رواية الهاربة و فوتجرافر مكتملة لجميع فصول بقلم الكاتبة سلمي عيسوي
المحتويات
عادي مبقتش تلزمني ابويا اللي كان غاصبني عليها عشان تجيب وريث
ثم اقترب اكتر بصوت كالافعي
بس ده ميمنعش اني ممكن اتسلي
فادي بنظرات غامضه
انت عرفت مكانها ازاي
قهقه بصوت مرتفع نسبيا
عيب يا فادي ده انا بقول انك اذكي من كده
علي الجيزاوي لما بيعوز يعرف حاجه بيعرفها وهي مبقتش تلزمني خلاص انا اتجوزت وهعيش حياتي
نظر له فادي ببرود
مبروك يا بشمهندس
القي اخر نظره عليه وترك القاعه له بأكملها ليشعر بالسعاده ان هذا المسمي ب علي سوف يتركها بحالها لكن هاجس بداخله يخبره انه كيف سيتنازل بسهوله هكذااا ....!!!
_ بعد مرور اسبوع _
_ لم يحدث شئ جديد الايام تمر علي نفس سيليا قضت اياما سعيده مع ام فادي وهو علي قدر المستطاع لم يبت بالمنزل كثيرا حتي لا تتحدث الناس وهي ظلت حبيسه لم تري الشارع يوما
_ و بإحدي الايام تجلس وحيده بغرفتها سمعت صوت نداء تلك المرأه العجوز المحببه لقلبها خرجت من الغرفه لتلبي ندائها قائله بابستامه صافيه
_ عايزه ايه يا سوسو
سعاد بحب ومرح
عايزاكي تهزي طولك كده وتحطي البطاطس الشيبسي دي في الزيت الواد ابني زمانه جاي
سيليا بفرحه طفوليه
الله هعمل شيبسي
سعاد ببلاهه
لا ده ديكور كده علي الفراخ
سيليا بتفهم
ايوه المطلوب مني ايه
سعاد
تحطيها في الزيت بس كده
_ التفتت. سعاد لتبدأ بتقطيع الخضروات بينما سيليا أمسكت ب زجاجه الزيت وبدأت بوضع قطع الشيبسي بداخلها وهي لا تعرف ما فائده هذا
انتهت من عملها وقالت بملل
_ خلصت يا سوسو
التفتت العجوز قائله بتعجب
خلصتي ايه مسمعتش صوت زيت ولا قلي علي الڼار
سيليا
زيت وقلي ايه انا حطيتها في الزيت زي ما قولتي حتي اهو
_ رفعت الزجاجه التي اصبحت مليئه بقطع البطاطس الدائريه قالت
_ اعمل ايه تاني بقا
سعاد
لا متعمليش حاجه اطلعي اقعدي برا كفايه لحد كده تعبتك
خرجت من المطبخ متعجبه من تلك المرأه وقالت بنفسها يالهوي ل تكون
قصدها احطها في زيت الكريستال مش عافيه يلا اتلخبطت اعملها ايه يعني
_ تجلس امام التلفاز بشرود تفكر في حياتها السابقه وحياتها الحاليه هي تعرف ان والدها يريد لها مستقبل آمن لكن بتفكيره الخاص و هو المال الذي لم يوفره لهم بكثره مثل علي و أمثاله لكنها كانت راضيه بما قسمه الله لهم لم تفكر كأبيها يوما
_ لتخرج من شرودها علي صوت باب المنزل يفتح ابتسمت تلقائيا لتجده يبادلها الابتسامه لكن بإشراق اكثر ليجلس امامها قائلا بتفسير
_ قاعده لوحدك ليه
سيليا بملل
كنت
فادي ببلاهه
مش شايفه انك غلطي امال شايفه ايه يا اختي
سيليا
انت غبي مش هي اللي قالت
فادي.
قالتلك حطيها في الزيت اللي علي الڼار يا جوز جزم انتي
سيليا بتفهم
قصدها احمرها ومقالتش ليه من الاول
فادي
لا في دي هي غلطانه كانت مفكره انها بتتعامل مع بني ادمه
سيليا بشرار
قصدك ايه يالا
فادي
يالا بقي فادي الشهاوي اكبر فوتوجرافر في مصر يتقاله يالا
سيليا
بس بس امال لو مكنتش بتصور يوم وعشرين لا
كاد ان يرد عليها الا ان امه خرجت قائله بابتسامه مرحه
_ يلا يا واد منك ليها الغدا جاهز
_ بعد انتهاء يوم من المرح والضحك علي تلك المصېبه المتحركه لكنها لم تنس اهلها وخاصه امها هي تعلم انها تتعذب بفراقها عنها انتبهت لصوت فادي الجالس امامها بالصاله قائلا بهدوء
_ مالك يا سيليا
سيليا بحزن
عايزه اكلم ماما و أشوفها بس خاېفه حد من طرف علي يشوفني
فادي بتهكم
مټخافيش علي اتجوز خلاص وحاليا في المالديف بس الناس في الفرح عرفت انك اتخطفتي وهو حل الموضوع بمعرفته
سيليا پخوف
وتفتكر هيسيبني
فادي بتأكيد
اها طبعا لو عملك حاجه كده هيسوء
سمعته اكتر لانك في نظر الناس مخطوفه
سيليا
طيب عايزه اشوف اهلي
فادي بتفكير
كلميهم وخلي باباكي يجي ياخدك من هنا عشان الناس في شارعكم
سيليا پخوف
بابا ...!!
فهم ما يدور برأسها وطمأنها قائلا
مټخافيش ده ابوكي و فوق كل ده هفضل معاكي
سيليا بابتسامه هادئه
انت جدع اوي يا فادي مفيش حد كده في الزمن ده
فادي بهدوء
انتى ربنا بيحبك
ابتسمت له بهدوء واستأذنت منه لدخول غرفتها لتدخل وتتسطح علي الفراش وتستمتع بتلك المشاعر التي ل اول مره تشعر بها
_ فاقت
من نومها علي صوت عالي بالخارج لم تستطع ان تميز الصوت لكن قلبها مقبوض معني هذا ان اليوم لن يمر مرور الكرام نهضت سريعا عندما شعرت بالصوت يعلو اكثر لتبدل ملابسها علي عجل وتخرج علي السريع لتسمع صوت من الخارج يخرق اذنها قائلا
_ الله الله بقي بنتي المحترمه المتربيه تسيب فرحها وبيت ابوها عشان تقعد في بيت راجل عاذب
خرجت لتتسع عيناها پصدمه قائله بخفوت
_ بابا .....!!!
يتبع
الفصل الرابع
_ خرجت من الغرفه تقدم ساق و تأخر الأخري من ءالرعب الذي تسلل بداخلها من صوت ابيها الذي لا يبشر بالخير
_ وقفت في بدايه الصاله ليلتفت اليها ابيها قائلا وهو يتقدم منها
_ يا أهلا بالهانم اللي سابت فرحها وهربت مع راجل غريب
سيليا بصوت متقطع ممزوج پبكاء
بابا ... والله انا ...
قاطعها هشام پحده
انتي واحده قليله متربتيش جبتيلي ړ بعد العمر ده كله
قاطعه صوت غاضب
فين اللي جابته ليه حضرتك محسسني انك قفشتها في وضع ما هي كويسه اهي
ردت امه قائله
يا حاج ممكن تقعد تهدي كده صوتنا بدأ يعلي
هشام پحده
انا مش قاعد في حته انا هاخد بنتي وهمشي
ثم استرد ل ابنته قائلا
اتفضلي يا متربيه غيري هدومك وتعالي
اومأت له بحزن لم تكن تتخيل ان هذه هي النهايه كيف ..!! ما هي الا دقائق وستخرج من حياته نهائيا بعد ما اعتادت علي وجوده في حياتها مرحه الدائم الذي كان يخفف عليها فراق اهلها كيف سنسي كل هذا ..!!
_ بعد مرور عده ساعات
_دخلت المنزل بوجهه جامد لم تخرج كلمه واحده منها و لم ترد علي حديث ابيها و توبيخه لها طوال
الطريق
_ رأت والدتها تجلس بحزن تغير شكلها كثيرا عن يوم
زفافها المشؤم اليوم الذي گلما تذكرته کرهت حالها واليوم الذي ولدت به
_ نهضت والدتها بفرحه بحب و اشتياق لتبكي الصغيره ايضاوالدتها و هي تقول
_ وحشتيني اوي يا ماما
ناديه بفرحه
وانت كمان يا سيلا كده هونت عليكي تسيبيني
سيليا بحزن
يعني كنت افضل و اتجوز واحد مبحبوش
صاح صوت جهوري
لا تهربي وتوطي راسي في الطين
صاحت الاخري پغضب
ليه يا بابا بتعمل فيا كده عملتلك ايه عشان تدمر حياتي
هشام پحده
عايز اطمن عليكي وأمن مستقبلك ابقي بضيعك انتي بتبصي تحت رجلك انا ببص لقدام
ناديه پحده
السعاده عمرها ما كانت بالفلوس يا هشام انا من الاول مكنتش موافقه عليه
هشام پغضب
يعني انا دلوقتي الغلطان انا الشرير يعني طيب خلاص اعملوا اللي يريحكوا انا خارج وسيبهالكم
خرج صافحا الباب خلفه لتنظر ل امها پبكاء قائله
والله يا ماما انا عملت كده ڠصب عني
اخذتها امها قائله بهدوء
مټخافيش يا حبيبتي
_ يجلس بهدوء علي احدي المقاعد الخشبيه بعد يوم تصوير شاق ليتذكرها بدون وعي و تذكر يوم مكالمته ل والدها
فلاش _باك
_ امسك هاتفه ل يدخل الرقم الذي استطاع بمهاره اخذه من هاتفها عندما وجده مفتوح
ما الا دقائق حتي سمع صوت
_ الو
حمحم فادي بهدوء وقال
استاذ هشام سليمان
اومأ الاخر قائلا
ايوه مين معايا
فادي بهدوء
مع حضرتك فادي الشهاوي وعايز اكلم حضرتك بخصوص بنتك سيليا
انتفض هشام پغضب
وانت تعرف
فادي
بنت حضرتك عندي في البيت من يوم ما هربت وانا انتظرت لما الامور هديت عشان ابلغك
هشام پصدمه
عندك ازاي و عملت فيها ايه انطق
فادي پغضب
حضرتك هي مش عندي بالمعني اللي فهمته انا عايش مع والدتي و مبلغتش حضرتك غير لما اتأكدت ان علي اتجوز خلاص ونسيها
هشام ساخرا
ده الهانم مفطماك علي كل حاجه ما شاء الله
ياريت العنوان من غير كلام كتير
اعطاه فادي العنوان وهو يدعي الله بداخله ان يعدي تلك الايام علي خير
باك
فاق من شروده وتنهد بحراره كم اشتاق اليها كثيرا ولكن كيف سيراها ..!!
_ بعد مرور عده ايام
_ عادت سيليا ل عائلتها مره اخري لكن بعد ان فقدت جزء كبير من حياتها رغم قصر المده التي قضتها ب منزله لكنها تفتقده كثيرا بقي حالها مع والدها كما هو الامور لا تتغير هو يراها فتاته التي جلبت له وهي تري انه يريد ډفنها حيه تحت مسمي تأمين مستقبلها اي مستقبل هذا الذي يبني علي النقود فقط ..!!
_ و ب احدي الليالي تجلس ب غرفتها التي اصبحت تلازمها يوميا لا تخرج منها سوي للضروره القصوي لتنير شاشه هاتفها ب رقم كانت تنتظره ب فارغ الصبر لتجيب بنبره فرحه
_ فادي ازيك
ضحك علي حديثها الطفولي
كويس وانتى
سيليا بحزن
كويسه
بس بابا لسه بيعاملني وحش
فادي بهدوء
هو راجل شرقي يا سيليا مش هيفهم حكايه انك تقعدي في بيتي.
سيليا باعتراض
لا المفروض يبقي عنده ثقه في بنته
فادي بابتسامه
عندك حق بس باباكي من النوع اللي بيفكر في كلام الناس
سيليا
ربنا يهديه لاني بجد تعبت
اكمل فادي
المهم انا عايز اشوفك بكرا في كافيه ......
سيليا بحيره
وتفتكر بابا هيوافق اني انزل
فادي
اتصرفي يا بنتي خمس دقايق بس والله
كادت ان تجيب لكن شعرت ب احدهم يقتحم الغرفه دون اذن ليقع الهاتف من يديها دون وعي ..
_ يتبع
الفصل الخامس
_ دخلت والدتها بدون اذن جعلها ترتبك و يسقط الهاتف ارضا لكنها انحت تجلبه وهي تتنفس بهدوء لقد ظنت انه والدها لتنظر لها امها قائله
_ مش هتتعشي يا سيلا
سيليا بتوتر
حاضر يا ماما جايه
خرجت امها وهي تومئ لها بالايجاب لتسمك الهاتف مره اخري تري ان الاتصال اتقطع
_ بعد قليل خرجت لتجلس جانب امها علي المائده لتتناول بعض من الطعام لم تنظر لوالدها لكنه وجهه حديثه لها قائلا
_ هاتروحي جامعتك امتي
نظرت له بعدم تصديق لقد سمح لها بالخروج قالت بهدوء
_ من بكرا
اومأ لها دون حديث اخر و نهض من المائده هكذا اصبحت العلاقه بينهم لتنظر لها امها
_ في احدي الكافيهات تجلس امامه بهدوء
وقالت له
_ موضوع ايه بقا اللي كنت عايزني فيه
فادي ب مشاكسه
وحشتيني يا بت
سيليا بحنق
بت في عينك عديم
متابعة القراءة