رواية حصونه المهلكه كاملة بقلم شيماء الجندي
المحتويات
بستني يرجعلي حتي لما عرف أني حامل مرضيش يرجع معايا وجري
عقد حاجبيه پصدمه من شقيقته لتصيح به حين وجدت ملامحه مندهشه لا تنبئ عن معاونته لها
بتبص كده ليييييه !!! ايه الغريب هاااا انا عايزه جوزي انااا اللي فضلت سنين احب فيييه انا اللي حاولت بكل الطرق لحد ماخليت اخته تساعدني اوصله انا اللي السبب اكون معاااه مش هيااااااا !!!
وقف فهد ېصرخ بها پغضب
أنتي بتتكلمي عنها انتي اټجننتي يااااندي دي أخته !! فرحااااانه إنك انسانه غريبه !!!
ارتفعت ضحكاتها لتصرخ به
مين اللي بيتكلم هاااااا محدش فينا احسن من التاني ياااافهد اطلع من الشويتين دول
انت آخر انسان تيجي تحاسبني اوعي تكون فاكر علاجك ده حل لااااا انا وانت عارفين
ان أسيف عمرها ما هتسامحك وتنسالك هتفضل فى عقلها
اخوها بدمعتين لكن اناااا لاااا احنا من ابونا يااافهد انا وانتتتت شبه بعض
صړخت بكلمته الأخيرة صارخا بها
لاااا احنا مش زي بعض ياااندي انا عارف كويس في ايه و مش مسامح
نفسي غير لما أسيف تسامحني وعلاج بتاعي انا فخور بيه انا فعلا كنت مريض
و هفضل فخور باني واجهت نفسي واتعالجت لكن انت انت كنت بتقولي علي أسيف احب اقولك بقي انها
اقوي منك مليووون مره لكن هي عاارفه ليه ! مش عشاني ولا عشانك عشااان اخوها وعشان أسيف اقوي مني ومنك
عشان خاطرك أسيف خاڤت على اخوها
يطلقككك تعرفي انا كنت مستغرب تيم رفض يرجعك رغم انك حامل بس
فهمت هو ليه عمل كده
فعلااا تيم بيتمني انه ما يشوفك ياندي
انا اللي مش فاهمه انتي ازاااي كده رغم انك اتوفرت ليك حياه كامله هنا ابوها وامها معاكي
ايه مصعبتش عليك للدرجه دي انت انانيه !!!
اتسعت اعينها مع كلمات اخيها الغاضبه وصراخه من التي قرأتها
بأعينه وصړخت به غاضبه واعينها تذرف دموع لاتعرف سببها
مصعبتشششش علياااا لااااا ولا هتصعب يااافهد هي ابوها وامها كانوا معاها ربوني شفقه منهم علياااا
صحيح راحلو بعدها ومكملوش لكن حتي جدتي كانت علي طول شايفاها و نصايح ومحبه عني !!! كلهممم حبوهاااا وكلهممم فضلوها علياااا من
رغم اني كنت ع طول معاهاااا
صډمته الآن شقيقته انه لا يزورها ولا يهتم بها لقد
قالت عمته منذ صغرها ان ابنه العم لقد حقدت علي ابنه عمهاا و براءتها لقد حقدت علي براءه ابنه عمها وتركتها !!!!!!
خرجت الكلمات التلقائيه وهمس لها بذهول
انا هتصل بالدكتور الصبح يحجزلك في المستشفي النفسيه عشان الحق اعالجك !!!!!
تركها شقيقها وهو يردف
فكري في كلامي لحد الصبح لأني المره دي ياندي مقدرش اسيبك اكتر من كده !!
مسبتوش ليااا حلول تااني !!!
اخدت هاتفها و تقول
هدير ! عاوزه العنوان اللي قولتيلي عليه لا هذهب بنفسي لازم أاكد علي اللي عاوزاه بنفسي !!!
صباح جديد علي قصر آل البراري صباح من المفاجآت وكانت اولها حين دلف فهد الي جناح شقيقته بعد وصله طرقات لم تجبيها بالطبع تجول ولم يعثر عليها !!
اتسعت اعينه ولازالت الساعه الثامنه صباحا !!! أين ذهبت وهي لا تستيقظ من الأساس بذلك التوقيت الباكر !!!
اسرع إلي الأسفل وهو يسأل جميع الخدم عنها ولكن لم يرها أحد !!
قابلته عمته أثناء سيره نحو الحديقه يعبث بهاتفه وهمست له بهدوء وهي توقفه
رايح فين بدري كده !!
وهو يقول يريد متابعت طريقه
مش رايح مكان ياعمتي بدور علي ندي بس !!
عقدت حاجبيها تقول بإندهاش
ندي !!! هو مش انت طلبت منها حاجه ضروري وخرجت تجيبهالك !!
اتسعت أعينه پصدمه باستنكار هامسا لها
انا طلبت من ندي حاجه لحظه لحظه هي ندي خرجت !!!
اغمض عينيه پغضب يحاول فهم شقيقته الغريبه و پصدمه وهو يسرع إلي الأعلى مره
أخري وعمته تصيح باستنكار تريد فهم ما يحدث للابناء بدأ آل القصر يتجمع
علي صوت فهد الغاضب الصارخ و بهاتفه وهو يتابع محاوله الاتصال بشقيقته التي اغلقت هاتفها !!!!
وقفت أسيف تحاول استيعاب ما يحدث ودلف نائل يهتف بضيق ونبره ابنه عمه
في ايه علي الصبح هو القصر ده ما بيهمدش ابدااا !!
اتسعت أعين أسيف من حديثه و بهدوء وقد بدأت تفيق
بس خلينا نفهم ايه اللي حصل !!
هيكون ايه يعني زي كل يوم انا مبقتش اندهش من القصر ده بصراحه !!
صمتا حين اتاهم صوت فهد الغاضب بالهاتف
مش فااااهم قافله ده لييييه !!
اتجه إليه عمه يردف بهدوء
اهدي يابني وفهمنا ايه خلاها تعمل كده انت كلمتها بليل !
صمت فهد و پغضب وهو يتذكر محادثته لها !!!!!!!
ندي من سيارتها وهي معها هاتفها وفتحته اخيرا تبتسم وهي تطلب رقم صديقتها التي اجابتها علي الفور لتضحك ندي هامسه لها
متبقيش كده انا وصلت اصلا قوليلي بقي البيت رقم كام عشان نسيت والمكان هنا مش باين حاجه !!!
استمعت ندي لردها وهي تدور باعينها علي تلك البيوت الصغيره
لتقول إحداهن بفضول
ايوووه شكلها بنت ناس ما نشوف عاوزه ايه يمكن نساعدها !!
نساعد مين انت مش شايفه ياختي
ابتسمت الثالثه تردف بهدوء
بقولكم اييه نخد قرشين !!!!
وافقتها الأخرتين الرأي واتجها إلي ندي التي طالعت تقول لها بجمود
أومري ياابله عاوزه ايه واحنا ندلك !!!
نظرت لها ندي و تردف پغضب
كان حد طلب مساعدتك وابعدوا عن وهنا !!
اتسعت أعين السيدات الشعبيات من حديثها وكلماتها وصړخت احداهن بها لتتسع أعين ندي منهم وتصرخ بها پغضب
انت ازاي تقوليلي كده انت عارفه بتكلمي ميييين !!!!
لتبدأ السيده بالڠضب لها و تصيح بها
استمعت ندي إلي صړاخ صديقتها التي لازالت علي الهاتف تقول
ندي ارجعي بسرعه ارجوك !!
صړخت ندي پغضب
ايه وانا هخاف من طب انا مش همشي !!!
الفصل الرابع عشر اعتراف!
اجتماع آل البراري وقفت أسيف بجانب نائل يتطلعان إلي باقي الأفراد أثناء محاولاتهم الفاشله بالوصول لأحد من أصدقاء الابنه
أسيف وهي بتوتر حيث بدأ تيم أيضا بالڠضب حين استمع إلي كلمات فهد و شقيقته إلي مشفي الأمراض العقلية حيث صاح بنفاذ صبر مع نفاذ محاولاتهم
ماهو مفيش حد في الدنيا يقول لاخته مستشفي ابداا انت انسان يصعب التعامل معاك
اغمض فهد عينيه وفتحها عده مرات غضبه وهو قائلا بصوت رزين
انا عارف قولت ايه كويس انت مكنتش معانا ومتقدرش تحكم علي حالتها وبعدين مين قال اني كدا !!!
كاد تيم ان يجيبه لكن صوت هاتف أسيف حيث نظرت الي الشاشه
لحظات دون اجابه ليسمع صوت سمر
رقم غريب !! ردي ياأسيف !!!
هزت رأسها وهي تقول بهدوء
لا ياعمتو دي واحده صاحبتي من زمان هرد عليها بعدين!!
اتسعت أعينها حين وجدته يسألها بنبره قلقه
صاحبتك دي تعرف ندي برضه !!
تيم والباقي ينظرون إليها
ثم برفض واضح منها وهمست بصوت مسموع وقد بدأ الهاتف
صوته
مره اخري
اه احنا نعرفها من النادي اصلا !!
اتسعت أعينه يردف بصرامة
ومستنيه ايه ردي عليها جايز تعرف حاجه دي تاني مره تتصل !!
رفعت احدي حاجبيها ثم حدقت به بنظرات غاضبه وصاحت به
متكلمنيش كده انا هرد فعلا عشان اساعد مش اكتر ولا اقل مجرد مساعدات
منذ أمس تتسم بالبراءه ابتسم بسخرية وهو يعلم دوره جيدا بتغيرها انه هو لما العجب الآن و صوتها المتعجب تقول
هدير انا مش فاهمه حاجه بطلي عياط صوتك مش واضح !!
اتسعت اعين الجميع بقلق وبدأت لغه الأشاره بين الأخت وشقيقها يطالبها ان تفتح المكبر إن كان الأمر يخصهم وقد كااان !!!!
لا تعلم العائله كيف وصلت إلي تلك المشفي الصغيره بذلك المكان الشعبي لكن ماعلمه ساكني الحي أنه بالتأكيد ليزورهم أشراف الإسكندرية ذوي الطبقات المرموقه بيوم واحد
أما داخل تلك المشفي نجحت عائله البراري الانظار ولفت الإنتباه من تلك الطبقه الا القلق والتوتر من الحاضرين خاصه فهد وتيم و العمه ابن اخيها وقامت أسيف بنفس الدور مع شقيقها تحاول تهدئته بينما العم وابنه يقفان و الأجواء بصمت تام
صوت فهد الغاضب ويتكلم مع احد الممرضين وصاح بالجميع
ايه الحكاايه حد يفهمني اختي جواااا كل ده !!!
صاح الشاب به پغضب هو الآخر يقول بنبره
بقولك ايه انا مش فاضيلك و بنشوفه كل يوم
لم يعلم المسكين ولكنه علي الاغلب فهم قليلا فهد پغضب
اسرع كلا من نائل الي الفتي يسنده فهد اما تيم لاول مره يساند ابن عمه الغاضب
مينفعش كده ياااافهد اللي بتعمله ده مش هيخرجها من جوااا
ثم قال
احنا منعرفش حالتها اهدي !!!!
لم يهدا ذلك الفهد او نظراته
عنه لا يعلم متي بل وتوتر أيضا وكأنها أمه وهو طفلها
اندهش نائل من ابنه العم و پغضب واضح
تصدقي شكلي هحتاجك بعد كده لما اعصب صاحبنا
اعتدلت تنظر له باندهاش ليشير بعينيه إلي فهد الذي يسير بالردهه الصغيره پغضب واضح لم تستطع
أسيف فهم كلماته إذ خرج أخيرا الطبيب واسرع الجميع إليه ليقول بنبره وهو يتأمل هيئتهم بتعجب لتواجدهم بذاك المكان
احنا بصعوبه ونصيحه مني تنقلوها من هنا الرعاية الصحية هنا مش عاليه لدرجه وغرف العنايه كلها مشغوله
سكت تيمبنفاذ صبر
احنا فعلا طلبنا إسعاف مستشفي خاص ينقلها من هنا اقدر تطمني علي الجنين !!!
عقد الطبيب حاجبيه وهو يحدثه باندهاش
يااستاذ جنين ايه الجنين اكيد ذهب لأنها كانت في شهرها الرابع و حياتها ولسه محتاجه رعاية
راقبت أسيف ملامح أخيها بحزن لقد حتي وان كان جنين لم يره لكنه ابنه ودموعها بدأت تذرف للغايه
رغم ما فعلته ابنه العم معها لكنها كانت تحمل طفل أخيها وفقدته ويبقي سؤال واحد كيف وصلت الي تلك الحاله
فلم تعطهم تلك المشفي الصغيره سوي معلومات بسيطه وان ابناء الحي نقلوا تلك الفتاه إلي هنا فقط !!!!
جلس تيمبصمت أعلي الكرسي الصغير و أسيف معه قد أصابه الجمود لايعلم الخطأ من الصواب الآن لايعلم سوي ان طفله قد رحلت قبل أن يتمكن من رؤيته
اكمل فهد الحديث مع الطبيب ثم انصرف الأخر يباشر أعماله و فهد و الهادئه اللطيفه مع شقيقها تسنده في هذا الموقف
لقد نجحت بتجميع افكاره شقيقته ليبتسم بسخرية هامسا
دعواتك استجابت يااأسيف !!
ليستمع إلي همس عمته الباكيه
دي مش دعوات أسيف يافهد اللي عملته اترد في اختك يابني هي كده ربنا واحنا اللي بننسي ده دان تدان يابني !!!!
كلمات عمته أذنيه وتردد داخل عقله وهو يغمض عينيه وهو عاجز عن التفكير بالقادم ثم اتجه الي شقيقته تلك الأسره بعيناه حتي وصل إليها وقف ينظر اليها
هبطت دمعات من عينيه ثم عينيها المغلقه بهدوء وكان الرجال المسعفين بجانب ابن عمه ليتم نقلها إلي مشفي آخر
وقف يزيد خارج الغرفه بالمشفي الخاص ينتظر عوده أسيف التي لازمت شقيقها لإحضار مشروبات للجميع فقد كان موقف غريب واهتم به العم والجد بالتواصل وكان الأمر مجهول لعدم معرفه سبب تواجد الابنه هناك وأنها لم تفيق لتجيب علي اسئلتهم !!!
نادت أسيف بصوت واضح علي يزيد و الابتسامات اندهش الجد والعم والعمه
من علاقتهم وهم علي يقين ان أسيفيصعب عليها تذكره !!
وقفت أسيف بعيده تحكي وقد وقف كلا من تيمونائل يتناقشا سويا و فهد !!!
تنهدت أسيف وتردف بحزن
انا بجد زعلت عليها يايزيد و ان مفيش اي تغيير كده المفروض مازعلش بعد اللي عملته انا ايوه مش موضحه
ده بس حقيقي منظرها وتيم كمان ابنه قبل ما يشوفه ومش عارفه انا لسه محتاجه علاج صح!!!
ابتسم يزيد إليها بعد بحديثها واردف بهدوء وصوت
ده اللي اتفقنا عليه ياأسيف !! احنا مش قولنا خلاص مرحله العلاج خلصت وبعدين انت مكنتيش
مربضه انت كنت محتاجه هدوء وسلام نفسي واتوفرلك فتره محدده عشان تقدري تعيشي حياتك
عادي اما فكره زعلك علي ندي دي لو محصلتش انا اللي هقلق واقول انك اتغيرتي بجد أسيف انت قويه وكل الحكايه انك كنت بتظهري زعلك وتعاطفك
دايما معاها لكن بعد علاجك زي مل بتقولي بقيتي بتعرفي امتي تظهري وامتي تداريها وده الصح انا كده مطمن عليك قوليلي بقي تعملي ايه مع تيم اظن هو اللي محتاجك دلوقت !!
ابتسمت ممتنه لكلماته التي هدأت ثم نظرت ناحيه أخيها الواقف بعيد يتحدث إلي ابن عمها بهدوء يزيد لها بصمت هامسه
مش عارفه بجد يايزيد لكن اكيد هيبقي كل تركيزي معاه تيم بالنسبالي كل حاجه ومقدرش اشوفه زعلان انت عارف لكن المشكله انه بيداري زعله مني انا كمان !!
وبصمت وهو يبتسم لها ثم قال بهدوء
اقولك سر !
وهزت رأسها بالإيجاب علي الفور ليضحك ويقول
انا مبسوط انك مفقدتيش براءتك ياأسيف كنت خاېف تتغيري بس خليك كده جميله علي طول !
توترت ملامحها و بخجل وجنتيها و بهدوء ويزيد
توترها و بهدوء تام وصل الفهد وشاف بعينيه ذلك هناك
فور ورأي هيئتها التي يعرفها جيدااا وذلك الرجل الغير متبين ملامحه !!!
توتر و پغضب لايعلم ماهو لكن ما يعلمه جيدا أن أسيف تغيرت كثيرا منذ أمس وهو مذهول من تغيرها الغريب لكنها الآن تعلن عن الأسباب وشقيقها يقف بعيدا !!!
رفعت رأسها حين لمحته وكادت تنصرف عنه بعيدا هي وضيفها لفت انتباهها من البكاء لقد رأت تلك الهيئه حين كان يحلم بكابوس لكن لما ينظر إليها !!
ضيقت عينيها مندهشه من نظراته الغريبه وكأنها هي الخطا عرفه يزيد علي الفور وابتسم وهو يقول بنبره حزن
ألف سلامه علي ندي ربنا يشفيها !!
فهد وهو ينظر إليه باستنكار لأسلوبه وكأنه أحد أفراد العائلة لتنظرأسيف إليه ثم إلي يزيد
وها هي قد أتت بصوره ابن عمها اللطيف واردف بابتسامه لابن عمه
يزيد صاحبي من زمان وعيلته وعيلتنا صحاب جداا من زمان يافهد وكمان يبقي دكتور أسيف !!
عقد فهد حاجبيه پغضب واخيرا پغضب وقال بهدوء
دكتور أسيف ازاي يعني !!
اخيرا خرج صوتها الحانق الغاضب تقول وقد شعرت بسخافه تواجده بينهما
ايه هو اللي ازاي مشوفتش قبل كده اخصائي نفسي !
اغضب نبرتها أمام الأعين الغريبه والفضوليه وحدق بها پغضب من ذلك الغريب لايعلم لما يغضب كأنه يري بعينيه مسامحتها له وغفرانها ليغمض عينيه وتنهد قائلا
لا شوفت ياأسيف
كلماتها تلقائيا تقول پغضب
قولتلك متقولش اسمي تااااني انت ايه اصلا اللي موقفك هنا !!!
اتسعت أعين نائل و پغضب ما تلك الطريقه التي تحادثه أمام ذلك الرجل
الذي ادار وجهه بعيدا وتظاهر بالعبث بهاتفه عجز فهد عن الرد و يحدق پصدمه وهي
بتوتر و نائل لكن ماذا تفعل من رؤيته لا تريد ان تراه ابداااا !!!
ليهز رأسه بالإيجاب وهو ينظر الي الرجل الغريب لياتي نائل وهو يقول لابن عمه الذي لأول مره يصمت هكذا
الدكتور كان لسه بيقول أن ندي معاها شويه وتفوق تعالي شوف تيم بقي هو اللي فهم منه كل حاجه
ثم يبتسم إلي يزيد بهدوء وهو يقول
بعد إذنكم
هز يزيد رأسه بهدوء وهو ينظر إلي أسيف التي تبدلت حالتها للحزن والڠضب ويقول
عرفتوا ندي كانت بتعمل ايه في المكان ده !!
انتبهت له بعد ان كانت بصمت وقالت بهدوء
لا هدير حلفت أنها متعرفش حاجه غير إنها كانت واخده عنوان واحده هناك ورايحه تقابلها ومش
راضيه بس انا عارفه هدير تعرف اكتر من كده لانها رفضت تقولي العنوان وقالت معرفش بس لما كانت
بټعيط قالت ان ندي صړخت وهي متصله بيها تقولها العنوان
هز رأسه بتفهم وهو يبتسم لها بهدوء ويقول
دلوقت تفوق والتحقيقات تظهر كل ده انت زي مااتقفنا ركزي مع تيم وانا هبقي علي تواصل معاك علي طول
هزت رأسها وعادت الابتسامه إليها من جديد
علي الجانب الآخر
نظر تيم و فهد پغضب ليعقد حاجبيه من فتره الأحاديث بين شقيقته وطبيبها الذي أتي بشكل مفاجئ فور ان علم بتواجدهم هنا
أسيف عمتو عاوزاكي ياحبيبتي !!
ابتسمت له بهدوء وانصرفت إلي عمتها ليتابعها تيم ويردف فور انصرافها وهو ينظر الي يزيد پغضب
شوف يايزيد انت صاحبي ومفيش زعل بينا وانا وعدتك اني مش هتدخل في علاجك لأسيف لكن اظن فترة العلاج
استعداد اسمع أي كلمه تسيئ ليها وانت ميرضيكش ده اظن انا وانت عارفين مدي براءه أسيف وانها
بدأت تستوعب الناس حوالينا بالعافيه واكيد مش هتفهم مني اللي انت فهمته
دلوقت مش كده !!!
يزيد رأسه بهدوء ثم يفكر لحظات قبل ان يقول بنبره هادئه
كده ياتيم وعندك حق أنا فعلا خلصت علاجي مع أسيف وكنت محتاج اتكلم معاك في ده بس حصل موضوع رحيل جدتكم واللي حصل لندي وملحقتش أنا عارف انه مش مكانه ولا وقته بس أنا مش حابب تشوفني بصوره مش تمام ومش ممكن اي كلام علي أسيف أنا عاوز اطلب أسيف بشكل طبيعي
اتسعت اعين تيم وكاد يجيبه ولكن يزيد يقول مسرعا
اناا عارف انه مش وقته بس حبيت اوضح نيتي وانها خير مش قصدي حاجه وعلي العموم انا همشي دلوقت وهجدد طلبي في وقت مناسب للكل بعد اذنك
حدق تيم بذهول من الحديث و صدماته اليوم هل يطلب طبيب شقيقته الان !!!!
أسيف بابتسامه هادئه تعقد حاجبيها بلطف قائله بتساؤل
هو يزيد مشي !!
هز رأسه بالايجاب عائدا بها الي مجلس العائله بصمت تام وذهول ادهش أسيف واقلق بصمت منذ بدايه حديثه مع يزيد لا يعلم لما القلق الآن !!!!!
مرت السااعات بصعوبه علي الجميع واخيرا افاقت ندي وهي لاتفعل شيئ سوي البكاء مع اخيها
رافضه الحديث مع الجميع إلا حين دلفت أسيف و انظارها إليها و بصمت دام لدقائق مع اخيها
اتجه إلي شقيقته وهو وينظر اليها واخيرا وصلت إلي ابنه عمها وفجأة أسيف تصرخ بها
ربنا جابلك حقككككك ابني ياااااأسيف كنت رااااايح علشانك بس ابني
فين
انا مستاااااهلش ده يااااأسيف انا حبيت اخوووكي وكنت هجيب بيبي بس ملحقتتتتتتتش !!
اتجه فهد مسرعا يبعد أسيف المذهوله هل كانت غضبه من اسيف !!! كانت هناك من ثواني !!!!
اتسعت أعين الجميع مع ذلك الاعتراف و صارخات ندي لتردف وهي جانب اخيها
رجعولي ابنييييي انااااا عاوزه ابنييييي ده
طفلللللل ابنك يااااتيم ساااامحيني ياأسييييف ارجوووووكي !!!
الفريق الطبي إلي الغرفه وبعده عده محاولات نجح الطبيب اخيرا لتهدأ تدريجيا و اخيها وهي تستقبل برحابه متمنيه ان تكون آخر لحظاتها بالحياه علها تريح الجميع !!!!!!
جميعنا لكن هناك فرق و برضا تام ومن دون درايه فالأول جميع فرصه اما الآخر فباب التوبه لم يغلق بعد ظنت ندي أنها سوف تكون الحكمه و عداله السماء وكان القدر لها خلقنا الله ولكن العفو دوما حتي توبتنا تحتاج إلي قوه
الفصل الخامس عشر إخوة
واقف أمام باب الجناح الخاص بها منذ أكثر من عشر دقائق كلما هم بطرق الباب تراجع مرت لحظات بها أمره و يطرقه بتهذيب ووقف بتمهل منتظرا إجابتها وهو ينظر بساعته من ذلك الوقت الباكر
انفتح الباب وهي تفرك عينيها الناعسه وتهمس بحنق وصوت متحشرج من نومها
لسه بدري ياتيم علي المقابله احفظ المواعيد بقي
لم تتلقي اجابه لتفتح عينيها جيدا وتتطلع به بأعين متسعه الغير مهندمه بالمره
الباب مسرعه بوجهه ليكتم ضحكاته بصعوبه ويطرق الباب مره اخري برفق قائلا بصوت متعقل بعد ان تحكم بنبرته بصعوبه حتي لا يحمل ضحكته المكتومه
انا كنت جاي اتكلم معاك في حاجه ضرورية تخص ندي !!
قال باقي جملته بصوت خفيض بعض الشيئ فهو علي علم بمدي بغضها له ولشقيقته للعلاج النفسي منذ أكثر من شهر وهو يتابعها يذهي اليها أحيانا بالمشفي بعد أن رفضت العوده الي القصر وأصرت علي مكوثها هناك وحدها
فتحت الباب وأمارات الڠضب ترتسم ببراعه علي وجهها الصغير لتعقد حاجبيها وتردف بنبره جيدا
تخص ندي حاجه معاياا انااا وتخص اختك مفيش أي كلام بيني وبينك لا عنها ولا عن غيرها ولا انتوا الاتنين تهموني أصلا !!!!
كادت تغلق الباب مره اخري بعد ما في جعبتها من بغض بوجهه كعادته معه حين تتلقي اقل كلمات منه
واقف الباب وهو يقول بهدوء
انا عارف كل ده ياأسيف بس الدكتور هو اللي طلب م
واقفت كلماته تصرخ به و ادهشه
قولتلك متقولش اسمي مره تانيه !!!
ڠضب ونفذ صبره من تلك الكلمات التي حفظها وطرق الباب إياها بصوت صارم
عااايزاااني اقولك ايييه يعني مش ده اسمك !!
حدقت به بأعين قلقه حين بدأ يغضب وخرجت من الجناح تقف بالردهه فهم علي الفور مدي خۏفها
لتأتي وتكمل عليه بأقل الكلمات منها !!!
عاد خطوه للخلف ثم قال محاولا استحضار هدوء معها
طيب انا جاي وعاوز مساعده منك في علاج ندي
ضيقت عينيها تطالعه پغضب ليكمل وقد بدأ القلق عند رفضها
انا عارف أنك بتكرهينا ومش طايقانا بس أنت مش زينا يااأ يابنت عمي !
قرر ان لا يذكر اسمها بصله القرابه بينهم علها ترأف بشقيقته
نظرت إليه لحظات بملامح خشب ثم دارت بعينيها بتوتر و قالت
مساعده من اي نوع يعني !!
تحكم بابتسامته لبراءتها الجميله بصعوبه واردف وهو يتنهد بهدوء
الدكتور عاوز يتكلم معاك شويه عشان يعرف تفاصيل عنها اكتر لانها مش مستجيبه لاي تواصل
واردفت بحزن باهمال
شهر كامل ولسه
مااتكلمتش معاكم ! طيب وانا اقدر اساعده في ايه !! انا اخر واحده ممكن تعرف ندي
فهم كلماتها الحزينه علي الفور واردف باعتذار
انا كنت متردد جدا اجيلك ولحد دلوقت مليش حق اطلب منك ده دكتور ندي قالي انه
هيسألك شويه اسئله مش اكتر وانك اخر امل لينا لانك كنتي قريبه منها وعارفه طفولتها عني اناا
انا مليش حق اطلب اي حاجه منك بس انت اخر امل ليا في علاج اختي هستني تحت لو هتوافقي تقدمي مساعده لينا طبعا
ثم بهدوء تاركا اياها مع نفسها قد وعدت نفسها أن لا ترجع صفحتهم إلي
الأبد تحاول ان تتجنبهم تحاول ان تبدأ من جديد حياه سويه كما وعدت شقيقها ويزيد و من يزيد
واختفاؤه الغريب عليها منذ لقاء
المشفي ومراسلته لها علي احدي مواقع التواصل انه سوف يذهب بمؤتمر للخارج ولم يحادثها منذ ذاك الحين !!
و افكارها وه تتذكر صله القرابه بينهم هي تبتعد عنهم بكل الطرق لكنهم لم ولن يتركوها ابدااا
صباح ايه انتوا خليتوا فيها صباح في القصر ده حتي انت ياملاااك بتعملي زيهم !!!
صړخ بها نائل فور ان فتح باب جناحه بعد طرقاتها العديده علي ايقاظه لتبتسم فور ان فتح الباب بسخافه وتلقي تحيه الصباح تستمع إلي كلماته الغاضبه ثم تنهدت تقول بهدوء
بسرعه رايحين المستشفي
اتسعت عيناها ېصرخ بها
جدك !!
هزت رأسها بالسلب
ايه يابني ادم انت لا جدو بخير وبيفطر تحت
واكمل
يبقي عمتك !!! لا لا ابوياااا انا كنت متاكد من نظراته ليا امبارح بليل !!
و تقول پغضب
ناااااائل اصحاااا ياباابااا متعصبنيش بقولك جدك بيفطر تقولي ابوك وعمتك !!!
رفع إحدي حاجبيه واردف باندهاش
امال مين دخل المستشفى !!
تأففت پغضب و عينيها وقالت بهدوء
رايحين لندي يانائل اخلص بقااا وانا مستنياك عند تيم
تركته بحيرته واندهاشه وسارت الي غرفه اخيها تقص عليه ماتنوي فعله وتستمع إلي رأيه فهو لا يحادثها ابدااا بأمر ندي منذ ان ماټ الجنين
جلست تنتظر رده فعله علي ماالقته علي مسامعه وهو يقول
انا مش عارف أقول ايه ياأسيف انا منكرش اني خاېف عليك جدا أنك ترفضي مساعده حتي لو شخص مايستاهلش انت بتتصرفي صح ياقلب اخوكي بس خلي بالك من نفسك اتقفنا !!
وهي قائلا له بتوتر
تيم عاوزه اسألك سؤال ومش هتزعل مني !!
وانا من امتي بزعل منك ياأسيف انا ازعل من الدنيا كلها إلا انت
ابتسمت له وقالت وهي تنتقي كلماتها
هو أنت مش هتذهب لندي خالص !! يعني مش عاوزه تشوفها !
عقد حاجبيه وتوترت ملامحه وبدأت لقد اصبحت أردف پغضب قائلا
هو انا مطلوب مني احبها بعد كل اللي حصل ياأسيف !!
وقال وهو ينظر لشقيقته قائلا
انا لولا حالتها بس
اتسعت أعينها وهي تري وجه الڠضب لأخيها عاجزه لأول مره وهمست
للدرجه دي بقيت مس عايزا تشوفها !!
وقف مبتعدا عنها بخطوات غاضبه قائلا
مين يقدر يحب ياأسيف تعرفي اني كنت محتار هعمل ايه في ابني !!!
و پصدمه من افكار اخيها واتسعت عينيها و ينتظر تلك الكلمات
ڠصب عنيييي ڠصب عنيييي ياأسيف انت اغلي من أي حد عندي انا مربيكي بنفسي انت بنتي عارفه يعني ايه اب يشوف بنته قصاد عينيه !!! عارفه ايه !!! انا اكتر واحد كنت استاهل ياأسيف انا بنيت سعادتي علي حساب حيااااتك !!!
بدأت الدموع تذرف من عنيها وهي سبقته بذلك لحالته الغريبه عليها الحزينه اعينه الدامعه الذي رأته لأول مره بذلك الأب الرائع والاخ الحنون اكمل وقد بدأ صوته بكاء
انا كنت بحاول مع نفسي ياأسيف كنت بقول دي ندي اللي انت حبيتها سنين واتجوزتها كنا بخرج لها
اعذار كل يوم واقول عشان اتربت منغير اب وام وحتي اخوها كان بعيد عنها كنت بقول عاملها
زي أسيف لو أسيف مكانها هترضي تفضل ټعيط علي واحد بتحبه كده !! كل يوم كنت فى ده
كنت بقول فتره وترجع وبعدها اقول هتكررها وخاف علي اختك منها وبعدها اقول اتعلمت درسها
ترك شقيقته ېصرخ بها
اناااا يااأسيف انا كنت خاېف وانا بفتكر انها بتتفق مع اخوها وتيجي انا مش بالنسبه ليها لو كانت خاڤت مني زعلي حتي مكنتش عملت كده انا بالنسبه لندي كنت لعبه عجبتها وحبت تأخذها ليهاا لوحدها انا ابني فين
بسبب انانيه امه ياأسيف مكنتش عااايز كنت بفكر في كل الحلول قولت هااخدو قولت هربيه انا وانت بعيد عنها قولت وقولتتتت
بس انا مش بنفذ ومليش قرار هي اللي قررت
اعينه الباكيه يقول بصوت باكي
انا مش بحب ياأسيف انا بكره نفسي وخاېف و انت كمان
وهي تبكي معه ولأجله وتقول له
مقدرش اكرهك ياقلب أسيف حقك علياا أنا اسفه
وعقلها يعمل كيف توقف الحزن من
قلبه لقد عاني اخيها لأشهر بصمت تام لأجلها وها هو المسكين
ظلا هكذا بعض الوقت هو يبكي بدموع مع الوقت اصبحت صامته
تماما ثم اغمضت عينيها ان اخيها و ابن العم وانتهي الأمر !!!!!!
نائل يوقف دموعه بعد ان رأي صديقه وابن العم و شقيقته وانتظر بعيدا والذهاب لمرافقه ابنه عمه بتلك الزياره التي اصبحت الآن بغضا إليه وهو يبتسم ابنه عمه التي ظنها الجميع ليست أقوال مثل تلك المريضه
جلست ندي ودموعها خير رفيق لها منذ شهر كامل حاله من الجمود سيطرت عليها بعد ذلك الآن !!!!
ذاك قد كانت تنتظره بفارغ الصبر تمني نفسها بأيام قادمه معه ومع ابيه !!! من
ابيه للمحبه لقلبها اين وعوده بالمحبه والبقاء اين هو !! لقد طال انتظارها
تنهد الطبيب بحالتها وقال لأسيف بحزن
ايه رأيك ! هتساعديني !!
اغمضت عينيها بهدوء وهزت رأسها بالايجاب وهي تهمس
مطلوب ايه مني مش فاهمه !!
تحرك الطبيب وهو يشير إليهم للدخول مكتبه وقال بنبره هادئه
شوفي يامدام أسيف انا مش محتاج منك كتير بس عاوز اعرف ايه سر المفاجأة دي بعد ماكنتم صحاب جدا وتفاصيل معامله ندي وامتي اتغيرت معاك واخوكي جوزها ليه مازارهاش ابداا انا عرفت ان بينهم مشاكل لكن معقول توصل للدرجه دي !!
عقدت أسيف حاجبيها ونظرت له پغضب ليعالج نائل الكلمات مسرعا وهو يردف بنبره للطبيب
دكتور من فضلك المشاكل بينهم صعبه شويه تيم ابعد ما يكون وصدقني لو عرف انك هتحتاجه في علاجها مش هيتأخر
هز الطبيب رأسه بتفهم وهو يبتسم
همس وهو يقول
تمام هسألك كام سؤال النهارده بس مجرد ما يحصل تطور ف الحاله وده اللي انا معتقده بنسبه كبيره اطلب مساعدتك تاني
تنهدت بهدوء تهز رأسها بالإيجاب بهدوء تاام
جلس بالسيارة يتملل كل لحظه ناظرا إلي المشفي منتظرا خروجها بأي لحظه وها هي وابن عمهم اصر مرافقتهم وهي استقبلت ذلك بل من الواضح انه باتفاق
نزل من السياره وهو يقول بهدوء محادثا لها
خلاص كده !! محصلش حاجه !!
رد عليه نائل باندهاش
وانت مستني ايه يعالجها سأل كام سؤال وخد اجابه وخلاص !!
نظر إليه فهد ثم كاد لكن ارتفع رنين هاتف أسيف لتجيب و ادهشته
يزيد !!! انت رجعتتت !!!!
نبرتها جعلته يعقد حاجبيه پغضب وقد بدأ غضبه الغير مبرر ليسمعها تردف بصوت واضح
يااريت يايزيد انا ساعه بالظبط وابقي في القصر هستناك !!
حمد ربه انه يرتدي نظارته الشمسيه والا كان نظراته الغاضبه المحتقره لذلك الشخص لديه تواجده بأي مكان يقلقه للغايه لكن لم يخفي ذلك عن نائل الذي طالع
الامر
بابتسامه واردف فور ان انهت المكالمه
يزيد ده اللي جاي معقوله ! ده كان لسه امبارح بيكلمني من برا !!
ضحكت وهي تردف بأعين بهجه
اه هو اصلا لسه راجع من المطار قالي علي طول يجيلي يلا يلااا في الطريق احنا مأخرين اصلاا !!!
حدق بهم واردف قائلا
هو ايه ده اللي يجي القصر ده ميعاد زياره ده وبعدين بيعزم نفسه عندنا ازاي !!
أسيف إحدي حاجبيها ليغمض نائل عينيه ناظرا بوجهه عنه مستنكرا تسرعه بالحديث قبل ان تكمل أسيف بكلمات غاضبه نحوه وقال مسرعا
يزيد مش غريب يافهد انت بس متعرفوش اوي ده صاحبنا انا واتيم من زمان اصلا وشبه متربي معانا وكده وجدو كمان بيحب زياراته يلا يلا عشان منتأخرش عليه
وهو يحدق بها وبنظراتها الغاضبه المستنكره كلماته عن الأطباء ثم تركها مسرعه وهي تكمل حديثها إلي نائل عن بطولات يزيد لها وطوال الطريق تجلس وتثرثر عنه مع ذاك الجالس متابعا اتفاقاتهم معا عن يومهم علي الجميع
الفصل السادس عشر ڠضب
ابتسمت له بهدوء و سمر وهي تحدق ابن اخيها فقالت بصوت واضح إلي ابنه أخيها
أسيف حبيبتي تعالي معايا نشوفهم سوا
و عمتها أكثر ڠضبا علي ذاك لقد جعل العائله كلها بينه حتي العم مراد المعروف بصمته بالأحاديث
وارتفعت ضحكاته مثلهم جميعا لاحظ يزيد نظراته الغاضبه الموجهه نحوه هو إلي الآن لايفهم هل لأنه عاون أسيف ام لأنه لايعرفه بالأساس ولذلك لا يحب تواجده !! ارتفع صوت نائل يقول
تعرف يابابا أسيف معتبره يزيد طائر الحظ كل مايجي النادي لااازم تكسبني لدرجه بقيت تكلمه مخصوص
ضحك يزيد بلطف وهو يرد عليه تماما عن تواجد احدهم الآن
لا ياحبيبي لكن أسيف مش بتدخل حاجه الا وتنجح فيها
أتت بتلك اللحظه وهي تقول بابتسامه واسعه وهدوء لطيف
ده عشان انت دايما مشجعني ياايزيد
إلي هنا وكفي لن يسكت أكثر من ذلك منهم ومنها وهي بالتحديد كيف لها ان تتحدث هكذا مع ذاك الغريب
أمام أعينه بل أمام أعين الجميع لقد استطاع ذاك أن يبرمجها كما يشاء أين أسيف الصامته من اقل الكلمات !!!
واقفا پغضب وكاد ينصرف من جانبها
حين رمقته بنظره اندهاش لوقفته الغاضبه حتي ما تلك التي وصلت إليها !!
حدق بها بنظرات أمام ذاك و بنظراتها عنه بصمت ليرتفع صوت العمه بصمت تقول
يلا السفره جاهزه اتفضل يادكتور
اتجهت العائله إلي الطعام بهدوء و مع شقيقته ثم همس بصوت خاڤت إلي مسامعه
مكنش ليها داعي العزومه دي ياأسيف
ردت عليه بخجل
هو كان مسافر ولسه راجع واول حاجه عملها كلمني وكان عاوز يجي يقعد ندردش شويه بس انا ونائل اللي قولنا نعزمه علي الاكل بالمره
تظاهر بالعبث بهاتفه إلي الطعام مبتسما ويهمس داخله حسنا لأول مره نتفق معا ياابن العم !!!!
كانت أصوات الملاعق بالأطباق حيث توترت الأجواء قليلا بعد فهد وجلس دون أن يوجه لأحد كلمات بل وبدأ أيضا بطعامه بلامبالاه وهدوء تااام
الجميع تلون وجه يزيد پغضب ليرتفع صوت الجد ليكلم لفهد قائلا بابتسامه
اتفضل يادكتور جنبي واقف ليه !!
علي الفور حين أصبح بهدوء واصبحت مع أخيها
أمام أعينه هذا طبيب كما قال نائل ليرتفع صوت فهد وهو ينظر تجاهه بابتسامه
عجبني اهتمامك بالمړضي يادكتور يزيد تعرف اني لسه مخلص جلسات علاج نفسي من فتره قريبه وبصراحه اول مره اشوف اهتمام كده
توترت الأجواء أكثر واتسعت الأعين
شوفتي قولتلك مش هيعديها علي خير اتفرجي بقاا
نظر إليه يزيد وقد صډمه لتصرفه العفوي تجاه أسيف حاول كلماته امام تلك الابتسامه التي زينت فهد بهدوء ولازال ينتظر رده
ارتفعت نظرات أسيف المندهشه وقد اغضبها للغايه تدخله بأمر لايخصه لكن الوعد ا لعمتها طالبه منها قليلا
أمام الاغراب و توقف كلماتها وتنظر اخيها الذي يحاول استيعاب ما تلك الكلمات نظر
الجد نحو حفيده پغضب تجاهله فهد وخرج اخيرااا صوت الهادئ يقول
في الحقيقه تعاملي مع أسيف مش تعامل دكتور لمريضه صداقه العيله من زمان خلتنا صحاب أكتر من دكتور ومريضته
صحااااب !!!!
اردف بها فهد وهو يضيق عينيه الغاضبه حديثه لكنه وهو يردف تماما الآن
يعني المړيض لو عارف عيلته بتتقابل معاه بعد ما تنهي علاجك ليه !! يعني مثلا لو دلوقت تساعد ندي
في علاجها هتكمل معاها تواصل بعد ما تخف بما انها من العيله برضه ومريضه !!!
توترت نظرات يزيد لأول مره وهو يحدق به پصدمه طفيفه لمفاجأته الآن ثم نظر ليجدها تحدق به
تنتظر اجابته بهدوء وها هو يشغل الجميع بالتفكير حيال الاجابه و بهدوء ازداد توتره وهو يحدق ب تيم بخجل بنظره وكأنه يقول أرأيت !!! واردف بهدوء
انا اكيد معنديش اي مشكله اني اساعد اختك لو طلبت ده يعني دي مهنتي
ألقي نظره سريعه ليجد عينيها عادت إلي طبقها به بهدوء حسنا لقد نجح و كطبيب سوف يفقد ثقتها ان استمر الحال هكذا
اما هو ارتفعت ابتسامه بهدوء ثم قال بصوت
تمام يادكتور انا هكلم بعد الغدا الدكتور المسؤول عن حاله ندي عشان تتفاهم معاه
صمت بعدها ليري اماءه خفيفه منه وصمت الجميع فور انتهاء الطعام
وقف تيم بوجه يزيد بالحديقة بعد انتهاء اليوم يحدق به بهدوء وهو يستمع إلي كلماته بانصات تام وتجديده بسؤال الزواج من شقيقته ليتنهد تيمقائلا بهدوء
شوف يايزيد انا معنديش اي مانع لارتباطكم بس انا لفت انتباهي سؤال فهد النهارده ليك أسيف مريضه عندك مش غريب في خلال فتره علاجك ليها ! ده هيخليني متطمن علي اختي معاك !!!
اغمض يزيد عينيه بحزن هو نفسه لايعلم كيف لكن لبراءتها الأولي وهو لا ايقاف لتفكيره ابداا
همس تيم له بعقلانية وهدوء أفكاره
يزيد انا مقدر مجهودك مع أسيف جدا وممتن لمساعدتك وتعبك معاها كمان لكن أنا هكلمك بالعقل أنا لو قالت أسيف طلبك مش هترفض
طبيعي وانت عارف كده تماما وانت بالنسبالها المنقذ اللي علمها حاجات كتير اولهم تعتمد علي نفسها بس انت عملت كده لأن دي شغلتك وهي مش هتستوعب ده يايزيد انت
و بأسيف كأخت ليك مش أكتر وهي هتفهم ده مع الوقت انا أسف بس مش هقدر يايزيد أسيف اغلي حاجه عندي ولا هسمحلك بتعلقها بيك الزايد
تنهد الآخر بحزن واردف بهدوء وعقلانية مماثله له
انا قولتلك اني معجب بيها ومش قادر ابعد واسيبها وده مش طبيعي بمريضته ياتيم انا مليش حكم علي قلبي
صدقني انا الشهر اللي بعدته عنها كان كل تفكيري فيها ورغم كده التزمت بوعدي ليك ومكلمتهاش وأول حاجه عملتها وكنت محتاجها اول مانزلت هي اني اشوفها انا صارحتك
مش تبعدني عنها انا عالجت ناس كتير قبل أسيف ودي اول مره ابقي كده ياتيم
اغمض تيم عينيه بهدوء ثم قال بلطف
ماشي يايزيد انا هقول لأسيف لأن ده في الأول والآخر رأيها بس خليك عارف اني في فتره الخطوبه بينكم أول مااحس أن أسيف
مش مرتاحه انا مش ممكن اخليها تكمل معاك ابدااا
وهي تعود بهدوء الي غرفه المكتب مطل علي الحديقه اردفت فور ان اغلقت الباب وكأنه لم يستمع لشيئ منذ قليل
سمعت بنفسك !! ايه اللي انت فيه ده هتقف تتفرج عليه وهو بيتجوزها قبل حتي ماتسامحك !!
و بهدوء وقال بصوت اجش
مش يمكن هي ترفض وبعدين انا مالي دي حاجه تخصها ميهمنيش غير انها تنسي اللي حصل وده واضح انه مش هيحصل
رفعت سمر إحدي حاجبيها قائله بابتسامه
ترفض !!! انت مكنتش معانا قبل الغدا ولا ايه !! وبعدين ترفض ليه اصلا جميله وصغيره وهو دكتور ومن عيله ونعرفهم كمان ترفض ليه بقي !!!
كلماتها كانت تعتبر صوت عقله الذي يفكر الآن بنفس الأشياء بقلق لقد صدقت العمه ايضا بالطبع ذاك الطبيب سمر وهي تقول
شوف يافهد انا لو مكنتش شيفاك اتغيرت مكنتش قولتلك الكلام انت محتاج انها تسامحك انا عارفه بس ازاي تفتكر لو يزيد ارتبط بيها هيسيبلك مساحه
انا مقدرش اقولك اكتر من كده وفي النهايه الاختيار ليك بس خد بالك أسيف ومش من مصلحتك تاني هيقلل فرصك مش هيزودها يابني !!!
تركته وخرجت وكأنها لم تتكلم أتريد عمته التعقل كيف !!! وقد بدأت القلق الآن !!! لكن كيف يصل إلي غفرانها وهي تخشب تواجده بنفس الغرفه
كما شعر بتوترها اليوم الذي اضحت تخفيه ببراعه عن ذي قبل بتلك النظرات المحتقره المتحديه
أيتها البريئه ألا تعلمين أن حصونك !!!
أنا ذاك الفهد نظرات المغفره من عينيك الجميله البريئه اتوسل إليها وارجوها لم اتخيل يوما كيف لي مره اخري !!!!!!
وهو يحاول التفكير بهدوء عله يصل إلي احد حلول !! يصول ويجول بالغرفه الواسعة بقلق إلي أن استمع إلي تلك الطرقات الهادئه أعلي الباب
يصحبها صوتها الرزين اللطيف بالسؤال عن تواجد احد بالداخل !!! ليري تدلف إليه بهدوء وقفت علي الفور حين
لمحته بالمكان تلك النظرات الغاضبه تغادر لكنه المسافه بينهم واردف مسرعا ويقف بوجهها يتنفس الصعداء انها اغلقت الباب خلفها قبل ان تلحظ وجوده
أسيف لحظه واحده
حدقت به وحادت ان تصرخ بجملتها الشهيره وهي تحاول الابتعاد والخروج عن الباب لكنه كان اسرع منها وقال بتوتر
اسف نسيت انك مش حابه الاسم مني اناا كنت عاوز اشكرك علي وقفتك معانا النهارده
حين تراه لن ينتهي ابدا مهما حيت اغمضت عينيها الخائفه تحاول استجماع شتات امرها وقوتها وقالت بصوت قوي بعض الشيئ وكأنها تحادث نفسها ايضا معه الآن
انا معملتش كده عشانك ولا عشانها انا عملت كده عشان ضميري معرفش اسيب حد محتاجني للأسف !! ومش عاوزه منك شكر ولا عاوزه كلام اصلاااا
كادت ان تنصرف مسرعه قبل حتي ان تأخد ما أتت إليه لتبتعد عنه الآن فقط لا تريد سوي الهروب من امام عينيه القاسيه الخبيثه استقبل كلماتها وهو
يحاول ايقاف ارتعاشه وجهه حتي لا يخوفها أكثر من ذلك اردف بهدوء الي الخروج
انا عارف ده وعارف انك مش شبهنا انت عمي رباك علي أخلاق عالية احنا منعرفهاش ومن بعده كان تيم
لاتعلم من أين خرج ذلك الشعور الذي انتابها نحو نبرته الهادئه بانه حزين لفارق التربيه لكنها محت
لمحه الخجل وهي تردف هاك الصواب عليها ان تريه ماكان حدث بتفكيرها واردفت بعصبية ونبره جافه
امشي
ودمعت عيناه وهو يري نظراتها له
أسف
علي الفور بعد تلك الكلمه تاركا اياها بمفردها تحدق بأعين باكيه تغلق باب المكتب بعد تلك اللحظات و لا تعلم اعتذاراته الصامته او علي مسامعها بنبره واضحه
طوال ليلته ظل ساهرا يبحث عن معلومات حول ذاك اليزيد يجمع اكبر قدر ممكن من صفحاته
الشخصيه ومقالاته
المختلفه عن علم النفس والامړاض النفسيه وبالصباح الباكر كان يستقبل مكالمته معه لمعاونته بحاله شقيقته كما اتفقا امس اندهش في بادئ الأمر الأمر لكنه مبتسما وهو يرحب بمعاونته متفقا معه علي ميعاد مقابلتهم ويحكي تفاصيل حالتها
مكثت أسيف بغرفتها وهي تشعر بصداع من الواضح ان ليلتها لم تكن افضل منه فتحت عينيها تحدق بصمت بسقف الغرفه بالاعلي وهي ترفع صوتها تسمح لاخيها بالدخول علي رنين هاتفها بنفس توقيت دخول تيم الغرفه نظر إليها وهو يعقد حاجبيه قائلا باندهاش
أنت معندكيش شغل ولا ايه في المرسم !!
تنهدت بهدوء قائله
لا انا مش قادره انزل النهارده
وهو يقول بقلق
مالك ياحبيبتي انت بخير !!!
ابتسمت بهدوء وهمست وهما يستمعا الي رنين هاتفها الذي لم تجيبه مره اخري يتعالي
متخافش شويه صداع شوف مين ياتيم
اخد الهاتف وهو يردف عاقدا حاجبيه بضيق
يزيد !!!
اندهش حين لاقي الصمت منها ولم تتناول الهاتف مسرعه كعادتها بل هزت رأسها بصمت ليتسأل بفضول
ايه ده مش هتردي !!
تنهدت تهز رأسها بالسلب
قائله
مش قادره أتكلم مصدعه ياتيم
ترك الهاتف وقد انتابه القلق لحالتها تلك هامسا لها
تحبي اقعد معاك النهارده !!
وهي تقول بهدوء
لا ياحبيبي روح شغلك انا هقوم افطر دلوقت واخد مسكن وارتح النهارده
تنهد وهو ينظر إليها بقلق غير مقتنعا بما قالت وهو ينقل افكاره ناحيه يزيد الذي اتي لأجله لكن حالتها لا تشير باستجابه حاليا حين طال الصمت بينهم واردفت بتساؤل مندهش
مالك ياتيم انت عاوز تقول حاجه !!
اغمض عينيه وهو يصارحها علي الفور حتي لا يتراجع مره اخري قائلا بصوت قوي
اه عاوز ايه رأيك في يزيد !!!
همست باندهاش تضيق عينيها ناظره إليه بتعجب
رأيي فيه ازاي يعني !! يزيد دكتور ممتاز
قائلا بهدوء وهو يشاهد تغير ملامحها بدقه
يزيد طلبك مني ياأسيف
اتسعت اعينيها و تحدق به پصدمه واضحه مسامعها خبر للتو
الفصل السابع عشر انسي !
من المتعارف عليه أن تدور عقارب الساعه ليمر الوقت وينتهي اليوم ويبدأ يوم جديد بالأعمال
والأشغال لدي البشرية ولكن ها هي عقارب ساعتها تدور صوتها ولكن يومها ثقيل لم ولن ينتهي ابدأ أصبحت عادتها هنا بتلك المشفي طوال اليوم أن تراقب ساعتها بصمت تنتظر انتهاء يومها
وتعيد تلك الذكريات التي برعت بحفرها بعقلها الباطن وإعادتها علي نفسها كل يوم هي علي يقين أنها المتسببه الوحيدة بما حدث لها لم تكن أسيف
صديقتها البريئه وابنه العم وراء ما حدث لها كما قالت هي تعلم بما ليس لها تعلم ذلك أيضا لكنها أحبته!!!
ودموعها تهطل بصمت وهي تتذكر صوت ابنه العم المستنجد بها ولكنها الإنسانية حينها تركتها وهي ليس لها كل الحق أسيف وكان عليها ان تتركها بلا مساعدات لكن كما اخبرها الطبيب انها أتت خصيصا بالمعلومات الخاصه بها علها تشفي
استمعت إلي طرقات الباب ثم دلوف أحدهم بالطبع لن يكن سوي ذاك الطبيب غريب الأطوار الذي يأتي إليها كل يوم يتطلع لها بصمت ويسأل اسئله يعرف
إجابتها لذلك لا يتلقي منها سوي الصمت كما هي لكنه لا يمل أبدا رفعت رأسها حين وجدت أخيها يخطو خلفه ويتوجه إليها ثم همس لها بتساؤل
اخبارك إيه النهارده ياحبيبتي !!
لم تجيبه كالعاده بل هزت رأسها بهدوء لتستمع إلي صوت يزيد الهادئ يقول
أديك اطمنت عليها ممكن تتفضل عشان ابدأ جلستي معاها !!
قلب فهد عينيه بملل ثم نظر إليه يرد عليه بنبره مماثله له بالهدوء
بقالك اسبوعين ومفيش نتيجه بس ماشي انا فعلا هسيبك لما نشوف
لم ينتظر إجابته بل قال لها بانه سوف يعاود المرور عليها بنهايه يومها كعادته واتجه إلي الخارج تاركا اياهم معا
جلس يزيد وهو ينظر إليها بهدوء ثم ابتسم وقال بنبره
فهد مشي خلاص تقدري تتكلمي !!
تطلعت إليه بأعين هادئه وبدات الرعشه في كلماتها
تدعي عدم الفهم ابتسم لها بهدوء وهو يكمل بنبره فهمتها علي الفور
ماهو لو متكلمتيش معايا اقول لفهد انك مش فاقده النطق ولا حاجه وانك ساكته بمزاجك
تطالعه بأعينها البكاء وتقول پغضب
عايز ايه مني مانا بعدت عنكم كلكممم سيبني في حالي وامشي بقااا
ابتسم اخيرا إخراج الكلمات منها ليردف بهدوء
انا مش عايز ياندي انت اللي عاوزه
صمت لحظه يراقب
ملامحها التي بدأ الاندهاش عليها رويدا رويدا ليبتسم مكملا حديثه بهدوء وهو يستقيم متجها إلي الشباك يتطلع إلي الحديقه الخضراء البديعة
اه انت اللي عاوزاني ياندي انت اللي محتاجه تتعالجي وترجعي لأهلك ولنفسك قبل أي حد محتاجه تعترفي انك مريضه مش تمثلي انك فاقده النطق زي أسيف اللي بتغيري منها
سكت وهي تقف صاړخه به
انا مش بغير من حد
لأول مره يصيح يزيد بأحد مرضاه وهو يتلتفت لها بنظرات حاده
لا بتغيري لدرجه انك قلدتي حالتها ومثلتي فقدان النطق علي الكل عشان تبقي زيها
صړخت پغضب وقد بدأت دموعها تهطل من ذلك الرجل
لا لا معملتش كده عشان غيرااانه محصللللش
اتجه إليها يحدق بها واردف
لا عملتي كده من غيرتك عشان تاخدي اهتمام تيم ليك انت عملتي كل ده قصد
بدأت بالارتعاش وهي تنظر إليه پحقد وڠضب وقد عجزت غن ايقاف دموعها أمامه لتصرخ
ايوه عملت كده عشااان يجي واشوفه ومجااااش حتي هي جت وهو مجاش يشوفني حاولت اصعب عليه زيهااااا هي وخدااه ليهااا بدموعها وانا محتجااااه اكتر منهاااا عاوزه عااووزه اقوله اني محتجااه بعد ابني
بدأ بكائها يصدح بالاجواء و انظاره تبكي وشهقاته مرتفعه وهي تهمس
انا عارفه اني غلطت كتير بس انا لسه بحبه ومش عارفه اخرج حبه عارفه حقه رجع و اهوه حقهااا رجع وابني رحل عني
مااشوفه لييييه دي معقول مصعبتش عليه بعد ابننا انا بحبه زعلانين كلكم علي أسيف وانا اللي السبب أسيف من
برائتها لكن برضه أصرت
تفضل زي ماهي انا مش بكره أسيف محدش فيكممم فاهمني كلكممم كنتوا القاضي والجلاد عليااااا تخيل جدو مجاش ولا مره ليا هناا رغم انه هو وتيته كانوا هيتجننواوعلي أسيف لما خدها ومشي اناا اناا مش بكرهمممم
لأول مره وبدأت تتحدث وهي تتسأل داخلها هل الإنسان يعيش كم مره!
للصمت وللكتمان ببقايا ومهما داخلنا قوي الخير لتطفو علي وجه الحياه مره أخري تحولت قواي الي حقد أنا الخاسره
انا تلك الصامته التي خلف جدران القوه والحقد الدفين لأحتمي من بني البشر وتدريجيا تحولت إلي فتاه بحياه كل من حولي
تنهد يزيد وقد بدأ يستوعب حالتها حين بدأت بالأحاديث المشتته ورغم تشتت نظراتها وشهقاتها المرتفعه ودموعها التي تهطل كالشلال إلا انه اندهش
من كم المشاعر التي توصل الإنسان إلي تلك الحاله ندي لم تتعرض يوما إلي ما تعرضت له أسيف لكنه اكتشف أنها هي من أسيف بمراحل سوي ستار به من الجميع !!!
أمسك كوب المياه وهو يناولها إياه وقال محاولا تهدئتها
لو كنت اعرف كده مكنتش اتكلمت خالص وانت ساكته كان احسن
نظرت إليه بحزن لكنها اغمضت عينيها بسكون حين وجدته يبتسم لها بهدوء وما كانت كلماته سوي مزاح هو لم يمل منها كما فعل الجميع بل يمازحها !!!!
وقفت سمر تحدق بتلك اللوحه الجميله التي أبدعت أسيفبها وقد ظهر بها كم هي ماهره وفنانه مبدعه رقيقه انبهرت العمه وهي تمدح لوحاتها المختلفه بكلمات لطيفة ابتسمت لها أسيف برقه وهي تقف متجهه إلي مرحاض المرسم الراقي خاصتها بهدوء وهي تقول بصوت رزين متسائلة
وانت عاوزه تذهبي لتيم ليه ياعمتو !!
تنهدت العمه بهدوء وهي تعبث بفرشاة صغيره أمامها قائله
ولا حاجه ياقلب عمتو أنا لقيت نفسي فاضيه قولت اعدي عليكم وناكل برا سوا بقالنا فتره طويله مخرجناش سوا ياأسيف
عادت إليها وهي تبتسم بلطف قائله بهدوء
فكره حلوه برضه خلينا نغير جو القصر
ثم تنهدت وهي تهمس بحزن
وتيم محتاج ده برضه
بدأت تجمع متعلقاتها وتستعد للمغادره ليرن هاتفها وتنير شاشته باسم يزيد وهي تنظر إليه بصمت دام لحظات ليأتيها صوت عمتها بلطف ثم تقول بهدوء
قررتي ايه ياأسيف !!!
توترت ملامحها وتصنعت عدم الفهم وهي تغلق شاشه هاتفها تهمس لها
في ايه ياعمتو !!
ابتسمت عمتها بهدوء تنظر داخل رماديتيها الجميله قائله بنبره رزينه
انا مربياك ياأسيف انت بنتي يعني لما تبقي محتاره ومتوترة أول واحده بتعرف ده أنا
لم تستطع أسيف فابتسامة واردفت بحزن وهي بهدوء
فعلا !! للأسف ياعمتو انت بتاخدي بالك من اللي عاوزاه بس لما كنت خاېفه من كام شهر اتكلم عن
عقدت سمر حاجبيها وهمست لها پصدمه واضحه
انت مكنش واضح عليك حاجه ساعتها يابنتي تفتكري انا ممكن اشوف كده او ابقي عارفه اللي بيحصلك واسكت !!
اغمضت أسيف عينيها وقالت بهدوء
انا مايهمنيش تسكتي او لا لكن لو أنا فعلا بنتك واتعمل فيها كده هتساعديني انسي ولا لا !!
اتسعت أعينها وهي تهز رأسها بالإيجاب قائله باندهاش
وانا مش بساعدك ياأسيف !!! ده انا كل امنيتي دلوقت إنك تنسي وتعيشي حياتك عادي
أسيف تهمس لها
أنا عمري ماهنسي ياعمتو بصحا عليه كل يوم كأنه كان امبارح كلامه في كوابيسي اني اشوفه كل يوم قصادي واسمع صوته
ده مش هينسيني ابدااا انسي ليا !! عايزاني انسي !!! عايزاني انسي وانا پصرخ وبترجاه وهو كأنه في عالم تاني مش سامع !! عايزاني انسي انه
شهور وهو عارف اني مليش دعوه في كل ده !! عاوزاني انسي اني وثقت فيه وسافرت معاه زي الطفله وفاكره ان خۏفي منه كان وهم عشان مش متربي معايا زي نائل وكوابيسي كلام
فارغ واتفاجئ !! عاوزاني انسي اييييه !!!! كنت انت نسيتي طليقك !! فاكره قولتي ايه لتيته لما قالتلك هيرجعك ولسه بيحبك !! قولتلها عمري ماانسي كلامه وثقتي فيه راحت
ارجعله ازاي !! انت مش ناسيه كلام وعاوزاني انسي كلامه لياااا !!!! هاااا ردي علياااااا كان مين بينسي !!!! واشمعنا انا اللي انسي فيكمممم !!! عشان انا أسيف معندهش الشخصيه مش كده !!! مين قالك اني محاولتش انسي !! انا
حاولت انسي خۏفي من بعد اللي شوفته قولت مش ممكن يكون ده ده ابن عمي هيعاملني زي ندي مفيش حاجه تخوف عارفه لما كان بيتعصب
هااا !!عارفه كنت ببقب خاېفه قد ايه !! كنت بخاف انام لانه صاحي كنت كل يوم وانتوا مش عااارفين وفي الآخر جاااي بمنتهي البساطه آسفففففف!!! آسف علي ايه هااا آسف
آسفففف علي اااايه هااا !! ازاي بعد كل ده عاوزاني انسي !! لو كنت بنتك كنت هتقوليلها انسي !!! انا عمري ماهنسي ولا هسامح
عمررري
بكلماتها المخزونه منذ أن رأت وهي تريد الصړاخ بتلك الكلمات علها تشفي علها تعود بريئه
كما كانت
مسحت تلك القطرات الساخنه التي وجهها وارهقت روحها واتجهت إلي الباب الزجاجي تفتحه لتخرج للهواء الطلق علها تزيح قليلا من ثقل روحها ليرن هاتفها مره اخري اخرجته تحدق به لحظات ثم تنهدت بهدوء وهي ترفعه إلي أذنيها اخيرا علي اتصالاته المتكرره هامسه له بهدوء وهي تغمض عينيها
ايوه يايزيد انا موافقه
وقفت سمر بمحلها تحاول ايقاف تلك الدموع التي في وجهها فور ان استمعت إلي كلمات ابنه اخيها الرقيقه ابن
أخيها إلي تلك الدرجه له لن ينفع صاحبه ابداااا استمعت الي
موافقتها وانتظرت انهائها المكالمه ثم اتجهت إليها وهي تتطلع إلي رماديتيها وهي تبكي معها بصوت مرتفع هامسه باعتذارات متعدده لن تعيد
وقف تيم أمام شرفه مكتبه الزحاجيه يحدق بحركه السيارات بشرود تام وقد غاب عقله بعده اتجاهات هو إلي حد ما اطمأن علي شقيقته رغم صعوبة ذكرياتها
التي اكتشف مؤخرا أنه من الصعب مداواتها إلا انها أفضل الآن لقد اصلحت تعتمد علي ذاتها وتتخذ
قراراتها بعقلانية وهدوء كان عليه ان يعلمها ذلك من سابق بما حدث لها لكنها علي ما يرام الآن
ماذا عن طليقته !! يزيد أخبره أنه من الصعب الكشف عن أسرار حالتها لكنه أقر انها أفضل من حاله
أسيف كيف كان يحبها !! هل ذلك حب !! هل كان يشفق عليها !! وعلي وحدتها !!
استمع إلي صوتها قائله
ياااه مين واخد عقلك ياتيموو !!
ابتسم بهدوء
الشغل ياقلب اخوكي خلصتي بدري يعني مش قولتي هتكملي اليوم ف المرسم !
بتوتر ثم ابتسمت له بخجل ليضيق عينيه ثم يردف بهدوء متسائلا
وافقتي !!
وهزت رأسها بالإيجاب وهي اثناء حديثها الهادئ
اه بس مش هنعمل حفله خطوبه عشان تيته هي سوا في حفله صغيره ع قدنا كده لحد ماتعدي فتره
وهو يحدق بها بنظرات اندهش
اتفقتوا علي كل حاجه يعني وجايه تبغليني بس مش اكتر
اتسعت أعينها المذهوله تهز رأسها بالسلب مسرعه هامسه بحزن
ابدا والله ياتيم كل الحكايه ان يزيد وانا قولتله مش هينفع عشان تيته وهو وافق وقال انها مش مشكله انت مش موافق علي يزيد صح !!
حدقت به بتساؤل ليهز رأسه هامسا لها
شوفي ياأسيف انا مش عاوز أي حاجه من الدنيا غير راحتك وسعادتك يااحبيبتي ولو راحتك معاه عمري ماهرفض لكن ده ما يمنعش اني وراك دايما ومعاك واول ما تكوني مش مرتاحه تماما مشي ياأسيف
اوعدك ياقلب اخوكي طول مانا هنا
وشعور الإمتنان بتعويض القدر لها بذلك الأخ الرائع الآن كم تعشق وتتمني أن يكون يزيد نسخه منه
و بهدوء ليبتسم لها قائلا
متأكده من قرارك ياأسيف خليك فاكره إنك معاك لو كملتي عشان ده يزيد الدكتور اظن فهماني !!
هزت رأسها بالإيجاب وهي تهمس له بهدوء بعد ان اخرجت تلك التنهيده من رئتيها
متأكد ياتيم بس خليك جنبي دايما
أنا جنبك ومعاك في كل لحظه ياقلب تيم وعمري ما هسيبك ماتخافيش واستعدي بس لمرحله جديده في حياتك اتمني تعوضك عن اللي فات ياقلب اخوك
يتبع
الفصل الثامن عشر خطه!
داخل تلك الغرفه الرياضيه المجهزة بأحدث الأجهزة والتقنيات الحديثة يجلس ودموعه معااا ما هذا
الشعور !! منذ أن عرف من عمته بما تخفيه بقلبها وعقلها عن الجميع وهو بأسوأ حالاته علي الإطلاق
اغمض عينيه وهو يستعيد هيئتها المتوسله له والآن يبكي يفكر عله يصل إلى حل
لقد وافقت علي ليكون زوجا لها !! لقد أبت أن تمنحه عفوها وغفرانها وسوف
تبدأ بحياه جديده !!! هل عليه أن يقف الآن !!! هل الصامت احسن حل !! لقد رفضت ان تسمعه فقط مره واحده لعلها تغفر الآن لا تريد أن تسمعني !!!!!
مر الوقت به وهو يعد جيدا أن تبدأ حفلته خطبتها لرجل آخر اليوم لن يحدث ذلك لن
يري ذاك خرج من غرفه المكتب بحركه الخادمات يحاولن
إنجاز ماتكلفه بهن العمه ا بعيدا نسبيا تحدق به بنظره حزينه وكأنها تعتذر ابتسم
وهو يتسأل من عليه الاعتذار !! هز رأسه وكاد ان يتجه للأعلي لكنه اصطدم ب نائل الذي يهبط مسرعا وهو يتحدث
بالهاتف ومن كلماته من الواضح انه يتفق علي إحدي التنظيمات يوقفه واعينه ترسل النظرات له ليعقد الأخير حاجبيه ثم انهي مكالمته مسرعا وهي يتجه
معه إلي جناحه مندهشا مما يفعله ابن عمه ليقول فور ان
أغلق الهاتف وبلحظتها اغلق فهد باب جناحه
ايه يااعم انت بتعمل ايه انا مش فاضي أسيف طالبه مني كذا حاجه
فهد قائلا
أنت هتساعدها تتجوز ده !
ابتسم نائل له يقول بتساؤل
وأنت مش عايزني اساعدها ليه هاا ! هي بنت عمي وهو صاحبي وبصراحه لايقين اووي علي بعض
مين دول اللي لايقين علي بعض
انت بتهزار ولا عااامل مش فاااهم انت تفضل بتساعد صاحبك و ابن عمككككك !!!
ايه يافهد تصدق ليها حق ترفض تكلمك اناا
وومش عايز اتكلم معك وبعدين ايوه أساعد صاحبي طالما يستحق كفايه انه مش زيك
لا يعلم لما ذاك الشعور حين حدثه الآن
يحاول صرف هيئتها عن عقله منذ علم بأمرها هي والطبيب
بابتسامه صافيه عله يرفع رايته أمام براءتها
وقف نائل يحدق حين رأي ذاك الحزن علي ملامحه ليتقدم منه يقول بهدوء
سيبها في حالها يافهد أنا نفسي خۏفت منك دلوقت اللي بتعمله ده مش ممكن يخليها تفكر فيك لحظه واحده او انها تسامحك حتي
حدق به بأعين دامعه ثم همس بصوت أجش
مش قادر يانائل حاولت ومعرفتش نظراتها ليا مجرد ما بتشوفني صدفه بس بتفضل في عقلي طول يومي كل مافتكر وعارف السبب
وعارف أنها متستاهلش إني أناني في طلبي أنها تسامحني بس مش هتقدر تشوفها مع حد غيرك !!!
اتسعت أعين نائل بمفاجأة لم يكن ينتظر اعتراف ابن العم ابداااا بتلك اللحظه ليهمس بذهول
حبيتها !!
وكأنه كان ينتظر كلمه ابن عمه لېصرخ پغضب
ايوه حبيتهااااا مين يقدر يشوف أسيف ومايحبهااااش انا حبيت أسيف قولي اعمل ايه غير أني مش ملاك عشان اعمل كده
سلط أنظاره أخيرا وهي يلتقط أنفاسه اللاهثه اثر صراخه الغاضب نبضات قلبه يسمعها الآن ابن عمه
المذهول مما يسمعه هل ذلك فهد ابن عمه الصامت الصارم !! هل يحب أسيف بالفعل !! لقد ظن أنه غار من علاقتها بيزيد فقط لكن مشاعر ابن العم حقا
راقب نائل تلك الدموع التي علي ابن عمه ويراها لاول مره بذهول حقيقي نظرات تصرخ بها مقلتيه حقا
وهو يهز رأسه بعدم تصديق لما تؤول إليه أمورهم لقد اصبحت الأمور أكثر تعقيدا الآن ليهمس بصوت واضح النظر إلي ذاك الفهد
مستحيل أنت بتحاول في حاجه مستحيله يافهد انت متعرفش أسيف شكلها إيه دي مش عايزه تشوفك حتي انا نفسي خۏفت منك دلوقت تخيل بقي واحده زي أسيف عاشت معاك أيام وليالي وخوف ده مش بس لحظاات زيي
اتجه إليه و بصوت متحشرج
نائل مفيش غيرك يساعدني حتي عمتك من ساعه كلامها مع أسيف قالتلي انسي بس انا فعلا مش قادر انا مش طالب غير ان يبقي ليا حاجه عندها وده مش ممكن يحصل لو يزيد ارتبط بيها هو فاهم عشان كده بيسرع من ارتباطه
عقد نائل حاجبيه واردف باندهاش
مش فاهم يعني ايه انت هتعمل ايه !! وانا اساعدك ازاي بقولك مش عايزا تسمع اسمك
عقد فهد حاجبيه وهو يردف پغضب
ماخلاص يابني آدم عرفت انها مش عايزا تسمع اسمي يعني انا دلوقت في نظرها ويزيد باشا طبعا الملاك وانا مش عايز غير فرصه اقدر اوضح فيها اني اتغيرت واخليها تسامحني
نطق كلماته الاخيره بهزل وبدأت الدموع في عينيه بنظره يائسه للغايه حركت ڠضب ابن عمه من ذاك الذي بدا عليه لأجل فرصه واحده !! نائل بارهاق وقال بهدوء نسبي
طيب وانا اقدر اساعدك ازاي !!! وغير كده خليك فاكر تيم هاا لو أسيف قبلت تسامحك مش تحبك واخد بالك انت تيم ممكن علي مساعدتي دي انا عارف وبما انك بقيت كيوت كده عشان خاطر سوفي يبقي أكيد تيم هو اللي
فهد پغضب وهو يردف منذ قليل تماما
مين ده الي بقاا كيوت وعشان ايه !! اسمها ايه سمعني تااني !!!
ضيق عينيه وغضبه بالاجواء ليبتسم نائل ويردف
لاااا بقولك ايه انت حاليا محتاج مسااعده هااا جو وافتكر أسيف !!!
اغمض فهد عينيه بهدوءه و ابن عمه ابتسم يقول
حلو يعني موافق تساعدني
نظر له نائل بقلق ثم اردف
ايه ده انت مبتسم كده ليه احنا ملنش دعوه بيزيد ولا ايه !! بقولك ايه انا من الاول قلقان منك و
و فهد پغضب و سيل كلماته وافكاره قائلا پغضب
بقولك ايه انت متعصبنيش انت شايفني ايه قصادك خلاااص انا اتعالجت
تنهد نائل وقال بعقلانيه
تمام هساعدك و اسيف انا هوقف علي طول انا معنديش استعداد اخسرها ده انا لو ليا اخت مكنتش هتعمل معايا اللي هي بتعمله ده غير ان يزيد صاحبي ومش اعملك اي حاجه بعيد عنهم
فهد وهو يهز رأسه الإيجاب بقوه
اولا انا مش ممكن اعمل كل ده عشان تكلمني ثانيا قولتلك هتبقي معاها
اتسعت عيني نائل مسرعا
لحظه لحظه هما محاولات مش محاوله !! انت ايييه لا ده انت شكلك ناوي تشتري ليهم تذاكر شهر العسل
ليسرع قائلا
قولي عاوز تبدأ وانا تحت امرك
تنهد وهو يحدق به لحظات قبل ان يبدأ بقص عليه تلك الليله
جلست ندي شارده فوق ذاك المقعد في الحديقه تحاول صرف تفكيرها عن ذاك الطبيب الذي استطاع
لقد تمكن من اشغال عقلها كم آلت إليه حالتها وأن الله اختار الأفضل لها حين فقدت جنينها حيث قال إنها
فرصه عظيمه عليها و الاعتراف بمرضها لأجل التداوي منه وقررت العوده الي غرفتها مره اخري
علها تنعم ببعض ساعات النوم منها طوال ليلتها اتسعت عينيها انظارها علي تلك للهدايا اتجهت لتجدها عباره عن علبه كبيره مغلفه ومحكمه
الإغلاق جيدا ابتسمت تلقائيا وهي تقرأ سطور الورقه بجانب العلبه ثم أعادت قرأتها بصوت واضح وكأنها تحاول تصديق ما تراه الآن
افتحي هديتك وحاولي انا مشغول النهارده ومش هقدر اقابلك لكن ميعادنا بكره عاوز اجي الاقيك منفذه ده
ابتسمت وهي لاول مره منذ وقت شيئ ماا
وقفت أسيف پغضب وهي تحدق الذي أرسله اليها يزيد مع بطاقه صغيره أمسكت هاتفها وهي تطرق عليه پغضب مسرعه تتصل به منتظره لحظات قبل ان قائله پغضب
ايه ده يايزيد مين قالك ده اصلااا انت عارف اني مبحبش اللون داااا
صمتت لحظات تستمع إلي حديث قبل ان تقول پغضب وهي تحاول وعمتها تحدق بها باندهاش
ردماادي ايه لا ده مش رمادي والورقه قصادي مكتوبه انا عارفااه
لحظات مرت عليها وهي تحدق بالورقه ثم پغضب وقالت باعتذار
انا هختار فستاني
بنفسي اسفه
ليك
ثم بدأت وهي تقول متنهده
خلاص ماشي مش زعلانه لا سلام
اختفت ابتسامه ذاك من خلف الجدار وابن عمه بجانبه هامسا له
انت مقولتليش ليه علي موضوع الفستان ده احنا مش اتفقنا
فهد ابن عمه وهو ياخده بعيدا حتي لا يتصاعد صوتهم لها ثم پغضب
ايه يابني ادم انت وانا عملت ايه ليهم كل الحكايه بحب اللون ده وكان نفسي بس للاسف أسيف اتغيرت ١٨٠ درجه بس بدايه حلوه برضه
حدق به نائل باندهاش ثم قال وهو يضيق عينيه بسخرية
بتحب اللون ده فهد ياحبيبي فوووق أسيف يعني ليه هو مش ليك انت صدقت
حديثه پغضب به
لو حاولت تااني في جمله مس عارف اعمل ايه
اتسعت عيني نائل وهز رأسه بالإيجاب علي الفور وهو يهمس له
هو ده اللي قولت عليه !! اعمل حسابك اسيف كل كلامها هيبقي علي إنجازات يزيد تكلمك انجز وقولي هعمل ايييه اسيف لو عرفت أني معملتش اللي قالته
اظن فاكر هتعمل ايه متنساااش انت مشوفتش الأمن هو اللي سلمها ليك ساامع
هز رأسه بقلق وهو يأخذها منه بتردد قائلا بتأكيد
فهد انا وثقت فيك اوعي تحكي حاجه عن اللي حصل
اندهش فهد من تفكير ابن عمه واردف پغضب
انت اټجننت يانائل متقلقش اتمني أسيف تكون لسه من براءتها وتسمعها المهم انك تخرج عمتك من مش عاوز حد معاها ساامع
غريبه اوي ليه الامن مدخلوش !!
قالتها أسيف وهي تنظر تلك العلبه الصغيره الملفوفه كما أتفق مع ابن العم ليردف باندهاش مجيبا اياها
ايه ياأسيف اللي غريب بس مممن واحده صاحبتك وحابه تفاجئك شوفيها وأنا اشوف الاوردر بتاع الفستان وصل ولا ايه
ثم تركها مصطحبا عمته وهو يحادثها معه
فتحت العلبه بقلق قبل ان تنصرف إلي جهازها تبدأ بتشغيلها مرتجفه متوتره للغايه ولاتدري ماتلك الآن قلقها الغير مبرر اخيرا ادركت سبب ذاك الخۏف حين ظهر وجهه أمامها يبتسم بهدوء وهو يردف في الفيديو الخاص به وكأنه علي علم بتصرفاتها الآن
هااي يابيبي اوعي تقفلي ارجوك وانا عمري مااترجيت حد ياأسيف مش هتخسري حاجه لو سمعتيني وانا مش قصادك انا عملت الفيديو ده عشان بقيت متأكد انك حبه تشوفيني في مكان يجمعنا لو تيم غالي عندك كملي الفيديو للآخر مش عايز اكتر من كده
تنهيده تعرفها جيدا عنه يفعلها حين يفقد اعصابه بدأت الدموع تتجمع بمقلتيها وهي تحدق به بصمت رويدا رويدا لتسمتع إليه يقول وهو يجلي حنجرته بصوت رخيم متعقل
أنا عارف انك مش عزيزا تشوفيني ولو تقدري هتعمليها من غير ماتترددي لحظه واحده وانا
ساعتها ياأسيف هستقبل وانا مرتاح ومبسوط كمان أنت مكنتيش تستاهلي اللي حصل وانا كنت
في عالم تاني وده مش مبرر ابدااا ولا عمري هيبقي ليا حق في اللي عملته أنا هحكيلك حكايه صغيره وسايبلك ده ومش عايز منك غير انك
تسمعيني وتعرفي ان طلبي الوحيد تسامحيني اتمني ماشوفش نظرات خوف في عينك بعدها لأني معنديش ياأسيف
تنهد رأسه للجانبين وهي تتابعه بقلب وقد بدأ سيل الدموع لعينيها من وقع كلماته ولاول مره الصدق برماديتيه لا هي ليست تلك المره هي دامعه استمعت إلي صوته الأجش يقول
الحكايه دي لطفل صغير عمري ماحكيتها لحد هتقولي بحاول اكسب عطفك ايوه انا محتاج عطفك ياأسيف ولأول مره بحتاجه من حد بعد أمي
الدموع إلي عينيه هو تلك المرة وبدأ يسعل محاولا المحافظه علي نبرته لتكون واضحه لها
مكملا
الطفل ده كان عند بالظبط ٦ سنين صحي في يوم علي اصوات طبعا خاف وعيط بس لما لقي الوقت عدي والأصوات سكتت فضوله غلبه وعياطه وقف وحب يشوف ايه اللي حصل وياريته ماخرج من اوضته عارفه شاف ايه
اغمض عينيه وكأنه يستحضر مشهد ما واكمل بصوت غالبه الدموع
شاف أمه و معرفش ملامحها في الأول و فضل
واقف مكانه لحد ما شاف أبوه لكن هو كمل ونزل يعيط ويترجاها بكلام مش مفهوم الموقف ده
بقي يتكرر يوم واتنين وتلاته والطفل ده بيكبر وبيخاف منهم في الوقت اللي يحصل فيه كده
متابعة القراءة