رواية لهيب الهوى بقلم شيماء كاملة
هل ظنوها لقمة سائغة كلا منهم يدهسها ويعبر !
رفضت المكالمة بيد ترتعش.. اندهشت هل تخشاه إلى الآن لقد شنت حربها لتثأر لكرامتها اذا.. وضعت الهاتف على وضع الصامت وألقته بإهمال على الكرسي بجانبها ثم تأكدت من أمان رضيعها بالخلف.. واعتدلت تقود السيارة نحو طريقها المعبأ بالضباب لكنها اعتادت تلك الطرقات ألم يقولوا التجربة خير معلم !
انطلقت وقد حددت وجهتها جيدااا تعلم من أين تبدأ أوقفت السيارة ثم نظرت تجاه المربية التي اصطحبتها بطريقها تلقي إليها تعليماتها المشددة ثم ترجلت من سيارتها واتجهت إلى شركات زوجها الأول شهااب . والتي أصبحت ملكها هي الآن بعد أن نفذت الوصية كما أراد انطلقت إلى الداخل وقد جذبت جميع الأنظار إليها وكيف يغضون الأنظار عن تلك الفاتنة التي تزداد أنوثة وبهاء بمرور الوقت لقد تعمدت ارتداء ذلك الفستان القصير الأسود الذي بالكاد يصل إلى فوق ركبتيها الذي طالما أغضبه منها هي لم تحضر إلى هنا منذ فترة كانت تتابع معظم الأعمال من منزلها لأمانها كما أراد زوجها العزيز !
وقفت بالأسانسير وهي تعدل من خصلاتها تلقي نظرة رضا عن هيئتها وقد أصبحت عيناها الجميلتان تشع إصرارا لم تكن عليه من قبل.. ابتسمت بهدوء حين انفتح الباب معلنا عن وصولها إلى طابقها انطلقت تدب الأرض بكعبها وهي تسير باعتدال في الرواق انتبه جميع من حولها لزيارتها المفاجئة تلك بالرغم من تواجد رب عملهم
اندهشت حين لم تجد مساعدتها بمكتبها لتدخل إلى مكتبها وقد نوت طلبها وتوبيخها. لكن تواجده عقد لسانها.. هي لم تراه منذ يومين.. بعد معركتهم تلك تجنبته تماما رافضة جميع الطرق للحديث تهيئ نفسها لما تفعله استمعت إلى صوته الغاضب الذي على ما يبدو أنه من أجل فعلتها بأخد الرضيع دون علمه بإحدى الحيل . ابتسمت لإثارة غضبه قبل أن يقشعر بدنها من هيئته حين الټفت يحدق بها بشراسة مغلقا الهاتف وهو يقول
خلاص متعملش حاجة
ثم اندفع إليها يقول غاضبا
إحنا مش اتفقنا مش هتيجي جنب عمر لما إنتي عايزه تاخديه ماقولتيش ليه قبلها إزاي تروحي تكدبي على الأمن.. بتستغلي أوامري ليهم إنك تدخلي ف أي وقت أنا فعلا غلطان الولد فين !!
ظلت تحدق بثورته بهدوء ثم اتجهت إلى الأريكة لتجلس.. أسفل أنظاره لتوه أدرك أنها ترتدي أكثر الثياب التي تغضبه للتو أدرك أن العديد والعديد رآها بتلك الهيئة صاح بها غاضبا
إنتي أيه اللي مهبباه ده !!!
جلست ببرود تحدق به للحظات ثم ابتسمت بهدوء وهي تقول
أولا مش ذنبي إنك عملت اتفاق مع واحدة مچنونة ثانيا عمر ابني أنااا واخده في أي وقت أنا عاوزاه فيه ثالثا ياريت تحسن ألفاظك أنا اللي المفروض أسأل بتعمل أيه في شركاتي وأنا مش موجودة !!
اندهش من كلماتها تلك لكنه نظر إليها لحظات ليظن أنها تفعل ذلك ڠضبا من كلماته وتحاول إغضابه لتنال بثأرها منه فقط تأفف پغضب ثم اتجه إليها يقول محاولا تهدئة نفسه حتى لا يغضبها أكثر من ذلك هو نادم وبشدة على جرحها بتلك الكلمة.. لكن عدم ثقتها به بعد كل
تلك المعاناة أغضبته للغاية.. لم يرى أمامه فانطلقت تلك الكلمات دون ارادته
رنيم أنا عارف إن مكنش ينفع أقول آآآ !
وقفت فجأة پغضب تمنع استرساله بالحديث وهي تقول بحزم
أنا مش جايه أسألك عن رأيك في چنوني وعقلي أنا جايه عشان هقابل المحامي وياريت تتفضل تشوف شغلك وتسيبني أرجع شركات بابا اللي وقعتها أنا بقولك عشان
ماتسمعش من بره !!
ضيق عينيه باندهاش من تلك الطريقة التي ذكرته بعهدها السابق معه قبل زواجه منها نظر إليها لحظات يراقب شرارات الڠضب التي انبعثت من عينيها له.. لقد عنفها بما يكفي تلك النظرات التي تتهمه بها تقتله
أدرك أن غضبه الآن سوف يجعلها تبتعد أكثر وتهرب منه ومن الواضح أنها تحاول استفزازه بملابسها وأسلوبها.. ألا يكفيه حربه من أجل سلامتها.. لقد أوقعه عنفه معها بشباك ڠضبها ماجت عيناه بالڠضب لحظات ثم وضع يديه بجيوبه ووقف باعتدال ناظرا إليها ببرود يقول
كنت متوقع إنك هتشتري الشركات بس خلي بالك عشان كده هتبنيها من جديد تقريبا
عقدت حاجبيها مندهشة من أسلوبه الغريب ثم حاولت إثارة غضبه لتقول ببرود
ياريت تخليك في حالك أنا مطلبتش رأيك !!
جز على أسنانه ساحقا إياها كادت أن تبتسم حين وجدته هكذا يشتعل أمامها لكن أصعقها رده حين اقترب منها يتلمس ذراعيها العارييتين برفق يهمس بهدوء
و أنا بثق في شغلك يارنيم ومتأكد إنك هترجعيها أحسن من الأول..
حدقت به كالبلهاء لحظات قبل أن تعقد حاجبيها متأففة من بروده تتحرك پغضب ناحية المرحاض وهو تتمتم بكلمات مبهمه
الملحق بمكتبها.. ابتسم بهدوء قبل أن يدلف أخيه سيف قائلا باندهاش
غريبة بتعمل أيه هناا مش متخانق مع رنيم !!
أشار إليه بالصمت پغضب ثم اقترب منه يهمس له
سيف رنيم أخدت عمر النهارده.. وجايه هتتكلم مع المحامي عشان موضوع الشركات انت لازم تتصرف وتوقفها.. الكلب ناصف أكيد لف عليها.. أنا مش عايزهم يستغلوها لو أخدوا منها مليم واحد أنا مش بعيد أقتلهم
نظر إليه سيف بهدوء ثم قال بحزن هامسا له
لسه مقولتلهاش حاجة عن الحاډثة !
تنهد بهدوء قائلا..
مش هينفع أتكلم رنيم لو عرفت هتتعامل عادي معايا مش هتعرف تمثل لكن طول مانا بلعب بالكلب ناصف ده ومحسسه إنه بيعرف كل حاجة عني وعنها وسهل يوقع بينا الموضوع هيمشي زي م آآآ !
قطع كلماته موجها أنظاره إليها ليهلع حين وجدها بتلك الهيئة الشاحبة يبدو وجهها وكأنها كانت ټصارع بالداخل اندفع إليها يكور وجهها بيديه ناظرا إلى لبنيتيها بقلق يهمس لها
رنيم أنت بخير !!
نظرت إليه بحزن ثم تأففت تعود للخلف لتبتعد عن مرمى يديه ثم سارت بروية إلى مكتبها تحاول أن تتماسك قدر الإمكان أمامه تهمس بصوت هادئ
ياريت تسيبني أخلص اللي ورايا بسرعة !
نظر إلى سيف لحظات ليفهم الأخير نظراته ليرمش له مطمئنا إياه ليخرج تاركا إياها حتي يكمل ما تبقى من عمله لينهي أمر تلك الأفاعي
مرت عدة ساعات اصطحبت الأطفال بمكتبها حين وجدت الأعمال متراكمة هكذا.. أمضت الوقت بين الأوراق والعقود بمعاونة سيف الذي تولى أمرها معظم الوقت
عادت برأسها إلى الخلف تفرك خصلاتها بإرهاق لتعود بجسدها أيضا إلى الخلف مغمضة عينيها بتعب اعتدل سيف بجلسته وهو يضع مابيده أعلى المنضدة قائلا بإرهاق
رنيم أنا شايف كده كفايه أوي نكمل بكره.. وبعدين الولاد ناموا من بدري !!
أومأت بالإيجاب ثم اعتدلت تلملم أشيائها وهي تقول
فعلا أنا كمان تعبت ومحتاجة أروح أرتاح..
وقف سيف يعاونها بحمل الطفلين ثم سار بجانبها وهو يقول بهدوء
هتروحي القصر معايا !!
عقدت حاجبيها ثم هزت رأسها تقول پغضب
لا أنا سيبته !!
اتسعت أعين سيف ثم قال باندهاش فور خروجهم من الاسانسير
و أيهم عارف كده !! أفتكر إنه مش ممكن يوافق !!
ابتسمت ببرود وفتحت باب السيارة لتضع الأطفال بحرص ثم أغلقت بهدوء وقالت
أنا مش مستنية منه إذن !! عاوزني أروح أنام جنب اللي قتل بابا وماما !!
أغمض سيف عينيه ثم اقترب منها ممسكا ذراعيها يقول يهدوء
رنيم أنا حاسس بيكي.. بس متنسيش إنك في أمان في القصر أكتر وبعدين مش يمكن أيهم قال كده لما ضغطي عليه !
عقدت حاجبيها لحظات ثم ضيقت عينيها وهي تنظر إليه قائلة
لا ياسيف أخوك ما أنكرش ده بالعكس . وبعدين أمان أيه اللي بتتكلم عنه.. أنا وانت عارفين إن عيلة عمك كلها پتكرهني وكانوا هيقتلوا غمر وو آآآ
قاطعها بابتسامة هادئة يقول
و أيهم أنقذه منهم يارنيم !! مش كده !! يعني بيحاول يحافظ عليكم صدقيني يارنيم أيهم معندوش أغلى منك !!
هبطت دموعها ثم همست بحزن وإرهاق
أنا تعبت ياسيف.. مبقتش عارفة أصدق مين وأكدب مين انت فاكر إني مش بدور كل ده في دماغي أنا كل ما بحس إن كل حاجة اتحلت بتتعقد أكتر.. !! أنا محتاجة أرتاح لوحدي شوية ياسيف !!
أوجعه أن يراها هكذا ركب بجانبها السيارة ثم قال
طيب على الأقل خليني أطمن عليكي مش هينفع أسيبك كده في الحالة دي !!
تنهدت بهدوء
ثم بدأت القيادة وهي تحاول تشتيت ذهنها من جميع الأفكار التي تكاد ټقتلها
رواية لهيب الهوى الحلقة الرابعة والعشرون
مر أسبوعان وهي تقطن بذلك المكان الأقرب لقلبها ذلك المرسم الذي اشتراه لها اندهشت في بادئ الأمر من تركه لها هكذا دون أيه ضغوطات تشعر بالخذلان لتركه هكذا دون أدنى اهتمام
لما رائحته بكل مكان من حولها
لقد وفر لها خادمتين لتكونا تحت إمرتها لكنها قبلتهم على أمل أن تراه.. لقد أغضبها بشدة ذلك الإهمال !! هو إلى الآن لم يبريء نفسه من قتل أبويها. !! ماذا يظن نفسه ذلك الأحمق !! هل يتركها هكذا لقد داومت على ذهابها إلى الشركات بالرغم من إعيائها الشديد بتلك الفترة لكنه أصبح لا يمر أيضا إلى هناك وذلك المحامي الذي اختفى بسفر مفاجئ تشعر أن كل شيء مدبر له من حولها أحيانا تأكلها الظنون تروادها الأفكار أن تلك الأفعى استطاعت أن تأخذه إليها فهي تركت لهم القصر بأكمله لما لا !! لكن هي تثق به تحاول أن تقنع نفسها أن تلك الأفعى أمامه منذ زمن.. لما تعجبه الآن !! .
انتابها ذلك الدوار مجددا لتتكيء إلى الوسادات من خلفها ثم رفعت جسدها تفترش الأريكة الصغيرة ممسكة بهاتفها تعبث به بحزن.. لما لم يحاول محادثتها !! هل تركها هين هكذا إليه !! لماذا يحدث لها ذلك !! تأففت پغضب تلقي بالهاتف بعيدا وهي تصيح
أحسن أنا أصلا مش عايزة أسمع صوته ده !!! فاكر نفسه مين
!!!!! يوم أجازة ومش مكلف نفسه يشوف حتى ولاد أخوه !! بس ولادي ولادي !!!
على الجهة الأخرى ارتفعت ضحكاته حين وجدها على تلك الحالة من أجله.. هو كان يعلم جيدا أنها لن تهرب بعيداا عن ذلك المكان أخفض ضحكاته حين استمع إلى أخيه يقول
انت ليه مش عاوزها تعرف إنك كل يوم هناك !! ليه أصلا مش بتروحلها وهي صاحية !!
اعتدل بكرسيه يضع هاتفه جانبا ليتمكن من رؤيتها وهي تغط بنومها فوق تلك الأريكة ثم تنهد يغرس أصابعه بخصلاته الحريرية قائلا بهدوء
رنيم خسړت كل اللي حواليها ياسيف.. تصرفاتها هتبقى متهورة هي كده بعيدة عن كل المشاكل وعن عمك ومراته والقڈرة بنته وفي نفس الوقت هي كده حاسة إنها حرة وبتدور على حق أهلها.. !!
عقد سيف حاجبيه ثم قال بحزن
بس هي فاهمة إنك انت اللي .. آآآ احم يعني عربيتك كانت هناك بس يعني انك كنت هناك بسبب مكالمه ابوها..!
قاطعه أيهم بهدوء يردد
سيف رنيم مش هتستحمل كل التفاصيل دي لما أخلص من كل القرف ده هقعد معاها وأفهمها ودلوقت أنا لازم ألبي طلب الأميرة بتاعتي وأشوفها !!
ابتسم سيف ثم وقف يقول
دلوقت ده حتى لسه الليل مجاش عشان تدخل من وراها صحيح هي إزاي مش بتحس بيك !
ابتسم بهدوء وقال وهو يعدل ملابسه ملتقطا أغراضه..
لما تكبر هبقى أقولك !!
ثم انطلق إليها ..
أفاقت على صوت ضحكات الصغيرين بالقرب منها.. ابتسمت وكادت تذهب مرة أخرى بنوم عميق لكن صوته الذي شق أذنيها أدهشها !! هل هو هنااا !!! اعتدلت على الفور ثم نظرت إلى ملابسها التي كانت عباره عن شورت قصير يظهر سيقانها البضة الملفوفة وتيشيرت بحمالات رفيعة كشف عن ذراعيها وبدايه صدرها بسخاء !! ابتلعت رمقها بتوتر ثم اتجهت إلى مكان جلوسهم تنظر إليهم بصمت كادت أن تستدير وتهرب إلى غرفتها لكنه صاح بصوت مرتفع
أيه مش هتسلمي عليا يارنيم !!
تبا له !! تبا إلى صوته الرجولي وضحكاته التي بعثرتها إلى أشلاء الآن !! تبا لها ولفضولها ما بها إن جلست بغرفتها بعيدا إلى أن يزيل شوقه بالطفلين ويذهب لم تتهور هكذا بأفعالها حسنا هي اشتاقت وبشدة إليه لكنه لم يشتاق ولو لمرة لټضرب كلمته بعقلها وهل يشتاق إلى الجنون !!!!
عقدت حاجبيها پغضب وهي تستدير لكنه قطع حبل أفكارها حين اقترب منها بتلك الطريقة المهلكة !! حيث همس أمام شفتيها وهو يمسك ذراعيها حتي لا تغادر..
أنا بقى عااوز !!
لم تستوعب ما يعنيه وظلت تحدق به بأعين متسعة لتتشابك مع رماديتيه بحديث صامت نداء قلبيهما الذي يعجز كلا منهم عن تلبيته لقد اشتاقا وبشدة.. هو لم ير تلك الأعين الصافية منذ أسبوعين لم يرها عن قرب هكذا.. وهي لم تره بأكمله !! هل يكون فراقها لمدة صغيرة بذلك السوء!! وزعت أنظارها على تفاصيل وجهه الوسيم وجسده العضلي.. منذ مدة لم تره بتلك
ها قد بدأ عقله يسيطر على جميع حواسه ناهيا إياه عن ما كاد يفعله إن فعلها لكانت طالبته بحقيقة مايحدث من حولها عاد إلى الخلف وهو يسحب من خلفها هاتفه الذي كان على يد الكرسي حتى لا تندهش لقربه وقال وهو يجلي حنجرته .
عاوز قهوة !!
صعقهاااا !!! هل يمازحهااااا!!!! قهوة !!!!!
بالطبع هو محق ماذا
تنتظر منه وهو يراها بتلك الحالة الولهة به !!! لقد كادت تصرخ باشتياقها وهو يطلب قهوة !!! استغرق الأمر لحظات لتستوعب أنه يلعب بها ليس إلا .. دارت على عقبيها تنفذ مطلبه وهي تسبه بجميع ماتعلم وما لا تعلم من ألفاظ . تشعر كبريائها يتحطم !! كيف له أن يفعل ذلك أنهت إعداد قهوته وهي شاردة بأفعاله من له حق باتخاذ مواقف !!! من هو ليفعل ذلك هو نسي نفسه !! حسناا !! بدأ الدوار يداهمها الآن جلست لحظاات ثم وقفت وهي تشعر أنها تتآكل من فعلته حملت الفنجان واتجهت إليه وهي تفكر فعليا بسكب محتواه فوقه عله يشعر بنيرانها لكنها وضعته فوق المنضدة الصغيرة ثم اتجهت من فورها إلى غرفتها تصفع الباب پغضب ليمسك هو الفنجان بحزن مستنشقا رائحته ثم شرع يتلذذ به وهو يداعب الصغيرين حتى غفوا وهو شارد بحالتهما
يكاد يجزم أن تلك ألذ قهوة تذوقها بحياته . وقف يحمل الصغيرة التي نامت بأحضانه وهو يقبل خصلاتها التي شابهت خصلات أمها برفق متجها بها إلى تلك الغرفة التي صفعت بابها بوجهه.. سيطر على ابتسامته حين شعر بمدى اشتياقها إليه وهو يهمس لنفسه
هانت يارنيم كلها أياام !!!
ثم طرق الباب بهدوء ليصله صوتها تسمح له بالدخول ظنا أنه خادمة !!
فتح الباب واتجه إلى الداخل عاقدا حاجبيه من صوتها الخاڤت لكن سرعان ما فهم أنها بالحمام الخاص بالغرفة.. طرق أعلى الباب بهدوء على عكس ما يشعر به
الآن . تردد للحظات لكنه يريد سماع صوتها فقط وياليته لم يفعل . حيث قال بصوته الرجولي العميق
رنيم أنا همشي !! محتاجة حاجة !!
لتتسع أعينه حين سمع إليها تقول
لحظاااااا!!
انقطعت كلماته واستمع إلى صړختها المرتفعة تصم أذنيه اړتعب وفتح الباب مسرعا وهو يشعر بنبضات قلبه تتصارع ليجدها فوق الأرضية بتلك الفوطه الصغيره حوله جسدها بالقرب من كابينة الاستحمام فاقدة لوعيها !!!!!!!!!! والډماء من حولها !!إنه أرعب مشهد رآه بحياته !!! حملها مسرعا وانطلق بها إلى سيارته وهو يصيح برئيس الحرس الذي يضعه على مقربة منها دائما..
الولاد جوا لو شعرة منهم اټأذت اعتبر نفسك مېت !!!
أومأ له على الفور وهو يفتح له الباب لينطلق مسرعا بعدها ومن حسن الحظ أن المشفى لم تكن بعيدة عنهما !!!
وقف بالخارج وقلبه يكاد يتوقف أدمعت عيناه ومنظرها لم يغب عن باله !! لتكون سالمة ولن يبعدها عن أحضانه مهما كلفه الأمر !!!
خرج الطبيب وملامح وجهه هادئة يحادثه قائلا
الحمدلله الچرح اللي ف راسها كان صغير ومأثرش علي أي وظائف لعقلها وقدرنا نوقف الڼزيف ونلحق البيبي !! حمدلله على سلامتها !!
كاد أن ينصرف لكنه أوقفه هامسا..
بيبي!! هي رنيم حامل !!!
اتسعت أعين الطبيب باندهاش وقال
أيوه وأكيد الأم عارفة بده البيبي في شهره التالت !!
لا يعلم ماهية ذلك الشعور داخله.. هل خبأت حملها عنه !! هل أرعبها منه لتلك الدرجة !! لكن لحظة هي تحمل قطعة منه داخلهاااا الآن !!!!! رباااااه لما تتعقد الأمور هكذااا !! كيف تتحمل كل تلك الأعباء بمفردها بل وتظنه تاركا لها !! هل نعتها بالجنون لينفذ خطته وهي تحمل طفله بأحشائها !!!! هل جعلها تقاسي هكذا !! غرس يده بخصلاته غاضبا جاذبا خصلاته إلى الخلف استغرق استعادته لاتزانه العقلي لحظات ليدلف إليها وجدها استعادت وعيها تجلس بهدوء وقد جمعت خصلاتها أعلى كتفها وجهها أصابه الشحوب تبدو حزينة للغاية اتجه إليها يجلس أعلى الفراش بجانبها لتبتعد قليلا وهي تشيح بنظراتها عنه واضعة يدها أعلى بطنها !!
حدق بيدها الصغيرة التي وضعتها أعلى بطنها بابتسامة هادئة ثم هبط برأسه يضع قبلة هادئة فوق يدها ثم أبعد يدها قليلا واضعا قبلته أعلى باطنها برفق .
ارتعش بدنها مقشعرا من فعلته عاجزة عن وصف ذلك الشعور بالأمان !!! معرفته بوجود طفله داخلها جميل لكن سييء بالوقت ذاته همس بشيء لطفله لم تستطع تبين الكلمات لكنها لا تريد محادثته هي كادت تفقد طفلها من لهفتها الغبية عليه !!!!
اعتدل مقتربا منها يعدل خصلاتها برفق هامسا لها
كنتي هتقوليلي إمتي !!
عقدت حاجبيها وكادت أن تصمت لكن لا !!! ڠضبت وصاحت به حتى لا يستغل صمتها
مكنتش هقولك !! ابني كان هيروح مني بسببك !!
اتسعت أعينه پصدمة من اتهامها له ليقول مشيرا إلى نفسه
أناااااا !!
أغضبها أنه لا يشعر نفسه مذنب لتقول
أيوه طبعا أنا دخلت آخد الشاور بسببك . وانت بمنتهي البرود جاي تقولي أنا ماااشي عاوزة حاجة !!
نطقت بجملتها الأخيرة مقلدة إياه ثم أكملت
عصبتني طبعااا وكنت خارجة أتخانق فيكككك بس اتزحلقت وملحقتش !!!
أخفى بسمته من عفويتها وهمس لها وهو يهز رأسه بالإيجاب قائلا بسخرية
آه ملحقتيش وبتعوضيها أهوه عشان مبقاش خليت في نفسك حاجة !!
اڼفجرت باكية تحت أعينه المندهشة منها للغاية وهي تقول وسط شهقاتها
انت بتتريق أنا كنت هموتتتت !!!
اتسعت أعينه مما قالت !!! ليجذبها إلى أحضانه محاولا تهدئتها وهو يقول
مهاودا إياها
خلاص خلاص أنا آسف أنا السبب فعلاا !! كان المفروض استنى لما تخرجي !!
أرضتها تلك الكلمات لتهدأ قليلا بالفعل ها هي داخل أحضانه دون عناء منها.. إن كانت تعلم ذلك لفعلتها منذ البداية.. لكن لحظة هل يسخر منها ما ذنبه هو !! إنه تسرعها لتهمس داخل أحضانه
لا انت ملكش ذنب أنا اللي اتسرعت !!!
عادت تبكي مرة أخرى ليندهش . كيف له بمراضاتها الآن انتقل من مواجهتها إلى جانبها يدسها داخل أحضانه ويده تسير أعلى خصلاتها برفق والأخرى تحتضن خصرها واضعا يده أعلي باطنها مقبلا رأسها بين الحين والآخر هامسا لها
اللي حصل حصل المهم إنتي أهوه بخير ياحبيبتي !!
ڠضبت وخرجت من أحضانه تبكي بشدة متحتضنة جسدها تقول
ماتاخدنيش
على قد عقلي أنا مش مچنونة !!!!
التقت أعينه بلبنيتيها ليقرأ مدى قهرها من تلك الكلمة التي تركت أثرها داخلها من الواضح أنه خطأ عمره تلك الخيبات التي نتلمسها من أحبائنا لاتترك سوى ندوب وندوب يصعب محوها !
أخذ جسدها يرتجف ليجذبها مرة أخرى إلى أحضانه يهمس لها بكل الاعتذارات يقول
رنيم دموعك دي بتقتلني أنا مش بنام من ساعة ما قولتلك كده.. أنا آسف صدقيني كل ده ڠصب عني .. أنا لازم أعمل كده . أنا لو شايفك كده !! كنت هتجوزك !! بلاش كنت هكمل في جوازنا ليه !!
تبا لذلك القلب الذي يرقص طربا الآن من حديثه الهين اللين تبا لذلك العشق الذي
ېصفع عقلها الآن آمرا إياها بتصديق كلماته دون جدال !!!
رفعت رأسها تنظر إلى عينيه بلوم وكأنها تبحث عن صدق أحاديثه لينظر داخل عينيها قائلا بصدق علها تستشعره
أنا محبتش ومش هحب ولا عايز أحب غيرك يارنيم !!! أنا مش عايز حاجة من الدنيا غيرك ومعنديش أغلى منك !!! عارف إنك استحملتي كتير بس أوعدك كلها أيام وهفهمك كل حاجة !!! خليكي متأكدة مهما حصل.. إنك أغلى حاجة في حياتي يارنيم !!!! إنتي حياتي كلهاااا !!!!
رواية لهيب الهوى الحلقة الخامسة والعشرون
لهيب الهوى
الفصل الخامس والعشرون غاليتي ج
تأكد من نوم الصغيرين ثم اتجه إليها وهي مستلقية فوق الفراش وقد غفت من أثر الدواء عليها جلس بهدوء بجانبها يراقبها بصمت تام وقد زينت ثغره تلك البسمة الهادئة ذلك الشعور بالسلام الذي أصبح يستمده من وجودها المشرق بحياته لا يضاهيه شعور آخر .
تلك النومة الملائكية التي تمتلكها فاتنته تغنيه عن العالم بأكمله تشعره بكماله اتسعت ابتسامته حين تذكر تذمرها وڠضبها بالمشفى منه حتي بڠضبها امتلك قلبه كيف لها أن تمتلكه هكذا . تقلباتها المزاجية تروق له للغاية . تنهد بهدوء وهو يهمس بجانبها مداعبا خصلاتها الحريرية برفق
لو كان حصلك حاجة كنت هعمل أيه بس !! وقفتي قلبي !!
أفاقت علي تلك الأشعة الشمسية التي اقټحمت غرفتها لتقلق تلك الأميرة من نومها فتحت عينيها ثم رمشت عدة لحظات تستوعب أنها ليست بمفردها لقد ظنت أنه سوف يغادر فور إيصالها لكنه هنا !! بجانبها. بملابسه.. رباه لقد غفا وهو بجانبها..
حاولت الاستقامة فجأة لتتأوه بصوت مرتفع حين شعرت پألم بمناطق متفرقة من جسدها من الواضح أن الارتطام ترك العديد من الكدمات !! وضعت يدها أعلى فمها وكادت أن تحاول مرة أخرى.. لكنها ابتسمت حين دارت بعقلها إحدى الأفكار التي من الواضح أنها شيطانية بعض الشيء . صاحت پغضب بعد أن تمكنت من رسم الألم على ملامحها
أيهم !!! ايهمممممممم!!!
فتح رمادتيته بقلق ينظر اليها ليعتدل متفقدا إياها بقلق حين وجدها بتلك الهيئة يقول
أيه يارنيم مالك !! في أيه !
حدقت به لحظات وإلى هيئته الملهوفة القلقة.. ثم عقدت حاجبيها والتمعت عيناها بالدموع تقول بتمرد غاضبة
جسمي كله واجعني طبعااا !!
اندهش من أسلوبها الھجومي معه وكأنه المتسبب في ألمها لكنه اهتم لۏجعها وأجابها
طبيعي إنتي مأخدتيش الدوا لسه !!
أنهى كلماته وهو يتثاءب ثم فرك خصلاته بكسل معتدلا يجلس فوق الفراش وهو يحاول فرد عضلات جسده المتيبسة كل ذلك تحت نظراتها التي كانت تلتهمه تارة پغضب وتارة بوله شديد تأففت پغضب تقول بصوت مسموع
وهاخده إمتى الدوا !! وبعدين أنا جعانة !!!
عقد حاجبيه لحظات ثم قال وهو ينظر إليها مبتسما
الفطار دقايق ويجهز ياروحي والدوا الممرضة دلوقت هتيجي عشان مايحصلش لخبطة في المواعيد كمان أي أوامر تاني !!!
عقدت حاجبيها تقول بحزن
انت بتتريق عليا!!
رفع أحد حاجبيه يردف بنفاذ صبر
عاوزاني أعملك أيه يارنيم.. الممرضه فعلا على وصول مش ذنبها إن حضرتك صحيتي بدري يعني والفطار الشغالين هيحضروه دلوقت.. !!
أدمعت عيناها من أسلوبه الذي اعتبرته هجومي ساخر منها.. ثم أعطته ظهرها بصمت تام وبدأت دموعها بالهبوط تباعا شعر بتلك النيران تتأجج بصدره فور أن تحولت حالتها هكذا ليتنهد بهدوء هاتفا باسمها برفق وبالطبع لم تجبه !!!!
ابتسم بمكر رافعا أحد حاجبيه ثم بلمح البصر وضع أحد ذراعيه أسفل خصرها والآخر أسفل ركبتيها حاملا إياها ثم استقام بوقفته وهو يستمع إلى صرخاتها الغاضبة المتمردة
على فعلته . متجها بها ناحية الشرفة المطلة على حديقة المرسم.. باعدا إياها قليلا عن أحضانه محتفظا بملامحه الباردة !!!
اتسعت لبنيتاها بهلع ثم بدأت بالركل خوفا من إلقائه لها بالطبع لقد مل يريد أن يتخلص منها لا يريد طفل منها !! كان يغشها بحديثه المعسول لېقتلها الآن صاحت پخوف حين وصل عقلها إلى تلك التحليلات !!
أيهم آسفة مش هعمل كده تاني !!! بلاش ترمينييي!!!
لحظاات أرعبتها لتجد نفسها فوق تلك الأريكة الصغيرة المميزة بشرفتهم . أجلسها وضحكاته الرجولية لاتنقطع شردت بتلك البهجة التي ارتسمت على جميع ملامحه متناسية تماما ما كانت تفكر به منذ لحظات أثنى إحدى ركبتيه ليجلس أرضا مقابلا لها
لم تشعر بيدها وهي تتحرك إلى إحدى وجنتيه تتمتم بخفوت عاشق
ضحكتك حلوه أوي ياريت تبقي كده على طول !!!
أمسك يدها وهو يستعيد أنفاسه ثم وضه قبلة هادئة بباطنها يهمس لها
مبقتش كده غير علي إيدك يارنيم !!! إنتي رجعتيلي حياتي.. عشان كده بتضايق لما ثقتك فيا بتروح !!
تنهد ثم أغمض عينيه بحزن يتابع
عارفة يارنيم إحنا مشكلتنا أيه !! ثقة !!!
عقدت حاجبيها وكادت أن تعارضه لكنه وضع إصبعه أعلى فمها وتابع بحزن
أنا عارف إنك مريتي بظروف صعبة !! محدش يستحملها.. عارف عيلتك كانت عندك أيه !! بس إنتي اللي متعرفيش حاجات كتير يارنيم . ومش هقدر أشرح دلوقت خليكي واثقة فيا وأنا أوعدك إني لو
مجبتش حقك وحق عيلتك هختفي من حياتك مش هتشوفيني تاني !!!
تعالت خفقات قلبها بړعب حين نطق تلك الكلمات الأخيرة ماذا !!!! لن تراه !!!! عن أي ترهات يتحدث !!! حسنا هي أصبحت ثقتها مهزوزة بعض الشيء لكن ذلك لا يمنع أنها تحبه !! بل تعشقه !!! بل ټموت بدونه !!!! نكست رأسها بحزن ثم أجابته
هتعاقبني يعني !!
عقد حاجبيه مضيقا عينيه يحاول استيعاب ماقالت لبجيب باندهاش !
أعاقبك
رفعت لبنيتيها التي أصبحت تموج بالڠضب من حديثه ومن تهديده بالترك !! ومن كل الأشياء نظر داخل عينيها باندهاش من تلك المشاعر التي قرأها بها !!!! لتصيح بوجهه غاضبة من عدم فهمه لها
أيوه طبعاا عقاپ !! انت لو مكاني كنت هتعمل أكتر من كده ولا ناسي معاملتك ليااا قبل الجواز !!! ورغم إني سألتك
واكدتلي ده !! أنا بمت كل يوم من ساعة ماعرفت مش قادرة أصدق إن انت تعمل كده !!! مش قادرة أبعد عنك !!! لكن انت سهل تبعد وسهل تسيبني بالأيام ومتشوفنيش . وجاي تكلمني عن الثقة !!!! وكمان تقولي هختفي من حياتك !!! اتفضل اختفي انت حر أنا مش عايزاااك !!!!
وقفت من جلستها ثم مرت من جانبه واتجهت إلى الداخل وهو يكاد يجزم أنها على وشك قټله !!! هل تلك الصغيرة تحمل بداخلها تلك الشحنات الغاضبة تجاهه.. !! وقف باستقامة ثم رفع هاتفه مجيبا على المتصل مرددا بهدوء !!
حلو أوي ابعتلي بقى الفيديو !!!
أغلق هاتفه يبتسم بهدوء
أوعدك كل ده هيخلص بكره يارنيم !!! أوعدك هتغيري كل تفكيرك !!!
جلست تلك الشمطاء المسماة بممرضة لكنها لم تكن سوى فتاة شديدة الجمال ترتدي تنورة قصيرة وقميص ضيق قصير للغاية.. كل ذلك لا يهمها المهم أن تلك الساقطة لم تبعد عينيها عنه !!! هو جالس بجانبها ينهي أعماله على حاسوبه الشخصي يرتدي أحد التيشرتات القطنية التي رسمت عضلات جزعه العلوي المنحوت ببراعة وتلك الحية تحاول إبراز وجودها بإلقاء تعليمات طبيه عليها وهي تغير على جرحها.. لن تقدر على تحمل أكثر من ذلك قاطعت سيل نظرات الإعجاب وهي تصيح بالفتاة
حاااسبي إيدك تقيلة !!!!
ثم نفضت يدها عنها تزجرها بنظراتها الحامية!!! لترى الفتاه ذلك اللهيب المتصاعد من عينيها..فابتلعت رمقها تنظر إليها بتوتر وقالت
آاسفة يا آنسة !!
آنسة!!!! لا أنا مدام !!! جوزي قدامك أهوه !!!!
قالت كلماتها وهي تلقيها بنظراتها التحذيرية الغاضبة لتشعر الفتاة بالقلق من كلماتها !!! ونظراتها التي كادت تحرقهاااا !!! وقفت باستقامة تبتعد عنها وهي تلملم أشيائها أسفل نظراتها الحاړقة ونظراته المتسلية
نظرت الفتاة تجاهه لتجد ابتسامة يحاول مواراتها لتظن أنها من أجلها فاقتربت منه بخيلاء وقالت بميوعة زائدة !!
أنا كده خلصت النهارده !! هاجي بكره تاني أكيد آآ !!
لا مفيش داعي تشرفينا تاني !!!
كانت تلك الكلمات مندفعة بالطبع منها بعد أن شعرت بالعجز لولا مرضها لوقفت الآن تجذبها من خصلاتها وتلقيها خارجا ..
رفعت الفتاة أحد حاجبيها بتحدي ثم نظرت إلى أيهم مرة أخرى تقول بتساؤل زائف
في نفس المعاد مش كده !!
اتسعت أعين رنيم وكادت أن تنهرها لتجاهلها إياها وبالفعل اعتدلت ليقف أيهم بعد أن طال صمته وقال بصوت حاد قاطع
أظن المدام قالت مفيش داعي ولا أيه هتغيريلها عليه بالعافية !!
اتسعت أعين الفتاة من أسلوبه وحاولت أن تعدل الموقف فهو منذ قليل كان يبتسم لهاا كما تظن !!!! لتهمس برقة
لا طبعا بس إحنا متعودين المرضى بيبقوا متضاآآ!!
قاطعها رافعا يده بوجهها وقد أصبحت
ملامحه جادة غاضبه لتتوتر على الفور من هيئته التي بدت مرعبة نظرت رنيم إليه بقلق هي اختبرت تلك النظرات من قبل اختبرت همجيته وغضبه الشرس ذلك لتتنفس الصعداء حين سمعته يقول بعد أن أغلق عينيه جازا على أسنانه پغضب .
تاخدي بعضك وتطلعي من هنا فورا وتنسي إنك جيتي هنا !! ولا نضايفك هنا لحد بكره بمعرفتنا !!!
فهمت علة الفور مغزى كلماته !!! واندفعت إلى الخارج دون أن تنبس بحرف آخر وهي تكاد تجزم أن ذلك الرجل يمتلك هيبة بمجرد كلمات نطقهاا !!!
نظرت إليها رنيم وهي تبتسم بانتصار تراقبها وهي تتجه إلى الخارج بړعب.. ثم محت ابتسامتها حين اتجه إليها يجلس بجانبها يهمس أمام شفتيها بمكر
طردتها عشان ۏجعتك ياروحي !!!
لم تلاحظ ذلك المكر لتنطق بعفوية
وجعتني أيه !!! انت مشوفتش بصتلك إزاي !!!
الآن فقط قرأت نظرات التسلية تلك وهو يهمس لها بابتسامة متسعة !!
بصت إزاي !!
أزاحت يده عنها پغضب تصيح به وهي تعقد حاجبيها تلقيه بسهام ڠضبها
أيهم ماتحاولش تضايقني في النقطة دي بالذااات !!! انت مشوفتش غيرتي شكلهاااا أيه لحد دلوقت !!!!
يريد أن يحظى بلحظات معها كالسابق .
ثم عقدت ذراعيها أسفل صدرها تنظر بالاتجاه البعيد عنه كالأطفال تماما !!!!! كيف لتلك الطفلة أن تمتلك روح أخري داخل احشائها !!! كيف لها أن تنجب لمرتها الثانية !! وعلى ذكر الإنجاب وضع يده أعلى بطنها مبتسما بشرود عضت على شفتيها حين لامس باطنها بلطف يعجبها ذلك الشعور يشعرها بالغبطة شغفه بها وبقطعة صغيرة لم تولد بعد !!! لم تشعر بتلك الابتسامة التي ارتسمت علي شفتيها برفق من شروده ذلك . استمعا فقط لأصوات تنفسهما الهادئ ..
نظر إليها بأعين متسعة وهو يقول
الفطار !!! دقايق ويجهز !!!
عقدت حاجبيها تقول
انت رايح فين !! هو مفيش حد يحضره !!!
صاح وهو يدخل إلى الداخل
لا مشيتهم !!!
ليعود إليها وهي تنظر إليه ببلاهة لتقول متذمرة
تمشيهم ليه في وقت زي ده مين هيعمل الفطار دلوقت !!!
باغتها بحملها وقال لها بابتسامة ساخرة
أنا وإنتي ياروحي !!!
اتجه إلى ذلك المطبخ وهي تصيح بجميع الكلمات المتذمرة الغاضبة ليضعها أعلى الرخام ثم بدأ رحلة بحثه عن معدات الطعام !!! كانت ببداية الأمر صامتة تتابع پشماتة بحثه لكن تغلب قلبها عليها ليرق لحاله وبدأت ترشده بوجه عابس للغاية !!! سرعان
ماتحول عبوسها لابتسامات ثم إلى ضحكات متبادلة بينهم !!!
رواية لهيب الهوى الحلقة السادسة والعشرون
سارت على أطراف أصابعها فهي بعد أن عاندته رافضة تناول طعام الغداء معه شعرت بمدى حماقتها هي تتضور جوعا وبالطبع طفلها معهاا !!! هو الآن يتحدث بالهاتف بالحديقة لتأكل بعض اللقيمات فقط تسد بها ذلك الجوع !!
ابتسمت حين لاحت تلك الذكرى ببالها.. حين كانت تفعلها مع والدها دوما وكان يراقبها إلى أن تنهي طعامها ثم يفاجئها بتواجده.. مطمئنا إياها بأحضانه الأبوية كان لايهمه مافعلته يكفيه أنها تناولت طعامها !!! ااااه أين هو الآن !!!! ليري ما يحدث لغاليته !!!!!!
اختفت ابتسامتها وأفاقت من شرودها تتجه إلى المبرد !! اندهشت حين وجدت تلك الأطعمة الشهية بانتظارها.. بدأت بتناول الأطعمة وهي لازالت داخل المبرد بسرعة ووشراهة هي نفسها اندهشت منها ثم توقف فمها عن مضغ الطعام حين وجدت الأضواء أنارت ما حولها . بالطبع هو !! لقد أمسك بها بالجرم المشهود !!! رفعت رأسها وقد أصبح وجهها مضحك حيث كور الطعام إحدى وجنتيها وضمت فاهها بخجل من رؤيته لها هكذا .
اتجه إليها بملامح مبهمة يحدق بها وقد استطاع بصعوبة بالغة السيطرة على ضحكاته . ليقف أمامها مضيقا عينيه ينظر إلى لبنيتيها التي اتسعت كالطفلة حين تجرم وتنتظر عقاپ أبيها !! ماذا يقول عنها الآن !! ماذا يدور بعقله !! هل أغضبه رؤيتها هكذا !! بالتأكيد فتلك الطريقة الھمجية بالتناول لا تروق لأحد !!! الآن يقول إنها خادعة !! أوهمته أنها لن تتناول الطعام !! وتسرقه !!!
وأخيرا !!
اتجه يقف خلفها مباشرة يهمس بأذنها
طيب مش تنادي عليا !!
ثم رفع ذراعه يحتضنها إليه من خصرها يلصقها بصدره ويده الأخرى أدار وجهها لتقابل عينيه الرمادية وهو يكمل حديثه وأطراف أصابعه تسير من وجنتها إلى رقبتها بلطف
ده أنا ھموت من الجوع بسببك !
ابتلعت ما بفمها بصعوبة ثم حدقت به بصمت تام وهي تشعر بالخجل يهشمها تأمل تلك الورود أعلى وجنتيها ثم رفع عينيه إلى عينيها ينظر داخلها وقد تاهت الكلمات من فوق لسانه . تأسره تلك اللبنيتين !! تجعله بحالة غريبة للغاية!!! يكاد يسفك الډماء من أجل نظرة رضا من داخلها !! تدحرجت عينيه حتى وصلت إلى كريزتيها التي ترتعش الآن من هذا الموقف المحرج لها للغاية !!
رباااااه !!! كيف لذلك الرجل أن يتملكها هكذا !!! إنها حتى لاتقوى على دفعه أو إبعاده !! تريد ذلك القرب !! تريد شغفه الذي لا ينتهي !! تريد أن تستلقي داخل أحضانه الدافئة لينتهي خۏفها !!! لتنتهي تلك المآساة التي تهدد عقشها !! رفعت ذراعيها تحيط عنقه بقوة ثم دفنت وجهها بعنقه وهي ترفع يدها الصغيرة إلى رأسه تقبض على خصلاته برفق والأخرى تداعب بها نهاية رأسه وتلك الخصلات الحريرية !!!
اندهش في بادئ الأمر من فعلتها لقد ظن مقاومة ڠضب. تذمر !!! أما تلك الأنفاس اللاهبة التي ټضرب بشرته لټحرقها بلا هوادة !!! لقد صډمته بفعلتها لكنه وضع يده أعلى رأسها عايزه أغمض عيني وأفتحها ألاقي كل حاجة خلصت ونرجع زي الأول !!! أنا بحبك أوي يا أيهم !!! انت مش زيهم صح !!!!
أوجعته تلك النبرة التي تحدثت بها !!!
تلك الطفلة أصبحت تخشى جميع الأشياء من حولها !!! حتى هو !!!! تخشى الفقدان !!! تخشى البعد ! أصبح أبسط أمانيها أحضان دافئة تتلقاها حين تحزن !!! لقد اشتاقت لذلك الدفءبأحضانه الذي أفقدها إياه بتسرعه وغضبه الغير مبرر.. ليهمس لها وهو يقبل وجنتها بدفء
أنا اللي بمت فيكي يارنيم !! أوعدك هنفذلك اللي إنتي عاوزاه !!!
عينيها لتقول بخجل
أنا كنت جعانة و..وآ آآ!!!
وضع الطعام بفمها وهو يهمس لها
إنتي تعملي اللي إنتي عايزاه !!!
أسبلت عينيها بخجل وقد سيطرت تلك الابتسامة العاشقة على شفتيها لتزين وجهها وليلتها !!!!
أفاقت باكرا لتتسع عينيها حين وجدت أنها على تلك الأريكة داخل أحضانه وهو ينام على جانبه ابتسمت على الفور وهي ترفع يدها تداعب ذقنه المشذبة بأطراف أصابعها برفق للغاية حتى لايفيق ظلت تحدق به لحظات ثم رفعت يدها أعلى وجنته لتنظر إلى عينيه المغلقتين بتردد ثم عضت علي شفتيها بخجل
اعتدل عنها يزيح خصلاته إلى الخلف بقلق . وهو يعلم جيدا من الطارق !!! ارتفعت الطرقات لتنتفض فزعة تتشبث بذراعه لينظر إليها بهدوء ببادئ الأمر اتسعت عيناه حين وجد تلك النظرات الهلعة المړتعبة تتراقص بمقلتيها لتهبط أنظاره يتفقد ذلك الرداء الصغير الذي ترتديه روحي البسي حاجة وتعالي مټخافيش !! ولو حابة ماتطلعيش خلاص خليكي جوا !!!
هزت رأسها ثم نظرت إلى الداخل ثم إليه بتوتر ليفهم نظراتها على الفور اتجه معها إلى الداخل إلى حين ارتدت ما يناسبها بسرعة ثم اتجها معا ليستقبل ضيوفه الغير مرحب بهم !!!!!
انطلق العم إلى الداخل وهو يصيح بوجههم بهمجية
قصر أيه اللي هتبيعه يا أيهم انت اټجنتت !!! البت دي لحست عقلك خلاص !!!
أنهى كلماته وهو يشير إلى تلك التي تتشبث بذراعه پخوف حين وجدت ذلك القذر الملقب بابن عمها يدلف إلى الداخل وكأنه من أصحاب المكان !!!!
ابتسمت بسخرية هي لا
تريد تركه بمفرده بينهم !!! وهي من تتوارى بظهره بړعب جلي !!!
توقفت أنفاسها حين شعرت بتشنج جسده وهو يهدر كلماته التحذيرية پغضب لمن يصطفون أمامه يلتهموهم پغضب
إياك تغلط فيها !!! انت هنا في مكانها ياتتكلم بأدب ياتاخد بعضك واللي معاك وتمشي قبل ما أدفنكم هنا !!!
اتسعت أعين الجميع من حديثه لينظر إليه عمه بتوتر حين لاقى تلك النظرات المهلكة من أعين ابن أخيه ليقول پغضب ساحقا أسنانه پعنف
أنا عايز أفهم يعني أيه تبيع القصر وفين حقي من كل ده !!!
صاح أيهم غاضبا پعنف
حقك !!! حقك ده أيه ياابو حق !!! انت نسيت إنك ضيعت كل فلوسك وأبويا هو اللي فتحلك القصر وشغلك معاه في الشركات !!! عشان ټخونه وبعدها ټقتل ابنه شهاااب !!!!
تعالت الشهقات بداية من تلك البريئة التي تلتصق به إلى زوجة عمه وابنتها الأفعى الصغيرة!!! ليكمل وقد بدأت نظراته الهادئة تتحول إلى قاټلة مهلكة لتتحول عيناه إلى لونها الداكن !!!
ومش بس كده لا !!! القذارة بالوراثة عندكم !! بنتك تتفق مع الكلب اللي بينام معاها عشان تقتلني !! وتساعد الكلب ده إنه يدخل بيتي وأنا مش موجود عشان ېقتل ابني !!!
قصدك ابن شهاب !! اللي حليت في عينك مراته وطمعت فيها وخونته !!!
اتسعت أعين سيف الذي وصل لتوه !! ليتجه إلى أيهم الذي كاد أن يهجم على ذلك القذر المسمى ب ناصف وهو لايدري شيئا عن الإنصاف !!!! لكن أيديها الصغيرة التي تشبثت به بړعب منعته عن التقدم ليلقيها سيف بنظرات تحذيرية من تركه وهو يقول
اسمع ياكلب انت انت آخر واحد يتكلم عن الخېانة !!! أمال لو مكنتش قټلت عمك ومراته ونهبت ميراث بنت عمك انت والكلب اللي خلفك !!!
اتسعت أعينها وبدأت دموعها
أيوه قټلته عشان خاطرها !! ولو رجع بيا الزمن هعملها تاني !!!
ثم وجه نظراته إليها يقول
أنا بحبك وحاولت مليون مرة مع أبوكي وكل مرة رفضني كان بيقولي إن نجوم السما أقربلي منك !!! مكنش عندي حل غير إني أخلص منه عشان أوصلك !!! أنا عملت كل ده عشان مكنتيش هتلاقي مكان تروحيله وكنتي هتجيلي في الآخر وكنت هتجوزك !!! أنا بحبك يارآآآآه !!!!
صاح مټألما حين ركله ذلك الغاضب بمعدته ليرتد إلى الحائط خلفه بقوة كاد أن يكمل لكن أيديها جذبته إليها وهي تصيح من بين شهقااتها بعد تلك الاعترافات اللعېنة !!
سيبه يا أيهم عشان خاطري !!! متسبنيش !! ماتسبنيييش !!
انتفض جسدها بړعب وتحول وجهها إلى اللون الأحمر القاني أغرقت الدموع وجهها ليحيط جسدها ډافنا إياها بأحضانه وقد ارتص أفراد الحراسة من حولهم بعد إشارة من سيف !!!
ليتحول المكان إلى أشبه بساحة المعركة لم تخلو من نظرات الكره والحقد والڠضب والخۏف والعشق وإلى الآن كان هو المنتصر !!
وقف العم سليم الرفاعي ينظر إليهم پغضب وهو يقول بسخرية
بقولك أيه يا
أيهم خلصني مفيش بيع للقصر أما حكاية القټل دي انت معندكش أي إثبات عليها !! والشغل أنا كده كده هعمل مشروع قريب مع ناصف!!!!
ابتسم بهدوء وراقبه وهو يستدير للانصراف ليقف أحد أفراد الحراسة بمواجهته مانعا إياه ليتحدث أخيرا وقد سيطر الاحتقار على نبرته
آه هتعمل مشروع مع جوز بنتك يعني وياترى ده مشروع أيه بقي !!!
اتسعت أعين الجميع ليلتفت إليه سليم بسخرية يقول
جوز بنتي أيه يا أيهم !!! انت اټجننت !!! اناآآ!!!
وقفت الكلمات بحلقه حين أخرج أيهم الهاتف يعبث به لتصم آذان الجميع تلك الأصوات ويرى الأب ابنته بأسوأ الهيئات !!! اتسعت أعينه وهو يرى تلك المشاهد المخزية الخادشة للحياء لابنته وذلك الذي لم يشاركه بالچرائم فقط بل شاركه ڠصبا بابنته !!!
احتقن وجهه بالډماء وهو ينظر إلى الهاتف ثم إلى ابنته التي سالت دموع الندم ولأول مرة على وجهها تهز رأسها بالسلب تحاول أن تنفي ما يراه !!!
ليستمعا إلى صوته الساخر يقول
معلش أصل غلك عماك ونسيت
تربيها !!
لم يتحمل تلك الكلمات ليشهر سلاحھ بوجهه فجأة صړخت رنيم بړعب وهي تتشبث به أكثر وأكثر وقد بدأت تشعر بذلك الدوار يداهمها لتتفاجأ بإشهار ناصف لسلاحھ وهو يقول
سيبلي أنا الشرف ده ياسليم !!!
بدأ الدوار يداهمها لتستمع إلى صوت الرصاصات يدوي وهي تذهب إلى عالم آخر حيث بدأت تلك السحابة السوداء تغيم على المكان لتغمض عينيها مستسلمة لها وهي على يقين أنها سوف تفقده لا محالة كما فقدت الجميع !!!!!
رواية لهيب الهوى الحلقة السابعة والعشرون
ضړبت تلك النسمات وجهها لتداعب بشرتها الرقيقة بلطف فتحت عينيها لترمش عدة مرات ثم بدأت تستعيد الأحداث رويدا رويدا اتسعت عيناها لتهب وهي تزيح تلك الأغطية عن جسدها صړخت پعنف حين شعرت بتلك الوخزات أعلى يدها الصغيرة لتجده يندفع من باب تلك الحجرة العصرية يجلس أمامها يعدل من وضع الإبرة بيدها وهو يقول
تعوري نفسك كده يارنيم !!
اتسعت أعينها وقد
احتلت الصدمة جميع ملامحها تنظر إليه بدهشة ثم رفعت يدها الحرة تمسك يده وتتنقل على أنحاء جسده بشكل عشوائي لتهمس بكلماات مبهمة لم يفقه منها شيء ثم قالت بصوت مسموع متقطع
انت بخير ال ال الڼار آآآ قتل.. عمر وجوان فين !! ولااادي !!
أحاط رأسها بيديه يهدئها وهو يسير بإبهامه على خديها برفق
اهدي ياحبيبتي الولاد بره مع عمهم سيف وأنا قدامك اهوه كلنا بخير محدش غيرك خضني عليه !!!
أدمعت عيناها وهي تهز رأسها بالسلب پخوف لتضع يدها أعلى بطنها وتنظر إليه بأعين متسعة وكادت أن تتفوه ليبتسم لها مطمئنا إياها
والبيبي بخير بس الدكتورة حذرت على حالتك النفسية وقالت إن ده غلط عليه !!
تنفست بهدوء لتعقد حاجبيها وهي تقول بإندهاش
إزاي !! أنا شوفت المسډس !! كان حاطه ناحيتك وسمعت صوت ضړب الڼار أنا متأكدة !!
ابتسم لها وهو يعدل من جلسته ليجاورها محتضنا إياها
متقلقيش ياروحي أنا بسبع أرواح مش هسيبك أبداااا !!
لم تكن بمزاج لتبادله دعابته إذ سيطر عليها عدم الاستيعاب والاندهاش لتقول بحزن
انت بتتريق يا أيهم !!! أنا عاوزه أفهم !! حاسة إني كنت بحلم !!!
تنهد بهدوء ثم قال
هما ضربوا ڼار فعلا يارنيم بس على بعض !! يعني سليم وناصف خلصوا على بعض وصافي اتقبض عليها.. !!
شهقت پعنف ثم نظرت إليه بأعين وهي تهمس
وأمها !!
زفر أنفاسه وهو يزيح خصلاته للخلف بإرهاق واضح
اڼتحرت !!!
صډمتها كانت واضحة للغاية حين قالت
أيه !!! امتي حصل كل ده !! هو أنا حصلي أيه بالظبط !!!
جذبها إلى صدره مقبلا رأسها ثم أراح ظهره أعلى الوسائد من خلفه وهو بجذبها معه ويقول هامسا لها
شوفي يارنيم أنا كنت عارف إن ناصف هيبعتلك.. وكنت مستني منك تصارحيني بده وقتها كنت هفهمك كل حاجة وإني كنت برتب عشان أنهي المهزلة دي وأجيب حق أخويا ووالدك ووالدتك طبعا لكن للأسف الأمور اتعقدت بينا ومكنش عندي حل غير إني أسيبك تمشي من القصر وتبقي تحت عيني وبجيلك كل يوم بس بليل وإنتي نايمة أنا اللي كشفت
مكان عمر لناصف عشان يفتكر إنه متحكم في كل حاجة ويتصرف براحته منغير حذر وده اللي عمله جمعتله تسجيلات بصوته وبدأت أوقف أي شغل لشركات والدك وفعلا معداش كتير والشركات أعلنت إفلاسها وبعدها زي مانتي شوفتي كان بيحاول يوصلك بعد مامضى على تنازل عن كل اللي أخده منك .
اعتدلت من أحضانه تنظر إليه بخجل هو محق للغاية كيف لها ألا تثق به !!! هو يفعل المعجزات من أجلها !! من أجل حمايتها وهي تبتعد عنه دون سماع مبرراته !!! عضت على شفتيها بخجل وهي تحاول تجميع كلماتها المشتتة المبعثرة تهمس له وقد أشاحت بلبنيتها بعيدا عن مرمى رماديتيه تنكس رأسها
آسفة بس أنا لما بعتل. آآآ !!
وضع إبهامه أعلى شفتيها يوقف استرسالها بالحديث وهو ينظر ويقول جازا على أسنانه
متجبيش سيرته
يارنيم أنا بحاول أنسى ده وإنتي هتساعديني إنك متتكلميش عنه نهائي .
هزت رأسها بالإيجاب ترفع لبنيتيها الصافيتين له تنظر داخل رماديتيه بعشق وهي تهمس لنفسها . رباه ما ذلك الرجل !!!
نظرت إلى الإبرة بيدها بملل ثم رفعت يدها الأخرى تحاول نزعها وهي ترتعش مغمضة عينيها خشية چرح نفسها ليمسك يدها بقلق يوقفها وهو يقول
بتعملي أيه يارنيم !! بالراحة إوعي إيدك وأنا هشيلها !!
نظرت إليه بتوتر لحظات ثم رفعت يديها وهي تغمض عينيها تعض على شفتيها بقوة كادت تدميها اتسعت ابتسامته ثم بدأ يقهقه بصوت مرتفع تعالت ضحكاته الرجولية مع صوت ضرباات قلبها . ابتسمت تلقائيا لسمعاها تلك الضحكات التي دغدغت مشاعرها لتفتح عينيها بهدوء ناظرة إليه ثم إلى يدها . حسناااا لقد نزع الإبرة من زمن !!!!
لذلك هو يضحك الآن هكذا !! رباه لتفعل ما فعلته كل دقيقه لتراه بتلك الهيئة شديدة الوسامة والجمال . كيف لرجل أن يفتنها هكذا !!!
!!
آه من قلبه الذي يكاد يخرج من بين ضلوعه من تلك الفرحة الآن !!! ااااه من تلك الفاتنة التي سلبت لبه !! عبثت بلياليه وأحلامه !! سيطرت على واقعه لتصبح هي كل شيء !! إنها ملكته المتوجة !!!
الجادة هكذا !!
لقد تحكمت بجميع مشاعره وهي لا تدري !!! خرج صوته مبحوح وهو يهمس بأذنها
رنيم !! رنييييييم !!!
رفعت رأسها تعقد حاجبيها وقد سقطت خصلاتها على أحد كتفيها لتصل إلى كتفه وعنقه كاشفة عن عنقها الناعم بسخاء شديد !!
نظرت إليه بلبنيتيها وقد يفصل بينهما إنشات صغيرة تهمس له بابتسامة صافية
ياقلب رنيم !!!
ياعيون رنيم !!!
لتضع أخرى على الجانب الآخر وتهمس
ياروح رنيم !!
تعالت وتيرة تنفسه للغاية وقد احتلت البسمة ملامحه من ذلك الأسلوب الذي تنتهجه الجديد عليهما معا. لكن يجب أن ينهي ذلك النقاش حتى تنتهي مأساتهم تلك ليهمس لها بصوته الرجولي الهادئ لا مش انت بس اللي عارف كل حاجة !! سيف قالي اللي حصل يومها ومش عاوزه أتكلم في الموضوع ده دلوقت!! ممكن !!
أسبلت لبنيتيها ليلمح تلك اللمعة الحزينة بعينيها ليدرك أنه ليس موعده ليستفسر عما حدث ليتمتع هو أيضا بأحضانها الدافئة الناعمة .
بعد مرور أربع أعوام !!!!!
اندفعت الصغيرة إلى أحضان أمها وهي تصرخ بضحكات مرتفعة من ملاحقة عمها لها ارتفعت ضحكات رنيم مع صغيرتها والتي أخذت عيون والدها وجميع ملامح أمها لتقبلها أعلى وجنتيها الممتلئتين لتضحك الفتاة حين اقترب عمها يدغدغها ثم حملها إلى أحضانه وهو يقول
هاتيها عشان جوزك لو شافك شايلاها مش بعيد يصور قتيل !!
لتضحك رنيم وكادت أن تجيبه لكنها نظرت للصغيرة التي عقدت حاجبيها وهي تقول لعمها باستفسار طفولي
يعني أيه يثور تتيل ياسيفو !!
ارتفعت ضحكاتهم معا ثم حاول أن يوضح لها وهو يقول
يعني هيزعقلنا كلنا بصوته الۏحش ده يا جوجي !!
صاحت الصغيرة بانفعال وهي تلوح بيديها
لا بابي حلووو !!!
قلب بابي !!!!!
خرجت الصيحات المرحة من الصغيرة وهي تفتح ذراعيها لأبيها الذي وصل لتوه . حملها لأحضانه الأبوية وهو يقبلها عدة قبلات ليستمع إلى صوت رنيم تغمغم بصوت منخفض
بنت أبوها صحيح !!!
رفع وجهه إليها يرمقها بنظرات حادة غاضبة وهو يقول
بتقولي حاجة يارنيم !!!
أشاحت بنظراتها بعيدا عنه لينظر سيف إلى كلا منهما ثم ابتسم بتزييف وهو يحمل الصغيرة من أبيها ينزلها قائلا
تعالي أوريكي جبتلك أيه وأنا مسافر ياجمان !!
ثم انطلق بها تاركا إياهم ليستمع إلى صوت أخيه المحذر يقول
إياك تخلي ابنك الملزق ده يقرب من بنتي !! هخرب بيتكم !!!!
رمقه بنظرة استخفافية وصاح هو الآخر
والله قول لبنتك اللي مش بتسيبه !!
ثم انطلق مسرعا بالصغيرة حتى لا يكون صريع اليوم !!! جز على أسنانه وهو يكور يديه پغضب وكاد أن يندفع خلفه لكن يدها التي ارتفعت تمسك يده لتوقفه أغمض عينيه وهو يحاول السيطرة على انفعلاته وقال جازا على أسنانه
رنيم ابعدي عني أحسنلك دلوقت !!
تذمرت پغضب ثم اتجهت تقف أمامه وهي ترتفع على أصابعها تحيط عنقه تقبله على وجنته وهي تهمس
خلاص بقى متزعلش يا أيهم !! انت كنت في اجتماع والبتاعه بتاعتك اللي رفضت تمشيها ردت عليا وقالتلي إنك مش فاضي وو..
ضيق عينيه ورماديتيه تلقيها بسهام ڠضب ساحقة وقال
و أيه !! كملي !!!
تقومي تنزلي من ورايا ومش بس كده لا ده إنتي رايحه مول كمان يعني لو حصلك حاجة
الله أعلم كنت هعرف امتي !!!
عقدت حاجبيها وهي تقول پغضب
ماهو السواق الفتان راح قالك وجيت تاخدني زي الطفلة بالظبط !!!
أغضبته للغاية ليقول غاضبا بصوت مرتفع
وزي ليه مانتي فعلا طفلة !!!
انكمشت ملامحها فجأة وأغمضت عينيها وهو تقول
آه !!
ليجيبها وقد بدأت ملامحه تتوتر ليحاول رفع وجهها وذراعه تسند ظهرها
رنيم بلاش شغل العيال ده مش هتضحكي عليا !!
أغمضت عينيها أكثر تصرخ بقوة وهي تقول
بطني ياااااااايهم..ااااااااه.. أنا بولد !!!
اتسعت عيناه ليحملها وقد بدأ ساكني القصر بالتجمع على تلك الغوغاء هرع بها إلى سيارته وهو يحاول تهدئتها بشتى الطرق معتذرا منها ثم اتجه بها إلى المشفى لتضع مولودهم الجديد !!
في صباح يوم جديد اجتمعت عائلة الرفاعي بتلك الغرفة بالمشفى مهنئين أيهم ورنيم بمولودهم الجديد متمنيين له أجمل الأمنيات ليعلن أيهم عن اسم المولود عدي والذي كان من اختيار إخوته عمر وجوان وشاركتهم الصغيرة جمان بالموافقة فبطبيعة الحال لا تسري تلك الأمور الهامة سوى بموافقة منها !!!
انطلقت الضحكات لساعات من تلك الغرفة ثم انصرف الجميع إلى القصر للراحة ليبقى الزوجين على انفراد معااا
أغلق الباب بالمفتاح ثم اتجه ليجلس بجانبها محتضنا إياها وهو يغمز لها
طب أيه !!!
اتسعت لبنيتيها تقول پصدمة
اوعي تفكر في أي حاجة كده ولا كده !! أنا لسه والده وتعبانة جدااا !!
ومين جاب سيره كده أو كده بس ياروحي !! أنا غرضي آخد حلاوة البيبي اللي جيه !!!
ااتسعت أعينها واردفت باستنكار !!!
نعممممم !!! انت اللي تاخد ليه إن شاء الله بتتعب في أيه عشان تاخد انتتتت !!!!!
لا عملت كتير بس مش مشكلة أنا ممكن أفكرك!!!
تعرف يا أيهم انت كنت واحشني أووووي . كنت زعلانة من نفسي لما خاصمتني أسبوع كامل كده !! بس فرحتي وأنا في حضنك دلوقت مفيش كلام يوصفها !! أنا
عني يا أيهم مش برتاح ولا هرتاح غير في حضنك
ابتسم ثم قبل جبهتها ونظر داخل عينيها ثم أسند جبهته الى جبهتها وهمس لها
هتفضلي الحاجة الحلوة اللي حلت أيامي يارنيم . إنتي بنتي وحبيبتي وأمي ومراتي وكل حاجة ليا !!! إنتي اختصرتي العالم كله ليا !! هتفضلي الهوا اللي بتنفسه والڼار اللي بتحرقني أول ما أحس إنك في خطړ !!! إنتي كنتي وهتفضلي لهيبي لحد آخر يوم في عمري !!!!!
النهايه