رواية ملكة على عرش الشيطان بقلمي مآآهي آآحمد

لمحة نيوز

تيجي عربية إسعاف تسبيهم يدخلوا هما عارفين هيعملوا إيه سامعة!!!
هدر ب عبارته ب ڠضب لتومئ الخادمة ب سرعة وخوف مرددة ب تلعثم
آآ ح حاضر يا باآ باشا
ودون كلمة أخرى توجه إلى غرفته المحرمة يحضر حاجياته ثم رحل دون أن يعلم أحد
كان العرق يتصبب منه وهو جالس ب سيارته يعلم أن أجله آت لا محالة كم كان أخرقا ب تركه يهرب منذ سنوات ولكنه لم يكن يعلم أنه سيتحول إلى شيطان سيستبيح دماء من سفكوا دماءه
الجميع تخلى عنه هو صاحب الفكرة والتخطيط هو من أوقعه ب فخ هؤلاء ولأجل مصلحتهم ولكنهم ما أن علموا أنه قد عاد من جديد تخلوا عنه وبدأوا ب تحصين أنفسهم
ألم تكن إبنته قربانا له! ألم يعطها إليه كي يدعه وشأنه! إذا لما العودة سيموت بعدما وصل إلى منصب وزير الدفاع بعد عناءا طويل الآن سيموت و دون مقابل
إستفاق على صوت السائق وهو يقول
وصلنا يا معالي الوزير
أومأ وقد تسلل إلى نفسه بعض الراحة والأمن ذلك المنزل المنعزل والذي لا يعرف عنه أحد سيشكل درعا مؤقتا له حتى يستطيع الهروب نهائيا
كما أن طاقم الحراسة وبعض أفراد الأمن الذين
أمر ب إحضارهم سيشكلون درعا إضافيا
له مهما بلغت مهارته لن يستطيع العبور
توجه إلى الداخل والحرس يتبعونه حتى وصل إلى غرفة نومه
إلتفت إليهم وقال
مفيش
داعي تبقوا هنا خليكوا ف الدور اللي تحت
أومأ الحارسين ليهبطا الدرج أما هو قد دلف إلى غرفته
وضع يده على زر الإنارة ثم أغلق الباب ونزع سترته ثم تبعها أزرار قميصه
لحظة واحدة فقط كانت فاصلة لما حدث نصل حاد وضع على نحره ويد تكمم فيه عن الصړاخ و صوتا لم يغيره الزمان ولكنه جعله أكثر قساوة يبعث الرجفة ب قلوب أعتى الرجال ف ما بالك ب رجل أشيب
ليك وحشة يا حمايا
حاول الصړاخ ولكن يد أرسلان كانت تكمم فيه ب حرص ليهمس ب هسيس ويده تضغط على نحره
تؤتؤتؤ لو عاوز عمرك يطول لحظة تخليك هادي أنا مبحبش الصوت العالي إتفقنا يا حمايا!!
أومأ ب خوف ليدفعه أرسلان هامسا ب خبث
دلوقتي إقعد ندردش مع بعض كدا
وكان أول سؤال متوقعدخلت هنا إزاي!!!
جلس أرسلان فوق المقعد المواجه لمقعد الآخر ثم قال ب نبرته القاسېة
عيب تسأل السؤال دا وأنت أستاذي
عرفت البيت دا منين!
ضحك أرسلان وقالمتبقاش غبي أومال منا لسه مجاوبك
تلاعب أرسلان ب النصل بين يديه ليبعث الرهبة ب قلب الآخر الذي كان ب دوره ينظر إلى النصل وهو يزدرد ريقه ب خوف ثم أردف متصببا العرق الغزير
بنتي جرالها إيه
وأنت من أمتى يهمك بنتك! مش دي كانت كفالة نجاتك المؤقت!
أردف عبارته ب نبرة سوداء تقطر ڠضبا وحقد ثم أكمل حديثه
بنتك لسه مماتتش ولسه مش ھتموت دلوقتي هي هتحضر العرض من أوله لآخره
تلثعم متساءلاجاي عاوز إيه!
ب نبرة ك الفحيح أردفروحك جاي عاوز روحك ومش همشي من غيرها
إرتعد لعبارته ونبرته التي علم منها أنها النهاية ليبدأ جسده ب الإنتفاض والتشنج لينهض أرسلان ب هدوء متلذذا لما يحدث له ثم أردف ب فتور
لأ إجمد كدا يا معالي الوزير مكنتش مفكرك خفيف كدا فين
أيام الشقاوة فاكرها! فاكر أرسلان ساعتها وإزاي وقعته ف فخك بكل سهولة ويسر أهو أنا محتاج دا قدامي دلوقتي
شعر الآخر ب إختناق ليتنفس ب صوت عال ثم قال ب تقطع
لو لو عاوز تقتلني إعملها
إنحنى أرسلان وهمس ب نبرة مزدريةمش أنا اللي أوسخ إيدي بيك وبعدين مش أنا اللي ھقتلك
مين!
هذه المرة كانت نبرته قاټلةأنت
إبتعد يرى ملامح الآخر الباهتة ليضع أرسلان النصل بين يديه وأكمل همسه ب نبرة چحيمية
إدبح نفسك زي اللي خليتني أدبحه بالظبط
همس الآخر وهو يبكيمش هقدر
ربت أرسلان على منكبه وقال ب فحيح
لأ هتقدر عشان لو مقتلتش نفسك طريقتي مش هتعجبك أبدا
إرحمني الرحمة
قست عيناه أكثر وهو يدنو إليه أكثر ثم هدر ب نبرة ممېتة حاقدة
كانت فين الرحمة وأنت عارف إنك مش هتنولها دلوقتي كانت فين زمان ها! جاي بتطلب حاجة مديتهاش! فاقد الشئ لا يعطيه يا معالي الوزير
نظر إليه ب كره وأكمل ب نبرة مملؤة ب الغل والحقد
كل ثانية بتتأخرها هعذبك قصادها ساعة
والآخر يردف ب ضعفهيمسكوك
متخافش أنت اللي أنتحرت لأسباب شخصية لمرض بنتك اللي ملوش علاج ودا اللي أنت كاتبه ف وصيتك
وعاد يردد ب هذيانهيقتولك مش هيسبوك عايش هما خلاص عرفوا
إبتسم أرسلان ب شيطانية وب نبرة تشبه إبتسامته همس
متخافش مش هتبقى ف جهنم لوحدك كتير هبعتهملك بسرعة كان لازم تعرف إنك مجرد طابية ف لعبتهم أول واحد
هيتخلوا عنه اللعبة كانت أكبر من مجموعة وزراء ولوءات ف الجيش
كان الآخر يبكي ب عڼف عله يرأف ب حاله ولكنه نظر إلى ساعة يده وقال ب ملل
كدا أنت أخرتني عشر دقايق ب حالهم يلا إنجز
أخرج أرسلان هاتفه وفتح الكاميرا الخاصة به ثم ب صوت كانت نبرته قاطعة
هعد من واحد لتلاتة لو مدبحتش نفسك يبقى أنت الجاني على نفسك وساعتها متلومنيش على اللي هعمله
أنا آآ
ولكن أرسلان قد بدأ العدواحد
بكى الآخر ب إذلال يعلم أنه لن يتوانى عن تنفيذ تهديده سيقتله ب طريقة مؤلمة ستستمر لأيام ويعلم يكفي الرهبة التي عاش بها لسنوات يهدده بها تلذذ ب ټدمير حياته طوال السنوات السابقة ولن يبخل عليه ب القادم صوت أرسلان أخرجه من تحديقه ب النصل
هااا وصلت لإيه!
أغمض عيناه لتسقط آخر قطرتين قبل أن يقرب النصل من نحره وقد أنهى حياته ب نفسه كما أمر ب إنهاء حياة الآخرين دائرة وقد وصل لنقطة الإنطلاق
عاد أرسلان وهو يطلق صفيرا ثم دلف إلى المنزل ف وجد الخادمة تقول
عربية الإسعاف جت من تلات ساعات وأخدت الست هانم زي ما أمرت
طب روحي
أشار إليها ب الإنصراف ليتجه إلى غرفته المحرمة ثم إلى اللوحة البيضاء ليضع دائرة حول الاسم القادم
نظر إلى يده لينزع حلقته الفضية ويرتدي مكانها خاتما أخر به حجر كريم من العقيق الأحمر
جلس فوق الأريكة المقابلة اللوحة وبقى يحدق ب الاسم وإبتسامة تتسع وهو يفكر ب طريقة إنتقام مثالية
الفصلالخامس
ملكةعلىعرشالشيطان 
أنا لست سيئا بل أنا الأسوء على الإطلاق
أغلق جهاز التلفاز بعدما شاهد النشرة الإخبارية والتي تفيد ب إنتحار وزير الدفاع المفاجئ نتيجة لمرض إبنته الذي لا علاج له وقد توفت قبل لحظات من مۏته ف لم يتحمل وأقدم على الإنتحار
وضع
جهاز التحكم عن بعد على الطاولة أمامه ثم إتكئ ب مرفقه على ركبتيه وذقنه إلى كفيه المضمومين وعيناه شاردتين ب البعيد قبل أن يأتيه إتصال بعد عدة دقائق لينتشله من شروده
تنهد ب عمق ثم مد يده وأمسك الهاتف ليرد على المتصل دون أن يتحقق من هوية المتصل
أيوة!!
عزت باشا! شوفت الأخبار
تنهد المدعو عزت ثم أردفأه شوفت
أتاه صوت الآخر وقد طغى على نبرته التوجس والهلع
عارف دا معناه إيه!
أجاب عزت ب تصلبمعناه إن معالي الوزير مستحملش خبر مۏت بنته وإنتحر بعدها حط دا ف دماغك كويس
بس يا باشا آآ
قاطعه عزت ب صرامةمتتأخرش ف العزا بينا كلام طويل
أغلق الهاتف دون أن يزد ب كلمة أخرى ثم ألقى الهاتف ب عڼف ليحدث نفسه قائلا ب ڠضب
قولتله ېقتله أول ما دخل السچن الواد مكنش باين عليه إنه سهل
إستيقظت سديم بعد ليلة مؤرقة طويلة لتجلس فوق الفراش عدة دقائق تستعيد كامل وعيها ثم نهضت
أخرجت ثيابها المكونة من ثوب أخضر يصل إلى ما بعد الركبة ب قليل وفوقة سترة سوداء من
خامة الجينز وبعدها إتجهت إلى المرحاض وب طريق ذهابها وجدت سمية تحادث أحدهم ب الشرفة لم تحتج إلى وقت طويل لتتهكن هوية الآخر لذلك إنطلقت سريعا ټقتحم المكان
إنتفضت سمية عند إقتحام سديم الشرفة بينما قصي بقى يحدق بهما ب هدوء
عقدت ذراعيها أمام صدرها ثم أردفت وهى ترفع حاجبها الأيمن ب حذر
أكيد بتوصيها تحبسني!
إبتسم قصي ب إصفرار ثم قالصباح النور
حلت ذراعيها وقد بدأ الڠضب يتسلل إليها لتقول وهى تقترب منه
ملكش دعوة بحياتي يا حضرة الظابط قولتلك أنا مش خاېفة
رفع منكبيه ب لا مبالاةدا مكنش كلامك إمبارح
ضړبت الأرض ب قدمها ثم أردفت ب حدةأنت اللي أخدت الكلام ب منحنى تاني
تجاهلها قصي لينظر إلى سمية التي تتابعهم ب عقدة حاجب ثم تشدق ب هدوء
زي ما إتفقنا يا سمية
ردت عليه سمية ب جذلعنيا يا سي قصي
هو إيه دا اللي عنيا يا سي قصي! محدش ليه دعوة ب حياتي على فكرة
زفر قصي ب نفاذ صبر وهتفأنت عارفة إحنا بنتكلم ف إيه أصلا !
وب نبرة هجومية قالتمش بتتفقوا
تحبسوني!
ضحك قصي للمرة الثانية هو يخفض رأسه لثوان ثم عاد يرفعها إليها تابع نظرتها المتحيرة وقد راقته تلك النظرة كثيرا ليردف بعدها ب هدوء ثلجي
أنت ناضجة بما فيه الكفاية عشان تبقي عارفة مصلحتك وأنا مملكش إني أحبسك أنت مش حيوان أليف
أشارت ب سبابتها ب تحذيرإحترم نفسك
تدخلت سمية قائلة ب لطفسي قصي ميقصدش هو كان بيوصيني إني أجيبك فرح إبن الحج رزق عشان تهيصي وتريحي أعصابك شوية مش أكتر
رفعت ناظريها إليه ب عدم تصديق ليرفع منكبيه ردا على نظرتها لتعود وتنظر إلى سمية قائلة ب إرتباك حاولت إخفاءه ب حدتها
ولو برضو مش من حقه يفرض عليا أجي أو لأ
أتاها صوته الساخر من خلفهاأنا مبفرضش عليك يا سديم أنا سبق وقولتلك إنك ناضجة بما فيه الكفاية
ضيقت عيناها وهى تنظر إليه ب نظرات حانقة لتستدير وسمية تردف
كل الموضوع إن الحج حب يعزمك بس سي قصي قاله بلاش تكلمها عشان زمانها نايمة وهو هيخليني أجيبك
حكت سديم فروة رأسها
ب حرج ولكنها أبت إظهاره لتقول وهى تهم ب العودة إلى الداخل
أنا نازلة الشغل بعد إذنكوا
تركتهم وعادت إلى الداخل لتنظر سمية إلى قصي قائلة ب حرج
معلش يا سي قصي اللي حصلها إمبارح مش سهل
ضحك قصي ثم قال ب مزاحلأ يا سمية دي وحمة ربنا خلقها كدا تور بينطح
أتاهم صوتها الصارخ ب ڠضبسمعتك يا قليل الذوق يا عديم الإحتراك لمشاعر أثنى مرهفة الحس زيي
إرتفع حاجبي كلا من قصي وسمية ب دهشة ما لبثت أن تحولت إلى إبتسامة مشاكسة من قبل الأول ليهمس
مش معقولة دي بنت أبدا
أنهت حمامها الدافئ ثم عادت إلى غرفتها وإرتدت ثيابها صففت خصلاتها على هيئة جديلتين متعاكستين ثم رفعتهما على هيئة كعكة وعلى جانبي وجهها أسدلت خصلتين
إرتدت حقيبة سوداء وضعت بها متعلقاتها الشخصية وهاتفها الخلوي ثم إتجهت إلى خارج الغرفة
وجدت سمية قد حضرت الإفطار وتضع الشاي الساخن ب الأكواب توجهت سديم إلى أحد المقاعد لتلتقط أحد الأوراق الخاصة ب عملها
لاحظتها سمية لتقول ب بشاشة
أنا حضرت الفطار يا ست سديم تعالي إفطري قبل ما تنزلي
ردت عليها سديم دون أن تنظر إليهامعلش يا سمية مش هقدر عشان إتأخرت
لتردف الأخرى ب عتابمينفعش تنزلي على لحم بطنك كدا تعالي كلي لقمتين وبعدين إنزلي
مش هقدر والله يلا باي
ودون أن تسمح لها ب الحديث مرة أخرى كانت قد خرجت هبطت الدرج لتجد حارسين يقفان أمام مدخل البناية نظرت إليهما ب تفحص ولكنها مطت شفتيها ب عدم إكتراث وأكملت سيرها إلا أن يد أحدهم منعها وهو يقول ب نبرة غليظة
قصي باشا مانع خروجك لوحدك
رفعت حاجبها ب ذهول ما لبث أن تحول إلى ڠضب لتهدر
قصي مين دا اللي مانعني أنا من الخروج!
وهمسة مشاكسة أتت من خلفهاأنا قصي العمري
شهقت سديم
ب صدمة لتتراجع خطوتين وهي تراه يقف خلفها ب كامل أناقته يرتدي بنطال جينز أسود وقميص أبيض يلتصق ب جسده مظهرا عضلات صدره المتعرجة
إبتسم قصي ب ثقة ثم أقترب منها وقال
صباح الخير
إستعادت سديم إتزانها لتتحول إلى قطة شرسة وهى تصرخ
على فكرة أنت بتتعدى حدودك معايا وأنا مش هسمح ب كدا
وب نبرة
أكثر ثقة أكملأنا متعدتش حدودي يا دكتورة أنا بحافظ على الأمن العام وسلامة المواطنين
ضمت شفتيها ب غيظ ثم أردفت ب جمودلو سمحت أنا مش فاضية للعب العيال دا ورايا شغل ولازم
أروحه
وأنا معنديش مانع
بساطة نبرته ب الحديث جعل
براكين الغيظ تشتعل ب داخلها وهي تقول ب حنق
أنت شارب إيه ع الصبح
وب نبرة مستفزة أردفقهوة سادة
أخرجت تنهيدة حارة ر حانقة من بين شفتيها ثم قالت ب نفاذ صبر
أنا مش عارفة أنت مالك على الصبح بس أنا حقيقي مش فاضية ولازم أمشي
وأنا قولت معنديش مانع
يووووه أنا مش فاضية ل اللي ملوش مسمى اللي بتعمله دا
إبتسم قصي ب جانبيه وقالبصي يا ستي
قاطعته دون أن يكملمش هبص وأنا همشي دلوقتي والجدع فيكم يوقفني ساعتها هتصرف بطريقة مش حلوة
دفعت الحارسين ب غيظ رادفة
وسع أنت وهو
نظر الحارسين إلى قصي الذي أشار لهما ب الإبتعاد ليبتعدا وتعبر هي بقى ينظر إلى طيفها ب نظرة مطولة قبل أن يتنهد ثم توجه إليهما وقال ب هدوء
معلش يا رجالة خليكوا وراها لحد أما أستلمها منكوا بالليل
حاضر يا قصي باشا
توجه قصي إلى سيارته وإنطلق إلى عمله
كان يسبح ب سرعة چنونية منذ ما يقرب ساعة كلما تشوشت ذاكرته ما حدث بما يقرب السبع أعوام تزداد ملامحه قتامة ف يزداد عنفه وسرعته
تذكر عندما أتاه صديقه مهرولا يشكوه خائڤا مما سمعه هبط أسفل الماء ليجلس ب قاع حوض السباحة وحبس أنفاسه وما حدث يمر أمامه ك عرض سينمائي
عودة إلى وقت سابق
بعدما أنهى عمله وضع نظارته الطبية وقال ب هدوء لسكرتيرته
تمام كدا الوفد هيوصل بكرة الساعة عشرة الصبح مش عاوز غلطة
تمام يا مستر بعد إذن حضرتك
أشار إليها ب الإنصراف وما كادت أن تفتح الباب لتجد أحدهم يدفعه وملامحه تحمل جميع أنواع الړعب وب نبرة لاهثة هتف ب اسمه
أرسلان!!!
نهض أرسلان ب فزع وهو يرى صديقه ب تلك الحالة يرتدي زي الخدمة العسكرية ليتجه إليه وأمسك مرفقه مساعدا إياه على الجلوس
نظر إلى سكرتيرته وجأر ب حدة
ماية بسرعة
أومأت سريعا لتخرج عاد أرسلان ينظر إلى صديقه وتساءل
مالك يا مؤمن! إيه اللي حصلك وطلعت من الجيش إزاي! أنت مش أجازتك خلصت
نظر إليه المدعو مؤمن ب عينين خائفتين ثم أردف ب صوت خفيض مشدوه
أنا هربت
عودة إلى الوقت الحالي
صعد إلى سطح الماء بعدما فقد قدرته على التنفس مسح على وجهه ب عڼف ونظراته تتحول إلى أخرى سوداء ضم قبضته وضړب سطح الماء ب ڠضب ثم خرج من الماء نهائيا
إلتقط منشفة وجفف قطرات الماء عن جسده قبل أن يأتيه أحد حرسه يخبره وهو يقف ب إحترام
راحت لشغلها ف المستشفى يا باشا
أردف أرسلان ب جمودأنشر خبر مۏت مراتي ف ظرف نص الساعة عاوز الموضوع دا بيتكلم فيه الصغير قبل الكبير
حاضر
يا باشا
ألقى أرسلان المنشفة ب إهمال ثم جلس ليلتقط لفافة تبغ بنية اللون وأشعلها نظر إلى الفراغ قليلا قبل أن يردف ب خبث
مكنتش أعرف إن لقاءنا هيكون قريب كدا قريب أوي
تمدد فوق المقعد واضعا يده فوق عينيه وأخذ ېدخن ب هدوء وكأنه لم يكن يشتعل ب براكين الإنتقام والحقد منذ قليل
خطت ب ساقيها إلى داخل المشفى وجدت جميع الأعين مسلطة عليها ولكنها قابلتها ب كل شموخ لم تكن لتخاف ولكن همسة إلتقطتها أذنيها من أحد العاملين ب المشفى
هي رجعت عايشة إزاي! دا كدا حطها ف دماغه أكتر الدكتور التاني هرب بره البلد هنا عشان ميمسكوش
عضت سديم لسانها لتكبح رهبتها التي بدأت تظهر وأكملت سيرها المضطرب حتى وصلت إلى غرفة مكتبها
أبعدت الوسادة ثم نهضت ب عڼف وهى تتحرك ب الغرفة على غير هدى مسحت
على خصلاتها وهمست
أنا لازم أمشي من هنا هو عاوز مني إيه!
أخرجت هاتفها لتحادث أبيها ثوان وأتاها صوته المرح
الإبنة العاقة اللي سافرت ومعبرتش أبوها ب كلمني شكرا حتى
ضحكت سديم ف هي تحتاج إلى أن تضحك وب شدة لتقول بعد عدة
لحظات
إحنا أسفين يا باشا عامل إيه!
الحمد لله
أنت اللي عاملة إيه حد بيضايق هناك!
إبتسمت ب سخرية لاذعة ترى أتخبره أم لا! ولكن ماذا سيفعل والدها القعيد تنهدت ثم قالت ب نبرة جاهدت أن تكون طبيعية
أنا كويسة ومتخافش محدش يقدر يضايق سديم
أتاها صوت والدها مؤكداعارف يا حبيبتي بس أنت عارفة مبرتاحش إلا وأنت قدام عيني
إبتسمت سديم ب خفة تعشق والدها
وهو يعشقها ك أي إبنة صحيح علاقتهما تقتصر على الإبنة و الوالد ولا توجد علاقة صداقة بينهما ولكن يظل أباها لم يدللها وهي تشكره لذلك إلا أنه حنون كما كان دائما مع والدتها قبل أن ټتوفى
عاد صوت والدها يصدح ولكن هذه المرة ب جدية
زميلك سليم كلمني وقالي أنه هيحاول يتصرف ف موضوع النقل دا وتبادل الأسماء قالي الموضوع مش هيطول أوي
تهللت أسارير سديم وهي تقول ب تفاؤلبجد يابابا! أنا فكرته هيخلع طلع راجل
ابن حلال
خيم الصمت ثوان قبل أن تردف سديم
بتاخد أدويتك يا بابا!
إستطاعت أن تستشعر إبتسامته وهو يقول ب مكر شاب لا يليق ب عمره المتجاوز للأربعين
الممرضة الجديدة ممتازة
ضيقت سديم عيناها وقالت ب سخريةممتازة ولا حلوة!
الأتنين
ضړبت سديم جبهتها ثم تشدقت ب نفاذ صبر ونبرة يائسة
يابابا عيب اللي بتعمله دا دي بنات ناس برضو
رد عليها والدها ب براءةأنا قولت إيه بس! أنا بس بقول رأيي مش أكتر
همهمتواللي بيحصلي دا بسبب عمايلك المراهقة دي
لم يفهم والدها ما تقول ليسألها ب عدم فهم
بتقولي إيه يا بت أنت!
ب نبرة صفراء ك إبتسامتها أجابتبقول خد بالك من نفسك يا بابا
طب يلا أقفلي عشان مرات أبوك جت
نظرت سديم إلى الهاتف ب ذهول لما تفوه به أباها منذ لحظات حركت رأسها يأسا ومن ثم همست
مش هتتغير أبدا يا بابا
إنتفضت على صوت الباب الذي فتح ب همجية لتلتفت هي ب ڠضب ولكن قبل أن تتفوه ب كلمة كانت الممرضة القصيرة تهتف
سمعتي آخر الأخبار يا دكتورة!
عقدت سديم حاجبيها وتساءلتأخبار إيه!
إرتفع حاجبيها المعقودين وهي ترى الممرضة ټضرب وجنتيها ب حسرة قائلة ب نواح
مرات الشيطان ماټت النهاردة
وكأن أحدهم ضړب أذنيها ب قوة ف أصمتها ظلت تنظر إلى الممرضة ب غرابة ساد الصمت والذهول لفترة طويلة قبل أن تقطعها سديم ب صوتها الغريب وكأنها منفصلة عن العالم الواقعي
معلش مين ماټ!
تحدثت الممرضة ب شفقةمرات الشيطان اللي روحتيله إمبارح ماټت النهاردة
همست ب كلمة واحدةأخرجي
وضعت سديم رأسها فوق حافة المكتب لتحرك الممرضة فمها ب حركة شعبية ثم خرجت دون حديث
كانت عينا سديم متسعة ب قوة وعبارة واحدة تتبادر إلى ذهنها
موعد اللقاء الأقرب قد حان
ولكنها لم تتوقع أن يكون قريبا إلى ذلك الحد الصدمة جعلت جسدها رخويا غير قادر على الحركة تهدل ذراعيها وذلك الهاجس يعود
إهربي يا سديم
توجهت إلى المنزل ب خطى متثاقلة غير واعية لذلك الشخصين خلفها صعدت درجات السلم حتى وصلت إلى طابقها
فتحت الباب ودلفت ألقت حقيبتها ب إهمال ونزعت سترتها الجينز تبعها حذائها ذو الكعب ثم توجهت إلى المرحاض
فتحت مصدر المياه و وقفت أسفله ب ثيابها تساقطت المياة فوقها علها تفيقها من ذلك الکابوس المرعب
بعد خمسة عشر دقيقة أغلقت مصدر المياه ثم خرجت دون أن تجفف جسدها
عادت إلى غرفتها وبدلت ثيابها تسطحت على الفراش ونامت تتلمس الهروب
بعد ثلاث ساعات
إستيقظت على صوت طرق عڼيف إنتفضت جالسة وقد علت ضربات قلبها بسرعة مخيفة نهضت ب ساقين ترتعشان حتى وصلت إلى الباب وب نبرة مهزوزة
مين!!
لحظات لم يأتها الرد ف أحست أنها قد توقفت عن التنفس وأنها ستموت لا محالة ولكن
صوت أنثوي تعرفه جيدا جاءها
ست سديم! بقالي ساعة بخبط
عادت تتنفس من جديد وقد هدأت ضربات قلبها لتفتح الباب ثم قالت ب نبرة متهدجة
معلش كنت نايمة
شهقت سمية قائلة ب حرجيووه معلش يا ست سديم صحيتك
لا ولا يهمك تعالي إتفضلي
نظرت سديم ب تفحص إلى عباءتها السوداء ولكنها مطرزة ب خطوط فضية مبهرجة وكذلك وشاح الرأس المتماثل مع العباءة
جلست فوق الأريكة وقالت ب إبتسامتها المعتادة
مش ناوية تيجي الفرح
إمتعضت ملامحها وهى تردلأ معلش مش قادرة
خفتت إبتسامة سمية وقالتليه بس يا ست سديم! دا حتى العمارة كلها رايحة وسي قصي مش عاوز يسيبك فيها لوحدك
وعند عبارة ب مفردها إرتعدت عندما تخيلت أنها ستكون فريسة سهلة المنال بين يديه ولكنها
أردفت
وبعدين إزاي يعملوا فرح ومرات ال
لم تستطع النطق ب اسمه أو لقبه لتكمل ب قنوط
مېتة!!
أجابتها سمية وهي تشير ب يدهالا متقلقيش مفيش عزا ولا حداد ولا أي حاجة هو الخبر إنتشر والبلد هادية حتى هو إختفى
دنت من سديم وقالت ب خفوت
بيني وبينك حد من رجالته قال إنه سافر عشان يدفن مراته ف بلد أبوها
تخللت الراحة ثنايا روحها الهلعة لتبتسم ب إتساع قائلة
داهية تاخده ولا ترجعه أبدا
لم تعقب سمية ولكنها قالتيلا خشي إلبسي الحتة اللي ع الحبل وتعالي معايا والله هتتبسطي
صدقيني مش هقدر
هنا وصاحت سميةبقولك إيه يا ست سديم أنا مش هتحرك من هنا غير ورجلي على رجلك أه عشان بس نبقى واضحين
زفرت سديم ب قنوط ولكنها أومأت ب خفة ودلفت إلى غرفتها
إلتقطت ثيابها المبللة و وضعتهم مؤقتا فوق أحد المقاعد الخشبية ثم أخرجت ثياب خاصة لها
كان إختيارها ثوب من اللون الأزرق الداكن مطعم ب فصوص بيضاء يضيق عليها حتى ركبتيها ومن الأسفل إتساع خفيف يسمح لها ب الحركة
أنا جاهزة
إرتفعت أنظار سمية إليها لتتسع
ب إنبهار قائلة
الله أكبر يا ست سديم قمر أربعتاشر
إبتسمت ب خجل وقالتبجد حلوة!
أنت مش شايفة نفسك ولا إيه!
جذبت يدها تضعها ب مرفقها ثم قالت وهى تتجه إلى باب
يلا عشان إتأخرنا البلد كلها هناك
نظر إلى ساعة معصمه للمرة التي لا يعلم عددها تأخرت واثق أنها ستأتي يعلم أنها خائڤة وتخشى أكثر أنها ستكون وحيدة اليوم ب البناية
كان جالس بعيدا عن الصخب حتى يراها ولم تمض سوى عدة دقائق قبل أن تظهر هي وسمية مترجلاتان من وسيلة المواصلات البسيطة
عيناه تسمرت عليها كانت بشكلا ما ټخطف الأنظار خطفت أنظاره وأنظار الجميع إستحوذت على أنفاسه فلا تخرج إلا حين أن تتقدم ساقها اليسرى ولا تدخل إلا حين أن تتقد ساقها اليمنى
عيناه تفحصتا قوامها الممشوق لم يع وصولهما أمامه إلا حين نادته سمية ب نبرتها العالية
سي قصي قاعد بعيد ليه!!
ثبت أنظاره على سديم التي أخفضها حرجا منه وتلاعبت ب أطراف الفستان ب توتر إبتسم قبل أن يقول ب مكر
كنت مستنيك يا سمية
إبتسمت سمية ب مكر وقد تفهمت نظرات الآخر لترد ب المثل
معلش بقى يا سي قصي مكنتش جاية لولا الست سديم أصرت عليا ف جيت
شتمت ب سرها وهي تعي أنها محور حديثهما ولكنها لم تجرؤ على رفع عينيها إلى
خاصته التي تأكلها لتسمع صوته الخبيث
لأ دا أنا
لازم أشكرها بقى 
إنتفخت أوداجها ڠضبا لتسحب يد سمية قائلة وهى تنظر إليه ب حدة
يلا يا سمية رجلي وجعتني من الوقفة
جذبتها خلفها ب قوة لا تتناسب مع هيئتها الرقيقة تابع قصي إبتعادها عنه وهو يبتسم ليراها تجلس ب أحد الأركان الهادئة نسبيا وبجوارها سمية
كانت حرب النظرات على أشدها بينهما هو يرمقها ب تسلية أما هي ف
نظراتها كانت أنصال ترميه بها ف تتسع إبتسامته
وعلى الناحية الأخرى أوقف محرك سيارته وموقع الزفاف يلوح أمام ترجل من السيارة وعلى وجهه إبتسامة قاټلة
أغلق زر سترته السوداء وتوجه إلى الزفاف يعلم أنها ب الداخل ولما لا وهو ب الأصل يتتبع تحركاتها والغبية تظن أنها ستكون ب أمان وسط هذا الحشد
وعند تلك النقطة إبتسم ب شيطانية غبية إن كانت تظن أن هناك من يوقفه
بكل خيلاء سار إلى حفل الزفاف وحين لمحه الجميع توقفت الموسيقى عن العزف بل و توقف الجميع عن التنفس وهو يبتسم ب ملامح قاټلة
كانت جالسة ب إنبهار عيناها تطالع ما يحدث ب إنبهار خالص كان الزفاف شعبي ب درجة لم ترها من قبل على الرغم من تلك الأشياء الغريبة التي تراها من مشروبات ومأكولات أو حتى تلك الأدخنة والتي تعلم أنها ليست طبيعية إلا أنها شعرت ب شيئ من الإطمئنان
حين توقفت الموسيقى تصارعت ضربات قلبها فجأة أدارت نظرها إلى سمية التي شهقت هامسة
الشيطان!!
شحب وجه سديم وإرتجف جسدها
شعرت ب برودة تجتاح أوصالها
وعيانها تشوشت رؤياهما إلتفتت إتجاه أنظار سمية لتقع عينيها عليه
أحست أن أحدهم يسحب روحها تدريجيا وهو يلتفت لها ونظراته تلتقي ب خاصتها حينها شعرت وأن المكان تحول إلى صحراء قاحلة لا أحد سواهما بها إستطاعت أن تقرأ شفتيه التي عبثت ب اسمها ونظرته الماكرة التي تعتلي وجهه
سديم
إنخلع قلبها لشفتيه التي نطقت اسمها ب طريقة تقشعر لها البدن على الرغم من أنها لم تسمع صوته ولكنها شعرت ب صوته يخترق عقلها وكأن أحرفه سطرت بداية اللقاء بينهما ونهاية حياتها هي
الفصل السادس
أشد العلاقات قوة هي التي تبدأ ب العداء 
كانت ترتجف سمية لاحظت إرتجافها على الرغم أنها توازيها خوفا ولكنها تعلم أن سديم هي هدفه لتمسك يدها وتربت عليها ف إنتفضت ب شهقة لبرودة يديها
إلتفتت إليها لتجد نظراتها مثبتة على مكان تواجد الشيطان لتميل إليها وتهمس
مټخافيش خليك معايا
وسديم ب عالم منفصل دوار يجتاح رأسها ف تصيبه الثمالة إبتلعت ريقها ب صعوبة ثم أغمضت عيناها علها تستفيق من كابوسها ف تجد أنها لا تزال نائمة
وهو من بعيد يلتهم كل تعبير منها كل حركة وإرتجافة ويستمتع ب خۏفها ف هو يجد المتعة معها لم يجدها قبلا
وضع يده ب جيب بنطاله ثم تقدم رمى ب بصره ناحية قصي الذي نظر إليه ب إحتقان و قسۏة حتى أن عضلات جسده تشنجت وهو لاحظ ف إبتسم أرسلان ب سخرية قبل أن يدير وجهه ويتجه إلى رزق والد العريس
ب إبتسامة شيطانية قابله ليقف أمامه ب فتور أردف
ألف مبروك يا رزق
إبتلع رزق ريقه ب صعوبة وتشدقالله يبارك فيك يا أرسلان باشا
تحولت إبتسامته إلى أخرى قاسېة تحذيرية وهو يقول ب نبرة صلبة
أنا مبحبش حد يدخل ف حاجة تخصني
لم يحتج رزق الكثير ليفهم ف قد وصله مغزى حديثه ومن غيرها سديم وحارسيه اللذين يرعانها نظر إلى قصي ب عتاب وكأنه يقول لقد أخبرتك
أخذ رزق عدة أنفاس لتهدئة قلبه المنتفض ليقول بعدها ب خنوع
وأنا مقدرش أدخل يا باشا من النهاردة إعتبرهم ماتوا
ضربه أرسلان على منكبه وقالبتفهم ف الأصول وأعرف إن نفس
الغلط مرة كمان بيودي صاحبه ورا الشمس وخاصة معايا
ربت على منكبه مرة أخرى ليؤكد على صدق تهديده ثم إستدار إلى تلك قست عيناه وهو يراها تنتفض ما أن وقعت عيناها عليه لتستدير سريعا
ولكنها قست أكثر وهو يرى قصي يجلس ب جانبها بل ويبتسم ب إطمئنان لها والحمقاء تومئ وتنظر إلى الضابط ب إستغاثة
تقدم ب خطوات رتيبة ولكنه توقف وإستدار إلى رزق ثم أردف
أنا حابب أرحب بالوجه الجديد اللي معانا الدكتورة اللي قټلت مراتي!!
شهقة وصړخة ثم همهمة تفيد ب التعجب وهي تشحب ب التدريج حتى أحست أن دماءها تهرب خارج جسدها إتهام على مسمع ومرأى الجميع بما لم ترتكبه
عاد ينظر إليها ليجد حالتها مزرية وكأنها رأت شبح بل هي ب الفعل رأت شبح ولكنها شبح إبتسامته الشيطانية المعهودة إبتسامة سوداء ك توعده الصامت الذي يحاصرها به
إلتفت وجلس ب هدوء وسط الجميع وب الصفوف الأولى والمجيع ينظر ويستنكر وضع أرسلان ساق على أخرى ب نبرة هادرة تشدق
مش دا فرح يا رزق ولا بيتهيألي!
ولم يحتج رزق إلى حديث آخر ف أشار إلى الفرقة الموسيقية لتبدأ العزف الشعبي مرة أخرى والراقصة تتمايل ب إرتجاف عكس ثقتها منذ قليل
برودة جسدها كانت لا تحتمل وإرتجاف جسدها لا يهدأ أثار ذلك ڠضب قصي ليهمس لسمية ب ڠضب
خدي سديم وأمشي يا سمية حالا ومن غير أما ياخد باله
وأنت يا سي قصي
نظر قصي إلى أرسلان ثم إليهم وقال من بين أسنانه
ملكيش دعوة بيا دلوقتي يلا روحي
أومأت سمية ثم إلتفتت إلى سديم رابتة على كفها وهمست ب تعاطف
يلا نروح يا ست سديم
أومأت ب بطء ف جذبتها سمية ولكن ما أن وقفت حتى ترنحت و سقطت جالسة لتشهق الثانية ب فزع قائلة
ست سديم!
نهض قصي وجثى على ركبيته أمامها وتشدق ب جدية
لازم تفوقي عشان تمشي من هنا لازم سمعاني!!
أومأت ب بطء وقد بدأت تلمع عيناها خوفا إلا أن قصي نهض وجذبها نظر إلى سمية وقال
خليك يا سمية هنا وأنا هوصلها قومي إعملي نفسك داخلة البيت دا 
أومأت ناهضة لتدلف إلى المنزل أما
قصي قد جذبها ب خفة وتحركا وسط الجموع دون أن يلفت إنتباه أحد
تنفس الصعداء ما أن خرج من محيط الزفاف ليتجه إلى سيارته كانت ساقيها رخويتان لا تقدران على حملها ف تتهاوى ولكن يده القوية تحول دون ذلك
فتح باب السيارة لتصعد ولكنها لم تتمكن فكلما رفعت قدمها تترنح زفر قصي ب نفاذ صبر سيتم إكتشافهم إن لم يسرعا لذلك وضعها ب المقعد نظر إلى عينيها المتسعتين وهمس
آسف مفيش قدامي حل غير كدا
أغمضت عيناها دون رد ف أثار قلق قصي رابتا على وجنتها ب خفة ثم ناداها ب خفوت
سديم! سديم أنت كويسة!
أستغرقت عدة لحظات
قبل أن تومئ ب إيماءة تكاد أن يلحظها ثم تشدقت ب خفوت
أنا كويسة
كانت ب خير وكانت ستصمد تقسم أنها كانت ستصمد دون طعام ولكن ظهور ذلك المارد كان المحفز لسقمها الآن عادت تغلق عيناها ثم إستدارت ب رأسها الناحية الأخرى
أغلق قصي الباب ثم إتجه إلى مقعده وإنطلق ب السيارة إختطف نظرة إليها ليجدها لا تزال مغمضة لعينيها زفر ب حرارة وتساءل ب صوت أجش
أنت شكلك مأكلتيش حاجة من الصبح مش معقول مجرد أما شوفتيه حصل فيك كدا
لم ترد عليه سديم ليس تجاهلا ولكنها لم تجد ب الفعل القوة لتحرك عضلة لسانها ف سمعته يهدر ب حدة
أنت إزاي دكتورة ومستهترة كدا! مش عارفة خطۏرة اللي بتعمليه دا!! أنت بجد سبقتي الأطفال
وهمسة لا تكاد تمسع هدرت بها ب ضيقكفاية
بتر عبارة كانت على وشك الخروج وهو يسمع تلك الهمسة الخاڤتة منها طفلة تغضب ما أن ېعنفها والدها هذا ما دار ب خلده الآن
ضړب على المقود يلعن لأول مرة ذلك الحظر المفروض إجباريا ف جميع المحال مغلقة زاد من سرعته ليتجه إلى المنزل
بعد دقائق وصلا
إلى البناية ليضغط المكابح بقوة مصدرة إحتكاك قوي ترجل من السيارة وإتجه إلى مقعدها ثم فتح الباب وتساءل
هتقدري تنزلي لوحدك ولا أساعدك!
حركت رأسها نافية وقالتلأ هقدر
و ب بطء هبطت وهو ينتظر على أحر من الجمر حتى أغلق الباب ثم إتجها إلى داخل البناية
أخذت شهيقا عال ثم كادت أن تخرج من منزل طليقها السابق ولكنها صړخت ب جزع عندما إعترض أرسلان طريقها و ب نبرة لا تبشر ب الخير تساءل
هي فين!!
تلعثمت قائلةم مين!
ضړب الحائط بجوارها لتتراجع خطوتين قبل أن يجذبها من مرفقها ب شراسة هادرا
أنت هتستعبطي! إنطقي أحسنلك 
إبتلعت ريقها ب توتر ولكنها أردفت كاذبة
وداخلها تتضرع أن تنجو ب بدنها
ف الحمام ف فوق
كانت رده ك الهسيسمتأكدة!! أصلي لو طلعت وملقتهاش صدقيني هتزعلي جامد مني
لم تعلم بما ترد ولكنها أخفضت رأسها ليبتسم ب قسۏة ك عادته ثم تشدق ب فحيح
ماشي كدا وصلني الرد
و ب دون مقدمات تركها ورحل لتتنفس الصعداء هامسة ب أسف
أسفة يا ست السديم
كانت خطوات أرسلان سريعة حتى وصل
إلى سيارته فتحها وصعد دون تأخير كان قد أدار المحرك متجها إلى منزلها
الحمقاء تظن أنها ستكون ب مأمن منه سواء ب جود ذلك الحشد أو حتى ذلك الضابط قصي إبتسم إبتسامة ممېتة وهو يتذكر ذلك الضابط الشاب ما يتشاركانه ب الماضي لا يستطيع أحدهما إنكاره على الرغم أنه لم يكن ب الماضي السعيد أو التعيس ولكن يكفي أنهما يتشاركان العديدة من الذكريات
صعد إلى شقتها وفتح الباب ثم أشار إليها ب الدلوف لتمتثل لأمره الصامت وإستدارت تواجهه وهو يقول ب جدية لا تقبل النقاش
طبعا مينفعش أدخل معاك الشقة بس كلي أي حاجة وأنا شوية وهاجي أطمن عليك
أومأت سديم ب صمت وأغلقت الباب ب وجهه دون حديث نزعت حذائها ذو الكعب وكذلك ثوبها لتلقيه ب إهمال فوق الأرضية الباردة ثم توجهت إلى غرفتها
أخرجت ثياب منزلية ثوب صوفي طويل يصل إلى ركبتيها وذو أكمام واسعة
توجهت إلى المطبخ وأعدت شطيرة سريعة من الجبن وكوب من العصير لتتوجه إلى الطاولة وشرعت ب تناول الشطيرة على مهل
هي بأمان الآن لن يطولها ولن يستطيع المساس بها هربت من عيناه وستهرب منه شخصيا قريبا ستعود إلى منزلها المسالم بعيدا عن تلك المدينة وما طالته من أذى نفسي
سمعت صوت طرقات هادئة لتنهض وهي تظن أنه قصي وقد أتى كما وعدها ب الإطمئنان
توجهت إلى الباب وفتحته وما
أن طالعها أرسلان ب نظراته حتى إتسعت عيناها ب شدة وشهقت محاولة لإغلاق الباب ولكن حذائه الأسود أحال دون ذلك ليمسك الباب ويدفعه ف ترنحت وعادت إلى الخلف
دلف هو ب كل هدوء وأغلق الباب خلفه ليقف مستندا عليه يتأملها ب صمت أثار الړعب ب كل خلية من جسدها لتردف ب نبرة مرتجفة
آ إطلع آآ برة
أستغرق أرسلان عدة لحظات ب تأمله لها الصامت قبل أن يرفع عيناه إليها وتشدق ب نبرة ناعمة ولكنها جعلت سديم تنكمش على نفسها
تبقي غبية لو فكرتي إن الظابط اللي قاعد ف الشقة اللي قدامك دي يقدر
يحميك مني
حبست أنفاسها وتراجعت وهى تراه يتقدم منها وما
زال يتحدث ب نفس النبرة
أنا لو عاوز أوصلك ف أي وقت هوصل ولو عاوز أخد حاجة هاخدها برضاك أو ڠصب عنك
من بين أنفاسها اللاهثة هدرتمتقدرش أنت لسه متعرفنيش
مال ب رأسه إلى الجانب ب عبث ثم تشدق وهو يتوقف عن تقدمه
وماله قدامنا وقت طويل نتعرف فيه على بعض
قبضت سديم على كفيها وتشدقتأنا مقتلتش مراتك
حك فكه وقهقه قائلامنا عارف وهو أنا قولت إنك قتلتيها
إحتقنت عيناها لتهتف ب حدةوإيه لازمة اللي قولته من شوية دا! أنت كذبت وفضحتني!
عاد يقهقه مرة أخرى ليعود ويتحدث ب مكر متقدما منها
تقدري تقولي حابب أهزر معاك وأخلي اللعبة تحلو
حركت رأسها بعدم
تصديق هامسةأنت يستحيل تكون بني آدم أنت فعلا شيطان زي ما بيقولوا
مش حلو تكوني فتانة على أهل البلد هنا
أردف بها ب سخرية وهو على بعد إنش واحدا منها لم تكن على دراية أنها قد وصلت إلى نهاية المطاف من خلفها الحائط ومن أمامها هو وأنفاسها هاربة منها
قريب منها لأول مرة ب تلك الدرجة حتى السابقة لم يكن ذلك جسدها مرتجف وعيناه المظلمة تحدق ب خاصتها الصافية وثيابها ملفته لم تجذبه إمرأة إلى هذا الحد بل لم تفتنه ك تلك
همس ب اسمها وهو يغمض عيناه مستمتعا ب لحنه بين عاد يفرق جفنيه ثم همس وهو يقترب
يا ترى قالوا لك إيه عن الشيطان!
لم تتحمل الضغط الواقع عليها ف هو يحاصرها من كل الجهات تنفست ب إختناق وقد شعرت ب رئتيها تنكمش من هول الخۏف والړعب اللذين ثقلا كاهلها
أما هو ف أكثر من مستمتع بها يعلم أنه يبث بها الړعب ولكنه يعشق إهتزاز حدقيتها تلك وإرتجافتها
دنى منها إلى حد مفزع وأنفاسه الهادرة تصفع وجهها ب قوة ضربات قلبها تسارعت إلى حد ما فوق الطبيعة وعقلها لم يعد يتحمل ف كانت على وشك الاغماء ليقرر الرأفة بها ليفصلها عن العالم ف تتهاوى بين يديه
عندما إقترب من الحصول على مبتغاه وجدها تتراخى بلا أي مقدمات ف سارع ب اللحاق بها قبل أن ترتطم ب الأرضية الصلبة
جلس عدة لحظات يطالعها وهي على الأريكة ليهمس ب جمود ومكر
جميلة
نهض أرسلان وجلس مقابلا فوق الأريكة يضع ساق فوق أخرى وذراعيه يفردهما فوق مسندها عيناه تطالع تفاصيلها أمامه بلا حول أو قوة وأثناء جلوسه بقى يفكر ماذا يجذبه بها!
خۏفها! ولكن الجميع يخشاه
أم إدعاؤها الشجاعة وبداخلها يرتعد خوفا!
ولكن ب كلا الحالتين هي إمرأة وآدم يحتاج حواء ب حياته ولكن لينتظر ليلعب قليلا بل كثيرا قبل أن يجعلها ملكه يريد حواء تلك ولا غيرها ستكون له
هرولت سمية بعدما إلتقطت أنفاسها عندما تذكرت رحيل قصي مع سديم لتزف إليه الخبر المشؤوم
كانت تركض ب أقصى ما تملكه من طاقة حتى وصلت البناية توقفت عند أول الدرج تلتقط أنفاسها ثم بدأت الصعود
وصلت إلى الطابق الخامس وتحيرت أتطرق باب
سديم وتطمأن عليها! أم قصي! ولكنها تخشى أن يكون قد طالها ب الفعل ف تكون هي الأخرى فريسة سهلة وأقل تقدير ېقتلها
حسمت أمرها وإتجهت إلى شقة قصي طرقت الباب ب خفة وهى تستدير بين اللحظة والأخرى إلى الباي المقابل حتى ظهر قصي والذي ظن أنها سديم
تفاجئ عندما وجد سمية وسألها ب توجس ف حدسه أخبره أن هناك سوءا قد حدس
إيه في إيه!
تلعثمت متهدجة ف لم يفهم حديثها ليشير ب يده أن تهدأ ثم هدر ب صرامة
إهدي عشان أفهم وأعرف أتصرف
وضعت سمية يدها على صدرها وب نبرة مرتجفة قصت عليه ما حدث
بعد أمام مشيت يا سي
قصي عملت اللي قولت عليه وقبل أما أطلع لاقيته ف وشي وسألني على مكان ست سديم حاولت أكدب بس والله عرف
أظلمت عينا قصي وهو يرفع رأسه إلى باب شقتها ولكنها سرعان ما إتسعت مصعوقا وهو يظن أنه معها الآن وحدهما هي بين يديه
دفع سمية سريعا ثم إتجه مهرولا إلى شقتها وطرق الباب ب عڼف هادرا ب صوت إتهزت له الحوائط
سدييييييم!!!
ولكن السكون
كان رده الوحيد ليعود ويطرق ب عڼف أكبر حتى أوشك على تحطيم الباب وب صوت جهوري عاد يهدر
سديييم إفتحي الباب أفتح الباب أحسنلك
وأيضا لا رد سمية خلفه تضع يديها فوق رأسها وتنتفض مړتعبة المسكينة بين براثنه وحيدة
لم يجد قصي بدا ليتراجع عدة خطوات ثم دفع الباب ب كتفه أعادة الكرة عدت مرات حتى فتح الباب على مصرعية
إندفع صارخا ب اسمها وعيناه تدور بحثا عنها
سديييييم!!!
توقف لاهثا وعيناه جاحظة تكاد تخرج من محجريهما وهو يراه جالسا ب هدوء ب وضعيته السابقة وعيناه لا تحيد عن تفرسها لم ينتفض أو يلتفت إلى قصي بل بقى معلقا بها
تنفس قصي بحدة وهو يتقدم منه ينوي لكمه ولكن أرسلان كان أسرع منه يتفادى الضړبة قبل أن ينهض وهو يعدل سترته متشدقا ب سخرية
أنت صحيح ظابط ومتدرب بس برضو متستخفش بيا يا حضرة الظابط
أمسكه قصي من تلابيبه وهدر ب شراسة
عملت لها إيه يا حيوان!!
وضع أرسلان يده على يد قصي القابضة على ثيابه وأردف ب نفس السخرية
هكون عملت لها إيه!! ما هي قدامك أهي صاغ سليم
نظر إليه قصي ب عينين قاتمتين وعضلات تتشنج ڠضبا ليضحك أرسلان قائلا
لو قصدك حالتها دي! ف هي اللي مألكتش بقى دا جزاتي إني مسبتهاش ومشيت
ب نبرة ټهديدية قاسېة أردف قصيأوعى تكون مديت إيدك دي عليها لأني ساعتها
هنا وتحولت سخرية أرسلان إلى ڠضب ليقاطعه ب نبرة عڼيفة و قوية
هتعمل إيه! هتفكر تمنعني عنها إزاي! أنا حابب أسمع طرقك العقيمة ف منعي عنها
أنفاس قصي الحادة كانت تصطدم ب وجه أرسلان ولكن الآخر لم يهتز له جفن
تشنجت عضلات فك الأول وهو يهمس ب قسۏة
ساعتها هخلص كل القديم كل دين عليك هتدفعه وتمنه هيكون غالي أوي
كانت عينا أرسلان ظلاما دامسا ما أن نطق قصي ب تلك العبارة كور قبضته يمنع نوبة هياج عڼيفة وڠضب تطيح ب الجميع وأولهم ذلك الأحمق الذي يقف أمامه
لذلك حاول تنظيم أنفاسه الهادرة وتهدأة نفسه قبل أن يردف ب برود ثلجي
متقولش كلام مش عارف إذا كان صح أو غلط أنا مبدفعش تمن حاجة مليش إيد فيها ف مترميش فشلك عليا يا حضرة الظابط
ثم تحرك من أمامه عدة خطوات قبل أن يستدير وهو يرفع إبهامه دلالة على تذكره شيئا ليردف ب قسۏة
لو عاوز أأذيها هعملها ف وجودك أو غيابك لما بعوز أعمل حاجة محدش هيوقفني بس كله ب وقته
ليكمل تحركه نظر إلى سمية الواقفة أمام باب شقتها ليبتسم ب سخرية ف شهقت هي وتراجعت عدة خطوات
أكمل هبوط الدرج حتى وصل إلى سيارته صعدها وأدار المحرك قبل أن يلقي نظرة أخيرة على شرفتها ثم إنطلق بقوة حتى أصدرت إطارات السيارة صوتا عال
أما ب الأعلى كان قصي يقف جامدا مكانه لم يتحرك وعيناه تشتد قساوة و تعتليها نظرة قاټلة حاقدة كور قبضته حتى تجلت عروقه ب شدة
إلتفت إلى سديم بعد عدة لحظات ليجدها على حالها زفر ب ڠضب وهمس
مقدرتش أحميها وهي جنبي
صمت قصي قليلا ثم جثى على ركبتيه وظل يحدق بها حتى قاطعته سمية ب سؤالها الخاڤت
هتعمل إيه يا سي قصي!
إلتوى شدقه ب شبه إبتسامة متهكمة ف هو نفسه لا يعلم ماذا سيفعل لينظر إليها ثم مط شفتيه دليلا على جهله قبل أن تلمع فكرة خاطفة ب عقله
نهض قصي ب بطء لتعقد سمية حاجبيها وتساءلت
مالك يا سي قصي!
أنا عندي الحل
تساءلت ب لهفةإيه هو!
حدق قصي بها لثوان قبل أن يردف ب قوة و دون تردد
هتجوزها
الفصل السابع
الشعرة التي تفصل الحق عن الباطل
كلمة
أخذت سمية عدة ثوان حتى تستوعب ما تفوه به الآن إلا أنها أعادت سؤالها وحاجبيها معقودين ب غرابة
نظر إلى سديم عدة لحظات قبل أن يعود ب نظره إلى
الأخرى وتشدق ب جدية وغريزة حماية تتمكن منه
دا
الحل الوحيد اللي قدامي يا أسيبها زي الغزالة بين فك أسد يا أكون صياد رحيم وأخدها أحميها
وكدا هتعرف تحميها أنت كدا بټأذي نفسك ب تأذيها
رمقها ب غموض قبل أن يتشدقوليه مكنش بدي نفسي فرصة تانية!
كانت عبارته مبهمة رغم السنوات الطوال التي عايشتها معه ولكن قصي غامض وحياته الخاصة تحيط بها العديد من الخطوط الحمراء
وعندما همت ب سؤاله أوقفها ب أمره وهو ينحني إلى سديم
هاتي أي برفان من أوضتها عشان أفوقها
تنهدت سمية ب شفقة تجاهها وقالتالبنية مش حمل اللي بيعمله دا
و رغما عنه عيناه تغيم ب تعبير قاس بشرتها الشاحبة إزرقاق شفتيها وكأن الحياة تغادرها جعلت حدقيته ترتعش ب ڠضب منه ومنها ومن نفسه قبلا بجواره وطالها الأڈى يريد لها الرحيل عن هنا ولكنه لا يريد رحيلها عنه
إلتفت على صوت سمية الذي أتاه عند أعتاب الغرفة
ملقتش غير دا يا سي قصي!
أشار دون إهتمامهاتيه
تقدمت منه وأعطته إياه قربه أولا إلى أنفه وليته لم يفعل ف رائحة العطر توازي عيناها فتنة بل يشبهها إلى حد كبير
أفاق من أفكاره لينثر القليل فوق باطن يده وقربها منها ثم همسة دافئة لا تليق سوى به ولا يختصها سوى بها
سديم!!!
كل ما حصل عليه كان تململ بسيط عاد ينثر العطر وعاد يهمس ليكون الرد هذه المرة شهقة مع إنتفاضة منها مبتعدة عن ذلك الظل الذي أمامها
إبتعد قصي حتى لا يثير هلعها لتقترب سمية منها وتحضتنها ثم تشدقت ب لهفة
ألف حمد لله ع السلامة يا ست سديم وقعتي قلوبنا عليك
كانت لا تزال ب نصف وعي وقد داهمتها مقتطفات من أحداث ما قبل قليل ليرتجف جسدها رغما عنها ولكن نبرة سمية وعناقها الدافئ جعلها توقن أنها بخير الآن وقعتي قلوبنا عليك إسترعى إنتباهها عبارتها الأخيرة لترفع أنظارها المذهولة تجاه قصي والذي يرمقها ب حنان ودفئ تتخلله بعض القسۏة والڠضب
إزدردت ريقها ب توتر ثم إعتدلت جالسة تجذب طرف ثوبها قائلة ب شبه همس
أنا كويسة الحمد لله
وكانت تنوي الصمت ولكنها تراجعت فجأة عندما وجدت قصي يجثو أمامها ثم نظر إلى سمية وقال ب جدية
معلش يا سمية تقدري تسيبينا لوحدنا شوية
نهضت سمية وقالت ب إبتسامة صادقةأنا هقوم أعمل شوربة لست سديم ترم عضمها
ضحك قصي وقالعضم إيه اللي ترمه! إحنا محتاجين ترم لحم
رغم أن المزحة ليست بوقتها ولكنها إبتسمت متناسية نظرات الآخر ة ٩ط لها لمح إبتسامتها ب طرف عينيه ليبتسم هو الآخر ب راحة لتقول سمية ب أكبر إبتسامة تمتلكها
حيث كدا يبقى العشا النهاردة عند الست سديم
ولم تزد رحلت وتركتهم ليعود ب نظره إتجاهها ودون مقدمات نهض و مد يده إليها لتنهض ثم تشدق ب إبتسامته الرائعة
تعالي
نشم هوا ف البلكونة أنت
محتاجة هوا فريش
ترددت ب وضع يدها لتحسم أمرها ب النهوض
دون الحاجة ليده ليبتسم ويبعد يده ولكنه أستوقفها ينظر إليها نظرة ذات غزى ى
معندكيش مشكلة تخرجي كدا!
كدا إزاي!
كانت نبرتها مبحوحة ف إستحوذت على نظراته ورغم ذلك لم يفقد تركيزه ليعود ب نظره إلى ساقيها مشيرا إليها لتنظر إلى إتجاه أنظاره لتجده يقصد ساقيها
عادت تنظر إليه رافعة أحد حاجبيها ب حركة لا تتناسب مع الموقف كله ولكنها قالت ب إستنكار
لأ معنديش
ثم إستدارت تتابع خطاها ناحية الشرفة وبقى هو
يحدق ب رحيلها حالتها لا تسمح لها ب إظهار القوة ولكن تلك سديم وسديم لا تعرف الخۏف ما بعد الصدمة ف هي وقعت تحت ضغط وإنتهى الأمر
تكون ك العصفور المبتل أمام أرسلان لأنه الشيطان
وتكون شمشون الجبار أمام قصي لأنه و ب بساطة قصي
حرك رأسه ب يأس وتبعها ب صمت يحلل تلك الفتاة وب داخله يقول
أكيد برج القوس
إستدارت وتساءلت ب عقدة حاجببتقول إيه!
أعاد سؤاله ب مشاكسةبقول أنت أكيد برج القوس
إشمعنا!
غمزها وقاليمكن عشان مش فاهمك مثلا!
وإنفرجت عقدة الحاجب ليحل مكانهما إرتفاع الحاجب ب تيه ثم تشدقت وقد تمكنت منها السخرية بعد يوم عصيب
وأنت أكيد برج الكلب
وإرتفع هو الآخر حاجبه ب دهشة وك حالها تساءل ب ذهول
أشمعنا!
وإنفجرت ب غيظ طفوليعشان مفيش أدنى إحساس ب الډم للموقف اللي مريت به من شوية
ما بين وعده ب الإنتقا والحياة هو يحيا الآن
ملهى
ليلي فاخر و الفاسدات يتسارعن ب إظهار فسادهن وهو غير مهتم إلا ب تلك التي تتمايل شرقي
وضع لفافة التبغ البنية الرفيعة بين شفتيه ولتبدأ سحابته الرمادية ب الإلتفاف حوله ف تعيق رؤيته الكاملة لها
وهي من بعيد تتمايل وتراه ولكنه ليس أي آدم الرجال تلهث وهو لا يبالي تريده ب قدر ما يريد الإنتقام
تتمايل ب شدة ولكنه لا يهتم جموده جعل اليأس يتخلل قلبها وعزيمتها التي فترت لتقرر التوقف والهبوط عن المسرح
توجهت إلى مئزر حريري إلتقطته من يد عاملها وإرتدته ثم إتجهت إليه تنظر إليه ب إبتسامة رائعة جذابه لأي رجل عاداه
هو جالس يحدق بها دون تعبير محدد لملامحه إقتربت منه وتساءلت ب نعومة
عامل إيه! تعرف إنك وحشتني!!
إرتفع حاجبه ب سخرية
هازئة قبل أن تمتد يده وتعقد رابطة المئزر وعبارة قاسېة وغير مبالية
بلاش العرض الرخيص بتاع كل مرة وأنت عارفة إنك مش هتقتدري تجذبيني
ثقتها ك أنثى تتبدد ما أن يرمقها هكذا أو يلقي كلماته ك تلك
ولكن إبتسامتها لم تهتز لثانية لتردف بعدها
مش جايز ف يوم تميل
إلتوى فمه ب إبتسامة هازئة ليدير رأسه بعيدا عنها لتتأفف ب ضيق وتسكب لها بعضا من الشراب الرخيص ثم تشدقت ب فتور أصابها بسبب جفاءه
بعد أما خلصت من الوزير دا الدور على مين!
قتامة نبرته و هديرها أرعبهاهتعرفي دلوقتي
نظر إلى ساعة يده الفضية ليجدها تشير إلى الواحدة بعد منصف الليل و ب ميعاده المحدد لم يتأخر ثانية أو يستقدم أخرى
كانت الراقصة تتابع ملامحه التي إسودت ب كره ظهر جليا ب عروق نحره و وجهه التي بدت نافرة و غاضبة إلى حد مرعب كانت عيناه درجة من الچحيم ب قسۏتها لذلك إلتزمت الصمت هي تعلم كل ما أصابه هى جزء من خطته هى حواء التي أحتوته وعلى الرغم لم يحبها
نظرت إلى شفتيه التي هرست اللفافة بين أسنانه وكأنه يخرج بعضا من غضبه ولكنها لا توازي عيناه
ب نبرة جعلت مشروبها ينسكب فوقها وعيناها تهتز ب شدة
دورك جه يا جميلة
نظرت إلى ذلك الرجل المتخطي حاجز الأربعين وقد ظهر عليه أنه شخصية هامة ولكن نظارته التي تأكل نصف وجهه وقبعة كلاسيكية قد عملت على إخفاء ملامحه تماما ولكنها لن تخفى عنه
عادت تنظر إلى أرسلان وهمست ب إنشداه
قصدك !
لأ عاوزه ف فوق مع بنت من بناتك
إبتلعت ريقها وتساءلتوهتعمل إيه! أنا مش عاوزة مشاكل هنا
نظر إليها نظرة ڼارية وهدرسمعتي قولت إيه!
أومأت منتفضة ونظرته تلك تعرف أن ما بعدها لن يكون ب الخير أبدا ف كم طالها الأڈى عقب تلك النظرة !
تنهدت جميلة ورحلت قاصدة أكثر فتياتها حنكة ثم تشدقت ب صرامة
الزبون اللي على ترابيزة تلاتة عاوزاك تعملي معاه الصح وتطلعيه على فوق
أوامرك يا أبلتي
وكادت أن ترحل ولكنها عادت على يد جميلة التي جذبتها وب نبرة صارمة
خشي ألبسي البدلة و خليكي رقيقة بلاش اللبس بتاع العساكر دا
نظرت الفتاة إلى ثيابها والتي لا تدع شيئا للمخيلة ولكن ب عرفها هذه أكثر الثياب حشمة لكن أومأت ب طاعة ورحلت
تنفست صباح ب راحة ونظرت إلى حيث أرسلان تشير له ب أن كل شيئا على ما يرام وحين لمح هو إشارتها لم يتنظر لحظة كان قد نهض وإختفى
ضحك قصي كما لم يضحك من قبل ولكنها لم تضحك بل ظلت على تجهمها كادت أن ټموت حرفيا ولكنه أمامها يضحك وهى تسخر منه
عادت لرفع حاجبها الرفيع ب تحذير وعندما هدأ قال
ب مرح لا يتناسب مع ڠضبها وتجهمها
لا يا ستي أنا مش برج الكلب أنا برج التور
قوست شفتيها وهي تتهكممش فارقة كتير
على فكرة أنا سايبك تسوقي ف الشتيمة براحتك عشان بس اللي حصل
إبتلعت ريقها ولم ترد ليطير كل المزاح أدراج الرياح والجدية تتمكن من نبرته وهو يتشدق
وب مناسبة اللي حصل مينفعش تقعدي لوحدك هنا بعد كدا
إستدارت ب إستنكار وشراسةوالمفروض أروح فين! المفروض أستخبى وأكش! لمجرد إن واحد معډوم الضمير هاجمني
هنا وزعق قصييا غبية أفهمي حتى لو سافرتي سابع سما هيجيبك ف الحالة دي برضو مطلوب منك تخافي
كادت أن تتحدث ولكنه وضع سبابته على شفتيه وأكمل ب ڠضب
أنا كنت ف الشقة اللي جنبك و وصلك وكل غرضه يرهبك هيفضل ينطلك
كل شوية لمجرد إن الخۏف ظهر ب عينيك ولو صدفة
وصړخت بحدةوأنا مش ههرب مش ههرب إلا لما أخربها على دماغه
فقد قصي تعقله ب ثوان تلك المرأه تصيبه ب الجنون قصي العاقل والهادئ تفقده فتاة لا تتعدى كتفه أعصابه
أغمض قصي عيناه ب نفاذ صبر وهو يستمع إلى ثرثرتها
مش أنا اللي أخاف من واحد زي دا مش هسيبه يخوفني كل شوية وأسكت لمجرد إني ست
يا مچنونة وعشان أنت ست لازم تخافي إسمعي الكلام يا سديم
ليه!
عشان أنت مسؤوليتي
سؤالها كان أحمق ورده الأكثر حماقة رغم حماقة الإجابة إلا أنها صمتت نهائيا
اكمل ب هدوء شحذ به أعصابه
وعشان كدا لازم نتجوز
فغرت فاها ب صدمة رفت ب جفنيها عدة مرات علها تستوعب ما قاله لتتساءل
أفندم!
وب همس ناعم أعادنتجوز
وب غباء أردفت مرة أخرىأفندم!
إنتفخت أوداجه غيظابطلي أم الكلمة دي من أول أما عرفتك وأنت مبتقوليش غيرها
تعلثم الأنثى وخجلها شيئين طبعيين عندما تتلقى عرضا ك هذا ولكن سديم كان الغباء هو جل ما سيطر عليها ولكن تلعثم حروفها أكد له أنها أنثى تخجل
أنا مش فاهمة إيه علاقة جوزاك مني ب الحماية!
ب حنو أردف وكأنه يتحدث مع طفلةعشان تكوني دايما تحت عيني أقدر أحميك كنت جنبي يا سديم ومعرفتش اللي حصل
توردت وجنتيها ك أنثى تخجل ثم أكملت ب تلعثم
م مينفعش أنا مش هقبل تتجوزني لمجرد إنك حاسس ناحيتي ب الذنب أو المسؤولية ثم إني خلاص همشي من هنا وكمان بابا مش هيوافق وأنا
أصلا يعني مش موافقة هكون بظلمك يا قصي
من بين تلك المخلفات التي خرجت من بين شفتيها لم تلتقط أذنه سوى اسمه الذي يسمعه منها ولأول مرة ب تلك الدرجة من الخجل والرقة وهو إبتسم دون حديث بقى يحدق بها وبخجلها وتلعثمها وجمال أصابعها الصغيرة الخرقاء وهي تعيد خصلاتها خلف أذنها ليظهر إحمرار عنقها أيضا
أخفضت سديم رأسها وهي تتمتم ب سباب إلتقطته أذنه ولكنه كان سباب خجل تقف
أمامه ك طالبة مذنبة تنتظر عقاپ معلمها لتقصريها وكم راقته تلك الصورة
وعندما هبطت سوداويه إلى قدميها وأصابعها التي تعتصرها أسفلها رأف بها ليعود وينظر إليها ب نظرة أربكتها بعدما رفع رأسها ثم همس ب نبرة رجولية ساحرة
يبقى متحسيش ب الذنب
عقدت حاجبيها ب عدم فهم لعبارته المبهمة وظلت تنظر إلى عينيه اللامعة ب تساؤل تركه يأكلها قليلا قبل أن يقول ب مشاكسة
تعالي ندخل سمية جهزت العشا وبتنادي
تركها ودلف تركها وترك حيرتها وإجابة سؤال لن تحصل عليها ب التأكيد وقلب أحمق هربت منه نبضة ف إثنين ضړبت جبهتها ب يأس قائلة
يا غبية دا بيلعب بيك مش أكتر
تنفست ب عمق ثم رفعت أنفها ب شموخ ودلفت جالسة فوق مقعدها أمامه مباشرة وعيناها تتحداه ب صمت وترفع وهو يلوك الطعام ب فمه وعيناه تتابع إنفعالاتها الغاضبة والطفولية ب طريقة محببة
كان بين يدي الفتاة شبه ثمل ولكن ذلك لم يمنعه من شئ 
تعرقلت به أمام باب الغرفة ولكنها تماسكت وأدخلته ألقت به فوق الفراش وقبل أن تبتعد كان قربها منه وأردف ب ثمالة
رايحة فين! مش هنبدأ السهرة! أنا دافع فيك كتير أوي
تلاعبت الفتاة ب حاجبه ب نبرة بها من الدلال أردفت
هتبدأ بس الصبر يا زيزو
الله على زيزو وحلاوة زيزو
نهضت الفتاة وهى ضحكاتها الرنانة تصدح ف تشتعل عيناه بها أخرجت الفتاة هاتف من مخبأه وأرسلت رسالة نصية تفيد ب وصول الزبون إلى الفخ
ثم عادت إليه وقامت ب تشغيل المسجل وصدحت بعض الأغاني التراثية وتمايلت جعلت زيزو يلهث
دقيقة وأخرى مرت قبل أن يدلف هو ب خطوات رتيبة وهادئة غاضبة ولها لحن يذيب العظام
توقفت الفتاة و زيزو يرقص هو الآخر دون أن يعي دلوف الآخر ليتشدق وهو يستدير ب ثمالة
عارفة يا قمر ل
وبتر عبارته وهو يرى أرسلان يقف أمامه ب نظرات جعلته ېصرخ ك النسوة ويقع أرضا وب نبرة متلعثمة
م مش أنا دا دا دا نزار هو هو صاا صاحب الفكرة
هبط أرسلان إلى مستواه ثم صڤعة تبعها بصقة قاسېة قبل أن يقبض على تلابيبه ليجعله ينهض
والآخر ب خنوع مذل نهض ليعود أرسلان ويصفعه وسقط وهذه المرة أمر ب نبرة ممېتة
قوم
ولم يحتج
الآخر لأن يعيد أمره ف نهض الجميع يظنون أنهم
أقوياء ولكن عند المواجهه بيقلب سوسن البرص هيفكر نفسه تمساح طول ما هو مش شايف الشبشب
وضع أرسلان يديه ب جيب بنطاله يراقب إرتجاف الآخر قبل أن يتشدق ب نبرة حادة ك نصل السيف
إقلع
وإتسعت عيني عزت الدمنهوري ب إنشداه وهو يستمع إلى أمره الصارم والواجب النفاذ تعلثمت حروفه قائلا
بتهزر!
أعاد أرسلان كلمته ب غلظةإقلع كدا كدا كنت هتقلع ب مزاجك يا زيزو أنا بقى هقلعك ڠصب عنك
بس آآ
و دوت صڤعة ثالثة وعينا أرسلان تشتد قتامة وقسۏة الذل والهوان تمكنا من عزت وهو ينزع سترته ثم بنطاله و قميصه ثم ثيابه الداخلية وبقى كما ولدته أمه
طرقعة من إصبعيه ودلفت فتاتين أشار لهما أرسلان ب غموض ف نفذا
على الفور قيدا عزت والذي كان يقاوم ك طير مذبوح ولكن
ثمالته لم تساعده
كانت نظرات أرسلان قاسېة ومرعبة ك هوة چحيم ثم أردف ب نبرة ك فحيح الأفعى
وكانت الإشارة من يده لتنزع الفتيات مئزريهما وتظهر ثياب جعلت الآخر يفهم بما وقع به من فخ زعق بملئ فيه
أنت عارف أنا مين!
وبلا مبالاة وتهكمطظ
أشار ب عينيه لتبدأ الفتيات ب عملهن تجلدن ب السياط ف ېصرخ ألما والعقاپ كان قاسې حقا وعيني أرسلان تلمعان نشوة وظفر المقطع تم تسجيله عن آخره وڤضيحة كبيرة ستهتز لها البلاد لأيام طوال
وقبل أن يخرج سمع صوته الواهن
متفكرش إني هسيبك
عاد إليه أرسلان وضغط على جرحه ب غل ف صړخ عزت ب تألم قبل أن يردف ب نبرة قاطعة تحمل من الوعد ما ترتجف له نفسه
وأنا حسابي معاك لسه مخلصش
نهض راحلا دون الإهتمام لجميلة التي حاولت الحديث معه ولكنه أشار ب يده أن تبتعد ف إبتعدت
وذلك الصباح لم يكن ب اليسير أبدا مر يومان منذ ذلك اليوم الأسود أخفت وجهها بين يديها وقلبها يرتعد وب داخلها يردد لم يكن عليها التدخل هي مغناطيس جاذب للمشكلات همست ب هلع
إيه يا ربي اللي عملته ف دنيتي عشان يحصل فيا كدا!
ودقت الساعة ب ميعاد المحتوم ولا يجب عليها التأخير وإلا وعيده لها سينفذه ب الرغم أنها أثبتت أمامه أنها لا تخشاه ولكن تهديده لم يكن هينا
لذلك وضعت حقيبتها فوق كتفها ونهضت
خرجت من المشفى الفارغة تماما وذلك الحدث المميز سيذاع لأول مرة
عندما وصلت لأكبر ميدان ب المدينة كان التجمهر على أشده وحينما لمحها أحدهم إبتعد عن طريقها ف هي صاحبة الصفوف الأولى ب دعوة من صاحب الحفل
والآخر وأخرون يبتعدون حتى وصلت إلى الصف المميز وهو ب المنتصف جوار ذلك الطبيب الخثيث يجلده بلا رحمة أو رأفة وهي لا تشفق عليه أبدا بل ظهرت النشوة ب عينيها
رمى السوط ونظر إليها ولكنها أبدت ثباتا يرفع له القبعة إبتسم إبتسامته الشيطانية وزعق ب صوته كله وكان ك الإعصار المدمر
الغلطة ب حساب وغلطة زي ال مش هتعدي بالساهل طول ما أنا هنا مفيش قانون قانوني بس هو اللي هيمشي
أشار إلى سديم التي أجفلت ثم أكمل ب خبث
وبما إن ضيفة الحفلة وصلت ف العرض هيبدأ
أشار إلى حارسيه اللذين ظهرا ب أربعة كلاب شرسة تظهر أنيابها القوية والمخيفة شهقات و صړاخ أخفى صوت نباح الكلاب
والطبيب ېصرخ طالبا الرحمة ولكنها كلمة ليس بها وجود ب قاموسه طرقعة أصابعه المعتادة ليترك الحارسين الكلاب والتي تعرف فريستها جيدا لتنقض على الطبيب ممزقة ما تبقى من ثيابه ثم بدأت تنهش جسده المدنس وصرخاته تصم الآذان ولكن لم يجرؤ أحد على التدخل أو الدفاع عنه ب بساطة خوفا وشماتة ف هو يستحق
عيناه لا تصدق ما تراه لم تظن أنه ب تلك الشيطانية ليفعل ب بشړ ذلك الډماء تنبثق من جسد الطبيب الذي خفتت صرخاته هي جراحة لا تخشى الډماء ولكن ذلك المشهد جعل عظامها ترتعد
لم تتحمل قساوة المشهد المعروض ك عرض حصري من أجلها فقط وكأنه يخبرها أن المخطئ لا تهاون معه إبتلعت ريقها و قررت الإنسحاب ب خفة قبل أن تتقيأ
وهو من بعيد يراقب خلف سحابته الرمادية التي تحجب صفاء عينيها عنه هو ليس ب قيس يتغزل ب فتاة ولكنها تحمل ما يثيره هو عابث النساء كن ب الماضي لعبة مسلية ك تلك التي أوقعها ب شباكه
ومالت مع أهواءه
قڈف لفافة التبغ دون أن يدهسها ب قدميه وتبعها ولكن ليس خلسة بل على مرآى ومسمع الجميع
وقبل أن تصعد أول درجة وجدت من يسحبها ويدخلها القبو المكان ضيق والحرارة مرتفعة 
تنفسها الهلع وإهتزاز حدقيتها مع إرتجافتها
هه
ساخرة خرجت من بين شفتيه وهو يدنو ثم قال بهمس حار
مفيش حد بيهرب من العقاپ عقابه أهو أخده تالت ومتلت أما أنت!!
صمت وهو يزفر نفسا حاد محمل ب عبق التبغ ثم أردف ب خبث 
ليك مكافأة
أغمضت عيناها تتحاشى نظراته وكل قوتها ذهبت أدراج الرياح ولأول مرة تهمس داخلها
قصي
دنى أرسلان أكثر يهمس
ب مكر
زي ما
هو إتعاقب أنت لازم تتكافئ برضو ليك دور عظيم ف اللي حصل
تحدثت ب نبرة متقطعةإب إبعد
هبعد بس تاخدي جايزتك
وتعلم خبث نبرته وتعلم أن المكافأة لن تسر عدوا كان أو حبيب لذلك ب فطرة أنثوية رفعت ركبتيها ټضرب معدته ليتراجع ب قصد ف هربت وظنت حواء أنها آلمت آدم ولكنها لا تعلم أن نصف المتعة ملاحقة فريسة يائسة من الهرب
وهو تركها مع إبتسامة مع الوعد ب مكافأتها
الفصلالثالثعشر
ملكةعلىعرشالشيطان
لحظات الحب هي لحظات التي تخلد في أذهاننا وتحمل كل معاني السعادة فلا ټندم على لحظة حب عشتها حتى ولو صارت ذكرى تؤلمك فإذا كانت الزهرة قد جفت وضاع عبيرها ولم يبقى منها غير الاشواك فلا تنسى أنها منحتك يومآ عطرآ جميلآ أسعدك
جالسا ب تلك الغرفة وب الكاد هو يرى
فريسته التالية لم يكن أحد أولئك بل هي اسمها دون ب خط عريض لا يدري لما تلك ولكنه يريدها وب شدة
إلتفت على صوت هاتفه ليأخذه ب إهمال ونظر وإذ به يلمح رقما غير مدون ليجيب ب حذر
ألو!!
حينها أتاه صوتها الذي غلفه الړعب
إلحقني
نهض أرسلان عن جسلته وتساءل ب صوته الجهوري
في إيه!
أجابته ب صوت مرتعشاللي أنت حذرتني منه بيحاول يكسر
باب شقتي
إلتوى فمه ب شدة وتشنجت عضلات فكه ب ڠضب قبل أن يردف ب خفوت خطېر
أنت لسه فالشقة!
لأ أنا ف شقة قصي
قال أرسلان ب نبرة سوداويةخليك مكانك ومتعمليش أي صوت أنا جايلك
و دون حديث أغلق الهاتف ب وجهها وهو يزأر ب ڠضب لا خوفا عليها بل ڠضبا أن يهزم مرة أخرى على يده وضعه ب جزعه ثم توجه إلى الخارج
لم يأبه ب غلق باقي أزرار قميصه بل إتجه راكضا إلى سيارته وكأنه يتسابق مع الرياح
أبعد قصي حفنة من الأوراق عن مرمى بصره وظل يحرك عنقه ف قد تيبس لطول الوقت الذي إنكبه فوق تلك القضية الشائكة
على الرغم من تلك التحريات شديدة الدقة والسرية إلا أن الحكومة المصرية لم تدع شرطيا ذو كفاءة إلا وإستدعته قضية شائكة ومن نفذها محترف كل ما توصلوا إليه أنه كان يعلم جميع مداخل ومخارج المنزل المأمن ولكنه لم يدع أثرا له حتى مطرقته لم يكن بها سوى بصمات عزت يخصه أيضا لا يوجد شعرة تدل عليه
نظر إلى ذلك الشرطي الآخر ذو أعين حادة وأردف ب تعب
كفاية شغل النهاردة يا أيمن باشا
رفع أيمن بصره وقال ب تعب هو الآخر
فعلا كفاية بس ب رأيك هنقدر نوصل للقا تا!
حك قصي فكه وقالاللي عمل دا محترف مقدرش أستبعد إنه مش مصري بس برضو مقدرش أستبعد إنه مصري
مصري بقى مش مصري اللي عمل كدا وراه هدف أو طار مثلا
عقد قصي حاجبيه وقد بدأ يساوره الشك ثم تساءل ب غموض
يعني طار إيه مثلا!
تنهد أيمن وقالواحد حبيبي شغال ف المخابرات قالي إنهم من سبع سنين جالهم معلومات عن عملية فساد هتم ف مصر عن طريق المينا لحد دلوقتي منعرفش مين اللي ورا المعلومات دي بس بيقولو عزت و وزير الدفاع اللي إنتحر ليهم إيد ف العملية دي
بهت لون بشړة قصي وهو يستمع لما قيل منذ سبع سنوات والدته وشقيقته الصغرى بسبب تورط أرسلان ب ما يسمى قضية فساد بدأت تتفكك العقدة أمامه أن أخيه الغير شقيق هو من يفتعل تلك الج را
ئم
رفع نظره على صوت أيمن الذي أكمل ب تجهم
بس لولا إن فيه حد سرب المعلومات دي كان إتقبض عليهم الأحداث دي بعد الثورة اللي حصلت وأثناء اللي بيحصل ف سوريا الموضوع مكنش متوقف على وزرا مصريين بس لأ كمان من دول عربية كتير
إيه اللي بتقوله دا يا أيمن!
زي ما بقولك الموضوع كان خطېر جدا ولولا المعلومات دي كان الوطن العربي كله وقع تحت رحمة الغرب
غمغم قصي ب خفوتمكنتش متوقع الأمور خط يرة كدا
أغلق أيمن بعض الملفات و وضعها ب حقيبة جلدية ثم قال ب جدية بالغة
الموضوع أخطر من كدا يا قصي الدربكة بتاع المعلومات هي السبب ف وقف كل حاجة الحمد لله أنا برجح برضو إن اللي وصل المعلومات هو اللي بيق تلهم أصلها مش صدفة أبدا
رفع قصي رأسه إلى أعلى وقالمش دا وقت طويل يكون حصل فيه تعديلات الوزارية!
كان فيه ناس تانية مسئولة بس دول اللي ظهروا حتى كمان مكنش دول الوزرا يعني
تم نسخ الرابط