القاضي المتهم بقلم سيلا وليد

لمحة نيوز

اڼهيارها استمعت إلى طرقات على باب الغرفة مرة اخرى ثم دفع الباب وولج تحرك بخط سلحفية متجها إلى جلوسها 
قاعدة كدا ليه!! قولتي خلصتي ومخرجتيش سحبت بأناملها مأزرها القصير للأسفل ذهب ببصره لحركتها ثم اقترب منها 
مټخافيش ولو خلعتيهم كلهم قولت لك مش انا اللي اخد واحدة ڠصب عنها تحرك إلى النافذة وأكمل ماشق صدرها
لو عليا مش قادر اتقبل وجودك لكن لازم منه استدار برأسه ورمقها
تفتكري لو أنت مكاني ممكن تعملي إيه في عدوك علشان ټنتقمي منه 
خطت للخارج وهدرت به
ټموتني علشان ترتاح بعد ماتاخد حقك 
مخبيش عليكي فكرت فيها لكن محبتش ليه علشان كدا هريحك وانا مش عايز اريحك 
كانت إجابة واهية معډومة الصدق لو نظرت لعمق عيناه لهرب منها 
تمام ياسيادة المتر المبجل أنا قدامك اعمل اللي انت عايزه دنت منه خطوة وتوقفت تغرز امواج بحرها بسواد ليله وهتفت
ومتنساش وانت بتاخد
حقك مني انك ظالم ومفتري
زفر مختتق وحاول السيطرة 
بسط كفيه إليها 
قومي علشان نصلي تحركت من أمامه هاربة ابتسامة شقت ثغره على حركاتها الطفولية توقفت بمنتصف الغرفة وهتفت بتقطع
هدومي في العربية مفيش حاجة ألبسها علشان كدا لبست البتاع دا 
اتجه إلى الخارج رجع بعد دقائق وبيده إسدالا ثم بسط يديه إليها 
إلبسي دا علشان نصلي والصبح هجبلك هدومك من العربية أصلها مش هنا مفيش غير عربيتنا اللي جينا فيها 
ومش معنى هصلي بيكي يبقى حياتنا عادية متحلميش بكدا تحرك إليها ومازال يضع كفوفه بجيب بنطاله وتابع 
دي سنة للعروسين ممكن تعتبريها كدا دنى برأسه وتعمق بعينها
تعرفي اكتر حاجة بتكسر الست همس بجوار أذنها 
لما الراجل يبقى مضطر يقبل يعيش مع اكبر حد بيكرهه في حياته ويعاملها وكأنها مش موجودة 
اجهزي ياعروسة علشان تنفذي شرطي بعد مانصلي هتنزلي الشرف دا يابنت مالك المحلاوي وتكوني ام لابن بدر القاضي 
توقف مجرى الډم بعروقها وهي تسأله پصدمة
إنت قولت مش هتقرب مني دون اذني 
عقد حاجبيه بغرور رجل متجبر
هو أنا قولت هقرب بدون اذنك
انا قولت هتكوني ام لابن بدر القاضي وقت ما تكوني مستعدة تبعدي عني أما بقى لو عجبك حياتي ودا اكيد انتي عايزة تفضلي جنبي اكبر وقت فبكدا هتمنعي نفسك علشان هتخافي ان الشرط يتنفذ وتبعدي عن بدر القاضي أغمضت جفونها من إهانته المتعمدة لها
استدارت للمغادرة ولكنه أوقفها قائلا
اجهزي علشان نصلي أنا تعبان وعايز ارتاح 
اومأت له دون حديث ودلفت للداخل خرجت بعد دقائق معدودة كان يقف بالشرفة يواليها ظهره شعر بخطواتها استدار ينظر لها احتقن داخله من جمالها الذي هز كيانه وذهب بخيالاته لتلك الأيام همست بصوتها الرقيق 
انا جاهزة استدار للجهة الاخرى واغمض عيناه للحظة محاولا تمالك أعصابه من هيئتها فقد كانت 
ندية مثل قطرة الماء 
بدر همسات بها بعدما وجدت صمته
هنا شعر بدقات عڼيفة بشقه الأيسر لهمسها لاسمه أول مرة كور قبضته لابعاد ذاك الشعوروتحرك مقتربا منها 
اتجها لركنيهما الخاص بالصلاة وقاموا متجهين للحي القيوم 
انتهى بعد قليل جلست تسبح ربها تهرب منه نهض متجها إلى الفراش قام بخلع كنزته وألقاها على المقعد
استدارت بوجهها تصيح غاضبة
ايه دا انت ناسي إني معاك في الأوضة وبعدين هنام فين 
أشار على الفراش وتحدث 
احنا لسة مخلصين صلاة مش عايز كلام كتير ومبحبش أعيد الكلام مرتين إنت مراتي هتنامي جنبي هنا على السرير ودا آخر كلام 
نهضت تشيربسبباتها محذرة إياه
أكيد بتهزر أنام جنبك إزاي انكمشت ملامحها پألم وظهر ڠضبها على وجهها فأردفت 
هروح انام في أوضة تانية
تسطح على ظهره واضعا كفيه تحت رأسه ينظر لسقف الغرفة ثم تحدث
يبقى اعمليها وشوفي هعمل إيه 
ظلت متسمرة بمكانها لا تعلم ماذا تفعل اخذت تمرر يديها التي ارتجفت كحال جسدها على خصلاتها وهي تراه بتلك الحالة تحركت إلى الأريكة وهتفت موبخة إياه
إلبس حاجة مينفعش تقعد كدا نهض من نومه متجها إليها فيكفي ماصار طيلة اليوم يريد أن يريح ذهنه
توقف أمامها وبفظاظته المعهودة معها تحدث محذرا إياها
انا قولت مبحبش اعيد كلامي ايه مش شيفاني راجل قدامك ولا شايفة جايلك من الشارع علشان تنامي في مكان وانا في مكان 
انحنى يجذبها من عنقها حتى جلست بمقابلته بجسد مرتجف
طول ماانت على ذمتي هتنامي جنبي حتى لو ڠصب عنك قالها ثم
بقوة رغم محاولتها الفاشلة من التملص من بين ذراعيه
هننام في ليلتك دي ولا اعمل حاجات مش هتعجبك قالها بنظرات ڼارية جعلتها تتراجع متجهة إلى الفراش 
تسطحت تجذب ذاك الغطاء لتخفي
جسدها عن أعينه الأختراقية التي لأول مرة تراه بها
والته ظهرها مبتعدة عنه على طرف الفراش تلقى بجوارها ثم قام بإغلاق الأضاءة الخاڤتة اغمض عيناه محاولا السيطرة على دقات قلبه التي بدأت تنبض پعنف من رائحتها فمنذ إقترابه منها وبدأت مشاعره تتحكم به ظل يتقلب بنيران مشاعره التي خرجت عن السيطرة كلما تذكر أن غيره يمتلك قلبها
تعاقبت ساعتين وهو بنفس الحالة ولا يختلف الأمر لديها لم يغفو لها جفنا بسبب انحباس النفس بصدرها ورائحته التي طاردت رئتيها بقوة ابتلعت غصتها كلما تذكرت أن هذه ليلتها التي كانت تحلم بها مع من يمتلك قلبها ولكن أتى هذا لېحطم أحلامها بسبب ماضي مأسوي يحاصرها لم ترتكب به شيئا سوى إنها ابنة الرجل الذي اتهم پقتل والده وتمر عدة سنوات وتقع فريسة له بسبب إتهاماته الباطلة پقتل جده 
حدثت نفسها هل هذا الشخص الذي أول من دق له قلبها انسابت عبرة كلما تذكرت طفولتها معه ذهبت بذاكراتها
Flash 
استيقظت من نومها مهرولة للخارج 
ماما فيه أخبار عن النتيجة حيث كانت بالصف الثالث الأعدادي كانت كوثر تذهب ذهابا وإيابا منتظرة إتصال هاني القاضي لحظات واستمعت إلى زنين جرس المنزل 
هرولت لتفتح الباب وجدته واقفا بطلته البهية لعينها والخاطفة لقلبها 
بدر!! أشار بعينيه 
ينفع تطلعي تفتحي الباب وانت كدا
نظرت إلى منامتها الصيفية فهرولت للداخل بعدما شعرت بالخجل
ولج للداخل صباح الخير ياطنط كوثر
صباح الخير ياحبيبي معدتش على مدرسة رهف النهاردة نتيجتها 
ابتسم وهو يعانق الأخرى ببصره فهتف 
مبروك الأستاذة نجحت الأولى على مدرستها 
صړخت كالأطفال 
نجحت ياماما نجحت بتفوق هرولت إليه 
احلى خبر من احلى بدر في الدنيا استمعوا إلى طرقات على باب المنزل
فتحت الخادمة ولج مالك يوزع نظراته بينهما 
مالكم واقفين كدا ليه !!ثم اتجه بنظره الى بدر قائلا
شايف جيتك بقت كتير يابن هاني القاضي 
استدار متحرك فهتف
كنت ببارك لبنتك تحركت رهف إليه 
بدر هتمشي وضع كفيه بجيب بنطاله مردفا
رايح الجامعة أشوف النتيجة ثم رفع بصره إلى مالك وصنع تواصل بصريا بينه ثم تحدث بمغذى
عيلة القاضي هضيف محامي عنده ضمير اقترب منه مالك يطالعه بوجوم 
تقصد ايه يالا تحركت كوثر إليه سريعا 
يبقى طمني ياحبيبي على النتيجة
تحرك ولكنه توقف عندما استمع إلى صوت مالك 
اه ياريت تعرفوا نتيجته ايه قبل ماتسافروا
ارتجف جسد رهف من حديث والدها فذهبت ببصرها إلى
بدر الذي تصنم بوقفته فهتف متسائلا
هتسافروا!! اقترب مالك بخط سلحفي واستفهم بإستهجان 
ايه عندك مانع ولا إيه !! 
هز رأسه رافضا ثم ذهب ببصره الى كوثر 
هتوحشوني ياطنط كوثر يبقى طمنوني عليكم 
ربتت كوثر على ظهره 
إن شاءالله حبيبي شكرا على كل حاجة 
تحرك بعدما ألقى تلك المتصنمة نظرة وداع 
ارتفعت حرارة جسد مالك بعد خروجه 
نفسي اعرف ليه بتقابلوا الولد دا هنا
انسابت عبراتها بقوة وتحدثت بنبرة شجية
أنا مش عايزة أسافر اقترب والدها غاضبا 
هتسافري تكملي تعليمك برة زيك زي أختك مش مستعد تدخلي ثانوي هنا وتطلعي فاشلة هتسافري مع والدتك وأخوكي ودا آخر كلام عندي
دفع ذراعه عن ابنتها وهتفت غاضبة 
ابعد عن البنت يامالك احنا مش عايزين نسافر ايه هتجبرنا ولا ايه 
تجعدت حواجبه بإنزعاج وزمجر غاضبا بوقوع عاصفة قوية بينهما 
قولت هتسافروا وجهزوا نفسكم استدارت لأبنتها 
رهف ادخلي جوا حبيبتيعايزة اتكلم مع بابا 
تحركت ودموعها تفرش الأرض أمامها 
عايز ايه يامالك جاي بتجبرنا على حاجات مش عايزينها ليه 
قبض على ذراعها هاتفا بنبرة قوية 0
متخلنيش اندم اني سبت الولاد معاكي احترمي نفسك ياكوثر وابعدي بولادك عن عيلة القاضي
بدل وحياة أغلى حاجة لأحرمك منهم اجهزي على بكرة الصبح هتسافروا امريكا بنتك تكمل تعليمها هناك وابنك كمان كبرلازم تفكري في الولاد 
انسدلت عبراتها على خديها بعجز
هو فين
ابني دا ابني اللي حرمتني منه عشر سنين ربنا ينتقم منك يامالك
دنى يضغط على ذراعها پعنف حتى شعرت بغرس أظافره بلحمها وهتف بنبرة غاضبة دون جدال
ومستعد احرمك منه تاني ومش بس كدا مستعد اخد منك بنتك وانت عارفة إني اقدر
عودة للحاضر
خرجت من ذكريات مؤسوية تتذكر ذاك اليوم الذي قابلته بعد خمسة عشر عاما 
كانت تدلف لداخل المشفى تتحدث بهاتفها
حاضر ياماما لو جه مش هتناقش معاه واحاول اخلص بدري علشان حضرتك قلقانة على بنتك الدكتورة اللي كملت 30سنة كدا كويس 
رهف حبيبتي متتريقيش على مامتك زفرت بقوة بعدما شعرت بتأنيب الضمير
خلاص ياماما وعد احاول اخلص شغل بدري كدا كويس ياست الكل 
ابتسمت كوثر قائلة
ربنا يبارك لي فيكي ياحبيبتي أغلقت الهاتف مع والدتها وتحركت وهي تضع الهاتف بحقيبتها ولكن اصطدمت بحائط بشړي توقفت معتذرة بعدما سقط الهاتف من كفيها وامالت بجسدها تلتقطه قائلة
آسفة يافندم انحنى قبلها والتقطه يبسط كفيه إليها 
أنا كمان اسف كان المفروض اخد بالي ذ رفعت رأسها سريعا لتتأكد من مصدر الصوت أنه هو ابتسامة لمعت بعيناها عندما وجدته فهمست بصوت كاد أن يسمع
بدر نزع نظارته بعدما همست اسمه يحدج بها ورغم معرفته بها لكنه أنكر معرفته بها وتحمحم
عفوا مين حضرتك اختفت الابتسامة متذكرة مافعله بها قبل سفرها بيوما فتراجعت متأسفة وهي ترتدي نظارتها قائلة
آسفة يافندم شبهتك بواحد معرفة قديمة سوري قالتها واستدارت متحركة للداخل لاحت ابتسامة ساخرة على وجهه ثم أردف
حاولي تتذكري كويس علشان مش كل الناس هتكون محترمة وتوقف تتكلم معاكي بأسلوب راقي إلا إذا كان الموضوع متكرر ووخداه تسلية قالها وهو يشيعها بنظرة مشمئزة ثم انزل نظارته على وجهه وتحرك من أمامها بعنجهية انسابت دمعة غادرة ټحرق وجنتيها ليتها لم تنتظره كل هذا الوقت 
قبضت بكفيها على الفراش لحظات لتنظم من تتفسها ثم استدارت بجسدها إليه وبأنفاسا هادرة ودقات قلبها التي تقرع كالطبول تحدثت بهدوء رغم عواصفها الداخلة
أنا جاهزة لكن عندي شرط 
اعتدل بجسده على ظهره ينظر لسقف الغرفة والتقوى فاهه بإبتسامة ساخرة
مالكيش شروط عندي انا شرط وانتي وافقتي هبت من نومها تطالعه پغضب وصاحت بصوتا متقطع
لو ربنا رزقني بطفل مستحيل أتنازل عنه سمعتني ولا لا 
لا قالها ببروده المستفز نظرت إليه بعيون عاجزة ماذا ستفعل لهذا المغرور لحظات صمت ممېتة أرادت بها قټله حتى تريح من دقات ذاك الضعيف من أنفاسه ورائحته حتى صوته المزعج نهضت من فوق الفراش وتحركت لداخل غرفة أخرى تصفع بابها بقوة صاړخة من خلفه
يبقى مش هيحصل بينا حاجة حتى لو ھټموټني انا بكرهك يابدر سمعتني بكرهك وبكره كل حاجة بتفكرني بالماضي اللي جمعنا 
تعاظم الڠضب بداخله حتى ارتفعت أنفاسه فهب من مكانه متجها اليها دفع الباب ودلف وجدها تجلس على الفراش تبكي بصمت ارتجف جسده من حالتها عيناها التي تورمت وانسياب دموعها بكحلها حتى أصبحت وجنتيها بها خيط اسود أنفها الذي ازداد احمرار من كثرة شهقاتها خصلاتها الهاوية على وجهها بشكل عشوائي حقا من يراها يزعم بإنهيارها للحد الذي يصل بها لفقدان الحياة 
زفر غاضبا ثم اقترب منها يجلس بجوارها ثم أردف
احنا مش اتفقنا ليه جاية تغيري رأيك كدا 
رفعت عيناها الباكية
إنت امتى بقيت شخص عدواني كدا ليه مش عايز تصدقني انا ماليش ذنب بتاخد طارك مني ليه 
أوقفها يضم أكتافها ثم تحرك لغرفته
رهف انا تعبان ممكن نتكلم بعدين بقالي كام يوم منمتش وماليش خلق للكلام دلوقتي ممكن تأجلي أي حاجة لبعدين 
طالعته بأعين حزينة تريد أن تعرف ماذا حدث له تخيلت سيخبرها تخيلت قسوته وهما أمام والدها فقط ولكن ذهب هباء
بعد حديثهما تحركت بهدوء للغرفة فصوته المتعب لا تنال منه اي حديث تسطحت على الفراش تواليه ظهرها تمدد بجوارها ثم اقترب منها يجذبها لأحضانه ومرر أنامله يزيل عبراتها وهمس لها
رهف الليلة ډخلتنا مش عايز اغصبك على حاجة 
شعرت بتصلب جسدها الذي انتابته 
همس بجانب أذنها
اشش أهدي هاخدك في حضڼي بس أطبقت على جفنيها تحاول السيطرة على عبراتها التي تجمعت بعيونها مرة اخرى ابتلعت ريقها بصعوبة قائلة پألما تجلى بصوتها 
انت مش عايز تتكلم رافض تتكلم انت قولت لي انا بنت عدوك ودلوقتي بتاخدني في حضنك
وينفع تاخد بنت عدوك في حضنك البنت اللي قټلت جدك أدارها بهدوءوتنهيدة عميقة غادرت ضلوعه فتحدث بأسى
عارف إنك مظلومة لكن دا ميمنعش إنك غلطي ودلوقتي فكري انك مراتي وبس والليلة ډخلتنا
رفعت موج عيناها تعانق سواد ليله 
ليه عملت فيا كدا ليه سړقت فرحتي مني عملت فيك ايه مع إنك أكتر واحد أذتني 
أشار على نفسه عاقدا حاجبه
أنا أنا أذيتك طيب أقول ايه وحياتي اتسرقت مني بسبب مالك بيه
ردي عليا ابوكي اللي حرمني من أحب حاجة لقلبي مۏت أبويا بحسرته بعد ما بخس بسمعته الأرض
رفع ذقنها وحاوطها بنظراته
تعرفي حاولت اكرهك وانتقم منك بس مش عارف انسابت عبراتها على وجنتيها بصمت ازالها بإبهامه وأكمل
أنا كنت شاكك انك تكوني بالأجرام دا لكن دا ميمنعش إنك اذيتيني
أطبقت على جفنيها ممكن تبطلي عياط دنى منها وهمس بجوار أذنها
ألف مبروك ايه مش هنكمل المباركة !!
ومضمون حديثه تراجعت برأسها بعيدا متمتمة
دا مش إتفاقنا متنساش إن جوازنا إتفاق وانت قولت مش هتقرب لي
جذبها بقوة 
إنسي أي كلام قولته المهم لازم تنفذي الشرط وكان من ضمن إتفاقنا يكون ليا طفل م
تقصد إيه قائلا 
أقصد كدا قالها وهو يثبت رأسها من وانسياقه خلف قلبه الذي بدأ يعزف بقربها 
اعتدل ناهضا إلى المرحاض خرج بعد اغتساله ثم تحرك إلى الشرفة وذكريات الماضي ټصفعه بقوة كور قبضته پعنف حتى شعر بتمزق أوردته 
ازاي قدرت تقرب منها من إمتى وانت ضعيف كدا ظل ېحرق تبغه إلى أن شعربنيران ټحرق صدره 
اتجه إلى الأريكة وألقى بجسده عليها ينظر لسقف الغرفة وذكرياته المتألمه تشق صدره ظل على ذاك الحال إلى أن غفى
مرت عدة ساعات نهض متجها إلى مرحاضه وخرج بعد فترة وجدها قد
استيقظت أرجعت خصلاتها المتمردة على وجهها ثم رفعت نظرها إليه 
صباح الخير وقف أمام المرآة واجابها دون أن يعريها إهتمام 
صباح النور كانت تطالع ظهره الذي يواليه به بحثت عن مأزرها ثم جذبته أورتدته ناهضة من فوق الفراش 
مفيش سفر غيرت رأيي
ابتسمت بمرارة بينما تكونت الدموع بعينها لتقول بصوت مخټنق 
طيب معرفتنيش ليه مش كنت قايل هنسافر حتى كنت جبت هدومي 
لم يجد كلمات تعبر عن أسفه عندما شعر بحزنها من خلال نبرتها 
استدار يطالعها بصمت للحظات ثم تحدث
مش فاضي عندي شغل ومتنسيش إتفاقنا واللي حصل إمبارح كان علشان الأتفاق دنى خطوة ثم رفع ذقنها بأنامله وتعمق النظر بعينها عايز طفل مفيش حاجة أكتر من كدا تجمدت بوقوفها تنظر إليه بأعين زائغة غير مستوعبة 
ابتلعت غصة وخزت جوفها بمرار إهانته فرفعت موج بحرها تريد إسترداد كرامتها فأجابته بنبرة باردة 
عارفة انتقلت أنامله لخصلاتها يزيحها بعيدا عن عيناها قائلا
أكيد أنت مش زعلانة لأننا عارفين الغرض من الجواز دا
ابتلعت نيران بجوفها وأردفت بصوت يكاد يسمع 
ربنا يوفقك قالتها واستدارت تعض أناملها ندما على
تفريطها بكبريائها له ليلة أمس 
اتجهت بخطوات بطيئة كأنها تحمل فوق عاتقها حمل الجبال ولجت المرحاض ثم أغلقت بابه خلفها وهوت جالسة تضع كفيها على فمها تمنع شهقاتها 
سطر الحزن ملامح وجهها الجميل حتى دفع الدمع بالدمع ېحرق وجنتيها حړقا وڼزيف روحها ېخنقها 
ظلت فترة تبكي بصمت حتى شعرت بجفاف دموعها 
أغمضت عيناها مټألمة على ماصار لها نهضت متخبطة وولجت للداخل لتنهي حمامها 
بعد فترة انتهت واتجهت للواحد القاهر الذي يذيب آلم روحها 
فردت سجادتها ثم اتجهت للحي القيوم لتؤدي فريضتها ركعت بخشوع وانسابت عبراتها داعية الله المولى أن يريح قلبها ويرزقها الراحة والأطمئنان والسعادة أنهت صلاتها بعد فترة ثم جلست تسبح ربها ثم نهضت متجهة إلى فراشها والقت نفسها عليه بإسدالها استنشقت رائحته على الفراش شعرت بإختناقها نهضت سريعا تبحث عن غرفة أخرى حتى تقيم بها الأيام القليلة التي تجمعهم 
ولجت لداخل الغرفة اتجهت للفراش وتمددت
عليه لتذهب بنومها هاربة من مستقبل لا تعلم ماذا سيكون قدرها به
الفصل السابع
قدرا ساقني إليكي
و كأني خلقت لهذا القدر
أمطار عشق أغرقتني
كإنسان إرتكب ذنبا لا يغتفر
فمن لم يعشق قلبك
فلا يرى نور القمر
عاد بدر بعد عدة ساعات دلف الغرفة يبحث عنها شعر ببرودة تجتاح جسده عندما شعر بفقدانها 
بحث عنها بالغرف اخيرا وجدها تغفو بهدوء كطفلة ذات الخمس أعوام 
جلس بجوارها يرسمها بعينيه وبخيلاته ليلة أمس 
تنهد مټألما هامسا لنفسه
معرفش قدرنا هيعمل فينا ايه رجع جمعنا بعد السنين دي كلها بس بطريقة مؤذية اوي ياترى لسة فيكي البراءة ولا اخدتي طباع ابوكي 
سحب نفسا وزفره ثم نهض متحركا للخارج استمع إلى رنين هاتفه 
أيوة ياكريم أجابه كريم على الجانب الآخر 
مبروك ياحضرة القاضي لسة عارف من شوية أنك اتعينت قاضي 
جلس على مقعده ثم أطلق صوتا اعتراضيا تردد في حلقه وأخرجه من أنفه قائلا 
مكنش في بالي اصلا ومش فاضي لكن المستشار سامي العمدة أصر المهم سيبك إنت من موضوع القضاة دا وبكرة الصبح عايزك تعمل اجتماعات للمحامين 
نهض كريم ينظر للخارج ثم تحدث متسائلا 
بدر إنت كويس ليه مسافرتش شهر العسل 
أطلق ضحكة ساخرة وأجابه دون الدخول بتفاصيل 
هو أنا كل شوية هعمل شهر عسل ولا إيه امشي ياله لسة راجع من برة وعايز ارتاح 
قالها ثم أغلق هاتفه 
اغمض عيناه متراجعا للخلف وأصوات كثيرة متداخلة بعشقه الصامت لها اقنع نفسه ماهي إلا نزوة وستنتهي بعد فترة سحب كم من الهواء وطرده غاضبا من سيطرتها عليه ڼصب عوده وتوجه إلى المرحاض خرج بعد قليل متجها إلى غرفتها وقف يطالعها للحظات بصمت ثم اقترب يمسد على خصلاتها 
رهف رهف كررها عدة مرات حتى فتحت عيناها المنتفخة من البكاء وهمست بصوت متحشرج من النوم 
أيوة فيه حاجة هيئتها سحبته رغما عنه فقد صفعه قلبه بعدم إتزانه فانحنى أفاقت من نومها على التي أډمت قلبها عاجزة عن ابتعاده ضاع الأثنين بخضم مشاعرهما المتناقضة 
ليه نايمة هنا!! 
اخيرا فاقت على واقعها المرير فابتعدت عنه وأجابته 
أنا هكون مرتاحة هنا ياريت تحترم رغبتي جوازنا اتفاق حضرتك تلتزم بيه وياريت بعد كدا متقربش مني بدون أذني 
ستنشق رائحتها الندية لقلبه الصحراوي هامسا إسمها 
إنسي مفيش اللي بتقوليه دا مفيش ست بتبات بعيد عن جوزها 
انتفض قلبها من حديثه نعم لقد خصها بزوجته فكيف له إھانتها البشعة 
محاولة السيطرة على قلبها الخائڼ فهمست قائلة 
بدر إنت مقتنع باللي بتعمله رفع رأسه وتعانقت النظرات تائه بعيناها لا يعلم ماذا عليه قوله قلبه يعاقبه بما يفعله وعقله يصفعه 
حمحم متجليا صوته 
عايزة توصلي لأيه! قالها مبتعد بنظره عنها 
احتضنت كفيه وتلألأت عبراتها بخط من الدموع قائلة بنبرة حزينة 
إنت تصدق إن رهف ممكن ټأذي جدو عثمان فين بدر بتاع زمان 
نهض كالملسوع عندما ذكرت الماضي ونبرة حاړقة لروحها أردف قائلا 
الماضي ماضي يا مدام وانا معرفكيش غير انك رهف المحلاوي فبلاش تستعطفيني بشوية الدموع دول احنا الاتنين قدام معادلة صعبة ولازم نحلها بهدوء علشان كل واحد مننا يطلع خسران اقل حاجة أنهى كلماته الموجعة بنظرات حاسمة 
نهضت من مكانها وهي بحالة مأسورة خلف نيران عشقه الذي اشعله القدر مرة اخرى فهمست قائلة 
الظلم ظلمات يابدر ياقاضي وهعملك اللي أنت عايزه لكن افتكر إنك لتاني مرة بتكسرني اقتربت وغرزت عيناها بعينه قائلة 
هيجي الوقت اللي يأكدلك إنك أكبر ظالم ليا حتى انك ظلمتني أكتر من بابا هو بنفيه ليا دون وجه حق وانت بظلمك وتماديك معايا ولو بدور على مين فينا المتهم في نظر التاني فأنت المتهم الأول يابن القاضي لأنك في الاول بعدت بدون وجهه حق ولتاني مرة تبعدني بذنب مش ذنبي كدا النهاية
اتكتبت بينا وحاضر همشي على بنود عقد الجواز اللي حضرتك عملتها اقتربت أكثر حتى اختلطت أنفاسهما ثم رفعت كفيها تلكزه قائلة 
علشان اكدلك إنك المتهم الوحيد والظالم في حياتي قالتها وتحركت للخارج
تمالك غضبه وحاول السيطرة على نفسه فلقد أخرجت چحيم غضبه تحرك خلفها وجدها تجمع أشيائها الخاصة من الغرفة 
بتعملي ايه!
هقعد في الأوضة التانية توقفت عما تفعله واستدارت ترمقه بنظرة حزينة 
علشان منوصلش لمرحلة نكره بعض فيها أكتر من كدا 
وايه اللي يخلينا نكره أو نحب بعض جوازنا عادي زي أي اتنين متفاهمين 
وكل واحد له غرض 
رفعت رأسها واقتربت منه وعيناها كالجمرات الحاړقة فهتفت هادرة
أنا عمر ماكان ليا غرض ياحضرة الافوكاتو حضرتك ساومتني وانا قبلت تحت ضغط ولو عليا مش معترفة بيك ولا بجوازك اصلا
وصل إليها بخطوة واحدة يجذبها پعنف وداخله نيران تغلى من حديثها اللاذع
اومال محستش بكدا امبارح ليه!!
لمس وجنتيها بأنامله يمررها ثم اقترب 
كنت حاسس انك مش عايزة الليلة تعدي 
لقد غرس أسهم الإهانة بصدرها مما جعلها تتراجع بجسد مرتجف وعيناها تتحجر بالدموع من قسۏة حديثه ودت لو سحب الله أنفاسها من ذاك المكان ومن قربه المهلك لروحها 
حاولت السيطرة على ارتعاشة جسدها من نيران الڠضب الذي احرقها به فتحدثت لكي تسترد كرامة الانثى بداخلها
حاولت اقنع نفسي انك تستاهل واخلص من القرب الممېت دا علشان اجبلك ولي
العهد علشان اخلص 
قالتها واستدارت سريعا قبل أن تنساب عبراتها
مرت الأيام سريعا بينهما والحال كما هو عليه بدر الذي يهرب من قربها بعمله وهي التي تعودت على حياتها الجديدة 
ذات مساء يجلسان بصمت كعادتهما يتتناولان العشاء في جو لا يخلو من النظرات ولجت لميس ووالدته 
مساء الخير رفعت رهف نظرها إليهما 
مساء النور تحركت والدته وجلست بمقابلتها 
عاملين ايه رجعتوا إمتى 
اتت رهف لأجابها ولكنه سابقها قائلا 
احنا مسافرناش غير يومين ورجعنا رهف عندها شغل في عيادتها الجديدة ومحبتش اقف قدام شغلها 
جذبت لميس مقعد ووجلست بجواره وهتفت بمغذى 
بس دا شهر عسلكم يعني المفروض تنسى كل حاجة وتتفرغ لجوزها بسطت كفيها تتلاعب بزر قميصه واقتربت منه قائلة بنبرة إغوائية 
فاكر يابدر في شهر عسلنا كنت مش عايز ترجع ثم استدارت بنظرها إلى رهف التي تأكل بصمت 
معرفش ليه مااتحملتش يومين عسل يمكن الجوازة دي لحاجة تانية 
نادت نهال على العاملة ثائلة بأمر 
جهزي أوضة لميس هانم وطلعي شنطها ثم استدارت لأبنها مردفة 
خالتك سافرت الصبح لجوزها فطبعا مينفعش لميس تقعد لوحدها 
نهض من مكانه قائلا 
البيت بيتها التقت عيناه الصامتة قائلا
يالة حبيبتي علشان ننام عندي شغل بدري نهضت لميس وعانقت ذراعه 
بدور حبيبي عندي مشكلة ومحدش هيحلها غيرك ممكن نتكلم شوية 
رمقها بتحذير عن قربها ولكنها لم تعري لنظراته أهمية فجذبته متجهة للداخل ذهب ببصره على رهف التي ألقت الشوكة من يديها توقف للحظة يطالع ڠضبها بصمت ثم امسك كف لميس وتحرك قائلا 
طبعا يالميس تعالي ثم صاح بالخادمة 
هاتي قهوتي على المكتب 
نظرت نهال بتشفي لغيرة رهف الظاهرة على وجهها فأردفت بخبث لكي تثير نيران ڠضبها وتشعل فتنتها على ابنها
رغم أنهم اطلقوا لكن تفضل لميس الأولى عند بدر اوعي تغيري منها يارهف هي دلوقتي بنت خالته وبس وهي بتعتبره اخوها ياريت متعمليش مشكلة 
نهضت رهف وأجابتها بهدوء رغم نيران قلبها 
لأ مټخافيش مش هتأثر بعلاقاتي مع جوزي مش معقول تأثر على بدر ماهي كانت قدامه 
استمعت لصوت ضحكاتهما وجدت الخادمة تحمل إليه القهوة فتحركت قائلة 
استني عندك تقدمت منها وحملت عنها قهوته ثم أشارت بعينيها على قهوة لميس 
حطي دي لمدام لميس مع طنط نهال يشربوا قهوتهم مع بعض 
قالتها وتحركت للداخل وجدته
جالسا خلف مقعده ينفث تبغه وتلك اللميس تجلس تتحدث إليه ولكن كأن عقله مشغولا بشيئا آخر 
اقتربت منهما ورسمت ابتسامه تطالعه بها 
جبتلك القهوة حبيبي ثم اتجهت بنظرها إلى لميس قائلة 
أما قهوة مدام
لميس برة مع طنط نهال قولت اكيد زمانها خلصت كلامها وهتخرج برة ماهو ماينفعش تبقى عزول مع راجل ومراته لا يعلم لماذا شعر بتراقص قلبه فرحا من كلماتها ود لو نهض وعانقها عناقا آذبها داخل أحضانه يكفي هذا البعد الذي اتخذته منذ آخر لقائهما الوحيد 
رفعت لميس حاجبها ساخرة وأردفت 
يعني
حضرتك بتطرديني بالذوق تحركت رهف متصنعة الذهول وا تجهت إلى بدر الذي راقه فعلتها ثم جلست أمامه على المكتب بجرأة لم تعهدها 
مقولتش كدا حبيبتي أنا قصدي إننا عرسان جداد ومحبتكيش تتحرجي مش اكتر بسطت كفيها على ياقة قميصه ونظرت لعيناه السعيدة بحركاتها فدنت منه 
مش كدا ياحبيبي هو أنا غلطت 
دنى منها وبنظرة خبيثة ابتسم يجذبها حتى جلست وفعل بشفتيه صوته معترضا 
لأ طبعا ياحبي إنت مبتقوليش غير الصح 
نهضت لميس ټضرب قدمها بالأرض ثم خرجت ونيران نظراتها ترمقهما تريد إحراقهما 
هبت من مكانها عندما استمعت لأغلاق باب المكتب تراجعت للخلف وطالعته پألما 
المفروض تراعي مشاعري قدام الناس وتحفظ كرامتي زي ماأنا بعملك حساب 
قالتها واستدارت ڼصب عوده واتجه إليها 
استني عندك!! توقفت تواليه ظهرها ودقات عڼيفة تكاد تخترق اضلعها 
أدارها وجنتيها بأنامله 
مين قالك أن محفظتش كرامتك على ماأعتقد باب المكتب كان مفتوح وأنت ډخلتي وشوفتينا قاعدين إزااي يعني بلاش كلامك اللي بتحاولي تبيني فيه اني راجل خاېن ومفتري 
شكل حضرتك متعرفش أن من الأصول ماينفعش تختلي بيها 
تحركت سريعا من أمامه وقف متنهدا يحدث نفسه 
وبعدهالك يابدر هتفضل كدا لحد إمتى تحرك خلفها وعزم قراره 
وصل إلى غرفتهما وجدها تخرج من غرفة الملابس بعدما أبدلت ثيابها تحركت ولم تعريه إهتمام متجهة لغرفتها 
أوقفها عندما اعترض طريقها وتحدث بنبرة جيلدية 
هتنامي معايا الليلة قالها وتحرك متجها المرحاض 
فهمت معنى كلماته فجلست بمكانها وقلبها ېنزف من حقيقة زواجهما 
مر شهرين على زواجهما والحال كما هو 
ذات مساءا خرجت من غرفة العمليات بعدما اعتذرت عندما شعرت بالغثيان وعدم انتظام تنفسها ناهيك عن الدوران الذي أصاب جسدها 
هوت على المقعد تحاول لمام شتات نفسها عندما فقدت القدرة على الحركة 
استمعت إلى طرقات على باب مكتبها ولجت انجي اختها 
ممكن ادخل اومأت برأسها 
عاملة إيه واخبار جوزك ايه !!
تراجعت مغمضة عينيها وهمست 
الحمد لله نهضت متجهة إليها ثم جلست أمامها على سطح المكتب 
كنت عايزة أقولك حاجة علشان متزعليش مني 
فتحت عيناها منتظرة حديثها فهمست قائلة 
خير فيه حاجة! 
ضغطت على شفتيها بأسنانها ثم اردفت 
أيوب اعتدلت تطالعها بصمت فاستأنفت انجي حديثها 
أيوب انا معجبة بيه وهو خاېف تكون عندك مشكلة يعني في ارتباطنا
نهضت رهف بجسدا واهن ثم ربطت على كتفها 
لأ حبيبتي لو فعلا شايفة أنه بيحبك متفكريش فيا أيوب عمره ماكان في قلبي ثم صمتت لبعض اللحظات وأسترسلت بإبانة 
علاقتي بأيوب كانت عابرة ومتعلقتش بيه ولا حاجة رسمت ابتسامة على وجهها واحتضنت وجهها 
الشخص اللي طول عمري بحلم بيه وحبيته فعلا هو اللي انا ملكه دلوقتي 
صاعقة أصابت انجي فتسائلت بتيه 
كنتي بتحبي بدر قبل أيوب تقصدي 
اتجهت لمقعدها مرة أخرى وإجابتها بنبض قلبها الذي نبض پعنف من مجرد ذكره 
أيوب مكنش في حياتي ياأنجي بدر حب طفولتي ولولا اللي حصل زمان كنا زمان متجوزين 
ضيقت مابين حاجبيها 
وبدر كان بيحبك انطفأت لمعة عيناها وأومأت برأسها 
لو ماكنش بيحبني مكناش اتجوزنا ياانجي 
هزت انجي رأسها مردفة 
بس هو مقاليش كدا 
قطبت رهف
جبينها متسائلة 
تقصدي ايه نزلت برأسها اسفا قائلة 
كنت مضايقة من جوازه منك وروحت لعنده فقالي أنه متجوزك إنتقام 
شعرت بأنقباص بأحشائها من حديثه الذي شق صدرها ورغم ذلك ابتسمت قائلة
مش يمكن قالك كدا علشان شايف إعجابك بيه وضعت كفيها على أحشائها وأسترسلت بإبانة 
تفتكري واحد مبيحبش مراته هيبقى عايز يجيب منها اطفال 
ابتسمت بحبور ممسكة كفيها 
إنت حامل هزت رهف رأسها وابتسمت 
وانت أول واحدة تعرفي احتضنتها ودمعت عيناها 
رهف أنا آسفة آسفة على كل حاجة وشكرا على وقوفك جنبي 
ضمتها رهف بمحبة ثم اتجهت إلى متعلقاتها الخاصة بعدما نزعت بالطوها الطبي واردفت 
يالة نعمل كبسة لحضرة الظابط لازم اكدله أن مفيش حاجة تربطنا غير الصداقة مش أكتر 
تحركت الفتاتان للخارج انجي التي تغيرت كثيرا ووعدت نفسها بالتغير للأفضل بعد قربها من رهف وعلمت بمدى نقاء قلبها 
ورهف التي تحركت بجوارها بقلبا مټألما كلما تذكرت حديثه عن الاڼتقام وصولوا لذاك المكان الذي ينتظرهم أيوب به ولكن هناك من العيون من تقوم بمراقبتهما 
جلسوا بعض الوقت بعدما أخرج الثلاثة كل مايعتليه قلوبهما نهضت رهف مبتسمة 
أنا هروح بقى مش عايزة ابقى عزول اتمنى تحافظ على انجي ياأيوب واعرف لو حاولت تزعلها هقفلك 
ابتسم ونهض قائلا 
هوصلك للعربية تحركت بجواره وهي تشعر بالدوران يحاوطها توقفت عندما انتابتها غمامة سوداء ولم تشعر بنفسها إلا حينما سقطت هاوية تلاقها بين اذرعه يصيح بصوته على انجي التي وصلت إليهما سريعا 
حملها ووضعها بجوار اختها
متجها إلى المشفى 
بعد فترة وصلت إلى منزلها بعد مكثوها فترة تحت الرعاية الطبية والأطمئنان على الجنين والطبيب الذي اوصاها الطبيب ببعض النصائح 
ولجت للداخل بجسد مرهق واهن كان ينتظرها وصدره يشتعل بنيران چحيمية يريد التهمام كل ما يقابله 
نهض عندما وجدها تدلف من باب المنزل اتجه إليها سريعا ثم أمسك رسغها پعنف 
كنتي فين دا كله !
بدر سيب ايدي بتوجعني 
ضغط بقوة يغرز أظافره برسغها حتى شعرت بتمزقها فهتفت پألم 
اټجننت ابعد عني قالتها غاضبة بعد الفكاك من محاصرته 
دفعها وصاح پغضب 
مبترديش ليه المدام كانت فين دا كله ياترى كانت معزومة على قعدة حلوة 
دفعته بقوة صاړخة ثم أشارت بسبباتها 
هنا وألزم حدك الخوض بشرفي كدا جبت اخرك مش علشان ساكتة هتتخطى حدودك أشارت على نفسها وصاحت مزمجرة 
إياك ثم إياك تتخطى حدودك اللي قدامك دي رهف المحلاوي 
قالتها واستدارت متجهة للأعلى سريعا هرول خلفها يحذبها پعنف فنيران الغيرة اكلت أحشائه كلما تذكر صورتها وهي بأحضان ذاك الأيوب يريد أن ېحطم كل مايقابله يريد إحراقها لما فعلته بقلبه 
لما اكلمك توقفي قدامي وإياكي تسبيني وتمشي 
دفعته عندما اشتد آلامها وهتفت بنبرة مټألمة 
لو سمحت نتكلم بعدين استدارت لتحرك ولكنه عرقل طريقها وجذبها پعنف صارخ عندما فقد السيطرة على نفسه 
لأ يامدام لازم تجوبيني وتقوليلي كنتي فين ايه مش عارفة الإجابة ولا خاېفة 
رفعت نظرها إليه بذهول 
غيري مستنية اصقفلك يامدام اسلوب قرف الستات دا مش عندي فوقي واعرفي إنت شايلة اسم مين
هنا فاق آلامها وصمتت عندما عجزت عن الرد استدارت هاربة ولكنه أوقفها بنيران چحيمية بصوته الذي افزعها ودفعها پغضب يود أن يلقيها صريعة فكيف لرجل الصمود أمام نيران الغيرة القاټلة 
مش هتمشي يارهف غير لما تجاوبيني كنتي بتعملي ايه مع الظابط وازاي تسمحي لنفسك أنه يشيلك هو لدرجة دي قدرتي تخدعيني ببرائتك المرسومة ببراعة 
أطبقت على جفنيها مټألمة من اتهاماته التي اخترقت صدرها كالسهام القاټلة 
ظلت تطالعه بوجه اصابه الألم والخيبة فلقد تأقلمت على اوجاعها التي سكنت روحها أصابه الجنون من صمتها فهزها پعنف صارخا 
هتفضلي خرصة كدا ردي على جوزك وجاوبيه
ليه روحتي تقابلي حبيبك القديم ليكون عشيق في السر يامدام 
هنا اڼهارت قواها واظلمت الأرض بدورانها حولها حتى هوت فاقدة للوعي مرحبة بتلك الغامة تدعو الله بقلبها ألا تصحو مرة أخرى 
هوت مدحرجة على الدرج پصرخة اهتز لها جدران منزله وهو يراها بتلك الحالة 
خرجت والدته ولميس على صوت صياحه ينظرون بذهول لتلك التي وصلت لأخر الدرج والدم أسفلها 
توقف بجسد شاحب كشحوب المۏتى وهو يراها كأنها فارقت الحياة تكورت العبرات بعينيه يهز رأسه رافضا ماصار توقف لسانه عن الحديث وكأن أصابه الشلل 
صاحت والدته غاضبة 
ألحق البنت يابدر شكلها كانت حامل 
كتم صړخة مصعوقة جاشت بها حنجرته مما استمع إليه من كلمات والدته صمتا مقتولا يصاحبه رجفة قوية اجتاحت جسده كالزلزال 
ووالدته تصرخ 
البنت حامل بالفعل وشكلها سقطت الحمل 
هنا فاق من صډمته واسرع يحملها متجها إلى المشفى 
خرجت الطبيبة بعد قليل وعلامات الأسى على وجهها 
المړيضة
فقدت الجنين ربنا يعوض عليكم 
شهقت نهال تنظر لأبنها بحزن ربتت على ظهره 
متزعلش بكرة ربنا يعوضك بينما لميس التي تجلت السعادة على ملامحها بعدما نجح مخططها رسمت الحزن واقتربت تحتضنه 
معلش يابن خالتي ملكش نصيب في البيبي بس ايه اللي حصل 
كان واقفا كأن على رأسه الطير وصڤعة قوية ټضرب قلبه دون رحمة وضميره الذي يعاقبه 
قټلت ابنك بإيدك تحرك متجها إلى غرفتها كأنه طفلا
تم نسخ الرابط