قصه وعبره
المحتويات
وبيقول أنه إنسان محترم وعلى قدر من الدين والخلق ولأول مرة أحس بإرتياح نحو شخص يتقدملي وللتأكيد صليت استخارة و دعوت ربي بدعاء الإستخارة المحبب إلى قلبي فحسيت بإنشراح صدر وإرتياح عجيب!
السلام عليكم
على استحياء ألقيت التحية عليه وجلست وأنا حاسه بجسمي مټخدر من التوتر والفرحة مزيج غريب من المشاعر أحتل قلبي ولكن كان لازم أظهر بمظهر أقوى
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته بس هو أنت بخيلة على نفسك!
ليه حضرتك بتقول كدة!
لأنك قولتي السلام عليكم بس وخدتي 20حسنة في حين أن لو ألقيت التحية كاملة هتاخدي ال حسنة
أبتسمت لقوله و رددت
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
رد والإبتسامه تعلو ثغره
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
هو حضرتك اسمك ايه
معقولة مش عارفة اسمي
الحقيقة مسألتش ومعرفش
بسيطة إسمي عمرو أحمد عبدالمجيد خريج لغات وبشتغل في أكتر من مكان بتخصصي واوقات بساعد والدي وبقف معاه في المكتبة زي ما انت شوفتيني
مرت دقائق بعد أن خيم علينا صمت ثقيل ولكنه تدارك الصمت بأسأله كتير عني وعن حياتي وانا كمان سألته وهكذا انقضت الرؤية الشرعية وانا حاسه بسرور بالغ ده الشخص اللي انتظرته كتير واللي حفظت قلبي وجوارحي لأجله
كنت مقتنعة تماما ان على قدر ما انا هحافظ على نفسي وقلبي ربي هيبعتلي اللي محافظ على نفسه ومتمسك بدينه واختار العفاف رغم الحړام اللي اصبح متاح حاليا اكتر من الحلال وبرغم الشباب اللي بشوفهم غير ملتزمين بدينهم فكنت بحس بالشفقة عليهم وعلى شبابهم اللي بيضيعوه في ما لا ينفع وكذلك بحس پخوف وبسأل نفسي وفين هلاقي المتدين اللي محافظ على نفسه الأمر
صليت إستخارة مرة تانيه ونفس إحساس الإرتياح شعرت به و تم الأمر بسرعة واتخطبنا وبعدها بشهرين كتبنا الكتاب بناء على رغبته ورغبتي عشان منقعش في مخالفات الخطبه
بعد كتب كتابنا بدأت علاقتنا تتطور وكل يوم كنت بفرح اكتر من اليوم اللي قبله لوجود إنسان مثله في حياتي
كان إحساسي معه يتلخص في كلمة واحدة الأمان معه كنت مطمئنه على نفسي وقلبي إنه مهما حصل هو لن يخذلني ولن يؤذي قلبي
اكتر شيء كان محسسني بالحيرة نحوه
هو علاقته بوالده أبوه شخص عصبي اغلب الوقت بيعامله وحش ومع ذلك كان هو بيبتسم ويتعامل بأريحية و خفض جناحه لوالده ويمكن ده كان شيء مخوفني شوية لأن بعد زواجنا تقريبا هنعيش مع والده في نفس الشقة طبعا احنا لنا شقتنا وبيتنا الخاص لكن والده هيعيش في الشقة اللي قدامنا وأكيد معظم الوقت هيحصل إختلاط ولا مفر من الإختلاط ده لأن عمرو هو اصغر إخواته وامه متوفيه وأخواته كل واحده متجوزة في بيتها وكذلك اخواته الولاد فهو اللي بياخد باله من أبوه
دائما كنت ادعي ربي يكتبلي يوم أسعد به من اوله لآخره وسبحان ربي اليوم تحقق مطلبي وأسعد يوم في حياتي كان هو يوم زواجي امضيت أيام عديدة سعيدة ولكن بعد فترة
بدأت المشاكل تغزو علاقتنا وكانت مشاكلنا كما توقعت بسبب والده
في يوم بعد ما عمرو فطر و نزل شغله
روحت أنا احضر الفطار لوالده وخلصته وحملته اخده له في شقته خبطت الباب وفتحلي في ضعف كان ضعيف جدا وصحته كل يوم في النازل ومكنتش أعرف لده سبب
دخلت
عاوز حاجة اعملهالك
يا عمي
ران صمت طويل علينا ولم يرد انصرفت على استحياء بالرغم من ان لي فترة كبيرة عندهم والمفروض اكون اتعودت على معاملته الجافة لي لكن في كل مرة بيعاملني فيها ببرود كنت بأحس پألم ومن منا بيعتاد ان احد يقلل من شأنه دائما
أروى أروى!!
سمعت صوته بينادي عليا ف وهن بسرعة روحتله الشقة وكان قاعد بيفطر
نظر لي في غيظ
انا قولتلك قبل كدة متحطيش زيت في الأكل ومتعمليش بيض مقلي على الفطار ايه القرف ده اللي عاملاهولي!!
يا عمي مفيش حاجة مستاهلة كل الزعيق ده! الفطار اعملك غيره بس متعصبش نفسك وحضرتك تعبان
متعمليش حاجة هو انت فالحه ف حاجة! والله منا عارف جابك من انهي داهيه ولا عاجباه على أيه!
لوهلة مكنتش مصدقة اللي بسمعهومقدرتش اتمالك نفسي
انا مش عارفة پتكرهني كدة ليه! أنا معملتش حاجة وحشة ولا قولتلك اي حاجة تضايقك بس انا مش هسمحلك تاني تعاملني كدةلو كنت سكت ف الأول فده عشان خاطر عمرولأنه إنسان كويس ويستحق أصبر واتحمل معاملتك الۏحشة دي عشانه وحتي هو بتعامله وحش وهو ميستحقش منك دهأنت متستاهلش تكون أب ليه!
سبته ومشيت واتصلت بعمرو وقولتله يجي بسرعة وبعد نص ساعة كان موجود
اهدي بس يا اروى وقوليلي حصل أيه بالظبط
أنا مش هقدر اتحمل معاملة ابوك ليا! انا صبرت كتير أوي
حقك عليا انا واللهبس ده ابويا وله فضل عليا ومقدرش اعمل حاجة
وانا مقولتش حاجة انت ابنه وهو له رصيد في قلبك وقادر تتحمل اسلوبه معاكلأنك ابنه! طبيعي هتعمل كدة لكن انا مش مجبرة اتحمل كل دهليه اتهان بسبب وبدون سبب انا كنت صابرة بس عشانك يا عمرو لكن صدقني أنا مش
طب انا معرفش حصل ايه متقولي طيب قالك ايه!!
بضربات قلب متسارعة وبصوت واهن يغالب البكاء حكيت له كل اللي حصل سمعني للآخر وبعدين فضل ساكت وفي لحظة مسك ايدي وخدني لأوضة النوم وقعدني وفتح الدولاب وخرج صندوق من وسط هدومه وجابه وحطه على السرير وقالي افتحيه
فتحت الصندوق وكان فيه صور كتير صورة أمه وابوه وأخواته والغريب في الصور انها كلها كانت صور في مصيف او في ملاهي الأطفال وعمرو واخواته كانوا كلهم بيضحكوا وماسكين بلالين وابوهم ماسك اديهم وفيه صورة لعمرو شدتني كان قاعد على المرجيحه وابوه بيزقها به كمية سعادة ولطافة في الصورة أسرت قلبي
مد عمرو ايده وطلع سي دي وجاب اللاب وحط السي دي جواه وللحظة شوفت صور معمولة على شكل فيديو كلها كانت على البحر وبعدين اشتغل فيديو كان ابوه لعمرو بيضحك وبيكلم عمرو بحنان وحب ملامحه كلها طيبة وفي آخر الفيديو عمرو وقع على الأرض وشوفت ابوه بيجري ناحيته وشاله من على الأرض ونضفله هدومه من الرمله
كان بيعيط وهو بكل حنيه بيقوله معلش يا بابا
مقدرتش امسك دموعي وقلبي كان بداخله مشاعر مختلطة خلص الفيديو وأنا
مش عارفة اقول أيه ولا عارفة احدد مشاعري واللي حاسة بيه بس كنت ممتنة لكل الآباء والأمهات ممتنة للرحمة اللي ربنا وضعها في قلوبهم لدرجة انهم بيضحوا بأشياء كتير لأجلنا فقطتلاشى ڠضبي وحزني في دقيقة
وقبل ما أتكلم نظر لي عمرو في حزن
هو أطيب أب في الدنيا صدقيني هو عيشني أجمل سنين في حياتي هو صحبي وحبيبي واخويا وكل حاجة في دنيتي هو قدوتي ضحى عشاني
كتير صدقيني جي الوقت
متابعة القراءة