رواية مزيج العشق للكاتبة نورهان محسن جميع الفصول
الخاص به
في منزل ميرنا
ميرنا بفتور اهلا يا قاسم ادخل
اردفت وهي تغلق الباب بعدما دخل خير ايه سبب الزيارة المفاجأة دي
ذهب إلى الأريكة الكبيرة وجلس عليها بشكل مريح كل حاجة اتفقنا عليها حصلت
جلست ميرنا بالمقعد المجاور اليه قائلة بتعجب لحقت تنفذ بالسرعة دي
ابتسم قاسم بمكر اضرب علي الحديد وهو ساخن يا مزة
ميرنا تمام اوي هات الفلاشة
ردت ميرنا بضحكة ساخرة هي نادين ماقامتش بالواجب
قاسم نادين صاروخ مافيهاش كلام بس انتي حاجة تانية ليكي طعم تاني
وضعت ميرنا إحدى قدميها فوق الأخرى أمامه قائلة بمكر أنثوي دا عشان لحد دلوقتي ماطولتش مني حاجة وماينفعش يحصل احنا مع بعض فيد واستفيد اكتر من كدا مفيش
قاسم بضحكة ماشي يا ريري اتقلي براحتك بكرا هتيجي بكيفك
اضاف بإستفهام قوليلي ناوية علي ايه
ميرنا ببرود مش لازم تعرف
رفع قاسم حاجبه قائلا بدهشة ازاي مش لازم
اعرف احنا مش شركاء ولا ايه
ميرنا اكيد
قاسم بإلحاح خلاص امتي هنساوم نادين علي الفيديوهات
ميرنا بضجر انت ليه مستعجل كدا الصبر حلو !!
قاسم بإستياء ايوه بس انا محتاج فلوس الايام دي
ميرنا بسخرية ومين سمعك انا كمان محتاجة فلوس يمكن اكتر منك بس لازم نصبر
قاسم بدهشة ومحتاجة الفلوس في ايه ما انتي عندك ورث جوزك
ميرنا صح بس اللي انت ماتعرفوش ان اهل المرحوم مش ساهلين مستكترين عليا الملاليم اللي ورثتها عنه وعاملين ليا مشاكل
قاسم طيب ما نسرع الامور
ميرنا ومين قالك ان نادين معاها فلوس انت ناسي انها صحبتي كل حاجة عنها اعرفها
قاسم بتأفف اومال عاملين الحكايات دي كلها ليه!!
هتفت ميرنا بسأم فتح مخك جوزها مليونير ومعروف اسمه زي الطبل في
البلد لما توصلو الفيديوهات دي هيبقي مستعد يدفع اي مبلغ نطلبو منه من غير مايفكر مش هنحتاج نتعامل مع نادين من الاساس ساعتها هيدفعلنا وقليل عليها لو طلقها بعد اللي عملته فيه وممكن كمان مين عارف
ابتسم قاسم قائلا بصوت خفيض وعيناه تلمعان بخبث من إعجابه بشدة دهائها انتي ازاي خطېرة كدا دا ابليس نفسه يضربلك تعظيم سلام
ضحكت ميرنا پحقد
ساعتها حلال علينا الفلوس وحلال في نادين اللي هيجرلها من جوزها المغفل
قاسم بإلحاح هرجع تاني واسألك امتي هنفذ!
ميرنا بحنق يوووه علي زنك مش دلوقتي انا عارفه بعمل ايه كفاية اسئلة انا
صدعت منك
نهاية الفصل السادس والثلاثون
الفصل السابع والثلاثون جفاء غير مبرر مزيج العشق
ليلا في قصر البارون
داخل جناح ادهم
أخذ حمام منعش من عناء السفر الطويل ولكي يجدد نشاطه تمهيدا لسفره الذي يفكر في كيفية إخبار كارمن بذلك الآن
توقف مكانه وهو يراها تدير اليه ظهرها وتعبث في حقيبة سفره
رفع ادهم حاجبيه متسائلا بتعملي ايه!!
أدارت كارمن كتفها إليه وقالت بنبرة عادية بطلع هدومنا من الشنط زي ما انت شايف
أخذ نفسا عميقا قبل الرد محاولا الحفاظ علي رباطة جأشه أمامها احم لا سيبي هدومي زي ماهي في الشنطة
رمشت كارمن بعدم استيعاب ليه مش فاهمة!!
تحرك بثبات نحو غرفة الملابس قائلا ببرود انا مسافر بعد كام ساعة هتقوم طيارتي
وقفت هناك مصډومة وعقلها يكافح لترجمة ما قاله منذ ثوان ثم مشيت ورائه إلى غرفة الملابس قائلة بتوتر هتسافر لوحدك
تسائل أدهم بدهشة وهو يقف زر بنطاله بعد أن لبسه نعم!
تنحنحت بحرج من سؤالها السخيف مصححة صيغة سؤالها قصدي يعني هتسافر فين وهتقعد قد ايه
أجاب أدهم وهو يستمر في ارتداء ملابسه بجمود رايح باريس في عملاء مهمين لازم اقابلهم قبل ما يبدأ الديفليه
فركت كارمن رقبتها بإضطراب وقالت بإستفهام ضروري يعني السفر النهاردة احنا لسه راجعين من مشوار متعب كتير عليك الضغط دا
رد أدهم بكذب دون أن ينظر إليها ماتقلقيش عليا انا متعود وكمان هما ناس مهمه جدا يعني وقتهم بفلوس ومرتبطين بمواعيد كتير واحنا المحتاجين ليهم لان الفايدة الاكبر هتعود علينا فلازم اسافر بسرعة
قطبت كارمن حاجبيها قائلة بضيق هتغيب كتير
ادهم بتنهيدة مش اقل من اسبوعين
وأضاف بعد أن انتهى من لبسه وتوجه نحو باب غرفة الملابس ملاحظا صمتها قائلا بهدوء وهو يقف أمامها مباشرة ومد يده إلى ذقنها ليجعلها تنظر إليه مكشرة ليه!!
نظرت كارمن اليه ببراءة قائلة بنعومة مافيش حاجة
نظر أدهم إلى داخل زرقاوتيها التي شتت كيانه بالكامل خاصة عندما حدقت فيه بعيونها اللامعة بإطلالاتها البريئة ثم تدحرجت عيناه على ملامحها عاقدا حاجبيه بينما زرقاوتيه الداكنه تموج بمشاعر مختلطة علي ملامحها الجميلة فهو يشتاق إليها منذ الأن هامسا بدون وعي هتوحشيني
أدهم رأسها بكفيه جبهتها بحنان لم يستطيع قمعه ليغمغم بصوت هادئ خدي بالك من نفسك كويس ومن ملك
ابتسمت كارمن بحب رغم الضيق الذي يألم قلبها وتمتمت وانت كمان
كيف ستتحمل غيابه عنها على الأقل الآن يمكنها أن تأخذ منه جرعة صغيرة لتهدئة روحها لعلها تستكين قليلا فأن عشقه سكن وجدانها واصبح حياتها كلها
يريد الابتعاد لكن كل حواسه ترفض الانصياع لأوامر عقله مطالبة بالبقاء على هذا المهلك منها ولا تريد سواها
كانت الدموع تنهمر من جفنيها المغلقين وأغرقت خدها حين صفعت تلك الأفكار السيئة التي تخيفها في عقلها وأنها لن تبقى معه في هذا الوضع أكثر من بضع ثوان ثم سيبتعد عنها
كيف ستتحمل فراقه لا تستطيع ليس بعد أن أحبته پجنون
شعر أدهم بتلك القطرات التي بللت وجهه وعقد حاجبيه بحيرة وهو يفصل بين قبلتهما ويبتعد قليلا ناظرا إليها بدهشة لكن عقله ترجم تلك الدموع التي رآها ټغرق وجهها بشكل خاطئ تماما
حيث ظن أنها تذكرت أخاه أو ربما لا تريده أن يكون قريبا منها من الأساس فلم يستطيع التحدث معها أو مواجهتها قائلا بصوت أجش انا لازم انزل اعمل شوية مكالمات من المكتب قبل السفر
ذهب ادهم الي المنضدة وتناول ساعته لكي يلبسها قائلا بجمود تمام
ابتلعت كارمن غصه تشكلت بحلقها قبل أن تتساءل بتفكير احط لبس تقيل
هتف ادهم وهو يفتح باب الغرفة ليغادر إلى الأسفل مش كتير الجو في الوقت دا كويس من السنة هناك
همست كارمن بأنفاس مضطربة حاضر
بعد عدة أيام من سفر أدهم
في الصعيد
هتفت روان بصوت عال ايوه يا كوكي وحشتيني اخبارك ايه
قطبت كارمن بين حاجبيها من صخب صوت روان وقالت بلطف الحمدلله حبيبتي انتي عاملة ايه وجدو والجماعه كلهم ازيهم
وزعت روان أنظارها بين جدها وامها الذين يجلسون أمامها وقالت علي الفور كلنا بخير الحمدلله بيسلمو عليكي وجدو عايز يكلمك
همست لجدها بعيون تلتمع برجاء جدو عشان خطړي بلاش تطول عايزة الحق اكلم معاها شوية
زجرتها حنان بتأنيب بطلي رخامة يا روان سيبي جدك براحته عيب كدا
قال الحاج عبد الرحمن وهو يمسك الهاتف ماشي يا شقية سيبي التليفون من يدك هيقع مني كدا
ثم
قال الجد بمحبة بعد أن وضع الهاتف بجوار اذنه الو يا نن عين جدك اتوحشتك يا حبيبتي
ابتسمت كارمن بسعادة وهي تستمع إلى كلماته الحنونة حيث حياتها اصبحت افضل بعد أن من جدها اهلا اهلا يا جدو انت كمان وحشتني طمني علي صحتك بتاخد الدواء ولا بتطنش
ضحك الجد قائلا ببشاشة لا يا بنتي عندي
طقم كامل بيشرف علي كل مواعيد الدواء دا كفايه زين لوحده لو نسيت او راحت عليا نومه يفضل يتحدث كثير علي انه غلط لكن كلامه مابفهموش اصلا
قالت كارمن بضحكة خايفين عليك يا جدو ودا لمصلحتك سيبك منهم كلهم وحياتي انا عندك خد الدواء بإنتظام
اردف بضحكة رجوليه عاليه المخبلة روان عينيها بتطق شرار من دلعي ليكي خدي اهي معاكي كلميها
ضحكت كارمن علي كلماته وقالت برقة حاضر يا جدي يوصل
أخذت روان الهاتف عن جدها وابتعدت عنهما قليلا وقالت مازحة ايوه يا كوكي كدا عايزة ټخطفي مني الراجل حرام عليكي
كارمن بإستياء مزيف انتي طماعة اوي يا لهوي منك مش مكفيكي جوزك
روان بتذمر طفولي جدو قاعد معايا علي طول بس جوزي بينزل الفجر ويرجع بليل يا اختي
كارمن بسخرية احمدي ربنا انا بقي جوزي مسافر بقالو 4 ايام اهو ومحدش بيدلعني
روان بضحكة عاليه قائلة بمكر ليه هو مش بيديكي جرعة حنان ورومانسية في التليفون
تنهدت بحزن لا شكلو مشغول جدا بشغلو ومعندوش وقت للرومانسية
روان بإستغراب من صوت ابنة عمها الحزين مالك يا كوكي حاسه انك مضايقة
تطلعت كارمن إلى السقف وقالت بهدوء انا تمام يا حبيبتي ماتقلقيش بس عندي شغل دلوقتي لما اروح البيت هرجع اكلمك براحتي
صمتت روان قليلا ولم تصدق نبرتها المهزوزة لكنها أجلت الأسئلة لوقت أخر قائلة بقلة حيلة ماشي يا قلبي هستناكي سلام
كارمن مع السلامه
ظهرا في النادي
حيث تجلس نادين وميرنا
تساءلت ميرنا وهي تري شرود صديقتها الغريب ايه الاخبار
تنهدت نادين بسأم من وقت ما رجعو من السفر وادهم سافر علي باريس مافيش اي جديد غير ان الهانم كل يوم بتنزل الشركة مع الحرس بتوع ادهم
ميرنا بإستفهام وتفتكري ليه ماسفرتش معه
تمتمت نادين بغيظ مالحقتش افهم ايه اللي حصل اصلا في الصعيد بس سمعت امه بتقول ان كارمن هانم بتجهز للديفليه اللي هتعملو شركة ادهم يمكن عشان كدا ماسفريتش معه
ميرنا بإبتسامة خبيثة واو شكل كارمن هانم هتكون سيدة اعمال مهمه الفترة الجاية
نظرت نادين إليها نظرة حاړقة وصاحت پغضب ميرنا انا مش نقصاكي دا كلو كوم والحصار بتاع امه عليا كوم تاني خالص حاسبة عليا الدخول والخروج ربنا ياخدها الحيزبونه دي ويخلصني منها
إلتفتت ميرنا حولها وعلي وجهها إبتسامة جامدة وهمست بزمجرة فيها اهدي يا نادين كل مرة تفرجي علينا الناس بصريخك دا
نادين پقهر مش عارفه اتصرف ازاي معهم حاسة بخنقة بشعة بسببهم
فجأة شعرت بصدام على الطاولة التي كانوا يجلسون عليها فتطلعت إلى الأمام لتري بعض الأطفال يلعبون بالكرة وقد اصطدمت بالطاولة أثناء اللعب
صړخت عليهم نادين پغضب حاد انت يا شاطر منك له العبو بعيد لا اخلي امن النادي يطلعو برا
خاف الأطفال من صړاخها المرعب وهربوا من المكان بينما كانت ميرنا تراقب ما يحدث وهي تضحك على طريقة صديقتها المخيفة مع الأطفال
ضحكت ميرنا بقلة حيلة ما تهدي يا نادين دول اطفال ذنبهم ايه تطلعي همك فيهم وانتي اصلا موضوعك معقد وبعدين كنت عايزة افهم حاجة
عقدت نادين حاجبيها وقالت حاجة ايه!!
ميرنا بتساءل انتي ليه كنتي مستعجلة في اول جوازك علي الخلفة وانتي اساسا مابتحبيش الاطفال
اجابت استخفاف مين قال اني كنت مستعجلة انا حتي لو كنت خلفت كانت هتربيه مربيات مش انا خالص
أومأت ميرنا برأسها ساخرة ايوه وم١ت ابوكي والبستي انتي في حيطة
أومأت نادين وقد تجعد وجهها بعبوس قائلة بإستياء بالظبط كدا فتحت علي نفسي فتحة سوده كان بقالنا 10 شهور متجوزين ومفيش حمل فضلت ازن ازن علي دماغ ادهم عشان نكشف وانتي عارفه الباقي وبقت اكذب كڈبة ورا كڈبة عشان اداري علي الكذبة الكبيرة
ابتسمت ميرنا بتلاعب وقالت بخبث عارفه احسن حل تعمليه ايه
نادين بلهفة الحقيني به
ميرنا بغموض تخلصي من مراته دي تماما
بعد مرور اسبوع
في شركة البارون
داخل مكتب كارمن الذي كان في الماضي مكتب عمر المدير التنفيذي السابق لكن يبدو مختلف تماما بعد التجديدات التي طرأت عليه
أغمضت عينيها وأعادت رأسها إلى المقعد المريح منهكة من كثرة التدقيق في الأوراق أمامها ثم شردت في أفكارها بعيدا
مر الأسبوعان بسرعة وهي تستمر في العمل بانتظام وكل شئ يسير على ما يرام لكنها تجد ضغوطا كبيرة من مقدار الأعباء التي تتحمل مسؤوليتها وحدها
ماذا عليها أن تفعل
يجب أن تتحمل لأنها تريد أن تثبت جدارتها حتى يعلم أدهم مدى التزامها وجديتها في العمل
تنهدت بعمق علي ذكر أدهم الذي تفتقده بشدة لكنها حزينة في أعماقها رغم أنها لا تظهر ذلك لكن عدة مشاعر تأتي إليها وتزعج نومها في الليل حزينة لأنه بعيد عنها
تعترف بأنها
تشتاق لكل شئ يخصه وما يحزنها كثيرا هو بروده في الحديث معها عندما يتصل بها فهو لا يتحدث في الهاتف لأكثر من دقيقتين ولا يتحدث معها إلا عن أمور العمل وعن أحوال ملك
لتنتهي المكالمة خالية من أي عواطف رغم أنها ترغب في التعبير عن شوقها إليه لكنها عندما تتلقى هذا الجفاء غير المبرر منه تصمت حفاظا على كرامتها
أطلقت تنهيدة عميقة وهي تفتح عينيها محاولة إخراج كل هذه الأفكار من عقلها حتى تتمكن من التركيز فقط على العمل
بعد بضع دقائق رن الهاتف اللاسلكي بجانبها حيث كانت السكرتارية تتصل بها وأجابت بجدية ايوه يا مها
تحدث مها بنبرة عملية مهذبة استاذة كارمن الفريق في انتظار حضرتك في القاعة عشان ميعاد الاجتماع
كارمن بهدوء تمام انا جاية حالا
أغلقت المكالمة وقامت من مقعدها وجمعت الأوراق والأشياء التي تخصها بها بإحكام في يدها وغادرت المكتب بخطوات ثابتة
بعد بضع ساعات من العمل
تقف كارمن داخل غرفة فسيحة مخصصة للتصميم مع فريقها وكانت الغرفة
مميزة جدا بزخارفها التي تتناسب مع أجواء الفساتين وكل ما يتعلق بالأزياء والموضة
التفتت كارمن إلى الفتاة التي تقف خلفها وبدت وكأنها شاردة حتى بعد أن أنهى الجميع عملهم وبدأوا في مغادرة الغرفة
بقيت واقفة في مكانها غير منتبهة لأي شيء ولا تتحرك تفاجأت كارمن بها وذهبت نحوها قائلة بسؤال قلق مالك يا نسمة نسمة
بكلمك
خرجت نسمة من شرودها قائلة بإحراج وهي تري أن المكان كان خاليا من الجميع انا اسفه في حاجة فاتتني
عبست ملامح كارمن وقالت بإستغراب انتي مش معايا خالص عقلك فينه
خجلت نسمة منها قليلا وقالت بإبتسامة بسيطة موجود والله
ضيقت كارمن عينيها عليها وقالت بفطنة لا انتي كنتي سرحانه في حاجة شغلاكي
تسائلت كارمن بهدوء مالك احكيلي
نسمة بإضطراب مافيش حاجة مهمة
كارمن بإصرار لا اكيد مهمة عندك طالما مشغول بالك بيها لدرجة دي
ابتسمت نسمة بأدب وقالت بصدق انا اسفه انا فعلا سرحت شويه ڠصب عني صدقيني مش قصدي
ربت كارمن براحة يدها علي كتف نسمة بلطف مش محتاجة تعتذري كتير كدا لو مش هتعتبريني بدخل في امورك الشخصية هو السرحان دا سببه يوسف مش كدا
حدقت نسمة فيها لتقول پصدمة هو انا واضح عليا للدرجة دي
أومأت كارمن وقالت بهدوء كان واضح من نظراته المركزة فيكي طول الاجتماع وانتي كمان كنتي متوترة ومسهمة كأن
تحول وجهها إلى اللون الأحمر من الحرج الذي تسببت فيه لنفسها ولم تستطع الإجابة
عندما تلقت كارمن منها الصمت غيرت صيغة سؤالها وقالت بإستفهام انتي بتحبيه يا نسمة
أطلقت تنهيدة قصيرة وخفضت جفنيها وكانت الأفكار تتضارب في عقلها
تحتاج إلى أن تخبر أحدهم بما يزعجها لأنها بطبيعتها انطوائية للغاية وتحتفظ بأسرارها في داخلها لكنها حزينة لدرجة أنها تشعر وكأنها على وشك الاختناق
لا تعرف سبب ارتياحها لكارمن فهي تعمل معها منذ أسبوعين فقط لكن طيبة قلبها ولطفها في المعاملة جعلها تطمئن وتفتح قلبها لها لعلها تهدأ قليلا
همست نسمة بصوت خجول منخفض انا ويوسف كنا مخطوبين لبعض
ارتفعت حواجب كارمن بإندهاش عند سماع هذا النبأ بتكلمي بجد!!
عضت كارمن شفتيها بتردد خوفا من إزعاجها تسمحيلي اسألك طيب ايه اللي حصل معاكو
أسدلت نسمة عينيها واستمرت في الحديث بنفس الهدوء في الاول انا كنت فرحانه اوي لما خطبني هو انسان كويس اوي وابن ناس وطموح جدا في شغله وناجح كانت كل الامور تمام وبجهز للجواز
تنهدت بضيق مردفه بس هو فجأة اتغيرت طريقته معايا بقي مشغول طول الوقت معندوش دقيقة واحدة يكلمني فيها في الاول عذرته وقولت يمكن عنده سبب مهم وضغط الشغل عليه والتزامات الجواز فسيبته لنفسه شويه
نطقت كارمن تحثها على استكمال حديثها تمام وبعدين
أخذت نفسا عميقا قبل أن تستأنف كلامها الوضع دا استمر شهر ونص وانا معرفش مالو ولا عارفه اتكلم معه ومن 3 شهور كنت جيبالو ورق مهم يمضيه في مكتبه كان ممكن ابعته مع السكرتاريه بس قصدت اروحلو انا عشان اتكلم معه
ثم اضافت بتفسير كان هو في حمام المكتب وقتها انا قعدت استناه وكنت محضره كلام كتير اقوله لما يخرج كان حاطط تليفونه علي المكتب سمعت صوت وصول رسالة ليه وانتي عارفه فضول البنات حبيت اشوف الرسالة عادي مش اكتر قومت ووقفت ورا المكتب وانا مترددة وخاېفه من رد فعله واول مرة اتصرف بالشكل دا وعلي اخر لحظة كنت خلاص غيرت رأيي وهرجع مكاني لكن لمحت اسم رانيا علي الرسالة ففتحتها
كارمن بتساءل رانيا مين!!
رمشت نسمة وقالت بنت بتشتغل هنا في الشركة عارضة ازياء
جاءت في ذهن كارمن صورة تلك الفتاة الفاتنة التي لم تشعر بالراحة إليها منذ الوهلة الأولى ايوه
افتكرتها انا شوفتها مرة قبل كدا معلش اني قاطعتك كملي
أضافت نسمة بصوت مخڼوق بالعبرات لما فتحت الرسالة لاقيت محادثة طويلة بينهم وكلها كلام زي حبيبي روحي وبيدلعها وبيهزروا سوا بقالهم فترة كبيرة
ارتفعت حاجبين كارمن
بإزدارء وقالت يعني طول الفترة اللي كان متغير معاكي فيها كانو بيكلمو بعض
نسمة بالظبط كدا
كارمن وعملتي ايه
تجمعت دموع كثيفة في عينيها لدرجة أن بصرها أصبح مشوش
هتف يوسف بإستغراب من خلفها انتي بتعملي ايه هنا يا نسمة ووافقة كدا ليه
فجأة إنتفضت في مكانها من الذعر عندما سمعت صوته خلفها ينادي باسمها فالتفتت إليه لتواجهه بهذا الشكل المذري الذي أصبحت عليه بسبب صډمتها
رمش بعينه في اضطراب عندما رأى هاتفه في يديها والدموع تنهمر على خديها مردفا بتساءل انتي بټعيطي ليه!!
حدقت به دموعها تتسرب على خديها الناعمتين ببطء ولم تستطع الرد بأي كلمة لكنها مدت يدها وسلمت له هاتفه
أخذ الهاتف منها وهو متعجب من بكائها ثم حدق في شاشة الهاتف ليتفاجأ بأن محادثته مع رانيا كانت مفتوحة والآن وجد إجابة علي كل ما يحدث أمامه
حاول السيطرة على توتره قائلا بنبرة هادئة يسودها الاضطراب نسمة ممكن تهدي عشان نعرف نتكلم
هتفت نسمة من بين شهقاتها بتهدج كنت جاية فعلا هنا عشان نتكلم بس المفروض هتقول ايه بعد اللي شوفته هتبرر بإيه انشغالك عني شهرين بدون اي سبب واضح وانا زي الهبلة عماله احطلك اعذار من الهواء
اردفت بحدة ولا انك بتعرف واحدة تانيه وبينكم غرميات وانا اللي اسمي خطيبتك ولا معبرني
جعد بين حاجبيه مقاطعا جملتها وهو يهتف بإنفعال انتي ايه الهبل اللي عماله تخرفي به من الصبح دا مفيش حاجة بيني وبينها مجرد كلام عادي بين صحاب
راحت تحملق فيه بعين تطلق شرزا من بروده قائلة پغضب شديد صحاب يعني ايه الكلام اللي قرأته مش كلام بين اتنين صحاب
يوسف بتوتر ايه اللي بتقوليه دا قولتلك انتي فاهمه الموضوع غلط
اردفت بسخرية اتاريك مقضيها حواديت وضحك مع الانسة رانيا
هتف يوسف بنفاذ صبر اسمعي ماتتجاوزيش حدك وانتي بتكلميني انتي هتفتحيلي تحقيق وازاي اصلا تسمحي لنفسك تمسكي تليفوني وتفتشي فيه
تحدث يوسف بهدوء قدر المستطاع نسمة قولتلك نقعد وانا هفهمك بهدوء انتي مش عايزة تسمعي الكلام واصلا احنا في مكان شغل مايصحش الكلام دا هنا خلينا ننزل نقعد في اي حته طيب ونتفاهم
حدقت فيه نسمة بنظرة حادة وحاولت أن تجعل صوتها ثابتا لكنه خاڼها أيضا وخرج مرتجفا قليلا لا هنا ولا في اي مكان لو كان عندك ذرة شجاعة واحدة بس كنت وجهتني من البداية وقولت انك مش عايز تكمل مش تتهرب مني وعايش حياتك ولا كأن في انسانه ربطتها بيك وشكرا يا ابن الاصول علي تقديرك واحترامك ليا وربنا يسعدك انت وهي مع بعض
ثم خلعت الخاتم من إصبعها ووضعته في يده ثم غادرت المكان دون تردد
نسمة من وقتها مفيش بينا كلام الا في حدود الشغل وبس لولا اني بشغلي هنا انا كنت سيبت المكان من زمان
ثم نظرت اليها بحيرة من ذاتها انا اتوجعت جدا من اللي حصل الخداع احساس صعب ومر اوي من يومها جوايا حاجات اتغيرت ثقتي طبعا فيه اتعدمت ويمكن ثقتي في نفسي كمان من كتر مابفكر ليه يعمل معايا كدا
رفعت كارمن يدها تربت على كتفها بتعاطف وقد ڠضبت من المدعو يوسف كثيرا كيف يمكنه أن يخذلها ويتلاعب بها هكذا وشعرت بالحزن عليها قائلة بهدوء طيب هو حاول يفتح معاكي الموضوع بعد كدا
فركت نسمة وجهها من ذلك الصداع الذي لا يفارقها من كثرة التفكير وقالت بنبرة متعبة ايوه حاول جه لبابا واتكلم معه ولسه بيحاول يكلم معايا بس خلاص انا نفرت منه ومن الحب والارتباط كله
كارمن ماتقوليش كدا انتي لسه العمر قدامك يعني ممكن تعتبريها تجربة وفشلت مفيش حاجة نجاحها مضمون ميه في الميه من اول مرة ولا ايه رأيك!!
اومأت نسمة بإبتسامة اشرقت وجهها الجميل تؤيد رأيها عندك حق
ابتسمت إليها كارمن قائلة ببشاشة طيب امسحي وشك وتعالي نكمل شغلنا
نسمة بإمتنان حاضر متشكرة ليكي يا كارمن علي اهتمامك وكلامك ليا
كارمن بمودة مافيش داعي للشكر احنا زمايل وبقينا اصدقاء كمان ماتشغليش بالك بحاجة الا مستقبلك وربنا يقدرلك اللي فيه الخير
نسمة شاهين
تبلغ من العمر 25 سنة جميلة وجذابة للغاية لديها عيون خضراء واسعة تعيش مع والدها الذي ليس لديه سواها ويحبها كثيرا وهي أيضا شديدة الارتباط به حاصلة على بكالوريوس فنون جميلة قسم الملابس والمنسوجات
عملت في الشركة لأكثر من عامين ولديها خيال جيد وحس فني رائع لذلك أبهرت كارمن بذوقها وخبرتها منذ اليوم الأول لها معهم في الفريق وساعدتها أيضا في بعض الأشياء التي وجدت صعوبات فيها وبالتالي
ليلا في قصر البارون
دخلت كارمن القصر بعد انتهاء يومها الطويل في الشركة أخيرا
صاحت كارمن بنبرة عالية قليلا مساء الخير عليكم
قالت ليلي بإبتسامة مساء الشهد يا قلبي
تسائلت مريم بحنان حمدلله علي السلامة يا حبيبتي اتأخرتي كدا ليه!!
جلست كارمن بجانبهم وقالت الله يسلمك يا مامتي دا انا كنت هقعد في الشركة لحد الساعه 9 عشان في قماش من المخازن كان
لازم استلمهم بس هما بعته بدري الحمدلله خلصت وجيت علي طول
ليلي بصدق ربنا يعينك يا كوكي
تطلعت كارمن حولها قائلة بإستفهام امين يارب ملوكة وحشتني اوي هي فين!!
ضحكت مريم بحبور وقالت لعبت طول اليوم مع ياسين ابن يسر ولما مشيو كانت نعست ونامت
أراحت كارمن رأسها على الأريكة بتعب وأغمضت عينيها ياسو كلمتني كتير وانا في الاجتماع بس معرفتش ارد عليها هكلمها قبل ما انام الصداع هيموتني يا ماما وعينيا مزغلله اوي
ثم اردفت بتعجب مش عارفه ازاي ادهم بيستحمل كل التعب دا سبحان الله
ليلي ربنا يقويكم يا قلبي
ربتت مريم علي قدمها قائلة بهدوء طيب انتي اطلعي استريحي شوية علي ما العشاء يجهز يا كوكي
اعتدلت كارمن في مقعدها قائلة بإرهاق لا يا
ماما انا هقعد معاكو يمكن ادهم يتصل عشان اطمن عليه
حدقت مريم بصمت في ليلي التي هتفت بهدوء على الرغم من توترها ادهم اتصل من ساعتين يا حبيبتي وطمنا عليه هو بخير وبيسلم عليكي بس هو اضطر يتصل بدري انهاردة عشان وراه عشاء عمل وهيبقي مشغول لوقت متأخر
حاولت كارمن التحكم في نبرة صوتها حتى لا تبدو غاضبة قائلة بجمود عشاء عمل تمام يا ماما ليلي مش مشكلة
ثم أضافت ناظرة إلى ليلي ومن بعد اذنك يا ماما ليلي كمان يومين هروح لبيت عمر عشان محتاجة انقل ادواتي واعرف اشتغل هنا في البيت وهحتاج كام وحدة من الشغالين هنا يساعدوني بنقلهم
ليلي بإبتسامة بسيطة من عينيا يا كوكي
ابتسمت كارمن بهدوء ميرسي يا ماما ليلي انا هطلع ابص علي ملك وارتاح شوية عن اذنكم
داخل منزل صغير في حي راقي
صاح رجل
عجوز من داخل المطبخ يلا يا روح بابا تعالي جهزتلك العشاء
بعد قليل
جاءت نسمة ترتدي إحدى بيجاماتها المريحة حيث تحب دائما أن ترتدي ملابس فضفاضة في المنزل وقالت بمرح وشهية الله الله علي الروايح الحلوة يا عم شاهين
أشار شاهين برأسه إليها هاتي العيش من هناك عشان تلحقي تاكلي الاكل وهو سخن
أومأت نسمة إليه وقالت حاضر
جلست نسمة على طاولة الطعام الصغيرة في المطبخ مع والدها يتناولون وجبة العشاء
نسمة بعبوس بابا مش انا قولتلك كتير
تديني فرصه اعمل انا العشاء ولو مرة واحدة حتي
شاهين بضحكة بقولك ايه احنا بينا اتفاق مافهوش رجوع من يوم ما طلعت علي المعاش انا اطبخ وامارس هوايتي المفضلة وانتي تشتغلي وترسمي وتشخبطي براحتك
ضحكت نسمة ثم قالت بنبرة هادئة ايوه يا بابا بس وقفه المطبخ غلط عليك علي الاقل سيبني اساعدك
ثم اردفت بمزاح ليه الانانية دي استحوذت علي المطبخ خلاص
ضحك شاهين بمرح وقال بتسلية خلاص مايهونش عليا زعلك المواعين عليكي
انكمش وجه نسمة قائلة بحسرة المواعين ماشي أمري لله
شاهين بمحبة وحنان لما تتجوزي اعملي اللي انتي عايزه في مطبخ محدش هيمنعك
وضعت نسمة يدها اسفل ذقنها بحزن مصطنع عايز تخلص مني بالسرعه دي يا شاهين
حدق شاهين فيها بطرف عين وقال ماتتهربيش زي عوايدك يا نسمة انتي فاهمه قصدي
زفرت نسمة بضيق بابا لو سمحت انا قولت قراري رجوع ليوسف انا مش هقدر
هز شاهين رأسه برفض وقال انا مش بكلم عن يوسف خالص حتي لو عايزة انتي ترجعيلو انا اللي هرفض هي بنات الناس لعبه عشان يعمل كدا معاكي انا بكلمك علي العريس اللي اتقدم بقالو اسبوعين وانتي حتي مش عايزة تقابليه
تركت الشوكة من يدها قائلة بتنهيدة عميقة اسمعني يا بابا يوسف غلطان في اللي عملو والموضوع اتقفل لحد كدا بالنسبالي ومش هنكلم فيه تاني لكن انا محتاجة فترة ابقي لوحدي من غير ضغط
ثم أضافت بحزن اللي حصل دا يا بابا خلي ثقتي في نفسي تتهز لاني مالقتش مبرر لتصرفه معايا الا اني فيا حاجة غلط
شاهين بحنان الكلام دا مش مظبوط يا نسمة انتي يا بنتي الكل بيشهد بأخلاقك وتربيتي ليكي وبجمالك وذكائك ونجاحك في شغلك واذا كان الموضوع علي فترة راحة انا موافق خلاص مش هنكلم عن الجواز الفترة دي خلاص يلا كملي اكلك
نسمة بحب ربنا يخليك ليا يا احلي
عم شاهين في مصر
في جناح أدهم
جلست كارمن أمام المرايا تمشط شعرها بعقل شارد بعد أن صعدت جناحها للنوم بعد أن تناولوا العشاء جميعا
أصبحت تشعر بقبضة في قلبها في كل مرة ترى نادين أمامها لكنها تحاول أن تبقي تلك التخيلات التي تراها في أحلامها بعيدة عن عقلها قدر الإمكان
يكفيها أفكارا السلبية لعل هذه الأفكار هي سبب الكوابيس التي بدأت تراودها بعد سفر أدهم
كما أنها أصبحت في الآونة الأخيرة عندما تكون وحيدة في الليل تحاول ألا تكتم داخلها شوقها إليه بل تلبس ثيابه قبل النوم وترش عطره المفضل حتى تشعر بوجوده معها ربما هذا يريح قلبها قليلا وتبعد عنها تلك الكوابيس المرعبة
ثم أضافت بنبرة مقهورة بعد أن نظرت إلى ساعة هاتفها ماشي يا ادهم الساعة بقت 11 بليل ولحد دلوقتي ولا سألت فيا
اردفت بسخرية هو فيه عشاء عمل لحد دلوقتي
ثم تحدثت
مع نفسها بعناد ناظرة إلى انعكاس صورتها في المرايا طيب انا بقي مش هستناك وهروح اجيب اللي انا عاوزة من بيت عمر مش هفضل معطلة نفسي بسبب سيادتك وانت بقالك اسبوعين ولا سائل فيا
نهاية الفصل السابع والثلاثون
الفصل الثامن والثلاثون إفصاح وصفح مزيج العشق
داخل فندق في باريس
ادهم بهدوء ايوه يا مالك
نظر مالك إلى الساعة ليجد أن الوقت قد تأخر وقال بقلق ايه يا ادهم حصل حاجة معاك
ادهم بتنهيدة لا انا كويس انت عامل ايه
مالك بتساءل الحمدلله تمام انت مش خلصت اللي كنت رايح عشانه هترجع امتي
فرك ادهم ذقنه بتفكير وقال بصوته الرخيم لسه مش عارف طمني ايه اخبار الشركة
ابتسم مالك بخبث الشركة ولا اللي في الشركة
زفر ادهم وقال بضجر بطل رزالة ورد علي قد السؤال
تغيرت نبرة مالك قائلا بجدية هي كويسة وامور الشغل معاها تمام جدا بس دايما بتسألني عليك
ثم اضاف بحيرة انت ليه بتعمل معها كدا
أغلق جفنيه متعبا قائلا بهدوء خد بالك منها ولو احتاجت حاجة تنفذها فورا
ابتسم مالك بسخرية وقال بسأم بتتهرب ماشي
ثم أردف بالحق قبل ما انسي هي هتروح بعد يومين لڤيلة عمر
فتح عينيه وابتسم پغضب متفهما حركتها العنيدة قائلا ببرود طبعا عشان ادواتها تمام لازم اقفل دلوقتي يلا سلام
قال مالك بقلة حيلة من تقلبات لابن عمه الدائمة سلام
عد مرور يومين
في فيلا عمر البارون
دخلت كارمن إلى المنزل لكنها شعرت بالغرابة والحيرة كيف يمكن أن تشعر أنها غريبة في ذلك المنزل الذي كان منزلها وعاشت فيه لأكثر من عامين من حياتها
ابتسمت كارمن بدهشة من تغيرات المصير اليوم هذا المنزل الذي تشاركته مع عمر والذي جمعها معه تحت سقفه ذكريات كثيرة أصبح شيئا من الماضي في حياتها
مدام كارمن
إنتبهت
ابتسمت الخادمة بإحترام كنا بنسأل حضرتك نبدأ منين النقل
طردت كل تلك الأفكار التي شغلت عقلها منذ أن دخلت هنا لتقول بجدية تعالو معايا هنبدأ بالحاجات اللي فوق الاول
بعد أن مرت ساعتين
كارمن الو يا يسر
غمغمت يسر بينما تأكل الفشار ها لاقيتيه