الشيطان شاهين بقلم هدير دودو

لمحة نيوز

سينطق به بقلب منقبض و أيهم بطبعه لم يكن ليخذل إحساسها كعادته عندما نطق بكل ثقة و كأن ما سيقوله امر مفروغ منه لايستحق النقاش او المعارضة 
انت كملتي دراستك زي ما كنتي عاوزة و بقيتي بتشتغلي كمان يعني كل طموحاتك و أحلامك حققتيها و مقعدش ليكي حجة علشان نأجل جوازنا 
تجاهل نظراتها المستنكرة و تابع حتى بابا موافق و مش هو بس كل العيلة خاصة ماما مبسوطة جدا و 
قاطعته ليليان پغضب و هي ټضرب بقبضتها على المكتب يعني كلهم عارفين و انا اللي آخر من يعلم 
أيهم بحدة أقعدي خلينا نتكلم بهدوء و بلاش تعلي صوتك متخلينيش اتقلب عليكي و اوريكي وشي الثاني 
ليليان نتكلم في إيه انت عارف كويس
ان انا مش موافقة عليك انا مش بحبك و لا انت كمان بتحبني احنا مش شبه بعض انا رضيت علشان عمي و مرات عمي مكنتش عاوزة اكسر بخاطرهم انا مقدرش اقلهم لا بس انت تقدر تعمل اللي انت عاوزه 
ايهم بتجاهل و انا عاوز اتجوزك و آخر
الشهر داه خوذي بقية الشهر إجازة علشان تجهزي نفسك براحتك 
ليليان پصدمة مستحيل انت بتهزر أكيد جواز مين اللي آخر الشهر انا مستحيل اقبل بداه مستحيل اتجوزك افهم يا بني آدم انا زمان وافقت علشان عمي 
أيهم بصړاخ و قد بدأ الڠضب يتصاعد الى رأسه ليليان احترمي نفسك و اعرفي انت بتتكلمي مع مين مش علشان ساكتلك تسوقي فيها جوازنا آخر الشهر و مش عاوز كلام ثاني في الموضوع داه اتفضلي روحي دلوقتي انا كلمت ماما من شوية و هي زمانها مستنياكي 
ليليان و هي تتمالك نفسها
محاولة إقناعه ليتراجع عن رأيه أيهم ارجوك داه جواز مش لعبة بطل تتحكم في حياتي و تمشيها على مزاجكدراستي و شغلي و حتى اصحابي انا كنت بنفذ كلامك و مش بعترض علشان دين عمي اللي في رقبتي علشان هو اللي اخذني و رباني و عاملني زي بنته بعد ما ابويا رماني بس دلوقتي مقدرش انا و انت مش شبه بعض انا ليا حياة و انت ليك حياة ثاني مختلفة عني جوازنا مش حينجح ابدا و انت عارف كده كويس 
ايهم بمللبقلك إيه سيبك من الكلام الفارغ داه انا صبرت عليكي اوي كل مرة تجيبي حجة شكل علشان نأجل جوازنا و بابا كان بيسايرك و لو لاه انا مكنتش حسيبايهم بنفاذ صبر على فكرة انت غبية اوي انا لو كنت عاوزك بالطريقة دي كنت خذتك من زمان و انت عارفة اني اقدر اعمل كده انت ليا يا ليليان بتاعتي انا من يوم مادخلتي بيتنا و انا قررت انك تكوني ليا فيا ريت تبطلي عناد و رفضك داه ملوش لازمة انت ملكيش غيري 
مش طبيعي حل عني بقى انا بكرهك و مش طايقاك انت مش حاسس ازاي بقرف منك و من كل حاجة ليها علاقة بيك انت واحد معندكش اخلاق و لا شرف اخر مرة كنت عاوزني البس قدام اصحابك انا ميشرفنيش اني ارتبط بوا 
انهمرت دموعها بغزارة و هي تحس بضعفها و قلة حيلتها ككل مرة ينفرد بها تعلم انها وحيدة و لا احد سينقذها من بين براثنه لا تمتلك اما تدافع عنها و لا ابا يهتم لامرها و لا حتى اخا تستند عليه 
الفصل السابع الجزء الثاني
تعالت أصوات أنفاسها المخټنقة بدموعها لتغلق عينيها و أمل احمق تنامى بداخلها تتمنى ان كل ماتمر به مجرد كابوس 
كتمت أنفاسها التي امتلأت برائحته المميزة التي تمقتها رائحة عطره الفرنسي الفاخر الممزوجة بالسچائر عندما جذب وجهها اليه ليمرر أنفه على خدها المبلل بدموعها و هو يهمس بصوت خاڤت مخيف جعل تتجمد حرفيا في عروقها
اعقلي و بلاش تستفزيني اكثر آخر الشهر داه حنتجوز يعني كمان اسبوعين كوني مطيعة و نفذي اللي بقلك عليه متخليش
اقلب الوش الثاني انا مچنون و انت عارفاني كويس بتحبيني بتكرهيني مش مهم المهم انك حتكوني ليا في الآخر 
ترددت كثيرا قبل أن تهمس هي الأخرى بصوت منكسر انا بنت عمك ليه بتعمل فيا كده
ابعدها عنه قليلا ثم نظر الى وجهها الفاتن قبل أن يجيبها عشان انت الوحيدة اللي تحديتيني رفضتي ايهم البحيري اللي كل البنات بتتمنى إشارة منه عاوز اكسرك و أذلك علشان نظرة الكبرياء و الغرور اللي في عينيكي تتمحي انا كان ممكن اعمل كده بطرق ثانية كثير يعني مثلا آخذ منك اللي انا عاوزه و بعدين ارميكي او اصورك 
ليليان و هي تكتم المها أرجوك يا أيهم بلاش سيبني في حالي و انا اوعدك مش حتشوف وشي ثاني انا حسافر برا و مش حرجع 
أيهم و هو يقاطعها بحدة زادت من ارتجاف و بكائهامش حتروحي لأي مكان و الله يا ليليان لو فكرتي تهربي ثاني ماحرحمك المرة دي يلا دلوقتي روحي اغسلي وشك الحلو داه و روحي البيت ماما مستنياكي 
و هي تشعر بجسدها عاجز على الوقوف او التحرك 
انحنت لتستند على الكرسي بيديها الاثنتين و هي تفتح عينيها على وسعهما محاولة التخلص من الغشاوة التي اكتستهما 
ترنحت للحظات قبل أن تسقط أرضا اقترب أيهم منها بسرعة و قد تبدلت ملامحه الغاضبة المتجهمة بأخرى قلقة 
نظرت له پخوف و هي وكانها تحمي نفسها منه 
پجنون و مالك فيكي إيه ايه اللي حصل إهدي إهدي 
ازدادت شهقاتها و دموعها التي أغرقت
وقف ايهم من مكانه
ثم اسرع الى مكتبه ليعبث بأدراجه باحثا عن شيئ ما 
بصوت عال عندما لم يجد ما يبحث عنه الټفت لليليان التي كانت في عالم آخر يعلم جيدا ان ما أصابها هو اڼهيار عصبي حاد لشدة ضغطه عليها
اول مرة يتعامل معها او حتى لطالما عاملها كما ما يحلو له كلما دعاها الى مكتبه 
رفع سماعة هاتفه ليستدعي احدى الممرضات و معها الدواء المناسب قبل أن يعود و
وقفت هبة على رصيف احد الشوارع محاولة إيقاف سيارة أجرى لتقلها الى جامعتها نظرت بتأفف الى ساعتها و هي تتمتم بغيظ انا تأخرت أوي اكيد مش حلحق على أول محاضرة 
تراجعت بذهول و هي ترى سيارة فاخرة تتوقف أمامها فجأة ليترجل عمر منها و ملامح وجهه الغاضبة لاتبشر بالخير 
تراجعت بخطواتها الى الوراء عندما وجدته يتقدم نحوها صړخت پألم عندما قبض على ذراعها پعنف ليجذبها نحوه موقفا تراجعها و هو يهدر پعنفبقالي أسبوع بكلمك على التليفون مش بتردي ليه ها 
مش ناوية تعقلي بقى و تبطلي لعب عيال 
نظرت هبة حولها بتوتر مخافة ان يراها أحد و هي تحاول باستماتة جذب يدها لكنها فشلت لتهتف بحنقانت تجننت سيب إيدي عاوز مني أيه ابعد عني و ملكش دعوة بيا 
مسح عمر على وجهه قبل أن يهدر بعصبية متستفزينيش يا هبة احسنلك تعالي حوصلك الجامعة و بالمرة نتكلم 
جذبها ورائها بقوة ليجبرها على ركوب السيارة لم ټقاومه كثيرا حتى لا تجلب إنتباه المارة و ما أن صعد بجانبها حتى صړخت في وجهه انت عاوز توصل لايه بتصرفاتك دي انت عاوز ترجع تبوزلي حياتي زي زمان يا ابن الدكتور 
تراجع عمر برأسه على كرسي السيارة و هو يغمض عينيه بتعب متمتما برجاءو النبي يا بيبة اسكتي دلوقتي انا مش ناقص بقالي اسبوع منمتش ساعتين على بعض بسبب الشغل علشان شريكي كان مسافر اول ما جا جتلك على طول تأملت هبة ملامحه المتعبة للحظات قبل أن تخفض نظرها بخجل و توتر 
تجلس عمر في مقعده قبل أن يحرك السيارة باتجاه الجامعة ابتسم بسعادة و هو يلتفت بجانبه بين الحين و الاخر 
كزت هبة على أسنانها بغيظ قبل أن تهتف انت بتضحك ليه شايفني
اراجوز قدامك 
قهقه عمر بخفة و لم يجبها لتتوه هبة بمظهره الرجولي الوسيم الذي خطڤ عقلها منذ ذلك اليوم الذي رأته في حديقة الفيلا 
ضغطت على باطن كفها بقوة حتى تطرد تلك الأفكار
في عقلها
لتتفاجئ بيده تحتوي كفها بنعومة و يمرر ابهامه على الاحمرار الطفيف الذي ظهر على بشړة يدها مكان الضغط 
ابتلعت ريقها بتوتر قبل ترفع بصرها نحوه بحذر لتجده يرمقها بنظرات حانية لم تفهمها ازدادت دقات قلبها عڼفا و حرارة غريبة اجتاحت كامل 
انها نفسهاتلك النظرة التي كانت تراها في عينيه قبل سبع سنوات كلما مرت بجانبه او اعترض طريقها 
مرت دقائق قصيرة صامتة قبل أن يتوقف بسيارته أمام مبنى الجامعة التفتت هبة بوجهها الى جهة باب السيارة استعدادا للنزول لتتفاجئ بأنه مقفل رفعت انظارها الى الجالس بجانبها لتجده يستند برأسه على مقود السيارة 
ضحكت بخفوت على مظهرهه قبل تتمالك
نفسها و تقول برقةعمر ممكن تفتح الباب علشان انزل 
همهم عمر بأعتراض قبل أن يهتف تؤ خليكي جنبي كمان شوية 
هبة باستنكارانا تأخرت على المحاضرة لازم انزل 
عمر فاضل نص ساعة على محاضرتك التانية 
عقدت هبة حاحبيها دلالة على تعجبها ليقاطعها صوته من جديد متستغربيش انا حافظ الجدول متاع محاضراتك 
هبة طيب خليني انزل مش معقول حتفضل في الشارع و انت كمان باين عليك تعبان 
قاطعها عمر و هو يلتفت إليها بكامل جسده أمسك كفيها بين يديه وهو يتفرس في ملامح وجهها الناعمة قبل أن يقول تعبان اوي يا هبة و راحتي في اللي تمنيته من سنين و حرمتيني منه بكل قسۏة بس دلوقتي انا رجعت و مش حستسلم ابدا عارفك ليه علشان انت من حقي 
حاولت هبة التملص منه و هي تردد بتلعثم انت بتتكلم على إيه احنا مكانش في بينا حاجة و لا عمره حيكون متنساش انت تبقى مين و انا 
عمر بصړاخ و قد احمرت عيناه بشكل مخيف و برزت عروق يديه التي زادت من ضغطها على معصميها حتى كادا يهشمهما اسكتي مش عاوز اسمع الكلام الفارغ داه
احنا كنا بنحب بعض انت صح كنتي صغيرة بس انا كنت كبير و فاهم كويس انت كمان كنتي بتحبيني يا هبة بس كنتي خاېفة و انا معرفتش اتصرف او يمكن الظروف مكانتش ملائمة دراستي و شغلي كنت لسه بأبتدي حياتي بس دلوقتي خلاص رجعت و مش حسيبك ابدا و تبقي
عبيطة لو فكرتي انك حتغيري رأيي بكلامك اللي ملوش لازمة داه حتوافقي يا بيبة و حنتجوز انا خلاص جبت أخري 3
أفاق من جنونه على صوت شهقاتها المكتومة و هي تضغط على شفتيها بقوة زفر بحنق و هو يشتم
غبائه في سره لقد جعلها تخاف منه من جديد عوض ان و يطمئنها بوجوده 
نظر الى معصميها ليجدهما محمرين بشدة بسبب
قوة ضغطه عليهما قائلا باعتذار اسف يا بيبة

حقك عليا متزعليش مش حعمل كده ثاني انا بس كنت تعبان و مخڼوق انا والله بحبك و عمري ما نسيتك لحظة و لا فكرت في غيرك و الايام حتثبتلك صدق كلامي بس اوعديني انك
حتفضلي جنبي و مش حتتخلي عني ابدا 
أدارت هبة وجهها متحاشية نظراته المترجية و هي تغلق عينيها بضعف كم تتمنى ان 
قلبها لا يتحمل ۏجعا آخر لا تريد أن تعد نفسها و تمنح قلبها آمالا مستحيلةفتحت عينيها عندما عمر من جديد اوعديني يا هبة 
الساعة الرابعة عصرا
نزل شاهين درج الفيلا الخارجي متجها الى سيارته التي توقفت بالقرب منه ترجل منها الحارس ليعطي المفاتيح لسيده ثم ينحني انحناءة خفيفة قبل أن يشير له شاهين بالمغادرة 
كان على وشك إغلاق الباب عندما سمع أحد الحرس يناديه تأفف بضيق قبل أن يسمح له بالاقتراب قائلا بلهجة آمرة عاوز إيه يا أحمد 
تنحنح أحمد منظفا حلقه قبل أن يقول بارتباك شاهين بيه في حاجة مهمة حضرتك لازم تعرفها بخصوص 
شاهين بحدة بخصوص إيه اتكلم
أحمد بتوتر بخصوص المربية سعادتك اللي اسمها كاميليا 
نظر له شاهين بتساؤل و قد ظهرت على ملامحه بعض الاهتمام ليتشجع الاخر و يكمل البنت دي جات اول يوم هي و صاحبتها علشان يقابلوا الست ثريا هانم علشان الشغل و رجعوا اليوم الثاني كمان مع بعض 
قلب شاهين عينيه بملل قبل أن يهتف بنفاذ صبر و بعدين فين الحاجة المهمة يا بني آدم الاثنين جو مع بعض اول يوم و ثاني يوم انت كده بتضيعلي وقت و بس 
ارتعش أحمد پخوف قبل أن يجيب باندفاع لا يا بيه انا كنت اقصد ان المربية لما جات اول يوم مكانتش كده اقصد شكلها انا كنت فاكر انها بنت ثانية غير اللي جات اول بس انا تأكدت انها نفسها لما شفت هويتها 
سعادتك شوف CD علشان تتأكد داه تسجيل من الكاميرات بتاعة الفيلا الست ثريا هانم كانت أمرت مجدي انه يمسحهم يوم ما جات المربية اول مرة 
ترجل شاهين من السيارة ثم أغلق الباب وراءه أخذ المغلف من يد الحارس بملامح جامدة قبل أن يهدر لو كلامك طلع صح فأنا
حديك مكافأه عمرك ما كنت تحلم بيها بس لو طلع غلط انصحك تجهز كفنك من دلوقتي 
الفصل الثامن
نظر شاهين الى كيس المحلول المتصل بذراع ليليان و الذي شارف على الانتهاء تنهد بارتياح ثم أخرج هاتفه من جيب سترته ليعاود الاتصال بوالدته و يطمئنها 
ايهم بصوت عادي أيوا ياماما خير في حاجة 
كاريمان ايهم يا حبيبي انا كنت مستنية ليليان علشان تيجي بس هي لسه مجاتش و كمان تلفونها مقفول انا بقالي 
أيهم أيوا يا ماما اصل ليليان لسه هنا في المستشفى كمان شوية و حتيجي 
كاريمان طيب ممكن تخليها تكلمني ظروري بعد ما تخلص الشغل 
أيهم بصوت هادئ ماما ليليان جالها اڼهيار عصبي و انا اديتها مهدئ و دلوقتي هي نايمة نص كمان و حتفوق 
صړخت كاريمان بفزع قائلة مالها ليليان يا ايهم بنتي جرالها حاجة انا جاية دلوقتي حالا 
أيهم مقاطعايا ماما إهدي ليليان زي الفل بس هي أغمى عليها و حتفوق و حخليها تكلمك اصل في واحد من المرضى بتوعها توفى النهاردة و هي كانت متعلقة بيه و لما ماټ زعلت جامد و اغمى عليها 
كاريمان پبكاء أيهم و النبي انا عاوزة اشوفها حخلي السواق يجيبني المستشفى حالا 
أيهم بنفاذ صبر يا ماما انا كمان نص ساعة و حروح بيها بنفسي انت اقعدي في البيت و حضريلها الاكل اللي بتحبه علشان تأخذ الدواء بتاعها ما تنسى أن جوازنا فاضله اسبوعين بس 
كاريمان حاضر انا حروح احضرلها كل الاكل اللي هي بتحبه بس و النبي طمني عليها اول ما تفوق و لو تأخرت اكثر من ساعة انا حاجي المستشفى بنفسي 
أيهم حاضر يا ماما انا حقفل دلوقتي و حبقى أطمنك بعدين 
بعد ساعتين عادت ليليان مع عمها الي فيلا عمها لتستقبلها كاريمان بلهفة 
يا حبيبتي الف سلامة عليكي انا كنت حجيلك للمستشفى بس أيهم طمني و قلي انه حيجيبك دلوقتي 
أومأت لها ليليان بضعف و هي تجاهد حتى تصعد درجات مدخل الفيلا لتسارع
زوجة عمها باسنادها تعالي يا حبيبتي ادخلي جوا ارتاحي و انا حجيبلك شوية شربة سخنة تاكليها و تاخذي الدواء بتاعك 
استندت ليليان بيدها على الجدار و هي تغلق عينيها و تفتحها مرارا و تكرارا تقاوم الدوار الذي تمكن منها منذ نزولها من السيارة 
صاحت كاريمان بفزع و هي تنظر إلى وجه ليليان الشاحب أيهم
قادرة توقف على رجليها 
وضعها ايهم على سريرها ثم عدل الوسادة خلف رأسها و وضع فوقها غطاء خفيفا كل هذا تحت أنظار ليليان الصامته 
جلس على الفراش مقابل لها يتمعن في هيئتها المتعبة و وجهها الذابل و حجابها الذي كان يغطي شعرها بشكل فوضى 
مد يده ليزيح الحجاب بلطف لينهمر شعرها الحريري على جانبها ليعطيها مظهرا ساحرا رغم ضعفها و مرضها الا انها كانت تبدو كالحورية بجمالها الاخاذ مما جعل ايهم يطيل النظر إليها دون وعي منه 
أفاق من تأمله على صوت والدته التي دخلت للتو وفي يدها صنية طعام نظرت كاريمان لايهم بتساءل و هي تقول إزاي تسيبها تنام من غير ماتاكل و تشرب الدواء 
تنحنح أيهم و قد أدرك للتو انه كان مغيبا عن الواقع حتى أنه لم يلاحظ انها كانت نائمة 
وقف من مكانه و هو يردد بصوت هادئسيبيها تنام دلوقتي و لما تفوق حتاكل هي لسه تعبانة و من المفروض انها تبقى في المستشفى الليله
دي بس انا جبتها هنا عشان متقلقيش عليها و كمان تاخذي بالك منها انا رايح دلوقتي عندي شغل و لو حصل أي حاجة كلميني 
كاريمان و هي تضع صينيه الطعام فوق الطاولة طيب انا حقعد جنبها و لما تفوق حبقى أكلمك 
انا أيهم البحيري عندي 33 سنة دكتور جراح اختصاص مخ و أعصاب و عندي مستشفى و هي تعتبر من أكبر و أرقى المستشفيات في البلد و عندي كمان شركة لاستيراد المعدات و المواد الطبية 
و انا من عيلة غنية و معروفة امي من أصول تركية تركية و اسمها كاريمان مامتها تركية لكن باباها اللي هو جدي مصري عندي اخت اسمها أميرة و أخوين محمد و سيف و هما أصغر مني 
مشكلتي اني بارد بشكل غير طبيعي و ما بهتمش غير بنفسي و بعيلتي و بس و طبعا صحابي شاهين و عمر بحب دايما الحاجة ال perfect عشان كده درست طب و اخترت أصعب إختصاص اللي هو زي ما قلتلكم جراحة مخ و أعصاب و عمود
فقري انا بحب التحدي جدا و عنيد و لما بعوز حاجة بوصلها بأي طريقة و ميهمنيش النتائج 
خطيبتي اسمها ليليان و هي بنت عمي أصغر مني ب خمس سنين و هي بتشتغل عندي في المستشفى طبيبة
أطفال مامتها توفت و هي عندها ثلاثة عشر سنة ابوها اللي هو عمي رماها عندنا و راح تجوز واحدة ثانية ليليان كانت هادية جدا و عاقلة علشان كده ماما ملقتش صعوبة في تربيتها و عاشت معانا و كأنها واحدة مننا اخواتي بيحبوها و كأنها أختهم طبعا الا انا كنت بكرهها و بهينها بس هي مكانتش بتشتكي كنت بتحكم في حياتها صحابها لبسها دراستها خروجها كل حاجة بتتعلق بيها كانت في إيدي و كأنها لعبتي المفضلة 
لما نجحت في الثانوية العامة انا اللي أجبرتها تختار طب كنت عاوزها تطلع زيي مش عارف ليه بس دا اللي حصل لكن هي كانت غبية و مقدرتش انها تتخصص في جراحة المخ زيي فاكتفت بطب الأطفال المهم لما بقى عمرها عشرين سنة ماما طلبت مني اني أتجوزها علشان كانت بتحبها اوي و قالت إنها مش حتطمن عليها الا معايا انا في الأول كنت رافض الفكرة دي علشان ليليان كانت مجرد لعبة بتسلى بيها و بحياتها صحيح هي كانت حلوة جدا و محترمة و ملتزمة دي حتى كانت عاوزة تلبس الحجاب من و هي صغيرة بس انا رفضت لكن انا مكنتش بفكر اني أتجوزها انا أصلا مكنتش بفكر في الجواز من أصله كنت بستمتع بحياتي بأقصى حد سفر و سهر كل حاجة كنت عاوزها بعملها 
لكن ماما مستسلمتش و كلمت بابا في الموضوع و هو كان مرحب جدا ولما سأل ليليان على رأيها رفضت تصوروا انا أيهم البحيري اللي كل البنات بتحلم بيه ترفضني واحدة ضعيفة و غبية زي ليليان و داه اللي خلاني اټجنن اكثر و اهددها 
بعد شهر عملنا الخطوبة و زاد تحكمي فيها أكثر بحجة انها خطيبتي و من حقي أتدخل في حياتها لما خلصت دراستي و فتحت المستشفى قررت اننا نتجوز لكن هي كل مرة كانت بتتجج و تجيب أعذار و في الأخير بابا قرر اننا نتجوز لما
تخلص دراسة 
انا انسان عملي جدا و ناجح اوي في شغلي و بحب الحياة و السهر و السفر لكن ليليان عكسي هادية و مبتحبش الدوشة و الاختلاط بالناس و داه بيعصبني احيانا بحس ان عمرها
خمسين سنة بلبسها و اسلوب حياتها الممل حاولت كثير اغيرها
و ادخلها الحياة بتاعتي لكن فشلت و دي كانت الحاجة الوحيدة اللي
افشل فيها في كل حياتي 
هي بنت حلوة اوي و جمالها ملفت جدا انا دايما بناديها على مكتبي علشان أتأملها و حاولت في مرات كثير اني اتقرب منها بس كانت بتصدني و بتخليني أعصب و اعصابي تفلت مني و اضړبها كمان هي عنيدة و مغرورة و لسانها طويل لما اقلها كلمه بترد عشرة و داه كمان بيعجبني فيها صعبة و انا بطبعي بحب التحدي و الحاجات الصعبة و كلها كام يوم و نتجوز و ساعاتها حكسر غرورها و كبريائها و حعرفها انا مين 
انا ليليان البحيري عمري 27 سنة و بشتغل طبيبة اطفالمامتي توفت و انا عندي ثلاثة عشر سنة و بابا راح تجوز و رماني في بيت عمي و من ساعتها مشفتوش و لا سأل عليا عمي كان طيب جدا و حنون معايا و كمان مراته طنط كاريمان و أولادها أميرة و محمد و سيف كانوا بيحبوني و انا كنت بحبهم جدا الوحيد اللي كنت بكرهه و بخاف منه هو ايهم و زاد كرهي لما تخطبناانا مكنتش موافقة بس هو هددني انه حيأذيني و انا الصراحة خفت علشان هو حقېر و شيطان و بينفذ كل اللي بيقول عليه انا لما نجحت في الثانوية العامة قررت اني حختار اي اختصاص المهم يكون قصير يعني بالكثير ثلاث سنين علشان أقدر اشتغل و اصرف

على نفسي و استقل عن عيلة عمي لكن ايهم كالعادة هو اللي اجبرني اني أختار طب فدخلت كلية الطب مرغمة و بعدين بقيت بشتغل عنده في المستشفى 
انا تبهدلت اوي في حياتي بقيت عايشة في كابوس من اول يوم اتخطبت فيه و انا حاسة نفسي اني اتعس بنت في الدنيا الكل كان بيحسدني جميلة و مثقفة و من عيلة كبيرة و كمان خطيبة ايهم البحيري اللي كل البنات بتحلم بواحد زيه لكن هما ميعرفوش الحقيقة
ايهم داه وأسوأ بني آدم انا شفته في حياتي قاسې جدا و مفيش في قلبه اي رحمة و متكبر و مغرور و شايف نفسه و الأسوأ كم كده انه بتاع ستات و كل يوم مع بنت شكل يعني هو بيخوني و مش عامل اعتبار اني خطيبته او اي حاجة وكل حجته
من اول يوم دخلت فيه بيتهم و هو مش بيفلت فرصة انه يهيني و يعايرني بأهلي و اني بقيت عاله عليه و على عيلته و لولاهم انا كنت مرمية في الشارع و كان زماني ضايعة او مېتة 
بيعاملني زي العبدة عنده و
لما برفض قراراته بيهني و بيضربني أحيانا 
ليا لما كان بيستعديني لمكتبه انا مبكرهش في حياتي بني آدم زيه و مش عارفة حعمل ايه لو تجوزته بس كل اللي انا عارفاه انه مستحيل اتأقلم مع واحد زيه و رغم اني احيانا بنفجر في وشه و اشتمه الا اني بخاف منه جدا عشان هو لما بيزعل بيتقلب لشيطان و مابيشوفش قدامه 
انا شاهين الألفي عمري 34 مطلق وعندي ولد عنده اربع سنين و هو و امي أهم حاجتين في حياتي انا رجل أعمال غني جدا عندي شركات كثير في مصر و في الخارج و ناجح اوي و في شغلي 
انا كنت متجوز عن قصة حب زميلتي في الجامعة اسمها مها كانت بنت حلوة و ډمها خفيف المهم
حبينا بعض و تخطبنا و بعدين تجوزنا 
رغم أنها من كانت من أسرة متوسطة لكن انا مهتمتميش بالفارق الاجتماعي اللي ما بينا حتى أهلها انا ساعدتهم و اديتهم فلوس كثير كنت مدلعها اوي و كأنها بنتي مش مراتي كنت مستعد اعمل اي حاجة علشان تبقى مبسوطة 
هدايا غالية و سفر و مجوهرات و فلوس كانت عايشة معايا في حلم او دا اللي كان متهيألي بعد سنه من جوازنا حملت في فادي مقدرش اوصفلكم فرحتي كانت عاملة ازاي كنت اسعد راجل في الدنيا و لما طلبت مني اني أكتبلها شركة من بتوعي باسمها كهدية متأخرتش بالعكس انا كمان جبتلها مجموعة هدايا غالية كثير و من بينهم طقم الماس و عربية آخر موديل مرت الايام و الشهور و جا فادي حبيب قلب بابي و زادت فرحتي أضعاف زوجة حلوة بحبها و كمان ولد حعوز إيه ثاني من الدنيا 
لحد ما جا اليوم اللي فقت فيه و كأني كنت مسحور و شفيت وصلتني صور لمراتي و كان باين من ملامحه انه أجنبى انا تجننت مكنتش مصدق ايه اللي بيحصل افتكرت ان واحد من أعدائي هو اللي
عمل كده و استعنت بخبير صور علشان اتأكد أن كانت صح او تركيب 
المهم بعد ما تأكدت انها صح ابتديت اراقب مراتي و في يوم من الايام لقيتها داخلة شقة غريبة نزلت من
العربية و سألت البواب فقالي ان واحد اجنبي مأجرها و ان الست اللي دخلت دايما بتجيله ساعتها حسيت اني في كابوس و كلمت ايهم وعمر
علشان ييجوا 
طلقتها بعد ما عذبتها شهور و في الاخر رميتها في مستشفى أمراض نفسية طبعا بعد ما غيرتلها هويتها علشان محدش يعرف انها كانت مراتي اما عشيقها فهرب مني و انا لحد دلوقتي بدور عليه 
مفيش في دماغهم غير الفلوس ميستحقوش لا احترام و لا حب و بقى دا مبدئي من ثلاث سنين 
بقيت انسان قاسې جدا ما برحمش بشك في اي حد بيقرب مني و بكره اللي يستغفلني كل الناس بقت پتخاف مني و بيعملولي الف حساب علشان كده بقى اسمي الشيطان شاهين 
كاميليا محمود البطلة
انا كاميليا سعيد محمود عندي 22 سنة بدرس في سنة رابعة هندسة انا من عيلة فقيرة علشان كده كل مرة بدور على شغل علشان اصرف على نفسي و اقدر أكمل دراستي و كمان اساعد بابا شوية على مصاريف البيت اشتغلت في أماكن مختلفة كثير زي محلات الهدوم و المكتبات و دلوقتي بقيت بشتغل مربية في فيلا واحد غني جدا اسمه شاهين الألفي داه مشهور جدا علشان عنده شركات كثير في مجال الهندسة و المعمار و احنا كطلبة هندسة بنحلم اننا ننظم لشركات ناجحة زي شركاتهفي ناس كثير بتقول انه صارم جدا في الشغل و مش بيسامح في الغلط انا عندي حلم واحد بس اني اتخرج و الاقي شغل كويس علشان اصرف على عيلتي اختي نور و اخويا كريم بيكبروا و كل يوم بتزيد مصاريفهم انا آخر مرة بعت سلسلة
ذهب كان عندي من زمان هدية من بابا بعتها علشان اشتري جزمة لكريم و شوية ملازم لنور كانت محتاجاهم 
انا عندي مشاكل كثير في حياتي و اكبرهم عم زكريا داه
راجل عجوز اد ابويا بس غني و معاه فلوس متجوز مرتين و عنده اربع بنات و عاوز يتجوزني ېخرب بيته راجل ناقص انا بقالي سنين كل يوم تقريبا بهزقه و بشتمه و بطلع فيه غلب الدنيا بس البعيد مش بيفهم و مش عاوز يحل عنيداه زي ما يقوله موقف حالي كل ما ييجي واحد يتقدملي يطرده عندي صاحبة واحدة و هي هبة و هي اللي ساعدتني علشان الاقي الشغل
الجديد 
عمر الشناوي
انا عمر الشناوى عندي 30 سنة رجل أعمال و شريك شاهين و كمان مدير مكتبه شخصيتي هادية و مبحبش الدوشة عكس اصحابي شاهين و ايهم ناجح في شغلي و بعتبره اهم حاجة في حياتي بعد عيلتي طبعا مغرور و قاسې شوية بس مع اللي بيستاهل 
ابويا بيشتغل دكتور و هو شخص متواضع جدا عكس مامتي اللي كانت بتهتم بالمظاهر و بمكانتها قدام المجتمع لما كنت بدرس في الجامعه بابا كانت عنده عيادة في حي شعبي كان بيروح هناك كل يومين في الأسبوع علشان بيعمل كشوفات للمرضى الفقراء بأسعار رمزية و شبه مجانية و داه طبعا كان مزعل ماما جدا علشان رافضة ان جوزها يدخل الأماكن الشعبية على حد تعبيرهاو طبعا انا كنت بزوره احيانا علشان اتعرف على الأماكن اللي بتعتبر جديدة بالنسبالي و في يوم من الايام شفتها كانت رقيقة جدا و حلوة في اليونيفورم بتاع المدرسة ليها من اول نظرة و من ساعتها ابتدت قصتي معاها هبة اول و حب و آخر حب في حياتي هي كانت پتخاف مني جدا و فاكراني بتسلى بيها علشان انا غني و هي بنت فقيرة و كانت شايفة انها مش مناسبة ليا بس انا مستسلمتش و كنت كل يوم بروح و اراقبها في الشارع في المدرسة دا انا حتى وصلت ركبت ميكروباص علشان خاطرها طبعا دي تعتبر تضحية كبيرة مني 
المهم ماما عرفت بحبي ليها و قيمت الدنيا و راحتلهم البيت و هددتهم انها حتفضحهم في الحارة كلها 
سمعت بعدها ان عيلة هبة عاقبوها و ضړبوها و وصلوا انهم حرموها من الدراسة 
انا سافرت بعدها للندن علشان أكمل دراستي بس عمري ما نسيتها كنت مقرر اني ابني نفسي و مستقبلي علشان لما ارجع ابقى قادر أحميها من عيلتي و عيلتها 
و دلوقتي رجعت و مش حرتاح غير لما تبقى هبة ليا
هي من حقي انا زمان ډمرت حياتها و سببتلها
في مشاكل كثير بس دلوقتي رجعت علشان اعوضها انا هبة عندي 23 سنة و بدرس رابعة هندسة انا من أسرة
متوسطة ساكنه مع بابا و ماما و عندي اخ صغير اسمه باسم لما كنت في ثانوي كنت بحب واحد اسمه عمر باباه كان دكتور و عنده عيادة خيرية في الحارة بتاعتنا و تعرفت على عمر لما كان بيجي بيزور
باباه 
انا كنت عارفة انها علاقتنا مستحيلة و نهايتها الفشل
علشان مكنتش ببينله اني معجبة بيه و كنت برفض حتى اتكلم معاه و و كنت خاېفة ان حد يعرف بلي بيننا و داه اللي حصل بعد ماجات مامته و هددت عيلتي انها حتفضحنا في الحارة كلها يوميها اهانتني جدا و اتهمتني اني بحاول أوقع ابنها الغني و اتجوزه علشان يطلعنا من الفقر بابا يوميها ضړبني
جامد و منعني من المدرسة علشان كده سقطت سنة
و بعدها اختفى عمر و مشفتوش غير بعد سبع سنين صدفة في فيلا شاهين الألفي قلي انه رجع و عاوز يتجوزني انه حيعمل المستحيل علشان تبقى مع بعض 
صوفيا
آنا صوفيا مامتي أصلها برازيلية و بابا مصري عندي 28 سنة و انا خريجة كلية اعلام بس مشتغلتش في المجال داه بابا كان رجل أعمال و عنده شركة كبيرة و ناجحة بس للاسف فلست و بقى عنده ديون كثير و البنوك حجزت على كل املاكه فاضطر انه يهرب لليونانانا سكنت مع عمتي فترة قصيرة و بعدها تعرفت على شاهين الألفي و بعدها حياتي اتحسنت كان كريم معايا اوي و ساعدني اني ارجع كل ممتلكات بابا و دلوقتي بجهز علشان افتتح عيادة تجميلية 
انا غايتي الوحيدة هي اني أأمن مستقبلي و محتاجكش لأي حد علشان عارفة ان علاقتي بشاهين حيجي يوم و تنتهي و كمان هو واحد ذكي جدا و خبيث مستحيل يوقع و يتجوز واحدة زيي هو اصلا دايما بيقولي انه مستحيل يتجوز ثاني كل ما تعجبه واحدة يتسلى معاها يومين و بعدين يرميها علشان عارف غايتهم ايه 
بس مفيش واحدة فيهم قدرت تستحمل مزاجه الصعب 
و في بنات كثير دخلوا المستشفى بسببه بيحتقر جدا الستات و بيعاملهم زي العبيد بس رغم كل داه الكل بيحاول يتقرب منه و ينال رضاه 
السبب اللي خلى شاهين يفضل معايا طول المدة دي اني مكنتش بتدخل في علاقاته مع الستات الثانية ولا بحاول اخليه يتجوزني انا كنت بروحله بس لما يطلبني هو مكنتش بخرج او اعمل اي علاقة مع غيره 
فادي الألفي 
انافادي و عمري اربع سنين ساكن مع بابي و تيتة ثريا بس مش عندي مامي كل اصحابي عندهم ماما الا انا انا مش بحب المربيات اللي بيجبهم بابي مش بيلعبوا معايا و طول الوقت بيسألوني على بابي بس ميس كاميليا لا انا بحبها اوي و هي علمتني ارسم على الايباد انا بقيت برسم

كل الكرتون اللي بحبهم و هي كمان بتلعب معايا
و بتأكلني و بتقرالي كتير قصص و بتحكيلي حكايات كثير و كمان بيتجيبلي شكلاطة و حلوى شكلها غريب مش زي اللي بيحبها بابي بس طعمها حلو انا بحبها و عاوزها تبقى مامي بس هي قالتلي ان عندها عيلة و لازم كل يوم ترجع بيتها انا حقول لبابي يخليها معايا على طول و حقول لصحابي انه بقى عندي مامي ميس كاميليا لما بتشيل النظارة بتبقى حلوة اوي و عينيها لونها ازرق زي عينيا 
بس ليه بابي بيقول انها وحشة انا حبقى اقله ان ميس كاميليا حلوة و مش يزعقلها ثاني علشان مش تبكي 
الفصل التاسع
ارتخى شاهين على كرسي الصغير الموجود في مكتبه و القى نظرة أخيرة على تلك الصور المبعثرة التي وصلته منذ قليل من أحد رجاله الذين كلفهم لمراقبة كاميليا و جلب معلومات عنها و عن عائلتها و حياتها أمسك إحدى الصور لها و هي مدخل الجامعة كانت واقفة تتحدث مع إحدى صديقاتها ترتدي بنطال جينز اسود اللون و كنزة صوفية باللون الزهري الفاتح الذي انعكس على بشرتها البيضاء و الوردية اما شعرها البني فقد تركته حرا ينسدل على ظهرها ليعطيها مظهرا فاتنا 
حدق في الصورة بامعان قبل أن لايتوقف عن الضحك بصوت عال و كأنه فقد عقله 
وضع كفيه على وجهه الذي اسود فجأة و بدأت عروق يديه و رقبته بالبروز و أصبحت ملامحه اكثر قتامه و جسده ينتفض بشدة بسبب الڠضب 
صړخ پجنون قبل أن يرفع قبضة يده أرضا لتتحطم و تتناثر الى اشلاء محدثة دويا عاليا 
خيم الصمت المخيف و لم يعد يسمع سوى صوت أنفاسه اللاهثة في المكان 
بدأ جسده في الارتخاء رويدا رويدا بينما عقله يصور له عدة أفكار لمعاقبتها على فعلتها توحشت عيناه بنظرة مظلمة ليردد بهسيس مخيف بنت حلوة و جات برجليها لعرين الشيطان 
من الفوضى التي لحقت
به 
في شقة أيهم
رمق عمر أيهم بنظرات حانقة بينما لم يعره الاخر أي إنتباه و هو 
صړخ عمر بنفاذ صبر على تجاهل أيهم له إنت يا بني آدم مش بكلمك مش بترد ليه فين شاهين
أشار له الاخر بيده و هو لايزيح عينيهقبل أن يجيبه بصوت عال بسبب صوت الموسيقى قال مش جاي عنده شغل مستعجل اكيد لقى مزاجه في
حتة ثانية 
عمر بتذمر طبعا و انتم هيهمكم إيه غير مزاجكم ال بقلك إيه ما تطرد البتاعة دي برا علشان عاوزك في موضوع مهم 
ايهم و هو يتناول حبات من الفواكه الجافة في إيه
عمر انا حتجوز و كنت عاوز شاهين علشان اقله 
أيهم پصدمة انت عمر الشناوي حتجوز 
عمر و هو يلوي فمه بتهكم أيوا يا خويا حتجوز إيه من حقي 
أيهم بقهقة لا ياعم مش قصدي كده بس انا مستغرب انك فجأة قررت تتجوز 
قام عمر من مكانه و أغلق جهاز الموسيقى ثم أعطى الفتاة مبلغا من المال قبل أن يدفعها باشمئزاز الى الخارج تحت أنظار ايهم الضاحكةيلا يا اختي امشي من هنا و مترجعيش ثاني انا مش عارف الناس دي مبتزهقش من القرف داه ليه 
أيهم بقهقة يا ابني الستات دول احلى حاجة في الدنيا بيضبطو الدماغ وبيعلوا المزاج 
جلس عمر مقابلا له و هو يقول براحة اهو كده نقدر نتكلم انت طبعا فاكر البنت اللي انا حكيتلكم عليها من زمان اللي كنت بحبها و انا لسه طالب في الجامعة 
ايهم و هو يشير له بكأسه أيوا طبعا
فاكرها قصة الحب الملحمية بين الأمير و بنت الحارة الشعبية 
عمر بضيق يا ابني احترم نفسك انت سكرت و الا إيه على فكرة اسمها هبة و قريب جدا حتبقى مراتي 
ايهم بابتسامة الف مبروك يا صاحبي داه انت حتبقى خبر
تم نسخ الرابط