الشيطان شاهين بقلم هدير دودو
المحتويات
الفيلا ثم إختفى بعدها دون
تبرير
نظرت بحزن إلى صورتها التي
إنعكست أمامها على المرآة
تنفست بعمق لتمنع دموعها المتراكمة
في عينيها
من النزولمدت يدها لتمسك بعلبة
المرطب لتفتحها
ببطئ و تأخذ منها قليلا لتمرره
لتتجعد ملامح وجهها بقرف
وضعت ليليان يدها على أنفها و
هي تشعر بتقلب
معدتها و رغبتها الشديدة في
التقيئ
اخذت أقرب زجاجة عطر إليها لترش
بعضا منها في الهواء
و تبدأ في تنفس رذاذه بقوة إلتفتت ورائها لترى أيهم على وشك
أن يدخل إلى غرفة الملابس تنهدت
بارتياح لانه لم ينظر زليها عندما دخل
و إلا لكان لاحظ حالتها المتقلبة
دقيقة ثلاثة خمس دقائق مرت
ليخرج أيهم من غرفة الملابس بعد أن غير ثيابهتمدد بجانبها
قبل أن يهمس بصوت خاڤت لولو إنت نمتي
تأففت ليليان قبل أن تجيبه لا لسه عاوز حاجة
ايهم بضيق على فكرة انا جوزك
مش واحد معدي من الشارع عشان
كل اما آجي أكلمك تتأففي في وشي
مش عاوز حاجة نامي تصبحي على خير
أنهى كلامه و هو يطفئ النور بجانبه
لتلتفت له ليليان
هامسة بغرابة بتحبها
قصدك مين إنت بتتكلمي عن إيه
تمتم أيهم بفزع و هو يضغط على
الزر مرة أخرى ليعيد إشعال النور
نظر إليها ليجدها تحدق في سقف
الغرفة بهدوء و كأنها لم تقل ذلك منذ قليل
عاد أيهم ليسالها بحيرة و دقات قلبه بدأت بالتسارع ليليان انا بكلمك
ليليان پقهر الدكتورة هند انا عارفة
كل حاجة على فكرةمش انا بس كل اللي المستشفى عارفينالممرضات الدكاترة حتى اللي
بيشتغلوا في البوفيه عارفين اللي بينكم
تصنم أيهم مكانه و هو يبتلع ريقه بصعوبة لتتجلس
ليليان على السرير أمامه و هي
تتمالك نفسها حتى لا ټنهار و تتحدث بصوت هادئ أنا مش عارفة الصراحة
حقلك إيه عشان مبقاش في كلام
ينفع يتقال
أنا و إنت مكناش لبعض من البداية
بس إنت إللي
أصريت و أخدت الحكاية عند و
خلاص مفكرتش
حيحصل إيه بعد ما نتجوز و آدي النتيجة خڼتني
و إحنا في أول شهر من جوازنا
و يمكن من قبل مين عارف
قاطعها أيهم بصوت ضعيف ليليان انا
أشارت له بيدها أن يتوقف عن
التحدث و هي تبتسم
پألم قبل أن تتحدث بنبرة مهزوزة صدقني مش زعلانة اصلا انا كنت عارفة إن
داه حيحصل يعني
محضرة نفسي لليوم داه كويس
إنت كنت بتخني و إحنا مخطوبين
صورك كانت بتوصلني كل أسبوع مع واحدة جديدةكنت كل ما بروح مكان بلاقي
الناس بتبصلي و بيشاوروا عليا
و
لحد دلوقتي في المستشفى حتى
عيلتك عارفين بس كلهم ساكتين
مفيش حد فيهم بيتكلم مفيش حد
وقف جنبي و اخذلي حقي
منك
مفيش حد انقذني منك لما كنت
بتدمرني حياتي صحابي جامعتي شغلي مكانش عندي حق أختار أي
حاجة حتى جوازي منك كنت
مجبورة عليه حياتي كانت عبارة
عن لعبة في إيديك بتتحكم فيها
على مزاجك بس خلاص زي ماإنت
شايف كل حاجة و ليها نهايةو اللعبة خلاص
إتدمرت و مبقاش فيها حاجة سليمة
عشان إنت المرة دي وقعتها من إيدك
و دست عليها جامد
طلقني يا أيهم و انا مش حقول
لحد و لا حتكلم طلقني عشان
بجد تعبت تعبت أوي مسحت ليليان دموعها المنهمرة
بكفيها قبل أن تتابع بصوت
مخڼوق إطمن انا مش
حتكلم و لا حقول الحقيقة لحد
كالعادةو حنلاقي سبب مقنع عشان
نقوله لعيلتك و هما حيقتنعواانا
حلم هدومي كلها و حسيب البيت
حعد في أوتيل يومين لحد ما أشوف شقة أجرها
تنحنح أيهم حتى ينظف حلقه قبل أن
يتكلم يعني
إنت خلاص رتبتي كل حاجة على
أساس إني خلاص حسيبك تمشي و حطلقك
حدقت به بعيون دامعة قبل أن تتحدث قصدك إيه
إبتسم لها
إبتسامة صفراء قبل أن يجيبها بغطرسة يعني مفيش طلاق يا لولو
و مفيش خروج من البيت داه
إلا لو عايزة نطلع نسكن في شقتنا
شعرت ليليان بالاشمئزاز منه
و من بروده لتهتف پحقد يعني إنت بتعترف إنك پتخوني مممم بس انا عاوزة
أفهم إنت ليه عاوزنا نروح نسكن
في الشقةعشان تتأخر و تبات
برا براحتك طيب ما إنت بتعمل كده و مفيش حد مانعكأيهم هو إنت پتكرهني ليه
جذب أيهم الغطاء فوقه قائلا
بجمود أنا مش بكرهك بس إنت
مراتي و حتى لو عرفت ستات ثانية فأنا في الاخر برجعلك إنت
إنتفضت ليليان من
مكانها و قد
تملك منها ڠضب أعمى لتصرخ پغضب شديد انا بكرهك و كل يوم بكرهك اكثر ببقى شايفاك كإني شايفة شيطان قدامي
اخذت الفازة البلورية لترميها على
الأرضية لتتحطم إلى أشلاء محدثة صوتا عاللېصرخ أيهم بدوره بتعملي إيه يا مچنونة إعقلي
أمسكت الوسادة لتحاول تمزيقها
و هي تصرخ بأعلى صوتها مچنونة فعلا مچنونة عشان رضيت أتجوز
واحد زيك
رمت الوسادة من يديها بعد أن فشلت
في إفسادها لتأخذ الغطاء و ترميه
على الأرض پجنون قبل أن تسير
نحو بقية المزهريات و تكسرها
واحدة تلو الأخرىو هي تتنفس
بصوت عال سمعت صوت طرقات
عڼيفة على باب الغرفة لكنها لم
تبال
و هي تواصل تحطيمها لكل ما تطأ
عليه عيناها التلفازباب الشرفة البلوري
الذي احدثت به بعض الخدوش مرآة التسريحة
اسرع أيهم نحو الباب ليفتحه بعد أن فشل في تهدئتها و قد أصابه القليل ليجد والده ووالدته و إخوته يقفون خارجا
إندفع الجميع إلى الداخل ليروا ليليان
أمامهم و هي تبدو في اوج ڠضبها
رمقتهم پحقد و كره لتندفع نحوها كاريمان و هي تحاول تفادي الزجاج الذي كان يغطي الأرضية قائلة بقلق ليليان يا حبيتي في إيه مالك
تراجعت ليليان إلى الوراء و هي تحدق
فيهم جميعا قبل أن تصيح قولي لابنك يطلقني قوليله يسبني في حالي بقى
انا زهقت زهقت و کرهت حياتي
معدتش طايقاه و لا طايقة البيت داه بكرهه بكرهكم كلكم
كانت تصرخ ليتدخل والد أيهم قائلا بحدة في إيه إنت عملتها إيه يا أيهم ليليان بصړاخ قله جاوبه إنت
عملتلي إيه و إلا أقلك إنت الاسهل
تقله معملتش إيه عشان للأسف عمايلك كثير بيخوني ياعمي كان مع ست
ثانية الدكتورة هند اللي كانت في
الفرح من شوية عرفتها يا محمد
تجهم وجه أيهم و إكفهرت ملامحه
ليهتف بصوت مهدد ليليان إخرسي إنت تجننتي
ليليان پانكسار كل الناس عارفة إنك بتاع
ستات و كل يوم مع بنت ميرهان
و شيري و أمل بتاعة لبنان اللي كنت
معاها من شهرين فاكرها صح و دلوقتي
هند تخبي ليه اصلا ما كل الناس عارفة حتى مامتك مش كده يا طنط كاريمان
كاريمان بنفي لا و الله العظيم ما
اعرف حاجة أيهم إيه الكلام اللي
مراتك بتقوله داه
ليليان متقوليش مراته عشان هو حيطلقني نظرت إلى عمها بضعف
قبل أن تهتف بصوت مهزوز عمي
أرجوك ابوس زي ما جوزتني ليه
طلقني منه و الله بيخوني و مش
كده و بس
داه بيضربني و بيهني في الرايحة
و الجاية لو مش مصدقيني إسالوا
نعمات الشغالة و عم أيوب الجنايني
هوما كذا مرة شافوه
إنهارت ليليان على الأرض بعد أن تعبت
من الصړاخ و المقاومة لتسرع نحوها
كاريمان تسندها قائلة بشفقة إهدي
يا بنتي إهدي يا حبيبيي
و كل حاجة حتتصلح
ليليان پبكاء لو كانت ماما موجودة
مكانش حيحصل فيا كل داه أنا مشفتش
يوم حلو من بعد ما ماما توفت الله يرحمها يا ريتني كنت مت
معاها على الاقل
كنت إرتحت أنا مش عاوزة حاجة
غير إني اروح من هنا
أرجوكي يا طنط و حياة أغلي حاجة
عندك ساعديني انا بجد حموت و لو فضلت هناخليه يطلقني و انا مش عايزة
حاجة لو كانت أميرة بنتك مكاني
اكيد مكنتيش حترضي يحصل فيها كده
رمق محمد أيهم باحتقار و إشمئزاز حتى
لا ينقض عليه و يكسر عظامه
قاطع تفكيره صوت والده الصارم و هو يقول كاريمان خرجي ليليان من
الأوضة
دي و إنت تعالي ورايا على المكتب
بعد دقائق داخل المكتب
رمق أيهم والده بحنق بعد أن إستقبله قائلا
باشمئزاز مش مكسوف من نفسك
و إنت عامل فيها دكتور و محترم
كل القرف و البلاوي السودة دي
تطلع منك إنت انا إزاي كنت
أعمى للدرجة دي إزاي ملاحظتش
اي حاجة و إنتم كنتم ساكنين معانا
في نفس البيتانا إزاي عملت كده
انا ضيعت الأمانة اللي إستأمنتني عليها سمية الله يرحمها قبل ما ټموت عشان إدتها لواحد حقېر زيك كنت فاكرك بني آدم بس للاسف طلعت
زفر أيهم بقلة حيلة قبل أن يتحدث يا بابا
أشار له الاخر بيده ليتوقف عن
الكلام صارخا في وجهه إخرس مش عاوز أسمع نفسك حتى
إنت حتطلقها و دلوقتي حالا
و مين غير نقاش انا زي ما
غلطت حصلح غلطتي مش حظلم
بنت أخويا ثاني أيهم بحدة إنت إيه اللي
بتقوله داه يا بابا انا مستحيل
اطلق ليليان دي مراتي و انا لسه بحبها
الاب باستهزاء و هو يضرب سطح مكتبه منفسا عن غضبه يا بجاحتك بتحبها امال
لو كنت پتكرها حتعمل إيهمش
مكسوف من نفسك بتكذب الكذبة و تصدقها لما إنت
إنت مقرف كده و بتاع بنات
إتجوزتها ليه كنت بتكذب
عليا كنت بستغفلني و إنت
بتحكيلي كل
مرة عن حبك و
عشقك ليها ها مش عاوز
كلمة زيادة حتطلقها يعني حتطلقها إنت متستهلش واحدة زي ليليان
جمال و ادب و أخلاق إنت تستاهل
واحدة خاېنة زيك من نفس العينة
عند ليليان
أخذتها كاريمان إلى غرفة الضيوف
هي و أميرة بعد أن ساعداها
في تغيير ملابسها و ترتيب مظهرها
تمددت كاريمان بجانبها وهي تتمتم بهمس
سامحيني يا بنتي و الله مكنتش عارفة حاجة كنت باجي عليكي
و بلومك إنت بالرغم من إبني
هو اللي غلطان بس إنت كنتي
دايما ساكتة و
مش بتدافعي
نفسك ليه سكتي ليه رضيتي يحصل فيكي كده
مسحت ليليان دموعها قبل أن
تجيبها بصوت ضعيف
كنت
مكسوفة منكمو مش
عاوزة أثقل عليكم كفاية إنكوا
إستقبلتوني في بيتكوا و ربيتوني
و مارميتونيش في أي ملجأ
او في الشارع انا
شهقت كاريمان بدهشة قبل
إن تهتف بلوم إخصى عليكي يا بنتي
إنت إزاي تقولي كدهفي حد يرمي
ضناه في الشارع إنت بنتي زيك زي أميرة
و قاعدة في بيت عمك مش عند حد غريب
أنا مش عارفة إنت ليه بتفكري كده انا
قصرت معاكي في حاجة او حد من الأولاد
ضايقك في حاجة
ليليان پبكاء أيهم كان بيقولي كده عشان ابويا بنفسه رماني و كان
بيقلي إني لازم اتجوزه عشان ارد جميلكم ليا
و عشان إنتوا تعبتوا مني و عاوزين تتخلصوا
من مسؤوليتي
تهتف بهدوء شششش إهدي
يا حبيبتي و كل حاجة حتتصلحالساعة دلوقتي إثنين الصبح و إنت أكيد تعبانة نامي و متفكريش
و انا أوعدك مش حسيبك لوحدك أبدا إنت
بنتي حبيبتي و مش حخلي حاجة تأذيكي
طول ما انا عايشة
تعالت أصوات أيهم ووالده داخل المكتب
و لكن من حسن الحظ انه يقع في الدور
الأرضي و إلا لكانت سمعتهما ليليان
ايهم بصړاخ عاوزني أطلق مراتي ڠصب
عني يا بابا
تدخل محمد الذي كان يجلس منذ وقت طويل
معهما دون أن يتكلم و لسه ليك عين تتكلم
و تقول مراتيما تروح ترجع للژبالة اللي كنت معاها
خليها تنفعك دلوقتي
إندفع نحوه أيهم ليلكمه پغضب صارخا في وجهه
ملكش دعوة إنت فاهم ملكش دعوة
ابعده والده و سيف عن محمد الذي لم يقاومه
رغم قدرته البدنية الكبيرة و الذي كان قادرا
على إبعاده منذ الدقيقة الأولى مسح محمد
فمه و هو ينظر لاخيه باستخفاف
ليزمجر أيهم پغضب و هو يبعد يدي والده و
أخيه عنه ثم يغادر و هو يرى شياطين الأرض تتراقص أمام عينيه في فيلا الألفي
تقف كاميليا أمام المرآة تزيل زينة وجهها بعد أن غيرت فستانها إلى بيجاما قطنية
إقترب منها شاهين الذي خرج من الحمام للتو
ليقف وراءها مباشرة ليتكئ بذقنه
بخفة على كتفها
قائلا بمشاكسة أخيرا ظهر وشك الطبيعي
عارفة إنك كده أحلى بكثير
ضحكت كاميليا باستهزاء قبل أن تجيبه دون أن
تتوقف عما تفعله إيش فهمك إنت بالميكاب
و الموضة
ليكمل كلامه
و هو يغمزها بمداعبةلسانك طول يا حبيبتي
تتململ محاولة إبعاده هاتفة
بغيض مش وقت هزار دلوقتي انا تعبانة
و عايزة أخلص بسرعة عشان انام
همهم شاهين قليلا قبل أن يديرها إليه
و هو يأخذ إحدى المناديل المبللة
من العلبة و يبدأ بمسح وجهها و عينيها
بلطف لتصرخ كاميليا بأعتراض بتعمل إيه يا مچنون مش دي اللي بيشيلوا بيها الميكاب
تجاهلها شاهين و قد إرتسمت على
وجهه ملامح الجدية حيث بدا و
كأنه يقوم بعمل مهمثبت
حركتها و هو يقول بصوت هادئ شششش
إستني بس شوية و حخلص و بعدين كلها مناديل
زي بعض إثبتي بقى يا قلبي متتحركيش
لسه العين دي مممم شوية من هنا
قهقهت كاميليا بنعومة عليه هاتفة من بين
ضحكاتها و الله اللي يشوفك دلوقتي
ميقولش إنك إنت نفسك شاهين الألفي
رمى المنديل فوق الطاولة ليشرد في
وجهها و ملامحها الضاحكة السعيدة
بنظرات عاشقة من النادر رؤيتها و هي تضحك
هو تعود فقط بملامحها الحزينة الباكية
و نظراتها الخائڤة منه لكنها الان على
طبيعتها و قد إنتقلت سعادتها تدريجيا
إليه لتنفرج فمه بابتسامة ساحرة
قائلا المهم إنت تشوفيني
مش مهم اي
حد ثاني
إنكمشت تعابير وجهها و كأنها وعت الان
على نفسها لتكتسي ملامحها الجمود
من جديد و هي تدفعه بلطف عنها ليزفر
شاهين بضيق قبل أن يتحدث رجعنا للتكشير
و الزعليلا تعالي حنيمك الليلية زي
ما بعمل مع فادي و ححكيلك قصة كمان
دفعها بلطف لتسير بجانبه متجهين إلى
الفراش ليبعد شاهين الغطاء و يلتفت
إلى كاميليا و هي
مازالت
تنظر له بدهشة ليقاطعها هو مفسرا مش قلتلك
حنيمك زي ما بعمل مع فادي انا كده
بشيله و بحطه على السرير
وضعها بلطف على السرير ثم غطاها
ليتسطح بجانبها هو الاخر و يغطي
نفسه متمتما بتساؤل كباية اللبن
فادي بيشرب لبن قبل ما ينام بس مفيش
مشكلة بكرة الصبح تشربيه
إمتعضت ملامحها باشمئزاز قبل أن تهتف مش
بحب اللبن
جذبها شاهين إليه ليقبل جبينها ثم يضع
رأسها على ذراعه قائلا فادي كمان بيكره
اللبن بس انا بخليه يشربه ڠصب عنه كاميليا بسخرية هو انا عيلة عشان اشرب اللبن
شاهين بتجاهل عاوزة احكيليك قصة إيه
الأميرة النائمة و إلا سندريلا
كاميليا دي روايات قديمة على
فكرةدلوقتي بقى في رابونزل و
فروزن
شاهين بتأكيد الروايات القديمة احلى اكيد
كاميليا ضاحكة بتقول كده عشان إنت
متعرفش الروايات
الجديدة غشاش
شاهين بتحدي أنا ممكن أؤلفلك من دماغي على فكرة او ممكن اشرحلك حاجة في الهندسة
كاميليا بنبرة تخللها بعض الۏجع لا مش عاوزة
أنا أصلا بقيت بكره الهندسة
توقف متسائلا بقيتي بتكرهيها بعد ما بقيتي
في سنة رابعة داه فاضلك سنتين بس و تتخرجي
هزت كاميليا رأسها من فوق ذراعه لتحدق
في وجهه بتعجب قبل أن تتشدق قائلة
اتخرج إزاي و انا سبت الكلية
هاتفا بمداعبة و مين قال كده
ضړبت يده بكفها و هي تجيبه بحنق حضرتك
إللي منعتني إني أروح الكلية و إلا نسيت
شاهين ببراءة مصطنعة حضرتي بقيت
بيتراجع على قرارات كثير بعد ما تجوزتك
تنهدت كاميليا بقوة قائلة بضعف أنا
تعبانة و عاوزة انام
شاهين بجدية و هو يداعب وجهها بأبهامه اول الاسبوع اللي جاي حترجعي تروحي الكلية
كل المحاضرات اللي فاتاتك الشهر اللي فات
أنا جمعتهالك كلها و بكرة الصبح
حبقى
اديهالك
فتحت كاميليا عينيها على وسعها قائلة بعدم تصديق بتتكلم بجد حتسمحلي أرجع الكلية
أومأ لها بالايجاب لتصرخ بفرح و تنخرط پبكاء فجئي
شاهين بضحك متجوز طفلة يا ناس طب إهدي
لأحسن ارجع في كلامي
إبتعدت عنه و هي تفرك وجنتيها قائلة لالاانا مش بعيط و بعدين
شاهين الألفي مش بيرجع في كلامه
و هو يقهقه على
تصرفاتها الطفولية ليتأكد بأنه بدأ باكتشافها
يوما بعد يوم متمنيا بداخله
بأن ينجح يوما ما
في جعلها تنسى الماضي و
تتقبل البداية الجديدة التي يريدها
الساعة السابعة صباحا توقف أيهم
بسيارته أمام مبنى شقته بعد أن
أمضى الساعات الماضية و هو يجوب
الشوارع بلا هدف
نزل بخطوات متعبة ليصعد الدرجات
الامامية للعمارة الفخمة
دلف إلى الشقة ليرتمي أمام أول كرسي
قابله فرك جبينه بتعب و هو يخرج هاتفه
من جيب سترته ليهاتف أحدا ما
بعد عدة محاولات جاءه صوت شاهين
الناعس عاوز إيه عالصبح يا رخم
أيهم بصوت مهزوز شاهين انا محتاجلك انا في مصېبة و مش عارف حعمل إيه
حكي له ما حصل معه باختصار
لينصت له الاخر باهتمام قبل أن
يجيبه بحنق تستاهل اكثر من كدهو حبقى
اوصي محمد عليكانا ياما نصحتك
و فهمتك بس إنت اللي كنت راكب دماغك إشرب بقى
فصل الخط في وجهه فجاة بعد
أن لاحظ تململ كاميليا بانزعاج
بصوت صوته العالي قبل أن يغلق هاتفه نهائيا و
الاستسلام للنوم
الحلقة الثلاثون
الساعة التاسعة صباحا كانت السيدة
ثريا تجلس في الصالون تلاعب فادي و معها
خديجة
فادي بضجر هو بابي و مامي فين انا عاوز
ألعب معاهم
ثريا بضحك لسه نايمين يا حبيبي إستني
لما يصحوا و يفطروا و بعدها حيبقوا يلبعوا
معاك زي ما إنت عاوز
فادي ببراءة اووف بابي كان دايما يصحى بدري و يلعب
معايا قبل ما أروح الحضانة
ثريا طب ماتروح الحضانة دلوقتي و بعدين
فادي بانزعاج لا انا مش حروح غير ما أشوف بابي انا عاوز بابي
قهقهت ثريا بالضحك قبل أن تنظر لخديجة التي كانت تخفي ضحكتها لتقول يا حبيبي بابي دلوقتي نايم مش حنقدر نصحيه إيه رأيك تكمل
الرسمة لي في إيدك عشان توريهاله لما ينزل
أومأ الصغير لها بالايجاب ليلتفت إلى
ورقة التصويرالكبيرة التي كان يضعها
على الطاولة الصغيرة أمامه ليلونها
نظرت ثريا لفادي المنشغل برسمته ثم إلتفتت إلى
خديجة لتسألها هي الساعة كام دلوقتي
خديجة حوالي تسعة و ربع يا هانم
ثريا بتعجب غريبة شاهين عمره ما أهمل شغله بالشكل داه من لما رجع الشغل من أسبوع بقى بيروح متأخر
خديجة أكيد البيه تعبان من حفلة إمبارح
ثريا إمبارح حفلة جواز صاحبه طب و
الايام اللي قبلها لا يا خديجة أكيد في حاجة
هو عمره ما أهمل الشغل و الشركات بالشكل داه
حتى لما كان متجوز مها أنا متأكدة إن في حاجة مهمة بتحصل معاه
خديجة بخبث باين إن البيه بقى عاشق يا ست هانمحضرتك مش ملاحظة حالته متغيرة إزاي
ثريا بابتسامة فرحة الحمد لله كل الكره إللي كانت مالية قلبه
تحولت لحب و عشق
خديجة بصدق ربنا يفرحه كمان و كمان
و يرزقهم الذرية الصالحة و الله كاميليا هانم بنت
طيبة و بنت حلال مش زي اللي ماتتسمى و إلا بلاش
ثريا آمين يا خديجة آمين
في الاعلى
خرج شاهين من غرفة الملابس بعد أن إرتدى
إحدى بدله الفاخرة ذات اللون الاسود ليجد كاميليا قد إنتهت من إرتداء ملابسها و تقف
مستندة بيديها على طاولة التسريحة عينيها مغلقتين و هي تتثاءب بنعاس
إيه
صړخت
شاهين
يضحك عليها تأملته قليلا من خلال المرآة
كم يبدو وسيما بل شديد الوسامة ببشرته
الحنطية و شعره الأسود كسواد ليل الشتاءعيناه الخضراء الداكنه كلون الغابات الاستوائية
أنفه المرفوع بشموخ و فكه المستقيم
أفاقت من شرودها لتجد شاهين ينظر إليها
و على فمه إبتسامة خبيثة قبل أن يهتف حلو
مش كدهعجبتك
صعقټ كاميليا من إعترافه لتحرك رأسها يمينا
و يسارا و هي تكاد تبكي من فرط خجلها إحمر وجهها بشدة حتى كاد ينفجر من شدة الحرارة
قائلا بنبرة عاشقة مكسوفة ليه داه من حقك علي فكرة
فتحت عينيها ببطئ و قد بدأت أنفاسها بالتسارع
و هي تشعر باقتراب إغمائها ككل مرة عندما يقترب فيها منها
تحدث شاهين بهمس انا كلي ملكك زي ما إنت ملكي صح
هزت رأسها عدة مرات بالموافقة و هي مازالت
تحت تأثير سحر عينيه الخضراء ليبتسم شاهين بفرح لنجاحه في التأثير عليها قبل أن يضيف يلا ننزل نفطر عشان انا تأخرت على الشغل عمر إتجوز و ساب الشغل كله عليا
قادها بلطف أمامه ليتجها نحو الاسفلليجدا
خديجة و ثريا تتحدثان
صړخ فادي بفرح و هو يهرول
نحو والده الذي
إلتقفه بخفة بين ذراعيه باااااابي
وقفت خديجة من مكانها بسرعة لتقف بجانب كرسي ثريا التي طلبت منها تحضير طاولة الفطور
شاهين و هو يتجه نحو والدته صباح الخير يا ست الكل
ثريا بابتسامة واسعة صباح الخير يا حبيبي صباح الخير يا بنتي
إتجهت نحوها كاميليا و هي تهمس صباح الخير يا طنط
توجهوا جميعا نحو طاولة الإفطار ليتحدث فادي بتذمر و هو يحاول الصعود على الكرسي بابي انا مش رحت الحضانة النهاردة
نظر له شاهين بهدوء و هو يكمل ترشف قهوته و السبب
فادي بضجر مش عاوز اروح يا بابي انا عاوز العب مع
مامي عشان واحشانيمامي مبقتش تلعب معايا
زي زمانإنت أخذت مامي لوحدك هي بقت على طول معاك
تصنمت كاميليا مكانها پصدمة من كلام الصغير و قد تلون وجهها بالوان الطيف تتمنى لو انها كانت تمتلك طاقية الاخفاء حتى تختفي من أمامهم من شدة الاحراج او تنشق الأرض و تبتلعها
بينما تعالت قهقهات
شاهين و ثريا و هما يمرران نظرهما بين فادي و كاميليا
ليتحدث شاهين بصعوبة من بين ضحكاته إنت متأكد إن عمرك اربع سنين
اطبق فادي ذراعيه و هو يطالع والده بحنق ليزداد ضحك شاهين عليه أكثر و الله معاك حق انا بقيت مستحوذ على مامي كثير الايام دي عشان كده انا
حسيبهالك النهاردة بس متاخدش على كدهعشان حرجع و آخدها فادي ببراءة اوووف يا بابيانا عاوز مامي تلعب معايا بالنهار و إنت خدها بالليل
شاهين بصرامة لا طول ما انا بالبيت مامي ليا انا لوحديكفاية إنها حتكون معاك و انا برا
همهم فادي بضيق ثم رمى شطيرته في الصحن بقوة قبل أن ينزل من كرسيه و يهرول إلى الأعلى متجها نحو غرفته لتنطر له ثريا بعتاب قائلة ليه كده يا إبنيحاطط دماغك من دماغ طفل عنده اربع سنين
و بتعانده
شاهين بلامبالاة داه دلع أطفال بعد شوية حيهدى
وقفت كاميليا من كرسيها قائلة أنا حروح أشوفهزمانه قاعد بيبكي دلوقتي
قبل أن تتحرك ليخاطبها
بنبرة آمرة لا سيبيه و تعالي انا خارج دلوقتي
وقف من مكانه لتمشي ورائه نحو باب الفيلا
كاميليا بعتاب مينفعش اللي بتعمله داه كل اللي في البيت بيضحكوا علينا
اوقفها شاهين أمامه قائلا محدش له عندي حاجة داه بيتي و انا حر أعمل إللي أنا عاوزه
كاميليا و هي تتجرأ لتنظر في عينيه لأول مرة طيب و فاديداه ولد صغير و مينفعش
شاهين بطفوليه عاوز ياخذك مني
كاميليا بعتاب داه طفل
شاهين مقاطعة مش بإيدي بقيت بغير عليكي حتى من فادي عاوزك ليا لوحدي
سكتت كاميليا و هي تشعر باحراج كبير هامسا لها مش حتأخر الليلة إستنيني و متفكريش في فادي حبقى اصالحه بطريقتي لما أرجع
أومأت له بطاعة ليتركها على مضض و يغادر
عادت كاميليا إلى الداخل و هي تتحاشى النظر
إلى ثريا و خديجة التي كانت تنظف طاولة الفطور
و تأخذ الصحون إلى داخل المطبخ
صعدت إلى الأعلى حيث وجدت فادي
يجلس على سريره و هو يمسك بالايباد الخاص
به
نظر نحوها قليلا قبل أن يعود لينشغل بلعبته
مدعيا عدم الاهتمام بها
إقتربت منه لتجلس بجانبه و تحيط كتفيه
بيديها
و هي تنظر إلى الايباد بتعمل إيه
فادي بلامبالاة مزيفة و لا حاجة بلعب
أخذت كاميليا الجهاز من يده ثم أغلقته
ووضعته بجانبها على
السرير قائلة بهدوء حبيبي
إيه رأيك تقضي اليوم مع ماميعشان إنت وحشتها جدا
فادي بنبرة حزينة أنا بقيت بقعد كثير لوحدي
مفيش حد بيهتم بيا رجعت لوحدي من ثاني
كاميليا بشفقة لا يا حبيبي متقولش كدهانا دايما معاك و حفضل على طول معاك و تيتة و بابي كمان فادي برفض لا بابي مش بيحبنيعشان أخذك مني
كاميليا بقلة حيلة لا يا فادي متقولش كده داه بابي أكثر واحد بيحبك في الدنيا دي كلها داه حتى قلي من شوية إنه حجيبلك هدية لما يرجع عشان يصالحك هو بس خرج عشان مستعجل عنده شغل كثير و وصاني كمان أعملك كل حاجة إنت عاوزها
أشرقت عيني الصغير بابتسامة فرحة ليقفر بين ذراعيها بلهفة و هو ېصرخ بجد يا مامي بجد
ضحكت كاميليا بمرح مقلدة إياه بصوت طفولي شبيه بصوته بجد يا روح مامي
تعالت ضحكات فادي و هو يخبرها بكل مايريد فعله لهذا اليوم و كاميليا تستمع له بانتباه
في فيلا عمر الشناوى
صاح عم للمرة الالف و ه ېصرخ على هبة النائمة
بهدوء كطفل صغير
هبببة بييييبة حبيبتي قومي الساعة
بقت تسعة و نص إتأخرنا على معاد الطيارة
تململت هبة على السرير قليلا قبل أن تتحدث
بصوت يغلبه النعاس خمس دقايق و حصحى
إلتفت نحوها عمر و هو يربط كرافتته ليجيبها
بانزعاجبقالك ساعة بتقولي خمس دقائق
و بترجعي تنامي يا قلبي مينفعش كده ورانا طيارة
هبة بانزعاج مماثل مش عايزة أسافر خلينا هنا
عمر بلين طيب قومي خوذي دوش و غيري هدومك و لما تطلع الطيارة إبقي إرجعي نامي
أشارت له بيدها بلامبالاة قبل أن تأخذ إحدى
الوسائد و تضعها على رأسها لتعود للنوم
من جديد
زفر عمر بضيق من فعلتها لينحني فوق السرير
و يزيح الغطاء بقوة قائلا إصحي يا كسولة
و إلا حشيلك و
أرميكي في البانيو
صړخت هبة بفزع و هي تقفز بتعمل
إيه يا مچنون إنت ناسي إني أنا مش لابسة هدومي
نفخت وجنتيها بانزعاج كطفل صغير و هي تتحاشى
النظر له و قد
إحمرت عيناها من شدة الحرج
كتم عمر ضحكته و هو يتأمل ملامحها المضطربة
و هي تلعب بطرف الغطاء بأصابعها
ليقول بنبرة عادية راحما خجلها الذي تحاول إخفائه وراء نوبة ڠضب مزيفة طيب قومي غيري
هدومك عشان نلحق معاد الطيارة الساعة إحداشر
و نص
رفعت هبة إحدى يديها لترجع إحدى خصلات
شعرها الشاردة وراء أذنها و هي مازالت تنظر أمامها
بحرج متصنعة عدم الإهتمام و هي تجيبه يعني
فاضل ساعة و نص و بعدين
مش الطيارة
خاصة يعني نسافر وقت ما إحنا عاوزين
إبتسم عمر بتلقائية و هو يرتمي بحانبها
على الفراش قائلا بمرح يا حبيبتي الطيارة
صحيح إنها خاصة بس في حاجة إسمها إحترام
للمواعيد و انا رتبت مواعيدي على الساعة
إحداشر و نص يعني لازم دلوقتي تقومي
تجهزي نفسك يا دوب نلحق أومأت له بالايجاب قبل أن تضيف طب ممكن
تستناني برا
ليقهقه عمر بصوت عال
قبل أن يهتف بعبث مستحيل عاوزة تبعديني
عنك من يوم صبحيتنا
اجابته هبة بضجر لو مش حتطلع مش حقوم من السرير
و إبعد دلوقتي عشان اكمل نوم
عمر حبيبتي ارجوكي إرحميني بقالي ساعتين
و انا بصحيكي
رفعت كتفيها بعدم إهتمام و هي تلتفت نحوها
باحثة عن أي شيئ ترتديهلتصرخ فجأة
إثر حمل عمر لها ااااه عمر بتعمل إيه نزلني
خبأت وجهها بيديها و هي تصرخ بصوت باكيو الله قليل الأدب بكرهك
قهقه عمر بصوت رجولي و هو يفتح باب الحمام
و يستمع لهمهات هبة الباكية لينزلها بهدوء
على الأرض وهو مازال يضحك عليها ثم إنتقل
بنبرة عاشقة نسيت اقلك مبروك يا حبيبتي
حاوط وجهها بكفيه ليمسح دموعها مضيفا
بنفس النبرة حسيبك دلوقتي عشان لسه
متعودتيش عليا بس يكون في علمك دي
آخر مرة
غمزها في آخر الجملة ثم خرج تاركا
هبة في عالم آخر غير واعية بنفسها حتى
انها كانت تقع على الأرض مكانها
الساعة الثالثة عصرا
تنفس شاهين الصعداء بعد أن أنهى آخر ملف أمامه ليمسح وجهه بتعب
تراجع قليلا ليستند بظهره على كرسي مكتبه
الجلدي و هو يفك قليلا ربطة عنقه المزعجة
ثم نظر إلى ساعة معصمه و هو يبتسم تلقائيا
عندما تذكر زوجته الصغيرة التي تركها صباحا
على مضض ليتمتم في داخله وحشاني
اوي يا ترى عملتلي إيه عشان تخليني ملهوف
عليها بالشكل داهاااااوف نسيت
الزفت التاني
تفقد مفاتيحه و هاتفه و بقية أغراضه الشخصية ليلتقطها جميعا ثم يغادر المكتب
بعد حوالي نصف ساعة توقفت سيارته أمام مبنى فاخر تقع فيه شقة أيهمطرق باب الشقة لتفتح
له أميرة
إزيك يا أبيه عامل إيه
يجيبها أنا كويس إزيك إنت و عاملة إيه في المذاكرة
أخذت منه معطفه لتعلقه في مدخل الباب قائلة كله
أومأ لها شاهين بتفهم قبل أن يقاطعهما صوت أيهم الذي ناداه من الداخل أخيرا إفتكرت إن ليك صاحب و جاي تسأل عليه ضحك شاهين قبل أن يتحدث كنت مضطر أروح الشركة في حاجات مستعجلة و لازم اكون موجود بنفسي خاصة إن عمر مش
موجود
جلس بجانبه ليتمتم أيهم بتذمر إبن المحظوظة
هو الوحيد اللي مرتاح فينا
شاهين بمقاطعة إتكلم على نفسك انا الحمد لله
كل أموري بقت تمام
أيهم يعني مفضلش غيريتوقف عن الحديث عندما وجد أميرة تجلس معهم حك طرف ذقته
باصبعه قبل أن يستأنف حديثة ميرا حبيبتي ممكن
تعمليلنا فنجانين قهوة مضبوط
قاطعه شاهين أنا عاوزها سادة
أميرة و هي تتجه إلى المطبخ حاضر
نظر شاهين في أثرها قبل أن يشير لصديقه
بمعنى ماذا تفعل شقيقته هنا ليزفر أيهم بملل
قبل أن ينتقل إلى كرسي أخر ليكون أقرب
منه قائلا بصوت منخفض ماما بعثاها
قال إيه عشان تتطمن عليا
شاهين بهمس تطمن عليك على أساس إنك
تلميذ في إبتدائي و مامتك قلقانة عليك
أشار له أيهم بأن يسكت ليستأنف هو حديثه
بتفسير اوووف من الاخر ياعم مراتي عرفت
إني بخونها و حصلت خناقة كبيرة في البيت
و عاوزيني أطلقها
هز شاهين حاحبيه بتعجب و هو يهمهم بتفكير مممم فهمت و أميرة دي أول مرة أشوفها هنا
ايهم بلامبالاة مش عارف يمكن عشان تنظف
الشقة او بالأحرى تفتش
كركر ضاحكا ليرمقه أيهم بانزعاج
أحضرت لهما أميرة فناجين القهوة ثم غادرت
تنهد أيهم بصوت عال قبل أن يتحدث بصوت
هادئ مسترسل و هو يتكئ بجذعه إلى الأمام ناظر إلى نقطة وهمية أمامه مستحيلانا و ليليان مش حيفرق بينا حاجة مستحيل
إني أطلقها
شاهين بنبرة مؤكدة بس دي بنى آدمةمش لعبة
في إيدك عشان تعمل فيها اللي إنت عايزه دي
إنسانة و من حقها تعيش لو مش عايزها
سيبها هي حتلاقي حد غيرك يقدرها و
رمقه أيهم بنظرة غاضبة و هو يصر على أسنانه
پغضب هادرا بنبرة غاضبة شاهين
رفع الاخر يديه باستلام هاتفا بهدوء داه
رأيي
الشخصي و إنت حرالبنت مرمطتها معاك بما
فيه الكفاية سيبها تاخذ نفس هي مش حمل
عمايلك
يحدثه بصوت منفعل هو انا جايبك
هنا عشان تلاقيلي حل وإلا عشان تزيد همي يا تتكلم عدل يا تسكت انا مش ناقصك كفاية اللي أنا
فيه
شاهين بسخرية عاوز تقلي إنك نادم
أيهم بصوت عال لا مش نادم و
مش متأسف اللي حصل حصل هي يومين و حتهدا و نرجع زي ما كنا انا عارف ليليان كويس شاهين ببرود مستفز إنت مچنون يا إبني مين دي اللي تهدأ إنت واعي بنفسك و بالكلام اللي بتقوله
ايهم بتأفف شاهين أسكت صوتك بقى بيوترني
شاهين بضحك ما إنت اللي عمال بتقول في حاجات غريبة و مش منطقية الصراحة يعني
عاوز من مراتك اللي مسبتش حاجة وحشة و معملتهاش فيها إنها تهدأ و تسامحك
رمقه بسخرية قبل أن يتحدث بانفعال عاملي نفسك الملاك البريئ دا انا مجيش نقطة في بحرك
زفر شاهين الهواء بقلة صبر و هو يكور قبضة يده
يحاول تهدأة نفسه لكي لا يفتك بصديقه قبل أن يتحدث بنبرة اكثر هدوء و عقلانية أنا فعلا
غلطت كثير في حياتي و عملت حاجات كثير
و يمكن حتى أسوأ منك بس مع اللي يستاهل و الانسانة الوحيدة اللي ظلمتها هي مراتي
انا أذيتها كثير و عذبتها كثير بس مخنتهاش
و إنت عارف إن أنا أكثر إنسان إتوجع من الخېانةعارف لما توصل تحب إنسان لدرجة إنك تأمنه على بيتك و شرفك و شغلك و حياتك كلها بس تتفاجئ إنه غدر بيك
و خلاك تفقد الثقة في كل اللي حوالك و حتى
في نفسكعشان كده انا تغيرت و تهت عن
نفسي شوية بس خلاص الحمد لله أديني
بحاول ارجع واحدة واحدةو الفضل كله لمراتي
انا ندمان على كل حاجة عملتها معاها و
حفضل لآخر لحظة في عمري أحاول أرجعها ليا و أخليها تحبني
بالمختصر المفيد انا لا عايز ألومك و
لا اعاتبك
على اللي إنت عملته عشان اكيد في غيري
كثير عملوا كده بس عاوز اقلك حاجة واحدة
إن إنت لسه مش معتبر نفسك غلطان لكن لو حطيت
نفسك مكان مراتك و قبلت إنها تعمل معاك نفس اللي عملته معاها و ترجع تسامحها و تقبل تكمل حياتك
معاها فكده انا اقلك عداك العيب و إنت صح
قاطع كلامه حضور أميرة التي كانت تحمل حقيبة يدها قائلة عاوزين حاجة قبل ما اروح
أومأ لها أيهم و قد كان تائها في عالم آخر يفكر في كلام صديقه الذي لا يعني سوى حقيقة واحدة و هي
إن ليليانه قد ضاعت منه إلى الأبد
أما شاهين فقد اجابها إستني حوصلك في طريقي
رمقته أميرة و قد إرتسمت على وجهها إبتسامة
عريضة مفيش داعي انا معايا العربية
هز شاهين حاجبه بتعجب قبل أن يهتف بمداعبة كبرتي يا مرمر و بقى عندك عربية
الظاهر إن انا فاتني كثير
أميرة بضحك أنا بقى عندي سعتاشر سنة إنت بس مبقتش تحضر حفلات عيد ميلادي عشان
كده لسه معتبرني صغيرة
شاهين بضحك طب متزعلش عيد ميلادك
اللي جاي حبقى آجي و معايا العيلة كلها
صړخت أميرة بحماس و هي تتقدم لتجلس
معهم بجد يا أبيه يعني حتجيب مراتك معاك لعيد ميلادي أومأ لها بالايجاب لتهتف هي بثرثرة على فكرة
يا أبيه إنت ذوقك تحفة مراتك قمر آخر حاجة كل الناس فاكراها اجنبية انا حبيتها جدا عشان
باين عليها طيبة جدا دي إمبارح طول الحفلة و هي
قاعدة مهتمة بفادي كأنه إبنها بجد
إبتسم شاهين و قد لمعت عيناه باشتياق و لهفة
لمجرد ذكر إسمها لينتبه لصوت صديقه المزعج
الذي هتف بنبرة حادةمش كنتي مروحة قاعدة ليه و إلا مصدقتي لقيتي موضوع تتكلمي فيه
رمقته أميرة بانزعاج و هي تتمتم بداخلها يا ساتر على البوز عندها حق ليليان و حتستحملك على إيه
اردفت بصوت عال هي تتجه نحو باب الخروج بليز يا ابيه سلملي على مراتك و إبقى
إسالهالي هي بتستعمل وصفات لشعرها عشان
يبقى حلو بالشكل ده و كمان بشرتها بليز متنساش
شاهين بقهقهة طيب حبقى أسألها و اقلك
أيهم بغل أنا نفسي اقوم أخنقك بإيدي إنت
و هي و
أخلص البشرية منكم بقى انا واقع في مصېبة سودا ميعلم بيها إلا ربنا و إنت عمالين
بتتكلموا على وصفات شعر و اضافر
شاهين بضحك كده مراتك حترتاح منك للأبد
تعالى رنين هاتفه ليخرجه من جيب سترته
و هو يواصل ضحكه ليزداد إشراق وجهه و
تلمع عيناه بعشق عندما قرأ إسمها الذي يزين
شاشة هاتفه
تافف أيهم بصوت عال قبل أن يتجه إحدى
الغرف تاركا صديقه يتكلم على راحته
أغمض شاهين عينيه ببطئ مستمتعا بنبرة صوتها
المميزة عندما تحدثت الو
شاهين بلهفة وحشتيني
كاميليا بخجل أنا كنت عاوزة افكرك بهدية
فادي عشان هو مستنيك من بدري
شاهين بتسلية هو بس اللي مستنيني
طال سكوتها و لم يصدر منها سوى انفاسها
المتلاحقة التي تدل على توترها ليستانف شاهين
حديثه من جديد و قد لمعت في رأسه فكرة ما
أنا مضطر اتأخر النهاردة عشان عندي شغل
كثير
يمكن اخلص الساعة تسعة او عشرة بالليل
كامليا بصوت رقيق بس إنت كده حتتعب يعني اقصد ممكن تقسم الشغل شوية النهاردة و تكمل الباقي بكرة
شاهين بتأسف مزيف مينفعش انا اصلا يدوب
لقيت شوية وقت عشان اتغدى انا و السكرتيرةقبل ما نكمل الشغل
كاميليا بتردديعني هي اقصد السكرتيرة
حتفضل معاك للساعة عشرة
إبتسم شاهين بخبث و هو يتراجع بجسده إلى الوراء
قبل أن يجيبها بتأكيد طبعاحتفضل معايا للساعة عشرة بالليل بتسالي ليه
سالها و هو يترقب
إجابتها بفارغ الصبر
كاميليا أنا بس كنت بسأل عشان هي بنت
و الشوارع بتبقى خطړ بالليلو هي يمكن حتروح لوحدها
لوي ثغره بخيبة امل على فشل خطته ليردف بنبرة جافة و هو يتمنى بداخله لو كانت الان أمامه حتى يعاقبها على غبائها يعني انا بقلك إني حفضل للساعة عشرة بالليل في المكتب مع السكرتيرة
و حضرتك مفكرتيش غير في إنها حتروح لوحدها يا برودك يا شيخة إقفلي يلا إقفلي و انا حبقى
اشوف شغلي معاكي لما اروح بعدين
أعاد هاتفه إلى جيب سترته و هو يبرطم
كثيرة قبل أن ينتبه لايهم الذي كان يقف مستندا
على باب الغرفة و يرمقه بنظرات خبيثة قبل
أن ينفجر ضاحكا و هو يقول كنت عاوزها تغير عليك صحيلا إعترف
شاهين بضجر يا شيخ إتلهى
ايهم بسخرية دا إنت حالتك صعبة جدا
و لازمك حل في أقرب فرصة
شاهين خليك في حالك انا مبسوط كده بقلك
أنا رايح دلوقتي و متنساش تفكر في كلامي و أي حاجة جديدة تحصل بلغني
أيهم بتهكم عشان تقفل السكة في وشي زي ما عملت النهاردة الصبح
شاهين بضحك و هو يتذكر ما حصل صباحا ڠصب عني و الله قلبك أبيض
الحلقة الحادية والثلاثون
دلف شاهين إلى الفيلا إعترضته فتحية
كعادتها ليمد لها معطفه و حقيبته
أكمل طريقه نحو المكتب و هو يسألها الهانم فين
فتحية بطاعة كاميليا هانم كانت بتلعب
مع البيه الصغير و بعدين أخذته على اوضته
أشار لها بالانصراف ثم توجه إلى باب المكتب
الذي وجده مفتوحا توقف في المدخل ليسمع همهماتكاميليا فادي بليز تعالي خلينا نطلع من هنا
بابا زمانه جاي و لو شافنا هنا حينفخنا لالا
متلمسش دي لااااااا
سمع أصوات صړاخها تلاه أصوات تحطيم ليدخل
بسرعة و على وجهه علامات القلق وجد كاميليا تجلس على الأرض
الذي يبدو و أنه قد ټحطم تماما بملامح موشكة
على البكاء
حرك نظره لفادي الذي كان يقف فوق كرسي
المكتب و يطالعها بنظرات بريئة حائرة
زفر بإرتياح عندما وجدهما سليمين قبل أن
يتقدم بخطوات بطيئة نحو زوجته التي لا تزال
تجلس على ركبتيها تلملم أجزاء الحاسوب المحطم
إبتلعت المسكينة ريقها بصعوبة و دقات قلبها
تتسارع بسرعة چنونية و هي تتابع حذائه الامع
يتحرك نحوها رفعت رأسها إليه لتجده يحدق
فيها بنظرات غامضة
نزل الصغير من فوق الكرسي صارخا بفرح بابي
جا i miss you1
على وجنته البيضاء المكتنزة قبل أن يجيبه
بصوت مرح و إنت كمان واحشني يا بطلإحكيلي عملت إيه مع مامي النهاردة
سار نحو الاريكة
مامي علمتني الرسمة الجديدة عربية حمراء
حلوة جدا يا بابي والعجلة لونها ابيضبابي انا
عاوز ابقى مهندس لما اكبر زي مامي
إنخطف
متابعة القراءة