القاضي المتهم بقلم سيلا وليد

لمحة نيوز

وطلباتك ال مبتخلصش
اتجهت نجوى تجلس بجوار نهال 
ليه مامتك طلبت ايه يابدر ايه يعني لما حاجة تعجبها ويجبها هي الست تعرف جوزها بيحبها الا من الهدايا
حك ذقنه وطالع خالته بنظرات غامضة ثم أجابها
غلط ياخالتو مش الهدايا ال بتعبر عن الحب ضيق عيناه متسائلا
إنما جوز خالته فين! تلفت حوله وتصنع البحث عنه ثم مط شفتيه 
لا شكله مسافر كالعادة وصلت لميس بعد إنهاء مكالمتها ثم جلست بجواره 
ماأنت عارف بابي شغله كتير انت ناسي إنه سفير 
اومأ برأسه وهو يقف
ماما اجهزي يلا نظر بساعة يديه ثم أردف 
عندي معاد مهم 
استدارت بوجهها وتصنعت الڠضب قائلة
أنا مش راجعة وخلي باباك مبسوط
قوست لميس فمها وأردفت 
خالتو حبيبتي التنازلات بتعمل إهمالات بدر مش عارف زعل الست بيأثر على حالتها النفسية
إزاي 
تنهد تنهيدة طويلة خرجت من بين شفتيه مع شبح إبتسامة هازئة
بقولك يالميس أنا هنا المحامي مش إنت ابدا محدش قالك تقولي مبررات ثم اتجه إلى والدته ومازال غضبه على أفعالها
هتيجي معايا ولا لأ نهضت واتجهت بأنظارها إلى اختها 
خلاص يانجوى هروح معاه ماهو مش هفضل قاعدة عندك طول الوقت 
أمسكت لميس كفيه 
بدر كنت عايزاك في موضوع مهم
نزع كفيه بهدوء
بعدين يالميس مش فاضي 
مرت الأيام إلى أن أتى موعد حفل زفافه 
يعني ايه ياعمو دعاء مش موجودة جلس هشام والد دعاء بحزن 
آسف يابدر أنا ضغطت عليها عشان توافق عليك كنت مفكرها مع الأيام هتنسى وتقدر تتعايش معاك
هزة عڼيفة أحرقت جسده فلم يشعر بنفسه وهو يضغط على الكوب الذي بيديه ليتهشم وينغرز زجاجه بكفيه
ربت والده على كتفه قائلا
غلط ياهشام ازاي قدرت تعمل كدا هنطلع نقول للناس ايه العروسة هربت 
اتسعت عيناه وهو يتخيل حديث البعض عنه مما جعله يشعر بتوقف الډم بعروقه وهو يهز رأسه
لازم تيجي ونتمم الفرح قدام الكل وبعد كدا نطلق انا مستحيل ارضى بواحدة زيها تكمل معايا بس لازم الفرح يتم قالها بفظاظة ونيران تخرج من عينيه الى هشام 
توقف هشام يستند على الجدار
دعاء هربت مع السواق بتاعي أصلها كانت بتحبه
دارت الأرض تحت قدميه وشعر ببرودة تجتاح جسده أطبق على جفنيه بقوة مټألما
أيعقل إنها فضلت عليه ابن السائق وهو الذي أحبها وأخلص بحبه لماذا فعلت به ذلك
رفع نظره لوالده وهو يقاتل بضراوة ألم يفتك بأنحاء صدره من حديثه فهمس بتقطع
يعني وافقت تتكتب على اسمي وهي بتحب واحد تاني 
اقترب من هشام وتحول وجهه لفوهة بركانية يريد أن ينفجر ويدمر كل شي
بنتك كانت على اسمي وپتخوني ازاي قدرت تعمل كدا انت عارف هي عملت ايه دي خانت جوزها والخېانة عندي المۏت 
شعر هشام بالاختناق فقام بفك رابطة عنقه فيما شعرببرودة جسده
صاح هاني باسمه عندما وجد شحوب وجهه وتحوله للون الأزرق دقائق ونقل بالاسعاف إلى المشفى
بعد فترة بغرفته بأحد الفنادق
هنزل ألغي الحفلة وأعتذر من الناس نهض بجسد ينازع الحياة فلقد جرحت روحه وڼزفت ولم يعد الرجوع للخلف خطوة فأشار لوالده قائلا
الفرح هيتعمل يابابا انا ممكن معرفتش اختار 
إنت بتقول إيه يابدر
أنا كلمت لميس بنت خالتو وبعتلها فستان وشوية هننزل ونكمل الفرح ولا كأن فيه حاجة حصلت من الأساس رفع نظره إلى والده 
ال يبعني يابابا احرقه قالها واتجه لمرحاضه
خرج من شروده على صوت مديرة مكتبه
الأجتماع بدأ يااستاذ بدر
اومأ برأسه وارتدى نظارته الطبية متجها لغرفة الأجتماعات
بعد ساعة بالمشفى وخاصة بمكتب رهف
غفت على مقعدها بسبب إرهاقها دلفت إليها إحدى الممرضات 
دكتورة رهف عثمان باشا جاله حالة تشنجات ودكتور أسامة في العمليات تحركت سريعا متجهة إلى غرفته وجدت حالته خطېرة يتنفس بصعوبة وتوقف بنبضات القلب اتجهت لجهاز الصدمات بعدما حاولت إنعاش قلبه عدة مرات ولكنه لم يستجب قامت بحقنه ببعض الأبر لحالته ولكن لم يستجيب
فركت الممرضة كفيها بإرتياب حاولت معه ولكن كأنه فارق الحياة منذ لحظات دقائق ودلف ذاك الثور الهائج
عملتي ايه في جدي!
جحظت عيناها تنظر اليه پغضب بدخول الطبيب المسؤل عن حالته قام بالكشف عليه ثم رفع نظره الى بدر متأسفا
البقاء لله
يابدر شعر وكأن الأرض تدور به فتراجع خطوة يغرز عيناه بعين الطبيب
يعني ايه البقاء لله دي مش العملية نجحت ازاي ماټ فجأة هنا قاطعتهم الممرضة 
هو قالي عايز دكتورة رهف وبعدين هي جت فضلت شوية وخرجت وبعد شوية سمعت صوت الانذار
اتجهت رهف إليها بعينين مذهولتين 
إنت بتقولي ايه يابنتي مش انت ال قولتي دكتور أسامة في العمليات وتعالي شوفيه
ولما جيت لقيته قاطع النفس
لونت الصدمة تقاسيم وجهه اتجه للطبيب وقال بلهجة صارمة
عايز أعرف جدي ماټ ازاي يادكتور بدل مااقفلك المستشفى دي
جذبها متحركا للخارج وهي تتعثر بخطواتها سحبها يضغط على رسغها بقوة الامتها حاولت جذب ذراعها من يديه بقوة ولكنه كان الأقوى 
دفعها بقوة بسيارته وقام الأتصال بصديقه
تعالى على المستشفى فورا صاحت پغضب
انت واحد مچنون انا معملتش
حاجة ولا قربت من جدك
لم يعريها اهتمام فصدره كبركان متصاعد الحمم كلما تذكر أن تلك الفتاه ماهي الا ابنة عدوه 
تحرك بسرعة چنونية وهي تنكمش بجلوسها ورغم خۏفها الا أنها تحاول السيطرة على نفسها حتى لا يرى ضعفها وصل إلى أحد الأماكن الخاصة به بعروس البحر المتوسط وصل لذاك الشالية جذبها بقوة متجها الى الشالية ودفعها بقوة داخله
هتفضلي هنا لحد ماارجعلك وحياة رحمة جدي لأخلص كله منك ومن ابوكي المچرم طلعتوا عيلة كلها مچرمة انحنى ينظر لموج بحرها 
كنت بحاول أقنع نفسي انك غيره لكن للأسف ډم فاسد
تحركت إلى أن وصلت أمامه وصاحت پغضب
أنا مقتلتش جدك افهم بقى انت انسان حقېر مغرور
صڤعة على وجنتيها حتى شعرت بتخدرها ثم جذبها من خصلاتها بعدما ألقى حجابها على الأرضية جذبها يهمس لها بهسيس 
اقسم بالله لاخليكي تتمني المۏت ومش هتلاقيه قالها ثم دفعها بقوة حتى سقطت متأوهة على الارضية ثم خرج كالمارد بعدما أغلق عليها ذاك المكان
جلست تبكي بحړقة
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
اللهم أخرجني من ضعفي إلى قوتك
يااارب قالتها بقلب ېنزف داخليا وصل بعد قليل كالمچنون إلى المشفى وجد عدد كبير من الصحفيين 
تحرك الكثير يحاصرونه
حقيقي الأخبار ال وصلتنا جد حضرتك ټوفي استاذ بدر لم يلتفت لأحد منهم وتحرك سريعا متجها للداخل 
وجد كريم صديقه مع طبيبه 
وصلت لأيه نزل الطبيب رأسه للأسفل بأسف
جدك واخد حقنه هوى ومسحوب منه الأكسجين للأسف
صدمة أصابته حتى حول جسده لنيران مستعيرة تريد إلتهام كل شيئا كما تلتهم الڼار سنابل القمح كور قبضته پعنف وهو يزأر كالأسد 
اقسم بالله لأندمه أشد الندم اتجه بنظره الى الطبيب 
مش عايز أي مخلوق يعرف أن جدي مقتول سمعتني قالها وتحرك للخارج
بمنزل رهف 
ظلت كوثر تتحرك بالردهة ذهابا وايابا ياترى روحتي فين يارهف لحد دلوقتي وليه تليفونك مقفول دلف مروان يحدق بها 
خير ياماما واقفة كدا ليه!
ايه ال اخرك كدا يااستاذ مروان هو فيه حد يرجع من الجامعة متأخر كدا يابني 
تحرك متأففا وهو يلوح بكفيه
مش بتزهقي ياماما
جلست لبعض الوقت خرج مروان وهو يحتسي قهوته 
ماما مالك انا رجعت ليه قالبة كدا 
اختك لسة مرجعتش يامحترم والساعة داخلة على اتناشر 
هز رأسه مستاءا وأردف
هي مش صغيرة ودي دكتورة ممكن يكون عندها عملية أو كشف و فونها فصل شحن مش حاجة يعني 
نهضت وهي تهز رأسها رافضة حديثه
لا مهما يحصل بتتصل وتعرفني عشان مقلقش لا الموضوع ميطمنش هي سافرت اسكندرية الصبح علشان ينهوا العيادة مع نسمة نسمة قالت هي راحت شغلها وقالت هتعدي عليها ومارحتش معرفش ليه اصرت على اسكندرية ياترى أنت فين يابنتي
عند رهف 
جلست على المقعد تضم جسدها بيديها بسبب برودة الجو تحركت تبحث عن هاتف ولكن لم يوجد حرارة اتجهت تبحث في الشاليه عن شيئا يساعدها على التدفئة استمعت إلى صوت الرعد ورأت ضوء البرق بالخارج وضعت كفيها على أذنيها بسبب ارتفاع صوته 
وصلت إلى المطبخ وبحثت بعينيها عن شيئا تفتح به باب الشاليه أمسكت تلك السکين وحاولت ولكن محاولاتها باتت بالفشل 
ضړبت أقدامها تسبه وتصرخ 
بدرررر وحياة ربنا لاعرفك ازاي تعمل فيا كدا
مسحت على وجهها 
ياترى ماما عاملة ايه دلوقتي امي ممكن ټموت فيها
وقفت
مکبلة
الأيدي ومغلولة التصرف 
جلست على المقعد بعدما انتابها الفشل وانسابت دموعها
عند بدر 
ظل يصيح پغضب بالأطباء
ازاي مستشفى كبيرة زي دي جدي ېتقتل فيها 
اتجه إلى جده المسجي على الفراش خانته ساقيه فهوى بجواره وانسابت دموعه رغما عنه بدأ جسده يرتعش وكأن الهواء ينسحب من رئتيه الألم الذي يشعر به الآن يجفف الډماء من العروق 
احتضن كفيه وتحدث بحزنا
كنت قوتي ياجدي ليه تسبني دلوقتي ياما حذرتك من عيلة المحلاوي فضلت تمثل عليك البراءة لحد مااتمكنت واتعلقت بيها بس وحياة غلاوتك عندي لاندمها هي وابوها جه الوقت ال الكل لازم ياخد حقه
الفصل الثالث
يقول جلال الدين الرومي 
لا تنزعج إذا انقلبت حياتك رأسا على عقب فكيف تعرف أن الجانب الذي اعتدت عليه أفضل من ذلك الجانب الذي سوف يأتي
كان يقف بقامته القوية ورغم قوته الا أن ملامحه لم تخلو من الحزن على فقدان جده فالفقد أصعب شعور يمر على الأنسان 
وقف كريم بجواره يتلقى عزاء عثمان القاضي اتجه ببصره يطالع نظراته الغامضة من تحت
نظارته السوداء يفحص بها الجميع 
مالك يابدر!
أخرج نفسا طويلا يعبأ به رئتيه عندما شعر بغصة مؤلمة 
مفيش عايزني اعمل ايه وجدي مېت مقتول
انكمشت ملامح كريم وهو ينظر بين الوجوه وتسائل
بدر إنت ناوي 
ليه حد قالك انا قتيل قتلة ولا إيه!!
زم كريم شفتيه معترضا ثم تحدث
ليه قولت إن جدك ماټ مۏتة طبيعية يابدر وناوي على إيه 
حك ذقنه ثم نهض عندما وجد مالك المحلاوي يدلف بجوار أحد رجال الأعمال الفاسدة الذين كان لهم الحق الأكبر من الفرحة بمۏت والده قديما 
تحرك المحلاوي بجوار صديقه الذي يدعى عزت البنا 
البقاء لله يااستاذ بدر قالها مالك المحلاوي والد رهف 
أومأ بدر رأسه دون حديث تحرك الاثنان وجلسا بمقابلته لبعض الوقت ظل العزاء قائما لعدة ساعات
بمنزل مالك المحلاوي 
هاتفت كوثر والد رهف زوجها 
مالك رهف من إمبارح مارجعتش للبيت هب فزعا من نومه وتسائل
يعني إيه ياكوثر كلمتيها يمكن عندها شغل في المستشفى
انزلقت عبراتها 
هي راحت اسكندرية علشان المجمع الطبي اللي شاركت فيه 
كلمتها فونها مغلق ورحت المستشفى هنا قالوا محضرتش امبارح انا قلقانة ھموت عليها من الړعب 
نهض من فوق الفراش وهو ېصرخ بها
جاية بعد ايه تشتكي ياما قولتلك بلاش شغل بنتك دا وشوفي نتيجة شغلها وتأخيرها
ردت عليه بحدة وقهر
بنتي دكتورة بتعمل واجبها مش معنى انا بقولك يبقى البنت عملت حاجة خارجة انا بعرفك بصفتك ابوها يامالك بيه
قالتها ثم أغلقت الهاتف پغضب أنهت الاتصال وجلست بحزنا شديد
قلبي وجعني عليكي يابنتي ياترى إيه اللي حصل معاكي غطت وجهها بكفيها واڼفجرت پبكاء حار
حبيبتي يابنتي هزت رأسها وتحدثت 
لأ مش هفضل قاعدة كدا
حاولت استجماع شجاعتها واتجهت إلى قسم الشرطة 
وصلت بعد قليل توقفت أمام المسؤل عن مكتب الضابط
عايزة أقابل الظابط عشان اعمل محضر 
هز رأسه وتحدث
هبلغ حضرة الظابط دلفت للداخل وجدت ابن صديقتها 
أيوب انت هنا!! اتنقلت القاهرة ولا إيه 
ابتسم أيوب وتوقف 
طنط كوثر وحشتيني ربتت على ظهره عندما اتجه إليها ليحيها بالسلام أشار إليها اتفضلي استريحي
جلست أمامه وهي تنظر حولها پضياع دقق النظر بها ثم تحدث متسائلا
خير ياطنط كوثر فيه مشكلة 
ارتعشت عينها ثم أطبقت على جفنيها تمنع عبراتها فأردفت
رهف نهض من مكانه واتجه يجلس بمقابلتها 
مالها رهف!! 
تنهدت بۏجع وترقرقت عيناها بالدموع 
رهف مرجعتش من امبارح المفروض راحت اسكندرية ومعرفش عنها حاجة
هز رأسه منتظر باقي حديثها رفعت بصرها إليه 
معرفش عنها حاجة 
قطب جبينه متسائلا
يعني ٱيه مرجعتش من إمبارح ياطنط
انسابت عبراتها تزيلها بكف مرتعش وتحدثت
خرجت وقالت عندها شغل لتسعة وبعد كدا هتعدي على عبادتها الخاصة سألت قالوا مجتش المستشفى ولا راحت العيادة حتى صاحبتها مشفتهاش 
قام بطلب عصيرليمون إليها 
اتفضلي اشربي واحكيلي كل حاجة وان شاءالله هنلاقيها 
عند بدر بالأسكندرية
بعد انتهاء العزاء اتجه إلى منزله وقف لثواني بالخارج ينظر لتلك الفيلا التي تشبه القصور العصرية فهي كفاح جده ووالده رغم بعدها عن الأماكن الراقية الحديثة إلا أنه لم يتركها ولم يفكر في العيش بمكان آخر
دلف للداخل وجد والدته بجوار خالته وابنتها التي تعد طليقته زفر پغضب ورغبة جامحة لديه الأختلاء بنفسه لا
يريد محادثة احدا 
اتجهت والدته إليه توقفت أمامه قائلة
بدر اخيرا جيت كان ايه لزوم العزا دا كله 
تنهد بعمق في محاولة لأستجماع رباطة جأشه فهو في حالة لا تجدي للنقاش أخرجته لميس طليقته 
معرفش ليه الحزن دا كله هو كبير يعني كفاية عليه السنين دي كلها 
هنا اشټعل نيران غضبه وصل إليها بخطوة واحدة وكاد أن يخرج نيرانه المشټعلة بها إلا أن والدته توقفت أمامه 
بدر هي متقصدش هي زعلانة على حزنك بس مش كدا يالميس اتجهت لوقوفه ورفعت كفيها على صدره 
أنا خاېفة عليك من الحزن حبيبي متنساش الزعل وحش 
أما جدو عثمان والله زعلت عليه بتر حديثها وهو يرمقها شزرا وبأنفاسا تهدر پعنف
اياكي تقربي مني ثم دفعها بقوة على والدته وصعد إلى غرفته كان غاضبا حد الألم وكعادته صارم متجهم الملامح ثابت الخطى يتجاهل ألمه ببراعة تحرك إلى غرفته دون إضافة شيئا آخر
احتدت
نظراتها وهي تتابع تحركه جزت على أسنانها وهتفت پغضب
ماشي يابدر انا هعرفك مين هي لميس المغربي 
دلف إلى غرفته ألقى جاكتيه بإهمال واتجه إلى المرحاض خرج بعد قليل وهو يلتف بمنشفة على خصره استمع إلى رنين هاتفه رفعه وهو يمرر كفيه بخصلاته
أيوة ياكريم !!
بدر عملت إيه مع الدكتورة ألقى بجسده على الفراش وقام بإشعال تبغه 
ولا حاجة لسة مرحتش عندها من وقت مااخدتها 
حاول كريم السيطرة على إنفعاله حتى لا يغضبه فسحب نفسا وتحدث
والدتها راحت المستشفى بتسأل عليها لسة الدكتور أسامة معرفني وفيه حاجة كمان يابدر الممرضة أنا مش مرتحلها 
تجهمت ملامحه بإعتراض ثم أجابه
ممكن مالكش دعوة بموضوع بنت المحلاوي يعني مش هتبقى شبه اختها تأفف بضجر وحسم أمره ثم تحدث بنبرة حزينة
كريم أنا تعبان ومش قادر اتكلم في حاجة دلوقتي عايزك بكرة تنزل نعي في كل وسائل التواصل الاجتماعي لجدي 
تنفس بتثاقل وكأن هناك مايطبق على صدره فهناك شعور قاس يفترس قلبه دون رحمة للحد الذي جعله يضع كفيه على صدره فتحدث بۏجع 
كدا معدش ليا حد من بابا ياكريم تنهد وسحب نفسا يزفره بهدوء ثم أردف
هنام دلوقتي وبكرة نتقابل أغلق
الهاتف وجذب بنطاله وارتداه سريعا ملقيا نفسه ليذهب بسبات عميق متناسيا تلك البريئة التي جلست بذاك الشاليه ترتعد ړعبا من أصوات الرعد والبرق التي تعلو بسماء الأسكندرية 
دلفت إلى إحدى الغرفحيث يتميز ذاك الشالية بغرفة بالطابق العلوي بحماما واحد وبالاسفل غرفة ومطبخ وحمام وصلت للطابق العلوي قابلتها رائحته التي اشعرتها بإرتباك معدتها بسبب الجوع مكثت فوق الفراش بشق الأنفس تتقلب على وهج جمرات حاړقة تحبس أنفاسها نهضت من مكانها وانسابت عبراتها بعدما شعرت باليأس أصبحت كطائر كسر جناحه ولم يعد له القدرة على الطيران 
ماما همست بها وهي تطبق على جفنيها پعنف حتى كادت پتمزيق جفنيها كلما تذكرت حزن وقلق والداتها ليها 
هوت على الأرضية الباردة تضم ركبيتها إلى ساقيها تحاوطها البرودة من كل مكان ورغم برودة الطقس الا أن ڠضبها وآلامها فاق احساسها بما حولها 
ظلت لبعض الوقت بمكانها كما هي إلى أن شعرت بإرتجاف جسدها كاملا حتى وصل إلى إرتعاشه نظرت لذاك الفراش الذي يحمل رائحته ثم نهضت واتجهت تجلس فوقه رغم شعورها بالغثيان من رائحته التي تحاوطها 
جذبت ذاك الغطاء الوثير الذي يوضع على تلك الصوفية وحاوطت نفسها به حتى تشعر بالدفء بعدما ارتجف جسدها من البرودة ظلت جالسة تدعو الحي القيوم
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
ظلت ترددها إلى أن غفت بمكانها من شدة إرهاقها يومين كاملين لم تراه ولا تعلم لماذا هي هنا هل ألقى عليها تلك التهمة الشنعاء وجعلها مچرمة دون اللجوء لدليل
استيقظت بعد فترة تشعر بالتعب والارهاق الشديد فتحت عيناها مستندة بجسدها على ظهر الفراش مسحت على وجهها نهضت للمرحاض بعدما تذكرت ماصار معها تشعر بإنقباض روحها
اتجهت للمقابلة الحي القيوم توضأت وبحثت على سجادة الأغرب إنها وجدت سجادة للصلاة بذاك المكان أيعني أنه يصلي أيعني أنه يعلم حدود الله 
بالأسفل وصل لذاك الشاليه دلف للداخل يبحث عنها 
صعد للأعلى سريعا عندما وجد السكون يعم المكان تسمر بوقفته وهو يراها تستنجد بالحي القيوم وتبكي بشهقات وهي تدعوه بقلبا ېنزف
اتجه للأسفل ينظر للمكان حوله وجد تلك الأشياء المتناثرة بكل مكان أنهت صلاتها وجسلت تقرأ وردها اليومي في خشوع تحركت تفتح النافذة تنظر الى شروق الشمس ولكن وجدت السماء ملبدة بالغيوم وكأن حالها سيمر اليوم مثل أمس
استمعت إلى حركة بالأسفل ارتجف جسدها هبطت بحذر تبحث بعينيها عن مصدر الصوت استمعت إلى صوته يتحدث بهاتفه وهو يعد قهوته 
خد معاد مع مالك المحلاوي لازم كل واحد ياخد حقه شعر بوجودها فأنهى مكالمته واستدار إليها 
يارب نكون أسعدنا حضرتك 
حاولت الحديث ولكن لم تقو بسبب ضعفها وعدم تناولها للطعام 
جلست وهي تطالعه بصمت اتجه يجلس بمقابلتها يضع ساقا فوق الأخرى ثم تحدث 
ليه قتلتيه عملك ايه!
تراجعت بجسدها تفرك جبينها ثم رفعت نظرها إليه
أنا مش هسكت وهقدم فيك بلاغ دا مش اسلوب ازاي تتهمني كدا من غير دليل وازاي
رفع سبابته إليها ونظرات چحيمية فكل الأدلة تشير إليها
نهضت وهي ترمقه پغضب
شكلك من الناس المړيضة 
هب من مكانه فلقد نجحت وبجدارة أن تخرج شياطين الچحيم بداخله جذبها من رسغها يضغط عليها
بقوة 
انت ازاي دكتورة ازاي تكوني بالتمثيل دا 
رفعت نظرها تتألم من مسكته الفولاذية رفرفت اهدابها محاولة السيطرة على نفسها وألا تبكي أمامه 
أنا مقتلتوش ليه مش عايز تصدق دفعها بقوة وأشار بسبابته قائلا بنيران تخرج من مقلتيه 
مش عايز كلام كتير فيه شهود بتقول انك قتلتيه بالحقنة ال اخدها 
نهضت واتجهت إلى باب الشالية متحدثة پغضب
انت انسان ظالم ياحضرة الافوكادو
اسمعيني كويس انا مبحبش اكرر كلامي دي ورقة فيها استدعائك والقبض عليكي پتهمة القټل وكمان شوفي صور ابوكي المحترم دا واخوكي الفاشل 
ودي ورقة جواز انا مبحبش اغضب ربنا هتقبلي اي ورقة معاكي وبراحتك 
شعرت ببرودة تجتاح جسدها فهتفت بتقطع 
حبس وجواز هزت رأسها
طب ليه انا بقولك انا مقتلتوش 
نظر إليها بسخرية 
اثبتي!! خانتها عبراتها 
اتسجن ولا اتجوزك 
مط شفتيه وڼصب عوده متجها إليها 
براحتك فيكي تمشي دلوقتي ذهلت من رد فعله البارد فدنت منه 
إنت ليه بتعمل معايا كدا انا عملتلك إيه!
جذبها من رسغها يهمس بفحيح
ابوكي سرق حياتي سرق ضحكتي من الدنيا انا كنت ناوي اخليه عبرة لمن لا يعتبر وانت جيتي سړقتي روحي كملتي عليا ونهيت اجمل حاجة حلوة كنت بستمد منها قوتي ودلوقتي قدامك اربع ساعات واسمع ردك النهائي 
روحي اسألي والدتك بابا عمل ايه في صديق عمره أشار عليها بمقت
الظاهر الأنسة كانت صغيرة اوي لدرجة مش فاكرة ماضي ابوها القذر دلوقتي غوري من وشي
استدارت تتحرك بخطوات مهتزة ودموعها تفرش طريقها
فتحت الباب وتحركت للخارج مذهولة من عدم منعه لها ظل بمكانه وأخرج تبغه ينفثه ثم همس لنفسه
هندمك يادكتورة اتلقي وعدك معايا 
وصلت بعد فترة إلى منزلها قابلتها والدتها بالعناق 
ياحبيبتي كنتي فين بقالك يومين تحركت بخطوات هزيلة وألقت نفسها على المقعد 
ماما عايزة ارتاح ولما افوق هحكيلك حاليا مش قادرة اتكلم في حاجة 
استمعوا الى صوت طرقات على باب شقتهما دلفت الشرطة 
فين الدكتورة رهف المحلاوي
نهضت من مكانها متحركة الى الضابط 
أنا رهف في ايه!
حضرتك مطلوب
القبض عليكي في قضية قتل 
صړخت والدتها ټضرب على صدرها 
قتل متهمة هزت رهف رأسها وتحدثت
محصلش تحدث الضابط قائلا
لو سمحتي
يادكتورة اتحركي معانا من غير شوشرة
استدارت لوالدتها وعيناها تحجرت بالدموع فهمست لوالدتها
ماما انا معملتش حاجة اتصلي ببابا جذبها الشرطي من ذراعها تحركت معه وكأنها تتحرك على نيران ټحرق أقدامها وصلت بعد قليل ودلفت متمثلة أمام الضابط 
احجزها يابني لحد ماوكيل النيابة يجي ضيقت عيناها بذهول 
وكيل نيايةانا هتعرض على وكيل نيابة من غير حتى تحقيق 
طالعها بغموض ثم أردف
من الأفضل تشوفي محامي كويس شكلك متوصي عليكي
بفيلا مالك المحلاوي 
خاصة بغرفة انجي تتحدث مع صديقتها بالهاتف 
أيوة شوفته حلو اوي يانهى بس شكله مغرور بس الغرور لبقله 
ضحكت صديقتها عليها ڤاردفت 
جده ماټ شكله مش هيحضر الحفلة نهضت تنظر لنفسها بالمرأة وهي تخرج ثيابها وتنظر بها 
ليه بس كدا دا انا بعد لليوم اللي هقابله
صمتت صديقتها فترة فأردفت
طيب ماتشوفيه في الكلية هو اصلا استاذ القانون في كلية الحقوق 
دارت بفستانها واجابتها 
فكرت في كدا يابنتي بس هروحله بصفتي إيه انا مش في حقوق 
ظلت صديقتها صامتة للحظات فأردفت
ايه رأيك نعمل صدفة بيه يعني نشوف مواعيده ونرتب لكدا 
اووووه ياس يانهى برافو عليكي انا دلوقتي لازم أخرج عندي مشوار هخلصه وهكلمك بعدين 
مشوار ياانجي مش مقابلة لسايكو هيثم 
قهقهت وتحدثت 
اهو اتسلى لحد مااشوف سكة لبدر القاضي باي باي
بقسم الشرطة 
دلفت كوثر إلى القسم تسأل عن الضابط المسؤل دلفت إليه 
كنت بسال عن بنتي جابوها من شوية 
بنتك إسمها ايه! تسائل بها الضابط 
الدكتورة رهف مالك المحلاوي وصل مالك ودلف سريعا ينظر الى زوجته 
رهف مالها وقضية ايه دي!
توقف الضابط أمامهما
بنت حضرتك متهمة في قضية 
هزت رهف رأسها وتحدثت
مش حقيقي وحياة ربنا ماحصل 
تحرك مالك إليه 
أشوف أدلتك ياحضرة الظابط انا محامي ثم تسائل
مين ال قدم البلاغ 
حفيده ومحامي بدر القاضي أطبقت رهف على جفنيها تدعو ربها بسريرتها
اللهم اني مغلوب فانتصر
اتجه إلى مكتب بدر القاضي
بداخل الحجز جلست تضم ساقيها تطبق على جفنيها پألما لماذا يحدث معها ذلك 
استغفرت ربها
ودمعة غادرة نزلت عبر وجنتيها أخرجت تنهيدة 
يارب قالتها بقلبا عاجز ولسان ثقيلا ثم استندت على الجدار منتظرة القصاص من الحاكم العادل 
بمكتب بدر دلف إليه مالك المحلاوي 
بدر باشا عامل ايه حضرتك 
لم تهتز له عضلة وظل يرمقه بثبات 
أنا مش باشا ولا حاجة يااستاذ مالك انا اسمي الاستاذ بدر القاضي يمكن حضرتك نسيت أننا كنا في وقت من الأوقات الاستاذ وتلميذه 
جلس مالك وابتسم بسخرية قائلا
كويس انك لسة فاكر انك الطالب وأنا الاستاذ
اشعل بدر سېجاره وأشار بكفيه
اه طبعا هو دا يتنسيزي ماحضرتك كنت طالب عند جدي وأول ماحبيت ټضرب ضړبته في ابنه
هب من مكانه 
بدر بنتي برة المشاكل ال بينا انت عارف ومتأكد أن البنت بريئة نفث تبغه وأشار بكفيه 
أثبت مش إنت محامي اثبت بنتك بريئة صدقني أنا ماليش دخل القضية المحامي اللي بيتصرف فيها
انحنى وغرز عيناه بمقلتيه
في يوم من الأيام كان فيه محامي شريف وعنده ولد نسخة من
والده لكن هناك معدومين ضمير دمروا المحامي وابنه
ضړب مالك بكفيه بقوة على سطح المكتب 
بنتي تخرج يابدر والا إذا 
ضحك ضحكة مستهزئة ورغم رفضه لمبدأ الټهديد الا أنه تحدث
هتعمل ايه ھټموټني طب مابنتك هموتها وكله بالقانون
نهض يضع يديه بجيب بنطاله وأشار له 
بص يامالك يامحلاوي مش معنى اني رضيت بحكم القانون يبقى نسيت حق ابويا بس انا مش بحب ألوث أيدي پالدم وانت مسبتنيش في حالي لا روحت وبعت بنتك ټقتل جدي مكفكش مۏت بابا 
أشار بسبابته پغضب فلقد أخرجه عن هدوئه 
هخلص منك حقهم يامالك يامحلاوي
نظر إليه مالك نظرة مرعبة وأشار له 
أنا ماليش دعوة ولا دلوقتي ولا زمان افهم يابن هاني انا مش قذر كدا ودلوقتي لازم تتنازل على القضية وتشوف مين قتل جدك بعيد عني 
هز كتفه رهف المحلاوي 
هشوف يابن القاضي قالها وهو بيضرب بكفيه على سطح مكتبه 
خرج وخطوايه تاكل الأرض 
عند رهف بالحجز كانت تستند على الجدار وهي تشعر بالتعب والأرهاق الشديد الذي جعلها تحس بالدوار وضعت رأسها على ركبتيها وانسابت عبراتها بصمت حتى اغشي عليها وتم نقلها لمشفى السچن 
بعد يومين
وصل والدها إلى الحجز وظل يبحث عن حثيثيات القضية حاول الوصول لتلك الممرضة ولكن كأن الأرض انشقت وابتلعتها بعد شهادتها
ضد ابنته 
بمنزل رهف 
تجلس بغرفة ابنتها تقوم بأداء واجبها إتجاه ربها جلست على مصلاها تتجه للواحد القهار 
ربي لقد مس ابنتي الضر فأنت ارحم الراحمين اللهم اني استودعك ابنتي
استمعت إلى رنين جرس منزلها خرجت العاملة 
مدام كوثر موجودة 
نقولها مين يافندم 
بدر القاضي خرجت كوثر بعد دقائق معدودة تطالعه بصمت ثم أشارت إليه بالجلوس 
اتفضل يابدر أنا روحتلك قالولي مسافر نادت على العاملة 
شوفي الاستاذ يشرب إيه 
متشكر مش محتاج حاجة طالعته بغموض وأردفت
مينفعش حضرتك في بيتنا لك واجب الضيافة 
خلاص هاخد قهوة سادة 
سحب نفسا وطرده بهدوء ثم تحدث
أنا آسف حدث لبس في الموضوع انا جاي أقول لحضرتك المحامي ميعرفش رهف بنت حضرتك وكنت هزور حضرتك من فترة لكن تعب جدي أجل الموضوع هروح حالا أخرجها من الحبس
ابتسمت كوثر بسخرية 
والتمن يااستاذ بدر
تمن!! تقصدي ايه حضرتك انا مش قصدي أن أذي الدكتورة أنا ماليش الأڈى رغم جوز
حضرتك آذاني كتير ورغم كدا انا جايلك واتمنى توافقي
كانت نيران صدرها مشټعلة بسبب ماحدث لأبنتها طالعته بهدوء 
حضرتك جاي تساومني على براءة بنتي وانت متأكد انها بريئة وكدا مبتحبش الأڈى 
رسم ابتسامة واردف بهدوء
أنا مكنتش اعرف إنها هيتوقفت كوثر 
لا عارف يابدر وبدل نسيت العيش والملح يبقى مينفعش بينا الكلام 
أشار بكفيه وأردف بهدوء محاولا السيطرة على ألا يغضبها
طنط زينب أنا مش بايدي حاجة أعملها لو كنت اعرف انها بنتك مكنتش قدمت البلاغ
نهضت زينب تطالعه بصمت للحظات ثم تسائلت
إنت جاي ليه يابدر!
عايز ايه ياريت تدخل في الموضوع على طول 
تلعثمت الكلمات بحلقه وطافت عينيه يمينا ويسارا فتحدث بخفوت 
جاي أطلب ايد الدكتورة
توسع بؤبؤ عيناها مشدوهة من طلبه
جاي تطلب ايد بنتي المحپوسة بسببك
اخذ يملئ رئتيه بالأكسجين الذي يحتاجه حتى يستطع التنفس عندما وجد نظراتها الڼارية إليه فتوقف بمحاذاتها 
طنط زينب لازم تعرفي حاجة واحدة انا مكنش قصدي أبدا نوصل لكدا انا معجب برهف أول ماشفتها وزي ماقولت لحضرتك انا كنت هجي اطلب ايديها 
بنتي مدانة يابدر بيقولوا الأدلة كلها ضدها 
هز رأسه نافيا 
اعتبريها خرجت من الحبس 
وياترى مش دي الأدلة ال جاي تساومني على جوازها عشان تطلعها براءة سحبت نفسا وزفرته بهدوء
واتجهت تجلس على المقعد وتحدثت
أنا موافقة يابدر بس بشرط رفع نظره إليها منتظر حديثها
بنتي تطلع النهاردة قبل بكرة غير تطلع في الوسائل تبرأها دا شرطي الأول أما شرطي الثاني والأهم رفعت نظرها إليه تنظر بمقلتيه 
هي توافق عليك يعني تتجوزك بإرادتها أما لو رفضت يبقى كل واحد اخد حقه نهضت واتجهت إليه 
اوعى تاخد رهف بذنب ابوها يابن القاضي خليك عادل وشوف جميع الاتجاهات قولتها زمان لوالدك وبقولهالك دلوقتي
انا وبنتي برة لعبتكم دي
تنهد ساحبا نفسا محاولا السيطرة على أعصابه حتى يقنعها سحب كفيها واجلسها 
طنط كوثر مش هخبي عليكي انا كنت متجوز بنت خالتي ومتفهمناش وأنا دلوقتي عايز اعمل عيلة وطبعا مش أي واحدة هربط اسمها بإسمي انا اتذكر حضرتك كويس وجدو دايما كان يشكر فيها والصراحة هي جذبتني وسألت عليها عرفت انها بنت حضرتك وكنت ناوي اجي اتقدملها بس حصل ظروف واضطريت أسافر ورجعت بعد مۏت جدي واللي حصل ودلوقتي هروح النيابة علشان سوء الفهم ومعايا الدليل متنسيش انا كنت محامي 
جلست متنهدة براحة
وتحدثت 
بتمنى يابني اشوف بنتي جوا حضڼي وبعد كدا نشوف ايه اللي هيحصل
خرج متحركا متجها إلى النيابة امسك هاتفه وهاتف صديقه
كريم البنت الممرضة تجيبها النيابة وقت مااكلمك
قالها واغلق الهاتف
ظل لبعض الدقائق جالسا بسيارته ثم ابتسامة خبيثة على وجهه
اشوف وشك يادكتورة دلوقتي ولسة الحساب بينا كبير
تذكر قبل ساعتين 
بدر عرفت مكان الممرضة نهض متجها إلى مكتبه 
هاتها على المكتب وإياك مالك المحلاوي يعرف اتصرف 
وصلت الممرضة برفقة رجله جلست أمام وجسدها يرتعش ڼصب عوده وتوقف يشير بسبباته
سؤال واحد ومش عايز غير إجابة واحدة 
اومأت بشفتين مرتجفتين قائلة
هقول والله يابيه انحنى يحاوط جلوسها بذراعيه 
مين اللي قتل جدي
أشارت بكفيها بإرتعاش 
هي والله يابيه معرفش ليه ضيق عيناه متسائلا
شوفتيها إنت شوفتيها 
هزت رأسها وتمتمت پخوف
اه شوفتها وهي بتديله الحقنة
ليه هربتي هزت رأسها بهستريا بعدما شعرت بسقوط قلبها
لا دا اختي كانت رجعت من السفر ورحت اسلم عليها 
اعتدل يضع كفيه بجيب بنطاله وتحدث
هتروحي النيابة وتقولي انك مشفتيش حاجة اومأت برأسها ثم أشار لرجله قائلا
خدها لحد مااتصل بيك أنا متأكد البنت دي وراها حوار لازم النيابة تحقق معها وممكن تكون هي اللي قټلت جدي
قالها ثم تناول جاكتيه وتحرك للخارج 
خرج من شروده متجها إلى النيابة
الفصل الرابع 
مع الزمن يتحول الألم لحزن ويتحول الحزن لصمت ويتحول الصمت إلى وحدة ضخمة شاسعة والمحيطات المظلمة
جلال الدين الرومي
بعد خروجه من منزل رهف اتجه إلى قسم الشرطة الذي يحجز بها رهف 
دلف إلى مكتب الضابط المسؤول
صباح الخير ياعمر 
صباح الخير يابدر لو جي عشان قضية جدك قاطعه
قائلا
عايز أقابل الدكتورة ياعمر رفع نظره وتسائل
اوعى تكون حابسها مع المتهمين ياعمر 
قوس عمر فمه 
هو انت عايز ايه بالظبط يابدر البنت متهمة والأدلة كلها بدينها ومن اول جلسة هتاخد حكم 
هز رأسه رافضا حديثه
البنت مظلومة ياعمر انا حبيت اقرص مالك المحلاوي
تنهد مټألما وتحدث 
لما تحقق مع المتهم الحقيقي 
متهم حقيقي انا مش فاهمك يابني
وضع أمامه اسطوانة 
دي قدمها لوكيل النيابة وهقولك على عنوان ال فيه المتهم الحقيقي وبكدا لازم الدكتورة تبات في بيتها النهاردة
جحظت أعين الضابط 
أكيد بتهزر دي قضية يابني هو انا ال هفهمك 
ابعت بس هاتها وبعد كدا هقولك تعمل ايه 
ولجت إلى الغرفة بخطى بطيئة تكاد تصلب نفسها من شدة ارهاقها توقفت عندما التقت عينيه بعيناها اتجهت إلى الضابط
ممكن اعرف مين ال عايز يشوفني نهض الضابط وهو يشير الى بدر 
الاستاذ بدر عايز يتكلم معاكي استدارت بعدما هتفت پغضب
بس أنا مش عايزة أقابل حد
استني عندك دا لو عايزة تطلعي من السچن النهاردة استدارت وهي تشعر بالڠضب يتسرب إلى اعصابها ورمقته باحتقار
ليه حضرة الاستاذ كان مقتنع اني قټلت جده نهض متجها إليها وتحدث بمغذى 
هو لحد دلوقتي إنت المسؤولة الأولى عن قټله 
رفعت عيناها التي تشبه موج البحر وتلاقت بعيناه وهي تهتف پغضب ونيران
چحيمية تريد التهامه بها 
انت مش طبيعي قولتلك انا ماليش دعوة انا دخلت لقيته مېت أشار بسبباته وأشار إليها بالجلوس
اقعدي نتفاهم أطبقت جفنيها في محاولة للسيطرة على موجة الڠضب التي اصابتها اتجهت إلى المقعد بجسد مرتعش وجلست عليه منتظرة حديثه
ابتلع ريقه محمحما
فيه حد عايز يورطك في القضية دي أنا بحاول أوصل للجاني الحقيقي ودا محتاج منك الموافقة على شرطي 
قطبت جبينها متسائلة
شرطك اللي هو انك تتجوزني ڠصب علشان ټنتقم مني مش كدا ياحضرة الافوكادو 
أشارت على نفسها وأردفت قائلة
جاي تتشرط عليا بعد مارمتني ظلم في السچن 
جذب المقعد وجلس بمقابلتها وتحدث بهدوء
بصي يادكتورة انا هعمل اتصالاتي وهخرجك من السچن بس بالشرط اللي قولتلك عليه وفيه حاجة هضيفها عليه يمكن تريحك
طالعته منتظرة تكملة حديثه فأردف
نتجوز لحد ماتجبيلي ولد هبت فزعة تنظر إليه بذهول 
أكيد مچنون وأنا لو وافقت اكون بجني على نفسي أعيش مع واحد مختل عقليا
امسكها من رسغها پعنف وتحدث كفحيح أفعى قائلا
بصي انا خلقي ضيق انا جتلك وحاولت أتنازل عن القضية عشان خاطر والدتك ال هي مالهاش دخل في الصراع ال بيني وبين الحقېر ابوكي فخلينا متفاهمين عشان كل واحد مننا يكسب 
دفعها بعيدا مزمجرا
كفاية ينولك شرف وأقف ادافع عن بنت الراجل ال قتل ابويا ومش متأكد من يكون هو السبب في قتل جدي 
هزت رأسها تنظر إليه بذهول 
إنت قصدك مين!
هو إنت مين اصلا دنى منها بنظرات چحيمية 
بطلي تمثلي البراءة عليا يابنت مالك ايه نستيني دار حولها وأكمل مزمجرا
اومال كنتي عاملة الملاك البرئ لجدي ليه كنتي بتقربي عشان لما تقتليه محدش يشك فيكي 
بدأت
أنفاسها في الاضطراب وخفقاتها تتسارع كأنها بسباق 
كفاية بقى انت ايه مش معقول عايز توصل لأيه 
نتجوز قالها وهو يرمقها شزرا ثم أستأنف
دا لو عايزة والدتك تبطل عياط وممكن ټموت فيها وعشان ارحم ابوكي في هعمله فيه واهو نرجع ذكريات زمان
شعرت بإنسحاب الأكسجين من حولها ودارت بها الأرض هوت على مقعدها وتسائلت
زمان تلألأت العبرات بعينيها كطبقة كرستالية فرفعت رأسها إليه 
ليه الظلم دا كله ايه العقاپ دا كله ليه اتحمل واحد ذيك أنا معرفكش انت غيره مستحيل تكون انت
تم نسخ الرابط