رواية حصونه المهلكه كاملة بقلم شيماء الجندي
الفصل الاول ڼزاع !
اسدل الليل ستاره علي ذلك القصير المنيف الساحر والذي يضم اكبر عائلات مدينه الاسكندريه الساحره عائله البراري تلك العائله التي تمتلك اكبر قصور المدينه واجملها لما لا وهي تستحوذ علي اكبر المصانع والشركات فهي عائله مشهوره اقتصاديا واجتماعيا بالاوساط المخمليه !!
وقفت أسيف بتلك الحديقه الخلابه تدور بعينيها باحثه عن اخيها وهي مع تلك الهره الصغيره النائمه بوداعه وسلام داخل لتنتفض علي ذلك الصوت الذي باغتها مباشره يقول بقوه
ايه الجميله واقفه بتدور علي ايه !!
التفتت باعينها المتسعه من تلك المباغته لتبتسم برقه علي الفور حين وجدت ابن عمها المشاكس نائل يبتسم بهدوء لها ثم يذهب الي القطه وهو يقول
اسف مقصدش اخضك !
هزت رأسها بالنفي و لازالت تبتسم بهدوء قائله
لا ولا يهمك !! انا كنت فاكره تيم هنا بس شكله مشي !!
تبسم ضاحكا وهو يتكلم بصوت منخفض لها
لااا ده عنده اجتماااع في اوضه المكتب !!
همهت علي الفور وقد فهمت ضحكته بالتأكيد اجتماعه مع ذلك الۏحش المخيف لها !! لتعقد حاجبيها وهى تقول بتساؤل
متعرفش معاهم قد ايه !! اصل تيم كان عاوز جدو في موضوع مهم !
عقد حاجبيه يردف باندهاش قائلا
لا ماهو جدو جوا معاهم وهو اللي طلبهم !!
انتقلت عقده الحاجب اليها وبدأت رأسها تدور بالافكار عن محوي ذلك الاجتماع الطارئ فالجد لا يجتمع باخيها وابن عمها سوي بالحالات الطارئه للغايه !!
افاقت علي طرقعه نائل امام عينيها وهو يقول بصوته متوترا بعض الشيئ
بقولك ايه ماتعملي خدمه لابن عمك !
ضيقت عينيها الرماديه لتقول علي الفور
لا يانائل انا مش هداري عليك تاني في مشاويرك دي كل مره بتحصل مصېبه والمره اللي فاتت الۏحش ده
كان فوق السلم بجد وحصلت مشكله بينه وبين تيم تاني وآآآ !!!
قطع حديثها وهو ينظر باعين متسعه و اتسعت رماديتيها وقد
فهمت وهو ليتركها نائل و تقابل عينيه الهادئه بشئ منذ لحظات
و بقلق من صمته المخيف !! اجل هي صمته اكثر من غضبه بالتأكيد يدبر بعقله الآن !!
انقذها من تحديقها به لكزه من نائل وهو يهمس بقلق
مش تاخدي بالك !
تابعت الهمس معه وهى تقول بصوت يغالبه الارتباك
بس اسكت مش قولت انهم في اجتماع !
الكلمات عقله ليبتسم علي الفور وهو يقول بصوت رجولي و حده الصمت التي تلف الاجواء
ايه ده انتوا خلصتوا بدري اجتماعكم يعني !
صمت لحظات ظن انه لم يسمعه وكاد يعيد حديثه لكنه اخيرا خرج صوته القوي وهو لم يزحزح عينيه
عنها تلك التي تقف معها هرتها وكأنها تحتمي بها ابتسم بسخريه بعقله لكنه حافظ علي برود ملامحه وهو يردف
خلصنا ولمحت مراتي المستقبليه قولت اشوفها واقفه ليه هنا دلوقت !
عقدت حاجبيها بعدم فهم وظنت انه قد جن !! اين زوجته لايوجد غيرها هنا !! هل هي
بالداخل !! هل بفتاه تتعرف اليهم !! ايا كانت هي تشفق علي تلك المسكينه دون معرفتها !!! لما يحدق
بها الآن !! هل هي اسأت فهمه ام توهمت انه تحدث !!! التفتت تنظر الي نائل الذي بادره بالحديث يقول بملامح ڠضب
مراتك !! انت هتتجوز يافهد ! غريبه اوي طيب هي جوا تحب ندخل نتعرف عليها ! انا مشوفتش حد وانا طالع دلوقت !
حسنا هي ليست بمفردها التي استمعت الي ذلك لا تتوهم !! انه يتزوج ! ومن الافضل ان يتزوج ويذهب
بعيدا عن القصر !! ابتسمت حين وصلت الي تلك الافكار ! وكادت تدلف للداخل لكن توقفت حركتها للتو
مع كلماته التي صدرت منه مرددا !!
وتدخل ليه ماهي قدامك اهي !
أسيف !! تعالي ياحبيبتي !!
افاقت على صوت اخيها !! من اين ظهر ومتي !! لاتعلم حقا لا تعلم ماذا عليها ان
تقول الآن فقط اعينها المتسعه وملامحها المصعوقه هي خير اجابه علي ماحدث لثاني مره ينقذها نائل متسائلا !!
قدام مين !! انت قصدك أسيف ما حد يفهمنا فيه ايه !!
تقدمت مع اخيها بصمت تام تتفرس معالم وجهه التي باحت لها بمدي غضبه الآن وبطبعها الحاني اثرت الصمت الي ان يروق باله قليلا ويتحدث لها
كادت ان تمر بسلام من جانبه لكنه رفع صوته المتهكم الواثق يحدث اخيها قائلا
مش العروسه ليها رأي برضه حقي اسمعه !!
تيبست قدماها بمحلها بالتأكيد هي المقصوده تلك المره مهما حاولت استبعاد الفكره لايترك لها مجالا
لذلك رفعت رماديتيها المتسعه نحو اخيها الذي وجهه عصبيته وغضبه المكتوم صاح فجأه پغضب
انا قولتلك انسي الا اسيف انت ازاي ت
تواقفت كلماته في دخول الجد البراري الكبير وهو يقول بكلماته الغاضبه تجاه حفيده مستنكرا رده فعله علي ابن عمه الاكبر
جرا ايه ياتيم لا ازاي تعلي صوتك كده فهد عنده حق هو انت اللي هتتجوزه !
ثم بصوت منخفض قائلا وهو ينظر لتلك و اخيها
تدريجيا مع ارتفاع الاصوات
اسيف ! تعالي عاوزك !
انهي كلماته كإشاره لاستقبالها الابويه اخيها وهو تحاول ضبط
التي فى ذلك الموقف به رغم انفها !
دلف الجد وهو مع حفيده الي الداخل و افراد العائله الصغيره العم مراد
العمه سمر الجده مريم ندي القصر وكل من الاحفاد
تباعا والمشاعر بين غاضب وحائر وماذا يحدث بهدوء كعادته لا يمكن لاحد توقع تصرفاتها ابدااا !
تطلع الجد لحظات الي احفاده ثم اردف وهدوء ناظرا الي حفيدته أسيف الهادئه
أسيف انتي اكيد عارفه ان تيم كان هيطلب ايد ندي النهارده رسمي من اخوها فهد !
رفعت اسيف عينيها الي ندي و بخجل وتبادلا ابتسامات صغيره توقف الجد حين قال
وفهد وافق بس تيم هو اللي رافض دلوقت طلب فهد منه !
حسنا الجد يلقي امام الجميع ! طلب فهد الذي تم رفضه لكنها حين استمعت الي صوت نائل يقول موضحا بنفاذ صبر
وطلب فهد ده انه يتجوز أسيف يعني من الآخر !
نطق كلمته الاخيره بضحكه قصيره شاركته بها العمه ليزجره ابيه بنظره حاده علي سخافته بذلك
التوقيت حدقت أسيف بوجه ندي الذي علي الفور حين استمعت طلب اخيها او بمعني ادق
شرطه كيف له ان يفعل بها ذلك صمت الجميع منتظرين اجابه العروس الصامته التي تحدق بأخيها الآن !!
وهو تحاول ان تجمع كلماتها بعد ان صمت الجميع من حولها لتقول اخيرا بصوت مبحوح
جدو انا عاوزه اتكلم مع تيم شويه ممكن !!
رد الجد باندهاش
ودي عاوزه كلام يابنتي ! موافقه او لا !!
تنهدت أسيف وقد بدأ التوتر يسيطر علي انفاسها لتردف بنبره متشنجه
جدو متزعلش مني بس موافقتي او رفضي ملهوش لزمه لو رأي تيم عكس رأيي انت عارف اني مش باخد قرار من غيره !!
و عيني تيم مرسلا اليها نظرات فور ان طمأنته بكلماتها الرقيقه ليرفع رأسه رافعا احدي
حاجبيه بتحدي سافر الي ذلك الجالس يتابع ما يحدث ببرود صقيعي !!
اخيرا نطق تيم يقول
انا مش فاهم ايه الطلب الغريب ده انت ازاي ياجدي موافق علي طلبه المفاجئ ده ده حتي ملمحش في مره بيه !!
رفع فهد احدي حاجبيه يردف بعنجهيه واضحه
وانا المفروض اني كنت اطلب اختك عشان تصدق اني عاوز اتجوزها !
اضطربت انفاسها من كلماته الغير مباليه بشعور تلك الرقيقه التي لا تصدق الي الآن ما يحدث لهاا ولكن تيم فجأه پغضب صائحا
تمشي ازاي يابني ادم انت !!
تيممممم !!!
كانت تلك صيحه في الجد المسن الذي وقف غاضبا يقول
تاني مره تعلي صوتك قدامي انت اټجننت ! ابن عمك مقالش حاجه متعصب كده ليه ! كان اتعصب هو لما طلبت اخته !
يردف پغضب وهو يتكلم بالحروف
انت بتدافع عنه ليه كده ياجدي ضدي !
تنهد الجد وقد بدأت لهجته ياللين حتي يسنح له التفاهم مع ذاك العنيد ليقول مستعيدا بعض هدوءه
يابني انا ولا ضدك ولا ضده انا مش فارق معايا غير راحه أسيف فهد مكلمني من فتره في مسألتهم
وقالي انه مستني تخلص امتحانات ويطلبها منك بس انت سبقته وهو لقاها فرصه مناسبه بس كده
وقفت رنيم و اخيها بعد ان ندي واقفه پغضب تقول لتيم
وانا اخويا فيه ايه عشان ترفضه بالشكل ده ! ايه عمل مصېبه لما طلب اختك !! كلنا هنتحايل عليك يعني !
احتدت نظراته والقاها بنظرات وبدأ يعود لعصبيته المفرطه وقال پغضب
ندي ماتتدخليش في حاجه زي الا أسيف عندي انتي عارفه انها خط احمر عندي مهما كنتي بالنسبالي !!
اتسعت عينيها من حديثه أسيف حين اصبحت الأمور سيئه هكذا وبدأ الجد يقترب واعينه تلقي تيم
پغضب لاسلوبه مع حفيدته لكن وقوف ذلك الفهد واندفاعه ناحيه تيم واعينه بدأت تظهر امارات الڠضب يردف صائحا
انت مين اداك الحق تكلم اختي بالشكل ده اختك غاليه اوي واختي انا اللي ملهش لازمه !!
كاد يندفع ناحيه لكن وقف نائل والعم مراد بينهم ونظر مراد پغضب
انتوا اتجننتوا ايه اللي حصل لكل ده انتوا بتتلككوا لبعض ! أسيف خدي اخوكي واطلعي من فضلك ! اتفاهموا فوق
عقد الجد حاجبيه بتفكير مستنكرا التأجيل بذلك الامر لتقول عمتها ببشاشه هادئه لتزيل التوتر الدائر بالاجواء
خلاص يابابا متضغطش عليها كلنا عارفين أسيف مرتبطه ازاي بتيم خليهم يتفاهموا شويه واهو احنا قاعدين مش ماشين !
نظر الجد الي حفيدته الجميله لحظات ثم اومأ لها وهو يفهم بستحسان
أسيف عقلي اخوكي وفهميه انه يتصرف كده وانا موجود انا عمري ماجيت عليه يابنتي !
لينظر اليها ويراها تتوسله باعينها وقد كااان !
وهي غافله عن نظرات ذلك الغاضب التي تابعتهم بصمت !!
اجتمعت الدموع وهي تنظر الي اخيها الواقف امام تلك العائله الذي به شقيقته الغاليه الرقيقه
لطالما شابهت تلك الصغيره التي جاوزت العشرين عاما طالما كانت غاليته
الوحيد !!! طالما احبها ورعاها
تلك الرقيقه !! كيف لها ذلك الۏحش !!!
لا انا مش هتجوزها ولا انتي هتتجوزي البني ادم ده !! انا مش ممكن اعمل فيكي كده !!
لا لا ياأسيف سامحيني !! مش هقدر !! منذ ان كانت صبيه بالرابعه عشر وهاهو حلمها لكنه يتوقف علي كلمه منها هي !!!
وبكلمات غير مفهومه ليعقد حاجبيه بعدم فهم
انا موافقه علي فهد ياتيم !!
اتسعت عيناه پصدمه للتو ليقول باندهاش !!
أسيف حبيبتي انتي مستوعبه بتقولي ايه !!! مش ده فهد زي ما بتقولي !!! ده فهد اللي
ف قعدات العيله !! مش ده اللي قولتي انه انسب واحد يتقال عليه اسم عيلتنا
البراري !!! وانه اتفصل ليه الاسم !! عاوزه تفهميني كل ده اتغير في لحظات !! بعد ما سمعنا قرار جدك
تحت !! لا قرار ايه اجوزه اختي واتجوز اخته !! ده لو اخر شخص
اوقفت بالكلمات لكن لا لتصلح الامر
وتطمأن
علي اخيها وصديقتها ابنه عمها !!! بدأت عينيها تدمع
تيم صدقني انا ما تتسرع لا انا ولا ندي !! وبعدين انت معايا كل الحكايه
هتنقل الدور اللي فوق بس !! ولسه في فتره خطوبه ونوقف كل ده !!!
يستمع الي كلماتها وهو يوكد ان شقيقته مستعده من اجله !!! هو
يعرفها جيدا !! لن تتركه المسكينه ولا جدهم بعادات
وتقاليد تلك العائله !!! كيف ان تتحكم بهم هكذا !!
أسيف !! انا مقدرش ابقي اناني افهميني عشان خاطري !! كده انا بقدمك قربان ليه !! ده !!
ابتسمت تمازحه و تقول
قربان ايه انت !! هتعمل فيها مثقف !!
ارتفع احدي حاجبيه وقد بدأت تتشتت افكاره بابتسامتها وكلماتها ليرد مزاحها قائلا
!! بتنكري فضلي امال مين كان بيذاكرلك ومكنتيش بتنيميه هاا !!
كل ده عشاني برضه !!
رفع حاجبه باستنكار وهو يمشي من كلماتها يقول
انتي تربيتي انتي !!! انتي من قصور البراري !!
وصوت ضحكاتهم معا حين قلدها هكذا مره اخري بصدق
انتي عارفه اني كل تصرفاتي عشانك قبل نفسي حتي !! منكرش اني حبيت ندي عن طريقك بسببكم
بس خليكي دايما عارفه انك قبل كل حاجه عندي وقبل ندي نفسها !! انتي بنتي قبل اختي ياسوفي!!
ابتسمت حين قال بذلك اللقب المحبب لها !! بل حين بتلك الكلمات المطمئنه الصادقه !! وماذا
تريد الفتاه بعد احتواء اخيها !!! ماذا تريد هي بعد تلك الكلمات الصادقه !!
يعني هتنزل معايا دلوقت نبلغ جدو بموافقتنا !! انت قولت اني قبل كل حاجه عندك !! هترفض طلب بنتك !!
تنهد من اصرارها العنيد الذي ورثته عن ابيهم !! يالها من كلماته ضده !! ابتسم حين وجدها تطالعه بابتسامه امل صامته رده ليقول بنبره وهو ينظر بعينه
لو فكر يضايقك او حصل اي حاجه منه وانتي مقولتليش هزعل منك انتي ياأسيف !! عشان تعرفي تتعاملي مع الكائن ده !!
عقدت حاجبيها تردد باندهاش
!! يعني اعمل ايه !!
و ردد وهو يقف ويوقفها معه
وانتي مش عارفه !! يعني خليكي قويه متسكتيش زي عادتك !!
وعقدت حاجبيها وهي بحزن
انا عاداتي ياتيم !!
ابتسم اليها ويقول
انتي كل عاداتك جميله زيك ياقلب تيم !!
ابتسمت علي الفور و يعهده منها منذ طفولتها لطالما كانت تخجل حتي من مديحه هو لها !! وذلك احد اسباب خوفو عليهاا !! و اااه من خوفو عليها !!
الفصل الثاني الخۏف
وهي تحدق البرئيه بحزن طفيف اليوم سوف يعقد قرانها عليه فبعد المناوشات والمناقشات
قرر الجد عقد القران وبعد اسبوع اقامه حفله راقيه يحضرها كبار المسؤولين والشخصيات العامه من
الطبقه المخمليه !! لطالما اشتهرت عائلتهم بالحفلات الباهظه والتي لم تشارك سوي بقليل منها لطبعها الهادئ !
تأملت ذلك الثوب الرقيق الذي ارسله لها جدها كهديه لترتديه بعقد القران والذي كان من اكبر بيوت الازياء
بفرنسا كعادته بالمناسبات تنتقي عمتها لها ولندي الازياء وبالطيع لم تهتما الفتاتين لذلك لطالما
! لقد مرت عده اشهر علي الخطبه
تصرف منه فمعظم الوقت كان بسفر خارج البلاد لانهاء اعماله لكنه لم يتصرف بحسن ايضا!!!
لقد اخفت ذلك الشعور عن الجميع قد اصبح اليوم هو طلب الزواج
وهو يتجنب رؤيتي هكذا ! لكنها حاولت احسان الظن والقاء اللوم علي اعماله التي لا تنتهي !!
انتفضت حين دلفت ندي مسرعه دون طرق الباب فرحه قائله
فهد جيه ياأسيف وسأل ع
كلماتها تطلق وهي تدور بابتسامه ابنه عمها وتقول بانبهار
ايه الحلاوه دي ياأسيف !! الفستان طالع تحفه عليكي !! احلي من فستاني كمان !!
ميرسي ياندي
ضحكت الاخري قائله باستنكار
ايه ياسوفي ! هو فهد السبب صح ده اخويا !
وضحكت مره اخري غافله عن ملامح ابنه عمها التي بحزن هو لم يغير شيئ بل هي لا تعرف عنه
معلومه واحده مثل التي افصحت عنها شقيقته للتو امامها!
رأسها بهدوء واتجهت الي غرفه الملابس لكن اوقفتها
كلمات ندي التي قالت باندهاش
أسيف انتي مش مبسوطه مع فهد !
وهي لا تعلم بما تجيبها لتأتي طرقات تعرفها جيدا اعلي الباب من توتر الأجواء ويدلف شقيقها الوسيم الي الداخل وابتسامته المشرقه تكلل وجهه !!
ابتسم تيم
وانتي عامله مصېبه او خاېفه ! في حاجه حصلت !
هزت رأسها بالنفي
انا بعتلك ندي بس اخرت قولت اجي اطمن بنفسي !
ارتفعت رماديتيها اليه وهو يخطو تجاهها متفرسا
استمعت الي صوت شقيقها الغاضب يقول باستنكار
انت ازاي تدخل كده !
وهو يقول بصوت منخفض
مش هتبقي مراتي !
وعقد حاجبيها تنظر تجاه ندي و تيم ولكن ع الجانب الآخر نظر له تيم غاضبا ثم قال
بصوته الرجولي الغاضب
لما تبقي مراتك يبقالنا كلام تاني ساعتها ! لكن طو ماهي مش مراتك متدخلش منغير تطرق الباب !
حدق به لحظات بصمت واستمعا الي صوت ندي تقول غاضبه وهي بنظراتها على شقيقها كعادته
تيم كلها شويه وهتبقي مراته مش ملاحظ انك مكبر الموضوع ! هو كان مسافر و
فهد باشاره وهو يتقدم نحو تيم قائلا بهدوء وابتسامه خفيفه و الدقيق
متزعلش ياتيم انا ماخدتش بالي فعلا من مسأله الباب دي يمكن دي عاده انت عارف اني مبخبطش وكمان مش متعود ابدا !
اتسعت اعين الجميع و بضمير الغائب دوما لما لا يذكرها باسمها ! ومنذ متي وهو
يهتم ويأتي اليها ! منذ متي وهو يتحدث هكذا من الاساس ! افاقت علي صوت شقيقها بحنجرته وقال بصوت عادي
حصل خير انا كنت خارج دلوقتى
اشاره
اكيد انا كمان هخرج بس ااعمل اللي جيت عشانه !
ثم فتح العلبه المخمليه الصغيره مخرجا منها خاتما رقيقا مثلها
ياليد اليمني وهو ينظر الي عينيها بهدوء وهي عاجزه عن قراءه
خرجا اخيرا من الغرفه لا تعلم متي بالتحديد فهي تفكر بمستقبلها الي الآن معه وتنادي ندي
وهي تقول معتذره لها
ندي ! متزعليش من تيم انتي عارفه احنا بس مش متعودين علي فهد خصوصا انه معظم حياته كانت برا مع عمو !
ابتسمت لها ثم ربتت وقالت
عارفه ياأسيف ومش زعلانه منه احنا متعودين وفهد لاول مره مايحاولش يضايق تيم يلا عشان
نجهز مفيش وقت الميكب ارتيست وصلت انا مبسوطه اوووي ياأسيف !!
ابتسمت الاخري علي الفور بفرحه لتلك الصديقه الطيبه وابنه العم وقالت برفق
وانا فرحانه لفرحتك دي
وبدأت استعدادات عقد القران بين قلوب وقلقه وهادئه تنتظر !!!!!
اعتدلت صاړخه بعد ذلك الکابوس المفزع الذي يتكرر للمره التي لا تعلم عددها لكنها سئمت منه ومن تفاصيله !!
وقفت وهي تحاول استعاده توازنها والسيطره علي تلك الارتعاشه التي تنتابها منذ الصغر حين تري تلك الكوابيس
باب غرفه تحفظها منقذها اخيها الطيب !! الذي يستقبلها بلا كلل او ملل !!
حاولت ضبط انفاسها وهي تتجه مسرعه كطفله خائفه لتصل الي وجهتها اخيرا ففتحت الباب
مسرعه وكادت ان تخطو الي الداخل لكنها شهقت حين وجدت اخيها وابنه عمها بل بمعني ادق زوجته منذ امس
لمحت ندي لكنها اوقفت ذلك وهي تحاول تجميع حروفها صائحه بتوتر
اسفه يااا ياتيم انا انأا ااا كنت فكراااك يعني لوحدك و وآآآ اسفه !!!
وهي تتجه الي غرفتها راكضه وقد ونسيت كابوسها
ماحدث وعقلها مشتت هل ابنه عمها دوما !! هل اخيها الآن
والتي عقد قرانه منذ ليلتين فقط !! هي ايضا قد عقد قرانها معهم !! لما لا
كنتي بتعملي ايه برا في وقت متأخر كده!!
حاولت تجميع كلماتها وقد بدأت عيونها تذرف الدموع منه كادت ان تجيبه لكن تلك الطرقات الهادئه اعلي الباب والتي من الواضح ان اخيها قلق مما حدث !!
استمعت الي صوت شقيقها يحدثها بصوته الحاني الاجش وقد عاد يطرق الباب برفق قائلا
اسيف انتي نمتي !!
استمعت وهو يقول بصوته الجليدي البرود الآن !!
ماتحاوليش في مره تدخلي اخوكي بينا عشان انتي اللي هتندمي ساعتها !!
رباااااه !!!!!! انها كلمات كابوسها !!! تتحقق الآن !!! تستمع اليها بواقعها !!!
اختلطت الامور لتسيل دموعها كالشلال اعلي وجنتيها الحمراوتين لكن ليس من الخجل ! بل من الاختناق !
لترفع عينيها اخيرا مندهشه من نظراته الصامته لتستعب انه ينتظر ردها
اناا شوف كاابوس و و كنت رايحه انام عند تيم عشان آآآآآ !!!
تستمع الي صوته المخيف يقول
اخوكي مبقاش فاضيلك !! دلوقت عنده الاهم منك اياكي اشوف شغل العيال ده تاني !! و شغل الشو ده مش عايزه سااااامعه !!
بدأت تفتح عينيها وهي تنظر الي تلك الوجوه التي لم تتخلص من اثر النوم !! لكنها تبدلت علي الفور حين وجدته اخيها الحبيب
اتسعت اعين تيم وراح و بكلمات مطمئنه وهو الآن
لم يستعب ما يحدث لها بدأت تهدأ لتجد و كانت
العمه الجميلهسمر تقول
بنبرتها الرقيقه
اهدي ياحبيبتي ده كابوس مش اكتر !
لم تجبيها لاحد يعلم ان كابوسها قد تحقق بلا اسباب !!
لا تريده ولن تتمم تلك الزيجه اعتدلت مسرعه تنظر الي تيم باعين تائهه وكادت ان تتكلم لكن عطره اخرسها !!
انه هنا !! معها !!! بل معهم !!! التفتت تبحث بوجوه الجميع الي ان التقطتت عيناها عيناه ينظر اليها بثقه
و بابتسامه خفيه لمحتها علي الفور لتستمع الي صوته بعدها و الي العمه يعاونها بالوقوف ليتخذ محلها
امام اعين الجميع وامام شقيقها الصامت لاول مره !!
جلس لتستمع اخيرا الي صوته الضاحك بهدوء
ايه ياحبيبتي انتي هتقلقيني منك ليه متجوز بنت اختي ! عشان كابوس تلمي العيله كلها كده وتخضيني عليكي !
اتسعت رماديتيها و پصدمه من حديثه وارتفعت الضحكات من حولهم ! وشقيقها ايضا
يضحك !!! هبطت اعينها وكادت تفصح لهم عما قال لكنها ذهلت حين وجدت !!
انفاسها حركتها وهي لا تعرف كيف تتحدث الآن هل كانت تحلم بالفعل !! هل كان كابوس !! لكن اعينه الخبيثه الماكره وابتسامته حين
لتستمع الي صوته مره اخري يقول بهدوء وقد استعاد اتزان كلماته المنمقه امام الجميع !
ايوه كد بطلي عياط واهدي كده
ثم نظر الي الجد يقول
معلش خضناك معانا بس انا قلقت لما شوفتها كده ! ممكن اتكلم مع مراتي شويه !
ا وكادت تنظر لاخيها وترفض لكنه بصمت غاضبه خفيه !!!!
بالفعل اخيها ندي تقول له مطمئنه اياه
متقلقش ياتيم وتعالي اقولك حاجه !!
ظلت پخوف حقيقي وهي لا تعلم اين صوتها !
ربااااه كادت تبحث لكنه بلمح البصر وهدوء لتبدأ دموع عينها !
رفع وجهه اليها وقد بدأت ابتسامته بالاتساع وقال بنبره منخفضه و دموعها تذرف من عينيها
ليه الدموع دي مش كنا شطار من شويه ومش بنعيط ! عملت ايه انا دلوقت بس محتاجه انك ټعيطي !
لم تجيبه بل ظلت تحدق به پخوف كطفل صغير ېخاف من والده ! ابتسم علي ذلك وبدأت نبرته تتأخذ الطابع الغاضب
اتسعت
عينيها
وقد قالت اخيرا!!
ان ت انتتتت ان اللي
انتظر ان تكمل حروفها لكنها فشلت وبدأت دموعها لترتفع ضحكاته الساخره يقول مره اخري
انا عارف انك عاقله وانا ! خصوصا لاخوكي كلها كام يوم و اليومين يعدو
بالمناسبه مكنش كابوس امبارح كنت اناااا بس اديكي شوفتي
محدش صدق غير كلامي حتي اخوكي نفسه !!!!
الفصل الثالث زفاف!
يوم جديد مشرق علي قصر آل البراري ولكن ليس جميع افرادها !
استمعت الي تلك الطرقات الهادئه وهي تختبئ داخل جناحها تحاول استيعاب كيف مر الاسبوع سريعا واليوم سوف تزف كعروس اليه !
وصل اليها صوت ندي الضاحك وهي تقول
ايه ياأسيف النهارده مش هتعرفي تستخبي ورانا حاجاات كتير يلااا !
اغمضت عينيها بحزن هي تري فرحه شقيقها وعروسه وذلك كافي لاسعادها لكن اين فرحتها هي كيف لها
لم يظهر سوي بعد عقد القران من الواضح انه كان يدبر الامر مسبقا لكن لما كل ذلك !
راحت الاسئله بعقلها مره اخري تدور وتدور مئات من الاسئله بلا توقف فمنذ الكلمات الصريحه لها وهي لا تعلم كيف تتصرف لاول مره تقع بذلك
المأزق هي تعلم جيدا انها لن تتحمل معاملته تلك لكن ما وسيلتها هل هو عصبي الطبع !
تنهدت وهي تزفر انفاسها بهدوء ثم راحت تخطو تجاه الباب بخطوات قلقه فتحت الباب لتجد ندي بابتسامه مشرقه وهي تردف
دقيقه كمان وكنت هدخل اجيبك بنفسي
ثم تعالت ضحكاتها المرحه التي استقبلتها أسيف بابتسامه هادئه ورددت بهدوء
لا وعلي ايه اديني خرجت
كادت ندي تكمل حديثها لكن دخول العمه بعد ان طرقت الباب وتتبعها فتيات بزي موحد من الواضح انهم هنا من اجل زينه العروسين !
اتجهت ندي اليهم وهي تقول بمرح وصخب
وصلتوا في وقتكم بااسم تيم وكنت عا
شردت أسيف وهي تري ابنه عمها الذي يليق بعروس اما هي والخۏف من تلك الليله بل من جميع الليالي الآتيه !
انتفضت لما سمر قالت بنبره مندهشه
أسيف انتي بخير ياحبيبتي ! البنات بيكلموكي من بدري وانتي في عالم تاني
ابتسمت ندي وهي تقول بهدوء
أسيف شكلها متوتره ياعمتو معرفش مالها من ساعه كتب الكتاب !
ابتلعت رمقها من ملاحظه ابنه عمها وصديقتها وشقيقه زوجها !!!
توترت للغايه وهي تقول بقلق
مليش ياندي ليه بتقولي كده ! طبيعي اتوتر انا مش اول مره فى الموقف ده بس
انطلقت ضحكات ندي لتتبعها العمه والفتيات بهمهات خافته علي تلك العروس المخمليه الرقيقه للغايه حتي بنبرتها !!
لتعقد حاجبيها وتستمع صوت ندي يقول ضحكها
وانا اللي بتجوز كل يوم ياأسيف ! فكي كده ومټخافيش فهد غلبان !
كانت تريد الصړاخ بها انها لا تتزوج كل يوم بالفعل وبين شقيقها الطيب وشقيقها الغريب وانه بالفعل ذلك الفهد المخيف !
قلقها وافكارها !! والمقارنه بين حالها الذي دعاهم للسخريه منها وحال
ابنه عمها المرحه لاخيها
باكيه وجهها من نظراتهم المصدومه والفضوليه في آن
اتجهت اليها سمر وهي تقول معتذره ظنا منها انها حزنت من سخريتهم !
أسيف حبيبتي سوري !! احنا منقصدش
لتجلس ندي امامها تقول باعتذار
اسفه ياأسيف مكنش قصدي
لم تهتم لكلماتهم و الحقيقي
تحاول استعاده الطمنينه واسكات صوت القلق من عقلها لكن بلا فائده !
حاولت سمر ان تهدا اسيف ولكن قد بدأت بالقلق وتوترت
واحد فقط من حالتها لتنتفض ندي مسرعه راكضه لكن
لن يتمم تلك الزيجه !! فمن الواضح ان حالتها ترتبط بقلقها من
شقيقها لكن ان ذهبت الي فهد بهدوء كعادته الراقيه وانها هدأت منذ ايام
حين تحدث اليها أمام العائله باكملها غيرت وجهتها علي الفور وركضت الي الاعلي وهي تقنع حالها بانها
تفعل الصواب لجميع الاطراف فاخيها الحكيم سوف يفهم الامر افضل من زوجها العصبي الذي يخشي مرور الهواء بجانب شقيقته !!
ليفتح لها ومن الواضح انه صمتت وكادت تعود من حيث اتت لكن نبرته الهادئه المتسائله قال
خير ياندي في حاجه !
نظرت له لحظات ثم اسرعت تتكلم له بحاله زوجته القلق في وجهها ضيق عينيه لحظات وهو يخفي ابتسامته الساخره !
ما ان دلف الي الجناح صاحت سمر باسمه تستنجد به وهي قد تطوعت احدي الفتيات بمعاونتها
فتحت عينيها فجأه تحدق خارج الجناح
لازالت كما هي هادئه وقد وجدت الرواق فارغ اين عمتها والفتيات !!
لم تبالي وركضت صوب غرفه اخيها لتجد نفسها طائره بالهواء
كادت تصيح باسم اخيها لكنه كان اسرع منها
بدأت دموعها وهي تهز رأسها
وهو يبتسم بهدوء مرددا لها بعد ان عادت بابتسامتها
طيب مش احنا كنا شطار وحلوين اليومين اللي فاتوا ايه اللي حصل بقي هاا ولا النهارده بقا ردي علياااااا !!!
لا لا والله مافكرت كده متبصش كده ارجوووك انااا انااا خاېفه اناا ممش ش مش عارفه اعمل اي !!
ابعدت عينيها عن عينيه و تبكي امام انظاره وهو بصمت تام !
شوفي كده شايفه العيله كلها بتستعد ازاي عشان جوازنا ! شايفه التحضيرات والتجهيزات اللي بملايين عشانا !!
حدقت حيث الي تلك الحديقه ذات المساحات الشاسعه والتي تحولت الي مكان اسطوري خيالي
التجهيزات و جدها يقف بنفسه مشرفا علي ما يحدث عمها مراد وابنه نائل يلقيا تعليمات
لافراد الحراسه وبالهاتف جدتها تلقي تعليمات علي الخدم وعلى عده اتجاهات ملقيه اوامرها
نظر الي عينيها وهي بحزن قائلا
شايفه كميه المجلات والجرايد اللي كاتبه عن فرحنا الاسطوري !
نظرات بعينيها علي الاخبار وصورهم وبالاخص صور اخيها وابنه عمها
والتي كتبت عنها المجلات بانها احدي اجمل قصص الحب التي تكلل بالزواج اما هي فتم وصف
زواجها بالغموض وارجاع ذلك ان فهد البراري لايحب ان يكون حديثا للصحافه والاعلام !!!!
العمه حين رفعت رأسها اليهم و بلطف وابتسامه ساحره هادئه لاول مره تراه بها !!
ليه كل الخۏف ده ! هو انا صعب التعامل في نظرك عشان دموعك دي كلها بسببي !
رفعت عينيها الي عينيه الهادئه التي تلقيها بنظرات لطيفه ! متأمله ملامحه
الوسيمه بهدوء وهي تحاول استجماع كلمات مناسبه لتنهي تلك الزيجه او تأجلها الي حين ان تفهمه !
مش كنتي هتوقفي الفرحه علي اخوكي كده طيب وندي بنت عمك وصاحبتك ينفع تنكدي عليهم الليله برضه !!
نظرت وعينيها تائهتين وقد بدأ عقلها يتزاحم بالعديد من الافكار لتقول بتوتر بعينيها ارضا
انا مقصدش ده انا خاېفه ومش عارفه اتعامل معاك و آآ !!
والمطلوب مني ايه عشان تطمني !
لكنها تشجعت مستجمعه كلماتها تقول كالطفله
نأجل فرحنا احنا وتيم وندي يتجوزوا النهارده عااآ
واصبح لونها داكن مضيقا عينيه يقول بلحظات
لا مفيش تأجيل انسي !!
اتسعت عينيها بقلق مره اخري
انتي كده كده مراتي انا مش محتاج فرح لو خاېفه من الفرح والظهور هيوترك كده قولي بصراحه !
عقدت حاجبيها يظنها خائفه من الناس والبشر !!!
انا مش بعرف اعبر ياأسيف بس انا مستني اليوم ده من سبع شهور واكتر ينفع !!
هااا ياأسيف انادي البنات ولا هتفضلي تتعبي فيا كده !
لا خلاص !
خلاص ايه ! وهي تبتسم ببراءه و بتوتر
خليهم يدخلوا !
مش عاوز اجي بعد شويه هاا انا ورايا حاجات لازم اخلصها عشان افضالك الفتره الجايه !!!
ظهرت بسمتها البريئه لترتفع ضحكاته الرجوليه
و انها تسمعها لاول مره بحياتها !!!
ثم الي الخارج مغلقا بابها بهدوء
ليله مميزه بألف ليله وليله حفل زفاف ابناء البراري المييز كيف يكون ياساده باعتقادكم !!!!
شهدت مدينه الاسكندريه هذه الليله حفل زفاف اسطوري معني الكلمه حيث الأموال الباهظه والتكاليف المبهرجه التي كانت باقل التفاصيل
نزلت أسيف مع اخيها مبتسمه بين
وعلي الجانب الآخر من السلالم المزينه بالورود
الفاخره كتلك التي هبطت عليها الاميره البرئىه وشقيقها الوسيم هبط الوريث الاكبر لعائله البراري
شقيقته التي تطير من عينيها انه يومها الموعود يوم زفافها !!!
وصلا اخيرا لتقابلا بنهايه السلم عروسته المخمليه حيث ظهرت تلك الابتسامه تيم
ليبتسم بهدوء إلى عروسه اوصي كلا منهم الاخر علي عروسه حيث قال تيم بصوت اجش
خلي بالك منها يافهد مش محتاج اني اقولك أسيف عندي ايه
ابتسم له بهدوء وقال ناظرا لها
فعلا مش محتاج توصيني اساسا عليها زي مانا مش هوصيك علي ندي عشان عارف انت بتحبها ازاي !!
تردد تيم لحظات ثم ابتسم الي عروسه بابتسامه
التصفيقات والاماني لهم بالسعاده الابديه
مرت عده ساعات بين احتفالات الي ان مر الوقت بهم
اتسعت اعين الجميع حين اعلن فهد بصوته
طيب احنا رحلتنا هتأخر نص ساعه هاخد أسيف ونشرب قهوه
عقد تيم حاجبيه باندهاش وهو يردف
تأخر ايه ماالرحله خلاص اعلنوا عنها اهوه !
ندي مندهشه
ليبتسم
اه هو انا نسيت اقولكم اني اختارت مكان مختلف ومميز لينا انا واسيف
اتسعت اعين اسيف من فعلته المفاجئه ! لقد كانت تعتمد علي وجود اخيها معها بتلك الرحله !!
انت ازاي تعمل كده منغير ما تبلغنا !! او علي الاقل تبلغ أسيف مش هي طالعه معاك برضه !
نظر له فهد يردف بنبره غليظه قائلا ببرود
اه سوري نسيت استأذنك قبل مااخد مراتي سفريه بينا ! ولو علي اسيف انا حبيت افاجئها وانا واثق ان ذوقي في اختيار المكان هيعجبها !
عقد تيم حاجبيه من اسلوبه ومفاجأته لهم واردف بعصبيه
ومابلغتناش ليه كنا كلنا سوا !! ايه التصرفات دي !
نظر فهد لحظات ثم بابتسامه هادئه يقول
انتوا عارفين الشهر ده مره في العمر وانا اناني شويه في مسائل دي وبعدين ياعم تيم مالك عصبي كده ليه حد يضايق من انبساط لاخته !
تيم الغاضب وتقول بنفاذ صبر
تيم عصبيتك مش هتقدم ولا تأخر رحلتهم اتغيرت واللي كان كان ! وبعدين مش يمكن أسيف موافقه
ومش عايزه تقولك عشان متزعلش خلاص بقي !!!
نظرت لها أسيف بحزن حيالها بالشفقه فهي دوما بين زوجها واخيها هكذا شقيقها الغالي وهي تقول
هتوحشني انا معايا فوني هكلمك علي طول اول مااوصل
خلي بالك من نفسك ولو حصل اي حاجه كلميني ماتتردديش فاهمه !
لم يهتم تيم بل بشقيقته ثم اخذ زوجته
اختار فهد احدي الاماكن الساحليه الخلابه قضت أسيف ساعات نومها بالطائره ولم يوقظها فهد لتفتح عينيها فوجدته يبتسم لها
انبهرت أسيف بوجه طفولي
و بصمت تام منتظرا وصولهم بعد
انهي السائق وضع حقائبهم داخل ذلك البيت الواسع المبهر المجهز باحدث الأجهزة
تذكرت اخيها لكن الهاتف و انتقلت مسرعه الي حقيبتها لكنه ليس بها ايضااا
اتسعت اعينها وراحت تدور بين حقائبها تبحث عنه بلا فائده قررت ان تسال
لعله
رآه لتجده معه الهاتف وضحكاته بالمكان كله !!!
ظنت انه يمازحها لكن ما ذلك المزاح لقد كادت تفقد عقلها !!
ملامح طفله صغيره تنظر له قائله
انا اټخضيت ليه كده !!
وضحكاته لازالت مستمره لكنه اصبحت مخيفه لها
ايه بنتي كنتي عاوزه تكلمي مين اخوكي !!
عقدت حاجبيها من نبرته وبدأت عيناها تذرف الدموع ليصيح
لا مينفش كده خلي العياط للي جاي انا هحتاج كل الباور الفتره الجايه
لاااايك وكومنتتتت هاااا متنسوش
الفصل الرابع حقائق
عقدت حاجبيها حين وجدته بقلق تقول باندهاش
تيم مالك ياحبيبي !!
وهي تعيد سؤالها بقلق
و بنفاذ صبر ومعه هاتفه مره اخري علي امل مكالمه منها لتفهم ندي علي الفور
ومن يكون سوي شقيقته الغاليه الاغلي منها هي عنده !! هي الغاليه بكل تاكيد !!
عقدت حاجبيها وبنبره قلق
أسيف متصلتش برضه !
هز رأسه و يقول پغضب
لا معرفش حتي تفاصيل رحلتهم ولا هيذهبو فين انا مش قادر افهم ايه لزمه المفاجآت دي !!
ڠضبت حين بدأ يقول كلمت مفاجأه اخيها هكذا وقالت
فيه ايه لكل ده ياتيم هي عيله صغيره ماهي مع جوزها زي مانا معاك دلوقت
پغضب يقول
صوتك عالي لمرة التانيه وياريت متتكلميش عن أسيف ابدا وبعدين مش هي صاحبتك برضه !
نطق كلماته الاخيره لتتوتر علي الفور
انا اسفه ياتيم مقصدش كان قصدي انك قالق نفسك وهما ممكن يكونوا لسه فى الرحله و يقول بهدوء
شوفي ياندي انتي متجوزاني وعارفه ان أسيف هي العالم كله ياريت تعاملك يبقي علي الأساس ده عشان مش عايز المشاكل اتفقنا حبيبتي !
ابتسمت بهدوء و
لطالما مرت سنوات تنتظر كلمته تلك و جميع الافكار من عقلها ولكن هو معه هاتفه وينظر عليه
جزر بريطانيه تلك الجزر التي يقصدها الاثرياء والشخصيات المرموقه من اجل قضاء وقت هادئ بعيدا عن الازدحام كان اختيار فهد صحيح حيث تلك هي اشهر الجزر الساحليه الخلابه المتسمه بالهدوء والتي لا يزورها سوي نخبه قليله للغايه
اخيها !! لو يأتي ويراها لو تستطيع الوصول اليه !! و بصمت
كده برضه ! بس اعمل ايه
ثم مكملا
انا قولتلك خليكي شاطره واسمعي الكلام لحد وعملتي ايه لييه !! وهي تحمد ربنا
ارجوك انا معملتش حاجه لعمو و و ولا لييك !!
هاهي تذكره تذكره عن الجميع !!
عايزه تعرفي ليه حااضر هقولك !!
من عشرين سنه لما كنتي انتي لسه مولوده
ارجوك انا مليش دعوه !!
اهو اللي حصل ده جزء صغير بسببكم !!! شوفي !! دي البدايه !!! معايا
أسيييف !!! أسيف !!
فيه ايه ياتيم ! كابوس ولا ايه !!
ثم اخد هاتفه مسرعا دقيقه واحده پغضب وهو يقول
اخوكي فيييييين !!! اسيف مش بترد ليييه !!
دمعت عينيها وهي تقول بحزن
وانا مالي ياتيم مانا معاك اهوه
لم يجيبها وهو يتصل علي شقيقها يطمئنه علي اخته لكن ليس يرد بعد !!
واخوكي ما بيردش عليااا ! يكلمني !!
اتسعت اعينها و باندهاش
لاااا كده كتير هيعملها ايه بس دي مراته !!
عقد حاجبيه يصيح بها پغضب
وانا ايش عرفني انتي شايفه حركاته طبيعيه انا اللي غلطان !!
ڠضبت وقالت بحزن
فيه ايه ياتيم لكل ده ده شهر عسلنا عشان افكار زي دي !!
انا اختي في مشكله وانا هنا بحكي معاكي !!
كاد يتجه ولكنها اسرعت اليه وهي تري الامور سوف تنتهي
صاحت مسرعه تقول
ايوه يافهد خضتنا عليكم ان
خد الهاتف منها يصيح پغضب به
فين أسيف !! اديهالي !!
صوته الهادئ يقول ببرود
انت كمان ياتيم
بقولك اديني اسيف اكلمهااااا !!
ابتسم الاخر يقول بهدوء
والله كان نفسي بس للاسف هي نايمه
اتبع بضحكات ليغمض تيم عينيه بهدوء بعد ان اطمأن قليلا وقال بهدوء
طيب سمعني صوتها !!
اسمعك صوتها !! فيه ايه ياتيم انت مش شايف انك مزودها حبتين !! اصحيهالك مخصوص !
ونظر الاخر الي التوقيت يقول
طيب انتوا فين! اظن فاجأتها خلاص !
صمت الآخر لحظات ثم قال
انا لو قولتلك هتيجي هنا اول ماأسيف تصحي هبلغها باتصالك و انا معملتش كده مع اختي هااا !!
ثم لم يعيطه فرصه رد واغلق الهاتف و ضحك
الطبيب وهو يتكلم الانجليزيه وهو يعطي كلمات مهمه
علي الجانب الآخر بمدينه باريس حيث الفندق الفاخر الذي يقيم به تيم وزوجته الغاضبه للغايه منه الآن
خلاص بقي ياندي قولتلك اني كنت قلقان علي أسيف انتي اكتر واحده عارفه غلاوتها عندي
بدأت دموعها بالهطول بحزن صامت
عقد حاجبيه علي الفور ويقول بصوت هادئ
ايه ياندي ده انا مقصدش انتي عارفه طبعي انا عصبي حبتين بس اوعدك متعيطيش بقي !!
انت حبي يااتيم !! بس انت مش بتحبني !!
اتسعت رماديتيه يردف پصدمه واندهاش
ايه !!! انا بحبك ياندي !!
اجابته پغضب ودموع تصحبها شهقات مرتفعه وحزن سنوات
ايوه ياتيم انت قولتها مليون مره أسيف كل حاجه عندك انا بحبك وانت الكل ولو قولتلي وانا مغمضه لكن انت اناني ياتيم مش بتحبني اتجوزتني عشان صعبانه عليك !!
اتسعت اعينه پصدمه من حديثها !! لقد وافقت شقيقته من اجله ومن اجل حبه لها عقد حاجبيه يردف پغضب
انا مش فاهم ليه بتحطي أسيف في مقارنات معاكي هي اختي لكن انتي مراتي وحبيبتي !!
بجد ياتيم انا حبيبتك !!
ابتسم علي الفور و يقول بصوت اجش
طبعا ياعمري تيم حبيبتي ومراتي وهتبقي ام ولادي كمان متفكريش بالطريقه دي تاني ياندي عشان مزعلش كل الحكايه اني مش بعرف اعبر شويه وانتي هتعلميني ده صح !!
هزت رأسها مسرعه وبصوت منخفضه
حاضر يا ندي مش هفكر كده ومش هزعلك ابدا ومش مهم تقول انا مش عاوزه حاجه غير الكلمتين دول !!
بحبك ياتيم !!!
وانا بحبك ياقلب تيم
الفصل الخامس
أناتها الخافته المصحوبه جعلته يفيق من غفوته أعلي الكرسي ناظرا إليها بنظرات ناعسه لحظات لتندلع نظراته ناحيتها لكن لحظه هل هي محمومه !!!!
انتفض مبتعدا عنها حين اندلعت الذكريات إلي عقله المشوش بين ماضي و حاضر عقد حاجبيه پغضب حين تذكر أين رأي تلك الهيئه !!!
لم تكن سوي هيئه أمه الحبيبه الحانيه حين كانت تتكلم فور مع أبيه
دامت
لأيام حينها كانت دموعها تذرف من تلك
ما تبقي منها و هو باكيا عاجزا عن معاونتها أو اسعافها
إنه الطفل ذو العشره أعوام
الذي راقب صعود رحيل أمه أمام عينه إلي السماء بعد معاناه !!!
وهو مسرعا نحو المطبخ الحديث العصري إحدي الأطباق و المياه
المثلجه وعائدا إليها بخطوات مسرعه و دموع خفيفه
جلس أرضا علي ركبتيه بجانب التخت و وهو يتفقد وجهها البرئ
وضع الفوطه البارده كروحه المهلكه أعلي جبينها الصغير لتشهق أثناء غفوتها عاقده حاجبيها الرقيقين مثلها وبدأت دموعها تذرف لا شعوريااا
وهي تبكي كثير و قد بدأت أعينه تذرف مثلها لقد بكت مثلها بصمت
هكذا و بكلمات غير مفهومه أحلامها أو بمعني أدق
كوابيسهاا يترجاها !!! يطلب عودتها و مكوثها صوت رجولي أجش من أجله هو و أخته !!
اسرعت الكلمات وهو يعيد الفوطه البارده مسرعه بالمياه أعلي وجهها
متمشيش ارجوكي أنا أنا هحاول !! قوليلي اعمل إيه !!!!! اعالجك ازاي !! متسكتيش كده !!! ندي معايااا مټخافيش !!!
بقولك حاااااولي اعمل ايييييه اتصررررف ازاااااااي !!
أتسعت أعينه و رأسها الصغير يعود للخلف بهدوء و سکينه و جسدها ينتفض
لحظات مرت لتبدأ اخيراا السعال و فتح عينيها الرماديه شاهقه من تلك المياه
وهو يستعيد هدوءه أمامها و اشاح وجهه بعيدا عنها حتي لاتري دموعه
لاتعلم الا الخۏف !! بدأ عقلها يستعب مايحدث !! وقعت أعينها أخيرا لتبدأ أعينها بذرف الدموع و تنتفض وشهقات باكيه !!!
أغمض عينيه بقوه ثم صاح بها و هو يخرج من أسفل الدوش
كفاااايه !!
كلمه واحده فقط نطق بها وهو علي يقين أنها سوف تكف وها هي لم تخذل أفكاره نزل قدميها أرضا و هامسا بابتسامه هادئه لم تصل إلي عينيه
مكنش ينفع اسيبك يابيبي لازم تعاني شويتين تلاته معايا الأول عشان محسش إني خسړت قصاد أبوك !
خشت الرد عليه و قد رأت حالاته الچنونيه خۏفها يعود وسالت دموعها
تعبث بمعالم وجهها و فجأة و هي ترتجف باكيه و لا تفهم ماذا يفعل تلك المره لكن بجميع أحواله
قد بدأت فى البكاء و والخۏف منذ ساعاات !!!
افاقته صړختها من سباته المغناطيسي
أغمضت عينيها وهي لا تعلم وسيله واحده لتهمس له برجاء باك بعد صمتها فتره
ارجوك سيبني في حالي وانا والله ماهقول لحد اللي حصل بس رجعني مصر ارجوووك !!
ابتسم ببرود لتعلم أنها تزيد المړض
بحالتها الضعيفه لكنها خائفه نظر إليها پغضب قائلا
ايه شغل العيال ده !! روحي اغسلي وشك بسرعه !!
لاتعلم كم مره يكلمها بتلك الاسلوب وقفت خائفه وهي و ذكريات أخيها تمر أمامها حين كانت تزورها تلك الكوابيس و حالتها لقد كان يسهر معاونا إياها
غسلت وجهها و ارتفع توترها للسماء و راحت تبكي
لتصرخ باكيه و هي تقول
والله مااعارفه اوقفه هحااول بس سيبني ارجوك !!!
أعاد فوطه صغيره نظيفه قائلا
بس اسكتي !! مش ممكن يوقف وحالتك كده !!! اهدي شويه
هدوء !! يأمرها بالهدوء !!!! كيف وهو أمامها كيف تهدأ و هي ترتعش هكذا من الخۏف !! لتسمعه يقول
تعرفي المكان اللي احنا فيه ده بتاع مين !!
راح عقلها الصغير يحاول تحليل كلماته وقد بدأ عقلها بالارتخاء ليبتسم حين نجح مره أخري
متجها بخطوات هادئه يقول بنبره لم تحاول فهمها أهي جديه أم تهكميه
تعرفي اللون ده طريف خلي بالك
لم تجيبه بل رفعت أعينها المتوسله و تنظر إليه بنظرات بريئه واهنه
بادلها بنظرات بارده رغم أن تلك الكدمات لازالت كما هي !!!
جلس وهي تسمعه قائلا پغضب طفيف
تعرفي ايه اكتر حاجه لا اطيقها ! اتكلم وميتردش عليا !!
خاڤت منه و التوتر في عينيها و هي تنظر إلى رماديتيه لتهمس بلا شعور منها
عاوزه تيم !!
ارتفعت ضحكاته وهو يقول لها من بين ضحكاته الرجوليه البغيضه
تعرفي وحشني الواد ده طيب خلي بالك منه ده بېخاف عليك من الهوا الطاير بس صدقيني يابيبي تيم بح خلاص مبقاش فاضيلك ندي تلاقيها كلت عقله خلاص !
نظرت إليه بدموع وهي تقول
عاوزه أكلمه بس انا مبعدتش عنه قبل كده ارجوك !!
نظر إليها لحظات ثم پغضب و كادت تعود لكنه يقول بصرامه
انا هخليك تكلميه فعلا
بس
لو فكرتي تقوليله حاجه و وتشلبي حياه اختي انا هعارفك ساعتها ماذا سوف افعل اتفقنا
عارفه انا مقدرتش ليه عشان خاطر ندي عشان حبته ومقدرتش ابعدهم عن بعض
ومعملتش زي الوالد وهي عيله صغيره عشان كده
كنتي آخر حل قدامي انا عارف انك مش ذكيه وپتخافي على أخوك مش كده
يا اسيف !
هزت رأسها الموافقه و هي تتوق لسماع صوت أخيها الحنون علها تهدأ !! أو تشعر أنها ليست بمفردها مع ذلك الۏحش
أخيرا رن هاتفه لتضيئ الشاشه باسمها
أسرع مجيبا عليها يهتف بصوت حنون مبحوح من أثر النعاس و هو ينتفض قائلا
أسيف حبيبتي !! انتي بخير وحشتيني !!
أغمضت عينها و هي تحاول السيطره علي صوتها و أفاقت علي لكزه خفيفه لتهمس
ايوه أنا بخير أنت كمان وحشتني أوي ياتيم !
عقد حاجبيه من صوتها المبحوح هل تبكي !! صاح بقوه غاضبه
أنت بټعيطي ياأسيف !! عمل فيكي حاجه !!!
لحظات مرت كالدهر عليه وقد استمعت ندي إلي قاله ع أخيها لتقف غاضبه تصيح
وبعدين معاك ياتيم
!!!!
وصل صوتها الرقيق أخيرا تهمس باطمئنان مسرعه
حاجه ايه بس ياتيم كل الحكايه إني كنت نايمه بس و أول ماصحيت عرفت إنك اتصلت و قلقان قولت اطمنك
و حين وجدها تسعل لتعدل من نبره صوتها النائم و قال بصوت حاني هادئ
آسف ياحبيبتي أنا كنت عاوز اطمن عليك بس أنت تمام !
قلبت ندي عينيها بملل وجلست متهكمه بصوت مرتفع وصل إليها
لا فهد غريب الاطوار كل شويه نفس السؤال ولا اللي سايب عيله صغيره
نظر إليها غاضبا ليستمع إلي صوت أسيف الهادئ تقول
متقلقش عليا ياتيم انا تمام ياحبيبي مش هطول عليك
صمتت لحظات ثم قالت بهدوء ونبره خفيفه
خلي بالك من نفسك ومن ندي وهبقي اكلمك تاني سلام ياحبيبي !!
استمعت إلي رده الهادئ يقول
خلي أنت بالك من نفسك و طمنيني عليك علي طول ولو البني ادم ده زعلك كلميني علي طول فاهمه أوعي تخافي أو تترددي ياأسيف !!!
أغمضت عينيها و سالت دموعها و هي تري ابتسامته المتهكمه و نظراته و هو يشير لها لإنهاء المكالمه لتنفذ قائله
حاضر ياحبيبي سلام !!!
الهاتف يغلقه ثم ارتفعت ضحكاته بصوت صاخب مرتفع للغايه
مره أخري بجيبه بعد أن أغلقه تماما يقول بسخريه من بين ضحكاته
ابقي اتصلي عليه ياأسيف لو عملت حاجه متصلتيش ليه يابيبي !!
صمتت حزينه و أعينها تذرف دموع صامته لتصرخ باكيه
إيه متصلتيش ليه بيه !! أنا اقولك عشان أنت معندكيش شخصيه تيم هو اللي كان بس دلوقت مفيش تيم !!! في فهد !!!!
تعالت وتيره غضبه من تلك المكالمه كم يشعره تيم بمدي نقصه وقلته !!!
لطالما كان المفضل لدي الجميع مثال المحبه لشقيقته لطالما فضلته الجده عليه و تلك البريئه ضعيفه الشخصيه علي شقيقته القويه !!!
وصل إلي المطبخ الصغير لكنه كان أسرع منها حين دفعها نحو المنضده الصغير يصيح بقوه حين صړخت متألمه
ۏجعتك محدش يستاهل العڈاب غيركممم !!
يقول لاهثا ببرود مصطنع لم يتقنه حيث فضحته رماديتيه المقهوره
سوري يابيبي نسيت ابلغك أن المكالمه دي ليها ضريبه !!
لم تعد تشعر به لم تعد تريد رؤيته أو رؤيه أحد تريد فقط أن تنتهي حياتها الآن لتذهب بعيدا عن ذلك لما تدفع ثمن ما لا ذنب لها به !! لما هو هكذا !!
لم تشعر سوي وهي تهمس بتلك الافكار
بكرهكك مش مسمحااك !!
كلمات صغيره أنهت كل الذي يحدث !! لم تكن أول مرة يستمع إلي تلك الكلمات لقد استمع إليها منذ سنوات لقد صړخت تلك البريئه
لكن لحظه لما هذا الجدل !! ها هي أمامه !! ابنه اغرب رجل في العالم الآن !!!
توقف سيل الأفكار لديه و پغضب أمس
قائلا لو اتاخرتي هساعدك بنفسي !!
و بهدوء صامت تغلق الباب و قد أدركت أنه لا مفر في جميع الاحوال
وقف تيم يتحدث بهاتفه إلي الجده يردف بهدوء
معرفش ياتيته ممكن خاېفه تحكي كلميها أنت أو عمتي
مرت اللحظات و ندي تجلس و بملل صاړخه ما هذا !!
أنهي المكالمه و هو ينظر تجاه الشرفه شاردا بصمت لقد فهم أن زوجته تغار من حبه لشقيقته و ها هو حتي لم يطلب منها محادثه شقيقته صديقتها !!!!
وكاد أن يسألها لما لم تطلب محادثه أسيف و اكتفت بالسخريه عليها !! لكنه عدل عن ذلك لقد اتخذ قرار غير مرحب بها ليفعل ذلك ولا يتسأل عن شيئ !!
اتجه إليها يرسم بسمه هادئه قائلا
خلصتي يا حبيبتي !
ابتسمت علي الفور حين لم يتحدث عن شقيقته الغاليه لتقول مسرعه
ايوه خلصت مش هتقولي فين !
هز رأسه وهو يقول
لا مش هقولك بس مكان هيعجبك اوي
هزت رأسها بموافقه و هي تقول متأمله ملامحه
مش مهم اي مكان معاك وفي جنه ياتيم !!
انتقلت الابتسام إليه ثم لملم
أغراضه
متجها إلي السهره !!!
وصلا معا إلي ذلك المطعم الراقي الفاخر
لكنها بعيده عنه الآن و هو لهاا وحدها لتنطق فور جلوسها بهدوء
المطعم يجنن ياتيم
نظر لها بابتسامه محبه و أعينه تتفقد ملامحها الجميله الهادئه قائلا
ولسه اول مانخلص اكل مجهزلك سهره رائعة فعلا
تعرف ياتيم عمري ما كنت مبسوطه زي دلوقت انت كنت حلمي الوحيد وهفضل لآخر يوم مش عايزه غيرك
قائلا بصوت خافض
انا مبعرفش اتكلم زيك كده و بعدين بلاش الطريقه دي ونتفاهم بعدين
ارتفعت ضحكاتها الرقيقه و ترفع إحدي حاجبيها قائلا
وانا موافقه مفيش حاجه اهم عندي !!
رفع حاجبه مبتسما لحظات ثم وقف يشير إلي النادل وهي مندهشه كلمات بالفرنسيه التي يجيدها ثم اتجه إلي الفندق و ضحكاتها السعيده وهي تكتشف اشياء جديدة بزوجها
و ذهب إلي عالم آخر عالم خيالي لم تره من سابق
تيم هو ايام و أعواما و أعوام ناسيه من بدايه الطريق !!!!
أصبحت تخاف الايام مرت أيام و هي لا تعلم متي رحله العوده ! ألا يكفيه ثلاثه أسابيع ألم يمل من سماع بكائها !! وهي تسعى الي الطريق
نظرت إلي المرآه الصغيره بالمطبخ و بالطبع لم تكن منذ قليل و اختراع الأسباب رغم خۏفها منه !!
أدركت لكن ماذا تفعل !! ماذا أن تفعل و الجميع مقتنع
ما هو احنا لو مش سرحانين يابيبي مش هيحصل كده اشرب إيه دلوقت !! مش كفايه مبتعرفيش تعملي أكل كمان القهوه بتبوظيها !!
لقد فهمت ذلك بعد فتره من معاملته فقط دموعها سالت بصمت و هي تحاول كتم الحزن لكنه غاضبا
انا اتكلم وميتردش عليا ليه
اااسفه اسفه هعمل غيرهااا !!
و أعينها تذرف دموع تستجدي رحمه !!
لا لا بلاش الدموع دي مش احنا اتفقنا !!
نظرت إلي عينيه و هي تبكي و تخشي أن تصمت ولكن بكلمه
مقصدش !!
في التو و الحال لقد أصبحت فتره غريبه لكن لا وألف لا !!! ماهي سوي ابنه اغرب رجل بالعالم
وهو پغضب صارخا بها بلا مبرر
مش عايز اشوفك امشي
وهي مسرعه من أمامه و هي تحمد ربها ككل يوم بل و كل لحظه
تنظر الي الشرفه علي الشاطئ البديع الذي ابهرها منذ أول لحظه لها هنا !! وقفت بصمت تنظر هاتفهاا !!
ذلك الهاتف الذي احتفظ به منذ آتيا إلي هنا !!! مرت أسابيع و هي لا تحادث أخيها !! و هو يخبرها أنه لا يتصل بها ابداا لكنها علي يقين أنه غير صادق وأخيها يسال و بدون أسباب
أسرعت تفتح الباب بمواربه تتفقد أين هو !! لتسمع صوت المياه و بهدوء إلي هاتفها من الفهد و ليحدث ما يحدث بعدها !!
ولكن التوتر و الأجواء التي تعايشها و بأي لحظه لتتأكد انه بعيد للغااايه لأول مره تعرف الكره منه
و استمعت إلي صوت صديقتها بهدوء
أسيف !!
حاولت السيطره علي تلك الشهقات المصحوبه ببكائها لتقول ندي مندهشه
أنت بټعيطي ياأسيف !
لم تستطع السيطره علي نفسها و راحت تجهش بالبكاء بصوت و هي تشعر أن نجدتها اقتربت لتقول من بين شهقاتها
ندي تيم فين !! مردش ليه !!
عقدت ندي حاجبيها باندهاش و قالت بنفاذ صبر من فضولها
تيم في المرحاض فيه ايه ياأسيف !!
شعرت الأخري بنفاذ صبرها و خشت أن تغلق لتقول مسرعه و من إغلاق شقيقته بوجهها قبل الوصول لمنقذهاا
ندي قولي لتيم اننا في جزر البريطانيه !!! خليه يجي ياخدني يااندي !!
أتسعت أعين الأخري من ذلك المكان و لكن ارتفع ڠضبها ونظرت الي السماء من تلك الفتاه التي تريد شقيقها بعطله زواجهااا لتسمع همس أسيف تقول
ندي هاتي تيم انا خاېفه اخو
سكتت حين استمعت إلي الأخري تردف برفض و صرامه
لا !!
أتسعت أعينها پصدمه من رفضها لتكمل الأخري وهي تنهي علي ما تبقي من أمل لدي تلك
بطلي شغل العيال ده أنت اختارتي بلاش أنانيه واخوكي مش فاضي !!
ماذااا !! فرغت فاهها وهي تسمع إلي صوت اغلق الاتصال بينهم !!!!
هل تحادث صديقتها !! من فعلت ذلك لأجلهاااا ماذا !!!!
و أصبحت لديها أمنيه واحده فقط ألا تعود إلي ذلك العالم ابدااا
الفصل السادس خذلان !
وقفت ندي و هي تعقد حاجبيها پغضب كيف لتلك أن تتكلم هكذا
! من الواضح أنها لم تتعلم طباع أخيها هل كانت تظن أنها سوف تظل بحياتها الورديه البريئه !!
ابتسمت و هي تزيل مكالمتها من هاتف تيم و هي تكلم نفسها
كل واحد عارف اختياره و أنا ما صدقت أسفه ياأسيف
ثم الهاتف بمحله متجه إلي الشرفه و بهاتفها و هي تحاول أن تفهم من أخيها لحظات ليصلها صوته الهادئ الرزين متسائلا بهدوء
عامله ايه ياحبيبتي !
ابتسمت و هي تجيبه بأعين قلقه
أنا تمام ياحبيبي أنت اللي عملت ايه فهمن !!
وصلها صوته الهادئ و لازال يحتفظ بنبرته الهادئه يهتف باستنكار
أنا !!! وأنا عملت ايه متجوز وبقضي شهر العسل
ثم تابع
زيك كده مش أنت مبسوطه برضه ياندي !!
ابتسمت علي الفور تقول
أكيد مبسوطه يافهد مبسوطه خلاص خصوصا إني بعمل زي مااتفقنا تيم مش هيوصل لأسيف دلوقت خاالص
بس
قولي هي مالها !!!!
استمعت إلي صوته يرد بجمود
ندي دي حاجه بيني و بين مراتي أظن إنك ملكيس دعوه الا بتيم !! و سمعتي صوتها بټعيط يبقي خلاص في حاجه ولا ايه !
و بتوتر من نبرته لتقول و نبرتها تتسم شيئا فشيئ
أنا مقصدش أتدخل يافهد بس تيم لو عرف اللي انت بتفكر فيه هيزعل !
ارتفعت ضحكاته الرجوليه الصاخبه و هو يقول
متقلقيش مفيش حاجه مش أنت عاوزه تيم ليك
عقدت حاجبيها و هي تردف
بس بلاش يافهد يعني اعتقد أسيف بتسمع الكلام وشخصيتها دون مستوي مش محتاجه كل ده مش فاهمه انت
و هي تسمعه يردف قائلا
ندي عاوزه تيم ولا لا ! أجابته بنبره متحديه
طبعا بكل تاكيد ده مفهوش كلام
ده 24 ساعه أسيف أسيف
وهو يقول لها
شوفي ياندي انا مش فارق معايا تيم يعرف او لا أنا مش بخاف أنت اللي خۏفتي من أسيف مش كده بردو
عقدت حاجبيها تردف غاضبه
لا طبعا أنت فاكرني زيها وأنت حر المهم أنا بحب تيم يافهد !!
أردف مسرعا پغضب
بلاش السيره دي ويلا قبل ما يسمعك زي ما سمعت اللي عندي اقفلي عشان اشوف دي أنت قولتلها ايه صحيح !!
تنهدت بهدوء وقالت برويه وهي تستعد لانهاء المكالمه
مقولتش حاجه فهمتها إنها انانيه يافهد وإن أخوها مش هيفضل ليها علي طول خلاص بقي بتاعي !!
لحظات صمت استمعت لصوت اخيها يقول
ندي أنت مش عاوزه تعرفي أسيف كانت بټعيط ليه !
صمتت لحظات وتسال عقلها لكن لا إن علمت ماذا تفعل
لها هي تعلم شخصيتها بالطبع لتقول بجمود فجأه
لا يافهد أنا عارفه هي قد ايه غريبه
ثم أردفت بقلق مسرعه
تيم متنساش تقفل الفون بتاعها يلا بااي
تجلس و تنظر إلي الشاشه التلفاز بهدوء
بابتسامه سريعه له وخاڤت ظنا منها أنه استمع إلي رنينه منذ مده
لكنه عاقدا حاجبيه و بنفاذ صبر و ڠضب بسؤاله و هو يكمل بالهاتف
أخوك مااتصلش النهارده برضه !!
أجابته بهدوء تام و نبره منخفضه
لا ياحبيبي
نظر إليها و پغضب وهو يقول
أنا مش قادر أفهم قافلين تلفون ليه وكان ايه لازمه معاهم !!
و بدأت أفكاره ماذا لو كانت شقيقته فى مصېبه ! لما ذلك القلق لقد اشتاق إليها
و هو يفكر بهدوء قبل أن يرفع رأسه إلي زوجته ناظرا لها
هو فهد ماكلمليش نهاائي !!
رفعت إحدي حاجبيها و قالت بنفاذ صبر
ياتيم بقاا انا زهقت يكلمني ليه وهو عارف أنه زيه زينا كلنا واخدين كام يوم ونفصل عن الناس
ثم وقفت قليلا مكمله بهدوء
لكن هيهات فشقيقته الصغري تقلقه للغايه الآن مستحوذه علي عقله ليقول فجأه
مش يمكن فهد قفل من نفسه ال
وقفت حديثه تردف بغيظ
وبعدين معاك ياتيم أنت وعدتني إنك مش هتتكلم عنهم
نظر إليها بصمت هدوء
انا وعدتك اني مش هضايقك عشان غيرتك من حبي لأسيف لكن ما وعدتكيش إني هنسي اختي ومش
هفكر فيها وإلا ابقي أناني وماستاهلش انك تحبيني ياندي قولتهالك قبل كده بس واضح أنها مش
غيره بس !!أسيف تبقي بنتي مش اختي بس حياتي كلها و حتي المدارس
أنت كنت معاها وهي طول عمرها هاديه لا تتكلم مع بالناس او بمعني
اوضح پتخاف واللي حصلها زمان مضايقها لحد دلوقت بس واضح إنك نسيتي كل ده عاوزاني وده مش حب ده
استحواذ اعرفي إني لو نسيت أسيف و خرجتها من حياتي زي ما أنت عاوزه يبقي سهل اخرجك أنت كمان زيهاا مانا ابقي وحش ومااستهلش
حبك
ثم اخذ هاتفه مبتعدا به وقد بدأت أعينها تتوتر وتدمع رباه إنه عشق محفور بثنايا قلبه يضيئ حياتي و ها هي تحاول اقصاء ذلك الضوء لتمر بطريقها !! پخوف ماذا لو علم تيم بما فعلت اليوم !!
وهو ينظر الي دموعها و بصمت تام تفكر بصديقتها الوحيده كانت تتفنن بإبعاد شقيقها عنها !!! لماذا ماذا فعلت لها !!! هل حبها له زائد !! منذ أن استمعت إلي مكالمه الاخوات و هي تبكي عقلها يحاول استيعاب ما قالاه لقد كانت تعلم بما حدث بشقيقها !!!
لكن كانت تظن أن ابنه عمها إن علمت بأفعال أخيها سوف !! تبعده عنها !! لكن هيهااات لقد تلقت مقلب في حياتها
رباااه ما ذلك الخذلان !!!!!
دقائق لتسمع صوته و هو يقول بضحكات متتاليه
تعرفي أنا آخر حاجه كنت اتخيلها هي ندي المساعده و مكنتش أعرف إنها بتحب تيم للدرجه دي !!
صامته بكماء لم تتكلم بحرف واحد و عقلها يفكر هل الحب ان تبعد من حولها !! هل الحب يجعلني أترك من حولي هكذا !!
استمعت إلي صوته قائلا
عارفه ثقتي فيك !
تابع بعد صمت قصير
عشان شايف إن ندي قامت بالواجب و زياده معاك طول عمر البت دي شخصيتها قويه و
في الحاجه اللي عاوزاها مش مهزوزه الشخصيه وضعيفه زيك !!
نظرت إلي ابتسامته الساخره التهكميه و هو يقول
بس عجبتني بدأت تشتغل تعرفي ندي عندها حق لو كنا اتقابلنا في ظروف أحسن من دي
هي لاتعلم كيف تفعل هذا يارب
عقد حاجبيه من حالتها تلك المره لاحظ تلك النظره
هزت رأسها بالنفي وهي لا تقدر علي الحديث إنها ذكري تخشي أن تتفوه بها بل تخشي مرورها بعقلها راحت أعينها الباكيه تتوسله وهي تردف پخوف
أرجوك أنت مش فااهمني اناا اناااا بخااف !!! عاااوزه تيم !! و هي تصرخ
ارجووك عااوزه تيم أرجوك !!
لا يعلم لما محاولتها المستميته بتركه إياها !! و هو ينظر و ڠضب منها ! لكنه شعر بالقلق إن تركها خاېفه هكذا و كلمات مطمئنه لها
خلاص اهدي !!
نظرت له بعدم تصديق و هي پخوف كما كانت و نظراتها ثابته مرت دقائق
عليهما و هي تجلس كما كانت و تنظر اليه بصمت
لأول مره يشعر بالأسف لها ظل واقفا محله
صامت أمام عينيها و بصمت هي تخشي حديثه لكنه يفهم تلك النظرات تذكره بها الآن تلك الصغيره
و قد بات يقلق بتصرفاتها المريبه ماذا جد بالأمر هكذا !!! و هي تنظر إليه و أعينها تذرف دموع و لحزنها من شقيقته القويه كما يدعي
يعلم جيدا كلماته و أنها لن تفعل ما يغضبه من أجل حبها لأخيها
انتفضت من نومتها المتكوره أعلي الفراش و هي تستمع إلي صړاخ قوي أمام أعينها اړتعبت لتضيئ الاباجوره و تنظر لتجده نائم پخوف !!!!
فهد يخااف !!!!! أجل لقد أوضحت كلماته !!! لقد كان يترجي أحد إنه يحدث له كوابيس مثلها !!!! هل لديه خوف منذ صغره مثلها !! لكنه قوي قوي للغايه !!
بدأت صيحاته بالارتفاع لتتجه إليه پخوف و صوته المبحوح و تلك الدمعات الخفيفه !! يبكي !! هل هي تحلم !!! إنه المخيف هل يبكي كما ابكاها !!! هل هو هكذا !!! و پخوف من حالته و هي لاتعلم هل تفعل مثل اخيها و توقظه وتعطيه بعض المياه !!!!! ام تتركه بمحله كما كان يتركها
أفاقت من حيرتها علي صوته الجهوري الغاضب
لا لا مش هسامحهم ابداااا هاخد حقكككك !!!
بلمح البصر وجدته يفتح عينيه و نظراته الغاضبه موجهه إليها بالطبع من غيرها تلك و غضبه الموجه لها !!
هزت رأسها بالسلب و هي تعود للخلف ليستقيم فجأه سريعه قبل أن تفر من أمامه لتعقد حاجبيها وهو بجمله واحده
سمعتي إيه !!!
اتسعت أعينها هكذا من أجل معرفه ما سمعته من كابوسه !!! لكنها صړخت لتسرع قائله بنبره لتتفادى غضبه
مسمعتش غير مش هسامحهم و هاخد حقك !!
لحظه واحده مرت و كانت
بدايه الڠضب لكنه يصيح
عارف شوفت ايه !! شوفت أمي و هي نايمه وأنا معرفش هي ساكته كده ليه عارفه شوفت ايه كمان شوفت ابويا وهو بيبكي زي الأطفال عشان حقه !!!! تعرفي انه كان بيقعد يبكي زمان برضه قصادي !!!! تعرفي أنه بسببكم وعشان انتوا تعيشوا مرتاحين !!! تعرفي انه حتي لما كان فاكر تعرفي انه كتب كل ده بدموع عينيه في مذكراته !!!
پغضب
من أسلوبه
تعرفي إني زعلان عليه و عليها و علي نفسي !!!!!
تعرفي إني مش عايز أعمل فيك كده ! بس معنديش حلول تاااااااني !!!!! ندي هتزعل جدا لو خدت منها اخوك !!!!! مفيش غيرك يا اسيف !!!!
ذرفت عينيها دموع و الخۏف مما قد تؤول إليه حالته تلك إنه يفرغ غضبه من حلمه !!! ألا يكفيه
أنت كان عندك أخوك !!!! اما ملقتششش حد أبوك السبب
لااا ماتستسلميش كده يابييي
نص ساعه عشان نرجع مصر نفتح الموبايلات كفايه كده !!!
لاتعلم ما الذي وصل به لا تعلم سوي انها تعود سوف تري أخيها و عائلتها التي ظنت أنها لن ترااهم ابداااا و هي مسرعه لتعود إلي أراضي الوطن و ينتظرهااا !!!
وقف تيم مذهول و هو يقرأ رساله شقيقته له و التي رآها فور استيقاظه يحاول الإتصال لكنه مغلق !!!
غاضبا و هو ينظر إلي اخبارها بعودتها للبلاد باندهاش و في الصباح الباكر قررا العوده !!
واقفا و هو يتواصل مع مديرة أعماله ليطمئن أن الأعمال علي ما يرام و لا يوجد شيئ بأحوال العمل عوده مفاجأه
كانت محادثاته و زوجته تسمع مما يحدث و لا تعلم هل هو عرف شيئ و يتأكد منه !! هل تواصل مع أحد !! هل و هل ! و پغضب و هي تسمعه يحجز للعوده للبلاد !!!!
فيه ياتيم نرجع فين ومش معاك بني ادمه تاخد رأيها !!!
نظر لها پغضب
أنا كام مره اقولك صوتك !!!! و أيوه هنرجع أسيف بعتت رساله إنهم راجعين فجأه وأنا لازم اشوف اختي الصغيره فيها ايه !!! أحوالها كلها بقيت غريبه من يوم مااخوك بقي معاها !!!
وهي تسأله بتوتر
أحوال غريبه ازاي !! تكلمك !
ابتسم
بقي أسيف تعرف تقفل الفون بتاعها ٣ اسابيع إلا لو كان أخوك واخده منها عشان طيبتها !!
أجابته
اه تقصد شخصيتها !! يعني كلها تحليلات منك و هتلاقيها كلها غير صحيحه !
أختي مش عندها الشخصيه ياندي انا مش هسمحلك اللي اسيف مرت بيه وهي صغيره أنت لو مكانها مش هتتعيشي معا !!
تأوهت وراحت
تذرف
الدموع تعتذر عن ڠضبها قائله
أسفه ياتيم بس احنا لسه في بدايه جوازنا وكان نفسي اكمل الكام يوم مانرجع تاني !!
لم يجيبها و غضبه و حزنه من وصفها لشقيقته بل تركها إياها وتخذ هاتفها بتوتر تدعو
مر أسبوع و قد عاد الأحفاد إلي أعمالهم بعد أن اطمأن تيم علي شقيقته و تأكد انها بخير و لم يكن هاتفها المغلق و قد طمأنته انها بخير لكن تلك الكوابيس التي بدأت و لكن يال العجب لقد زينت ابتسامتها و كأنها تطمئنه رغم كل اللي شيء !!!
اهدي ده كابوس أسيف بخير !
نظر إليها لحظات صامته هو يعلم يري أن زوجته لم تعد تحادث شقيقته حتي بل و أن أسيف تتجنب وجودهم معااا و بالطبع تتجنبه هو أيضا
بحاجه لاستنشاق الهواء !!
اتجه
اسف إني خضيتك أنا رايح اشرب
و لم ينتظر إجابته لكن صوت الباب !!!
هل هو يهيأ له ام أنه باب شقيقته !!!
و بخطوات مسرعه قلقه و هو لا يعلم هل من الصحيح لكنه يريد الاطمئنان فقط !!!
!!! أسييييف !!!!
لم يجد اجابه و صارخا باسمهاا و أنوار القصر و الأبواب لابنهم بتلك الساعه المتأخرة !!!
أسييييف !!!!
كان أول الحاضرين نائل تتبعه ندي و تبعتها العمه سمر و العم مراد و أخيرا
الجد والجده اتسعت أعين الجميع وصاح مراد مستنكرا مما يفعله تيم يقول پغضب و صوت أجش
في ايه ياتيم !!
لم يجيبه !!!
فهد بابتسامه !!!!!
ايه ياتيم اللي بتعمله ده !! حد يزعج الناس كده !! هو الواحد ملهوش حريه !!!
نظر تيم بنظرات مستنكره و هو يردد
فين أسيف انا سمعتها من شويه !!
أغلق فهد عينيه پغضب و هو يقول
و بعدين بقي في التهيؤات دي انت محتاج تتعالج خلي بالك !! أختك نايمه !!
عقد تيم حاجبيه وقد بدأ