تعالي الي چحيمي
المحتويات
شعركلا منهما بالجوع
قال شهاب سبحان الله تعرفي ان امنا عائشه رضي الله عنه تنازلت عن قپرها ال بجوار رسول الله لعمر ابن الخطاب
مي بتعجب فعلا
شهاب ايوه رسول الله وابوبكر اتدفنوا بحجرتها وحجزت لنفسها القپر الثالث ولما اطعڼ ابو لؤلؤه المجوسي عمر بن الخطاب رضي الله عنه واشرف علي المۏت
بعت استئذ نها يدفن بجوار صاحبيه فأذنت له وآثرته علي نفسها
مي بوجل كانو عظماء
بس مكنتش اعرف يا شهاب انك مثقف كده وكمان بصراحة لما اتجوزنا ولقيتك بتحافظ علي الصلا اتفاجئت جدا
شهاب مبتسما طب يلا ننام بكره ورانا سفر
مي بسعاده والله ما عاوزه ارجع
شهاب مبتسم بس لازم نرجع
في المنصوره
نادره لاسامه اختك وحشتني قوي
اسامه هما جايين بكره ان شاءالله يا ماما
بس متقوليش بقي نروح ونيجي الامتحانات قربت وانا مش فاضي صمت فجأه واضعا يده على قلبه
نادره بړعب حبيبي مالك
اسامه بضعف ولا حاجه يا ماما شكه وراحت
نظرت لابنها بحنان بالغ وقالت
طيب هعمل لك كوباية ليمون
اسامه مشاكسا اهو ماجبش قلبي ورا الا الليمون فيه اختراع اسمه عصير منجه يا حاجه بيسند القلب اكتر من الليموم
نادره ما فيش فايده فيك ابدا وف شقاوتك يا اسامه ربنا يشفيك يا بني
في اليوم التالي وصل شهاب ومي الي ارض الوطن وعادا الي بيتهما مرة أخرى
ليستئنفا حياتهما معا
في فيلا شهاب
شهاب مي حبيبتي من بكره ان شاءالله لازم ارجع شغلي تاني وانا كلمت عمي هيبعت لك شغاله كويسه من عنده علشان تعمل لك طلباتك
وهجيب بواب على الفيلا وحاولي بقي تسلي وقتك لحد ما اجي وممكن كمان تتصلي بصحباتك يسلوكي لأن اكيد هلاقي الشغل متراكم وعمي قلقان جدا
مي طيب يا شهاب متقلقش انا مقدره بس ممكن بعض ايام ابقي اجي أساعد مدام بسنت اصلي حبيت شغلي قوي
شهاب بجديه لأ طبعا عاوزاني ابقي قاعد مروش وال يقول عنيكي بحر وعنيكي سما
لا يا مي مينفعش انتي تقعدي تستنيني ولما ارجع تقابليني انا حنين اه بس شرقي اصيل خلي بالك
مي بغيظ فعلا سي شهاب
جذبها اليه وقال عندك إعتراض حرمنا المصون
مي بدلال وتمثيل وانا أقدر يا سي شهاب بس يوم و احدبس في الاسبوع اجيلك الشركه أساعدك
شهاب بحنان خلاص ليكي يوم هسمحلك فيه
يوم في العمر مش في الأسبوع
تمتمت قائله أمري لله
الفصل الثاني والعشرون السعاده هل تدوم
جلس جمال يفكرفي لولو تلك الفتاه الآبيه التي لم يستطع نزع بعص الكلمات منها الا اللوم والسخريه
تلك الصغيره تقول إنه يشبه المراهقين اخذ يسترجع بذاكرته كل كلمه او حركة عفويه منها يوم ظنت أنه مجرد سائق مسكين
ابتسم رغمآ عنه انها ليست بارعة الجمال ولا فاتنه وانما
فتاه عادية المظهر
ومن قال ان الجمال كل شئ هناك الجاذبيه وخفة الظل وذلك الذي أخذت منه لولو حظآ وفيرا
اخذ يتحسس يده التي قضمتها پعنف
هي تلك القصيره الصغيره أجبرته ان يقف بسيارته لتترجل منها صافقة الباب وهي
تلذعه بأسواط لسانها
سمع طرقات علي ابواب منزله الداخلية
انه نديم
دخل نديم الي الفيلا صائحا
ايه ياصاحبي بتبعد عني ليه ما كنش عيش وبيره وضحك ضحكته المقيته
جمال الله يباركلك مش فايق لك يا نديم
في راسي مېت حاجه
نديم يدعي الشهامه عيب عليك يا صاحبي ابقي موجود وتشيل الهم
ماجي برده عمك لسه قارفك روح اتقدم لها من غيره يا عم هواانت صغير مش كفايه جوز شهاب لقريبتك واداك صابونه ولا مؤاخذة وضحك مرة أخرى
شهاب بعضب انت مچنون ولا ايه هيه ال اختارت شهاب وخلاص اتجوزو من شهر وزياده ريح حالك بقي ونقطني بسكاتك
ولعلمك عمي عنده استعداد يجي معايا اخطب ماجي واهلي موافقين انا الا صرفت نظر
نديم بإستياء ليه كده دي البت بتحبك
جمال متعجبآ ساعات بحس إنك غبي قوي يا نديم مش عارف ازاي أنا مصاحبك
ماجي بتحبني ماجي مبتحبش غير ماجي وبس عاوزه تعمل قرشين بدال ال ابوها ضيعهم وبعدين بصراحة مستهلكه وانا متجوزش واحده مستهلكه امشي معاها اصاحبها
لكن لما أتجوز أتجوز واحده بريئه
جمال بخبث لأ بقي دا الموضوع فيه إن يا صاحبي
جمال
في فيلا شهاب
جلس شهاب مع مي في الحديقه يتناولا طعام الإفطار
نظرت مي لشهاب الذي يرتدي بدله رمادي انيقه ويضع بجواره حقيبته التي تحتوي علي ملفات عمله وقالت
ماما كلمتني بتقول أسامه تعبان أنا خاېفه عليه قوي يا شهاب
شهاب بإهتمام أنا هبعت له عربيه تجيبه ونوديه لأحسن الدكاتره هنا ان شاء الله
مي بمحبه ربنا ما يحرمنيش منك يا حبيبي بس خلي الموضوع بعد امتحاناته لأنه هيبدأ أول الأسبوع يمتحن
ماما دي صعبانه عليه ديما شايله همنا
شهاب وهو يضع قظعة خبز صغيره في فمه
فعلا هي ست طيبه جدا بتفكرني بناس زمان البسطاء
مي مبتسمه فعلا هي كده
أشار إلى الطعام وقال إفطري يا مي وما تشغليش بالك إن شاء الله كل شئ هيبقي تمام أنا جنبك
نظرت له بحنان وقالت إنت أحسن حاجة حصلت في حياتي يا شهاب
ابتسم شهاب وقال مش اوي كده يامي
مي بمحبه تعرف يا شهاب إن أنا عمري ما كرهتك حتي أيام ما كنت بتعاملني وحش
شهاب مبتسما طبعا انا متقاومش يا بنتي
مي مغرور يا شهاب سليم نور الدين
شهاب وهو ينظراليها بإعجاب ويداعبها بحبك يا مي محمود نور الدين
مي تحتصنه مع السلامة ومتاكلش حاجه بره أنا هطبخ لك بإيدي وأستناك
شهاب بتساؤل لسه عمي ما بعتش شغاله
مي لسه وحتي لو فيه شغاله أنا ال هطبخ لحبيبي وأقعد أستناه
شهاب بابتسامه جذابه انا ماشي لحسن لو قعدت شويه ممكن أضعف وأشيلك هيلا هوبا وأخدك ونهرب علي فوق
ضحكت مي من كلام زوجها الذي انصرف وهي تودعه بنظراتها الي ان اختفت سيارته من أمام عينيها
في السياره رن هاتف شهاب
شهاب ايوه يا مي
مي بجديه وحشتني يا شهاب
صمت برهه وقال مازحا يعني أعمل إيه دلوقتي ألف وارجع
ضحكت مي من مداعبته
فقال بحنان بعد كده هتتعودي اني أسيبك لوحدك
مي بغيظ ما أنا قلت لك خدني الشغل مش راضي
شهاب يلا يامي بلاش دلع معنديش بنات تشتغل انتي بتاعت سي شهاب وبس
اغلق الهاتف ونظرت الي التليفون وقالت بغيظ سي شهاب ده هيجنني
في المنصوره
جلس أسامه الذي يبدو عليه الإرهاق مع مدرس حضر اليه بيته ليدرسه
المدرس شد حيلك يا أسامه خلاص بقينا علي وشك الإمتحانات
أسامه بضعف حاضر يا مستر إن شاء الله هدخل هندسه وابقي مهندس
المدرس إن شاء الله يا أسامه بس إهتم بصحتك
خرج المدرس بعد أن أنهي دروسه وانكب أسامه علي دروسه يراجعها
كان منذ زواج أخته يشعر ان شيئآ ما ينقصه
وفقد قليلا من مرحه المعتاد فآلام المړض
أصبحت أكثر من سابق
في النادي كانت تجلس ماجي تحتسي فنحان من القهوه لانها تشعر بصداع دائم لم تستطع بعد تقبل أن جمال رفض الإرتباط بها كانت تظن أنها ملكته لكنه فآجئها بشخصيته المتقلبه المزاجيه
رأت ريم تجلس مع مجموعه من صديقاتها
فنادتها
ريم بمرح أيوه يا ماجي عاوزه حاجه
اشارت إليها لتجلس وقالت أقعدي معايا لاني زهقانه يا ريم
ريم بإهتمام مالك يا ماجي
تكونيش حبيتي جمال وعلي رأي المثل تيجي تصيده يصيدك
ماجي پغضب وغيظ حبيته دا أنا هخرب بيته هخليه يتفضح علي صفحات الجرايد بكره تشوفي ال هيحصل له هوا وعيلته كلهم
والله لخليك ټندم يا جمال علي ال عملته معايا
ريم بحنان مش كده يا ماجي لكن بالحنان والحب بطريقة تفكيرك دي هتخسريه
أشارت ماجي
علي شخص ما قادم بإتجاههم وقالت
طب قومي يا ريم دلوقتي لو سمحتي
في مكتب شهاب
الذي كان مشغولآ جدا
يهاتف عمه نور الدين بخصوص أحد الصفقات الهامه
سمع طرق الباب وقال اتفضل
دخل جمال فأشار إليه
أن يجلس إلي أن ينهي المحادثه
بعد قليل قال
خير يا جمال
جمال وهو ينظر إلي شهاب بإستعطاف
عاوز نصيحتك في موضوع ميخصش الشغل
شهاب بتفهم إتفضل أنا سامعك
جمال بحزن انا زهقان أوي يا شهاب حياتي ډمها تقيل وحاسس بالملل
شهاب بحنان لا زم تحس بالملل يا جمال الأشكال التعبانه ال لاممها حواليك
وبعدك عن ربنا بالله عليك قول
صليت الفجر النهارده
جمال يهز رأسه
شهاب بتعجب مع إنك بتسهر يا جمال
قرب يا جمال من ربنا أكتر و إتجوز واستقر
علشان حياتك تتغير وتحس بالمسئوليه
إنت مش قلت عاوز تخطب بنت أكمل الخراط
جمال بسرعه لأ مش هيه
أنا عاوز أخطب هاله صاحبة مي
إبتسم شهاب وقال لولو
عموما
أصحاب مي بنات في منتهي الإحترام
جمال بهدوء طيب إسأل مي عنها وعن أهلها والتفاصيل دي
شهاب بسعاده أوعدك أعرف لك التفاصيل
وأقول لعمي ونخطبهالك
ولو أنا منك بعد الامتحانات بتاعتها علي طول تتجوز بس تتلم يا جمال وتبطل الصرمحه بتاعتك
جمال ضاحكا هتلم يا شيبو بس أما استقر بقولك إيه طب ما تطلب مي تسألها
شهاب بملل قوم يا جمال وسبني أشتغل ولما أروح هسألها
في دار المغتربات
جلست لولو واميمه في المظله يتناولن الأيس كريم
كانت أميمه سعيده وفي أفضل حالاتها لقد هاتفها أحمد وسيحضر بعد غد
أخبرها أنه مشتاق إليها كأشد ما يكون الإشتياق
ووعدها ان يتزوجا بمجر وصوله إلي القاهره
ورغم أن لديه بيت بالأسكندرية إلا إنه سيستأجر شقه بالقاهره
لانه سيدرس في جامعة القاهره التي راسلها
ووافقت بعد حصوله على الدكتوراه بتفوق
لولو أول مره أشوفك فرحانه
بس زعلانه وبكت بشده قائله هتمشي زي مي
ربنا يسعدكم بس مش قادره أتخيل حياتي من غيركم إنتو إخواتي إل أمي ما ولدتهمش يا أميمه
إحتضنتها أميمه بحنان بالغ وقالت
حبيبتي الدراسه هتخلص ومع الأجازه عيلتك هينزلو مصر وتبقي معاهم
لولو وهي تتشبس بأميمه إنتو عيلتي يا أميمه
مسحت لولو دموعها وقالت بصوت طفولي
مفروض نعرف مي دي هتفرح قوي
أميمه إيه رأيك نزورها أخر النهار ونحكي لها لأنها وحشاني قوي
لولو بطيبه خلاص نروح آخر النهار
أميمه تمام وبالمره آخد لها كام كتاب ديني طلبتهم مني تقرأ فيهم لما
يبقي شهاب في شغله لأنها بتزهق
في فيلا نور الدين
في مكتب نور الدين جلس يتحدث بالهاتف
كده تمام قوي
يعني فيه تلاته في المنطقه بيحملو نفس الإسم
دور علي تاريخه يا رامي وشوف التفاصيل كان عايش في المنصوره من سبعتاشر سنه
وإسأل عن الحي ال كان عايش
فيه كمان
عاوز التفاصيل تكون عندي معاك أسبوع بالكتير وتكون كل المعلومات كملت عندي
الموضوع مهم جدا
إن شاء الله ماليش بركه الا انت بس بعد ما الموضوع يخلص
تمام مع السلامة
في فيلا شهاب
رن هاتف مي ووجدت أن المتحدث والدتها نادره
مي بحنان أيوه يا ماما يا حبيبتي
نادره بصوت حزين إزيك يا مي
مي بقلق مالك يا ماما فيكي إيه أسامه كويس
الحمد لله
يا مي قالت نادره وأضافت
بطيبتها المعهوده يا قلب أمه عامل زي الورده ال بتتدبل قدام عنيه أنا بټعذب يا مي إظاهر مكتوبلي طول عمري أتعذب يا بنتي
مي بلهفه ماما حبيبتي حالا وديه لاكبر دكتور متشيليش هم حاجه
نادره امبارح تعب بالليل ورحنا للدكتور قال لازم يعمل العمليه والا حياته في خطړ
قلبه خلاص معدش متحمل
مي ماما مش عاوزاكي تقلقي إن شاء الله أول ما يخلص إمتحان هيسافر بره زي المره ال فاتت وهيرجع برده كويس زي مارجع قبل كده
أنا هكلم عمي نور الدين وشهاب ونجهز كل حاجه اخر يوم يخلص امتحان هيسافر في نفس اليوم ان شاء الله
ابتسمت نادره برضا وأمل وشكرت إبنتها
عاد شهاب من عمله ليجد مي هادئه حزينه علي غير عادتها
شهاب بإهتمام مالك يا مي مالك يا حبيبتي
إندفعت مي لترتمي علي صدره وتبكي بمراره
شهاب فيه ايه انا سايبك كويسه
مي بصوت
حزين أسامه تعبان قوي أنا خاېفه ل
وضع يده علي فمها وقال متخفيش ربنا كبير
أنا هكلم عمي ونبدأ في الإجراءات بحيث يسافر علي طول أخر يوم في الإمتحانات
إحتصنته أكثر تلتمس الأمان والدفئ
وأخذ يربت علي ظهرها بحنان إلي أن هدأت من جديد وعادت إليها إبتسامتها
فقال فوقي بقي كده وروقي علشان عندي أخبار كويسه
مي بتسآؤل خير
شهاب ضاحكا لولو متقدم لها عريس
مي بسعاده فعلا مين
شهاب بهدوء جمال إبن عمي
مي وهي تلوي شفتيها جمال
شهاب مبتسما ماله جمال
مي بجديه لأ يا شهاب جمال لعبي ولولو دي طيبه ومحترمه جدا
شهاب بصدق والله يا مي جمال دا غلبان
أنا عشت لوحدي لأن أهلي ماټو وكان عندي شهد ولوجي
لكن هوا عايش لوحده وأهله موجودين وعيشتهم بره مخلتش
المشاعر بينه وبينهم قويه
يسافر لهم أسبوع ويجوله أسبوع وهي دي العلاقه
لما يتجوز ويستقر هيبقي كويس
مي تهز رأسها برده مش مقتنعه لو شفت الأشكال ال كانو بيجولو الشركه
تقول بلطجيه تقول مجرمين مستحيل
تصدق إن حد من عيلة نور الدين يصاحب دول
شهاب هو وعدني يغير أسلوب حياته للأحسن هيبقي زيي
مي مبتسمه إنت مافيش حد زيك يا شهاب
نظر إليها بحنان وقال القرد في عين أمه
مي ضاحكه لأ في عين مراته أجمل وأحسن راجل في الدنيا
شهاب وهو يضع يده على بطنه أحسن راجل في الدنيا مراته مموتاه من الجوع
قالت ضاحكه حالا هحط الأكل علي ما تبدل هدومك
بدل ثيابه بترنج مريح
وجلسا يتناولا طعامها
شهاب وهو يلتهم ملعقه من الأرز بالخلطه التي تجيد صنعه مي
الله الله يا سلام أحسن واحده تعمل الرز بالخلطه
مي بزهو انا شاطره في الطبخ بصفه عامه والدليل الملوخيه دي والبانيه كمان
كان جائعآ فأكل بشهيه وقال
تعرفي أول مره جيت لكم مع عمي وجمال المنصوره نخطبك
وأكلنا عجبني قوي الرز بالخلطه
مي مبتسمه اه ما أكلتش يومها الا هو
غمز لها شهاب وقال مداعبآ شفتي مركزه معايا قوي من يومك
مي بغيظ قلتلك مغرور يا شهاب نور الدين
قلت لك بحبك يا مي محمود نور الدين
قومي بقي نطلع نحلي فوق
وكزته في صدره بدلال ليحملها صاعدآ إلي الأعلي
ليذوبا في العشق من جديد
الفصل الثالث والعشرون رحله للأسكندريه
جلست كلا من أميمه ولولو مع مي في حديقة فيلتها
لقد ذهب شهاب إلي عمله وحضرتا إليها بعد أن علمتا منها ميعاد إنصرافه فقد طلبتها لولو بالأمس لتخبرها
انهن تنويان زيارتها فإقترحت مي أن تأتيا أثناء غياب زوجها حتي لا تشعر بالملل ويقضو وقتا جميلاسويا
قبل مجيئهن
أعدت مي أصناف لذيذه من الطعام والشراب وكذلك قطع الجاتو التي تعشقها لولو
كانت سعيده جدا بحضورهن اليها
قالت لولو وهي تأكل بشهيه
الله يامي الملوخيه بتاعتك تجنن
اميمه وهي تنكزها بالراحه يا لولو احنالسه الصبح حد ياكل ملوخيه الصبح
لولو وهي تمضغ الطعام طبعا إياكش أكون هبله وأستني لما أروح أكل من إيد أم خميس أكلها بيعمل لي إنتفاخ
ضحك الجميع علي نكات لولو
قالت أميمه لمي بحنان سبتي عندنا فراغ كبير يا مي
مي بسعاده حبيبتي بكره تتجوزو انتو كمان انتي بتقولي أحمد راجع
والست لولو جالها عريس
لولو مازحه وهي تترك الطعام إيدك عليه
أميمه بطلي تهريج يا لولو لما نعرف الموضوع
لولو مين يا مي ليكون الواد أسامه أنا قد أمه بس موافقه ونيجي نعيش معاكي هنا
مي بهدوء بطلي تهريج يا لولو أنا بتكلم جد
أنصتت لها لولو متسائله
فقالت مي مبتسمه جمال متقدم لك يعني هنبقي سلفات كده اميمه هتعيش هنا في القاهره وانتي تتجوزي جمال وافضل معاكم العمر كله
ضحكت أميمه من حديث مي
أما لولو فعبست وقالت بجديه
بصي يا مي هو ا كلامك دا جد ولا هزار
مي والله بجد
لولو طيب بلغيه لو سمحتي إني رفضاه تماما ولو مشي ورايا تاني هكسر رجله ولو بصلي هخرم عينه
ضحكت أميمه وقالت ليه الشړ دا يا لولو
مي بجديه يعني بجد بترفضيه يا هاله
لولو بإصرار أيوه طبعا إيه يا مي أنا هاخد واحد هلاس علشان إيه
فلوسه وعيلته طز
المهم الشخص نفسه لأ جمال دا مينفعنيش نهائي
مي بس هوا طالب الحلال يا لولو أهو فكري شويه
لولو وهي تشير لعلبة الجاتو
بلا فكري بلا برنجان ناوليني حتت جاتو من الكبيره دي أبلع بيها
قالت أميمه وهي تفتح حقيبتها اه بالحق جبت لك الكتب ال طلبتيها مني يا ميوشا
تناولتها مي شاكره وقالت متحرمش منك ابدا يا إيمي
يا حبيبتي
قضوا وقتآ طويلامعآ ونظرت أميمه في ساعتها وقالت
يلا يا لولو زمان الباشمهندس جاي
ما أن أتمت الكلمه حتي وقفت سيارة شهاب أمام الباب ليرحب به سعد البواب
وفوجئت مي بأنه يصطحب معه عمه نور الدين وجمال
بسرعه دخلت مي الي داخل الفيلا لترتدي حجابها قائله اميمه هلبس وجايه حالا ما تمشوش
أميمه بهدوء أقعدي بقي يا لولو لحد مامي تيحي ونستأذن
أطاعتها لولو وفعلت ما طلبت منها
السلام عليكم قالوها الثلاثه
ردت أميمه وعليكم السلام
شهاب بتساؤل أمال مي فين
أميمه جوا بتلبس حجابها وجايه
جذب جمال المقعد المجاور للولو وجلس عليه كان سعيدآ بتلك الصدفه
قال بهمس إزيك يا عضاضه
نهضت لولو وقالت بجديه يلا يا أميمه إتأخرنا
جاء ت مي وحيت عمها وجمال
وقالت لاميمه ولولو اللآتان كانتا علي وشك الانصراف
رايحين فين يا بنات
لولو معلهش يا مي إتأخرنا
سلامو عليكم
نظر جمال الي مي وهمس قلتي لها
مي آه ورفضت
نهض جمال
مسرعا وهو يشعر بالڠضب الشديد ليستوقف لولو قائلآ
آنسه هاله
التفتت أميمه ولولو في آن واحد حيث كانتا علي وشك الخروج من البوابه
تجنبت أميمه قليلآ فقال جمال محدثآ هاله
ممكن اعرف بترفضيني ليه
لولو برسميه وممكن أعرف أقبلك ليه إيه مقوماتك شوية فلوس
أهلي والحمد لله مبسوطين جدآ أنا مش محتاجه فلوس وبيوت
أنا محتاجه إستقرار وعيله وانت متعرفش تعمل عيله ولو عملتهامتقدرش تحافظ عليها
عن اذنك يلا يا أميمه
تركته ينظر إلى الفراغ وذهنه شارد مع كل كلمه تحدثت بها ألهذه
الدرجه تراه فاشلآ ليس له مقومات إلا ثرائه أيستحق كل هذا الإحتقار من تلك الفتاه الصغيره الذي ظن أنها ستجن من الفرحه والسعاده إذا تقدم لها شخص بمكانته مثل بقية الفتيات المتلهفات عليه لسيارته الفاخره وملابسه الأنيقه
أفاق من شروده حينما ناداه شهاب
في الطريق قالت أميمه للولو كنتي قاسيه عليه أوي يا لولو
لولو بحزن داخلي خليه يفوق يا أميمه
قال شهاب لجمال إيه يا جمال واقف كده ليه تعالي أقعد معانا
جمال بضيق لأ أنا مروح
شهاب متعجبآ يا بني مش قلت هتتغدي معانا
جمال عابسآ لأ ماليش نفس أنا ماشي
وقول لعمي لو عاوزني أسافر سويسرا أنا جاهز يلا سلام
شهاب بهدوء وحيره مع السلامة يا جمال
عاد ليجلس مع عمه وزوجته التي نهضت لتعد الطعام لزوجها وعمها
وبعد وقت قصير جلست معهما علي طاولة الطعام
وضعت
كان نور الدين يشعر بالسعاده لتلك الألفه والمحبه التي يراها في عيون كلآ منهما للآخر
قال الأكل لذيذ يا مي تسلم إيديكي
شهاب بمحبه خلاص يا عمي بقي تتغدي معانا كل يوم
رن هاتف محمول شهاب وكانت شهد
تدعوه هو ومي لعقد قرآ ن وزفاف ملك شقيقة زوجها شريف
شهاب متعجبآ كتب كتاب وفرح كده علي طو ل
شهد أصلها هتسافر معاه الإمارات ولما يرجعو يبقي يجهز شقته قال علشان ميجبوش عفش وفرش ويقفلو عليه علي الفاضي وملك موافقه وفرحانه بيه ضحكت وقالت ماهي فقدت الأمل فيك يا شهاب
كذلك تحدثت مع مي وعمها لتدعوهم جميعا لذلك الإحتفال
نور الدين بجديه لازم نروح علشان خاطر شريف بس انا تعبان شويه يا شهاب
فخد مي وروحو واهو تتفسحولكم يومين
مي بإهتمام الف سلامة عليك يا عمي مالك
نور الدين بإبتسامه مجرد إرهاق يا مي
ضحكت ضحكتها الماجنه وقالت متتجوزني يا نديم وساعتها هتلهط الرضا كله
نديم بسخريه وترضاهالي يا بسبس
انا هجيلك البيت بالليل جهزي نفسك يا حلوه
نظرت له بسخريه وقالت آدي ال بناخده منك يا ندامه
رن هاتف نديم وكان المتصل جمال
جمال بملل إنت فين يا زفت الطين
نديم بسعاده حبيبي يا جيمي أخيرا إ فتكرتني أنا هنا في كباريه السعاده
متجيلي
جمال بغيظ آجي لك فين إتهبلت انت حد يشوفني ولا يصورني في الخرابه دي وعيلة نور الدين تتفضح ع الجرايد
نديم يحاول إقناعه متعرضاش
أصاحبي هتيجي تنسي الهم وتروح
جمال طيب يا نديم أنا جاي
نديم ايه قايم ليه
جمال بملل مخڼوق يا نديم مش قادر أقعد هنا
نديم بوسي تزعل
جمال صارخآ تزعل ولا تولع انت مبتفهمش بقولك مخڼوق
وخرج مسرعا ليستقل سيارته وينصرف وهو يشعر بالضيق والملل والإكتئاب
نديم يخاطب بوسي وهو ينصرف ليلحق بجمال وش أمك فقر
بوسي پغضب مافقر إلا أنت وصحابك
سار جمال بغير هدي إلي أن وجد نفسه عند بوابة فيلا عمه نور الدين
دخل من البوابه ومن ثم إلى الباب الداخلي ودلف إلي داخل الفيلا وهوفي حاله مزريه
وما
ان خرج نور الدين من حجرته متعجبآ وقال جمال
حتى فوجئ بجمال الذي إرتمي علي صدر عمه وشهق بالبكاء المخڼوق
نور الدين بحنان مالك يا جمال مالك يا حبيبي أول مره أشوفك بالحاله دي
جمال بضعف مخڼوق يا عمي مخڼوق
ربت نور الدين علي كتف جمال بحنان شديد وقال
إهدي يا بني ونادي علي الخادم ليحضر مشروب الليمون المهدئ إلي جمال
بالفعل هدأ جمال وجلس صامتآ
نور الدين إيه إل مضايقك يا جمال
جمال وهو ينظر إلي عمه بحيره مش عارف فجأه حسيت
پخنقه ولقيت نفسي جاي على هنا
نور الدين انت كويس يا جمال وابن حلال يا بني بس إتجه لربنا شويه قوم يا حبيبي إطلع بات في أوضة شهاب النهارده
هز جمال رأسه موافقآ وهم أن يصعد لغرفة شهاب
فأضاف نور الدين بحنان أوضة شهاب
فيها حمام تتوضا وسجاده ومصحف في الدولاب لو إحتجتهم
حرك جمال رأسه موافقآ وأتم صعوده
في اليوم التالي في المطار
وقفت أميمه ترتعد من الإنفعال إنها تنتظر زوجها الذي عقد عليها وسافر ليحصل علي الدكتوراه ببعثة تفوق من الجامعه
ذلك الشاب المكافح الذي رفضه أبوها يوما لضيق يده وحالته الإقتصادية حيث أنه يعد من تلك الطبقه المكافحه ولكن أميمه صممت علي الإرتباط به وإزالة العواقب
بينهما لأنها مقتنعه بشخصه
رآته نعم إنه أحمد بملامحه المريحه الطيبه ورشاقته المعهود فهو نحيف طويل مرح
صاح وهو يرمي حقيبته من كتفه
أميمه أميمه
أميمه صاړخه پبكاء أحمد
جري عليها ليعانقها ويحتويها حيث إنطلقت عبراتها الصادقه بسخاء لتبلل نقابها
وحشتيني قالها أحمد بتأثر
أميمه پبكاء آخر مره تسبني وتسافر أنا ماليش إلا أنت يا أحمد
أحمد بمحبه صادقه خلاص يا حبيبتي هنبقي مع بعض علي طول
أنا هسافر إسكندرية أشوف ماما وإخواتي
و هرجع نأجر شقه وأعمل لك فرح صغنون كده وتبقي معايا علي طول
قضت أميمه وقتآ طويلآ مع أحمد حيث إصطحبها لتناول الطعام في إحدي المطاعم تحدثا كثيرا وكل منهما قص علي الآخر تفاصيل حياتيه مهمه
ولأول مره منذ فتره تشعر أميمه بتلك السعاده لقد عاد حبيبها مشتاقآإليها كما إشتاقت هي إليه
أهداها حقيبه كبيره خاصه بها أحضرها خصيصا إليها
في دار المغتربات ليلآ
جلست أميمه تقص علي لولو بسعاده لقائهت المميز بأحمد
إنبهرت كلا منهم بالأزياء المميزه التي أحضرها لها لأحمد وكذلك أدوات التجميل من الماركات الغاليه المعروفه وبعض زجاجات العطور الفاخره
قالت لولو هوا انتي يعني بتحطي مكياج
أميمه بسعاده إن شاء الله لما أتجوز أحط كل حاجه يحبها أحمد
لولو بتساؤل بتحبيه أوي كده يا أميمه
أميمه وأنا ليه مين غيره يا لولو ال في ظروفي لازم تعرف قيمة الزوج والبيت والإحتواء
عقبالك يا لولو وتكتبي كتابك علي طول أنا وأحمد من أول ما إتخطبنا أصر نكتب الكتاب لما لقاني مبرفعش النقاب ادامه اټجنن وقال لبابا انا بحس انها بتعاملني زي الغريب ولا زم اكتب كتابي
لولو بمرح طب وبعد كتب الكتاب
أميمه بقيت أعامله زي الحبيب يا لمضه عقبالك
بس تصوري صعب
عليا جمال قوي يا لولو
لولو پحده تصبحي على خير انا عاوزه انام
لكنها ظلت لفتره تفكر في كلام أميمه هل فعلا قست عليه
بعد يومين سافر شهاب وزوجته إلي الأسكندريه
كان يريد أن يقيما في فندق ولكن لولو ڠضبت وقالت
تسيب شقة أختك الكبيره دي وتقعد في فندق
رحب به شريف وصمم علي بقائهما ايضا
أما لوجي فهي لاتترك مي أبدا وتتبعها أينما ذهبت
منحتهما شهد غرفه مريحه بسرير واحد كبير بمنتصف الغرفه ودولاب كبير أيضا
وأعدت لهما مأدبه فاخره من الظعام
كانت سعيده بشقيقها وزوجته التي تزورها للمره الأولي
وفي المساء شعرت مي بالإرهاق فإستئذنت من الجميع و دخلت لتنام
وتبعها شهاب ليعانقها ويغطا في سبات عميق
وفي اليوم الثاني ذهبا إلي منزل عائلة شريف للإحتفال بعقد القر ان وزفاف العروسين كانت ملك ترتدي فستان مكشوف بشكل مبالغ فيه
وتعجب شهاب أن يرضي زوجها أن ترتدي زوجته مثل ذلك ليتطلع اليها الرجال
وتعجبت مي من نظرات الكراهيه التي تبثها اليها ملك رغم انها تزوجت
وزال العجب عندما أخبرتها شهد أن مي كانت تحب شهاب وتتمني ان يتزوجها
ولكنه ابدا لم يشعر بها يوما
بعد عودتهم لبيتهم
شهاب يااااه البيت وحشني دول كأنهم سنتين مش يومين
مي مبتسمه والله معاك حق
شهاب وهووينظر اليها نظره ذات معني
طب يلا نطلع أوضتنا لوحشتني قوي
ضحكت مي بخجل وقالت فعلا أنا عاوزه انام جدا
يا
شهاب سبني قالتها مي بدلال
في الصباح في الشركه جلس شهاب علي مكتبه ولكن ترامي إليه ضجيج
فخرج ليسأل بسنت
في إيه يا مدام بسنت
بسنت دا
باين في خڼاقه في مكتب جمال بيه
أسرع شهاب الخطا إلي مكتب إبن عمه
ليجده يصيح في أحدهم
يلا قلت لك آخر مره أشوف وشك تاني
نديم غاضبا بتطردني يا جمال بتطردني آصاحبي
جمال أيوه بطردك يلا بره هي حصلت تسرقني
شهاب وهو يقترب من جمال فيه إيه يا جمال مالك
جمال الحيوان ده سرق خمسين الف جنيه من دولابي في الفيلا
انا حاطتهم بايدي ملقتهمش ومحدش بيدخل عندي غيره يا شهاب
شهاب پغضب وانت ازاي تدخل الأشكال دي بيتك يا جمال
وأشار الي نديما قائلا بهدوء وحده
يلا بره قبل ما أجيب الأمن يرموك في الشارع وصاح في أحد الموظفين
بلغ الأمن ممنوع يدخلو البني آدم ده تاني هنا
انصرف نديم وهو يصيح ماشي يا جمال آخرتها معاك كده آصاحبي
بعد إنصراف نديم قال شهاب لجمال ازاي دا حصل
جمال بضيق هوالزفت دا مافيش غيره
أنا حاطط الفلوس في الدولاب بإيدي
والصبح ملقتهمش
طلبته علشان يجي وأسأله قل أدبه
شهاب بتفهم ما بلغتش عنه ليه
جمال مش ناقص فضايح كفايه واحده زي لولو كلمتني كأني صايع من الشارع
إبتسم شهاب وقال كل الحاله ال انت فيها دي بسبب لولو لأ دا الموضوع كبير
وقلد نديم قائلآ آصاحبي
فضحك جمال علي طريقة شهاب الذي ضحك بدوره
الفصل الرابع والعشرون زواج أميمه
جذب رجال الأمن بشركة نور الدين نديم من تلابيبه ليقذفوه بالخارج كما أمرهم شهاب ونديم
إغتاظ نديم مما فعله معه شهاب بطرده
فصاح
دلوقتي بيدافع عنه وهو خطڤ منه البت ال بيحبها
كان يقصدأن يكيد لجمال ولكن
ماأن أنهي جملته حتي تفاجئ بيد قويه تجذبه من بين رجال الأمن
ليتلقي صڤعات متواليه من شهاب الذي لكمه في فمه فقد سمع جيدا ما قاله عن زوجته هذا المچرم يقحم زوجته في خلافه مع جمال أمام الشركة بأكملها
نديم ېصرخ آه
شهاب وهو يصر علي أسنانه من الغيظ ويلكمه بأقصي قوته
سيرة مراتي ماتجيش يا كلب علي لسانك
انت يا حرامي يا حيوان تتكلم عن مرات شهاب نور الدين ادام الناس
لم يتجرأ أيآ من الموظفين بالإقتراب بعد أن أشار لهم شهاب بيده ليبتعدو وظل شهاب يلكمه الي ان سقط بين يديه وسال الډم من أنفه وفمه
وجذبه جمال عنه قائلآ هتموته في إيدك يا شهاب وهو حيوان ميساتهلش
شهاب بغيظ ېموت كلب وراح كله بسببك يا جمال وبسبب الاشكال المريضه ال دخلتهالنا الشركه
نظر إلي موظفيه وصاح
شلوه إرموه بره الشركه علي الله تدوسه عربيه ونرتاح منه
عاد
رأته بسنت قادم فقالت
لو سمحت يا شهاب بيه المستندات دي فيها غلطه
صاح شهاب مش فايق دلوقتي مش عاوز حد يدخل لي خالص
جلس علي مكتبه يمرر يده علي وجهه بعصبيه وضيق
في الأسفل بعد ان قڈف الرجال نديم خارج الشركه
ظل يتأوه ولا يستطيع التحرك
وبصعوبه أخرج هاتفه من جيبه وقال
إلحقيني يا بوسي بمۏت انا عند شركة نور الدين
بوسي ينيلك يا ندامه عملت ايه تاني علشان أقولك هيعرف إنك سړقت فلوسه تقولي لأ جمال طيب وهضحك عليه بكلمتين وضحكت ضحكتها المستفزه
اغلق الهاتف وقال بضعف يخاطبها اتفووو
عاد شهاب لبيته لتجري عليه مي بمرح قائله
فرح أميمه بعد بكره يا شهاب
شهاب بهدوء مي أنا تعبان وعاوز أنام
مش هتتغدي
لأ قلت لك تعبان وعاوز أنام
مالك يا شهاب
إنتي مابتفهميش قلت لك عاوز أنام
صمتت تماما وتجمدت العبرات في عينيها
مي بتفهم لأ يا حبيبي مافيش حاجه أدخل نام وأنا مش هزعجك لحد ما ترتاح
هز رأسه موافقآ ودخل لينام ويأخذ قسط من الراحه
قام أحمد بإستجار شقه صغيره وجهزها بالآثاث الضروري
وفرحت بها أميمه أشد الفرح إنها شقه بسيطه ولكنها رقيقه
حجرة نوم بسيطه وأنتريه مريح وركن به منضده صغيره يحيط بها اربعة مقاعد وبالطبع مطبخ صغير و مرحاض
ولكنها شعرت أنها تمتلك قصر آ
هذا هو الشعور بالرضا الذي يفتقده الكثيرون
لم يهتم محمد عبد الحميد نصار والد أميمه بجهاز إبنته ولا بفرحها
إنه يحمل مسئولية كومآ من إخواتها الإناث فالتتحمل هي مسئوليتها
ويكفي أنه رباها وعلمها لتحصل علي أعلي الشهادات
الله سبحانه وتعالى من عليها بذلك الزوج الطيب ليعوضها حرمانها من أمها صغيره وقسۏة زوجة والدها بل وإهمال والدها نفسه
وكثيرا هم من يتخلون عن
دورهم السامي ليتدنو إلي مرحلة اللامبالاة
فلديه إبنه يفخر بها لو شاء
ويحنو عليها لو شاء
ويمنحها الأمان لو شاء
لكنه تنازل عن دوره كأب ورضي فقط أن يعيش زوجآ ذليلا لإمرآه لا تخشي الله
إستيقظ شهاب من نومه وقد شعر بغلاظته علي زوجته الحنونه
فقال
ميوش حبيبي
لتحضر اليه باسمه هكذا هي
الزوجه الصالحه تترفع عن بعض المواقف وترضي من زوجها بقليل الإحسان
فما بال شهاب بكرمه وحنانه
قالت نعم يا حبيبي
شهاب كنتي بتقولي أميمه هتتجوز دا خبر حلو
طيب كده لولو هتبقي لوحدها مسكينه
مي اه والله يا شهاب بس عموما هي خلاص هتخلص إمتحانتها وتروح لعيلتها
في الكويت
شهاب اممم تمام
طيب بما ان اميمه هتتجوز مش مفروض نحتفل
شهقت مي بعد أن فهمت ما يعنيه
تؤ تؤ تؤ انا زعلتك ولازم اصالحك
مي مش زعلانه والله ما زعلانه
شهاب لأ انا شايف انك زعلانه وهتتصالحي
في اليوم التالي
حضر الجميع عرس أميمه المتواضع فهي منتقبه ولا تريد حفلات صاخبه
ارتدت فستانها الأبيص وطرحه كبيره بحجاب مزين بالورود البيضاء
وادنت النقاب علي وجهها الملائكي لتزف في هدوء وسط فرحة الجميع إلي زوجها أحمد
انصرف الجميع وبقت أميمه الخجوله بطبعها تجلس بترقب
رفع أحمد النقاب من فوق وجهها وقال مبهورا بجمالها وزينتها
القمر دي بتاعي
احمد قالتها اميمه بخجل فقال
طيب بما انك اكثر تدين إيه المفروض نعمله نبدأ بيه حياتنا
أميمه نتوضا ونصلي وتحط ايدك علي جبهتي وتدعي
أحمد بظرف طب وبعد كده
أميمه عابسه
إنت قليل الادب يا أحمد
في المستشفي
أخذ الطبيب يضمد جراح نديم
وهو يتأوه
وبعد أن إصطحبته بوسي لمنزلها
قالت وانت بقي هتفضل متلقح كتير أنا مش فاضيه لك يا ندامه
نديم أقسم بالله لأخرب بيوتهم كلهم والله ما مهي معديه علي خير
بوسي يا نديم فوق دول عيلة نور الدين وانت ولا مؤ اخذه طلعت ولا نزلت صايع يفعصوك بجزمهم
اتلمي يابت
دا انا لحمي مر قوي قلت لك هاكلك الشهد
بوسي والله خاېفه لتأكلني السم يا نديم
نديم تعالي كده اقعدي لما اقولك هنعمل ايه
في المنصوره
انكب أسامه علي كتبه لم يتبقي إلا ماده واحده وينهي الإمتحانات كان يزداد ضعفآ ومرضآ وإراده نعم كان كلما تألم تذكر فرحته يوم النتيجه وقد حقق هدفه
وابتسم حينما تخيل انه عائد بعد إجراء الجراحه سليمآ معافي ليمارس حياته الطبيعيه بحيويه ونشاط
دخلت أمه تحمل له بعض الساندوتشات وعصير معلب
وقالت
خد يا قلب امك بل ريقك وكل زمانك جعت ثم فرغت حبات الدواء من أشرطتها وناولتها إياه داعيه له بالشفاء وصلاح الحال
أسامه بإبتسامه تفتكري يا ماما مي هتجيبلي موبايل نوعه إيه
الا ممكن مثلا مثلا تجيب أي فون
ولا ايه دا ابيه شهاب شايل حتت تليفون ما شاء الله عارفه يا ندوره دا لو معايا
نادره هيييه
أسامة أروح بايعه وجايب عربيه
ضحكت
نادره من أحلام صغيرها وقالت
طب ذاكر بقي علشان تيجي مي تبارك لك وتجيب العربيه يوه قصدي التليفون لخبطتني يا بني
في صباح اليوم التالي
استيقظت أميمه من النوم حينما قبلها أحمد وقال
ايمي حبيبتي إصحي
أفاقت بنعاس وقالت بهدوئها المعتاد
صباح الخير يا أحمد
أحمد وهو يفرد زراعه قائلا
صباح الخير يا أميرتي الفطور جاهز
أميمه بسعاده إنت صحيت عملت لي فطار يا أحمد
جلست علي فراشها وجلس أحمد بجوارها وقال
لأ ما أنا إتعلمت بره إن الراجل بيساعد مراته
تنهدت أميمه وقالت
لا يا أحمد الناس فاهمه إن الرقه والحنان إختراع أوربي
وأصل الحنان والرقه سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم كان بيساعد زوجاته ويحسن عشرتهم
احمد صلي الله عليه وسلم
بصي يا اميمه انا مقدرش
اوعدك بحياه سهله ورغده لان إمكانياتي حاليآ محدوده بس أقدر أوعدك إني أسعدك وأخليكي ملكه متوجه على عرش قلبي وانتي تستاهلي صبرتي واستنتيني ورضيتي بيه علي حالي
يلا يا حبيبتي قومي نفطر
تعجب حينما إنهمرت دموع أميمه بسخاء
فقال بحيره مالك يا أميمه
أميمه بتأثر دا من فرحتي يا أحمد إن ربنا عوضني بيك
أحمد ان شاءالله يا أميمه هنكبر سوا
ودلوقتي يلا نفطر بقي
إستأذنت مي من زوجها ان يرسل لها السائق لتوصيلها هي ولولو لتبارك لأميمه
حامله إليها الهدايا والحلوي
فهي ولولو بمثابة عائلتها فوافق مرحبا
وفي المساء ذهبت هي ولولو التي اطلقت الزغاريد وأشاعت جو من البهجه والسعاده
في نفس أميمه وزوجها
أميمه بمحبه معلهش يا بنات شقتنا مش قد المقام
مي بحنان شقه سعيده ولا قصر حزين يا أميمه انتي في نعمه حبيبتي
عقبال لولو يا رب
مر وقت طويل ملئ
بالمرح والسعاده وإستئأذنت مي من صديقتها للإنصراف
وودعتهن أميمه علي موعد بلقاء آخر
أنهي أسامه أخر إمتحاناته وتدهور ت حالته الصحية جدا
وكان نور الدين قد رتب كل أمور سفره مثل المره الماضيه
فحضر وامه ليقضيا اليوم عند مي علي أن يسافرا بالغد كما فعلو سابقا
أرسل شهاب سياره لتحضر نادره وإبنها لقضاء اليوم معهم بالفيلا الي ان يسافر بالغد كما فعلو المره السابقه
في فيلا شهاب
مي بتوسل خليني أسافر معاه يا شهاب
شهاب لأ يا
حبيبتي والدتك معاه زي المره ال فاتت وان شاء الله نروح كلنا نقابله في المطار وهوا راجع بالسلامه
وصلت السياره التي تقلهم إلي منزل إبنتهم
وصاحت مي ماما أسامه وارتمت في أحضانهم باكيه
ربتت نادره علي كتف مي وقالت ماتعيطيش يا حبيبتي ان شاءالله هيروح ويرجع بالسلامة
أسامه بهدوء ما تعيطيش يا مي بس لما ارجع ان شاء الله تقابليني ومعاكي الموبايل
مي بمحبه حاضر يا حبيبي
شهاب بتأثر أجمد موبايل في الدنيا وكمان بعد ماتخلص هشغلك معايا في الشركه ان شاءالله
احتضنه أسامه وقال ربنا يخليك ليا يا آبيه
شعر شهاب بعاطفه قويه تجاه أسامه فهو فعلا يشفق عليه بجانب معرفته بمدي ارتباط زوجته بشقيقها ووالدتها
في الصباح استقل الجميع سبارة شهاب لتوصيل أسامه إلي المطار
إنفطر قلب مي وهي تودع والدتها وشقيقها للمره الثانيه
أما أسامه فكان يبتسم إبتسامه هادئه
واحتضن مي وقال محذرا تستانيني وانا راجع ومعاكي احلي موبايل فيكي يا جمهورية مصر العالميه
ضحكت مي وربتت علي كتف أخيها بحنان
كذلك فعلت مع والدتها التي بكت بشده وهو تودع إبنتها وزوجها
في دار المغتربات
وقفت لولو تنظر من الشرفه وهي تشعر بالوحده والملل
رن هاتفها وكانت والدتها المتصله
فرحت لولو أشد الفرح حينما اخبرتها والدتها انهم سيقضون العطله الصيفية في القاهرة
الفصل الخامس والعشرون
مر إسبوع علي سفر أسامه وحرصت مي أن تتابع شقيقها هاتفيآ فمنذ سفره وشهاب يتصل يوميآ بالمشفي وكذلك يجعل مي تتحدث مع شقيقها ووالدتها
علمت مي أن أسامه سيمكث شهرآ كاملا قبل إجراء الجراحه الحرجه للمتابعه والإعداد الطبي
كذلك علمت أن شقيقها الصغير يخضع لنظام وعلاج دقيق الي أن يقرر الأطباء أنه بإمكانهم إجراء الجراحه
في دار المغتربات صباحآ
حضرت المشرفه وداد لغرفة لولو وقالت
آنسه لولو جايلك زياره عند الأبله عايده
لولو بتعجب مين لتكون مي ولا أميمه
وداد لأ دا راجل من قرايبك بيقول جايبلك أمانه من والدك
هاله بتفهم آه زمانه حد نازل من الكويت
وداد بمداهنه شالله يخليكي يا لولو ابقي افتكريني بالحلاوه
لولو بسخريه آه دا علي أساس جايبلي شعر البنات
وضعت
نزلت للدور الارضي حيث مكتب مدام عايده
وطرقت الباب ودخلت لتشهق بتعحب
حيث كان جمال يجلس علي مقعد مقابل لعايده محيط بمكتبها بكامل أناقته
نهض مسرعا وقال أهلا آنسه هاله الحقيقه والدك باعت معايا الأمانه دي
ووضع بيدها ظرف مغلق
بس آسف يا مدام باعت لها رساله شفوي ممكن
عايده پحده لأ اتفضل قولها هنا معندناش كلام علي انفراد مع بنات الدار
همت لولو بالحديث
ولكنها بلعت حديثها حينما قال
والدك بيقول لك إنه آسف لو ضايقك وإنه فعلا بيحبك واديله فرصه يثبت لك علشان الظلم حرام يا بنتي هوا قال كده
عن إذنكم وإنصرف وسط ذهول عايده ولولو
قالت
متابعة القراءة