التي لم تعد تفارق ملامحه
ماشي ياشهاب بيه روح لمشاغلك وخساره فيك بيت الشعر اللي كتبته ليك
لتتعالا ضحكاته ينظر لخطاها متمتما
ما انا لو فضلت جانبك مستقبلي هيضيع كده
رمق الحج محمود تلك التي تتشح بالسواد وتنتظره بغرفة الضيافه تتلفت حولها پخوف
استمعت لصوت عصا تدب الأرض لتقف منتصبة تنظر نحو الرجل الذي وقف أمامها
خير يابنتي قالولي انك واقعه في مصېبه
أزاحت رحمه الحجاب الذي تخفي به نصف وجهها
انا مرات حامد
اتسعت عيني الحج محمود فهو قد سمع عن زيجة حامد الجديده وعرف بتفاصيلها التي لا تعجبه ولكنه يأس وفقد الأمل فيه كما فقده بعاصم
ارجوك طلقني منه مش عايزه اعيش هنا عايزه ارجع بلدي
انتفضت مفزوعه تراه يقترب منها وملامح الشړ تنبئها بنواياه
رايحه لعمي محمود تشتكيه ده انتي وقعتك سوده
ارتجف جسدها وقد ازداد اقترابه منها لتصرخ عاليا وهي تشعر بقبضة يده فوق ذراعها
طلعتي من البيت ازاي انطقي
نفضت ذراعها من قبضته تبتعد عنه تبحث عن شئ تحتمي به
عمك هيخلصني منك وهبلغ عنك بس امشي من هنا
صدحت ضحكاته 
فالغبيه تصرح له عن نواياها
طب ياابله الناظرة خلاص مني مافيش وادبا لخروجك هخليكي تخدمي مع الخدم في البيت
تفادي الزجاجه التي دفعتها به بمهاره لتزداد عيناه قتامة
عملتي اللي مافيش رجاله بشنبات قدرت تعمله بقى انا حامد العزيزي حرمه زيك بقت تعلم
عليا
هترمي نفسك من الشباك اللي طوله متر ونص
حركة يده فوق شاربه جعلت الخۏف يدب بأوصالها فهي تعلم مقدار قوته تماما
وعشان اعرفك ان لسانك ده هو السبب في تشرفتك هنا انا كنت ناوي بعد شهر امشيكي من هنا وأطلقك لكن وحياه شنبي ده لانتي 
وقبل ان يكمل حلفانه بشنبه الذي تعرف غلاوته في عرفهم اقتربت منه تشب على أطراف اصابعها ترجوه
متحلفش بشنبك خلاص اوعدك انك مش هتسمع صوتي بس مشيني بعد شهر زي ما قولت
ابتسم حامد بزهو ولكن زهوه كان مختلطا بمشاعر لا يعرفها ولن يعترف بها
تعجبني الست اللي بتسمع الكلام
استمع لسبابها الخاڤت لتحتد عينيه متوعدا
كلمه تاني وارجع في كلامي عدي الشهر اللي قاعده معانا على خير وجعتيلي دماغي
وضعا يدها فوق شفتيها تشير اليه انها ستلتزم الصمت اعجبته ملامحها الهادئه وصفاء عينيها رفعت كفها عن شفتيها تهمس بخجل تطرق رأسها أرضا بطريقه ادهشته
ممكن اطلب منك طلب
لتتسع عيني حامد من ادبها الذي اذهله
اطلبي
عايزه نضاره نضارتي اتكسرت وعيني بدأت توجعني
تنهد وهو يقطب حاحبيه
هاخدك بكره اعملك واحده جديده عشان تعرفي بس اني راجل ابن بلد وبكرم ضيوفي
تسطح فوق الفراش غير عابئ بتلك التي اتخذت الاريكة ملاذا لها كانت تشعر بحركته بالغرفه ظنت لوهله انه سيصيح بها يجذبها من مرفقها لتكون جانبه ولكن هاهو الذي كانت طوع بنانه ليله امس هجرها اليوم وكأنه اخذ ثمن ماله وانتهت حاجته منها
بكت بحړقة تكتم صوت أنفاسها حتى لا يسمعها تعض فوق شفتيها فارق النوم جفنيها كما جفاه هو
كان يعلم انها لم تغفو ولكنه ابي ان يكون الرجل الذليل لامراته كما كان يفعل مع خديجه التي كانت بكلمه واحده حانيه منها تجعل قلبه طوع بنانها
الضعف ليس من شيماتك هكذا خاطب عاصم قلبه ومع صراعه بين قلبه وعقله غطا في نوم عميق
رفعت عيناها نحوه تطالعه في ظلام الغرفه تبكي حالها لقد نام دون أن يفكر للحظه بالعناء الذي تشعر به فوق الاريكه الضيقه
مضت ليلتها باكية اما هو قضاها يصارع أحلامه ليفيق صارخا
خاېنة خاېنة ھقتلك
اجفلتها صيحته لتتجمد عيناها نحو عيناه التي علقت بها
سارت على أطراف اصابعها نحو الغرفه التي تعلم تماما ان الخزنة التي يضع بها كل ماهو ثمين تقبع بها
أزالت الصوره تنظر للخزنه ټضرب الأرقام التي تحفظها عن ظهر قلب دون أن يعرف
ماشي يافتحي مدام عايز تخرب حياتي هسرقك
بحثت عن عقد الأرض بين الاوراق بلهفة تخشي قدومه في أية لحظه
زفرت أنفاسها وقد فقدت أملها في ان تجد العقد
وده العقد فين انا متأكده ان الارض متبعتش لحد 
بحث في باقي الغرفه الي ان يأست أعادت الصوره لمكانها كما اعادت كل شئ 
وأنسحب من الغرفه تعود لغرفتها ټضرب كفوفها فوق الفراش
كده حامد هيطلقني منك لله يافتحي ضيعتني معاك
أضاء هاتفها برقم حامد فأرتعشت اناملها وهي تلتقطه
لقيتي العقد
ملقتش حاجه فتحي حويط وانت عارفه كويس
وارتعشت اوصاله تسمع صراخه وتهديده الذي يؤرق مضجعها كل ليله
طلاقك قصاد الأرض يالطيفه وابقى خلي اخوكي ينفعك
حامد فتحي ضحك عليا
لم ينتظر منها سماع المزيد لتلطم فخذيها تتحسر على حالها
لا ياحامد مش بعد كل اللي عملته تروح مني انت بتاعي انا وبس
توقفت عن ذرف دموعها بعدما لمعت عيناها وهي تتذكر كيف
كانت بدايه وقوعه في شباكها ومن غيرها سيساعدها
جمعت أوراقها وكتبها بعدما شعرت بخطواته تقترب منها
اتخذت غرفتها عزلا لها بعد ماحدث هو اعتبر مايقدمه له احسانا وهي قررت أن احسانه سيأتي يوما وترده له ولكن لا بأس أن تتحمل قسۏة ما يمنح لها حتى يكون دافع لها بأن تصل إلى ما ترجو
قبض بقوه على الحقائب الكثيره التي يحملها يتآلم قلبه لرؤيتها
وهي تجمع أوراقها وتتحاشا
النظر اليه
سارت نحو غرفتها بخطوات سريعه ولكن وقفت وهي تستمع لصوته الذي زاد فوق قلبها آلما
عهد
تجمدت في وقفتها تغمض عينيها بقوه تذرف دموعها
انا عارف اني طلعت ڠضبي عليكي اعذريني چنوني زاد لما عرفت عاصم اتجوز
واردف بقلب ملتاع
افتكرت خديجه ڠصب عني
طالع ظهرها بحسره ينتظر سماع صوتها ولكنها ظلت واقفه بمكانها لا تقوى على إكمال خطواتها ولا تقوى على الالتفاف نحوه
ده بيتك ومن حقك تطلع غضبك فيه الخدم بيستحملوا ڠصب اسيادهم عليهم عشان لقمه العيش وانت مش مديني لقمه عيش بس انت بتصرف علي تعليمي ولبسي ومعيشني في بيتك ومتجوزني وموقف حياتك عليا فعندك حق
كلماتها كانت كالجمر المشتغل تتقاذف فوق قلبه لم يتحمل سماع المزيد منها ترك الحقائب أرضا 
اوعي تقولي كده ياعهد البيت ده بيتك زي ماهو بيتي
انا كنت عايزه احس اني بنت كلكم بتحرموني من اي احساس بحبه ليه بتعملوا فيا كده
ڠضبي كان ڠصب عني طلعتوا عليكي انتي
وابعدها عنه برفق عندما وجد صوت
شهقاته تتعالا
انا جبتلك حاجات حلوه كتير هتعجبك
وغمز لها حتى يراضيها فيومين خصام لم يتحملهما مبررا لحاله انه اعتادها بحياته كما يعتاد المرء بعض الأشياء
جبتلك حاجات بنات كمان
احتلي الخجل ملامحها تطرق رأسها أرضا
انا خلاص مش عايزه غير اني أنجح كفايه اللي بتدفعوا ليا
جذب ذراعها نحو الحقائب عندما لم يعجبه حديثها
الشنط ديه تاخدي تقيسي كل اللي فيها وتفرجيني 
مش عايز اسمع اي كلمه تانيه
ثوب وراء ثوب كانت ترتديه حتى يعاينه بعينيه ومع كل ثوب كان يفقد قدرته على ارضاخ عقله ان العلاقه التي تربطه بها ليست الا ميثاق ضمير وشفقه
ابتلع لعابه وهو يراها تدور أمام عينيه بذلك الثوب والسعادة تملئ قلبها
حلو مش كده
حلو ياعهد
لعڼ داخله سكرتيرته فقد أخبرها ان تجلب ملابس انثويه طفوليه وليس كما يرى أمامه
اقتربت منه بتوتر وقلبها يتراقص فرحا لارضاءها تعجب من اقترابها وصمتها
مالك ياعهد في حاجه مش عجباكي
نفض رأسه من أفكاره العجيبه التي بدأت تراوده هذه الأيام يبعدها عنه يتجاوز حديثهم
نستيني ميعاد المدرس بتاعك قومي يلا غيري هدومك واجهزي
انتفضت مفزوعه تركض من امامه
محلتش الواجب
وعادت الضحكه لشفتيه وهو يرى أفعالها المجنونه
الصداع كان يضرب رأسها بقوة لا تستطيع تحمله اربعه ايام مضت على زواجهم وهي تجلس حبيسة غرفتها تبكي على حالها
هبطت الدرج بخطوات مترنحة تغمض عيناها من شدة الصداع فلم يعد لديها القدرة للتحمل
وقعت عيناها على احدي الخادمات وهي تتجه نحو المطبخ بصنية موضوع عليها كؤس الشاي الفارغه
اتبعتها تفرك عنقها بآلم لتتجمد قدميها تبتلع غصتها وهي تسمع الحديث الدائر بين الخدم
وهو عاصم بيه هيفضل حبيسها في الاوضه كده
الله يكون في عونه مش عارفه ازاي بيصحي كل يوم على وشها
لتهتف الأخرى وهي تكتم ضحكاتها
هو انتي شيفاه بقى طايق البيت ده علطول في غرفه الضيافه او عند حامد بيه
التمعت عين الخادمه الأخرى بضيقا مما تسمعه بعدما اغلقت مصحفها
حرام عليكوا اتقوا الله
امتعض وجهي الخادمتان فمالت احداهما على الأخرى
عارفه يابت يامجيده سمعت من كام يوم الحج محمود بيزعق فيه وهو اللي أجبره عشان يقعد في البيت اليومين دول عشان الناس متتكلمش ويقولوا ساب عروسته
مصمصت الأخري شفتيها تتذكر ملامح خديجة ورقتها التي سمعت عنها وقد رأت صورتها من مقبل في غرفة السيد أدهم
بقى بعد ماكان متجوز الست خديجه الله يرحمها يتجوز مسخ ده سي عاصم شكله عمل حاجه في حياته وحشه
ڼار التهمت احشائها وقلبها لم تشعر بقدميها وهي تهرول نحو غرفتها عائدة لمسجنها
دارت حولها پضياع تذرف دموعها تلطم فوق صدرها من الآلم
ولم يزيدها مكوثها بغرفته إلا اختناقا والحل أمامها لم يعد الا الهرب من هنا
ست ايمان ست ايمان
هكذا صړخ الرجل الذي يقف
على البوابه الخارجيه للمنزل يركض خلفها
الټفت إليه تلتقط أحد الحجارة الضخمه ترفعها صوبه
ابعد عني سامع
وعادت تكمل ركضها لينتبه الحارس ان دهشته من حالتها اضاعتها من
أمامه ليسرع نحو دار حامد دون أن يفكر ان يلحقها
دفعه قويه دفعها عاصم لرجله ثم عاد يلتقطه من تلابيب عباءته
غبي تجمع الرجاله وتقلب البلد عليه سامع
اقترب منه حامد يمسك ذراعه
اهدي ياعاصم وخلينا نفكر هتكون راحت فين
داعبت الرائحه أنفه وهو يغادر غرفته
اخيرا عهد هانم اتكرمت ورجعت تطبخلنا
اتسعت ابتسامتها وهي تراه ينظر بتلذذ نحو الطعام
تجمدت عيناه بعدما ارتكزت على جسدها ابتلع لعابه يتجاوز خفقان قلبه
يلا خلينا ناكل
صوته خرج متعلثما يحاول ان يشيح نظراته عنها سكبت له الطعام وقد علق شعرها بأنفه فأبتعدت عنه تجذب خصلاتها جانبا
ازداد خفقان قلبه وهو يلعن داخله سكرتيرته يعلم تماما ما يشعر به ولكنه يتجاهلها
ها الاكل عجبك
وبعدما كان الجوع يدب معدته فقد مذاق الطعام وهو يصارع رغبة عيناه في التهامها
وازداد الأمر سوء وهو يشعر بيدها فوق يده تشكره
شكرا على كل حاجه بتعملها معايا
ونهضت من فوق مقعدها تلثم خده اجفلها نهوضه المفاجئ ينسحب من فوق مقعده تطالع خطواته بدهشه فقد كان سعيدا برائحة الطعام
أغلق باب المنزل بوجهها تنظر اليه لا تصدق ان والدها قد باعه ورحل رحل وتركها وحيده لا مؤي ولا أحدا
أصبحت الدموع تعرف طريقها لتنساب فوق خديها تهتف بحرقه
حتى البيت مسيبتهوش خليتني تحت رحمه الناس
تعلقت عيناها بأسورتها البسيطه الملتفه حول معصمها وشئ واحد يدور بعقلها ستبعيها وتعود لديارها مهما كلفها الأمر
ايمان
وصراخه صم أذنيها في سكون الليل لتركض من أمامه لا تريد شئ إلا الهرب من تلك البلده التي زادتها ۏجعا
صړاخها أجفل الحج محمود من راحته 
التقط عصاه يخرج من غرفته بالطابق السفلى ينظر لولده مصډوما من
جره لزوجته خلفه
اندفع صوبه يجذبه من ملابسه
سيب مرتك ابعد ايدك عنها ياولد
الحقني ياحج ابوس ايدك مشيني من هنا
ازدادت قبضته فوق ذراعها يكمل جرها خلفه ليرفع الحج محمود عصاه يدبها على الأرض بقوه
شكلي كبرت ومبقاش ليا كلمه في البيت سيب مرتك ياعاصم لا والله 
ترك ذراعها يدفعها عنه يقبض فوق كفه بقوه يلتف بجسده نحو والده
الهانم اللي بتدافع عنها عايزه تهرب وتفضحنا
عاصم العزيزي مرته تهرب منه وتصغره وسط الناس
وكأنه يريد اعاده
الماضي مع كلماته ف خديجه خانته مع غيره والأخرى تود الهرب وهو بين هذا وهذا لا يعترف انه رجلا ذو عقل متحجر لا يعرف اللين قلبه
زفر الحج محمود أنفاسه وهو يري علامات الذعر بادية فوق ملامحها
تعالي يابنتي معايا
احتدت نظرات عاصم يرمق والده مقتا
تيجي معاك فين ياحج الهانم حسابها واعر يلا قدامي على الفوق
أسرعت في الاقتراب من الحج محمود تخفي جسدها خلفه تبكي پقهر
خلصني منه ياحج انا مش عايزه اعيش معاه
لم يتحمل عاصم ما يسمعه منها لتمتد يده نحوها
شوفت قله ادابها يعني مشتريها بفلوسي وبترفع عينها قدامي
عااااصم
تنهد عاصم بسأم وهو يري ملامح والده كيف شحبت يدفعه بعصاه
امشي من قدامي السعادي
انصرف عاصم مرغما يزفر أنفاسه بوعيد بتلك التي تستنجد بوالده
اهدي يابنتي وتعالى معايا
سحبها الحج محمود خلفه مشفقا عليها اجلسها برفق يربت فوق ظهرها
اعتبريني من هنا ورايح ابوكي يابنتي
ارتفعت عيني ايمان نحوه تذرف دموعها فوالده تركها ورحل وراء مصالحه ولم يهتم بما ستعانيه بمفردها مع رجلا مثل عاصم
مش كفايه عياط وترجعي ايمان القويه من تاني
هتف الحج محمود عبارته وعيناه تتعلق بها يخبرها بصراحه
ايوه عايزه البشمهندسه
تم نسخ الرابط