احببتك في البعد سلوى عليبه
أحببتك فى البعد
أنا أسف بس أنا مش قادر أكمل يالينا.
إنت بتقول ايه وازاي تفكر في كده أصلا يافريد.
صاح بقوة بفكر في إيه يعنى إيه الغلط اللى قلته عاجبك حياتنا دى لا انت مبسوطة ولا أنا كمان يبقى ليه نكمل.
جلست على المقعد بقوة وقالت بس ده صعب د طلاق مش حاجة سهلة .يمكن انت مبتفكرش كده لأنك راجل لكن أنا ست ومتجوزين يادوب بقالنا سنتين .
جلس بجوارها وأمسك يدها وهو ينظر لعيناها بحب وقال وقبل السنتين دول كنا إيه يالينا ! أقولك أنا كنا ولاد العم اللى وهبوهم لبعض من صغرهم فبقى أمر واقع .لا انت عشت حياتك ولا أنا عشت حياتي .
إغرورقت عيناها بالدموع وقالت بصوت خاڤت
إنت محبتنيش صح . أجابها بإبتسامة مريرة ولا إنت حبتينى كزوج وحبيب. أومأ برأسه عندما رأى نظراتها التائهة وقال
أيوه أنا بحبك جدااا بس كأختى اللى متربي معاها طول عمري وانت كمان نفس الحكاية ودليل كده ان مشاعرنا باردة مفيش لهفة العشاق ولا فرحة الحبيب بلقى حبيبه . أكمل بخجل حتى فى لحظاتنا الخاصة يالينا بيبقى أكنه آداء واجب وبس . لأننا ببساطة مفيش بينا الحب ده . أه بنحب بعض بس كإخوات عايشين طول عمرهم مع بعض كل الفرق ان بدل ما كل واحد بينام لوحده بقى لينا سرير مشترك.
وقف وقال بحزن مش دى الحياة اللى أنا عايزها ولا دى الحياة اللى عايزك تعيشيها . يالينا أنا حاولت وانت كمان حاولت ومحدش فينا قدر. يمكن لو كنا اختارنا بعض بإرادتنا كنا حاولنا بس لأن الحياة دى مفروضة علينا فاحنا عايشين وخلاص.
إقترب منها مرة أخرى وقال أنا عارف انه صعب بس الأصعب إننا نعيش زى الأموات كده ولما تفضل علاقتنا كإخوات وولاد عم أحسن مانخسر بعض حتى
نظرت إليه وأنا ابكي فكلامه رغم قسوته الا أنه صحيح تماما حتى أنني شعرت براحة كبيرة عندما قاله . ولكن كيف سواجه الجميع وكأنه قرأ افكاري فقال بصي يالينا أنا عندي عرض شغل بره فأنا هقبله وهقولهم أنى هسافر ومش هقدر أربطك معايا لأنك رافضة السفر ومش عايزة تبعدى عنهم وساعتها هطلقك وكده كل الحق هيجي علي أنا مش عليكي تمام .
أومأت بالموافقة دون كلام . سحبني لأحضانه وقبل رأسي ويدي وهو يقول انت تستاهلى حد يحب لينا عشان خاطر لينا لأنها تتحبوصدقينى يمكن اجبارنا على حياتنا هو اللى مخلاش فيه فرصة للحب ده لأن ربنا خلقنا حريين ومن حقنا نختار فلما حد يضغط علينا ساعتها بنكره نفسها ونكره الشئ اللى انجبرنا عليه حتى لو كله مميزات.
خرجت من أحضانه وقلت پألم يعني انت پتكرهني يافريد .
إبتسم وقال بكره فكرة جوازنا ڠصب عننا لكن عمري ماكرهتك أبدا يالينا ويشهد ربنا أنى بحبك بس حبك متخطاش حاجز الأخوة ويمكن لو مكانوش من البداية ربطينا ببعض كنت حبيتك حب الحبيب والعشيق بس هنعمل ايه بقه نصيبنا.
إبتسمت لكلامه فهو صحيح أيضا .ففريد مهندس بترول وسيم خلوق به حنان العالم أجمع .أعيش معه بمنزل العائلة قبل أن نتزوج وعندما تزوجنا أقمنا بشقة بتلك المدينة الساحلية التى يعمل بها بعيدا عن منزل الأسرة ولكن يوجد لنا به شقة نقيم بها عند زيارتنا لهم . لم ننجب فلقد اتفقت أنا وفريدة على تأجيل هذا الموضوع وكان
إختيارا مناسبا .
لينا يا لينا تعالي كلمي بابا عايزك
حاضر ياماما جاية أهو بس كنت بروي الزرع اللى فى البلكونة.
دائما بيسألوا عني ومبيحبونيش
خرجت لبابا اللى اتضح ان ماما حكتله كل حاجة فلقيته بيسأل انت مكنتيش سعيدة مع فريدة يالينا.
إبتلعت رمقي وقررت التحدث بصراحة وقلت الصراحه يابابا حياتنا كانت باردة مفيش مشاعر ولا أى شئ يحركها رغم إن فريد كويس جدا ومحترم بس قلوبنا مش بإيدينا يابابا وياريت حضرتك تفهم عمى كده عشان ميزعلش من فريد أكتر من كده ويرد على اتصالاته لانى عرفت انه مبيكلموش .
أومأ والدها وقال بترقب طب فريد يعنى بيحب حد تأتي وعشان كده طلقك .
لاأعلم لم شعرت بالاختناق عند سماعي هذا الحديث فوقفت بعصبية وقلت لا طبعا يابابا ايه الكلام ده .محصلش طبعا. بعد إذنك.
دخلت غرفتي وأنا لا أعلم ما ذلك الشعور الذى ألم بي ولكني أشعر بالضيق لمجرد فكرة إن فريد يحب أخرى. انتبهت بنفسي وانا اقول بس أنا مبحبش فريد فليه متضايقة قووى كده.
مر اليوم ب سلام دون أى أحداث غريبة . كنت أتحدث مع أختى
بالهاتف عن طريق مكالمة ڤيديو فهى مع زوجها بمحافظة أخرى حتى وجدت رسالة من فريد على تطبيق الواتساب يقول فيها إيه اللى خلاكي
أنهيت الڤيديو مع أختى ورددت عليه بنفس اللحظة وقلت له الأول تقول ازيك يابنت عمي ولا خلاص أخدت أنى مبقتش موجودة فى حياتك .
أنا ابدا والله دانا حتى كنت عايز أكلمك وأطمن عليكي بس كنت بخاف مترديش علي.
مردش ليه مش احنا قلنا هنفضل ولاد عم واخوات.
أكيد طبعا .بس برضه ليه حكيتي .
عشان عمي كان زعلان منك ومبيكلمكش وانا كنت حاسة بالذنب عشان خاطرك .وكمان ده اختيارنا احنا الاتنين يبقى متشيلهوش لوحدك.
لسه زى مانتي قلبك أبيض مبيحبش يزعل حد حتى لو على حساب نفسه.
دأنا ده مكنتش أعرف أن ده رأيك فيا.
لا طبعا طول عمرى رأيى فيكى كده لأنك أجمل إنسانه ممكن الإنسان يعرفها.
لم أستطع الرد وهو كذلك رأيت كلمة يكتب أكثر من مرة ولكنه لا يبعث شيئا وكأنه متردد فيما يقول . وجدت مرة واحدة رسالة منه يقول بها تصبحي على جنة .ثم أغلق التطبيق ولم ينتظر حتى الإجابة عليها.
ظللت مستيقظة طوال الليل وهناك شعور غريب يتسلل داخلي شعور بالفرحة ودقات غريبة للقلب لم أشعر بها يوما رغم أنه مازال نفس الشخص فريد .فما الذى تغير به وبها لاتعلم
فتحت هاتفي بعد ان جافاني النوم .وظللت أتصفح المواقع ولا أعلم ما الذى دفعني افتح تطبيق الواتساب وياللعجب وجدته هو أيضا نشاط على نفس التطبيق وقبل أن أخرج وجدت رسالة منه
صاحية ليه لغاية
دلوقت .انت بتحبي النوم بدري.
مش عارفه أنام فقلت أقعد على النت شوية .
ليه
لم أعرف بماذا أجاوبه .فانتظرت قليلا ولم
ارد عليه .فبعث مرة أخرى
_ عادى يعنى يافريد ما تدقش .
عادى ازاى يعنى دانت كنت ممكن تقتلينى لو صحيتك