ما وراء السچن

لمحة نيوز

بأحاسيس كتير أوي فرحة ودفا وأمان وحنية وكل حاجة حلوة.
إحساس حلو إن حد ېخاف عليك ويحب يساعدك ويدافع عنك ويساعدك تقوم من وقعتك حتى لو ميعرفكش.
أول ما المغرب أذن لقيتها بتناديني عشان اطلعلها ومحضرالي فستان بسيط وحلو جدا عشان ألبسه بدل اللي جيت بيه.
خدي يا حبيبتي إلبسي ده عشان ننزل ويارب يجي ع قدك.
الله ده حلو أوي جبتيه منين ده
هقولك بعدين يلا اجهزي بس.
حاضر دقايق وأكون جاهزة
لبست وجهزت ونزلنا اشترينا حاجات كتير أوي كنت حاسة إن أمي اللي معايا مش ست غريبة تعرفني من كام يوم بس ومفيش مكان روحناه غير وحد وقفها سلم عليها ودعى ليها بجد حب الناس ده حاجة حلوة أوي والسمعة الطيبة أحلى بكتير والست صفية ربنا كرمها بالاتنين.
وفعلا نزلت الشغل وعدت الأيام وأنا مبسوطة وعايشة حياة هادية ومحدش من عيلتي بيضايقني لدرجة إني حمدت ربنا إنهم طلعوني من دماغهم بس للأسف اعتقادي كان غلط بعد شهر بالظبط لقيت وليد مستنيني قدام البيت وبمجرد ما خرجت فضل ماشي ورايا لحد باب المصنع وأول ما لقى إني بعدت عن البيت وإن محدش هيوقفه عند حده حاول يمسكني ويشدني بالعافية عشان أمشي معاه مكنش يعرف إن المصنع بتاع الست صفية وإنها لو مش معايا فمعايا ناس تبعها ف ضهري بدالها !
صړخت وبعدته عني والناس اتلموا وخدوه ع
القسم والمسؤولة عن المصنع عرفت الست صفية طبعا وجاتلي ع القسم خدتني ف حضنها وطمنتني وطبعا رامي لما لقاها خارجة م البيت بسرعة لحقها وجه معاها وأنا ف حضنها سمعت صوت رامي بكل ثقة بيقول إننا مش هنخرج من هنا غير وهو حالل الموضوع نهائي.
متقلقيش يا آنسة رحمة مش هتخرجي من هنا غير والموضوع محلول.
رفعت راسي من حضنها
أنا عارفة إن الوقت مش مناسب بس أنا مدام كنت متجوزة.
تمام يا مدام رحمة كويس إنك قولتي عشان لو الظابط سأل ولا حاجة.
بعد ما عدى نص ساعة الظابط جه ودخلناله وحكينا الحوار والناس شهدوا إنه حاول يعتدي عليا بالضړب ورامي والست
صفية شهدوا باللي حصل من كام يوم برضو والظابط قرر إنه يمضيه ع محضر عدم تعرض وقاله إن ده لو اتكرر هيتحبس وهتكون قضية وفعلا مضى محضر عدم التعرض وقالي قدام الظابط إنه مش هيتعرضلي تاني ومضى ع كده.
وخرجنا من القسم وأنا بدعى ربنا يكون ده آخر الموضوع وميكنش ليه توابع.
والست صفية كلمت المسؤولة عن المصنع وبلغتها إني مش هروح المصنع النهاردة وخدتني عندها البيت وقضيت اليوم معاها فوق وقعدت تحكيلي عنها وعن كفاحها وإزاي بقت الست صفية اللي كل الناس بتحبها وكانت بتحكيلي عن بنتها كنت أول مرة أعرف إن عندها بنت مسافرة أو إن عندها ولاد أصلا وعشان الحلو بيجي لما بنجيب سيرته وإحنا بنتكلم الباب خبط ولما فتحت لقيت مفاجأة حلوة أوي للست صفية هي وصفتها كده أول ما شافت اللي جه.
ماما
منار وحشتيني أوي إنت رجعت إمتى
لسة واصلة حالا وقلت لازم عيوني تشوفك أنت أول واحدة
يا حبيبتي إنت وحشتيني أوي إوعي تسافري تاني بقا وتسيبيني.
مش هسافر يا صفصف أنا قاعدالك بقا وهكمل هنا جنبك خلاص.
ده أحلى خبر أنا سمعته من سنين كتير.
بعد ما طفوا ڼار الشوق بينهم الست صفية عرفتني ببنتها وعرفتها بيا.
لو اوصفلكم إزاي شكلهم كان حلو ولطيف أوي وإزاي كانوا فرحانين جدا باللقا بعد غياب طويل مش هقدر
أوصف كم البهجة والفرحة والسعادة اللي كانت ف عيونهم والدفا اللي حسيته ف صوتهم ونظراتهم لبعض.
ف الوقت ده ده كان العشا اتحضر ع السفرة وقعدنا ناكل وندردش وحسيت إني ف وسط عيلة حقيقية بجد مع ست لطيفة وبنت ألطف وف وسط ده خرجت الست اللي بتساعد ف شغل البيت من المطبخ ومعاها حاجة ف إيديها وبتقول إنها تخصني...
وف وسط ده خرجت الست اللي بتساعد ف شغل البيت من المطبخ ومعاها حاجة ف إيديها وبتقول إنها تخصني وكانت ماسكة ف إيديها حاجة صغيرة أوي كده مقدرتش أعرف هو إيه.
جبتيه منين ده يا أم حمدي
وقع من توكة حزام فستان الست رحمة.
وإديته ل منار
ده جهاز تتبع.
طب كسريه كسريه
بسرعة.
يعني
إيه اكسره بسرعة هو إيه اللي بيحصل مش فاهمة
ولإن الوضع كان فعلا مقلق حكت الست صفية كل حاجة لبنتها بالتفصيل من أول اللحظة اللي شافتني فيها ف الشارع لحد اللحظة اللي إحنا فيها كانت مستغربة جدا إن فيه بشړ كده ممكن يعملوا أي حاجة من غير حساب ولا خوف من ربنا منار طبطبت عليا وقالتلي إنهم معايا وإني مقلقش من حاجة وهيفضلوا جنبي لحد ما المحڼة دي تعدي على خير وبخصوص الجهاز ف رفضت إنه يتكسر.
يعني مش المفروض نتخلص منه
لا طبعا يا ماما ده جهاز تتبع يعني مش حاجة سهلة ولا ينفع تعدي كده.
يعني إيه
يعني أجهزة التتبع دي مش أي حد كده ممكن يجيبها ويراقب بيها خط سير حد ولا بتتجاب بسهولة ولا من حق أي حد يعمل كده مع أي شخص.
طب والحل إيه دلوقتي
إحنا هنطلع ع النيابة نعمل بلاغ ونسلمهم الجهاز ده ونحكيله القصة كلها وهما بقا يشوفوا شغلهم.
وفعلا طلعنا على النيابة قدمنا بلاغ وحكينا كل حاجة وحرروا محضر بالواقعة وقالوا إنهم هيستدعوا عصام طليقي ووليد ابن عمتي.
وإحنا خارجين منار فهمتني إن الموضوع هيكون طويل أوي لحد ما تاخدي حقك.
خلي بالك يا رحمة إنت من بكرة هيكون معاك محامي.
ماشي يا ست صفية
وفعلا استدعوهم وطليقي قال إنه جابه وحطهولي لإنه كان بيشك فيا وف سلوكي عشان لما أخرج من البيت.
واستدعوني تاني عشان ياخدوا اقوالي وطبعا كلامي كان غير كلامه خالص لإني مكنتش بنزل م البيت والجيران كلهم شاهدين إنهم مكانوش بيتكعبلوا صدفة فيا حتى طبعا دي حاجة غير موضوع الجهاز ده موضوع لوحده وأكبر بكتير من أي حاجة.
وف الاخر النيابة اتحفظت عليهم على ذمة التحقيقات وأنا كانت الست صفية وكلتلي محامي ف الأخبار كانت بتوصلني أول بأول.
بعد مرور شهر
ماما تعالي عايزاك
خير يا حبيبتي
أنا خلاص هبدأ دراسة من بكرة
دراسة إيه دي
إيه يا ست الكل لحقتي نسيتي ! هكمل ثانوية عامة اللي كنت مأجلاها.
طب يا حبيبتي ربنا يوفقك ويكرمك يا رب كنت عايزة اقولك
ع حاجة.
قولي يا ستي.
رحمة كانت حكتلي إنها مش مكملة ثانوية عامة
قعدت ف اخر سنة يعني مينفعش تسأليلها إذا كان متاح ليها تكمل ولا لا.
والله يا صفصف إنت ما فيه منك طول الوقت بحمد ربنا إن إنت أمي .. حاضر يا ست الكل هسألها ع الحوار ده.
وفعلا سألت وطلع متاح أكمل ثانوية عامة وعرفت الإجراءات ونزلت الأوضة عندي بكل فرحة بلغتني وفهمتني كل حاجة كأنها هي اللي هتكمل مش أنا كأن الخبر ليها مش ليا.
أول ما سمعت كلامها لو أقول إني كنت هطير من الفرحة مش هقدر أوصف كم الفرحة اللي كنت فيها وإني أخيرا هيبقا ليا حياة ومستقبل وأكمل تعليمي وأحقق كل حاجة كنت بحلم بيها وډفنوها.
وبعد فترة مش طويلة أوي فعلا خلصنا الاجراءات وقدمت الأوراق وبدأت دراسة ومذاكرة كنت بروح الشغل الصبح وأرجع أسهر ع المذاكرة والست صفية قررت إنها تاخدني عندها فوق ومفضلش تحت لوحدي ومنار بنتها رحبت جدا مع إني كنت خاېفة جدا إنها تضايق بس اللي شوفته إنها حبت وجودي جدا وكنا بنذاكر سوا ونشرح لبعض ونروح الدروس سوا كنت بستأذن من الشغل ف أوقاتها.
وف الوقت اللي كان المحامي متابع موضوع طليقي ووليد ابن عمي وبيبلغنا بكل اللي بيحصل أنا كنت مركزة ف هدفي وإني أدخل الكلية اللي اتمنتها من زمان جدا كلية الألسن.
ده غير إني عرفت إنه بعد التحريات ابتدى يظهر عندهم تجارة غير مشروعة وإن النيابة ابتدت تحقيقات في الموضوع ده مع موضوع التتبع برضو.
ولأول مرة أحس فعلا إن حقي بيجيلي وواقف ف ضهري ومعايا ناس أقل ما يتقال عنهم إنهم زي الورد اهتموا بيا كإني بنتهم فعلا لو هقعد أوصف وأمدح وأشكر فيهم مش هخلص وكنت مبسوطة جدا بعيلتي الجديدة وبعمل أقصى جهدي عشان اثبتلهم وأثبت لنفسي قبلهم إن مجهودهم ومجهودي مراحش هدر أبدا.
وبعد ما عدى اسبوعين وف الوقت اللي كنت مبسوطة فيه بحياتي الهادية وبعد طليقي وابن عمي عن طريقي ظهر ف حياتي عقبة تانية بس أصعب من وجودهم بكتير ..
هو إنت مش هتبطلي
بقا تصرفي فلوسنا ع الناس اللي ف الشارع.
فلوسكم إيه وهي من إمتى بقت
تم نسخ الرابط