رواية رومانسيه من الفصل الاول الى الخامس و العشرين

لمحة نيوز

الفصل الأول.
يجلس بشرود علي مقعده الوثير خلف مكتبه ويرجع رأسه للخلف وهو يتنهد بحزن ويخرج زفيرا حارا من داخله يحمل كل معاني الألم تنهد بحزن وهو يشعر بأن كل خلية بجسده تأبى نسيانها قام من مقعده ووقف خلف الحائط الزجاجي بمكتبه وقف رغم حزنه و رغم غوصه بتلك الذكريات التي تأبى ترك عقله يقف بشموخ وهو يضع يداه بداخل جيوب بنطاله وهو يتذكر أول لقاء لهم
FLASH BACK
في إحدى الليالي الشتوية شديدة البرودة بمدينة الإسكندرية
توقفت سيارته ف إحدى إشارات المرور وفتح زجاج سيارته وهو ينفس دخان تلك السېجارة التي يحملها بيده
ورد يا بيه..
نظر تجاه ذات الصوت الأنثوي رآي أمامه فتاة تمسك بيدها بعض الورود ترتدي فشتانا من اللون الأسود وبه بعض الرسومات البيضاء وشعرها المبلل بمتء المطر ومنسدل خلف ظهرها بإهمال.
نورسين ورد يا بيه
قالتها نورسين مرة أخري وهي تنظر له ببعض من الدهشة تحاول فهم نظرته تلك
إنتبه لها مالك وحمحم وهو يشير لتلك الوردة الحمراء التي تحملها وفرحت نورسين أنها واخيرا سيشتري منها أحد ف هي تقف منذ الصباح الباكر ولم تبيع شيئا حتي الآن
نورسين بفرحة إتفضل يا بيه
اخذها مالك واعطاها الكثير من المال نظرت نورسين پصدمة كبيرة للمال الذي بيدها ف هي وإن باعت كل تلك الورود التي معها لن تجمع تلك الأموال
نظر لها مالك بإبتسامة ومن ثم وضع تلك الوردة الحمراء بجانب أذنها وهو يقول
مالك دي مني ليكي
ثم أخذ ورد أخري وهو يردف قائلا ودي ليا أنا
كادت أن تتحدث ولكن سمحت الإشارة بالمرور وتحرك السائق
BACK
قطع ذاك الشرود صوت طرقات حمحم مالك وسمح للطارق بالدخول ف هو حقا كان كالغريق والآن جاء أحدهم لإنقاذه من ڠرقانه بتلك الأفكار
حمحم عامر سكرتير مالك الخاص وهو يقول
مالك باشا أستاذ زين برة
مالك بنبرة صارمة ومدخلش ليه أنا مش قولتلك أول ما يجي تدخله أنت ناسي ده مين
عامر پخوف من نبرته والله يا فندم هو اللي رفض يدخل من غير ما أبلغ حضرتك بوجوده
مالك وقد هدأ قليلا ف هو يعلم إبن أخته لن يدخل حتي يأذن مالك بذلك ف منذ ما بدر من أمه وهو علي يقين تام بأنه ليس لديه حق بتلك الشركات تمام ډخله..
قالها مالك بهدوء وهو بسند برأسه للخلف..
خرج عامر وهو في حيرة من أمره من تغير مالك الدائم ف هو هكذا دائما تارة يقول كلمة بكل ڠضب وتارة أخري يقولها بكل الهدوء الذي يحمله العالم
عامر وهو يجلس خاف مكتبه إدخل
زين بجدية مزيفة أدخل!! أنا إبن أخت مديرك على فكره تتكلم بأسلوب احسن من كده.
عامر أمشي يا زين.
زين أنا غلطان دا أنا الي كنت جايلك بسهرة النهاردة.
عامر بمرح أي يا زينو إنت بتاخد الأمور جد ليه كده.
زين زينو!! طب م
عامر مقاطعا له زين قصدي زين.
زين بغرور وهو يعدل من ياقة قميصه أيوة كده.
عامر يلا هوينا بقى وأدخله.
زين بتقول أي.
عامر بقولك أدخل مالك مستنيك.
دلف زين لمكتب مالك
مالك پحده اهلا ب اللي سايب شغله وهربان زيه زي الستات تواجهم مشكلة يقوم يهربوا ف مكان يعيطوا فيه شويتين.
زين بحرج خالو أنا
مالك بصرامه إنت أي حصلك مشكلة هربت زي زيك الستات وجاي تظهر دلوقت.
زين حط نفسك مكاني أبويا ماټ بسكتة قلبية وبعدها ب 6 شهور ألاقي أمي إتجوزت ولا ده مش أي حد ده إتجوزت الشخص الي هو السبب ف مۏت بابا.
مالك تقوم تهرب وتسيب كل حاجه وراك يا زين ده الي أبوك رباك عليه. وأخواتك الي أنت المفروض أكبرهم سيبتهم لوحدهم وهربت شغلك ركنته وراك وهربت أبوك كان مربيك على كده. أنا يا زين ربيتك إنك تهرب من أي مشكلة وتواجه ولا تهرب.
زين بحرج عندك حق يا خالو أنا آسف بس الشركة
مالك بحدة مقاطعا له وبنبرة لا تقبل النقاش مبسش يا زين دي شركتك ليك أسهم فيها من حقك أنك تيجي وتشرف علي أسهمك وتحط ايدك ف أيدي ونشتغل فيها سوي ونكبر ف السوق أكتر سوي وبعدين يلا عشان تلحق تظبط شغلك ومواعيدك لأن فيه صفقة مهمة هتنقل معانا نقلة تانيه فالسوق ومكنتش هثق ف أي حد بصراحه إني أعرفه علي صفقة مهمة زي دي
ويكون معايا فيها وكويس أنك رجعت لعقلك ونزلت شغلك تاني
حمحم زين بحرج من كلامه تمام يا مالك أنا هروح لعامر دلوقت واخد معاه جولة ف الشركة وأشوف الموظفين الجداد يعني واتعرف عليهم واظبط الدنيا كده وبعدين هروح المصنع
مالك وهو يسند رأسه بالخلف مرة أخري تمام وبلغ زياد وشاهندا وجمال إن بكره فيه إجتماع لرؤساء كل الأقسام.
هز زين رأسه بمعنى نعم.
في مكان أخر تحديدا أميركا
بابي بليز مش عاوزة أنزل Egypt صاحت بإنفعال
جلال الدين ميرا خلاص قولت كلمة ومش هتنيها هننزل مصر أنا مش هفضل متغرب هنا أمريكا
ميرا بتوسل يا بابي مالها أميركا وبعدين إنت جاي بعد السنين دي كلها تقول إنك متغرب هنا!
جلال الدين ميرا إقفلي ع الموضوع هننزل مصر يعني هننزل مصر أنا صفيت كل حاجه هنا والشركة هديرها من مصر ولو حصل حاجه مالك شريكي هيبعت زين
صمتت ميرا ف هي تعلم والدها إن قرر شئ لن يتراجع عنه
صاحت ميرا بتأفف اوك بابي هنمشي إمتي
جلال الدين الطيارة هتمشي بعد ٣ ساعات
ميرا پصدمة what هلحق أنا ف ٣ ساعات أجهز كل حاجاتي وكمان لازم نمشي قبل بحاولي ساعة ونص يعني قدامي ساعة بس
بكت ميرا پغضب وهي تقول ط طب ليه مقولتش
نظر جلال بدهشة الي إبنته التي تبكي من أقل شئ يحدث
صعدت ميرا لغرفتها بتأفف حتى تقوم بتجميع أشيائها بينما تحدث جلال لمالك
جلال اهلا يا مالك
مالك بإبتسامة أهلا جلال باشا
جلال ازيك يا إبني أنا هنزل مصر خلاص وهمسك الشركة الي ف أمريكا من مصر ولو حصل حاجه هسفر زين بدالي وأهو بالمرة يبعد شوية عن مصر
مالك تمام يا جلال باشا تنور مصر
جلال بإبتسامة بنورك يا مالك مصر منورة بناسها
مالك متحرمش منك هتوصل إمتي..
جلال على بكره إن شاء الله
مالك تيجي بالسلامة إن شاء الله
جلال و زين والي ف البيت أخبارهم اي
مالك كلهم بخير الحمدلله و واحشهم كلهم
جلال ربنا يباركلك يا أبني ع العموم الطيارة هتمشي بعد ٣ ساعات ف يادوب ألحق أظبط باقي الأمور هنا لأحسن ميرا عمالة ټعيط أصلا لأني لسة معرفها دلوقت وهي كده مش هتلحق تجهز حاجتها كلها
إبتسم مالك بإقتضاب في إنتظارك يا جلال باشا
جلال المهم يا مالك عرفت أي أخبار عنه
تنهد مالك وأردف قائلا لاء
جلال بنبرة حادة تمام ع العموم أنا نازل أصلا عشانه وكفاية لحد كده هجيبه مهما كان مختفي فين وهدور عليه بنفسي وطبعا بمساعدتك يا مالك أنا عارف طبعا إنت عملت إي ودورت عليه ازاي بس أكيد وانا معاك هتختلف هندور سوي ف كل حتة
مالك ان شاء الله يا جلال باشا مع السلامة
أغلق مالك معه ووقف خلف الحائط الزجاجي بمكتبه بشرود
في ڤيلا مالك الفيومي
داليدا بتقزز وإحنا إزاي هيجيلنا نفس نتغدي دلوقت
شاهندا

داليدا في أي ما انت بتاكلي أهو
داليدا وهي تنظر لذاك الذي يجلس بجانب شاهندا بحزن باكل فين بعد ما الواحد نفسه بتتسد علي الأكل كده
قام زياد من مقعده بحزن وإتجه لخارج الغرفة التي يتناولوا الطعام بها
نظرت شاهندا لداليدا پغضب وهي تردف بتقزز من أختها عمرك ما هتتغيري يا داليدا هتفضلي طول عمرك أنانية وبتضيعي كل حاجه حتي إبنك بتضيعيه وبعدين يسد نفسك ف إي هو أختار يكون كده ولا دي إرادة ربنا وخلقته..
داليدا بملل بقولك إي يا شاهندا بجد مزاجي كان حلو النهاردة أصلا وكفاية إتعكر لما شوفت خلقته دي
شاهندا پغضب خلقته.. دا إبنك يا داليدا
قامت داليدا پغضب وصوت عال حتى يسمعه زياد مش إبني الخلقة الزفت دي مش مني انا معنديش غير زين وفرح غير كده لاء ده مش إبني فاهمة عشان يا شاهندا وإياك أسمع حد بيقول كلمة إبنك دي
شاهندا بسخرية ولادك فرح زين وهما فين ولادك دول..
زين الي دخل ف حالة إكتئاب بسببك وبسبب عمايلك ولا فرح الي دايما منطوية وف حالها وبسببك بردوا تقدري تقولي إنت تعرفي إي عن ولادك الي عمالة تقولي مليش غيرهم دول يا داليدا..
صاحت داليدا پغضب شاهندا إفتكري إني أختك الكبيرة وتكلميني بإحترام وولادي ملكيش دعوة بيهم أكلمهم زي ما انا عاوزة وأعاملهم زي ما انا عاوزة لإنهم ف النهاية ولادي أنا فاهمة لما تبقي تخلفي إبقي
إتحكمي فيهم ثم أضافت بسخرية ولا إنت عمالة تدخلي فيهم لإنك مبتخلفيش اه صح سوري يا شاهي نسيت إنك يا عيني مبتخلفيش بس ده بردوا ميدكيش الحق إنك تدخلي ف ولادي يا شاهندا مفهوم
نظرت لها شاهندا بحزن والدموع تجتمع بمقليتاها ف أختها لمست أعمق شئ بقلبها وأكثر شئ يسبب أذية لها
تركتها شاهندا وذهبت خارج الغرفة وإتجهت لغرفة زياد
كان يحزم أشيائه بداخل حقيبته وهو يبكي واوقفه عن البكاء صوت طرقات علي باب غرفته
زياد وهو يمسح دموعه لو سمحتي يا شاهي سبيني دلوقت
شاهندا بحزن علي حاله لا يا زياد إفتحلي عشان خاطري
زياد شاهي قولتلك سبيني
شاهندا بإصرار لا يا زياد وإتفضل إفتحلي الباب
ذهب لها زياد وهو يزفر ف حقا هو لا يقدر علي أية مناهدة معها
دلفت شاهندا للغرفة ونظرت لحقيبته پصدمة ونظرت له مره أخري
شاهندا إنت رايح فين يا زياد
زياد شقتي كفاية أوي كده وهروح أعيش لوحدي لا أسد نفس حد ولا أسمع من حد كل شوية كلام يدمرني
شعر زياد بأن حلقه مليئ بالكلمات وقلبه سينفجر حقا من كثرة ما يكتمه بداخله
إنفجر زياد وكأنه قنبلة فجرت للتو علي يد أحد ما
حرام والله زهقت محسساني اني اختارت يكون ده شكلي دي خلقة ربنا ليه معاملتها معايا كده ودايما كل ما تشوفني تفضل تسمعني كلام زي السم أ انا عملت إي بابا من يوم ما سابني وأنا تعبان اوي يا شاهي محدش حاسس باللي ف قلبي صدقيني لو مشيت هرتاح لوحدي أحسن من إني كل شوية أسمع كلام يدمرني أكتر كل شوية خلقتك خلقتك مالها خلقتي..
ربنا خلقني وشي مشوه شوية مش زي باقي البشر أعمل إي أنتحر..
مش كفاية إن محدش سايبني ف حالي ف الجامعه كل الناس بتخسر مني حتي الدكاترة لما بدخل محاضرة فالجامعه بيبصولي بصة بقرأ الكلام ف عنيهم بيبقي عبارة عن إنت إزاي دخلت طب إزاي ده هيبقي دكتور ده دا مشوه
كل الي ف الجامعه بيقولوا نفس الجملة دي 
الحمدلله بس حسسوني إني بشړ زيكوا واحد منكوا مش شخص جاي من كوكب تاني ميستاهلش إنه
يعيش
تعرفي يا شاهي والله نفسي أنزل الشركة أوي مع خالو وأحس فعلا إني صاحبها ويبقي ليا مكانة فيها بس بس خالو هيبقي منظروا إي إن إبن اختوا يكون مشوه كده لو فيه إجتماع زي العادة مع ناس مهمة هو أكيد مش هيحب إني أكون فيه هتعرض لسخرية أكبر
إنفجر زياد بالبكاء ودقات قلبه تتزايد ولكنه شعر أنه بحاجه حقا للكلام. فحلقه بات يجف من كثرة ما يحمله من كلام
داليدا ده طبعها وإنت عارف أيوة كلامها بيوجعك بس هتفضل تهرب منه هتفضل دايما بتهرب كل ما يحصل حاجه تروح تقعد لوحدك ف شقتك ده شكلك خلقة ربنا لازم تواجه بيه كل الناس وتتحدي كل الي قالوا إزاي هتبقي دكتور زياد إنت ربنا محبب فيك ناس كتير أوي بص للإيجابيات بس لطيبة قلبك بص للأطفال الي بتحبك بص للجانب الحلو وسيبك من الۏحش يا زياد بص إني بحبك ومالك بيحبك وزين يا ربي علي زين ده بيعشقك يا زياد ولا كأن الي بينكوا سنتين بس بيعاملك كإنك إبنه أبوك لو كان عايش مكنش هيحبك وي ما زين بيحبك والله وعندك مالك مالك ده بيعشقك يا زياد مش بيعتبرك إبن أخت وخلاص لا بيعتبر إنك إبن ليه هو حوار الشركة ده عمره ما يجي ف بال مالك خالص ده أمنية حياته تشتغل معاه إنت وزين يا زياد وتبقوا إنتوا الإتنين دراعه اليمين بس إنت الي أخترت طب مرديش يفرض حاجه عليك وسابك إنت تختار حياتك
تنهد زياد وكلام شاهندا يدور بعقله
أمسكت شاهندا بوجنتاه قوم يا زياد وواجه وإتحدي كل الناس إنجح وإستمر ف نجاحك دايما وأنا أول الناس الي هتشجعك وتحفزك دايما ومالك وزين علي طول ف ضهرك يا زياد كلنا معاك
نظر لها زياد بفخر حقا مكسبه من تلك الحياه هو اخوته وخالته وخاله لم يشعر يوما بأنه غريب أو غير لائق وهو معهم ف أخته دائما تفتخر وتسعد حينما يصلها الي جامعتها وزين دائما يأخذه معه للنادي وإن تعرف علي شخصا جديدا
ف فورا يعرف زياد عليه ومالك دائما يشعره بأنه إبنه وليس إبنة أخته حقا وتلك الملاك التي تجلس أمامه 
حل المساء وهو يجلس بمكتبه تعب كثيرا من كثرة محاولاته لإجادها بين يوم وليلة إختفت من أمامه ولم يقدر حتى الآن على العثور عليها.
قام من على مقعده بإنهاك ف هو ينهك نفسه كثيرا بعمله عله يتوقف عن التفكير بها ولو لقليل من الوقت.
إرتدى جاكيت بدلته وأمسك بمفاتيح سيارته وهاتفه وخرج من مكتبه.
بينما في مكان آخر ..
مر اليوم عليها ك باقي الأيام وكالعادة في نهاية كل يوم تجلس تفكر بها وبحالها تلك الصغيرة ذات التسعة عشر عاما تشعر وكأنهم خمسون عاما لما مرت به وهي وحدها.
سنه واحدة مرت عليها منذ أن تركت ذاك الملجأ سنه واحده تحملت بها وتعرضت لما لا يتحمله أحد.
أخذ جسدها ينتفض پخوف من تذكر ما حدث معها وتفكيرها بما يمكن أن يحدث معها.
إنتفضت من مكانها وهي تمسح دموعها پخوف بعدما سمعت طرقات على باب الغرفة التي تمكث بها أعلى سطوح إحدى منازل القاهرة
نورسين پخوف م..مين
علي دا أنا يا نورسين علي
أغمضت عينيها پخوف منه ف هي لم ترتاح له يوما منذ أتت إلي هنا ذاك المسمى بعلي إبن تلك المرأه التي ساعدتها حينما رأتها بقطار متجه للقاهرة
نورسين نعم يا علي
علي بخبث أمي بعتالك أكل
نورسين پخوف شكرا يا علي أنا شبعانه وهنام
علي إزاي هتنامي من غير أكل يا نورسين
نورسين معلش قول لخالت أم علي إني نمت
علي بخيبة أمل
من أن تفتح له الباب ماشي يا نورسين لو إحتاجتي حاجه اندهي بس وأنا هطلعلك
نورسين شكرا يا علي.
سمعت صوت قدماه ومن ثم إنعدم الصوت تنهدت براحة وهي تذهب لتلقي بجسدها على ذاك الفراش القديم المتهالك أغمضت عينيها عسى أن تهرب من أفكارها وتخلد للنوم.
في إحدى الملاهي الليلية.
عامر كفاية شرب يا زين.
زين حزن عاوزة أنسى يا عامر عاوز أنسى منظر أمي وهي داخلة أيديها ف أيد قاټل أبويا وبتقول إنها اتجوزته عاوز أنسى وقعت أبويا بسكتة قلبية بسبب خېانة الكلب ده ليه ولبسه ف قضية مؤبد.
ثم أكمل حديثه مردفا بحزن بس عارف رغم إني شربت كتير مبنساش يا عامر مش عارف أنسى عاوز أهرب مالك عنده حق أنا.. أنا عاوز أهرب يا عامر.
أحمد صديقهم الثالث زين مينفعش لازم تواجه يا زين تاخد بحق أبوك.
عامر مؤيدا لحديث أحمد أه يا زين مينفعش تسيب عثمان الكلب ده معاه فلوس وشقى أبوك عايش نايم واكل شارب بيهم وإنت هنا عاوز تهرب وابوك ماټ بسببه.
كان حديثهم بدلوف زياد للإنضمام لهم.
زياد وهو يجلس بجانب أحمد وأنا معاكوا وبأيد عامر وأحمد وكنت بفكر ف الموضوع ده يا زين حق بابا وتعبه طول السنين دي كلها لازم يرجع.
زين بإنتباه لحديثهم وهنعمل أي.
عندي أنا دي.
نظروا جميعا ناحية الصوت پصدمة.
الفصل الثاني.
في ڤيلا مالك الفيومي
عاد مالك للمنزل ووجد الكل نائما ف صعد متوجها لغرفته
ولكن أوقفه صوت تلك الشهقات
قامت بتجفيف دموعها سريعا وفتحت الباب وفوجئت بمالك أمامها
لينا بإرتباك نعم يا خالو
مالك بهدوء بټعيطي ليه يا عيون خالو
تركها مالك حتي تخرج كل ما بداخلها ف للبكاء راحة خاصة وإن كان بكاءا يحمل كل تلك الآلام
لينا أيوة
مالك ليه كل ده..
إرتبكت لينا وهي لا تدري ما تقوله
لينا م مفيش بابا وماما وحشوني
مالك بهدوء يعني ده السبب يا لينا..
لينا أيوة
مالك وأنا مش مصدق
لينا ليه..
مالك بتحبيه يا لينا
نظرت له لينا والتوتر بادي علي ملامحها ه هو مين
مالك بهدوء زين
لينا ل لا طبعا هو إبن خالته واخويا
مالك بسخرية عليا أنا يا لينا
مالك ششششش كفاية اهدي هو ميستاهلش يا لينا ميستاهلش دموعك الشخص الي يخليكي تبكي عشانه يبقى ميستاهلش البكا ده لو انا شايف نظرة واحده منه تدل حتى على أنه معجب بيكي كنت خليته يتقدملك بس صدقيني ميستاهلش مش زين الي هأمن ليكي معاه أختي الله يرحمها وصتني عليكي هي وابوكي ومن يوم وفاتهم يا لينا وانا بعتبرك بنتي ومن واجبي ك أب إني ارشدك للصح وانصحك متتكسفيش مني اتكلمي معايا قوليلي مشاعرك إيه قوليلي الي جواكي وانا من دوري ك أب إني أنصحك ولو علي حبك لزين ف
هو ميستاهلش وبقولها ليكي تاني الشخص الي يخلي دموعك تنزل بسببه وهو مش حاسس يبقي ميستاهلش الدموع دي
لينا خليك جمبي أنا بابا وماما وحشوني أوي محدش معايا يا خالو هما ليه سابوني طيب ليه مخدونيش معاهم أو كان حد فيهم فضل معايا
مالك انا معاكي يا حبيبتي هو انت مش بتعتبريني ابوكي يا لينا..
لينا بتسرع طبعا يا خالو بعتبرك بابا أنا بحس أن محدش بيحبني غيرك أنت
مالك لا طبعا كلهم بيحبوكي وشاهي
لينا لا خالتو شاهي بتحب ولاد خالتو داليدا أكتر علي طول معاهم هما وأنا لاء لما بفضل ف أوضتي مبخرجش منها مش بتسأل عليا لكن لما حد منهم يغيب بتفضل قلقانة عليه وكل شوية تسأل عليه أما أنا لاء
اردف مالك وهو يحاول إخراجها من تلك الحالة التي هي بها طب إي رأيك تشتغلي
لينا بفرحة بجد
مالك أيوة بجد تنزلي تشتغلي معايا ف الشركة
لينا موافقة جدا يا أحلى خالو
مالك بإبتسامة طيب جهزي نفسك بكره هنفطر ونمشي سوي
لينا بفرحه حاضر
كاد مالك ان يرحل إلي أن استوقفته لينا قائلة بحزن اي دا مش هتنام معايا
مالك حاضر
FLASH BACK..
كانوا يجلسون جميعهم يتناولوا الغداء
لينا بحزن خالو هو بابي مقالش هيرجع أمتي هو ومامي..
مالك بهدوء لأ يا لينا كلمته امبارح ومقاليش بس حاسس أنه قرب يجي وعاملها مفاجئة
لينا بفرحة بجد
هز مالك كتفه وهو يردف قائلا أنا قولت حاسس مش متأكد
شاهيندا يا ريت يرجعوا بقي صوفيا وحشتني اوي
زين بمرح صوفي وحشتنا كلنا والله
قطع حديثهم رنين هاتف مالك..
مالك پصدمة بتقول أي
.........
مالك طيب أنا جاي سلام
زين في أي يا خالو
مالك بحزن وهو ينظر ل لينا الطيارة الي جاية من دبي وقعت ومعتز وصوفيا كانوا فيها
لم تنتظر لينا لسماع أكثر من ذلك وسقطت مغشية عليها
BACK
فاق مالك من شروده وأخذ يتذكر مرة أخري وصية أخته علي إبنتها حينما حاډثها للمرة الأخيرة وكأنها كانت تشعر ما سيحدث...
إنتظمت أنفاس مالك وغاص الإثنين في نوم هادئ ولربما عميق...
في صباح يوم جديد.
يجلس الجميع علي مائدة الطعام التي يترأسها مالك الفيومي...
داليدا عاوزة أتكلم معاك يا مالك
مالك بهدوء مش فاضي النهاردة بليل نتكلم
داليدا پغضب لأمتى هتفضل تأجل ف كلامنا أظن ده حقي يا مالك بيه وزي ما أنت مالك الفيومي ف أنا بردوا داليدا الفيومي.
شاهيندا پغضب مما تتفوه به داليدا لا يا داليدا متنسيش حاجه أهم أنك داليدا الفيومي بس الأم تبقي مين مجرد واحده كانت خدامة هنا لعبت علي بابا واتجوزها بعد ما ماما ماټت الله يرحمها بحجة أنها تربيني أنا ومالك وصوفيا وكان هدفها يكون ليها ف عيلة الفيومي زي ما ده الي انت عاوزاه دلوقت وأملاك الفيومي الي انت عاوزة تنسبي نصيبك منها للنصاب الي عاوزة تتجوزيه ف ده مش هيحصل يا داليدا و إحنا ولاد الفيومي والأم تبقي إلهام الفيومي مش واحده من الشارع لا ليها أصل ولا فصل متنسيش ده كويس ومتفكريش أننا هنفضل ساكتين عشان ولادك الي هما اصلا انت مش عاملة ليهم أي إعتبار و آل تلاتة المفروض يتجوزوا وتفرحي بيهم مش تتجوزي أنت وياريتك إتجوزتي حد عدل..
أكملت كلامها بسخرية دا انت إتجوزتي اللي خسر جوزك كل فلوسه الي وراه والي قدامه يعني انت ملكيش أي حاجه عندنا وجوزك خسر فلوسه وشركاتنا دي كبرت بفلوسنا إحنا
داليدا پغضب وفلوسي أنا كمان متنسيش أن بابا ذكر أن ليا حق ف كل حاجه سابها ومظنش أنه قال مالك بيه يكوش علي كل حاجه
أردف زين پغضب من حديث أمه ماما لو سمحتي أظن خالو مقالش حاجه ولا كل حقك حتى بالعكس هو بيشغل فلوسك دي وكل الي قاله أن مستحيل أي حاجه بتملكها عيلة الفيومي تكون ملك لحد تاني
صاحت داليدا پغضب والأملاك الي بتقول عليها مستحيل تبقي ملك لحد غير عيلة الفيومي أظن أنها هتكون ملكي وبإسمي داليدا الفيومي وأنا مش غريبة زي ما هو ليه حق يكتب الي يخصه بإسمه ويتصرف فيه ف أنا كمان ليا الحق ده...
أردفت جملتها الأخيرة بتحدي وهي تنظر لمالك الجالس بهدوء تام يتطلع لهم فقط ولا يبدي علي ملامحه أية ردة فعل لكل مما يحدث
قام مالك بهدوء وهو يردف
قائلا خلصتوا
كلكوا...
قال كلمته تلك وهو ينظر لهم
جميعا ومن ثم نظر لداليدا الواقفة بتحدي وأردف مشيرا لها وأنا موافق يا داليدا نصيبك هتاخديه وهيكون بإسمك وليكي حرية التصرف فيه
تحدث زين بمقاطعة خالو أنت بتقول أي..
تحدث مالك منهيا لذلك الحديث الكلام خلص وكل واحد ليه الي يخصه وده حقكوا إنتوا كمان أن كل واحد فيكوا نصيبه يكون بإسمه هو..
أردفت شاهيندا بهدوء وهي تنظر لمالك لأ طبعا يا مالك فلوسنا الي كبرت بسببك أنت إحنا مأمنين ليك عليها ومحدش فينا هيجي ف يوم يطلبها منك لأن ده كان طلبنا من الأول وهدفنا أن كلنا نبقي أيد واحدة عيلة الفيومي كلها تكون أيد واحده ومنسمحش لأي حد فينا يحط دخيل ف وسطنا ف طبيعي لما يكون حد وسطنا دخيل أصلا يحصل كده ف فعلا معاك حق أنت تديها الي ليها لأن هي ملهاش حق ف أن فلوسها تكون من ضمن فلوس عيلة الفيومي..بنت الخدامة
نظرت لها داليدا ومن ثم صعدت لغرفتها حسنا ف ما أرادته قد حدث ولا تريد شيئا أخر ولن تجادل معهم مرة أخري بما يقولون..
بينما يتحدث الجميع كانت تجلس هي تتناول طعامها بهدوء حتي تذهب إلي جامعتها فقد إعتادت علي تلك المشاجرات حتى أصبح الأمر لا يبالي بالنسبة لها...
فرح وهي تنظر لأخيها زياد هتوصلني الجامعة قبل ما تروح جامعتك النهاردة..
زياد بإبتسامة أه يا حبيبتي
أردفت فرح وهي تغادر مقعدها طيب يلا بينا لأحسن الجو بقى مشحون ولا يطاق خالص
زياد بضحك عندك حق والله يلا بينا
فرح بإبتسامة سلام يا خالو سلام يا شاهي
زياد بإبتسامة سلام يا جماعه
شاهيندا بإبتسامة سلام يا حبايبي ف رعاية الله
زين يلا يا مالك مش هتروح الشركة
مالك بهدوء مستني لينا
زين بعدم فهم ومستنيها ليه..
مالك لينا هتشتغل معانا ف الشركة والنهاردة أول يوم ليها
زين بتفهم أه تمام...ثم أردف بإهتمام وهتكون تحت أيد مين..
مالك محمد
زين بتهكم واشمعنا محمد!!
هز مالك كتفه بهدوء هي الي حابة تدرب تحت أيد محمد
زين وهي تعرفه منين
مالك متنساش أن محمد كان الدكتور بتاعها ف الجامعه
زين بتذكر أه افتكرت بس اشمعنا بردوا طلبت تدرب معاه ما كان ممكن تدرب معايا أنا
مالك ببراءة وقد أدرك أنه وصل لما أراده عادي يا زين دي رغبتها هي وأنا أكيد مش هقول لأ وبعدين محمد شخص محترم جدا وبيعز لينا كمان وأنا هكون مطمن وهي معاه سواء ف موقع أو غيره
زين بتهكم وأنت مش هتأمن لو هي معايا يعني!!
مالك زين أنا قولت إلي عندي وأظن إني قولت أن دي رغبتها وانا مش هقول لأ وخصوصا إني عارف محمد وعارف أنه شخص محترم وبعدين ده بيشتغل ف شركتي وأنت عارف إني مش أي حد بيشتغل معايا يا زين وكمان محمد ليه معزة خاصة عندي
زين پغضب مكتوم ماشي يا خالو عن أذنك
مالك بهدوء إتفضل
نزلت لينا واتجهت لغرفة مكتب مالك حيث أخبرتها شاهيندا أنه ينتظرها بها..
ذهب مالك بسيارته ولينا معه
في السيارة..
لينا بتساؤل أيوة يا خالو بس إنت ليه قولتله كده..
مالك بغموض عادي يا لينا أنا حابب تدريبك يكون مع محمد مش زين ولو زين كلمك عرفيه أن دي رغبتك
لينا بس..
مالك بخبث هتطلعيني كداب قدامه ولا أي..
لينا بتسرع لأ طبعا يا خالو
مالك بإبتسامة طيب يا حبيبت خالو
في الشركة
يجلس بتلك الغرفة الخاصة بالاجتماعات داخل الشركة.
شاهندا الموارد الي إستردناها كلها مضړوبة يا مالك برغم إن مسحوب أكتر من الفلوس الي المفروض تتاخد عشان الموارد دي وأحنا معندناش وقت نهائي لأنه من المفروض إن ف قسم التصميمات هنسلم كل التصميمات خلال شهر لأن العرض هيتم بعد شهر وأيام يا مالك.
جمال و قسم التصميمات يا مالك فيه خامات لازمة ناقصة كتيرة منه وبرغم كده مفيش نقص ف العملة المدفوعه نهائي.
مالك موجها حديثه لزياد المسئول عن قسم التصميمات زياد باشا ممكن أعرف حضرتك فين من الي بيقوله جمال ده.
زياد بحرج أحم مالك بيه.
مالك پغضب بلا مالك بلا زفت أما النقص يكون من صحاب الشركة أمال العمال الي فيها يعملوا أي..
ثم أشار لزين والأستاذ التاني ده الي المفروض مسئول قدامي عن الموارد المضړوبة الي شاهندا بتقول عليها دي.
اسمعوا إنتوا الإتنين أنا قصادي
إنتوا واحد مسئول عن التصميمات والتاني عن الموارد.
عارف إن فيه كلب ف النص هو الي عامل كده وأنا عارف مين الكلب ده وهيتعاقب قريب أوي بس سايبه يلعب بمزاجي حبتين.
لكن سيادتكوا كان المفروض إن زياد يبقى متابع كل الحاجه الخاصة بالتصميمات ويبلغني بكل حاجه أول بأول وأي نقص يتصرف فيه هو ف وقتها.
وحضرتك يا زين كان المفروض إن الموارد تستلمها بنفسك ومن قبل ما تمضي ع الاستلام تعمل كشف ع الموارد دي.
لكن حضراتكوا سهلتوا للكلب ده كل الي بيعملوا وفتحتوا ليه الطريق قدامه.
زياد بحرج أنا بعتذر جدا يا مالك
مالك مش عاوز أي نقصير منكوا نهائي والمرة الجاية مش هكتفي بالكلام بس وإنتوا الإتنين مخصوم مرتب الشهر ده زيكوا زي غيركوا ماشي
زين ماشي يا مالك.
ظل يتحدث الجميع بعدة أشياء خاصة بأعمالهم الخاصة بالشركة حتى إنتهى الإجتماع بعد ساعات وذهب كل شخصا منهم لعمله وقام مالك من مكانه وهو ينظر لساعته وجدها الثانية ظهرا.
ف ذهب متجها للمطار ف وصول جلال بعد ساعتين من الآن.
جلال بإبتسامة وسلام حار بقيت أطول مني يا مالك إتغيرت أوي ثم أكمل كلامه وهو يغمز لا وإحلويت كمان
مالك بإبتسامة ثقة طول عمري يا جلال باشا طالعلك
جلال بثقة طبعا يا مالك إبني وتربيتي
مالك يلا بينا العربية مستنية برة
جلال تمام يلا
تجاهل مالك ميرا تماما بينما هي كانت تنظر له پخوف
جلال لميرا ميرا حبيبتي يلا.
ميرا بتوتر حاضر يا بابي.
أمسك جلال يد إبنته وهو يربت عليها بحنو ويحاول أن يبث الطمأنينة بداخلها وذهب خلف مالك بإتجاه السيارة التي تنتظرهم خارج المطار وصعد مالك الي سيارته بعد أن ركب جلال وميرا بالسيارة التي خصصها مالك لهم
ذهب مالك بسيارته وخلفه سيارة جلال ومر وقت ليس بقليل الي ان وقفت السياراتان أمام إحدي الڤلل
نزل مالك من سيارته بثقته المعهودة وشموخه المعتاد وأغلق باب السيارة واخذ ينظر لجلال القادم إليه
جلال بإبتسامة إتفضل معانا يا مالك هو إنت محتاج أقولك إدخل
مالك بإبتسامة مقتضبة مرة تانية أن شاء الله
واخذ ينظر لساعته لإني ورايا مشوار دلوقت
جلال أجله طيب
مالك مش هينفع تأجيل للأسف يوم تاني وإن شاء الله هستناك بكره ف الشركة نتقابل هناك
جلال بتفهم تمام يا مالك مع السلامة
إكتفي مالك بالإماءة وصعد لسيارته مرة أخري بينما دلف جلال وميرا لداخل الڤيلا الخاصة بجلال وإحدي الخادمين بالڤيلا يحملون حقائبهم
داخل الڤيلا
جلال موجها حديثه لميرا إطلعي اوضتك إرتاحي ولما الدليفري يجي هبعتلك حد من الخدم
ميرا وهو تتأب لا يا بابي أنا مش
هاكل أنا هطلع أنام
جلال ماشي يا ميرا
ميرا تصبح علي خير يا بابي
جلال بإبتسامة وإنت من أهل الخير يا اميرتي
صعدت ميرا للأعلي وذهب جلال بإتجاه غرفة مكتبه
في غرفة ميرا..
في الأسفل بمكتب جلال..
جلس جلال بعدما أمر الخدم بإحضار حاسوبه الخاص من إحدي الحقائب وأخذ يبحث به عن شيئا ما من ثم قام بعمل
تم نسخ الرابط