عبر حدود القلب
المحتويات
بصوت عابس واحده معقول تكون ست اللي دخلت هنا مش راجل طب إزاااى !
خارجا من الغرفة يتنفس بقوة لا يصدق ما حدث سيجن! كيف لأنثى أن تدخل المعسكر ليس فقط بل غرفته وسړقت محتويات غاية في الأهمية! أقترب صديقه منه متحدثا بشك في حاجة يا سفيان بنادي عليك مبترودش!
مازال ثابت كما هو لكنه أجابه بهدوء في حد غريب دخل المعسكر
فغر فمه لا يصدق ما يسمع وهتف بتعجب بتتكلم جد في حد دخل هنا المعسكر !
مش بس المعسكر لا وكمان غرفتي
بتهزر يا سفيان!!
للاسف جد مش هزار
مين ده اللي جات له الجراءة يدخل هنا وغرفتك كمان طب دخل إزاى!
أكيد هو مفيش غيره يا حد من طرفه بعته عشان يسرق الحاجة اللي معانا ثم رفع وجه بنظرات ناريه متابعا خد اللي هو عاوزه بس الأكيد هجيبه وهدفعه تمن اللي عمله وهيبقى عبرة لأى حد يفكر يعمل كده تاني
وهتجيبه إزاي يا سفيان أكيد هرب
هعرف اجيبه هو هنا مبعدش لسه دمه منشفش
ډم إيه يا سفيان!
متشغلش بالك اجهز مع فريقك وهجهز نفسي وهنخرج حولين المعسكر ندور في كل حته قبل ما يبعد عن هنا
تمام هجهز حالا وهبلغ الفريق كله يستعد
بسرعة يالا وأنا هبلغ حارس يجي معانا
وبالفعل اتجه للداخل لغرفة القادة ومازال يفكر في أمر واحد لمن تكون تلك الډماء هل هي حقا لأنثى! ولمن تكون سوى لها دمائها النازفة التي تشبه قلبها البال وثقت وقدرت من لا يستحق هو مجرد خائڼ انتهازي أستغلها تحت مسمى الحب
ترى هل يعود الزمان لكانت الآن بين أهلها في بقعة من الأرض مختلفة تماما عن هنا بعيدة عنه تحديدا لكن الزمان لا يعود وهي الآن تحيا وحيدة بين يديه يد شيطان خبيث يسوقها لمجهول معتم تكاد تشعر به من الآن يسألها ماذا يفعل لتطمئن له من جديد يطلب العفو وهل لخائڼ من توبة تنظر لنفسها كأنها بلور ترى ما بداخلها مهشم هل يعود كل شئ بداخلها كما كان بالطبع لا لقد كسر قلبها وخان ثقتها ماذا يريد منها الآن لتطمئن له من جديد وهل هناك شئ يفعله ليعود كل شئ كما كان! مستحيل العودة !! معتوه يريدها أن تنسى كل شئ بتلك البساطة بكلمة حانية تندس داخل أحضانه تعطيه قلبها كسابق عهدهم !
كيف له أن يفكر حتى مجرد التفكير! أى قلب يحمل بداخله لا بل ليس لديه قلب من الأساس ليشعر بها!!
لكن جوابها كان محدد عاوزه أخرج من هنا الأول
اجابها پخوف يتراقص بعينيه يرى رغبتها في البعد ولن يسمح لها بذلك فهو على يقين تام أنها تريد الإبتعاد وهو لن يرضاه هخرجك بس مش دلوقتي أنا خاېف عليك صدقيني
هتخرجني امتي !
نظر لها مليا وهتف تعالي معايا دلوقتي وبعدين هقولك ثقي فيا
انصاعت لأوامره ليس هناك حل سوى ذلك!
أما الآخر يقف مشدوه لا يصدق ما يسمع ويرى وعقله ېصرخ بداخله من الخائڼ هنا تلك الفتاة أم حارس! من يعمل لحساب من! كيف لحارس أن يخبئ انثى دخيله هنا بالمعسكر هل جن أم ماذا! ترى ما الامر لن يتهاون في معرفة الحقيقة وبالفعل اتجه خلفهم
أدخلها حارس لغرفة أو بالاحرى معتقل صغير ترى القيود المتدلية من الحائط وكرباج أسود معلق هناك اقشعر جسدها بقوة متزامنا مع اتساع عينيها وهتفت بصوت متوتر للغاية أنت جايبني هنا ليه!
استدار لها رأى علامات الخۏف والثقة المفقودة والتي جعلت جسده ينتفض وفي لحظة كان يقترب منها يكز على أسنانه هاتفا إيه يا مياس للدرجة دي بقيتي مش واثقة فيا معقول عقلك يصولك إني ممكن أعمل فيك حاجة زي اللي جات
تنهدت وهي تفرك كفيها تستمد منهم الحرارة تشعر ببروده لم تشعر بها قط جليد سكن روحها فماذا عن جسدها ثم استندت على تلك الطاولة متحدثه بصوت مبحوح هفضل هنا كتير!
سؤال هو نفسه لا يعلم له إجابة فكان جوابه مسكن أكثر من كونه علاج مټخافيش أول فرصة تيجي أعرف أخرجك من هنا هخرجك وعد يا مياس
هتفت وهي تضم ذراعيها بإكفها تطالعه بعيون متردده أوعى تخلف وعدك ليا تاني يا حارس
نظر لها بقوة هاتفا المرة دي لا اكيد جعانة
لم تجيبه فهتف وهو يستعد للرحيل أنا همشي الوقتي هغيب شوية وهرجع لك على طول
أومأت له فاتجه للباب وهتف بتوتر مضطر أقفل الباب عليك من بارة عشان محدش يعرف إ
لم يكمل فشهقتها اوقفت حديثه
هتفت في ڠضب هتقفل الباب عليا هتحبسني هنا أنا كنت حاسة كده
اقترب إليها من جديد وترك باب الغرفة مواربا وهتف وهو يؤكد ثقي فيا زي الأول يا مياس أرجوك أنا مش هأذيك أبدا ده عشان محدش يوصلك
تنهدت بيأس ليس أمامها حل آخر مجبرة لذلك أومأت على مضص
فشقت بسمة كبيرة وجهه واتجه لكفها المرتجف يمسكه بين كفيه يحتضنه انتفضت متراجعه للخلف وسحبت كفها في شئ من الذعر قټلته تلك الحركة التلك الدرجة أصبحت تنفر منه حمحم يجلي صوته متحدثا همشي وهحاول أخرجك من هنا في أسرع وقت مټخافيش أنا هبقى جمبك
نظرت له تحاول اختلاس ما بداخله هل ينوي حقا اخراجها أم أنها خدعة جديدة ستحياها لا تعلم لكن عليها الهدوء قدر المستطاع لتخرج من قبضتهم سالمة
هتفت بهمس جاف هستنى متتأخرش يا حارس
رفرف قلبه متحدثا حاضر مش هتأخر
واتجه للباب مغادرا الغرفة وأغلقها استمعت لصوت القيد الحديدي قبض قلبها شعرت لوهلة أن تلك الغرفة ستكون نهايتها تنهدت وهي تتجه للحائط تستند عليه بظهرها مر وقت لم تعرف كم مدته شعرت بالألم يكاد يفتك بأقدامها لم تعد قادرة على حملها فارتخت لأسفل جالسة تضم ساقيها بذراعيها وعينيها مسلطة على الباب في إنتظار عودته
أطمن عليها وغادر متنهدا براحة فلا أحد يتبعه وما كاد يدلف الغرفة حتى استمع لصوت أربكه
حارس كنت فين !
ألتفت له سريعا وهتف بصوت يحاول إكسابه الهدوء سفيان!! مفيش كنت بمر على الفرق ليه في حاجة!
أجابة سفيان وملامح الخۏف ترتسم على وجه ايوه في مصېبة!
اتسعت عين حارس متحدثا بفزع مصېبة! حصل إيه
في شخص غريب دخل المعسكر
أهتزت حدقه عينه حارس شعر وأنه قد تعرى تماما فهتف بتوتر يحاول فهم ما يحدث بتقول ايه شخص غريب! عرفتوا هو مين
لا معرفناش لسه
تنهد حارس متحدثا هه طب وهتعمل ايه
هتف بقوة قصدك هنعمل اية يا حارس!
وضعه في خانة اليك كما يقولون يحميها ويبحث عنها في آن واحد ما هذا الحظ!! زفر بداخله أنفاس حاړقة
كيف سيستطيع إخراجه الآن بعد أن علموا بدخولها!
فاق من شروده الطويل على كلماته رحت فين بكلمك!
اجابة بتيه لا مفيش بفكر إزاى هنوصل للي
دخل!
دقق النظر
له يشعر بثورة عارمة داخله يريد معرفة لما هو متستر عليها وكل ما يشغله أن يكون خائڼ يعمل لحسابهم !
سأله بمكر يعني أنت معرفتش أي حاجة عن الموضوع ده
أجابة بنظرات متعجبة وهعرف منين!
تأكد سفيان من كذبه لكن عليه من التحري بنفسه عن الأمر لذى تحدث هنخرج مع اكتر من فريق هندور في كل حته على أي معلومة توصلنا للخاېن ده
أومأ حارس وتناول سلاحھ من درج مكتبه متحدثا أنا جاهز يالا بينا
سفيان بمكر هما في
تقاوم الخۏف والألم بقوة لكن ما لم تستطع مقاومته هو النوم فحاجتها له كانت قوية لدرجة أنها لم تعرف متى غفت وهي جالسة بتلك الصورة ليست عادتها لكنها لم تنم جيدا منذ ثلاث أيام الإرهاق تمكن منها حين سقطت رأسها على أرجلها لتكون بساطها يحدجها بنظرات قاسېة كيف لها أن تنام بكل هذا الهدوء هنا بمفردها الا تخشى شئ!
أنخفض لمستواها ومازالت نظرات التعجب ممتزجة بنظرات الإحتقار ظل يتأملها لحظات ثم مد يده ليهزها قليلا لم تستجب له كرر الفعل أجابته وهي مغمصة العين عاوزه أنام وتمددت قليلا على الأرض متكورة على نفسها
ڠضب لردها وصړخ بها قومي يا
نفضها الصوت حينما استمعت له نهضت مشوشة لا تعلم أين هي ومن الذي افزعها بتلك الصورة!
وعندما فتحت عينيها تلاقت بأعين غاضبة غريبة افزعتها أكثر نظرت حولها تحاول التركيز حتى تثنى لها التذكر ازدردت ريقها بصعوبة حينما أدركت أنها في قبضة أحدهم الهلاك قادم لا محالة أنتهى أمرها
أعادت بصرها له في خوف وكانت نظراته كما هي لم تتغير سوداوية غاضبة
تحدث قاطعا الصمت التمثيل خلص ولا لسه!
فتحت فمها ببطء وكأن الشفاه التصقت بالآخرى تتنفس بسرعة أنفاس متقطعة تريد الإجابة لكنها غير قادرة على ذلك تشعر بجفاف حلقها الصوت غادر والحروف محت !
سألها بصرامة أنت مين وډخلتي هنا إزاى!
أنتفضت وتنبهت كل حواسها له استجمعت شتات نفسها تحت نظراته السوداوية متحدثه أنا خطيبة حارس
اتسعت عينيه يفكر هل حقا ما تقول هل هي بالفعل لكنه أخبر القادة أنها سافرت مع ما تبقى من أهلها إذن من ېكذب عليه هو أم هي! سؤال اجابته ستظهر الكثير والكثير حتما هنا خائڼ!
نفض ما يجول برأسه وهو يسألها من جديد ډخلتي المعسكر إزاى
اخفضت بصرها ولم تجيبه
صړخ بها اتكلمي حارس مش هنا بدل ما اخليك تتكلمي بطريقتي
شهقت وهي تتراجع بالجانب تبتعد عنه خطوات زاحفة تشعر پخوف لم تشعر به من قبل تعلم طرقهم في الټعذيب وقسۏتها تطالعه بنظرات فزعه
ظهرت شبه بسمة على وجهه وهتف في تعجب هتروحي فين الغرفة مش كبيرة حتى لو رحتي آخرها هجيبك بردة
سألته براجفة داخلية عاوز إيه مني !
اقترب منها الخطوات في خطوة واحدة وانخفض يجلس القرفصاء متحدثا الأسلوب ده متتبعهوش معايا لانه مش هيجيب نتيجة سامعة!
تعجبت متحدثه أسلوب إيه!
أمسك معصمها بقوة مما جعلها تصرخ منتفضة ونهض يجذبها لترتفع معه رغم محاولتها للفكاك منه تحاول لكنه مستحيل يداه كطوق حديدي
تحدث بصوت قاسې وهو يفرك معصمها بين يديه بقوة كاد أن يكسره سألت سؤال عاوز جوابه واعرفي إني مبحبش أكرر الأسئلة تاني ډخلتي هنا أزاااى
ترجته متحدثه سيب ايدي الله يخليك
جوبيني الأول
اجابته بصوت مټألم اخترت الاوقات اللي المراقبة بتكون فيها قليلة ودخلت
احتدت عينيه وهتف وعرفتي منين الكلام ده
معرفش!
تلونت عينيه بسواد غريب وهتف بقسۏة قولتي ايه معرفش ! أمممم مش هعيد السؤال تاني مين اللي اداك المعلومات دي
أومأت بالنفى برجفة شديدة هامسة معرفش معرفش!
ترك معصمها تنهدت وقبل أن تلتقط أنفاسها كانت تصرخ من قوة الكف الذى اطاح برقبتها حتى أصدرت صوت
تراجعت للخلف بعيدا عنه تبكي بهسترية شديدة واضعة يدها موضع ضړبته أما هو زأر متحدثا هعرف مين اللي ساعدك تدخلي هنا
شهقت
والآخر يبحث عن سراب ليس له وجود وهو يعلم ذلك جيدا يشعر بنظرات الآخرين وكأنها ميكروسكوب يترصده ومن كثرة التفكير وانشغال البال لم يلاحظ غياب سفيان حتى جاءه يلتحق بفريقه متحدثا هه وصلتم لحاجة
اجابه بإيمائه صغيرة تنفي وصلهم لشئ كيف سيصلوا للشخص وهو يحتجزه من الأساس!
اقترب سفيان يقف أمامه متحدثا بنبرة قوية أنا وصلت لحاجة مهمة
اتسعت عيناه وأجابة بفزع سريعا إيه وصلت لإيه !
رفع سفيان حاجبه متحدثا بمكر مالك يا حارس في إيه حاسس إني فيك حاجة
هه لا مفيش أنا بس بسأل
اللي دخل خرج من الجهة الخلفية للمعسكر يعني وجودنا هنا دلوقتي ملوش لازمة المفروض نكون في الناحية التانية
زفر حارس براحة متحدثا طب كويس المعلومة دي مهمة هاخد الفرق للجهة التانية من المعسكر فورا قبل ما يبعد عن هنا
بالظبط هو ده اللي عاوزه منك يا قائدنا الهمام
نظر له سريعا بشك يشعر أن كلمته الأخيرة مختلفة بها شئ غريب لكن عندما تلاقت الأعين كانت طبيعية
زفر في داخله ما هذا الذي يحدث له ما كل تلك الوساوس أصبح الأمر مرهق بالنسبة له كثيرا
سيستغل رجوعهم من جديد للدخول لها قبل البدء في حملة البحث الكاذبة بالجهة الآخرى
وبالفعل عادوا للمعسكر من جديد ليتخذوا من الجهة الخلفية وجهتهم الجديدة للبحث عن الدخيل الخائڼ
استغل انشغال الجميع ودلف يقدم قدم ويؤخر الآخرى خوفا من أن يلتقطه أحد لكنه وضع كڈبة جيدة ڼصب عينيه لو رأه أحد سيخبره بها لكنه تنهد براحة كبيرة عندما وطئت قدمه الممر المؤدي لها سعيد أن لم يراه أحد غافل عن تلك الاعين التي تراقبه خطوة خطوة
فتح الباب تحت نظراتها الفزعة التي تنتظر من القادم تريد الصړاخ لكن صوتها غير مسعف لها تشعر بتهتك في احبالها الصوتية
رأته حارس أسرعت راكضه له كانت اقدامها بالكاد تلامس الأرض اسفلها أمسكت كفه في فزع متحدثه بصوت مبهوح تترجاه والدمع لا تتوقف افزعته هو الآخر هتخرجني من هنا مش كده قول أنك جاى تخرجني عشان خاطري يا حارس
نظر لها وعلامات التعجب تملئ وجهه ثم هتف مالك يا مياس في إيه وليه الخۏف ده كله!
عاوزه أخرج دلوقتي أرجوك متسبنيش هنا تاني
يقف امامها متعجب من طريقتها هتف في تشتت حد عملك حاجة حد دخلك هنا!
صمتت تفكر أتخبره أم تصمت لا تعلم لكنها وجدت نفسها لا اراديا تنفي ذلك بإيمائه من رأسها جعلته متحير أكثر من ذي قبل
أجابها ليهدئها قليلا باليل هحاول أخرجك لما الجو يهدى أصبري بس
أغمضت عينها وتنهدت بقوة ثم شعرت بأنها تمسك يده بشدة فتركتها
ناولها الحقيبة الصغيرة التي يحملها متحدثا دي فيها مايه وأكل بسيط كلي وأنا هحاول اخلص واجيلك بسرعة
وبالفعل تركها وغادر وهو يشعر بأن هناك شئ لا يعلمه وهي تشعر بالمۏت البطئ لكن المفاجأة التي لم يتوقعها هي رؤية سفيان أمامه مباشرة بعد خروجه من الغرفة! رأه أمامه مباشرة شعر برجفة تعمقت في أغلاله هل يعقل أنه خسرها للأبد ضياع تخبط لا يعرف ماذا يحدث وماذا يفعل هذا هنا!
النظرات بينهم غامضة والوجوه متجهمة يتفحص كلاهما الآخر بريبه يبحر بداخله عن سره الذي يخفيه
حمحم حارس متحدثا بصوت مهتز أنت بتعمل إيه هنا ليه سايب الفرق لوحدهم!
ابتسم سفيان حتى ظهرت أسنانه ونادرا ما يبتسم إبتسامة
سؤال أم صدمة!
اتسع فمه
متابعة القراءة