القاضي المتهم بقلم سيلا وليد

لمحة نيوز

هو اللي قدامي دا ظالم منتقم 
انحنى لجلوسها ونظر لمقلتيها 
لسة ماكملتش شرطي يادكتورة علشان تقولي ظالم ومنتقم بجد فأردف
هنتجوز سنة ونطلق عايز وريث زي ماقولتلك يعني مش هقدر اعيش معاكي اكتر من سنة مټخافيش وطبعا أنت الاختيار ال قدامي 
ضحكت بسخافة على حديثه ثم قالت هازئة
اه دا انا وافقت عليك لا وكمان هخلف منك مش بقول مچنون
صلب أنظاره عليها وعلى ضحكاتها المستهزئة ففتح هاتفه ووضعه أمامها 
نظرت للهاتف بشرود
جحظت عيناها وتكونت طبقة من العبرات بعينيها تهز رأسها رافضة ما تراه فأكمل بزهو وانتصار
تخيلي
الفيديو دا ينزل على المواقع شوفي وقتها سمعة ابوكي المحترم مش هقول يهم والدتك بس طبعا ابوكي هيتأذي وممكن صاحب عمره يموته ماهو خسيس خان صديقه مرة قبل كدا 
وضعت وجهها بين كفيها تغمض عيناها وشعورها بالعجز والدها أخيها والدتها ناهيك عن سمعتها كأبنتهوبرائتها 
بدأت تعاني بشكل موجع ألما اجتاح جسدها وروحها معا انسابت عبراتها رغما عنها ندما على قلبا نبض لشخصا ذات يوما بالخطأ
رفعت عيناها الباكية إليه همست جافتين
هطلع امتى من السچن دا عشان اروح سجنك القذر
ابتسم بزهو فقد وصل للذي يسعى إليه سحب نفسا وأجابها 
النهاردة هتباتي في بيتك
نهضت متحركة للخارج تستند على الجدار فلقد نفذت قواها بالكامل
راقب تحركها ودقات عڼيفة ټصفعه بأن يتراجع عما يفعله
أطبق على جفنيه وحرب شعواء بين العقل والقلب قاطعه دلوف الضابط بعد خروجها 
ايه عملت ايه !
توقف يغلق حلته الكلاسيكية وأشار إليه 
الدكتورة تبات في بيتها النهاردة
باليوم التالي
بفيلا مالك المحلاوي 
تسمرت للحظات في مكانها 
بدر هيتجوز رهف ازاي!
لكم كل ما يقابله 
الحيوان واخدها تمن برئتها بس وحياة بنتي لأحصره على عمره 
شهقة قوية خرجت من انجي التي استمعت إلى حوار والديها 
يعني انا أخطط والست رهف تيجي تاخده على الجاهز طب اصبري عليا ياست الحسن والجمال 
صعدت للأعلى تبحث عن هاتفها
أيوة لازم اقابلك ضروري 
بفيلا القاضي
ترأس طاولة الطعام جلست بجواره لميس 
وأخيرا يابدر شوفناك من زمان مقعدتش اتغديت معانا التوت زاوية فمه بعبث ضحكت مبتسمة 
بقولك ايه رأيك نخرج نتعشى برة تجاهل حديثها ثم اتجه إلى والدته
جهزي نفسك بالليل عشان هروح أخطب 
جحظت أعين الجميع بذهول 
قصدك ايه بتخطب دي
أردفت بها والدته 
بدأ يقطع اللحم بهدوء ثم رفع نظره قائلا
ايه ال في كلامي مش مفهوم مش حضرتك كل شوية تقولي 
أخطب 
دلوقتي معترضة ليه 
رفعت نظرها إليه وهتفت بحنق
أيوة طبعا عايزاك تتجوز بس مين ال معرفهاش دي 
لما نروح هتعرفي قالها وهو يلوك طعامه بهدوء 
نهضت لميس
بدر متعملش فيا كدا أنا مستنياك 
انزعج فأزاح كفيها قائلا بنبرة لاتجيد النقاش
احنا خلاص مستحيل نرجع تاني 
تحدثت غاضبة
أنا يابدراللي هتجبلك الولد سمعتني 
لم يعريها اهتمام مسح فمه ثم تحدث
خلى مديحة تجبلي القهوة المكتب 
توقفت أمامه تجذبه من ثيابه 
انت مبتردش ليه انا فين من حياتك 
زفر پغضب من طريقتها التي هيجت أعصابه فدفعها بقوة
وانت مالك ومال حياتي يالميس انا رميتك من زمان والنهاردة
هبدأ حياتي مع واحدة جديدة 
مش هيحصل قالتها بعيونا تطلق شزرا 
على چثتي يابدر تحرك مجيبا 
يبقى مۏتي عشان اشوف جثتك 
بمنزل رهف 
كانت تغفو على فراشها بآمان فمنذ اسبوعين لم ترى الراحة دلفت والدتها إليها جلست على حافة تختها
مسدت على خصلاتها بحنان أموي
ربنا يسعدك حبيبتي فتحت عيناها التي تشبه موجه البحر 
ماما ابتسمت والدتها تمسد على وجنتيها 
ايه النوم دا كله وضعت كفيها على فمها وهي تتثاءب
كنت جعانة نوم أوي ياماما مش مصدقة لقيت السرير 
نوم الهنا ياحبيبتي وياترى شبعتي نوم ولا لسة 
اعتدلت مستندة على ظهر تختها 
الساعة كام دلوقتي ابتسمت والدتها وهي تخطو لغرفة ثيابها
الساعة تمانية حبيبتي ياله عشان تلحقي تجهزيزمان الضيوف على وصول
شعرت بقبضة تعتصر صدرها فأومأت برأسها
حاضر ياماما شوية وهقوم 
أخرجت إحدى فساتينها 
حلو الفستان دا هيخليكي زي القمر
قبضت على غطائها ورسمت ابتسامة لوالدتها 
هو حلو فعلا حاضر هلبسه 
حاولت التماسك أمام والدتها 
رهف إنت مقتنعة ببدر
نزلت ببصرها للأسفل واومأت برأسها دون حديث
رفعت والدتها ذقنها
رهف اوعي يكون ضغط عليكي علشان القضية
هزت رأسها بالنفي قائلة
بدر حلو اوي ياماما والصراحة شخصيته جذبتني أوي غير أنه كاريزما ياست ماما ومتنسيش لينا ذكريات مع بعض
رفعت حاجبها بسخرية
نعم ياختي ذكريات دا إنت كان عندك 14يادكتورة
عادي ياماما لسة فاكرة شوية كدا ابتسمت والدتها تمسد على وجنتيها
شكله بيحبك يارهوفة
رسمت ابتسامة خجلة ونظرت للبعيد نهضت والدتها وتحركت للخارح
هناك أقدار تجعل خيباتنا جنة ولكن إذا تغيرت اقدارنا لعكس أحلامنا فتتحول إلى كابوس مرعب
اتجهت إلى مرحاضها بخطوات مرتعشة تدعو الله بسريرتها أن يكون معها وينجوها من بطش ذاك المنحط كما وصفته
بمكتب بدر 
دلفت العاملة وتحدثت إليه بوقار
فيه واحدة عايزة تقابل حضرتك يابدر بيه بتقول موضوع مهم 
مين دي!دلفت انجي بخطواتها العنجهية 
مساء الخير استاذ بدر 
اومأ برأسه وأشار إليها بالجلوس 
جلست تضع ساقا فوق الأخرى وأردفت بهدوء رغم ڠضبها
عرفت أنك هتخطب رهف اختي تراجع بجسده للخلف مستندا على مقعده 
وياترى الموضوع دا مزعلك ولا مفرحك 
ابتسمت بغرور قائلة
مش لو هي بتحبك
ادخلي في الموضوع على طول 
ايه مش هتشربني حاجة دا حتى الموضوع
الى هتعرفه يستاهل
كبت الهواء ودفعه دفعه مرة واحدة قائلا
تشربي إيه !
أي عصير فريش استدعى العاملة بطلبها 
نظرت حولها على مكتبه ثم اتجهت بأنظارها إليه وهو يتعمق بالنظر إليها 
خير أردف بها بدر بملامح وجه ثابتة 
وأردفت 
طبعا حضرتك عارف ان رهف اختي بس من بابا وأكيد كل أخبارها عندي 
ضيق عيناه وهو يستمع إليها بإنصات فاسترسلت حديثها 
ازاي عايز تتجوز واحدة وهي مرتبطة بواحد تاني 
كور قبضته محاولا السيطرة على نفسه حتى ينهي مهزلة تلك المتسلطة 
رهف بتحب حضرة الظابط أيوب وطبعا حضرتك اخدت بالك ازاي كان واقف معها في القضية 
هاتي من الاخر أردف بها بقوة 
انت مصر تتجوزها حتى بعد ماعرفت أنها بتحب واحد تاني وأنها ضحكت عليك عشان تطلعها من القضية 
نهض من مكانه وقام بإشعال سېجاره ېدخن بشراهة حتى اختفى خلف رمادها قائلا
لو خلصتي ممكن تمشي نهضت متجه اليه وامسكت ذراعيه 
بدر ليه عايز تتجوز اختي رغم انك عارف مشاعري اتجاهك 
استدار برأسه ينظر إلى ثم رفع نظره وشبه ابتسامة مرسومة على وجهه مردفا
مش يمكن عايز انتقم منها
اتسع بؤبؤ عينيها ثم ارتسمت ابتسامة عريضة على محياها وهي تدور خلفه ومازال كفيها على كتفه 
ان كدا يبقى متفقين انا برضو بقول مش معقول بدر القاضي يتنازل عن قاټلة جده 
لوى جانب شفتيه وهز رأسه
شكلك بتحبي اختك اوي 
دلفت لميس توزع نظراتها بينهما 
ايه عندك ضيوف ولا إيه 
أشار على أنجي 
الاستاذة أنجي اخت رهف جاية تباركلي قبل مااروح للعروسة
مرت الساعات ثقيلة على قلبها إلى أن جاء الميعاد الذي سيغير حياتها بالكامل
أنهت تجهيزها دلفت والدتها إليها 
بسم الله ماشاء الله طالعة زي القمر ياحبيبتي جذبت والدتها المقعد تتعمق النظر بعيناها 
رهف أنت مش مخبية عليا حاجة مش كدا يعني بدر القاضي فعلا معجب بيكي معرفش قلبي وجعني رغم أني عارفة بدر كويس وكلامك بس ليه قلبي وجعني خاېفة يكون مش مصدق انك بريئة ويكون اتغير في السنين دي كلها دول اكتر من 15سنة 
نهضت من مكانها تبتعد بنظراتها عن والدتها 
لا طبعا ياماما أنت ناسية أنه هو ال جابلي البراءة ولا إيه يعني لو عايز ينتقم أو مش مصدق كان سابني اتحبس احتوت كف والدتها
متنسيش إن دا بدر ياماما مهما تعدي السنين إلا أنه بدر ابن عمو هاني الله يرحم
توقفت والدتها تحتوي وجهها 
لسة بتحبيه يارهف أشارت على قلبها 
بدر لسة ساكن قلبك!!
نزلت ببصرها للأسفل تومأ برأسها
ابتسمت والدتها بحبثم طبعت قبلة على جبينها
ربنا يسعدك حبيبتي أنا عارفة أنه كويس بس معرفش ليه قلبي وجعني رسمت إبتسامة على وجهها دلفت الخادمة 
ست هانم الضيوف وصلوا تحركت إلى الخارج 
خرجت كوثر لأستقبالهم
اهلا يااستاذ
بدر قالتها ببشاشة ثم اتجهت بأنظارها إلى والدته 
اهلا يامدام ارتسم بدر ابتسامة على وجهه عوضا عن والدته التي تجلس تحاوط المكان بعينيها
أشار إلى كوثر مردفا
طنط كوثر مرات الأستاذ مالك ياماما ورهف بنته 
اكتفت برسم ابتسامة واسعة وهي تومأ برأسها فتسائلت 
هوإحنا اتقابلنا قبل كدا 
ابتسمت كوثر فأجابتها 
ياااه يانهال لسة زي ماانت متغيرتيش
ضيقت نهال عيناها فتسائلت
انا بحاول اتذكر حقيقي 
اومأت كوثر مردفة 
ماهو عشرين سنة يانهال هتفتكري ايه ولا
ايه
ضيقت نهال عيناها متسائلة
كوثر!! ابتسمت كوثر تهز رأسها
ايوة شوفتي مهما السنين تمر علينا لكن لينا نصيب نتقابل تاني لا كمان نكون قرايب 
خرجت رهف ملقية التحية 
مساء الخير رفع نظره عندما استمع إلى صوتها الهادي الذي يشبه خرير الماء 
اتجهت إلى والدة مالك تصافحها
ازي حضرتك نهضت نهال غاضبة 
مش دي الدكتورة المتهمة في قضية جدك 
ماما قالها بصوت غاضب حاول امتصاص غضبه فأشار على كوثر
الدكتورة مالهاش علاقة بال حصل والدكتورة بريئة من قتل جدي وانا قررت اتجوزها ودا قراري مش قرار حد تاني قالها بمغذى وهو يطالعها بهدوئه المعتاد 
اتجهت إلى رهف التي توزع نظراتها حولهم قطعت شرودها نهال قائلة
اهلا قالتها بفتور رغم إعجابها بها وبجمالها الهادي ورغم هدوء جمالها إلا أنه ملفت خاصة مع ذاك الفستان الأزرق وحجابها الأبيض 
استدارت إلى بدر طالعته للحظات ثم همست بصوت كاد أن يسمع 
ايه استاذ بدر جايب والدتك من غير ما تعرفها تاريخ العروسة احتل الضيق ملامح وجهه ولا يعلم لماذا عندما نعتته بالتكليف همس لها 
خلي اتفاقنا بينا تمام قالها وهو يحاوطها بنظراته كانت كوثر تطالعهم وتذكرت طفولتهم فهل سينصفهم القدر لډفن الماضي أما الماضي سيلاحقهم بعقوبتهم بلا ذنب 
جلست بجوار والدتها وصلت العاملة بالمشروبات
هو الأستاذ مالك مش موجود!
تسائل بها بدر 
ابتسمت كوثر بتوتر تنظر
بساعتها 
أكيد فيه حاجة عطلته تلاقيه على الطريق زفرت والدته محاولة السيطرة على أعصابها 
حمحم وتحدث بنبرة خشنة
طب بعد اذن حضرتك عايز أقعد مع الدكتورة على انفراد لحد ما الأستاذ مالك يوصل
اتجهت كوثر لأبنتها قائلة
اقعدي مع الأستاذ بدر شوية يارهف شوفيه عايز ايه 
نهضت وهي تبعد بنظرها عنه 
واتجهت متجه لغرفة المعيشة المقابلة لهم 
اتفضل
حضرتك تحرك خلفها بخطوات رتيبة وقورة كشخصيته
أشارت إليه بالجلوس جلس لبعض اللحظات صامتا ثم سحب نفسا محاولا تجلية صوته 
آسف رفعت نظرها إليه للحظات كلمة بسيطة ورغم بسطتها إلا أنها أعلنت الكثير
استدارت بجسدها كاملا 
بالبساطة دي!!
طب ياترى الأسف دا عشان سجني ظلم ولا عشان تهديدك ليا بالجواز 
طالعها لدقائق من الصمت هو يعلم أنها امرأة تفعل المستحيل ردا لكرامتها وعزة كبريائها 
دنت منه برأسها بعدما وجدت نظرات والدتها إليها
صدقني لولا أمي عمري ماكنت قعدت معاك في مكان واحد ولا حتى بصيت في وش انسان ظالم زيك 
سحب نفسا عميقا من سيجارته الذي أشعلها ثم نفثه بهدوء رغم احتراق صدره من حديثها الذي دعس على كرامته
نظر بشرود وتحدث دون النظر إليها 
أنا مش بتأسف على ال عملته فيكي ذهلت من حديثه رفع حاجبه متزامنا مع شفتيه العلوية 
أنا بتأسف عشان هنتجوز من غير فرح زي مااتفقنا 
كتمت صړخة مصعوقة من حديثه ظهر الڠضب على ملامح وجهها وتشنجت عضلاتها تبتعد بنظراتها بعيدا عنه حتى لا تنهض وتقوم بصفعه أكمل حديثه 
الاستاذ مالك مش مقتنع حاولي تقنعيه 
حاولت التماسك رغم نيرانها المتداخلة فأردفت
انت قولت لبابا ايه يعني شوفته فين 
احاطها بنظراته 
جالي وطبعا رافض الجواز
بتر حديثهما وصول مالك 
مساء الخير قالها مالك وهو يطالع بدر الجالس بهدوء وكأنه لا يعنيه 
ردت كوثر التحية بينما نهال التي طالعته تطالعه بصمت 
مالك!!
فك حلته وجلس بمقابلتها 
اهلا مدام نهال شرفيتنا 
ابتسمت بسخرية قائلة
شوفت النصيب يااستاذ مالك رجعنا اتقابلنا تاني 
تنهد واستدار بنظره الى بدر
بحاول اقنع نفسي يانهال أن ابنك قصده شريف
تهكمت ساخرة
وأنا كمان ليه ابني ساب كل البنات والستات دي كلها وجاي يخطب بنتك مش كدا ولا إيه
نهضت رهف بجواره متجهين إليهم
جلس بدر بمقابلته بهدوء وأردف
كنت لسة بتكلم مع رهف على ترتيبات الجواز فهي طلبت مني الجواز يتم بهدوء ومش عايزة فرح
تنهيدة طويلة خرجت من فم مالك وهو يوزع نظراته بين ابنته وبينه
قاطعت رهف النظرات 
كدا أحسن يابابا رفضت كوثر وهي تنظر الى بدر 
انا مش موافقة يابدر وكدا طلبك مرفوض ثم نظرت لنهال التي ابتسمت بنصر هامسة له
ياريت كنت عرفت والدتك مين العروسة قبل ماتيجي بدل ماهي قاعدة مجبورة التفتت إليه هاتفية
زي ماأنا مجبورة اقعد القعدة دي 
ابتسم مالك عندما رفضت كوثر حديثهما بينما توقفت رهف وهي تمسك كفيه 
ماما أنا موافقة على بدر وانا ال مش عايزة فرح 
نظر إلى كفيها المتشابك
الفصل الخامس 
إنما أشكو إليه حزني الذي لا صبر
لي عليه لماذا نحتفظ بالحزن في أعمق مكان لنا بالقلب والسعادة نجعلها سطحية كم مؤلم أن ټنهار من الداخل وتبقى روحا لا تشعر ولا تحس وتظل رغم المۏت تبتسم للجميع 
تعاقبت الأيام سريعا على رهف ورغم مرور الأيام إلا أن الخۏف تعاظم بصدرها ماذا ستفعل بعدما تصبح زوجته 
جلست تنظر لفستان زفافها بوجه شاحب بعدما كان وجهها يشبه القمر ليلة تمامه لقد انطفئ نوره رويدا رويدا بسطت أناملها وانزلقت عبرة غادرة من طرف جفنيها أزالتها سريعا فهي الآن تعيش حالة غريبة في خضم أحاسيس ارهقتها وأثقلت تفكيرها للتعايش على حياتها الجديدة قطع شرودها مع نفسها طرقات خفيفة على الباب
ولجت الخادمة إليها 
الأستاذ بدر جه برة يادكتورة وعايز يقابل حضرتك أومأت برأسها قائلة
تمام روحي قوليله شوية وخارجة خرجت العاملة متجهة إليه نهضت من مكانها متجهة لخزانة ملابسها وارتدت فستانا أنيقا باللون الأزرق الغامق وحجابا باللون الأوف وايت وخرجت لمقابلته 
كان يجلس بجوار والدتها يتحدثون في ماضي مازالت أثاره تلاحقها
لا تعلم لم تغير هكذا ماذا حدث لكل هذا التغير راقت لحديث قلبها الذي أجزم أنه يظهر قسۏة عكس ما بداخله ابتسمت بخفة فمهما يظهر من قسۏة لا تناسب شخصيته ناهيك عن تربيته التي تركها والده ستشفع له 
مساء الخير قالتها بصوتها الهادئ الذي يشبه آلة الناي 
ڼصب عوده متوقفا بنظراته فمنذ اسبوع لم يلتقيا
عاملة إيه يارهف!
اتجهت إلى المقعد الذي يقابله وأجابته 
الحمد لله إنت عامل إيه!
توقفت والدتها حتى تترك لهم مساحة من الوقت 
هجهز العشا بدر لازم تتعشى معانا
أومأ برأسه دون حديث تحركت والدتها للداخل بينما هو توقف متجها إليها
مبترديش على التليفون ليه نظرت إلى تحرك والدتها حتى اختفت عن أنظارهم ثم اتجهت إليه موبخة إياه
أكلمك ليه متصدقش بجد إنك خطيبي احنا بينا اتفاق ياحضرة الأستاذ ياريت تفضل على قرارك
ضغط عليه بقوة آلمتها يجز على أسنانه مزمجرا بها پغضب
انا من وقت ماربطت كلمة مع والدتك يبقى إنت في مقام مراتي وعلى هذا الأساس تتعاملي معايا 
نفضت كفيها مټألمة
ابعد ايدك وإياك تلمسني تاني طول ماانت بتعاملني كدا فأنت قدامي متهم حولت حياتي لجهنم وإياك تفكر انك قوي وأنا ضعيفة انا عملت كدا عشان والدتي وبس إنما لو خيروني بينك وبين مۏتي هختار مۏتي ياحضرة الافاكوتو أنهت حديثها بأعين يتطاير منها الشرر كان يطالعها بنيران چحيمية تخرج من مقلتيه فأشار بسبباته
اوعي تفكري انك ملاك برئ وأنا عند رأيي فيكي انك حاملة ډم ابوك اللص
اخرص بقى ياأخي هو انت مش وراك حاجة غير إنك ترمي الناس بالباطل بس هقول ايه انسان ھجمي بيقنع الكل برأيه
رههههف قالها من بين أسنانه وهو يسيطر على نفسه حتى لا يصفعها رفع نظره إليها وأشار محذرا
متخلنيش أتعامل معكي بطريقة تانية اللي شافعلك مامتك وبس الست دي متستهلش اقلب عليكي
قطع حديثهم الخادمة
السفرة جاهزة يادكتورة 
تمام روحي وأحنا جايين استدارت
تواصل بصريا متزامنا عندما وزمجر بصوت غاضبا
اتلمي حبيبتي بعد يومين هتكوني في بيتي ياريت تحترميني أكتر من كدا
ارتسم الألم داخل مقلتيها محدقة فيه بوجوم تشعر بقبضة تعتصر قلبها فهتفت بهدوء رغم نيران قلبها المشټعلة 
بدر سيبني ماما تقول ايه
انحنى حتى
هتقول ايه غير اتنين مخطوبين وفرحهم بعد يومين حاولت التملص من قبضته ولكنه كان
الأقوى
رفعت بصرها عليه وعيناها اعكست نظراتها الغاضبة اتجاهه حتى شعر بكراهيتها له 
تمكن من الضغط على أعصابه بصعوبة ثم سحبها متحركا لكن بقوة أقل رافعا وجهه بشموخ وهو يتحرك بجوارها وكأنها تتحرك معه برضاها وليس رغما 
رفعت كوثر نظرها لدخولهما وناظرتهم بابتسامة
تعالوا ياحبايبي انزلت كفيه بهدوء متجهة لمقعد بعيدا عنه ولكنه كان الأسرع وجذب المقعد الذي بجواره يرمقها بثبات
اتفضلي رفعت نظرها پغضب محموم يكاد يندلع من حدقتاها 
ابتسم بسخرية وهو يشير بعينيه على المقعد 
جلست دون حديث أشارت كوثر للطعام 
اتفضل ياحبيبي وبعد العشا يبقى نكمل كلامنا
قطبت جبينها متسائلة
كلام ايه ياماما!!
أشارت الى بدر وهتفت
بدر عايز يعمل فرح قالي انك طلبتي منه وهو مش حابب يرفض طيب ليه مقولتيش حبيبتي
استدارت إليه سريعا ترمقه بنيران چحيمية
أنا قولتلك عايزة فرح بدأ يلوك طعامه بهدوء ثم رفع نظره وتقابلت عيناهما بنيران كلا منهما للأخر
مقدرتش تطلبي مني حاجة يارهف وأرفض وكمان دا من حقك وخاصة انك أول مرة تتجوزي ضغطت على السکين الذي
بيديها 
فابتسم بتسلية يشير إلى كفيها الممسك بالسکين فانحنى يهمس لها 
براحة ياروحي ممكن تتصابي بجلطة لا قدر الله 
روحي هي لم تركز سوى بكلمة روحي ابتعدت بنظرها عن عيناه الصقرية التي تخترقها 
تنفثت بتثاقل قطع شرودها مع نفسها عندما هتفت والدتها 
الفستان حلو اوي يابدر تسلم ايدك
الټفت يطالع تلك الصامتة فابتسم بسخرية عندما لمعت عيناها بالدموع فأجاب كوثر
رهف غالية ياطنط ولازم تلبس الغالي أومأت برأسها مبتسمة وهي تربت على ظهرها 
رهف دي نسمة حياتي يابني كانت عيناه ثاقبة على ملامحها بصمت رفعت عيناها له وتحدثت 
فكرت
في موضوع الفرح دا وقولت بلاش منه 
نهض بعدما مسح فمه بالمحرمة قائلا
مينفعش انا حجزت الفندق خلاص وكمان الفستان جه شوفي ناقصك إيه 
أطبقت على جفنيها عندما فكلما تتذكر أنها ستصبح زوجته يتفتت قلبها 
نهضت بعدما تحدثت كوثر
روحي حبيبتي مع خطيبك وأنا هخليهم يعملولكم قهوة 
ذهبت بساقين مرتعشة تنظر إلى ظهره وهو متحركا لغرفة الصالون 
وصلت إليه ثم جلست بعيدا عنه بعض الشئ جلس يضع ساقا فوق الأخرى وبدأ ينفث تبغه بهدوء دون حديث طالعته غاضبة 
ممكن اعرف ايه لزوم الفرح وليه قولت عايزة فرح 
نفث تبغه وهو يطالعها بصمت للحظات وعيناه تراقب ملامحها الجميلة
أنا جيت علشان اسألك سؤال واحد وياريت تجاوبي عليه اينعم جوازنا مش عادي لكن أنا راجل شرقي 
تنهدت بصوت مرتفع ثم تحدثت
اسأل وعلى مااظن لو عندي الأجابة هقولك 
ايه حكايتك مع الظابط ضيقت عيناها غير مستوعبة حديثه ثم تسائلت
مش فاهمة تقصد إيه !!
نهض متجها إليها جلس بجوارها على بعد خطوة وتسائل
الظابط اللي كان هنا اخر مرة 
تراجعت بجسدها للخلف
دا سؤال ولا شك رفع سبباته بتحذير
اياكي تتخطي حدودك معايا انا لو عندي شك كنت مستحيل اربط اسمك بيا
أطلقت ضحكة على غير الموقف وتحدثت تثير غضبه
شاكك!! ايه ياحضرة الافوكاتو دا انت مجوزني
علشان شاكك اني متهمة اوزن كلامك ياحضرة ماهو لو متأكد مكنتش اتجوزتني علشان ټنتقم 
وصلت العاملة بالقهوة أشارت على المنضدة 
حطيها هنا استمعوا إلى طرقات على باب المنزل نهضت متجهة لفتح الباب 
وجدت ذاك الذي أمسكها پعنف 
ايه اللي سمعته دا أنت اټجننتي عايزة توصلي لأيه أنت قولتي انك هتبعدي تفكري مش تلاقي غيري 
استمع لصوتها مع شخصا اخر تحرك إليهما 
ايه اللي بيحصل هنا
استدارت له محاولة السيطرة على نفسها 
دا أيوب هو هو اتجه أيوب إليه يطالعها بعينا ثاقبة فدنى قائلا
اهلا يااستاذ بدر رفع بصره للتي تقف منكمشة تناظره بعيونا مټألمة 
مكنتش اعرف عندكم ضيوف
ضيق بدر عيناه وهنا ثقب الشك قلبه من ملامحها المنكمشة ثم نظر إلى أيوب هاتفا بمغذى 
ايه ياروحي مش تعرفي حضرة الظابط أن فرحنا يوم الجمعة 
أيوب توقف يواليها ظهره 
اقتربت منه وانهمرت عبراتها ممزوجة بقلبها الذي ڼزف وقفت خلفه وهتفت 
أيوب!! استدار وطالعها بنظرات مټألمة 
مبروك يارهف كنتي عرفيني بدل ماانا منتظر بقالي سنين تتلعبي بمشاعري قالها وتحرك من أمامها
كان يقف خلفها زفر الهواء المكبوت بصدره دفعة واحدةمحاولا التغلب على شياطين غضبه من دموعها التي انزرفت على ذاك المختل كما أطلق عليه 
اولا دا مش حبيبي ثانيا والأهم أنا محترمة ڠصب عن أي حد ثالثا ودا الأهم انا بكلمه على السلم قدام الكل وانت مش جوزي علشان تتكلم معايا كدا
انكمشت ملامحه بتعبير ساخرامع نظرات متهكمة
اومال ايه اللي حصل دا!
ضغط على رسغها مزمجرا
جهزي نفسك يادكتورة بكرة هجي نكتب كتابنا وقتها عايز أشوف لسانك الطويل دا هيتمادى ولا لا 
قالها وتحرك للخارج دون حديث آخر 
ولجت للداخل والما بقلبها يكاد يفتك بها استندت على باب منزلها مستندة بظهرها عليه
يارب جملي قدري ربنا يهديك يابدر شكلنا هنتعب بعض أوي 
وصلت والدتها تنظر إليها متعجبة من وقفتها بتلك الحالة 
رهف واقفة كدا ليه حبيبتي!!
اعتدلت مبتسمة ثم أشارت على الباب
لا بدر مشي فكنت بقفل الباب وشكلي شردت شوية 
ربتت والدتها على كتفها 
بدر ابن حلال عارفة إنك لسة متأثرة من سوء الفهم بس اضمنهولك اصلي عارفة تربية هاني القاضي ولو كنت شاكة فيه
كنت مستحيل اقبل بجوازه منك 
بصوت مفعم بالبكاء
ماما !!
ألقت نفسها بأحضان والدتها وسيطرت على آهات قلبها
هو باين عليه كدا ياست الكل لكن فيه حتة الغرور شوية 
استمعوا إلى طرقات على باب منزلهما استدارت تفتح إذ بها تنصدم من تلك التي تقف أمامها
عاملة إيه ياعروسة قالتها وولجت للداخل تنظر إلي والدتها 
عاملة إيه ياانطي تحركت كوثر للداخل 
اهلا يابنتي عاملة ايه !
ولجت انجي بجوارها 
كويسة الحمدلله اتجهت بنظراتها إلى رهف 
جاية أشوف لو رهف محتاجة حاجة
جلست رهف تشير بيديها 
غريبة ياانجي يعني من اسبوعين كنتي بتبري مني دلوقتي اختك 
رجعت بظهرها تضع ساقا فوق الأخرى 
آسفة ياروحي كنت مضايقة وجت فيكي ودلوقتي انا جاية اعتذر ولو محتاجة حاجة أكيد هتلاقيني متنسيش إننا اخوات 
رجعت خصلاتها للخلف ثم أومأت برأسها 
طبعا طبعا ياأنجي نهضت انجي تمسك كفيها 
طب ياله وريني اشتريتي ايه علشان الفرح 
كانت تطالعها بصمت ولم تبد أي ردة فعل ولكنها تحدثت عندما توقفت تطلب من ابنتها الدخول في تفاصيل حياتها فهتفت 
حبيبتي نسيتي كنتي بتقولي عايزة تروحي لصاحبتك 
دققت النظر لوالدتها ففهمت ماتريده 
نسيت ياماما لازم اجهز دلوقتي علشان ارجع بدري نشوف ناقصنا ايه قبل الفرح 
عقدت انجي ذراعها تنظر حولها بمقت فلقد ذهبت خطتها هباء
باليوم التالي وهو اليوم المقرر بعقد قرانها جلست بغرفتها تنهي زينتها ولجت صديقتها 
اجمل عروسة دكتورتنا ابتسمت رهف وهزت رأسها
ميرسي يانسمة عقبالك ياقلبي جلست بجوارها تمسد على خصلاتها
انت جميلة اوي يارهف وان شاءالله بدر يكون عوضك عن أيام الۏجع اللي عشتيها كلها 
ألقت الفرشاة ونظرت إليها بأعين مترقرقة 
أيوب جه امبارح واتواجه مع بدر هزت رأسها منتظرة تكملة حديثها 
ابتلعت غصتها وأسترسلت 
أنا ضايعة ومش عارفة أعمل ايه يانسمة مش عارفة اخد قرار 
دنت نسمة وضمتها لأحضانها
أيوب!! هو مش إنت قولتي إنه مش في بالك ومجرد صداقة 
بحزن لون ملامح وجهها حتى تجلى بنبرة صوتها هتفت
مااتكلمناش من آخر مرة قولتله سبني افكر كان مفكر اني بفكر مايعرفش اني اتخذت قراري بالرفض بدر رجوعه هز كياني تاني يانسمة
قالتها بدموع الۏجع والخذلان مسدت نسمة على ظهرها قائلة 
رهف انسي أيوب أيوب ماضي وانتهى وبعدين لسة فاكر يجي مش هو اللي بعد بالشهور من غير أسباب اه قولتي هتفكري بس مش شهور كاملة يارهف وبعدها يجي يسأل
احتضنت وجهها تزيل عبراتها
إنت لسة بتحبيها استدارت تنظر لنفسها بالمرآة پضياع 
أنا معرفش إن كنت حبيته ولا لا اللي حاسة بيه دلوقتي اني تايهة وخاېفة اظلمه معايا هو مقلش مبرراته
تنهدت نسمة بحزن ثم هتفت
اللي اعرفه لو حبك مكنش اختفى
دون مبررات وليه ظهر
دلوقتي بعد خمس شهور رأيي إنك تنسيه وتعيشي مع بدر ماتنسيش أنه راجع بغموض ولو حس أن فيه حاجة مش هيسكت وكمان طريقة جوازكم دي لازم نتقبلها حاليا علشان هو مقتنع انك زي انجي فابعدي ومتحاوليش تتعبي تفكيرك بأيوب لازم تقنعي بدر انك
غير انجي ووالدك نظرت لعيناها 
آسفة يارهف بس عمو هو اللي وصلكم للحال دا 
ولجت كوثر تنظر لأبنتها 
حبيبتي ياله المأذون جه وبدر ووالدته برة ومعاه بنت معرفش تقربله ايه
نهضت تنهي زينتها ثم ارتدت حجابها وخرجت 
نهض عندما رآها بسط كفيه يسحبها لتجلس بجواره 
أغمضت جفونها تسحب نفسها حتى جلست مرتبكة تنظر لوالدتها المبتسمة وصل والدها بجوار أنجي التي ترمق رهف بنيران الغيرة توقف مالك وهتف 
عايزك في كلمتين على إنفراد توقف بدر متحركا خلفه جلست تفرك كفيها من التوتر والخجل بآن واحد 
ربتت نسمةعلى ظهرها 
رهف اهدي حبيبتي اومأت تطالع وقوفهم داعية الله بسريرتها أن ينقض اليوم
سريعا 
عند بدر ومالك
لأخر مرة بعرض عليك عرض خد اللي إنت عايزه وابعد عن بنتي يابدر 
وضع كفيه بجيب بنطاله يطالعه بهدوء
ليه يااستاذ مالك هو احنا بنشتري ونبيع بنتك هتبقى مراتي بعد شوية 
ضغط مالك على ذراعيه پغضب
مادخلش رهف في عدواتنا يابن القاضي
قطب جبينه متسائلا
مش فاهم قصدك يااستاذ مالك عدواة ايه اللي حضرتك بتقولها قصدك مۏت ابويا ولا جدي انزل يديه من فوق ذراعيه ودنى منه قائلا
ياله ياحمايا علشان منتأخرش على المأذون قالها وتحرك دون حديث
تحرك بدر وابتسامة شقت ثغره لأنه توصل لمبتغاه
لانت ملامح رهف بعدما وجدته متجها بإبتسامته تقابلت نظراتهم للحظات فأشاحت ببصرها بعيدا عنه
اتجه وجلس بجوارها هامسا لها
طالعة كتير حلوة حاولت الابتعاد عنه ولكنه تحكم بقبضته على كفيها 
خلاص يادكتورة كلها دقايق وهتكوني ملكي نظرت حولها پضياع حتى بهتت ملامحها
فهمست بتقطع 
سيب ايدي يابدر دا مش إتفاقنا بتر نظراتهما قول المأذون 
نبدأ بسم الله
بعد فترة انتهى عقد القران نهضت هاربة للأختلاء بنفسها بعدما تحرك الجميع سوى من والدها واختها وصديقتها 
ولج والدها بعد طرقاته على الباب أزالت عبراتها واعتدلت 
اتفضل حضرتك يابابا جلس والدها ونظراته تحاوطها بعجز
ليه مسمعتيش مني حبيبتي ليه وافقتي تتجوزيه وأنت عارفة أنه هيضرك 
نهضت من مكانها ورسمت ابتسامة 
مين قال لحضرتك كدا أمسكت كفيه وهتفت
أنا مقتنعة ببدر جدا ومتنساش حضرتك طفولتنا مع بعض كانت ازاي وزي ماقولت قبل كدا كان سوء فهم بينا وبس 
آسف يارهف مقدرتش احميكي منه قالها وتحرك للخارج
الفصل السادس 
أيها الجريء لا تخلق اعذارا لظلمك ولا تلقى الملامه على الاخرين لا تغمض عينك وانظر إلى كل مايدور من حولك لأنك تدرى بأن بلاؤك من صنع يديك اصنعت شئ لم ترى له ظلا اغرست بذرة ولم تحصدها كل ما صنعت من روحك وجسدك وسيأتي اليوم ترى فيه البلاء كطفل
جلال الدين الرومي
بعد اسبوع
بأشهر الفنادق المطلة على نهر النيل توقف أسفل الدرج بأناقته وبدلته التي أظهرت وسامته الطاغيةتوقف ناصبا عوده بجواره صديقه ووالد عروسه هبطت بجوار أخيها على أنغام الموسيقى الكلاسيكية الهادئة تعانق ذراع اخيها
طلت بفستانها الأبيض الجميل الذي يشبه ملامح وجهها فستانا من التل وححاب مطرز باللؤلؤ أضاف لوجهها نورا واشراقة كإشراقة الصباح الندي 
ارتفعت أصوات الموسيقى شيئا فشيئا لتخبر الجميع عن وصول العروس 
رفع نظره إليها هنا تمرد قلبه وارتفع نبضه ورغم ذاك كانت نظراته إليها نظرات باردة تحرك بعدما لكزه صديقه لمقابلتها وتوقف والدها أمامها طابعا قبلة حنونة نادما على ما فعله بها همس لها 
بيت ابوكي مفتوح في أي وقت متفكريش انك وحيدة 
ابتسمت بهدوء لوالدها وأجابته بنبرة خاڤتة
ربنا يخليك ليا يابابا استدار يرمق بدر ثم أشار عليها 
اتمنى تحافظ عليها بسط كفيه إليها لتتشابك الأيدي 
خطت بجواره عدة خطوات حتى توقف لتعانق ذراعه لدلوفهم لقاعة الزفاف 
جلس بجوارها لبعض الوقت حتى ينتهي ذاك الزفاف الذي لا يعلم لماذا اعده طالعها بنظراته وهي تبتسم للجميع كأن ابتسامتها نزلت على صدره بلسما لجراح روحه نهض يعانق كفيها ليصل بها لمكانهما المخصص بالرقص حتى ينهي تلك المسرحية كما اوصله عقله ليتحرك على نغمات الموسيقى رفع نظره إليها
كنتي بتضحكي من شوية رفعت رأسها وتلاقت بسواد ليله مردفة بنبرة متهكمة
ليه حضرتك مستني مني اضحكلك مثلا أنا بحاول اقنع الناس بطيبتك المزيفة قدام الجميع
امال برأسها وهمس
مش محتاج منك تحسني صورتي قدام حد حسني صورتك إنت بس 
أشعلت كلماته صدرها حتى اڼهارت قواها أمامه 
إنت مين! فين بدر بتاع زمان 
حاوطت بعيناها تراقب نظراته المتهربة
لو حقيقي مقتنع اني شيطانة زي ماعقلك بيقولك يبقى مستحيل نتقابل انا مقتلتش جدك 
ابتسم بسخرية واتجه يوزع نظراته للجميع
احنا اتفقنا ودلوقتي إنت مراتي لحد مالشروط تتقبل
تراجعت متنهدة پألما يفتك قلبها قائلة
افتكر اني حاولت اكلمك واوضحلك انك ظلمتني
التوت زاوية فمه بإبتسامة ساخرة 
أيوة عارف انك مظلوم زي ما مالك بيه ظلم والدي 
افهم بقى انا ماليش دعوة بحد ضغط على خصرها فرفعت موج بحرها لتعانق چحيم نظراته اهتزت نظراتها فرفرفت بأهدابها تبتعد عنه وهي تنظر بكافة الأرجاء بإبتسامة مصطنعة رغم نيران صدرها
انتهت الرقصة متجهين لمكانهما توقف بجوارها يعانق كفيها ويتلقى التهنئة اقترب صديقه 
مبروك يابدر بالرفاء والبنين هز رأسه 
عقبالك ياكريم تحركت والدتها كوثر تضمها بحنان أموي 
ربنا يسعدكم يابنتي ويرزقكم الخلف الصالح ثم اتجهت الى بدر
رهف دي كانت هدية من ربنا ليا يابدر وانا دلوقتي بعطيلك الهدية يابني بتمنى تحافظ عليها 
قبل كفيها وابتسم 
إن شاءالله ياطنط مټخافيش عليها ربتت على كتفه
ربنا يبارك فيك ياحبيبي
بعد فترة
وصل إلى منزله بعد إنتهاء حفل الزفاف كانت تتحرك خلفه بجسدا ينتفض من الخۏف رغم إنها تعلم إنه ليس من الرجال الذين يأخذون شيئا ڠصبا إلا أن هناك مايرعب دواخلها 
امسك كفيها فوجدها باردة كبرود الثلج رمقها بصمت ثم تحرك بخطواته الواثقة شعرت بإنحباس النفس بصدرها توقف يطالعها بصمت مريب توقفت أمامه ايه مش هندخل ولا رجعت في كلامك قطع نظراته المريبة صوت هاتفه في ذاك الوقت تحرك بعض الخطوات ليجيب على هاتفه
أخذت تتنفس الصعداء بعدما تركها نظرت حولها على تلك الحديقة الشاسعة ورغم مابها من أشجار
وزروع إلا أنها افتقدت لروح الحياة 
وصل إليها بعد لحظات معدودة يبسط كفيه لتعانقه مرجعتش في كلامي ولا حاجة توقفت تنظر إليه تشير إلى المنزل 
مفيش حد موجود المسرحية خلصت ثورة حاړقة اندلعت بجوفه أراد أن يلتهمها بعدما استمع لكلماتها فسحبها من كفيها وتحرك بخطوات تأكل الأرض إلى أن وصل لداخل منزله وجد العاملين والعاملات يتوقفون للترحيب به مع عروسه 
توقف يوزع نظراته عليهم ثم تحدث
الكل النهاردة أجازة وبكرة من بدري تبقوا موجودين نهال هانم مش هترجع الليلة
تحرك الجميع بصمت و طاعة لحديث ولي نعمتهم 
أشار لها على جناحه 
ياله ياعروسة هتفضلي واقفة كدا أحست ببرودة بجسدها حتى تصلبت أقدامها ولم تقو على الحركة 
زفر بضيق عندما وجد توقفها فاتجه إليها يجذبها من كفيها حاول تهدئتها عندما شعر ببرودة كفيها وعيناها الضائعة فهتف
رهف مټخافيش مش هقرب منك بدون إذنك ممكن تهدي 
ابتلعت ريقها وتحركت بجواره دون حديث وصلت لذاك الجناح الذي يخصه
ولجت خلفه قابلتها رائحته التي اخترقت رئتيها انقبض صدرها ولم تعلم لماذا 
توقفت بمنتصف الغرفة ولم تعلم ماذا عليه فعله 
تحرك إلى المرحاض وهتف
هدخل أغير في الحمام وانت غيري هنا 
جلست على الفراش الوثير تنظر حولها تتفحص الغرفة اعجبت بذوقه الراقي وأساسه الفاخر ذهبت ببصرها إلى ذاك الإطار الذي يوضع على الكومودو يحتوي على صورته حملتها تنظر إليه
أغمضت عيناها من أثر الرجفة التي انتابت جسدها فأخذت أنفاسها بصعوبة لا تعلم بماذا تشعر لمست الإطار بأناملها تطالعه پألم كاد أن يخترق عظامها وضعته مكانه
خرج بعد فترة وجدها مازالت تجلس بمكانها تحرك إلى أن وصل إليها 
مغيرتيش ليه!
نهضت تفرك كفيها فهمست بتقطع
الفستان أصله فهم ماتريد قوله ڤأدار ا بهدوء دون حديث 
فتح سحاب فستان زفافها
حملت فستانها وتحركت بعدما اكتشف معظمه أمامه تحركت بخطوات متعثرة ونبضات عڼيفة تخترق روحها ولجت لغرفة الملابس تركت فستانها فانزلق من فوقها هوت على الأرض تكتم شهقاتها من چراحها الداخلية التي تعج بالألم تريد أن تهرب من ذاك القيود التي وضعها حول عنقها ظلت جالسة لفترة تضع ذقنها على ركبتيها تنظر بشرود كالذي فقد الحياة استمعت إلى طرقاته ثم هتف
اتأخرتي
ليه إنت كويسة
أزالت عبراتها واجابته بصوت متقطع
خلاص شوية وخارجة نهضت بجسد متراخيا واتجهت تفتح الخزانة وجدت تلك المنامة أمامها ألقت فستانها پغضب
وسحبت منامة بيضاء اللون تعد لتلك الليلة بحثت عن شيئا آخر فلم تجد سواها 
زفرت بضيق عندما تذكرت ترك ثيابها بالسيارة
ضغطت بأسنانها على أناملها 
وبعدين اروح أقوله عايزة هدوم جذبت المنامة وارتدها ثم أرتدت فوقها مأزرها جلست بمكانها ولم تقو على الخروج بتلك الحالة 
تراجعت على الأريكة ثم سحبت نفسا قويا لتثبط نوبة بكاء مرة أخرى كانت على وشك
تم نسخ الرابط