عبر حدود القلب
المحتويات
محله شئ غريب يدعوه لأن يسرع لها ربما لم يخطر على باله أن يعيش تلك المشاعر يوما ما تجاه أحد الخۏف! الخۏف عليها كمغناطيس يجذبه بقوة دون إرادته
وأي منا يملك الإرادة لفعل كل شئ كما يريد قاومت الإغماء بكل ما تبقى لديها من قوة رأت آخر شئ قبل أن تسقط أن هناك حمامة بيضاء أكبر من حجمها الطبيعي ترفرف أمامها عاليا اتسعت عيناها لا تصدق ما تراه هلاوس غريبة ثم ظلام حالك ليس بعده شئ سوى أرض صلبة تلقتها بقسۏة انعدمت الرحمة من قلب المحب ليفعل بها ذلك فكيف بالآخرين
دخل الغرفة اقدامه عاصية يحمل في يده غطاء جلدى كبير وسميك سيضعها به حتى لا يراها أحد عند خروجه
وبالفعل فرده ووضعها به ولفه بإحكام ثم حملها على كتفه الصلب متنفسا بقوة وبعدها أسرع في خطواته السريعة والرشيقة خارجا من الباب الخلفي للمعسكر كانت السيارة في إنتظاره بالخارج وضعها في الخلف ثم صعد سريعا مجتازا كل شئ حتي وصل لابعد نقطة قد يصلوا لها
أصبحت الآن في مأمن عن الجميع غرفة خشبية صغيرة على أطراف البلدة وفراش بسيط ممددة عليه مغطاة بشرشف سيموني وهناك بعض اللوحات الرائعة معلقة ب الغرفة منظر بسيط للغاية ورغم ذلك يعطي راحة كبيرة من يرى تلك الاجواء يظنها نزهة ترفيهية!
والآخر يجلس في الخارج ينتظر الشروق وكأنه سيأتي بشئ ثمين دقائق و بدأت الشمس في أرسال أول خيوطها الذهبية لتضئ عيناه السوداء ببريق خاص مختلف! ربما يكمن الإختلاف في الشئ الذي جد على حياته وكانت هي
تململت عند إختراق الشمس خصوصيتها معاكسه عيناها بوداعه تجبرها على الإستيقاظ لتفتحهم ببطء تنظر حولها وتشعر أن كل ما مر هو مجرد كابوس وأنتهى لتشهق بقوة عندما وجدت نفسها في مكان آخر أكثر غرابة مختلف عن ما كانت تحلم به حتى! تتطلع حولها في فزع تتسأل بداخلها هل كان حلم خرج الجواب مبعثر على شفتيها مكانش حلم مكانش حلم
وصله شهقتها فحاسة السمع لديه قوية تأهب للدخول لها وبالفعل دفع الباب برفق ليصدر صوتا عاليا
إتسعت عيناها وهي ترى أمامها سفيان!
هتفت بفزع وإضطراب شديد أااا نت!!
مال ثغره في نصف بسمة متحدثا أيوه أنا إيه افتكرتيني مين حارس!
اتسعت عيناها تشعر بالذهول آخر شئ تتذكره هو الطعام الذي تناولته وحارس من قدمه لها
وضعت يدها وهي تعتدل قليلا على الفراش على رأسها تشعر بالدور من جديد ماذا يحدث لها هل مازالت تحلم !
تنهد عند رؤيتها بتلك الصورة وهتف بهدوء إهدي وهحكيلك اللي حصل كله
رفعت أنظارها له متحدثه بتعجب الأكل كان فيه سم! مش كده
اومأ لها بالإيجاب
هتفت في تعجب امال أنا ممتش إزاى وأنا هنا فين وأنت بتعمل إيه هنا قول إني بحلم وده كله مش حقيقي
دلف للداخل يجلس على مقعد مقابلا لها وهتف بتأكيد ذبحهاحقيقي و هقولك اللي حصل بالظبط
ذهاااااب عندما ترك حارس الطعام وغادر غاضبا غادر هو الآخر لغرفة القيادة لينجز أمرا ما
وبينما هو يسير في الغرفة ضړب قدمه شئ معدني توقف ينظر لأسفل ليرى ما هذا الشئ مد يده أسفل المكتب ليرى تلك العلبة التي تحتوي على الميكروفيلم الضائع توقف ينظر لها متعجبا كيف لها أن تكون هنا!
فتحها سريعا ليتأكد من وجودة وسلامة ما به فوجده كما هو لم يمسسه أحد
كاد يجن وعقله يتسأل في شك أيعقل أنها وضعتها هنا لتصرف الأمر عنها ولكن كيف خرجت من الغرفة ربما أعطتها لحارس ليضعها هنا لكن لما جاء بالطعام
ليس هو إذن لا حل سوى أنها بريئة وربما سقطت منها عندما جاءت هنا أول مرة صډمته الحقيقة صړخ عقله والطعام السام ربما قدمه لها حارس أسرع في الخطوات ليخبر حارس ببرائتها قبل أن يعطيها الطعام
ويعطيه الآمان بأن يخرج بها ليلا لكنه صدم مما رأه يقف مع أحد القادة الكبار ويرتب على كتفه بفخر عندما أخبره أنه أعتقل فتاة من تلك الخلية التي تعمل ضد الدولة لتعترف بمعلومات جديدة مهما كلفه الأمر
فغر سفيان فمه لا يصدق ما يسمع كيف يحبها ويحول الأمر لبطولة كما يسمع بتلك الطريقة ! يستغل الظروف دائما والكل لصالحة فقط
زفر سيفان بقوة وهو يدس الميكروفيلم في جيبه متجها لها واتجه للطعام الذي احضره ي بدله بآخر وهو على يقين تام بأن حارس لن يراه
وقد كان وأصبح الطعام لا يحوي سوى حبوب منومة وآخرى تعطى اعراض الالم فقط
تم ما أراد وتناولت الطعام الآخر وأخذها دون علم حارس ليضعه أمام الأمر الواقع ليكشف كذبه للجميع هل يستغل الكل لحساباته الشخصية لن يدعه يفعل ذلك والآخرى لا ذنب لها سوى أنها وثقت في الشخص الخطأ حملها على كتفه ثم سيارته متجها لمكان بعيد على اطراف البلدة ليخيرها بحرية بين أمرين
عووووودة
أنت الوقتي حرة تقدري تعملي اللي أنت عاوزاه بكامل إرادتك مش مجبرة على حاجة أبدا
كانت تستمع له في ذهول تام عينان متسعتان تكاد تبتلع العالم أكمل أيعقل من كانت ذاهبة لنجدته يضع لها السم في الطعام بتلك السهولة لينقذ نفسه دون عناء ولم يسعى لنجدتها ولو مرة واحده في كل مرة يتخلى عنها بسهولة تدمرها
رفعت عيناها المليئة بالعبرات تطالعه في تردد خوف لكنها همستحارس كان عاوز يموتني أنا!
اومأ بالإيجاب دون حديث
اعتدلت قليلا متحدثه مش عارفه اشكرك إزاى أنك أنفقذت حياتي خصوصا بعد اللي حكيته ب بس ااا أنت أنقذتني كده من غير ثمن
مال ثغرة في شبة بسمة وهتف ايوه من غير ثمن
ليه انقذتني
نهض من جلسته مقتربا من الفراش وهتف بعيون جامدةصعبتي عليا!
شعرت بالتوتر من طريقته فهتفت ببتلعثم ب بس!
كان لازم أعمل كده واحد فاسد زى حارس ده لازم يوقف عند حدة ويستاهل إنك تبعدي عنه أنت مش شبه
بكت بصوت خاڤت هامسة حقېر إستغل حبي ليه
هتف وهو يبتعد خطوات ده درس ليك يعلمك متمشيش ورا عوطفك تاني لازم تحكمي العقل الأول في أي قرار تاخديه
نظرت له بتعجب هامسة وأنت بتعمل كده
اومأ لها من جديد ثم أتبع مباشرة أنا هخرجك من البلد كمان ساعة في مركب هتقوم قريب من هنا هتوديك لأهلك أكيد منتظرينك هناك
اتسع فمها وهتفت في عدم تصديقهه خاېفة اصدقك أنت كمان إذا كان اللي حبيته واختارته اللي المفروض بيحبني خاني وكان عاوز يموتني هثقك فيك أنت وأنك هترجعني ليهم !
نظر لها بقوة وهتف بصوت يضاهي قوة نظراته بعد ساعة هكون بارة في إنتظارك خرجتي معايا هوصلك في أمان مخرجتيش هعرف أنك مشيتي وكده يكون دوري أنتهى واتمنالك التوفيق في حياتك
هتفت متعجبه أنت هتمشي وتسبني هنا لوحدي!
ايوه عشان تفكري بهدوء وبعد ساعة من دلوقتي هكون قدام الباب مستنيك وغادر بخطوات وئيدة و كأن هناك أربطة تحتجزه للبقاء تكبل ذراعاه ليس فقط بل تسحبهم للخلف يقاوم بأقصى قوته للخروج وكأنه يسبح ضد التيار حتى أغلق الباب خلفه متنفسا بقوة وكأن لها تأثير سحريا بدأ يفقد مفعولة بغلق الباب فك قيده آخيرا يتنفس عاليا أنفاس متسارعة وكأنه
أما هي في الداخل كانت كما هي على الفراش تتلوى من الفكر يعصف بها حتى استمعت لصوت السيارة يبتعد
نهضت بوهن تنظر من الفتحات الخشبية حتى رأته يغادر
هتف عقلها بتحفز أهربي يا مياس أهربي بسرعة
لحظات ووجدت نفسها تركض سريعا فتحت الباب تتلفت يمين ويسار لم تجد أحد فأطلقت لأقدامها العنان بلا توقف لا تعلم إين وجهتها حتى وقفت تحت شجرة كبيرة تستظل بها تنهج بقوة وتبكي لا تعلم ماذا تفعل الآن بكاء بصوت عال حتى أستمعت لصوت قادم من الخلف صمتت تكتم أنفاسها المتلاحقة بيدها حتى لا يسمعها من هو قادم جسدها يرتجف خوفا دون إرادتها انتفضت بقوة حينما وجدت يد توضع على أكتافها من الخلف
صړخت وهي تبتعد عنه حتى سقطت أرضا فجرحت ساقها
والآخر في المعسكر سيجن أين ذهب جثمانها هل مازالت حية لكنه رأها مېته فهل المېت يعود للحياة بالطبع لا! إذن كيف غادرت! والأكثر غرابة أن سفيان ليس هنا هو الآخر أيعقل أنها معه أخذها ليدفنها يمرر يده علي خصلاته يشعر أن رأسه ستنفجر مشاعر متناقضة متخبطة ظل في الغرفة التي احتجزها بها سابقا يزفر أنفاس تكاد تشعل العالم من حوله يحاول إستوعاب الفكرة وأنها باتت الآن سراب لا وجود له سواء حية أو مېتة
والآخر يجلس على صخرة ضخمة أمامه الماء الذي سينقلها بعد قليل لمكان آخر ويفكر لما ساعدها وخصوصا أنها أول مرة يفعلها مع شخص لا يعرفه ! كيف فعلها لا يعلم يتسأل عقله بشك أيعقل أن لها سحر خاص أصيب به اومأ بالنفي يحاول إقناع نفسه أنها شفقة ليس أكثر !
نظر في ساعته وجد الوقت قد حان حمل تلك الحقيبة الصغيرة وصعد السيارة متجها لها
وقد كان وصل بعد مدة وأطلق صوتا يخبرها أنه حضر لكنها لم تخرج شعر بقبضة إجتاحت صدره نزل سريعا متجها لباب الغرفة حمحم ثم دفع الباب ببطء قبل دخوله وجد المكان فارغ تماما تدلت أكتافه الصلبة في إنكسار لايرى سوى سواد مدقع ثم همس بصوت مټألم وهو يركل بقدم الأرض هربت الغبية حارس مش هيسبها في حالها!
غادر الغرفة مغلقا بابها بقوة وأثناء التفاته وجدها في وجهه فشعر پغضب الكون كله احتدت نظرته وهتف بنبرة حادة إيه اللي حصل كنت فين
انتفضت على صوته العالي وأخفضت بصرها تخبره كنت ههرب بس اااا بس رجعت
ارتفع حاجبيه في ذهول من أعترافها بتلك
الطريقة السخيفة وهتف في ڠضب وليه رجعتي لما عاوزه تهربي!
عشان أسافر لأهلي ثم رفعت وجهها له وهمست بنبرة متوسله هتوديني ليهم مش كده!
زفر بقوة قبل أن يتخطاها متمتما الصبر من عندك شعرت بالخۏف من جديد
وخصوصا عندما فتح باب السيارة
ظنت أنه سيتركها هنا ويغادر لكنه لم يفعل بل أخرج حقيبة من الواضح أنها تحوي ملابس وناولها إياها متحدثا بهدوء غيري هدومك وأنا مستنيك في العربية بسرعة
نظرت له متعجبة ثم لملابسها وهتفت صحيح كنت همشي بالهدوم دي إزاي ثم أتبعت بصوت اهدئ لكنه وصل لمسامعه أكيد صاحب الهدوم دي بيدعي عليا دلوقتي!
تعجب أنها مازالت لا تعلم أنها ثيابه و إبتسم وهو يقترب منها مرة آخرى متحدثا بنبرة ساخرة دي هدومي يا مياس
شهقت وهي تتراجع للخلف متحدثه بإرتباك هدومك أنت!
اومأ وهو يشير لأسمه الحركي على القطعة المعدنية
نظرت لها من جديد وتذكرت أنها لم تقراءه جيدا في أول مرة استهجت الأسم ببطء حان كعزف ناى س ف يا ن
ونظرت له بصمت لحظات من الصمت لا تعد ثم نظرت لأسفل بخجل من نفسها فهي
بالفعل حملت الحقيبة للداخل وابدلت الثياب بآخري والتي كانت مناسبة لها تماما حتي لونها ناعم يليق بها
خرجت تشعر بتوتر لم تعشه قط القادم المجهول يشكل لها ضغط كبير ماعادت قادرة على الوثوق بأحد ورغم ذلك تشعر بالضئيل من الثقة تجاهه
كنصيحة الرجل العجوز الذي قابلته عند تلك الشجر عندما سقطت أرضا
حدثها بحنو أبوي مټخافيش يا بنتي مكنش قصدي اخوفك أنا شفتك بتجري من بعيد جيت أسألك خاېفة من حاجة !
نظرت له بفزغ وخوف!
طمئنها متحدثا مټخافيش أنا راجل كبير مش هعملك حاجة
نظرت لوجه وتلك الخطوط التي تملأه وهتفت مايه عندك مايه من فضلك
هتف بصوت خفيض تعالي معايا مټخافيش
نهضت بوهن تسير لجواره وتنظر له خلسه ترى العمر قد آخذ منه الكثير إنحناء ظهره رجفه يده التي تستند على عصا تساعده في السير
تحدث بود مش هتقوليلي كنت بتجري ليه
نظرت له بشك وهتفت هحكيلك!
وبالفعل جلست لجواره تحكي له ما حدث معها مؤخرا بعد تناولها للماء بشراهة
كان جوابه غريب ولم تتوقعه حكمي عقلك يا بنتي المرة دي وأنت هتعرفي الصح فين
نظرت له ببلاه متسائله بتعجب تقصد إيه!
لم يعطيها جواب آخر بل اكتفى ببسمة حانية مطمئنة
نظرت أمامها تفكر ماذا يجب عليها أن تفعل كان جواب عقلها العودة شكرته على مساعدته وعادت من جديد يقينها يخبرها أنه صادق ولن يخذلها كحارس ترى فرحه عودتها لأهلها أمامها كانت حافز يدفعها لتعود له سريعا
حاول منع نفسه من النظر لها لكنه فشل فأتجه بنظره لها ممني نفسه بنظرة واحدة ثم العودة من جديد الټفت لها وكان طريق بلا عودة حيث تجمد كليا دفعة واحده وهتف قلبه تشبها تماما!!
ناعمة رقيقة خجولة كفتاة أحلامه البعبدة!
صعدت لجواره تضم ملابسه القديمة في الحقيبة أنتظر أن تعطيه إياها لكنها لم تفعل وهو لم يطلب
حتى وصلوا للنهاية المغادرة الإبتعاد ماذا بعد
كلها هواتف يحياها أما هي العرفان بالجميل يقيدها وهناك شئ وليد لا تعلم ماهية ينبض بداخلها
انتهى المطاف عند حافة السفينة والسكون بينهم قائم كسره هاتفا بود خدي بالك على نفسك ومتنسيش نصيحتي
تذكرت ما قاله فأومأت له ببسمة لأول مرة يراها جميلة حقا وعيناها السوداء تلمع بقوة وكأنها لألئ فرحه رفعت يدها تخلع سلسال فضي من عنقها ومدت يدها له هاتفه كان نفسي أقدم لك حاجة أفضل من كده ياريت تقبلها مني تفتكرني بيها
لم يفكر في الاعتراض بل مد يده سريعا يأخذها وتعجب عندما رأى حرفى ال وال فقط
هتفت لتوضح له الأمر أول حرف وآخر حرف من أسمي مياس
نظر لها بعيون لامعه وهتف جميلة جدا وكان يقصدها هي
إرتبكت قليلا
وهنا استمعوا لنداء الرجل تحولت نظراته الهادئة لأخري عاصفة ود لو تبقي هنا معه لكن كيف!
استجمع شتات نفسه ونصيحته الثمينة وغلب جانب العقل على العاطفة وتركها صعدت تشعر بالحرية كما لم تعشها من قبل نسمات البحر تغسل قلبها وحزنها السابق التفتت تنظر له ببراءة وسعادة مع بسمة غالية تكفيه باقي العمر ثم لوحت له متمتمة بصوت وصله تماما مش هنساك يا سفيان أبدا
ارتجف جسده إرتباك وليد اللحظة الموقف ككل خارج توقعاته وصړاخ عڼيف بداخله ولا أنا هنساك يا مياس اهداها بسمة ونظرات دافئة ربما لو شاهدتها عن قرب لظلت جواره باقي العمر روحه ذبيحة تعافر بين أضلاعه
متابعة القراءة