رواية جديده وتين وعمير

لمحة نيوز

بحيث محدش يلاحظ فتحت عيني على آخرها وقفلت الباب بسرعة ومش عارفة شافني ولا لا 
بس أنا قفلت قبل ما عيني تيجي في عينه وقلبي فضل يدق..
وسمعت كلام بابا وضحكه

________________________________________
مع أبو عمير.. عرفت إنهم اتفقوا والظاهر إنهم مبسوطين والموضوع هيعدي على خير افتكرت فجأة كلام ماما لما قالت لي 
_اشمعنى دا لما عرفتيه وافقت على طول يكونش فيه حاجة كدا ولا كدا
ساعتها دافعت عن نفسي وأنا بقول لها پصدمة مصطنعة
_أنت تعرفي عني كدا أنا مش بتاعة الكلام دا يا ماما..
كانت بتضحك علي وعلى حماسي طول اليوم وأخيرا جه الوقت إني أطلع لما ماما جت لي خرجت بصينية الحلويات علشان يحلوا خاصة عمير..
ووالده لما شافني فضل يسمي بالله وهو مبسوط وأنا كنت مكسوفة لدرجة إن عيني مجتش في عينه طول القعدة لحد ما عمير اتجرأ وقال كدا بالحرف بهزار
_إلا صحيح يا دكتور صهيب.. عرفت إن عندكم بلكونة هواها يرد الروح.. بعد إذنك هاخد الآنسة ونتكلم.. 
ايه الجرأة دي هو الواد دا مش بيحس بإحراج خالص على طول دغري كدا 
والمشكلة مش هنا.. المشكلة إن أبويا وافق عادي وكإن الأمر عادي خالص كدا..
وفعلا رحنا قعدنا في البلكونة كانت مفتوحة وقصادهم في الصالة وشايفيننا مش قادرة أرفع عيني علشان تيجي في عينه.. مش قادرة أبص له..
_على فكرة دي رؤية شرعية يعني ارفعي عينيك وبصي لي مش حرام.
ورغم كسوفي إلا أني رفعت عيني فعلا وبصيت له كان مركز أوي معايا عدت ثواني وهو بيبص لي وبعدين ابتسم.. 
_سبحان الخالق.
استفهمت بملامحي بعدم فهم فهو كمل كلامه بهدوء 
_أول مرة أشوف عيون زي عيونك كدا كإن فيهم غابة ولون أوراقها زي يوم الخريف.
خجلت أوي وبصيت بعيد عنه أخدت كفايتي من النظر له.. عيون بنية فاتحة.. شعره أسود عادي وشه قمحاوي زيي.. وجسمه مظبوط.. زي ما منال قالت لي بيروح جيم.. 
فضل يسألني كذا حاجة وبعدين قال لي 
_لو عندك أي سؤال اسأليه.. تحت أمرك.
كان
عندي سؤال مجهزاه لأي حد كان هييجي يتقدم لي وممكن يبان تافه بس مهم بالنسبة لي..
_أنت تعرفني من امتى
كنت متوقعة يتريق مثلا أو يستهبلني.. لإني عارفة أول مرة شفته فيها.. بس اللي مكانش له حساب المرة دي أنه اتنهد كدا تنهيدة راحة.. وسند على سور البلكونة وبيبص قدامه بعد ما وقف وقال 
_من زمان أوي من يوم ما كنت ماشية منكوشة وأنت عندك 12 سنة..
جه دوري دلوقتي للصدمة.. بصيت له بعينين مفتوحة على آخرها وسألته 
_ازاي دا أنا مكنتش أعرف إن منال عندها أخ أصلا ساعتها! بعدين أنا مكنتش منكوشة!
اتضايقت أوي وأنا بربع ايدي وببص له كدا پغضب فهو ضحك واتجاهل الموضوع بعدين قال 
_فعلا علشان مكنتش بظهر كتير ساعتها أنا كنت في ثانوية عامة وكان لازم أنجح وأجيب تقدير عالي علشان أدخل كلية أحلامي والحمد لله ربنا وفقني وبقيت مهندس أهو بكرم ربنا.
ورغم كل استغرابي دا إلا أني انبسطت زي الهبلة يعني هو كان عارف كل حاجة عني أساسا طول الفترة اللي فاتت
المهم خرجنا وأنا كنت ماشية جنبه مكسوفة لحد ما وصلنا لمكان قعدتهم أنا قعدت جنب ماما ومنال ومامة منال كانت جنب مامتي والرجالة قصادنا على طول..
أبو عمير قال بضحكة 
_طب ايه يا أبو العروسة هنحدد ميعاد حفلة الخطوبة امتى
_لا يا بابا أنا هكتب الكتاب على طول.
عمير لما قال الكلمتين دول الأنظار كلها اتوجهت ليه وأنا بالذات رفعت عيني وكنت مصډومة ايه اللي هو بيقوله دا كمل كلامه وهو بيبص لبابا 
_أنا جاي شاري وطالب ايد بنتك وهشيلها في عيني يا أبو وتين

________________________________________
أنا أعرفها من زمان ومش محتاج فترة خطوبة لأني خلاص مقرر الحمد لله..
سكت من هنا وبابا كان متردد ومش عارف يقول ايه عمير بان إنه واثق أوي من كل كلمة بيقولها خاصة إن بابا يعرفه من زمان بحكم صحوبيته مع والده بابا ملقاش على لسانه غير أنه يرميني في ڼار الاختيار..
_نشوف رأي العروسة.
كلهم المرة دي بصوا لي وأنا أساسا بخاف
من ضلي مش عارفة أوضح لهم ازاي إني مړعوپة دلوقتي من نظرتهم مع إنهم بيبتسموا وبكل حنية عيني جت في عين عمير فظهرت الابتسامة على وشه كإنه بيطمنني رحت بكل هدوء وافقت براسي.. من غير ولا كلمة.. وكنت مكسوفة أوي لدرجة إن حركة راسي اتشافت بالعافية..
زغروطة ماما ملت المكان والكل انبسط أنا كنت متوترة أوي وببص في الأرض بعدين لقيت ايد بايدي منال حاسة بخۏفي ومسكت ايدي وبتقول لي 
_مبارك يا وتين عقبال عيالكم إن شاء الله.
قالتها بهزار فأنا كحركتي المعتادة بعبر بايدي وضړبتها في كتفها بضيق وأنا عارفة مقصدها الخبيث البت دي طول عمرها بتضايقني بكلامها لدرجة أني ممكن أقوم عليها أفطسها دلوقتي.
وخمنوا بقى جه وقت كتب الكتاب بعد أسبوع كامل وصلنا للجمعة اللي بعدها بس المرة دي كنا في الجامع اللي عند دار القرآن والإمام اللي هناك كان متابعنا والمأذون بيعقد قراننا في المسجد المكان الأقرب لقلب عمير وبقى أقرب لي أنا كمان.
_بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.
خلاص كدا أنا بقيت مراته رسميا وشرعيا أنا حاسة أني هطير من السعادة بس
الخجل خلاني أرسم ابتسامتي الواسعة بدل ما أقوم .. وهو في المقابل قرب مني مشالنيش ولفني زي ما كل الرجالة بتعمل.. بل عمل شيء أحن من كدا..
مسك كف ايدي اليمين وباسه وهو بيقول لي بابتسامة 
_مبارك علي أنت يا سكني.
ملحقتش أرد عليه بس ابتسمت له وبعدين لقيت منال بتجري علي بكل عزمها لدرجة إني كنت هقع وفضلت تقول پهستيريا 
_مبارك مبارك مبارك.. ادعي لي أنا التانية أحسن أنا خللت!
ضحكت عليها وبعدين الكل هنوني وسلموا علي وبعد ما خلصنا كالمعتاد في الحالات دي.. عمير خدني معاه بعربيته لمكان أقل ما يقال عنه تحفة فنية.. 
معرفش المكان دا فين بالظبط.. بس مليان مية وخضرة والزرع حوالينا بطريقة تجنن. 
وكان في مكان بعيد عن الأعين مكانش فيه ناس خالص كنت فرحانة ومبسوطة بالمكان والبهجة ملياني اللي حوالي مريح للعين وتحفة
في منظره..
_عجبك
سألني فرديت عليه وأنا ببص حوالي 
_أوي هو احنا فين المكان دا تحفة أوي.
ضحك وشكله فرحان هو كمان بص لي وقال لي 
_مش لازم تعرفي..
وبعدين مسك ايدي وأخدني وراه كان فيه قعدة على الأرض كدا حد فارشها وكانت متظبطة وفيه أكل وقاعدين على الزرع.. فقعدنا وأنا كنت مكسوفة فقلت له 
_أنت تعبت وعملت كل دا
كلامه كأنه طالع من الجنة.. علشان حسسني بإني ملكة لما قال لي 
_كل التعب يهون علشان عيونك.
بصيت بعيد عنه لإني كنت في قمة خجلي تاني لما بصيت له كان مدقق في عيوني أوي بعدين قال بضحكة
_أنا والله قلت سبحان الله عيونك كل شوية بلون.. مش كانت بني مخضر امبارح
_ليه هي دلوقتي ايه
كنت مستغربة فسألته بإحراج رد علي وقال 
_دلوقتي عسلي كل شوية بحالات.. بحب عيونك.
_علشان خاطري متبقاش زي البقية وتقل أدبك.. هو محدش في الرجالة محترم كدا
قلت الجملة دي بدون وعي وأنا ببعد عيني بتوتر وبتكلم وأنا بتهته كان مصډوم يا عيني.. بعدين ضحكته ملت المكان وهو مش مصدق وبعدين اتحول للخبث وهو بيقول لي 
_متتوقعيش من راجل يكون بريء أبدا بعدين قلة أدب ايه أنت مراتي.
كان نفسي الأرض تنشق وتبلعني مينفعش أختفي من قدامه لا لا بجد.. أنا لازم أفكر قبل ما أتكلم.. قلت له بتوتر 
_أنا.. أنا بس خاېفة شوية.. مش متعودة.
مسك ايدي وهو بيبتسم لي علشان يطمنني وفعلا أنا مكنتش بقرأ عن الكلام دا غير في الروايات.. مكنتش مصدقة أني ممكن أعيش رواية حقيقي قدام عيني بس أهو خلاني أصدق أن فعلا في حاجة حلوة في الدنيا دي.. حاجة أنا حققتها وبكل فخر.. إني وصلت لراجل كل الناس تتمناه.
والنهاردة بأعلن وبكل حزن إن اسكريبت وتين_وعمير. انتهى.. 
عشنا معاهم حكاية من حكاوي الخيال وبنتمنى يكون حقيقة في يوم من الأيام ونعيش زيها. 
لو مش متابع بسمة هلوان فأنت فايتك كتير لو حالفك الحظ فأنت اسمك مكتوب في الاسكريبتات اللي فاتت ولو لسة محالفكش الحظ فسيب اسمك
أضيفه للنوت.. 
متنسوش تسيبوا أثر لإني باخد أسماء الأبطال من المتفاعلين.

تم نسخ الرابط