من رحم الخيانه بقلم ميمى عوالى
المحتويات
كده
فريدة بدهشة جوزى
مراد أيوة جوزك وابو ولادك
فريدة ولادى انا عندى ولاد
مراد نادر ونهلة نادر عنده سبع سنين ونهلة عندها أربعة
فريدة وهم فين
سالم عندى يا حبيبتى ما تخافيش اول ما تحسى انك تقدرى تشوفيهم هجيبهملك على طول
لتعود فريدة ببصرها إلى مأمون الذى كان ينظر إليها بحب وحنان بالغ وقالت وانت تبقى صديقى
مأمون بابتسامة أيوة انا مأمون واحنا اصحاب من أيام الجامعة وشركا كمان فى الشغل
فريدة هو انا بشتغل
مأمون فضلتى تشتغلى معانا لحد ما ولدتى نهلة فقررتى انك تتفرغى لاولادك
فريدة باستفسار انتو مين
مأمون بعدم فهم تقصدى ايه
فريدة بتقول كنت بشتغل معاكم معاكم اللى هو مين
مأمون انا ومراد جوزك
لتلفت فريدة باتجاه مراد لتنظر إليه دون أى تعبير على وجهها ثم تلتفت لسالم بابتسامة وتقول ممكن تجيبلى الولاد
منير احنا ممكن نأجل مقابلتك بالولاد دلوقتى
لتنظر له فريدة قائلة معلش انا عاوزة اشوفهم محتاجة اتكلم معاهم ما ينفعش يبقى عندى اولاد فى السن ده وابعد عنهم
منير بتسليم زى ما تحبى انا مش هضغط عليكى بس عاوزين نظبط مع بعض نظام الجلسات بتاعتنا ليدير بصره بين الثلاث رجال ويقول فبعد اذنكم كفاية عليها كده النهاردة وسيبوها تستريح
ليقترب منها سالم ضامما إياها ويو دعها على امل اللقاء باليوم التالى مصطحبا معه أبنائها كما طلبت منه ثم اقترب منها مراد فى محاولة منه لضمھا كما فعل سالم ولكنه شعر بأنها تنكمش على نفسها غير مرحبة بتلك الخطوة فيكتفى بتقبيل مفرق رأسها بشئ من الخجل أما مأمون فابتسم لها قائلا هشوفك بكرة أن شاء الله
فريدة متسائلة وهى تنظر إليه بابتسامة واسعة احنا كنا اصحاب اوى
مأمون ولمحة حزن تطل من عينيه اكتر مما تتصورى
فريدة وهى محتفظة بابتسامتها يبقى لازم نقعد مع بعض كتير اوى لانك اكيد هتبقى اكتر حد تعرف عنى هحتاج لك تحكيلى عن نفسى كتير
ليومئ لها مأمون برأسه وهو يحاول رسم ابتسامة على شفتيه ويتجه إلى خارج الغرفة بصحبة مراد وسالم الا ان فريدة تعيد النداء على سالم مرة أخرى وعندما عاد لها قالت له ممكن تجيبلى هدوم انا متضايقة من لبس المستشفى ده
سالم حاضر هخلى مراد
فريدة بحزم لا انتى هاتلى مش عاوزة حد تانى
سالم باستغراب ده جوزك يا حبيبتى ابو ولادك
فريدة
بجمود مش حساه هاتلى انت انا حاساك انت ممكن
سالم بقلة حيلة حاضر زى ما تحبى بكرة أن شاء الله وانا جايلك هجيبلك معايا كل اللى تحتاجيه
فريدة والولاد اوعى ماتجيبهومش عاوزاهم يتطمنوا عليا
سالم باستغراب حاضر لو ده هيريحك هجيبهملك
فريدة بابتسامة شكرا
ليلحق سالم بمأمون ومراد الذى كان يقف فى جمود تام
وكان شاردا بعيدا تماما عنهم فيقول سالم ايه
يا مراد انت روحت فين
مراد بانتباه انا معاكم اهوه
سالم
اوعى تكون زعلان من فريدة عشان ما عرفتكش ليس على المړيض حرج يا مراد واللا ايه
مراد بلجلجة ااه ااه طبعا انا عارف انه ڠصب عنها هو بس كل الحكاية انى متضايق عشانها ومش عارف الولاد هيتقبلوا ده ازاى
سالم ما تقلقش انا هقعد مع الولاد واشرحلهم بالراحة عشان ما يتفجأووش وما يزعلوش
ليتجه بعد ذلك كل منهم الى سيارته ويتخذ طريقا غير الاخر فاتجه سالم الى منزله حيث زوجته حسناء وولده احمد البالغ من العمر عشر سنوات وابناء شقيقته الذى اصطحبهم بعد حاډث والدتهم فور ان ابلغه مأمون بما حدث وبأنهم بالمنزل بمفردهم يرتعدون خوفا مما حدث وما ان دلف الى المنزل حتى قابلته
سالم باسى ابدا حتى لما دخلنا لها الدكتور اللى عرفها بينا
حسناء طب هى متقبلة الوضع واللا زعلانة واللا ايه
سالم مش عارف يا حسناء فى الاول حستها كاشة وخاېفة لكن بعد كده حسيتها كاشة من مراد اكتر حد
حسناء يا عينى يا مراد ده تلاقيه هيتجنن
سالم هو فعلا حزين اوى الله يكون فى عونه
حسناء طب والولاد
سالم طلبت تشوفهم هاخدهم لها بكرة ان شاء الله
حسناء بس كده غلط على نفسيتهم
سالم بتنهيدة عميقة هحاول افهمهم انها تعبانة قبل ما يقابلوها ما هو احنا برضة ما نعرفش هترجع لحالتها امتى وما نقدرش نبعدهم عن بعض اكتر من كده خصوصا نهلة ما انتى عارفة انهم روحهم فى بعض
حسناء بتسليم عندك حق دى البنت ما بتبطلش عياط طول اليوم ومهما احاول الهيها او الاعبها مافيش فايدة ونادر كمان على طول ساكت يا حبيبى وما بيتكلمش ولما احمد حاول يتكلم معاه سمعته بيقول له انه مش عارف ينسى شكل مامته والدم مغرق الارض
سالم الله يكون فى عونهم ربنا يلطف بيهم ولما يشوفوها بكرة يقدروا يعدوا اللى حصل ده ويشيلوه من ذاكرتهم
حسناء يارب
اما مأمون فقد ذهب بسيارته بعيدا حتى وصل الى ساحة الاهرامات فكان المكان المميز لفريدة دائما فكثيرا ما كانت تلجأ اليه ليلا بصحبة مأمون ومراد وفى بعض الاحيان كان ينضم اليهم سالم وزوجته ليقضوا وقتا ممتعا فى ليالى الصيف المقمرة ليقضوا وقتا جميلا مليئا بالمرح فجلس على مقدمة سيارته يستعيد بعضا من ذكرياتهما سويا قبل ان ترتبط بمراد فقد احبت مراد ولكنها لم تنس يوما صداقتها بمأمون فكانت كثيرا ما تشاركه افكارها وهمومها وتذكر اخر مكالمة تليفونية حدثت بينهما حينما هاتفته ليلة الحاډث
فلاش باك
فريدة بهدوء مريب ازيك يا مأمون اخبارك ايه
مأمون بخير الحمدلله انتى عاملة ايه والولاد وحشونى العفاريت
فريدة انت كمان وحشتهم ماتيجى مع مراد تسهر معانا
مأمون هشوف يوم كده واظبط حالى واقول لك
فريدة وهو انت فين كده ايه الهدوء القاټل اللى حواليك ده
مأمون ضاحكا وده برضة سؤال ما انتى عارفة ما بصدق الساعة تيجى سبعة ونقفل المكتب واخرج وتلاقينى طيران على البيت
فريدة يعنى هو انتو بتقفلوا سبعة سبعة يعنى مافيش يوم تسهروا كده ولا زحمة شغل كده
مأمون ما انتى عارفة من ساعة ما زودنا عدد المهندسين من سنتين والحمدلله الدنيا اتظبطت وكله تمام وانا المستفيد الاكبر رجعت لمكتبتى وكتبى اللى كنت اتحرمت منهم
فريدة بشرود انت فعلا انسان جميل يا مأمون
مأمون بمرح انتى بتعاكسينى واللا ايه شكلك مراد قدامك وبتغيظيه
فريدة بتهكم لا مش قدامى معلش يا مأمون هسيبك عشان اشوف الولاد
باك
عندما تذكر مأمون تلك المكالمة علم على الفور انها ما كانت الا كمينا من فريدة لمراد كى تعلم مواعيد مغادرته العمل ليشعر بتأنيب الضمير فهو بغير قصد اكد لها خېانة زوجها مرارا وتكرارا وتسبب بشكل غير مباشر فى ألمها
اما مراد فقد ذهب رأسا الى چايدا والتى كانت كلما هاتفته اغلق هاتفه وبمجرد وصوله وجدها تقيم حفلا صاخبا بمنزلها كعادتها التى قلما تنقطع عنها وما ان لمحته چايدا حتى ذهبت اليه على
الفور وهى ترحب به قائلة مرااااد اخيرا ظهرت انت فين يا ابنى عمالة بكلمك من اخر مرة كنا فيها سوا وانت لا حس ولا خبر
مراد كان يستمع اليها بجمود حتى انتهت من حديثها وما ان
مراد بهدوء ليه
چايدا ليه ايه يا حبيبى مش فاهمة
مراد لا فاهمة كويس انا بتكلم على ايه يا چايدا وبسألك بهدوء ليه يا چايدا ده انا كنت فاكر اننا اصحاب
چايدا وهى توليه ظهرها الصحاب مابيعملوش كده مع بعض يا مراد
مراد باستغراب وهو انا عملت لك او عملت معاكى ايه
چايدا وهى تلتفت اليه علقتنى بيك يا مراد خليتنى احبك
مراد بس انتى عارفة انى بحب مراتى وفهمتك ده اكتر من مرة
چايدا پغضب وهو اللى بيحب مراته ېخونها كل يوم
مراد بحدة انا ما خونتهاش
مراد پغضب انا كنت بعتبر اننا اصحاب
مراد بحدة اخرسى اياكى تجيبى سيرة مراتى على لسانك مراتى ست محترمة عمرها ما تعمل حاجة زى دى
چايدا پصدمة تقصد انى مش محترمة
مراد وما زال الڠضب يعتمل بصدره احسبيها زى ما تحسبيها
چايدا يبقى انت كمان مش محترم
لينظر لها مراد بحدة وشړ ولكن چايدا تومئ برأسها تأكيدا على ما قالت وتكمل حديثها قائلة ايوة انت كمان مش محترم يا مراد انت بنفسك قلتهالى قبل كده فاكر
مراد بحدة هو ايه ده اللى قلتهولك
انت فاكر لما تكون سنتين بحالهم كل يوم بتعلقنى بيك كل يوم اكتر من التانى لحد ما حبيتك ولما تيجى تقول لى انك بتحب مراتك فالمفروض انى اعمل ايه ها ولا كنت بترسم ان علاقتنا توصل لحد فين او احتمال كنت عاوز يبقى لك حياة فى النور وحياة تانية فى الضل انا مش فاهماك
مراد ولا انا فاهمك وهو انتى فاكرة انك لما تخربى بيتى علاقتى بيكى هتتغير او انى هبطل احب فريدة
چايدا بثورة ما تقولش انك بتحبها اللى بيحب ما يعملش الى انت كنت بتعمله انا ما عملتش غير انى حطيتك قدام نفسك انت ما بتحبهاش يا مراد مابتحبهاش
مراد پغضب ومش بحبك
چايدا بخفوت تبقى ما بتحبش حد
مراد تبقى برضة ما استفدتيش حاجة
چايدا بتحدى يمكن تكون شايف انى مش محترمة او سهلة لكن فيا طبع عمره ما اتغير حتى لو ماليش فيه الا انى مابحبش اعرف ان فى حد مخدوع واسيبه
على عماه فلو كان استفادتى الوحيدة ان مراتك عرفتك على حقيقتك فده بالنسبة لى فايدة عظيمة يا مراد
ليتركها مراد غاضبا وهو يلعن غبائه الف مرة على علاقته به واعتقاده الخاطئ بان الامر لن يصل لفريدة
اما فى اليوم التالى فكانت فريدة تجلس بفراشها ويجلس امامها منير والذى قال لها انا مش عاوزك تشدى اعصابك ولازم
تعرفى ان اللى حصل لك ده بسبب الوقعة اللى وقعتيها وانك فى اى لحظة
ممكن الذاكرة ترجع لك فجأة
او بالتدريج وممكن وانتى قاعدة تشوفى لمحات سريعة فى لحظات لاحداث معينة ممكن ماتفهميهاش او اشخاص تعرفيهم او ما تعرفيهومش بيقولوا حاجة أو بيعملوا حاجة برضة مش مفهومة بالنسبة لك لكن اللى عاوزه منك انك كل ما يحصل معاكى حاجة زى دى تكتبى فورا اللى شفتيه او افتكرتيه وممكن يحصل لك دوخة او صداع مصاحب للحظات دى وتكلمينى فورا بعدها تحكيلى على اللى حصل ده
مش عاوزك تجهدى مخك فى انك تفتكرى حاجة لانك لو عملتى كده ممكن تبقى النتيجة عكسية وكمان لازم نحمد ربنا انك حواليكى اهلك اللى عارفينك وعارفين ماضيكى كله فى حالات تانية كتير بتفوق تلاقى روحها لوحدها وما حدش يعرفها ولا هم بيبقوا عارفين حد
نهلة بطفولة محببة فكرتك روحتى عند ربنا
فريدة وهى تمسح دموع طفلتها لا يا حبيبتى
فريدة بفضول حبيبى انت شوفتنى
نادر ااه صحينا انا ونهلة على صوت الترابيزة وهى بتتكسر وشفناكى وانتى متعورة وبابا شالك وخرج جرى
لتضمهم فريدة الى صدرها قائلة بشرود ما تخافوش يا حبايبى انا كويسة
سالم حسناء مراتى كانت عاوزة تيجى معايا بس انا قلت لها تستنى شوية على ما نشوف الدكتور هيقول ايه
فريدة بعدم تركيز مافيش داعى بلاش تتعب نفسها
سالم انتى وحسناء بتحبوا بعض جدا يا فريدة وبينكم عشرة طويلة
فريدة ايوة من ايام الجامعة
سالم بذهول فريدة انتى افتكرتى
فريدة باضطراب ششششششش بس يا سالم
سالم باستغراب فى ايه مالك
فريدة عاوزاك تعدى عليا بالليل لوحدك وانا هفهمك كل حاجة
سالم بفضول انتى مخبية ايه يا فريدة
فريدة اعمل اللى قلتلك عليه من فضلك يا سالم وخلى الحكاية دى بينى وبينك وانت هتفهم كل حاجة لما تجيلى بالليل
سالم انتى مش عاوزة حد يعرف انك
فريدة مقاطعة اياه ايوة يا سالم وما تسألش كتير عشان مش هقدر اتكلم دلوقتى ممكن
سالم بامتعاض وقلة حيلة ماشى يا فريدة بس لو اللى هتقوليهولى ما عجبنيش فاعتبرينى
فريدة اتفقنا
اسكريبت
من رحم الخېانة
الجزء التانى بقلم ميمى عوالى
ليمر بعض الوقت ليأتى مراد ويحاول التودد الى فريدة ولكنها كلما اقترب منها تجفل وتبتعد عنه ليتركها ويذهب الى منير الذى يقول له ده طبيعى ما تقلقش
مراد ما اقلقش ازاى بس واشمعنى انا اللى بتتعامل معايا بالخۏف ده رغم انى شايف انها بتتعامل عادى جدا مع سالم حتى مأمون صاحبنا ما بتكشش منه كده زى ما بتكش منى
منير بتوضيح وضعك مختلف تماما عن اخوها وصاحبكم
مراد مختلف ازاى يعنى
مراد اخوها المفروض ان علاقتهم بالفطرة ومالهاش رأى انها ترفضها او تقبلها وصاحبكم فهى مش مضطرة انها تقبله لو ما حبتش تستمر فى صداقته لكن انت
مراد انا جوزها واحق بيها من اى حد
منير بس ما تعرفكش ما تعرفش عنك حاجة
مراد طب ما هى ما تعرفش برضة عنهم حاجة
منير بس مش مضطرة انها تعيش مع حد منهم فى بيت واحد واوضة واحدة وكمان سرير واحد
اعتقد انك فاهم قصدى
مراد بتوتر وايه اللى ودى تفكيرها للنقطة دى
منير بابتسامة هادية واحدة مش فاكرة اسمها فجأة تلاقى واحد قدامها بيقول انه جوزها منتظر انها تفكر فى ايه
مراد بتنهيدة غاضبة والحل
منير الحل انك تصبر عليها شوية واديها فرصة انها تتعرف عليك من اول وجديد
مراد نعم تتعرف عليا من اول وجديد
منير بصبر يا باشمهندس انا ليه حاسس انك اكتر واحد فيهم غير مدرك لخطۏرة الموقف اللى فيه مدام فريدة
مراد مش حكاية مش مدرك انا بس مستغرب انها متجنبانى انا لوحدى رغم انها مرحبة بالكل
منير وادينى شرحتلك السبب واتمنى انك تساعدنى اننا نقدر نساعدها وترجع لها الذاكرة
و بعد عودة مراد الى غرفة فريدة قرر ان لا يضغط عليها وجلس منفردا فى ركن الغرفة وبعدها بدقائق معدودة وصل مأمون مصطحبا معه باقة من زهور الاوركيد والتى يعلم عشق فريدة لرائحتها وما ان رأته فريدة حتى اتسعت ابتسامتها قائلة حلوة اوى يا مأمون تجنن
مأمون بابتسامة هادئة طول عمرك بتحبى زهور الاوركيد
فريدة وهى تتأمل الزهور بزمتك مش عندى حق
مأمون بحنان طول عمرك ذوقك يجنن
فريدة بمرح انت بكاش على فكرة وهراب كمان
مأمون ليه بس
فريدة طلبت منك امبارح انك تقعد
مأمون طب ما انا جيت اهوه
فريدة بس اتأخرت ده انا مستنياك من بدرى
ليحمحم مأمون بصوته ويقول ما انا استنيت على ما مراد يبقى
متابعة القراءة