شيطان العشق بقلم أسماء الاباصيري

لمحة نيوز

ندم عليها يا اخي ايه مبتغلطش
آسر غلطته مش هترجعلى اختى و لا سنين الۏجع اللي شوفتها من بعد مۏتها و لو ندمان فعلا خليه ميكررش غلطته و يسيب آيات
مازن بمكر ياااااااه للدرجة دي تهمك
آسر و اكتر من كده ثم اكمل بهدوء بلغه يا مازن كفاية كده كفاية اوي لان المرة دي مفيش ندم ولا رحمة المرة دي مش هفتكرله لحظة واحدة كان فيها اكتر من اخ ليها المرة دي مش هشوف غير شخص حرمني من البنت الوحيدة اللى قلبي دق ليها
مضت تلك الليلة الصعبة على الجميع ببطئ ليأتي صباح جديد بآمال جديدة عله يبعث بداخلهم بعضا من الراحة و الهدوء
علا صباح الخير ممكن ادخل 
تجاهلتها و لم تجب لتتنحنح تلك الاخيرة قبل ان تدخل بالفعل الى الغرفة و تغلق خلفها الباب
تطلعت آيات نحوها بدهشة لتراقبها تتجه نحو الفراش بخطوات بطيئة و تجلس على طرفه
علا بهدوء ممكن نتكلم شوية 
آيات بحدة مفيش بينا اي كلام
علا ما هو مش معقول هنفضل كده طول فترة وجودنا سوا
آيات اطمني الفترة مش هتكون طويلة زي ما انتي متخيلة
علا
يعني ايه مش فاهمة
آيات يعنى انا هطلب من طائف بيه اني ارجع مصر و بعد كده هكون مسئولة عن سلامتي بنفسي
علا بلاش تهور يا آيات الموضوع مش لعبة زي ماانتي متخيلة الناس دي مبتهزرش فى لحظة هتلاقي نفسك بين ايديهم و هيخلصو عليكي
آيات بحسرة هما ولا آسر 
علا بحزن آسر مش عايز يأذيكي الموضوع كله
كان سوء تفاهم
آيات بتهكم سوء تفاهم كان هيتسبب فى مۏتي
علا تهوره هو السبب لكن صدقيني هو هيتجنن عليكي و اظن انتي ادرى بعلاقتكم
علا صدقيني مش لوحدك انا حسيت بنفس احساسك ده فى يوم من الايام
نظرت لها
آيات دون تصديق لتكمل
علا دلوقتي او بعدين لازم تعرفي الحقيقة فأفضل تعرفيها مني احسن زمان عيلتي و عيلة طائف كانو اصحاب جدا عشنا طول حياتنا فى امريكا الفيلا بتاعتنا كانت جنب فيلا العمري عيلة طائف اتربينا سوا طائف اكبر واحد وانا اصغر منه بسنة الا شهر رضعنا على بعض و بقينا اخوات رغم فارق السن الصغير بس دايما كان طائف اكبر من سنه حسسني انه اكبر مني بسنين المهم بعد خمس سنين بقى ليا اخ تاني آسر جه آسر و اتوليت انا تربيته بعد ۏفاة ماما اثناء الولادة بقيت انا امه و اخته و طبعا كل ده بمساعدة طائف كبرنا سوا و شوية شوية كل واحد انشغل بحياته و مستقبله لغاية ما قررت ادخل كلية الحقوق لقيت معارضة كبيرة من بابا و والد طائف بس
طائف و آسر كانو معايا و اقنعوهم طائف دخل هندسة و آسر زيه اتخرجنا و من هنا اتغير كل حاجة
بدأ طائف و آسر يشتغلو مع بابا و ابو طائف كانو دايما يتعاركو و فى مشاكل مستمرة لغاية ما جت فترة و بعدنا خالص عن بعض كل واحد خد جنب من التاني مكنتش فاهمة ايه بيحصل عدت الفترة دي و انتهت المشاكل فجأة وبعد سنة سمعت بابا بالصدفة البحتة بيتكلم فى التليفون
فلاش باك
ابو علا انت بتستهبل يا معاذ لا طبعا مينفعش ادخل الشحنة لوحدي ده انا اروح فى الرجلين كده لا مينفعش طائف و آسر لسة عضمهم طري مش قد شحنة زي دي لالا اتصرف و كلم البشوات يشوفو حل البوليس عينيه مفتحة اليومين دول و دي صفقة
نهاية الفلاش باك
علا پبكاء ساعتها حسيت ان الارض بتتهز تحتيا تايهة بابا قدوتى ومثلي الاعلى اخواتي وسندي كلهم مجرمين لقيت كل الابواب بتتقفل قصادي كنت لسة صغيرة و مش قادرة استوعب حجم المصېبة ساعتها افتكرت اعتراضهم على دخولى كلية الحقوق وازاى كان مبيعجبهمش انتقادى للمهربين و الخارجين عن القانون فهمت كل حاجة و اتكسرت كنت طول عمرى البنت اللى اخواتها فى ضهرها لا حد اذاها ولا عمرها اتخدعت معرفتش اتصرف اول حد جه فى بالي كان طائف جريت عليه و رده كان انه مجبور على الوضع ده و وعدني انه لفترة معينة و الکابوس هينتهي و ان ده كان سبب المشاكل المستمرة فى اول شغله مع باباه و بابايا حاول يهديني و فضل معايا لغاية ما حاولت اتقبل الوضع وان كان من غير ما اقتنع
بعدها حصل بالصدفة ان آسر عرف انى عرفت وقتها فهمت منه ان بابا و ابو طائف هددوهم بيا و ان لو رفضو يشتغلو معاهم الكبار هيصفونا كلنا وقتها شوفت الدنيا سودا قدامي و كان كل ڠضبي و كرهي متوجه لبابايا و ابو طائف و ده خلانى اتهور واخد اكتر قرار ندمت عليه
آيات پبكاء و صدمة قرار ايه 
علا پبكاء ابلغ عن الشحنة
شهقت آيات بفزع من تصرف علا و جرأتها لتهتف علا سريعا
علا پبكاء و اڼهيار ڠصب عني مكنتش بفكر غير في انه دمر حياتى و حياة اخواتى و مكنش قدامي غير اني اعمل كده وخصوصا اني اتأكدت انهم مش هيكون ليهم علاقة بالشحنة دي
آيات و ايه حصل 
علا بلغت و اتقبض على الشحنة بس ساعتها حصل اشتباك مع البوليس و بابايا و ابو طائف ماټو
ازداد بكاءها عند تذكرها تلك الاحداث الصعبة لتنظر آيات نحوها پصدمة
علا كنت فاكرة ان الحكاية انتهت و كان التمن موتهم تمن غالي هفضل اندم عليه طول عمري بس ياريت كانت دي النهاية
نظرت آيات لها بتساؤل لتحاول علا تمالك اعصابها و تكمل
علا عدت ايام بعد الچنازة و كل واحد فينا اخد جنب آسر و طائف كانو عارفين انى اللى بلغت لان مكنش فى حد غيري عرف بالشحنة و فى يوم اڼفجر آسر فيا و بين كلامه قالها صريحة انى اللي بلغت عن الشحنة و ده كان فى وجود مراقبة من العصابة ضحكت بسخرية او اللى كنت فاكراهم مجرد عصابة مش ماڤيا المهم الاخبار وصلتلهم و امروا اني سبب خسارتهم و خطړ عليهم فلازم اموت
سكتت لحظات لتهتف آيات
آيات بس انتي عايشة مموتيش
علا بفضل طائف طائف كان عارف انهم مش سهلين و مستحيل يتغاضو عن اللى حصل عشان كده بلغهم انه هيكون المسئول عن قتلي وانه هينفذ بنفسه اڼتقاما مني للي حصل لابوه
آيات بتوجس و آسر 
تنهدت علا بضيق
علا آسر آسر كان بين نارين كان لسة
صغير متهور و طايش كان تايه و طائف كان عارف و متوقع ايه هيبقى رد فعله لو عرف بقرارهم عشان كده خبى عنه و مجبش سيرة بخصوص مۏتي كل ده تم وانا معرفش اي حاجة كنت لسة تايهة بين مۏت بابا و تسببي فى مۏت ابو طائف و اتهام آسر ليا لغاية ما حصل انى نمت فى يوم و صحيت لقيت نفسي هنا فى الفيلا دي ووقتها فهمت كل حاجة من طائف و انه دبر الموضوع كله و عمل مسرحية عشان يظهرلهم اني مت
آيات و آسر ميعرفش انك لسة عايشة 
علا لو عرف مش هيسكت والنتيجة موتنا كلنا
آيات بحدة فالافضل انه يفضل كاره طائف و بيتعذب بسبب موتك و ممكن فى
لحظة ينجح انه ېقتله عشان ينتقم منه ليكي
علا طائف عامل حساب لكل حاجة
آيات كان يقدر يبلغ عنهم وقتها و مكنش فى داعي لكل ده كان
ممكن يعترف بكل حاجة للبوليس بعد ما مسكو الشحنة
علا طائف كان عايز ينتقم لمۏت ابوه و ابويا كان عارف انهم هيقدرو يخرجو منها زي الشعرة من العجين دول ناس واصلة و مش سهل يقعو
آيات بإنهيار و انا ذنبي ايه فى كل ده ليه دخلتوني فى الدوامة دي
علا آسر كان هدفه طائف و بس مكنش يعرف ان سكرتيرته معاه ولما عرف مكنش يعرف انك هي
علا اطمني طائف عمره ما هيتخلى عنك زي ما عمره ما اتخلى عني
آيات بإندفاع انتي اخته
علا دون وعي و انتي حبيبته
يتبع 17 عودة
علا دون وعي و انتي حبيبته
لم تتلقى اي رد من آيات لتنظر لها و قد ادركت فداحة ما قالته لكن لم تجد اي دهشة او رد فعل منها رمشت عدة مرات لتهتف بقلق
علا آيات انتي كويسة
طالعتها آيات بدهشة
آيات انا كويسة انتي اللى فيه ايه سكتي مرة واحدة
علا بحذر معلش سرحت شوية كنا بنقول ايه
آيات كنتي بتقولى ان طائف مش هيتخلى عني زي ما هو متخلاش عنك بس زي ما قولتلك انتي اخته و بعديها سكتي
علا بفرح سكت يعنى انا مقولتهاش بصوت عالي
آيات بإستغراب مقولتيش ايه بصوت عالي فى ايه 
علا بفرح مفيش مفيش متخديش فى بالك المهم ان طائف مستحيل يمل ابدا من حمايتك
آيات و لغاية امتى الوضع 
علا لغاية ما ربنا يحلها من عنده كل اللي طلباه منك انك تحاولي تهدي شوية و كفاية عراك مع طائف
آيات بتدافعي عنه و كأنه مش السبب فى اللي احنا فيه سواء راضي بالوضع او لا بس هو مش ملاك و فى نظري هو مچرم
تنهيدة حارة خرجت من علا لتهتف
علا الحياة مش قفش يا آيات مش كل حاجة يا غلط يا صح فى وسط بينهم
آيات انا اتربيت على ان مفيش وسط اتربيت ان الحياة يا ابيض يا اسود
و حياة طائف كلها اسود فى اسود
حركت علا رأسها بيأس لتهتف
علا طب ممكن تقومي تاخدي دش كده و تفوقي شوية و انا هنزل عشان احضر الفطار و ارجوكي بلاش تحتكي بطائف النهاردة بالذات
عقد حاجبيها بحيرة متسائلة
آيات واشمعنى النهاردة يعنى 
علا الظاهر كده الناس اللى شغال تحت ايديهم صبرهم بدأ ينفذ و هيتحركو
نظرت لها آيات بتوتر
آيات يعني ايه هيبعتو حد عشان يقتلنى
علا محدش يعرف مكانا هنا القلق على طائف اللي لازم يظهر ويحاول يبرر اختفائه و اختفائك كمان والا هيعتبروه خاېن و آآ 
آيات بړعب و ايه 
علا بقلق عقاپ الخېانة المۏت
شهقت بفزع لتتسع حدقتاها فى خوف و قلق
آيات ده جنون

هما فاكرين نفسهم مين احنا في غابة ولا ايه
علا عشان كده بقولك متحتكيش بيه النهاردة لانه مش حمل اي جدال او نقاش خليه يعرف يفكر فى حل لوضعنا ده
اومأت آيات على مضض لتتنهد علا براحة قبل ان تتجه مغادرة الغرفة فى حين ظلت آيات على وضعها تفكر فى وضعهم ذاك و خطورته عليهم جميعا
طوني مازن ده مش وقت لعب اندريه صبره نفذ و عايز طائف يظهر من تحت الارض
مازن بتوتر قولتلك يا طوني معرفش راح فين بقاله يومين مش ظاهر
تأفف بصوت عال و تحرك بغرفته محاولا ترتيب افكاره و توقع اين قد يكون صديقه ليهتف بمازن على الطرف الاخر من الهاتف
طوني عايز تفهمني يا مازن انك متعرفش فين اراضيه و لمدة يومين ده انت اقرب صاحب ليه
مازن بغباء مصطنع بت مين 
طوني بحدة ماااازن
مازن بإستسلام مالها يا طوني مالها آيات 
طوني يا سلام يعني مش عارف انها مختفية
مازن طوني انت عايز ايه 
طوني پغضب عايز الحق طائف عشان واضح انه اټجنن و هيودي نفسه في داهية خفيتو البت فين يا مازن و تطلع مين دي عشان الباشا يخاطر بنفسه عشانها لا ومش كده و بس لا آسر كمان ېهدد اندريه
لو مسبهاش فى حالها
مازن بدهشة انت بتقول ايه آسر هدد البوص
طوني عايز تفهمني انك كمان متعرفش بده مازن الموضوع بيكبر و لو طائف
مظهرش و خلص على البت دي مش هعرف اساعده انا بحاول اكسب وقت بلغه بكده و قوله طوني بيبلغك ان الوقت لسة مأزفش فاهمني يا صاحبي
مازن بقلق فاهمك يا طوني و هبلغك لو كلمني او عرفت عنه حاجة
تنهد طوني بيأس من محاولة انكار مازن معرفته بمكان صديقه
طوني مفيش فايدة
يعنى مش عايز تنطق وتقول هو فين 
على العموم انا عملت اللي عليا سلام
مازن سلام
ثم اغلق الهاتف ليردف لنفسه بقلق
مازن و بعدهالك يا طائف نهاية اللي بتعمله ده ايه يا صاحبي
بالمشفى
آسر بدهشة تركيا 
مؤنس ايوة يا باشا انا اتأكدت بنفسي انه سافر من يومين و بطيارته الخاصة
آسر كان لوحده ولا معاه حد
مؤنس ياباشا دي كانت معجزة اننا وصلنا لمعلومة سفره فأكيد مقدرناش نعرف اذا كان فى حد معاه ولا لا
تنهد آسر بقلق ليشرد بعد ذلك فى امر ما و قد تسرب اليه القلق و الريبة
آسر فيه حاجة غلط طائف مش غبي عشان يسيب وراه اثر زي ده و يخلينا نعرف نوصله بسهولة
مؤنس تأففا سهولة ايه ياباشا ده انا طلع عيني لغاية ما وصلت لمكانه
آسر مؤكدا لو طائف عايز يخفي مكانه فأنت لو وقفت على ايدك و رجلك مستحيل تقدر توصله
مؤنس تقصد ايه يا بوص
آسر بغموض طائف عايزني اوصله بس ليه 
مؤنس اسمحلي ياباشا بس هو لو كان قاصد يسيبلك دليل على مكانه فالبشوات الكبار هيبقى سهل عليهم هما كمان انهم يوصلوله و ساعتها هيبقى مفيش داعى لكل اللي هو عمله و اختفاؤه ده
آسر بمكر كلامك صح الا اذا كان بيتحكم فى المعلومة اللي بتتسرب و كونها بتتسرب لمين
مؤنس يعنى ايه 
آسر يعنى طائف هو اللي زق حد عشان يبلغك انت مخصوص بمكانه و حدد ايه اللي يتقال و ايه اللي ميتقالش
مؤنس بحيرة بس ليه كل ده ليه عايزك توصله
آسر بتفكير مش عارف مش عارف
ثم اردف بعد فترة آمرا
آسر مؤنس احجزلى على اول رحلة لتركيا فورا و حاول تعرفلي هو موجود فين تحديدا
مؤنس بعزم عينيا يا بوص
ثم غادر تاركا رئيسه يحدق بالفراغ و يهمس بغموض
آسر طول عمرك عامل حساب كل حاجة وبتحسبها بالورقة و القلم يا ترى بتفكر في ايه يا طائف و ايه غرضك فى اني اوصلك
بتركيا
علا بإبتسامة صباح الخير يا ابيه
نطقت بها علا فور دلوفها لغرفة طائف فتجده ينهى ارتدائه لملابسه و يرش القليل من عطره الرجولى
نظر لها ليجدها تتأمله بإبتسامة ليبادلها اياها قائلا
طائف صباح النور مش ملاحظة انك امبارح استغنيتي عن ابيه دي و كنتي بتناديلي طائف رجعتي ليه تقوليها تاني دي هي سنة واحدة يتيمة بيني و بينك
تقدمت نحوه لتقف امامه و تعدل من ياقة قميصه قائلة بمرح
علا و لو حتى لو كنت اصغر مني بسنين هتفضل برضو الكبير و هفضل اقولك يا ابيه على طول
نظر لها بحنان لتزين الابتسامة وجهه و يرفع احدى كفيه ېلمس به وجنتها قبل ان يبتعد عنها ليجلس على الفراش يرتدي حذاءه
تنحنحت فجأة لتردف
بجدية
علا احم طائف كنت عايزة اقولك حاجة
همهم يحثها على اكمال حديثها دون النظر ناحيتها
علا بتوتر انا حكيت لآيات كل حاجة
توقف عن ربط حذاءه لينظر نحوها بحدة و قد اختفت معالم الارتياح و الحنان من على وجهه
ابتلعت ريقها بتوتر ونظرت نحوه بقلق
علا مبررة كان لازم تعرف يا طائف و انا شايفة انك متردد تحكيلها عشان كده اخدت انا الخطوة دي
اومأ لها بهدوء ليبعد نظره عنها و يحدق امامه بشرود ويهتف بعد فترة بصوت هادئ و ان كان يشوبه بعد القلق
طائف بتلعثم وآآآ و ايه كان رد فعلها قالت ايه 
تنهدت بصوت عال قبل ان تقترب منه لتقف امامه و وضعت يدها على احدي كتفيه و كأنها بهذا تقدم له الدعم
علا اتفاجئت و مكنتش مصدقة ان كل ده حصل كنت شايفة فى عينيها تعاطف مع اللي حصلنا كلنا بس آآآ 
طائف مقاطعا بتهكم بس ده مغيرش من انها شيفاني مچرم
علا بسرعة طائف حبيبي ده طبيعي و خصوصا انها متعرفكش كويس بس لو عرفتك و عرفت ده جواه ايه مشيرة الي قلبه اكيد هتغير فكرتها عنك متنساش انا كنت عاملة ازاى اول ما عرفت الحقيقة
امسك بيداها الموضوعة على كتفه لينظر لها بجمود ادركت هى ما وراءه من قلق و ندم
طائف بس سامحتيني مش كده 
اجابته بإبتسامة حنونة و احاطت وجهه بكفيها لتهتف بتفهم
علا و هي كمان هتسامحك يا طائف مسيرها تعرف باللي جواك و تسامحك
طائف بجمود صعب
علا مفيش حاجة صعبة على ربنا بس لو تطاوعنى يا طائف و تقولها على اللي حاسه
ناحيتها
ابعد يداها عن وجهه لينهض متجاوزا اياها و قد عاد لمزاجه الحاد
طائف اقولها على ايه انتي صدقتي اللي قولتيه امبارح ده ده مش حب يا علا ممكن مسئولية او ندم بس مش حب هي متنفعنيش ولا انا انفعها مش دي اللي تملك طائف العمري
ثم تركها مغادرا الغرفة لتنظر هي فى اثر و تهتف بغيظ
علا اهدي و ألين هنا الدنيا تبوظ فى الناحية التانية مسئولية و
ندم ماشي يا طائف استلقى وعدك بقى من اللي هتشوفه قدام و ساعتها مش هبقى فى صفك مستحيل اخد صف اخويا ضد اخويا التاني وقتها هي اللي هتختار
فى غرفة الطعام
دلفت آيات للداخل لتجدهما فى انتظارها تنحنحت و اجلت صوتها قبل ان تلقى عليهم ولاول مرة تحية الصباح لينظرا لها هو بدهشة وعلا بإبتسامة فيجيب هو التحية بخفوت و تهتف علا بفرح
علا صباح الفل يا يويو اقعدي يلا تلاقيكي واقعة من الجوع
نظرت لها آيات بإبتسامة هادئة ثم جلست بهدوء تتناول افطارها فى صمت بعد لحظات و اثناء انشغالهم جميعا بالطعام هتفت مرة اخرى على استحياء
آيات بتلعثم احم آآآ انا كنت عايزة اعتذر يعنى عن اللي حصل مني امبارح انا كنت متفاجئة باللي عرفته وآآآ يعنى معرفتش اتحكم فى ردة فعلي
دهشة سيطرت على كلاهما فعلا لم تظن على الاطلاق انها ستقدم على الاعتذار من طائف بل
نقلت علا انظارها ما بين اخيها و آيات قبل ان تهمهم بخفوت و تستأذن للذهاب للقيام بأمر ما لينفرد كلا منهم بالاخر
عم الصمت المكان ليزيد من توتر آيات و تفكيرها انها ربما اخطأت بالاعتذار و كان من الافضل تجنبه فقط كما اخبرتها علا لكنها سمعته يقطع الصمت قائلا
طائف بصوت عادي محصلش حاجة طبيعي ان دي تبقى حالتك بعد اللي عرفتيه
ثم اكمل تناول طعامه بهدوء لتراقبه بغيظ فقط هكذا هذا هو رده على اعتذارها
آيات بحدة خفيفة مش شايف انك محتاج تقول حاجة انت كمان
رفع انظاره نحوها متسائلا عما تقصده من حديثها لتجيب هي تساؤله ذاك
آيات يعنى مثلا انك تعتذر
طائف بإستنكار اعتذر 
آيات مش شايف انى مش الوحيدة اللي غلطت وان غلطي ده كان نتيجة اسلوبك معايا
طائف اسلوب ايه مش فاهم
آيات يعنى لو فكرنا بهدوء فكوني انسانة عادية خالص كانت عايشة حياتها بهدوء و سلام فجأة اكتشفت ان حياتها فى خطړ و ممكن ټموت فى اي لحظة و السبب هو حضرتك تفتكر ايه رد فعلى الطبيعي اتجاهك لا وياريت الموضوع كان كده و بس لا انت كمان كنت كل ما تشوف وشي تتعصب عليا و كأني انا السبب فى الوضع ده
انهت حديثها بأنفاس متقطعة لتجده يراقبها بإستمتاع و قد ارتسمت ابتسامة صغيرة على فمه
طائف ها خلصتى 
آيات بعصبية انت بتستخف ب 
طائف مقاطعا آسف
نظرت له آيات بدهشة و بأعين متسعة
آيات ايه 
طائف هو ايه اللي ايه مش كنتي عايزاني اعتذر اديني اعتذرت اتمنى اني اكون حليت المشكلة اللي بينا بإعتذاري ده
لما تشعر ان هناك شيء خاطئ طائف يعتذر لها و يقر بصحة حديثها هل عاد زمن المعجزات ام ماذا ربما هى حقا لا تعرفه حق المعرفة و ربما هذا جانب اخر من شخصيته لم تره بعد ربما قد صدقت علا بحديثها و انه ليس ذاك الشيطان قاطع افكارها صوته يحدثها بجمود
طائف كملى اكلك و بعد كده تعالي اوضة المكتب محتاج نتكلم فى شوية حاجات و من اللحظة دي بما اني اعتذرتلك فالمفروض ان مفيش اي عداوة بينا يعنى اقول الكلمة تتنفذ فورا بدون نقاش ده لو عايزة تحافظى على حياتك و تتقي شړي
آيات بغيظ انت مفيش فايدة فيك ابدا هتفضل كده على طول شايف نفسك على ايه مش فاهمة انا قال وانا اللي كنت بحسب انك اتغيرت بإعتذارك ليا
نهض من مقعده و تحرك مغادرا الغرفة قائلا
طائف مش ذنبي انك فهمتي اعتذاري بطريقة غلط انا عايزك متفاهمة معايا و تسمعى الكلام ولو ده كان تمنه اعتذار فأديني اعتذرت
آيات پغضب يعنى اعتذارك مكنش عشان عرفت انك غلطت
عاد ادراجه نحوها ليقف امام مقعدها ويميل نحوها فلا يفصل بينها سوى إنشات قليلة ليهتف بهمس
طائف مش طائف العمري اللي يغلط وحتى لو غلط مفيش حد يستحق انه يعتذرله
ثم نظر للطعام و عاد بعدها بإنظاره نحوها ليهتف بإستمتاع
طائف خلصي اكلك و اتغذي كويس عشان هتحتاجي طاقتك في اللي جاي
ثم اعتدل بوقفته و تحرك مغادرا الغرفة لتتنهد بتعب فور خروجه محاولة التنفس بإنتظام 
مر يوم اخر و اثناء تحضير آسر حقيبته مغادرا المشفى للسفر الي

تركيا وجد مؤنس يقتحم غرفة المشفى يهتف بأنفاس متلاحقة
مؤنس طائف هنا
عقد آسر حاجبيه بتساؤل
آسر هنا فين فى المستشفى 
حرك مؤنس
رأسه نافيا
مؤنس فى مصر وصل امبارح و دلوقتى هو فى الشركة بتاعته
تحرك آسر نحوه ليسأله بلهفة
آسر و آيات آيات فين 
مؤنس معرفش ياباشا الولا اللي ذارعه هناك مبلغني حالا
ان طائف لسة واصل الشركة و فى مكتبه
تحرك آسر بالغرفة ذهابا و ايابا ليهتف بعصبية
آسر ازااااي يعنى ايه اللي بيحصل ده معقول عملها معقول قتل آيات
هتف بتساؤلاته تلك پجنون قبل ان ينطلق خارج الغرفة مغادرا المشفى بأكمله و وجهته واحدة شركة العمري
بالشركة تحديدا مكتب طائف نجد مازن
يزرع الغرفة ذهابا و ايابا بتوتر ليهتف بحنق
مازن انت عايز تجنني يا طائف معناه ايه وجودك هنا دلوقتى و آيات عملت معاها ايه 
استند طائف على ظهر مقعده بأريحية ينفخ دخان سېجاره ببرود
طائف ممكن تهدى شوية و بلاش الهيصة اللي انت عاملها دي انا دماغي مش ناقصة
مازن
بتهكم لا الف سلامة عليك ثم اكمل بقلق طائف انت متخيل حجم المصيية اللي احنا فيها حياتك و حياتى معرضة للخطړ و بتقولى اهدى
طائف مين قال كده 
مازن انت جرالك ايه فقدت الذاكرة موضوع آيات و قټلها ثم حدق به بدهشة ليهتف مصېبة لتكون عملتها و البت ماټت فعلا
طائف مش ده اللي كنت عايزه يحصل 
مصېبة ليه بقى
ارتمى مازن على احد المقاعد ليهتف پصدمة
مازن قټلتها 
هم طائف بالاجابة لكن قاطعه صوت جلبة بالخارج لترتسم ابتسامة واسعة على محياة و يردف بثقة
طائف و اخيرا وصل
راقبه مازن بدهشة و هم بسؤاله عما يقصده لكن سبق ذلك دخول احدهم كالاعصار مقتحما الغرفة وسط اعتراضات من افراد الامن ليقف طائف من جلسته مشيرا لهم بالانصراف هتف مازن بقلق
مازن آسر
تحرك آسر فور رؤيته لطائف امامه فيلكمه بشدة و يمسك به من تلابيبه فيكيل له لكمة اخرى تتبعها اخرى و اخرى فى حين كان طائف مستسلما تماما له و قد ڼزف فمه دما لېصرخ مازن بآسر ان يتوقف و اتجه نحوه يبعده عن صديقه وقد نجح بصعوبة
آسر بصړاخ و ديتها فين فين آيات يا طائف عملت ايه فيها 
مسح فمه بظهر يده لينظر نحوه و يردف بهدوء
طائف لسة زي ما انت متهور و متسرع ايدك سابقة عقلك
آسر بصړاخ ھقتلك يا طائف ھقتلك لو منطقتش و قولت هي فين
طائف ببرود و انا قدامك اهو اتفضل اقټلنى خلص الجديد و القديم اتفضل
آسر بصياح ھقتلك يا طائف ھقتلك و اخد حق علا و آيات منك
كاد ان يضغط على الزناد و ينهي حياة طائف ثائرا لحق شقيقته و آيات لكن اوقفه صوت يعود لآخر شخص توقع حضوره تلك اللحظة يهتف بإسمه فى ذهول
آسر !!!!!!!!!!!!!
يتبع 18 مواجهة
صړخة ألجمته عما كان على وشك فعله لتتجه جميع الانظار الي مصدر الصوت و يخفض هو سلاحھ ملتفتا بحدة للخلف فيراها امامه تطالعه بأعين متسعة وتتحرك عيناها نحو يده الممسكة بمسدسه
تقدم نحوها بلهفة و عيناه تتفحص كل إنش بها بقلق ليتأكد من سلامتها
اجلت صوتها لتهتف بهدوء
آيات ببساطة انا كويسة الحمد لله هيكون جرالي ايه يعنى مالك بس و بعدين هو ايه اللي بيحصل هنا 
وجهت سؤالها الاخير لجميع من بالغرفة ليطالعها مازن بدهشة و قد عقد لسانه من المفاجأة فى حين كان طائف يراقب الوضع بملامح غاضبة منزعجة
تنهد آسر براحة و اعاد سلاحھ لمكانه سريعا ينظر لها بتركيز وثبات
آسر آيات احنا محتاحين نتكلم يلا بينا نمشى من هنا
نقلت آيات نظراتها ما بين آسر و طائف بتوتر لتجيب
آيات امشي فين بس يا آسر انا ورايا شغل لازم اعمله
آسر بحدة افندم شغل ايه ده انتي خلاص بقى ملكيش صلة بالمكان ده بعد النهاردة
آيات بإعتراض يا آسر اسمعنى بس
آسر مقاطعا هسمعك بس لما نخرج من المكان ده
نظرت نحو طائف برجاء و كأنها تطلب منه التدخل و مساعدتها ليلبي هو رجاءها ذاك و يهتف بصوت جهوري من الخلف
آسر اطلع منها انت يا طائف و كفاية اللي حصل لغاية دلوقتي بسببك انا مش همشي من هنا من غيرها
ارتسمت ابتسامة واسعة على محياه لتصبح ضحكة مجلجلة انتشر صداها بأرجاء الغرفة لينظر نحوه الجميع بدهشة و يردف قائلا
طائف واثق بس ياترى جايب الثقة دي كلها منين مش تعرف رأيها الاول
هنا تدخل مازن فى الحوار ليهتف بحكمة
مازن آسر آيات شغالة هنا من فترة و اذا كانت هتمشى او هتفضل فده قرارها هي
ثم وجه انظارها
نحوها ليكمل مش كده 
تعلقت جميع الانظار نحوها ليردف آسر بتوجس
آسر و انتي رأيك ايه يا آيات 
نظرت نحوه بعجز قبل ان تردف بهدوء
آيات ممكن نتكلم لوحدنا
تنهد بعصبية لتكمل
آيات عشان خاطري يا آسر
نفخ بتذمر ليهتف
آسر ماشي يلا بينا
آيات برجاء مش دلوقتى ممكن نتقابل بعد الشغل هم بالاعتراض لتقاطعه قائلة عشان خاطرى يا آسر الفترة اللي فاتت اتراكم عليا شغل كتير ولازم الحق انجز اكبر كم
نظر لها بعدم رضا ليهتف بعد لحظات من التفكير
آسر ماشي هستناكي فى الكافيه اللى جنب الشركة
نظرت له بإبتسامة صغيرة ليتحرك نحوها و ينحنى ليصير بمستواها و يهمس بشيء ما لها ويكون حوابها ابتسامة صغيرة ثم ما لبث وان ترك المكتب مغادرا فى حين عقد طائف حاجبيه بإنزعاج من تقاربهم هذا لكن حاول كبح جماح غضبه حتى لا يفسد الامر تماما
فى ايطاليا
اندريه ها يا طوني طمني اتأكدت من كلام طائف بخصوص البت دي
قالها اندريه لطوني بترقب ينتظر التأكد مما علمه من معلومات بخصوص آيات
تنحنح طونى ليردف بثبات و ثقة
طوني اه يا بوص الكلام اكيد و طائف فعلا كان عنده حق
اندرية بتفكير ده معناه ان البنت دي كنز لو كنا خلصنا عليها كانت هتبقى مصېبة
طوني بتأييد كويس ان طائف عرف يتصرف و لحق الحكاية قبل ما تكبر
اومأ اندريه بتأكيد ليهتف بعد لحظات
اندريه بس برضو خليها تحت عينك احنا منعرفش هى بتفكر فى ايه و هتوصلنا لفين
طوني اكيد يا باشا متقلقش البت متراقبة من ساعة ما رجعت مصر
اندريه بإعجاب ممتاز ممتاز يا طوني طول عمرك جاهز و فاهم هأمر بأيه من قبل ما اتكلم
ابتسم طوني بغموض ليهتف بفخر
طوني تلميذك يا بوص
فى الشركة
بعد مغادرة آسر الغرفة استأذنت آيات للذهاب لعملها فى حين بقى كلا من طائف و مازن معا
تحرك طائف ليجلس خلف مكتبه بهدوء وسط تحديق صديقه به ليهتف بعد ان فاض به الكيل
مازن ممكن افهم ايه اللي بيحصل و ازاى آيات لسة عايشة
طائف الاوامر اتغيرت و كل حاجة هترجع زي ماكانت
تحرك مازن ليجلس امام طائف ينظر له بذهول
مازن بسهولة كده الاوامر اتغيرت انت عايز تجنني ايه اللي ممكن يغير امر خرج من اندريه و بإجماع من الكل كمان
حرك كتفاه لاعلى و لاسفل ليجيب ببساطة
طائف معرفش و ميخصنيش المهم ان الموضوع ده اتقفل ومش عايز كلام تاني فيه
مازن بحيرة طب و آيات 
طائف بملل يووووه مالها آيات 
مازن هى مش كانت ناوية تسيب الشركة يبقى ليه مرضتش تمشي مع آسر
نظر له طائف بصمت و قد تحرك برتابة يشعل سېجاره و يتلذذ به ثم ينفخ الدخان بهدوء نظر لصديقه ببرود قائلا
طائف اسئلتك كترت و انا بدأت اتضايق
مازن پغضب ماهو انا لازم افهم ايه اللى بيحص 
قاطعه طرق على الباب ليسمح طائف له بالدخول فيجدها آيات اشار لها بالتقدم لتتحرك هي نحوه بعملية وملامح جامدة وقفت امامه قائلة
آيات ده ورق محتاج امضة حضرتك
مازن
ممكن افهم ايه الجنان ده ثم وجه حديثه لآيات و خصها به طب سيبك منه هو و قوليلي انتي هو ايه اللى بيحصل انتي مش كنتي ناوية تسيبي الشركة و اخدتى قرار بده
نظرت له بصمت ثم عادت بأنظارها نحو طائف مرة اخرى و الذي اردف بجمود
طائف كلامك يبقى معايا انا ملكش دعوة بيها
مازن پصدمة افندم 
طائف زي ما بقولك كده و بعدين انت
تم نسخ الرابط