امرأة واحدة لا تكفي بقلم شوشو احمد

لمحة نيوز

عينه على روح التي تقف في ذهول كانت نظراته تنتقل بين زوجته وبين روح المصدومه
تركت روح تلك السله من يدها وخرجت مسرعه حاولت المراة التحدث اليها لكن لا فائده فقد غادرت مسرعه
عادت الى منزلها تحتمي داخله مثلما تفعل في كل مره تتعرض للخذلان ما ان اغلقت باب المنزل حتى جلست مكانها تبكي فقد رأت تلك المرأه التي باعها لاجلها كما رات انه حقق حلمه مع اخرى فقد كان يعمل بحار على مركب يغيب عنها شهر ويعود خمسة عشر يوما كانت تنتظره كطفله غاب امانها ك عاشقه غاب عنها محبوبها كانت تقضي وقتها بغيابه اما بالشغل او مع امه المريضه لم تكن سيئه كي تستبدل لم تكن طفله كما زعم كل ما في الامر انها كانت تحب ان تشاركه كل شيء ان تاخد رايه بكل امورها كانت تتعب وتجد بعملها حتى غارت منها زميلاتها كانت تدخر راتبه وتنفق هي على المنزل بل وتدخر من راتبها ايضا فقط كل ياتي اليوم الذي يستطيع فتح مشروع خاص به كي لا يغادرها لكنه بالرحله الاخيره عاد وقد تعرف ععى اخرى وقرر الزواج منها ظلت تبكي وتتذكر جميل ايامها معه وتتذكر لحظه الخذلان التي لا تستطيع تخطيها ابدا
دق الباب كثير لم تجيب فهي في حال لا تود ان يراها عليه احد استمر اللحاح من بالخارج الى ان ردت قائله 
مين بره
اتاها رده قائلا 
انا سامر يا روح افتحي ارجوكي محتاج اطمن عليكي
فتحت الباب وردت عليه قائله 
خير جاي ليه جاي تطمن ايه لسه فيا حاجه سليمه تكسرها
ابدا انتي عارفه غلاوتك عند فجيت خوف عليكي مش اكتر
اطمئن معدش حاجه هتكسرني انا بأذن الله كويسه اتفضل ارجع لحياتك ليه قلقان عليا دلوقتي ومقلقتش وانت بتتجوز مقلقتش لما قلت ست واحده مش كفايه من حقي اكتر من ست نسيت لما قلت انا قبلك عرفت ستات كتير وبصراحه معرفش اعيش مع ست واحد فبدل ما اخونك سبيني اتجوز عارف انت اكتر حد بالكون اذاني اخرج من حياتي لو سمحت
اعلقت الباب الا انه لم يذهب بل جلس امام الباب وبدأ يتحدث اليها ذكر انه نادم وانه لازال يعشقها بدا يذكرها بايامهم الجميله وكيف كانت حياتهم ممتعه ذكر كيف كان يحملها على قدمه كيف كان يمشط شعرها انه من كان يضع لها احمر الشفاه كيف كانت تجلس وهو يعمل الاكل بينما يجلسها على رخامه المطبخ وكلما انجز مهمه بالمطبخ قبلها
بدات تلين الا انها ابت ان تطيع قلبها الذي لازال له داخله مكان تجاهد ان تخرجه منه
لا شيء أوجع من الحنين 
دخلت غرفتها واغلقت الباب حتى انها لاول مره تشعل التلفاز بصوت مرتفع كي لا يصل الى اذنها صوته
مرت عدة ايام وروح على حالها وكلما ذهبت ايمان لزيارتها عادت حزينه على حال صديقتها كانت دائما ما تولم نفسها لانها سبب معرفة روح و سامر منذ ان رأها معها عند عودته من السفر كيف اقنع ايمان انه وقع في حب روح كيف نسيت انه عاشق للنساء واستطاع اقناعها انه اخيرا يريد أن يستقر ويبني بيت ورغم فارق السن الذي بينه وبين روح الا أنه عشقها تنهدت ودموعها تنهمر على وجنتيها فاحتضنها احمد مربتا على كتفها
قائلا وليه بس العياط ده كله
صعبان عليا روح وكسرة قلبها روح عمرها ما فرحت الا الكام سنه اللي اتجوزت فيهم سامر
طيب وبتلومي نفسك ليه انتي بأيدك ايه بس 
بلوم نفسي لاني عرفتها عليه روح زميلتي من ايام الدراسه وكنا في نفس المدرسه سنين كتير ماټ ابوها وهي في الاعدادي وبعده ب
سنتين حصلته امها من حزنها عليه سبوها وحيده وراحت عاشت مع خالتها ال مكنش عندها ولاد بس للاسف خالتها كانت تعبانه دايما بس كانت خياطه شاطره اوي علمت روح الخياطه علشان يكون عندها مهمنه تحميها من الزمن وانا لما كنت بروح عندهم كانت بتعلمني انا كمان عارف يا احمد كنت بضحك على كلامها لما تقول مش هيسندكم غير شغلكم الرجاله ملهاش امان تتعبي يسبوكي متخلفيش تترمي
مين دي ال تترمي انتي روحي ومش كل الرجالة زي ابن عمك ال مقدرش روح ولا طيبتها وجمالها
جمال في عينك اتلم انا بس اقول عنها حلوه 
ابتسم واكمل قائلا 
عارفه انا بحب روح بس زي اختي وربي شاهد عيني وقلبي ما فيهم غيرك ويوم ما عيني تشوف غيرك اعميها افضل بحبك انا 
وانا بحبك وبثق فيك ومتاكده من اخلاصك
طب بقول ايه اي رايك نغير حياة روح
نغيرها ازي
انتي مش قلتي انك زعلانه علشانها وانها في الشغل البنات هناك بدايقوها بتدخلهم في حياتها لانهم بيغيرو ان صاحبة الشغل بتعاملها كويس علشان روح بتساعد في ورشه التصميمات الخاصه بالمصنع وانها اوقات بتعمل تعديل للموديل اصلا 
ايه قلت انا اه اتعلمت من خالة روح ومن روح نفسها وهما السبب اني اشتغل وبجهز نفسي ويكون عندي دخل بس روح الاصل لاننا كلنا بنقفل الشغل لكن هي بتصمم اصلا شايف اي بتصميم فساتين الحنه والفرح والسواريه
خلاص يبقي تستقيلي انت وهي من المصنع اقولك تعالي نروح لها و اتكلم مره واحده مش هحكي مرتين 
ذهب احمد وايمان الى منزل روح دق جرس الباب وفتحت روح
قائله 
جايين ليه دلوقتي بس يا بنتي تعبه نفسك وجوزك ليه والله انا بخير عيشو حياتكم انا كويسه 
احمد قائلا 
احنا جايين نتعشي يابخيله يلا جهزو اكل انتي وصحبتك بدل ما اعلي صوتي و اقول للجيران انك بخيله
ابتسمت بحب له قائله 
وعلي ايه اعشيكم وامري لله ال ما فيه مره تيجو عندي الا لازم تكلو حد فهمكم اني فاتحه مطعم ولا جمعيه خيريه 
كان احمد ينتظرهم بالصاله وهما بالمطبخ يعدو طعام العشاء فقد كان يتعمد في كل زياره ان ياكل هو وزوجته معها حتي تجلس وتاكل فهي يبدو عليها عدم الاهتمام باكلها ونفسها ايضا
وعلى طاولة العشاء بدا احمد يتحدث قائلا 
اولا كده لحد امتى هتشتغلو وغيركم ياخد شغلكم على الجاهز ايه رايكم نعمل شغل خاص بينا انا الصبح موظف وباقي اليوم فاضي و انتو و بتشتغلو لكم سنين في المصنع ده تعالو نفتح اتيليه خاص بيكم وانا هساعدكم بالفلوس ال محوشها كنت عاوزو اجيب عربيه اشغلها اوبر وبحوش لسه في تمنها خدو الفلوس ولما تقفو على رجيلكم رجعوها واهو ناجر مكان نعمله اتيله وفيه ورشه صغيره تصنعو فيها وتعرضو ونجيب خامات على قدنا وبلاش منه المصنع ده انتي مش مرتاحه فيه يا روح و ايمان قالت لو روح سابت المصنع انا كمان هسيبه فبدل ما تدورو على مصنع تاني اعملو شغل خاص بيكم قلتو ايه
اردفت ايمان وهي تشعر بالحماس 
ايه بقى يا احمد ياجامد خريج كليه التجاره لازم يفكر صح هااا يا روح ايه رايك
صمتت روح مده ليست بالقليله كانت تفكر هل حقا تستيطع تحقيق ذاتها هل تسيطيع الوقوف من جديد بينما كل شئ حولها يدعي للسقوط كان عليها التحمس لما اقترح احمد كان عليها
طي صفحات الماضي والتغيير فهي تسحق ولما لا عليها البدء من جديد علها تجد مخرجا من احزانها
اردفت
روح قائله تمام على بركة الله بس ملوش داعي الايجار انا
شقة ابويا موجوده وفي
مصر الجديده عماره كويسه ومكان شيك انا كنت قفلاها وعايشه في شقه خالتي لان ليا فيها ذكريات كتير مع اهلي وكنت بكتئب لما ادخلها بسخلاص واضح اني لازم اتغلب على مخاۏفي وذكرياتي انا حتى اتجوزت هنا ومرضتش اتجوز فيها بسكل فتره كنت بروح افتحها وابص على كل ركن فيها وبس 
اردف احمد بحماس قائلا 
يبقي على بركة الله نروح بكره نفتحها ونشوف لازمها ايه نعمله وهسحب الفلوس وشوفو محتاجين ايه ننزل كلنا نجيبه
قفزت ايمان من مكانها متحمسه ثم اردفت 
بسم الله على بركة الله
غادرو الى منزلهم يملئهم الحماس ولكن إيمان طيلة الطريق تردد بسم الله على قلب روح حتي يهدأ بسم الله تشفي مواجعها اللهم اني اطلب منك الجبر والرضا لي ولها
بينما حل الصباح ذهبت روح وايمان الى شقة العائله قامو بفتح النوافذ وكتابه ما يلزمهم نضفو المكان ارادت ايمان تغيير الالوان والديكور لكن ورح تمسكت به فهو راقي الى اقصي حد فوالدتها كلنت تحب التراث والاشياء القيمه فقط ازاحو عنه غبار الزمن مع بعض التعديدلات البسيطه
عندما هاتفهم احمد واخذ العنوان وذهب اليهم اعجبه المكان كثير وظلو بضعة ايام يقومو بشراء ما يلزمهم حيث ساهمت روح ببعض من مدخراتها هي ايضا كانت تدخرهم ل مساعده سامر في مشروعه لكن اين سامر الان عليعا ان تساعد نفسها اولا 
امرأه واحده لا تكفي
لكن راجل بحق يكفي
الفصل الثالث
انا لا أنسي من جائني بمصباح في أيامي المضلمة
إن شعرت بأن سفينتك ټغرق قد يكون هذا هو الوقت المناسب للتخلص من الأشياء غير الضرورية التي تثقلها 
توالت الايام اجتهد الجميع في إنجاح مشروعهم الصغير بعد تغيير بعد الديكورات واختيار مستلزمات الورشه مع اختيار جيد للخامات اكتمل كل شيء الا الشهره فرغم مرور عدة اشهر الا انهم لم يحصلو علي عملاء فالمترددات عليهم قليلات بدأ الاحباط يتسلل الليهم والحزن يكسو وجه روح وايضا ايمان الا ان أحمد لا ييأس ابدا
دخل احمد الاتيليه وجدهم عابسات الوجه القي التحيه ومعه شخص غريب عاين الشقه جيدا
واردف قائلا المكان عوز تغيير جزري لازم نبدل الامكان وعوزين نفتح جدران هعمل رسم تخيلي وارد علي حضرتك بعد تلات ايام لو عجبك ننفذ بعد اذنك 
ايمن بتساؤل 
مين ده يا احمد 
اردف بنبره يكسوها الغرور 
مهندس ديكور
ايمان بخيبه 
وده هنعمل بيه اي ما المكان جميل ويشرح القلب بسبدون زباين وانت كل يومين تغير ف شكل المكان قال يعني الزباين مقطعه بعضها
اردف بثقه قائلا 
بكره المكان ده يتملي زباين وحياتك بكره تتشهرو ويكون الدخول عندكم بالحجز انتو معاكم مدير اعمال محصلش انا احمد السكري يابنتي مشاي حد
اردفت ايمان باستهتار 
ابني تسكت انا مشنقصاك 
مش هسكت هحلم الحلم مش حرام وطلما انتو مش بتحلمو هحلم ليا ولكم
مر اسبوعين حول احمد والمهندس كل المكان حقا حتي انهم هدمو الجدار الرئيسي واستبدلوه باخر زجاجي كي يستطيع الماره رؤيه المكان من الداخل في هذه الفتره صممت روح بعض المودلات بالفعل ونفذتها وعرضت بعضها فتغير الحال حيث كانت تنوي اولا ان تأتي النساء تختار ما تريد ويتم تنفيذه الا الان بدات تصمم وتعرض وجاب احمد القاهره بسياره صديقه ووزع اعلانات
عن المكان وعن تخفيضات كبيره مع الوقت حصلت المعجزه
قد زاع صيت المكان وبدات تأتيه النسوه من كل مكان
تسللت الفرحه قلب روح من جديد رغم انهاكها بالعمل الا انها صارت افضل حيث ركنت احزانها جانبا اخلت المكان للعرض فقط واستجرت شقه قريبه تكون ورشه للمكاينات وقسمو العمل فيما بينهم فستغل احمد النت افضل الستغلال للتروج للمكان ام ايمن وسمير صديقتهم فقد تولو الورش والتنفيد ومعهم بعض الفتيات ام روح كانت بالاتيليه دايما ومعها سكرتريه لمقابلات العميلات
ام عن ساهر فلم يمل من مطاردت روح في كل مكان تخطو اليه قدمها كان يظهر لها في كل طريق أمام شقتها امام الاتيليه حيثما ذهبت تاره يحمل الزهور وتاره دموع الندم عيناه تفضح اشواقه قام بالاعتزار كثير لكن دون جدوي فروح لا تنظر حتي اليه لم ييأس انه سيأتي اليوم الذي يحصل عليها مره اخري طلب من عائلته الشفاعه له عنده بل طلب من صيدقتها لكنها بمجرد سماع اسمعه تغلق الموضوع وتنصرف بدا الحزن والخۏف يتملك منه حتي اهمل زوجته وعمله واخيرا ترك كل شئ وهرب الي البحر ثانيه كعادته لا يستطيع الموجهه في كل مره لا ييقدر علي موجهة مشاكله يهرب الي البحر 
كان الجميع جالسون يستمعو الي مدح احمد بقدرته
شفتو ان احمد السكري لما يقول كلمه لازم تسمعوها اه و اتشهرتو اهو ومشاء الله المبيعات في تذايد
طبعا انا جوزي شاطر بس لو تبطل غرور وكل شويه احمد السكري احمد السكري لما من كتير السكر بالمكان انا دايخه
سيبك منها ياجوز اختي انت عبقري
عين اخوكي ياروح انتي رافعه معنوياتي
ايوه روح هطبل له وهو مغرو خلقه انا اقوم اشوف شغلي
ما ان نهضت حتي سقطت ارضا
هرول احمد وروح اليها حملها محاولا افاقتها لكن لا فائده
خرجت روح مسرعه الي العياده المجاروه لهم
پبكاء اوضه الدكتور فين
ال قدامك دي بس ليه
صحبتي داخت ممكن يشوفها 
اسفه مفيش كشف منزلي تقدري تجبيها وتستني دورها
اقټحمت الغرفه حتي ان المړيض شعر بالخۏف من ما حدث
لحقتها السكرتيره انتي ياانسه هي وكاله من غير بواب عيب كده
لما تعيره روح اهتمام كانت تبكي فقط
ترك المړيض واقترب منها قائلا 
خير ياانسه بټعيطي ليه
كانت تخرج شهقات منها متقطعه فلم تسطيع الكلام فامسكت يده ساحبه ايه معها فخلص يده منها فنظرت له بتوصل ارجوك تعالي
اردفت بتفهم هجيب شنطتي وجاي معكي 
خرجت مسرعه وهو خلفها الي ان دخلت مندفعه الي صديقته كان احمد اجلسها علي الشذلونج يحاول افاقتها ابعدته روح واشارت الي الطبيب قائله بتعلسم وقعت فجاءه ومش بتفوق كان تبكي بشده 
نظر لها مطمئنن واردف قائلا 
هتكون بخير اطمني 
وقع الكشف عليها ثم نظر لهم مبتسم اطمنو المدام حامل ودي اعرض عاديه خالص محتاجه راحه وغذاء كويس لا واضح انها ضعيفه ومش بتهتم بأكلها
نظر لها كانت تبكي ثم احتضنت ايمان بفرح قائله اللهم لك الحمد ثم ضړبتها بخفه مازحه وقعتي قلبي الله سمحك كنت ھموت الكام دقيقه دول
وقف احمد دقيقه مزهول ثم قفز من مكانه محتضنا ايها ثم قال بسعاده والله وهتبقي اب ي احمد ياسكري
روح مازحه يارب تعقل ياجوز اختي وتبطل هزار كده علشان الواد يشوفك عاقل
نظر اليهم مبتسم ثم قال الف مبروك وانصرف 
اقتربت من صديقتها واحتضنتها بشده ودموعها منهمره من شدة الفرحه رفعت وجهها للعلي وحمدت الله كثيرا
ثم بدأت تلقي عليها التعليمات قائله 
انتي لسه هنا ليه اتفضل يا استاذ احمد خد مراتك روحها ومتجيش الشغل
تم نسخ الرابط