الشيطان شاهين بقلم هدير دودو
المحتويات
على كتفيها ثم عادت مرة أخرى لتجلس مكانها تمددت على الكرسي الجلدي لتشعر ببرودته تسري على كامل أطرافها لټشتم في سرها و هي تتمتمكان لازم يعني ألبس الفستان الزفت داه ېخرب بيتك يا شاهين بيه سايبني في البلكونة في عز الشتاء انا
ثانية كمان و حتجمد
دقيقة دقيقتان عشر دقائق مرت و كاميليا مازالت متجمدة في مكانها سمعت باب الشرفة يفتح لتلتفت نصف إلتفاتة قبل ان تعود تنظر أمامها كما كانت بعد أن لمحت إبتسامة زوجها الشامتة و هو يحمل في يده كوبا ساخنا لم تعرف ماهو
وضع شاهين يده في جيب معطفه الثقيل و هو يقول بتعمد الجو فعلا بارد هنا ربنا يقويكي و تقدري تكملي الست ساعات هنا
سار أمامها ليجلس بجانبها من الجهة الأخرى و هو يترشف من الفنجان مهمهما بتلذذ مممم انا دلوقتي عرفت ليه البنات بيحبوا الهوت شوكلت طعمها لذيذ خذي إشربي شوية حتدفيكي
مد لها الكأس لتتجاهله كاميليا و تدير رأسها للجهة الأخرى و هي تحاول منع جسدها من الارتعاش أمامه حتى لا يشمت بها أكثر
هز شاهين كتفيه بعدم إهتمام قائلا بزيف إنت اللي خسرانة على العموم لسه في عندك فرصة تغيري رأيك
حركت كاميليا رأسها يمينا و يسارا دلالة على رفضها قبل أن تتمتم بصوت مرتعش لا أنا حفضل هنا
وقف شاهين من مكانه و هو يتصنع الأسف عليها قائلا طيب براحتك انا حدخل أنام بس لو غيرتي رأيك خبطي باب البلكونة و انا حفتحلك
وضع الكوب على الكرسي ثم إستدار ليغادر الشرفة و يغيب في الداخل مرة أخرى مقفلا الباب وراءه إلتفتت كاميليا لتتأكد من دخوله قبل أن ټخطف الكوب و تحتفظ به بين يديها لتدفئ به يديها المتجمدتين
دلف أيهم الغرفة ليجد ليليان تتحدث بالهاتف مع صديقتها أمنية التي كانت تنقل لها أخبار المشفى بالتفصيل
لوى ثغره بتهكم على أحاديث النساء المملة ثم توجه ليخلع معطفه و يرميه على حافة السرير بجانبه
تمدد على ظهره ليضع رأسه فوق ساقي ليليان التي كانت بدورها ممدة على السرير من الجهة الأخرى شعر بتصلب جسدها لكنه تجاهل الأمر ليغلق عينيه بارهاق و هو يمتع نفسه بصوتها العذب الذي تغلغل إلى مسامعه
STORY CONTINUES BELOW
أكملت ليليان محادثتها مع أمنية ثم وضعت الهاتف إلى جانبها لتنظر إلى أيهم النائم على ساقيها كطفل صغير تفرست ملامحه الهادئة بشرود و هي تتمنى بداخلها لو أن أخلاقه كانت شبيهة بوجهه الوسيم
لم تنتبه لأيهم الذي رفع رأسه
نحوها و يبتسم بخبث قبل أن يهتف بغرور حلو مش كده
توسعت عيناها بدهشة و هي تدير رأسها إلى الجهة الأخرى لتخفي خجلها منه ليقهقه أيهم عليها و هو يجذبها نحوه بحركة سريعة
هز أيهم حاجبيه باستغراب من كلامها قبل أن يجيبها هو إيه اللي ميصحش يا لولو إنت مراتي و انا عايزك
حاولت ليليان دفعه من فوقها لكنه لم يتحرك لتقول زمانهم مستينا على
العشاء حيقولوا علينا إيه
لما نتأخر
أيهم إبع
مرت نصف ساعة على كاميليا و هي لاتزال ترتجف مكانها من شدة البرد تقسم أن جسدها أصبح كتلة ثلج
متجمدة وجهها شاحب و شفتيها الورديتين إبيضتا بشدة
فركت يديها ببعضهما في محاولة فاشلة لبث بعض الدفئ فيها غافلة على عيني الشاهين اللتين كأننا تراقبانها بتسلية من خلف شاشة الكاميرا المزروعة في مكان مخفي في إحدى أركان الشرفة
مرت عدة دقائق أخرى قبل يلاحظ إنزلاق جسدها و تكورها على الكرسي ليعلم انها لم تعد تقوى على الصمود أكثر تحت برد الشتاء القارس
رمى هاتفه على السرير ثم إستقام من مكانه و هو يتلفظ بعدة شتائم قبل أن يتوجه بسرعة إليها
STORY CONTINUES BELOW
توسدت ليليان ذراع أيهم و هي ترسم دوائر وهمية بأصابعها على قائلة بعتاب الشغالة
خبطت على الباب ثلاث مرات
أجابها أيهم و هو لايزال يغمض عينيه مستمتعا بملمس يديها الناعمة على بشرته و إيه يعني
بطل برود بقى زمانهم مستغربين إحنا مانزلناش ليه على العشاء
متقلقيش هما عارفين كويس إحنا مانزلناش ليه
يا برودك يا أخي كل حاجة عندك بسيطة كده
الټفت نحوها ليحدجها بنظرات خبيثة قائلا أخوكي يعني بعد كل اللي حصل بينا داه بتناديني أخوكي
أيهم بضحك بثبتلك إني أنا مش أخوكي
ليليان پغضب مصطنع بطل برود بقى انا حقوم آخذ شاور و انزل تحت
تجاهلت ليليان نظراته الرغبة التي لمعت بعينيه لتهتف بنبرة محذرة أيهم
روح و قلب أيهم من جوا اردف و هو يضع يدها مكان الوشم لتشرد ليليان في حروف إسمها الداكنة التي زينت بشرته البيضاء لتلين نبرتها و هي تسأله أيهم هو إنت عملت كده ليه إنت بتحبني صح
زفر أيهم بملل و هو يبتعد عنها قائلا ببرود الحب مش ظروري في حاجات كثيرة أهم من الحب
ليليان بتساؤل زي إيه
تابعها أيهم و هي تدلف الحمام و تغلق البا
ب وراءها ليتمتم بسخرية حب رغبة مش مهم المهم إنها شعور حلو و جديد بقيت بعيشه كل يوم
في الداخل رمت ليليان الملاءة على الأرضية پعنف قبل أن تنزل إلى حوض المياه الدافئة و هي ټشتم پغضب طول عمره حيوان و هو انا حستغرب يعني ماهو دايما كده مش بيهمه غير القرف اللي زيه
الفصل الواحد و العشرون
بعد ثلاثة أيام
تجلس ليليان في مكتبها تترشف قهوتها الصباحية مع أمنية صديقتها
أمنية بسخرية طول عمرك غاوية تعب و مرمطة بدل ما تقعدي في البيت زي أي عروسة جاية الشغل بعد أسبوعين جواز ليه هو الشغل كان حيطير و إلا العيانين حيخلصوا
وضعت ليليان الكوب على سطح المكتب و هي تنظر لأمنية بحاجبين مرفوعين قبل أن تبادر بالقول جرا يا أمنية مالك مستلماني من الصبح كده و عمالة تهزقي فيا يمين و شمال إشحال مكنتيش عارفة اللي فيها
مصمصت أمنية شفتيها قبل أن تتكلم و حكون عارفة إيه يعني بلا خيبة إنت ست حلوة و زي القمر و بنظرة واحدة تتطيري عقل أي راجل مخلية جوزك راجع شغله بعد أسبوع ليه
ليليان بلامبالاة يمكن زهق من قعدة البيت بعد مارجعنا من المالديف
أمنية و هي تقلدها بتهكمرجعنا من المالديف و ليه ما سافرتوش ثاني فرنسا أمريكا تركيا إنشاء الله جنوب أفريقيا
ليليان بضحك جنوب أفريقيا و حنعمل إيه هناك نلعب مع القرود
رمقتها أمنية بنظرة متذكرة و هي تجيبها حافضلي طول عمرك خايبة ذكتور أيهم راجل غني و مشهور و حلم أي بنت في الدنيا و هو دلوقتي بقى جوزك إزاي و ليه معادش مهم المهم أنه بقى جوزك فلازم تحافظي عليه و تحاولي تغيري من طباعه ليليان إعقلي و إطلعب من دور الست الغير مهمتة بجوزها
و مش طايقاه داه مش بعيد يمل منك و يبص برا
ليليان بتنهيدة و هو يعني معملهاش قبل كده ألف مرة و إلا إنت ناسية تاريخه الحافل داه كان بيخوني كل ليلة و احنا مخطوبين
أمنية و هي تحاول مواساتها أنا عارفة كل حاجة يا لولو و عارفة إنت قد إيه إتعذبتي وبسببه و إستحملتي بس داه بقى جوزك يا حبيبتي يعني خلاص اللي حصل حصل فحاولي تنسى اللي فات و تبدئي من جديد
ليليان طب عاوزاني أعمل إيه يا أمنية أيهم طبعه صعب جدا و مش بيعمل غير اللي في دماغه و انا مش حقدر اغيره انا محتارة يا ميمي و حاسة إني في تايهة في دوامة و مش عارفة أخرج منها انا خلاص تعبت عملت كل اللي هو عاوزه و تجوزته
بس لسه مش
مرتاحة مش حاسة بالأمان معاه عارفة انه مش حيتغير و حيفضل زي ماهو حيعرف بنات و حيخوني
أمنية باستفسار هو إنت بتحبيه يا ليليان
STORY CONTINUES BELOW
أمنية بحزن انا آسفة
يا لولو بس انا كنت بقول كده عشان مصلحتك انا خاېفة عليكي
ليليان بغصةمټخافيش انا اصلا تعودت آخر ذرة مقاومة ليا فقدتها لما تجوزته و دلوقتي
أنا راضية بكل حاجة داه قدري و نصيبي و لازم أستحمل
داه ابويا تخلي عني و رماني و انا عيلة صغيرة حستغرب من إبن عمي إنه يحافظ عليا
مسحت أمنية دموعها التي نزلت رغما عنها ثم بدأت تحرك يديها على وجهها لتجفف وجهها و هي تقول بلوم كده قلبناها نكد و خليتيني أعيط ثم أكملت بمرح هاتي حتة من
الشكلاطة اللي إنت مخبياها في الدرج بتاعك عشان أبطل عياط
إنفجرت ليليان بالضحك و هي تنحني لتفتح درجها و تخرج علبة الشوكولا الفاخرة التي تحتفظ بها دائما في مكتبها و تضعها أمام أمنية قائلة خذي يا ستي اهي العلبة كلها بقت بتاعتك و بلاش عياط عشان نرجع شغلنا و إلا إنت ناسية
أمنية بتذمر و هي تفتح العلبة و تختار أحدى القطع كطفلة صغيرة و دي حاجة تتنسي أكل عيشنا بردوا
في إحدى الشقق الراقية
تثائبت
لم تنهي جملتها حتى فوجئت بوالدتها تدخل الغرفة و تتجه لفتح الستائر و هي تنادي عليها بصوت عال بت يا نور يلا قومي إنت كده حتتأخري على المدرسة يلا
جذبت نور الغطاء بضيق و هي تكز على أسنانها بغيظ قائلة أولا صباح الخير يا ماما ثانيا وطي صوتك إحنا مش في الحارة عشان تزعقي و تتكلمي بصوت عالي دي حتة راقية و هادية يعني أي حد معدي من تحت العمارة حيسمع صوتك ثالثا أنا مش رايحة المدرسة انا تعبانة ومش قادرة أقوم من مكاني
الام بسخرية و تعبانة من إيه إنشاء الله دي حتى الشقة لقيناها مفروشة و مجهزة من مجاميعه إحنا منقلتاش غير شنط هدومنا
نور و هي تتصنع الألم دماغي يا ماما واجعاني و مصدعة يمكن عشان مقدرتش أنام كويس إمبارح داه مهما كان مكان جديد و أنا لسه متعودتش عليه
الام بعدم إقتناع ماشي انازحفوتهالك المرة دي بس بكره مفيش حجج و حتنزلي المدرسة إنت بقالك أسبوع قاعدة في البيت مش بتروحي و أمبد فاتك دروس كثير
نور بابتسامة على نجاح خطتها فهي لم ترد الذهاب اليوم إلى المدرسة حتى يتسنى لها الوقت لتكتشف منطقة سكنها الجديدة
STORY CONTINUES
BELOW
هبت من مكانها لتحتضن والدتها بلهفة قائلة ميرسي يا أحلا مامي في الدنيا
أبعدتها والدتها بصعوبة عنها و هي تقلدها بسخرية لسه مكملتيش يوم هنا و بقيتي بتناديني مامي
نور بضحك طبعا مامي و بابي كمان
شركتها والدتها الضحك و هي تربت على شعرها لتستأنف الفتاة الحديث مجددا ماما هي كاميليا مش بترد على تلفونها ليه إحنا بقالنا أسبوع من يوم ما تجوزت مش عارفين عنها حاجة و لا قادرين نوصلها
إرتبكت الام من سؤال إبنتها المفاجئ و الذي لا تنكر أنه كان في محله فهي أيضا لطالما تساءلت عن سبب غياب إبنتها المفاجئ و الغير مبرر و لكنها لم تكن تبين حتى لا تشغل بال زوجها و أطفالها
تنهدت قليلا قبل أن تتحدث بجدية أنا كمان مش عازفة يا نور انا إتصلت عليها كام مرة بس دايما بيقلي مقفول انا بكرة و حروح أسأل عنها في الفيلا بتاعتهم اكيد عندهم علم بحاجة
نور و قد إستشعرت قلق والدتها إطمني ياماما هما أكيد في شهر العسل و قافلين تلفوناتهم مش عاوزين حد يزعجهم او يقلق راحتهم صدقيني كل الناس بتعمل كده
الام بقلق تفتكري كده يا بنتي
نور بابتسامة أيوا يا ماما انا متأكدة من داه بس عشان نطمن أكثر انا حتصل بهبة خطيبها يبقى صاحب شاهين أكيد عارف عنهم حاجة
أومأت لها والدتها بالموافقة و هي تدعو في سرها ان تكون إبنتها بخير و سعيدة
أخرجتها نور من شرودها و هي تقول بحماس يلا بقى يا ماما أنا جعانة و عاوزة أفطر عاوزة
أجرب الفطار في البيت الجديد
طرقات خاڤتة على باب الغرفة تلاه دخول فتحية و هي تحمل في يدها صينية طعام لتضعها على الطاولة بجانب السرير ثم تشرع في إيقاظ كاميليا التي كانت تتدثر بالاغطية الثقيلة رغم حرارة الغرفة
فتحية بلطف كاميليا يلا قومي إغسلي وشك و صحصحي انا جبتلك الفطار
تجلست كاميليا على السرير و لفت الغطاء حولها قائلة انا صاحية يا فتحية بس حبيت أقعد تحت الغطاء اصلي حاسة إني بردانة
تحسست فتحية جبينها قبل أن تهتف بتعحب حرارتك عادية هوإنت حاسة بإيه
كاميليا بنفي و لا حاجة انا كويسة الجو بارد و داه شيئ طبيعي
فتحية ببلاهة بس الفيلا فيها سخانات يعني
الحرارة معتدلة مفيش برد هنا
STORY CONTINUES BELOW
كاميليا بتلعثمانا مش عارفة انا حاسة إني بردانة و خلاص 3
فتحية بلامبالاةطيب قومي عشان تفطري انا عملتلك
القهوة زي ما بتحبيها يلا قبل ما تبرد
حركت كاميليا رأسها لليمين لتقابلها الصينية التي تحتوي على الطعام نظرت بلهفة إلى فنجان القهوة الساخن الذي يتصاعد منه البخار لتشعر بقشعريرة تسري بكامل جسدها عندما تذكرت كوب الشوكولا الساخنة في
تلك الليلة
هزتها فتحية قليلا حتى تنتبه لها فهي قد كانت شاردة و لاتجيب عن تساؤلاتها نظرت لها كاميليا قليلا قبل أن تطلب منها ان تقرب لها فنجان القهوة فقط
أمسكت فتحية الصينية ووضعتها قريبا منها و هي تقول بلوم ميصحكش كده إنت بقالك ثلاثة أيام مش على بعضك و حتى الاكل مش بتاكلي كويس و داه مش كويس علشان صحتك لو تعبانة حقول لثريا هانم تجيبلك الدكتور هي دايما بتسألني عليكي مش عايزة تجيليك هنا عشان متزعجكيش
أخذت كاميليا رشفة من قهوتها الساخنة قبل أن تتكلم بنفي هي قلتلك كده مش عاوزة تزعجني داه بيتها يعني أنا اللي بزعجها مش هي
مصمصت فتحية شفتيها بطريقة شعبية دلالة على تهكمها قبل تتكلم إنت فعلا أغرب بنت شفتها في حياتي بيت مين و إزعاج إيه و إيه الكلام داه انا أقصد انها مش عاوزة تتدخل في اللي بيحصل بينك و بين جوزك عشان متحرجكيش و كده قالتها بصوت هامس قبل أن تكمل بنفس النبرة إنت صعبانه علينا كلنا و اولنا ثريا هانم طول الوقت و هي شاردة و بتفكر و مش همها صحتها اللي بتتدهور دي عارفة انا ساعات لما يدخل أوضتها بلاقيها پتبكي أصلها يا عيني ست حنينة و طيبة و مش رضيانة باللي بيعمله إبنها دي ياما تخانقت معاه
زفرت كاميليا بحنق من ثرثرة فتحية و تلميحاتها عليها حتى انها بدأت ټندم أنها سمحت لها بالتحدث معها كصديقة بعد زواجها
خلاص يا فتحية مفيش داعي للكلام داه دي حاجة خاصة و مينفعش تتدخلي فيها
كاميليا بحنق فتحية خوذي الصينية دي معاكي و روحي شوفي شغلك كفاية كلام إرحمي لسانك داه لأحسن لو سمعك شاهين بيه حيقطعهولك
ضحكت فتحية بمرح قبل أن تجيبها شاهين بيه طب بذمتك في ست بتقول لجوزها بيه أسكتي أسكتي بلا خيبة انا مش حطلع من هنا غير لما تكملي فطارك و أقولك الكلمتين اللي قلبي عشان أرتاح
STORY CONTINUES BELOW
كاميليا و هي تأخذ من يدها قطعة التوست كلمتين داه إنت من وقت ماقعدتي
قلتي يجي خمس ألاف كلمة
فتحية بلامبالاة على كده خليهم عشرة ألاف و أهو كله بفائدة المهم إسمعيني انا كنت عاوزة أقلك حاجة يمكن تنفعك عشان تتخلصي من عذابك داه و تخلي البيه يحن عليكي و يرحمك من اللي بيعمله فيكي إنت مش مقدرة النعمة اللي إدهالك ربنا و مش عارفة إزاي تستغليها
كاميليا بمللبلاش لف و دوران و إتكلمي دغري انا اصلا مصدعة و عايزة أرجع أنام
فتحية بلهفة تنامي إيه لا خلاص كفاياكي نوم النوم مش حيحيل مشكلتك
كامليا أمال إيه اللي حيحللي المشكلة يا عم النصوحة و بعدين هي أصلا إيه مشكلتي
فتحية و هي ترفع حاحبيها باستغرابمشكلتك لا مفيش مشكلة غير إنك مشفتيش يوم عدل من لما ډخلتي البيت داه و البيه بيعاملك و كإنك مرات أبوه مش مراته ضړب و إهانة و حاجات ثانية اعذريني مش عايزة اقولها
كاميليا بسخرية لا ياختي و إنت سبتي إيه عشان تقوليه
فتحية اعذرني بس كل اللي في الفيلا طبعا اللي جوا بس عارفين
كاميليا بحرجخلاص مفيش داعي تكملي أنا عارفة و عارفة كمان إن كل اللي بتقوليه صح بس انا مفيش في إيدي أي حل اديني مستحملة لحد ما يزهق مني و يسيبني
فتحية بحماسو يسيبك ليه يا هبلة هي في واحدة وصلت تجوزت شاهين الألفي و تعوز تسيبه إنت مش عارفة الناس بتتكلم و بتقول عليكي إيه برا في الجرايد و التلفزيون و في النت كلهم بيقولوا إنك اكثر بنت محظوظة عشان البيه إختيارك من كل بنات الدنيا و لسه بيتكلموا على جمالك و رقتك يوم الحفلة خسارة مقدرش أجيبلك الموبايل لأحسن البيه يعرف و ساعتها حتكون نهايتي 1
ختمت كلامها بضحكة طويلة لتنهرها كاميليا قائلة كفاية ضحك لأحسن البيه ييجي و يلاقيكي هنا و ساعتها انا و إنت نقول على نفسنا يا رحمان يا
رحيم
مطت فتحية شفتيها قبل أن تقول بثقة تؤ مټخافيش انا عاملة حسابي البيه طلع و باين عليه رجع الشغل أصل الناس الاغنياء دول مبيستحملوش القعدة مش زي الثور الي عندي فالبيت بيشتغل
يوم
و ينام عشرة المهم انا كنت عايزة اقلك حاجة مهمة قبل ما انزل المطبخ
كاميليا إنت زي أختي الصغيرة و انا حبيتك اوي من يوم ډخلتي هنا و ربنا عالم و مش هاين عليا اللي انت فيه داه إنت متستاهليش كل داه بنت رقيقة و جميلة زيك تستاهل إنها تعيش ملكة مش مهانة زي ما يحصل معاكي و شاهين
بيه مكانش كده يااااه يا بختها اللي يحبها حيجبلها نجمة من السماء زي ماكان بيعمل مع أم فادي وانت زي ما قلتلك بإيديكي
STORY CONTINUES BELOW
شهقت كاميليا بخجل قبل أن ټنفجر من الضحك على تعابير فتحية المضحكة و هي تصف لها ما تفعله و الله ضحكتيني و انا مش عاوزة أضحك اللي بتتكلمي عليه داه شاهين الألفي يعني الحركات القديمة مش حتفرق معاه داه مش بعيد يرميني من الشباك اسكتي بلا خيبة انت مش فاهمة حاجة و كل اللي إنت عارفاه مايجيش نقطة من اللي
بيحصلي يا ريت لو كل المشاكل تتحل بالطريقة السهلة دي انا اول ما بشوفه بټرعب بخاف حتى اتنفس لحسن يزعل تقوليلي
ظلت تتحدث لوقت طويل مع فتحية قبل أن تنزل إلى الاسفل لتمضي بعض الوقت مع ثريا و فادي
في المقر الرئيسي لشركات الالفي
إنتفض عمر من مكانه عندما سمع ماقالته له هبة ليلبس معطفه على عجل و يلتقط مفاتيحه ثم يهرول متجها إلى مكتب شاهين
رفع شاهين عينيه عن حاسوبه بتعجب بعد إقتحام عمر لمكتبه شاهين إلحقني هبة كلمتني دلوقتي بټعيط عشان ابوها ناوي يجوزها لواحد قريبهم
شاهين ببرود و هو يعود للعمل و كأنه لم يسمع شيئا غريبا و إنت مالك خليها تتجوز
مسح عمر وجهه بعصبيه من برود إبن خالته لېصرخ بنفاذ صبر شاهين ارجوك انا مزاجي مش مستحمل برودك داه انا جايلك علشان تلاقيلي حل
دفع شاهين حاسوبه قليلا أمامه و عاد بجسده إلى الوراء ليرتخي على كرسيه قبل أن يتحدث بنبرة واثقةانا عندي الحل و من زمان كمان بس انت اللي رافض إني أتدخل
علق عمر نظراته على وجهه الجدي قبل أن يتحدث بيأس بس إنت حلولك معروفة مش بتتعامل غير بالقوة و انا عاوز هبة بس مش عاوزها تخسر عيلتها
شاهين بلا اكتراث إنت اللي نزلت من مستواك لدرجة إن عيلة زي دي ترفض تديك بنتهم إتحمل المسؤولية بقى و خليك قاعد مكانك لحد ما البنت تتجوز واحد ثاني
عمر بنفي و قد تحولت ملامحه و إكتسى وجهه الڠضب مستحيل و الله لۏلع فيهم كلهم أنا ساكت بس عشان مش عاوز تزعل
شاهين بضجر ماهو يا تزعل يا تخسرها إحتار إنت بقى
عمر پغضب شاهين انا جايلك علشان تلاقيلي حل بلاش تستفزني لأحسن و الله اروح دلوقتي الحارة و أخطفها
شاهين بتلاعب لو عملت كده تبقى إبن خالتي بجد
و دلوقتي إحكيلي هي قلتلك إيه
عمر أبوها قرر يكتب كتابها آخر الأسبوع داه على واحد قريبهم باين فيه مخطط كويس لكل حاجة
STORY CONTINUES BELOW
مسح شاهين ذقنه بخفة قبل أن يهمهم بتفكير مممممم طيب تعالى معايا و انا ححلك المشكلة دي بس حجز نفسك عشان حتكتب كتابك عليها الليلة دي و منتدخلش في أي حاجة أنا حعملها إتجوزها دلوقتي و بعدين حاول كل حاجة حتتحل
أومأ له عمر بالموافقة قبل أن يتبعه خارجا متجهين إلى بيت منصور
بعد حوالي ساعة
تقف نجوى في مطبخها الصغير تحضر وجبة الغداء لعائلتها لتسمع طرقات قوية على باب شقتها نشفت يديها بالمنديل و عدلت من وشاحها و عبائتها قب ان تتجه إلى الباب
لتفتحه
رجعت عدة خطوات إلى الوراء بفزع إلى داخل الشقة عندما وجدت عدة رجال ضخام يرتدون ملابس رسمية طغى عليها اللون الاسود و نظارات شمسية
تصنمت مكانها و بدا عليها التوتر الشديد عندما وجدتهم يفسحون المجال لمرور رجل آخر
ذو ملامح حادة و نظرات صارمة تبعث الرهبة في نفوس المحيطين به يرتدي ملابس فاخرة لا تختلف كثيرا عن ملابس البقية و يتبعه رجل آخر بدا لها مألوفا و لكنها لم تستطع تذكره
تكلم الرجل بصوت جهوري ليقطع تأملها
هي دي شقة منصور
إبتلعت نجوى ريقها بصعوبة من هالته المفزعة و نظراته الحادة التي تكاد تخترقها لتجيبه بتلعثم أيوا ايوا دي شقة منصور إنتم مين
رمقها شاهين بنظرات لامبالية و هو يدير عينيه داخل المكان قبل أن يعيد بصره إليها قائلا انا شاهين
الألفي و داه عمر الشناوى اكيد عارفاه
تسمرت نجوى و شعرت و كأن أحدهم سكب عليها دلو مياه مثلجة و
هي تتفرس عمر بنظراتها محاولة تذكره أومأت برأسها عدة مرات قبل أن تتحدث بارتباك ممزوج بالخۏف أيوا عارفاه إنتو عاوزين إيه
أشر لها شاهين بيده لتتقهقر إلى الداخل و يدخل هو و هي يجوب بعينيه اثاث الشقة البالي ليعاود السؤال من جديد و قد بانت
على ملامحه دلالات الاشمئزاز و التقزز جوزك فين عاوزينه في كلمتين
تبعتهم نجوى إلى الداخل بهرولة و هي تتحدث جوزي مش
هنا بتسالوا عليه ليه و عاوزين منه إيه
ضاق شاهين ذرعا من سؤلاتها المتكررة ليزفر بنفاذ صبر و هو يقول روحي إندهي جوزك و بلاش أسئلة لما ييجي حتعرفي
هرولت نجوى إلى داخل غرفتها ما و أوصدت الباب ورائها لتهاتف زوجها الذي جاء بعد عده دقائق نظرا لانه يعمل في محل قريب من مكان سكنه
دخل منصور الشقة و هو يغلي من الڠضب عندما أخبرته زوجته باقټحام غرباء لمنزله و في غيابه و معهم عمر الشناوى صاح هادرا وهو يقف في مواجهة الرجلين إنتم مين و عاوزين إيه و إزاي تتهجموا على بيتي و انا مش موجود
STORY CONTINUES BELOW
تنحنح عمر بحرج و قد عزم على التحدث بهدوء محاولا إمتصاص ڠضب منصور و تفادي عصبيته حتى ينتهي الموضوع بسلام لكن إشارة من يد شاهين أوفقته عن الكلام و الاكتفاء بالمشاهدة
تحرك شاهين ناحية منصور ليقف أمامه و هو يحدجه بنظرات ڼارية قبل أن يتحدث بصوت هادئ إحنا خبطنا على الباب و مراتك هي اللي فتحتلنا أقعد خلينا نتفاهم بهدوء و بلاش الحركات دي عشان متاكلش معايا
قاطعه الاخر بصړاخ و قد تضاعف غضبه من نبرة شاهين المستفزة انا مليش كلام معاكم إطلعوا من بيتي حالا و إلا و الله حطلب البوليس و هو حيعرف يتصرف معاكم
زفر شاهين بملل من عجرفته و هو يتمسك بآخر ذرة صبر له من أجل عمر فلو كان في وضع آخر لما سمح لمنصور حتى بالتنفس أمامه
تحدث شاهين بنفس الهدوء و هو يتجه ليجلس على الاريكة القديمة متستعجلس يا أستاذ منصور هو البوليس حييجي بس مش دلوقتي خليه للآخر إلا قلي يا حاج منصور هو فين إبنك ثامر انا مش شايفه يعني
إضطرب منصور علي الفور من نبرة شاهين الواثقة و نظراته الخبيثة التي كانت تخفي وراءها شيئا خطېرا لكنه حاول التماس و التحدث بنبرة طبيعية إلا أن فشل في ذلك فخرج صوته مرتبكاو إنت إنت مين يا جدع إنت و بتسأل ليه على إبني
شاهين بتلاعب و لا حاجة حبيت اطمن عليه بس لحسن يكون رجع للسكة القديمة من ثاني و إنت فاهم كويس انا بتكلم على إيه فبطل لف و دوران و خلينيا نتكلم في الموضوع اللي إحنا جايين فيه عشان ورايا شغل و مش فاضيلك تبدلت نبرة شاهين إلى الجدية و هو يحدج منصور بنظرات حادة تكاد تخترقه و يشير له بالجلوس
جلس منصور علي مضض و قد فهم مايرمي له هذا الرجل الغريب تحت نظرات عمر المتعجبة
إنتقل بنظره إلى شاهين الذي تحدث باستخفاف إسمع يا منصور إنت عارف كويس إحنا مين و جايين ليه فقصر علينا الطريق و ماتخلينيش أضطر اتعامل معاك بطريقة ثانية
منصور و هو يرمقه بنظرات ڼارية رغم إرتباكهمش فاهم إنتم جايين هنا ليه و عاوزين إيه
شاهين و هو ينظر إلى ساعته بملل قبل أن يرفع رأسه و يشير بيده إلى عمر داه عمر الشناوى إبن الدكتور رفعت الشناوى و انا أبقى شاهين
الألفي اكيد سامع عننا كثير إحنا جايين النهاردة عشان نطلب إيد الآنسة هبة فيا ريت توافق
منصور پغضب مكتوم و هو يراقب زوجته التي أسرعت إلى غرفة هبة إنتوا غلطانين في العنوان يا بهوات انا بنتي مخطوبة و كتب كتابها آخر الأسبوع داه
قفز عمر من كرسيه و الشرر يتطاير من عينيه بعد أن بلغ غضبه الذروة فهو منذ جلوسه و هو يتحمل كلام منصور اللاذع بصعوبة و ينتظر الفرصة المناسبة حتى ينقض عليه
عمر بصړاخ إيه الكلام الفارغ اللي انت بتقوله داه
انا من ساعة مادخلت بيتك و انا مستحملك بالعافية عشان خاطر هبة بس كلمة كمان و ديني لأكون دافنك مكانك 3
أمسكه شاهين من ذراعه و هو يكتم ضحكاته على ڠضب عمر و هو الذي كان يوصيه طوال الطريق بالتحلي بالصبر و
عدم التهور و هاهو الان يفقد أعصابه و يحاول الھجوم على هذا الرجل المستفز
نفض عمر يد إبن خالته پغضب و عاد يجلس مكانه
جذب ربطة عنقه بحركة عصيبة قبل أن يهمس حانقة شاهين خلي المأذون ييجي انا حكتب عليها دلوقتي و حاخذها من هنا كفاية إستحملت ثلاثة
عشرين سنة عند الراجل المستفز داه
أومأ له شاهين الذي أخرج هاتفه و كتب رسالة ما قبل أن يدس هاتفه في جيبه مرة أخرى
أعاد ظهره إلى الوراء باسترخاء و قد لمعت عيناه ببريق التحدي
المؤذون جاي دلوقتي علشان يكتب كتاب عمر بيه على بنتك و إنت عندك حلين الأول إنك توافق من سكات و تخلي الليلة تعدي على خير يا
إما حضطر أبلغ البوليس على إبنك المدمن اللي انت بتتستر عليه
تكلم شاهين بنبرة هادئة مخيفة و هو يرسل
نظرات محذرة لمنصور الذي تسمر مكانه دون رد
الفصل الثاني و العشرون
طوال الطريق لم تتوقف هبة عن البكاء و هي
تتذكر نظرات والدها القاسېة و كأنها أجرمت في حقه
آخر كلماته مازالت ترن في أذنيهاعندما دخل عليها غرفتها بعد عقد قرانها ليقول لها بكل قسۏة و جمودبعد اللي إنت عملتيه داه إنسيإن ليكي عيلة وإحنا كمان حنعتبرك مېتة و لما يزهق منك إبن الذوات إللي برا داه و يرميكي إوعي ترجعي هنا عشان ساعتها مش حتردد إني
وهو يربت على كتفها بحنان هامسا لها
بكلمات مطمئنة عله يخفف عنها بعضا من
ألمها الذي تشعر به
عبرت السيارة البوابة الكبيرة لفيلا شاهين فهو قدإتفق مع عمر علي مكوث هبة فيفيلته عدة أيام قبل إقامة الزفاف
توقفت أمام الباب الرئيسي للفيلا ليسارع عمر بفتح الباب الذي بجانبه و يترجل للجهة الأخرى من السيارةليفتح الباب و يساعد هبة على الخروج
إستندت عليه لتخرج بصعوبة و الدموع التي تغشى عينيها تجعلها غير قادرة على رؤية أي شيئ أمامها
ساعدها عمر لصعود الدرج الداخلي ليتجه بها إلى إحدى الغرف
راقبهما شاهين و قد إرتسمت على ثغره إبتسامة ساخرة ليتمتمإيه المسلسل الهندي داه
مط جسده بكسل قبل أن يتجه إلى الحديقة باحثا عن والدته للاطمئنان عليها
هبة پبكاء بابا طردني من البيت انا معادش ليا عيلة انا خسرتهم خسړت كل حاجة عشان غلطت
قاطعها عمر بصرامة و هو يبعدها عنه قليلا ليصبح وجهها مقابلا لوجهه أوعي تقولي كده إحنا مغلطناش في حاجة هو اللي كان رافض حبنا من غير سبب مقنع و كان عاوز يجوزك لواحد ثاني إحنا عملنا الصح و تجوزنا على سنة الله و رسوله
ومعملناش حاجة غلط فأوعي تقولي الكلام داه مرة ثانية انا إخترتك و إنت إخترتيني عشان بنحب بعضم فيش مخلوق في الدنيا دي حيقدر يفرقنا بكرة حيقتنع اكيد لما يلاقيكي مبسوطةو سعيدة معايا يلا بقى إمسحي دموعك بلاش العينين الحلوة دي ټتأذي و انا حنزل أجيبلك حاجة تاكليها عشان تنامي شوية و ترتاحي
ختم كلامه و هو يمسح وجهها برقة شديدة من الدموع الذي كانت تغرقه و يتفرس ملامح وجهها الجميلة رغم ذبولها
قسۏة والدها منذ سنوات
غاب الزمان و المكان من حولهما و هما يغتنمان هذه اللحظات المسروقة التي جعلتهما ينسيان واقعهما الأليم سحب عمر شفتيه مبتعدا عن خاصتي هبة بصعوبة محاولا التحكم في أنفاسه اللاهثة لينظر إلى حبيبته التي لم يكن حالها أفضل منه بوجهها
لها مع فارس
أحلامها الغائب الذي أمضت سنين حياتها و هي غارقة في حبه الذي ضنته مستحيلا حتى جاء ذالك اليوم الذي عاد
فيه لينتشلها من حياتها البائسةو يعوضها عن كل لحظة حزن و ألم عاشتها بعيدا عنه
شقية على شفتي عمر الذي كان يشعر
بما تمر به محبوبته لكنه أراد أن يشاكسها قليلا
عندما قال بشقاوة هبة إنت نمتي يا حبيبتي طب إوعي ټعيطي تاني لحسن تبوزيلي القميص داه غالي و انا راجل على وش جواز و بحوش
دفعته هبة برفق و هي تجيبه بغيظ إوعي كده يا بخيل
وترتاحي شوية و بحذرك لو لقيتك بټعيطي حكمل اللي كنت بعمله من شوية و مش حستني ليوم الخميس
رمقته هبة بدهشة على جرأته رغم خجلها منه في هذه اللحظات إلا أنها لم تستطع إخفاء دهشتها من تصرفاته الجديدة فتح شاهين باب غرفته بهدوء ثم دلف بخطوات غير مسموعه جال بعينيه داخل الغرفة ذات الاضواء
الخاڤتة ليبتسم بخبث عندما لمح كاميليا مستلقية على السرير و تغط في نوم عميق إقترب منها بهدوء ليتأمل ملامحها الفاتنة قبل أن
يسحب جسده بصعوبة باتجاه الحمام خرج بعد دقائق يرتدي بنطالا قطنيا أسود اللون و منشفة صغيرة على رقبته
تململت كاميليا في نومها بعد أن شعرت بتغير ملمس الفراش تحتها لكنها لم تستيقظ ليزفر شاهين بحنق متمتماإمتى حتبطل تاخذ الأدوية الزفت دي
أنت كاميليا بصوت خاڤت تعبيرا عن إنزعاجها غير واعية بذلك الذي جن جنونه يكاد يفقد السيطرة على آخر ذرة من ذرات عقله كيف تغير حاله إلى هذه الدرجة قلبه المېت
بدأ يحيا من جديد على يدي هذه الغيرة التي أصبح لا يجد راحته سوى في وهو البارد القاسې الذي أسقاها من عڈابه
كؤوسا بات يسعى إلى وصالها ليلا نهارا
فمجيئه بهذه الطريقة يعني فقط شيئا واحدا و
هو عقاپ جديد
تمالكت كاميليا نفسها بصعوبة لتجد حلا فوريا يساعدها على التخلص من براثنه الخۏف و الاستسلام ليسا حلا إذا أرادت أن تنجو منه فجأة تذكرت كلمات فتحية في الصباح عندما أخبرتها
بضرورة بإستعمال الأسلحة القديمة لأي إمرأة
عضت وجنتيها من الداخل بخجل على هذه الفكرة الجريئة التي لم تتخيل يوما أنها سوف تلتجئ لها خاصة مع ملك الجليد زوجها
متمتمة بين شهقاتها بصوت متقطع بصعوبة فهمه انا انا اااسفففة اااسفة ممش قصد
إستدرك شاهين نفسه ليربت على ظهرها بحركات
لطيفة غير متوقعة منه و هو لايزال غير مستوعب لما تفعله
أبعدها عنه بصعوبة بسبب تشبثها به
و رفضها تركه مخافة مواجهة ردة فعله إرتخت ذراعاها تدريجيا و هدأ خۏفها قليلا لترفع عينيها الدامعتين بتردد
ترمقه بنظرات مستعطفة كجرو صغير أتلف غرضا ثمينا لصاحبه
أخفى إرتباكه ببراعة و هو لا يكاد يصدق ما يحصل معه هل شاهين الألفي من يرتبك من نظرات أنثى بعد كل تجاربها التي لا تحصى و لا تعد مع النساء
نظر إلى عيناها الزرقاء بتمعن قبل أن يزفر پغضب من نفسه فما كان يخشاه منذ سنوات و حاول بشتى الطرق تجنبه قد حصل ان يضعف أمام إمرأة من جديد
دفعها بلطف مرة أخرى من جديد لتتمدد على
الفراش ثم مد يده ليجذب الغطاء و يدثرها به و هو يتحاشى بصعوبة النظر إليها
إلتفت إلى الجهة الأخرى إستعدادا للمغادرة لكن يدها الرقيقة التي حطت فوق كتفيه فجأة منعته لتصلب مكانه خاصة بعد أن سمع صوتها الرقيق و هي تسأله بارتباكإنت زعلت مني
كان صوتها ناعما مرتعشا كسنفونية موسيقية حزينة ود لو انه باستطاعته الاستدارة إليها و أخذها في و طمئنتها بأن لا علاقة لها بما يشعر به من تخبط و ضياع هل يتبع قلبه مرة أخرى و
يستسلم لمشاعر الحب ام يستمع إلى صوت عقله الذي يحذر من جديد من الوقوع في الفخ
قفز من فوق السرير كمن لدغه عقرب و هو يتمتم بصوت حاد كملي نومك انا حطلع أطمن على عمر
دخل غرفة الملابس ليلتقط قميصا مماثلا للون البنطال ثم خرج دون أن يلتفت إليها
تبعته كاميليا بعينيها و هو يغلق باب الغرفة وراءه لتردد بانتصار و هي تعقد قبضتيها على شكل لكمة و ترفع ذراعيها إلى الأعلى yes yes yes
مسحت دموعها و هي ترسم إبتسامة مرحة
على وجهها قبل أن تذكر آخر كلامه لتتمتم عمر عمر داه يكونش عمر بتاع هبة انا أنزل اشوف فتحية إذاعة الفيلا اكيد عندها آخر الأخبار
تعثرت بالاغطية لتقع على السرير مرة
تمشي على اطراف أصابها صلت إلى المطبخ لتجد فتحية و زينب تجلسان حول الطاولة تعدان أطباق السلطة للعشاء فيما كانت خديجة بجانب الموقد
ضيقت عينيها بطريقة شبيهة للمخبرين قبل أن تقترب من الفتاتين التين كانتا تتهامسان بخفوت
جلست على الكرسي بجانبهما فجأة لتتصرخا بفزع من رؤيتها
زينب و هي تضع يدها على قلبهاإيه يا كاميليا هانم
خضيتينا في إيه جاية تتسحبي زي الحرامية
مدت كاميليا يدها لتأخذ قطعة طماطم و تأكلها و هي تتكلمكملوا كلامكم يلا
ظاهرت فتحية بالانشغال بعملها و هي تجيبها بتلعثم كلام إيه يا هانم إحنا مكناش بنقول حاجة
كنا بنتكلم على العشا بس
همهمت كاميليا بعدم إقتناع و هي توجه نحوهما السکين بطريقة مسرحية إيه حكاية الضيوف اللي كنتوا بتتكلموا عليهم دول
حاولت الفتاتين التملص من سؤالها لكنها كانت مصرة حتى تعرف
فتحية بيأس داه البشمهندس عمر صاحب
شاهين بيه بيقولوا جايب معاه بنت كده الظاهر إنها مهمة جدا بالنسبة له عشان نزل خدلها الاكل و كمان شنطة هدومها الظاهر إنها حتطول هنا
تضع ساقها على الكرسي ثم قالتحتطول هنا طب إنتم مش عارفين إسمها إيه و شكلها إزاي
زينب بنفيلا يا هانم محدش
حكت كاميليا رأسها بتفكير و قد شغلها معرفة هوية هذه الفتاة التي أحضرها حبيب صديقتها إلى الفيلا
قاطع إجتماعهم المهم دخول شاهين المطبخ كثور هائج عيناه حمراء پغضب و هو يجوب المطبخ يبحث عن شيئ ما
وقفت
متابعة القراءة